فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا) وَتَرَكُوا الْخَلِيفَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا وَتَرَكُوا الْخَلِيفَةَ) ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ وَلَوْ كَانُوا تَرَكُوا الْفَاتِحَةَ مَعَ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُمْ إذَا أَتَمُّوا وُحْدَانًا وَتَرَكُوا الْخَلِيفَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ رُتْبَةُ الْإِمَامَةِ كَالْأَصْلِ إلَّا إذَا اُتُّبِعَ أَيْ عَمِلُوا مَعَهُ عَمَلًا وَالظَّاهِرُ عَدَمُ إثْمِهِمْ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ إذَا صَلَّوْا كُلُّهُمْ وُحْدَانًا مَعَ كَوْنِهِ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِمْ وَصَلَّى الْخَلِيفَةُ وَحْدَهُ وَلَمْ يُدْرِكُوا مَعَ الْأَصْلِيِّ رَكْعَةً فَلِكُلٍّ مِنْ الْخَلِيفَةِ وَالْمَأْمُومِينَ أَنْ يُعِيدُوا فِي جَمَاعَةٍ وَبِهَا يُلْغَزُ وَيُقَالُ شَخْصٌ صَلَّى بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ وَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَمَأْمُومٌ صَلَّى بِنِيَّةِ الْمَأْمُومِيَّةِ وَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَتَمُّوا وُحْدَانًا) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

٧٬٥٧٣

(فَائِدَةٌ) ذَكَرَ الرَّاعِي فِي شَرْحِهِ عَلَى الْآجُرُّومِيَّةِ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاتِّبَاعُ بَعْدَ الْقَطْعِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِمَسْجِدِ قَيْسَارِيَّةَ غَرْنَاطَةَ أَنْتَظِرُ سَيِّدَنَا وَشَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ سَمْعَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ كِبَارِ طَلَبَتِهِ وَكُنْتُ إذْ ذَاكَ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا وَأَقَلَّهُمْ عِلْمًا فَدَخَلَ سَائِلٌ فَسَأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ نَصُّهَا أَنَّ إمَامًا صَلَّى بِجَمَاعَةٍ جُزْءًا مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فَخَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ لَهُمْ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمَاعَةِ وَصَلَّى وَحْدَهُ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَخْلَفُوا مَنْ أَتَمَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ فَهَلْ تَصِحُّ تِلْكَ الصَّلَاةُ أَمْ لَا؟

فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا عِنْدَ الْحَاضِرِينَ جَوَابٌ فَقُلْت: أَنَا أُجَاوِبُ فِيهَا بِجَوَابٍ نَحْوِيٍّ، فَقَالُوا: هَاتِ الْجَوَابَ فَقُلْت: هَذَا اتِّبَاعٌ بَعْدَ الْقَطْعِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ فَصَلَاةُ هَؤُلَاءِ بَاطِلَةٌ فَاسْتَظْرَفَهَا مِنِّي مَنْ حَضَرَ لِصِغَرِ سِنِي، ثُمَّ طَلَبْنَا النَّصَّ فِيهَا فَلَمْ نُلْفِهِ فِي ذَلِكَ التَّارِيخِ،

٧٬٥٧٤

وَلَوْ أَلْفَيْنَاهُ لَكَانَ الْجَوَابُ حَسَنًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا، أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ بِإِمَامَيْنِ إلَّا الْجُمُعَةَ)

١٬٤٤٧

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ خَرَجَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ بِهِمْ أَتَمَّ بِهِمْ أَحَدُهُمْ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ صَلَّوْا وُحْدَانًا فَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ، وَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ فَلَا تُجْزِئُهُمْ.

١٬٤٤٨

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الَّذِينَ قَضَوْا بَعْدَ حَدَثِ الْإِمَامِ أَفْذَاذًا أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا دَخَلُوا عَلَى إمَامَةِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَلَمَّا غُلِبُوا عَلَيْهِ بَقُوا أَفْذَاذًا بِغَيْرِ إمَامٍ فَصَلَّوْا عَلَى مَا بَقُوا عَلَيْهِ وَلَمْ تَلْزَمْهُمْ إمَامَةُ آخَرَ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا الْتَزَمُوهَا.

١٬٤٤٩

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَوْ قَدَّمَ بَعْضُهُمْ رَجُلًا وَبَاقِيهِمْ آخَرَ كَانَتْ صَلَاةُ جَمِيعِهِمْ مُجْزِئَةً وَبِئْسَ فِعْلُ الثَّانِيَةِ.

اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا فِعْلٌ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ أَنْ يُصَلُّوا أَفْذَاذًا كُلُّ وَاحِدٍ لِنَفْسِهِ صَحَّ أَنْ يُصَلُّوا بِإِمَامِهِ، أَوْ بَعْضُهُمْ بِإِمَامٍ وَبَعْضُهُمْ لِنَفْسِهِ.

