كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا أَوْ لأحدهما
الشروح عليها
(كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ) لِشَاةٍ (مِنْ نِصَابٍ) فَقَطْ (لَهُمَا) كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرُونَ مِنْ الْغَنَمِ (أَوْ) مِنْ نِصَابٍ (لِأَحَدِهِمَا) كَمِائَةِ شَاةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْآخِذِ إلَخْ) بِأَنْ رَأَى فِي مَذْهَبِهِ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ لَهُمَا نِصَابٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابٌ قَبْلَ الْخُلْطَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرُونَ مِنْ الْغَنَمِ) وَأَخَذَ السَّاعِي وَاحِدَةً مِنْ أَحَدِهِمَا أَيْ أَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِهِمْ وَاحِدَةً فَيَقَعُ التَّرَاجُعُ فِي قِيمَةِ تِلْكَ الشَّاةِ الْمَأْخُوذَةِ فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَفِي الثَّانِي يَرْجِعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِرُبْعِ قِيمَتِهَا
فَلَوْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِ الْخُلَطَاءِ شَاتَيْنِ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَظْلِمَةً وَتَرَادَّا فِي الثَّانِيَةِ بَيْنَهُمَا إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهَا بِأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةً وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَنِصْفُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَظْلِمَةٌ وَتَرَادَّا النِّصْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا) سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ خُلَطَاءَ بِأَرْبَعِينَ شَاةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ فَأَخَذَ السَّاعِي مِنْهَا شَاةً قَالَ: يَتَرَادُّونَهَا عَلَى عَدَدِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ قُوِّمَتْ الشَّاةُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ رَجَعَ الَّذِي أُخِذَتْ الشَّاةُ مِنْ غَنَمِهِ عَلَى كُلِّ وَحْدٍ مِنْ خُلَطَائِهِ بِدِرْهَمٍ دِرْهَمٍ وَلَا كَلَامَ فِي هَذَا الْوَجْهِ.
فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي شَاتَيْنِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِم: إنَّ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ تَكُونُ مَظْلِمَةً وَيَتَرَادَّانِ الشَّاةَ الْأُخْرَى بَيْنَهُمْ وَهَذَا بَيِّنٌ إنْ كَانَتْ الشَّاتَانِ مُسْتَوِيَتَيْنِ فِي الْقِيمَةِ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ تَسْتَوِيَا فِي الْقِيمَةِ فَيَكُونُ نِصْفُ كُلِّ شَاةٍ مِنْهُمَا مَظْلِمَةً وَيَتَرَادَّانِ النِّصْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ. (أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَزَادَ لِلْخُلْطَةِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ مُرَاعَاةٌ لِقَوْلِ رَبِيعَةَ اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: " مَلَكَا نِصَابًا "
(ص) كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَزَادَ لِلْخُلْطَةِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي التَّرَاجُعِ بِنِسْبَةِ الْعَدَدَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّاعِيَ إذَا أَخَذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا إنْ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَأَرْبَعَةِ نَفَرٍ لِكُلٍّ عَشَرَةٌ فَأَخَذَ عَنْ الْأَرْبَعِينَ مِنْ أَحَدِهِمْ شَاةً قُوِّمَتْ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ مِنْ خُلَطَائِهِ بِدِرْهَمٍ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِهِمْ شَاتَيْنِ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَظْلَمَةً وَتَرَادُّوا فِي الثَّانِيَةِ بَيْنَهُمْ إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَنِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ شَاةٍ مَظْلَمَةٍ وَتَرَادُّوا النِّصْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ، أَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ وَلِلْآخَرِ دُونَ النِّصَابِ كَمَا لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مِائَةٌ مِنْ الْغَنَمِ وَلِلْآخَرِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَزَادَ السَّاعِي عَلَى شَاةٍ لِلْخُلْطَةِ فَأَخَذَ شَاتَيْنِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَذْهَبَ لُزُومُ شَاةٍ وَاحِدَةٍ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ أَخْذُهُ بِالتَّأْوِيلِ أَشْبَهَ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ لَمْ يُنْقَضْ وَيَتَرَاجَعَا فِي الشَّاتَيْنِ عَلَى صَاحِبِ الْمِائَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِمَا وَعَلَى الْآخَرِ خُمُسُهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَسَحْنُونٍ
وَقِيلَ عَلَى صَاحِبِ الْمِائَةِ شَاةٌ وَتُقَسَّمُ الثَّانِيَةُ عَلَى مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. اهـ.
وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا تت إلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي كَلَامِهِ فِي بَيَانِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَحْرِيفٌ.
(قَوْلُهُ: وَزَادَ لِلْخُلْطَةِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَزِدْ لَهَا فَلَا تَرَاجُعَ كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا سَبْعُونَ مِنْ الْغَنَمِ وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ فَأَخْذُ شَاةٍ زَائِدَةٍ مَحْضُ ظُلْمٍ.
(قَوْلُهُ رَجَعَ. . . إلَخْ) أَيْ عِنْدَ مَنْ يَرَى تَأْثِيرَ الْخُلْطَةِ بِهَا دُونَ النِّصَابِ إذَا كَمُلَتْ نِصَابًا وَقَدْ نَسَبَهُ بَهْرَامُ لِابْنِ وَهْبٍ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَذْهَبَ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ رَبِيعَةُ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ اثْنَتَانِ إلَخْ وَأَرَادَ بِالْمَذْهَبِ مَذْهَبَ مَالِكٍ فَالْقَائِلُ بِالزَّائِدِ خَارِجَ الْمَذْهَبِ وَهُوَ رَبِيعَةُ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: صَاحِبِ الْمِائَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِمَا) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّاتَيْنِ أُخِذَتَا عَنْ الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحَ وَلِذَا قَدَّمَهُ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ عَلَى صَاحِبِ. . . إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا إنَّمَا أَوْجَبَ الْخُلْطَةَ فِي الْأُخْرَى.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ فِي بَيَانِ الْأَوَّلِ تَحْرِيفٌ)
فَقَدْ قَالَ تت فِي بَيَانِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَا نَصُّهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى خَمْسَةٍ عَلَى صَاحِبِ الْمِائَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا وَعَلَى الْآخَرِ خُمُسُهَا قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ الْقَصْدِ) أَيْ لِأَجْلِ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ.
(كَتَأَوُّلِ) بِضَمِّ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ: ظَنَّ (السَّاعِي الْآخِذُ) لِلزَّكَاةِ (مِنْ نِصَابٍ) مَمْلُوكٍ (لَهُمَا) أَيْ: الْخَلِيطَيْنِ كَعِشْرِينَ شَاةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ الشَّاةِ الَّتِي أَخَذَهَا السَّاعِي زَكَاةً بِحَسَبِ اعْتِقَادِهِ وَكَخَمْسَ عَشْرَةَ بَقَرَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَةِ التَّبِيعِ (أَوْ) أَخَذَ السَّاعِي مِنْ نِصَابٍ (لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْخَلِيطَيْنِ وَلِلْآخَرِ أَقَلُّ مِنْ نِصَابٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو لأحدهما وزاد للخلطة؛ يعني: أنه إذا كان لأحد الخليطين نصاب، وللآخر أقل من نصاب ولكنه إذا أضيف للأول بتقدير كونهما ملكا لواحد يحصل من ذلك ما فيه شاتان مثلا فأخذ الساعي من ماشيتهما شاة وزاد شاة أخرى لأجل الخلطة مقلدا لمن يرى ذلك؛ وهو ربيعة، فإنهما
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.