١٬٤٥٠

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: لَوْ اسْتَخْلَفَ قَوْمٌ مِنْهُمْ وَأَتَمَّ الْبَاقُونَ، أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وُحْدَانًا لَصَحَّتْ صَلَاتُهُمْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ بِإِمَامَيْنِ. (ش) يَعْنِي

١٬٤٨٩

وَكَذَلِكَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ إذَا أَتَمُّوا وُحْدَانًا لِأَنْفُسِهِمْ وَتَرَكُوا خَلِيفَةَ الْإِمَامِ وَأَوْلَى لَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْضُهُمْ وُحْدَانًا وَتَرَكَ الِاقْتِدَاءَ بِمَنْ أَمَّ الْبَاقِينَ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ أَتَمُّوا بِإِمَامَيْنِ بِأَنْ قَدَّمَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ إمَامًا وَقَدْ أَسَاءَتْ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ بِمَنْزِلَةِ جَمَاعَةٍ وَجَدُوا جَمَاعَةً يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ بِإِمَامٍ فَقَدَّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَصَلَّوْا، وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ. (إلَّا الْجُمُعَةَ) فَلَا تَصِحُّ لِلْمُتِمِّينَ وُحْدَانًا لِفَقْدِ شَرْطِهَا مِنْ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامِ وَلَوْ بَعْدَ رَكْعَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَيْسُوا كَالْمَسْبُوقِ؛

لِأَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً تَقَدَّمَتْ بِشَرْطِهَا بِخِلَافِهِمْ فَإِنَّ الرَّكْعَةَ الْمَأْتِيَّ بِهَا بِنَاءٌ وَلَا يَصِحُّ صَلَاةُ شَيْءٍ مِنْ الْجُمُعَةِ مِمَّا هُوَ بِنَاءٌ فَذًّا وَلَا تَصِحُّ لِلطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ إذْ لَا يُصَلَّى جُمُعَتَانِ فِي مَوْضِعٍ وَتَصِحُّ لِأَسْبَقِهِمَا، ثُمَّ إنَّهُ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ " وَأَتَمُّوا وُحْدَانًا " بِالْوَاوِ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لِلْعَطْفِ وَالْحَالِ إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهَا الْحَالُ وَصَاحِبُهَا وَصَاحِبُ الْحَالِ الَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ مَجْنُونًا وَهِيَ حَالٌ مُتَرَادِفَةٌ أَيْ: مُتَتَابِعَةٌ وَفِي بَعْضِهَا بِأَوْ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى " تَقَدَّمَ غَيْرُهُ " أَوْ عَلَى اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا، وَقَوْلُهُ " إلَّا الْجُمُعَةَ " رَاجِعٌ لِلْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ.

وَتَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ فِي الْفَرْعِ الثَّانِي بِشَرْطِ تَوَفُّرِ الشُّرُوطِ كَكَوْنِ مَنْ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ تَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجُمُعَةُ،

١٬٤٩٠

وَأَمَّا الْفَرْعُ الثَّالِثُ: فَتَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ صَلَّى مَعَ مَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ حَيْثُ قَدَّمَ أَحَدَهُمَا فَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا وَقَدَّمُوا اثْنَيْنِ أَوْ قَدَّمَ هُوَ اثْنَيْنِ فَتَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ سَبَقَ بِالسَّلَامِ بِشَرْطِهِ فَإِنْ اسْتَوَيَا بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا وَيُعِيدُونَهَا جُمُعَةً مَا دَامَ وَقْتُهَا بَاقِيًا. وَقَوْلُنَا " تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ سَبَقَ بِالسَّلَامِ " مَحَلُّهُ حَيْثُ وُجِدَتْ الشُّرُوطُ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ وَحَيْثُ بَطَلَتْ فَهَلْ تَصِحُّ جُمُعَةُ الثَّانِي حَيْثُ وُجِدَ شَرْطُهَا أَمْ تَبْطُلُ؟

وَاسْتَظْهَرَهُ فِي شَرْحِهِ الْأَوَّلَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا) وَلَوْ اسْتَخْلَفَ الْأَصْلِيُّ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْأَصْلِ إلَّا إذَا اُتُّبِعَ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ بَشِيرٍ كَذَا فِي شَرْحِ عب وَظَاهِرُهُ عَدَمُ إثْمِهِمْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهُمْ وُحْدَانًا) لَكِنْ يَأْثَمُ كَمَا أَفَادَهُ شب.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَسَاءَتْ) أَيْ: أَثِمَتْ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ.

٢٬٨٠٨

(تَنْبِيهٌ) : إذَا صَلَّوْا وُحْدَانًا مَعَ كَوْنِهِ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ وَصَلَّى الْمُسْتَخْلِفُ وَحْدَهُ وَلَمْ يُدْرِكُوا مَعَ الْأَصْلِيِّ رَكْعَةً فَلِكُلٍّ أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ وَيُلْغَزَ بِذَلِكَ فَيُقَالَ: شَخْصٌ صَلَّى بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ وَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَمَأْمُومٌ صَلَّى بِنِيَّةِ الْمَأْمُومِيَّةِ وَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ رَكْعَةٍ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا تَصِحُّ بَعْدَ رَكْعَةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ.

(قَوْلُهُ: مُحْتَمِلَةٌ لِلْعَطْفِ) أَيْ: عَلَى قَوْلِهِ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا.

(قَوْلُهُ: وَالْحَالِ) فَإِنْ قُلْت: الْحَالُ وَصْفٌ لِصَاحِبِهَا وَالْإِتْمَامُ وُحْدَانًا لَيْسَ وَصْفًا لِلْمَجْنُونِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْوَصْفَ فِي الْحَقِيقَةِ الْمُقَارَنَةُ لِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: مَجْنُونًا) خَبَرٌ صَاحَبَهَا قَصْدُ الْحِكَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي بَعْضِهَا بِأَوْ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ نُسْخَةَ أَوْ أَوْلَى مِنْ نُسْخَةِ الْوَاوِ لِقُصُورِهَا عَلَى الْمَجْنُونِ أَيْ: لِقُصُورِ نُسْخَةِ الْوَاوِ

٢٬٨٠٩

بِخِلَافِ نُسْخَةِ أَوْ لِعُمُومِهَا. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى " تَقَدَّمَ غَيْرُهُ إلَخْ ") لَا يَخْفَى أَنَّ عَطْفَهُ عَلَى تَقَدَّمَ غَيْرُهُ يُوجِبُ أَنَّ فِي الْعِبَارَةَ حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا إلَخْ صَحَّتْ أَوْ إنْ صَحَّتْ الْمُتَقَدِّمُ جَوَابٌ عَنْهُمَا وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْمَعْطُوفِ.

(قَوْلُهُ: قَدَّمَهُ الْإِمَامُ) أَيْ: إمَامُ الْمَسْجِدِ الْمُقَامِ مِنْ السُّلْطَانِ أَوْ مِنْ الْوَاقِفِ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ إلَخْ) وَهُوَ كَوْنُ مَنْ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَوْلَى حَذْفُ بِشَرْطِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَمَحَلُّ إلَخْ.

منح الجليلعليش

(أَوْ أَتَمُّوا) أَيْ الْمَأْمُومُونَ الصَّلَاةَ حَالَ كَوْنِهِمْ (وُحْدَانًا) بِضَمِّ الْوَاوِ جَمْعُ وَاحِدٍ كَرُكْبَانٍ وَرَاكِبٍ وَفُرْسَانٍ وَفَارِسٍ أَيْ أَفْذَاذًا فَصَلَاتُهُمْ صَحِيحَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ جُمُعَةً ظَاهِرَةً،

١٬٣٠٢

وَلَوْ تَرَكُوا الْفَاتِحَةَ مَعَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جَائِزٌ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُمْ مَعَ خُرُوجِهِمْ عَنْ الْخَلِيفَةِ،؛ لِأَنَّهُ لَا تَثْبُتُ لَهُ الْإِمَامَةُ إلَّا بِاتِّبَاعِهِمْ إيَّاهُ وَعَمَلِهِمْ مَعَهُ عَمَلًا عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ. وَالظَّاهِرُ عَدَمُ إثْمِهِمْ،

١٬٣٠٣

وَإِذَا لَمْ يُدْرِكُوا مَعَ الْأَوَّلِ رَكْعَةً، وَأَتَمُّوا وُحْدَانًا فَلَهُمْ الْإِعَادَةُ فِي جَمَاعَةٍ وَيُلْغَزُ بِهَا فَيُقَالُ شَخْصٌ صَلَّى إمَامًا وَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَجَمَاعَةٌ صَلَّوْا مَأْمُومِينَ وَيُعِيدُونَ فِي جَمَاعَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى الثاني بقوله: أو أتموا وحدانا؛ يعني أنه تصح صلاة المأمومين فيما إذا أتموا لأنفسهم وحدانا حيث وقع العذر لإمامهم، وقوله: "وحدانا" ؛ أي كلهم. وقوله: "أو أتموا وحدانا" ؛ أي ولو استخلف الأصلي عليهم؛ لأنه لا يثبت له حكم الأصلي إلا إذا اتبع. كما يفيده ما مر.

٩٬٥٥٣

وإذا صلوا وحدانا مع كونه استخلف عليهم، وصلى المستخلف وحده؛ ولم يدركوا مع الأصلي فضل جماعة، فلكل أن يعيد في جماعة. ويلغز بذلك، فيقال: شخص صلى بنية الإمامة ويعيد في جماعة، ومأموم صلى بنية المأمومية ويعيد في جماعة، ومثل الأول من نوى الإمامة معتقدا أنه دخل معه أحد، ومثل الثاني من أدرك مع الإمام دون ركعة مع نية المأمومية. كما مر. ذلك قاله الشيخ عبد الباقي.

٩٬٥٥٤

ابن القاسم: فإن صلوا وحدانا فلا يعجببي ذلك وصلاتهم تامة، إلا الجمعة فلا تجزئهم. قاله المواق. وقوله: "أو أتموا وحدانا" ؛ أي ويكره ذلك.

٩٬٥٥٥

وقال الشيخ عبد الباقي: فإن خالفوا المندوب وأتموا وحدانا كره لهم -كما في المدونة- لأنهم أمكنهم أن يصلوا جماعة. قاله أبو الحسن. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.