وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح
الشروح عليها
(وَإِنْ غُرَّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةٍ) فَدُفِعَتْ لَهُ فَظَهَرَ رِقُّهُ (فَجِنَايَةٌ) فِي رَقَبَتِهِ إنْ لَمْ تُوجَدْ مَعَهُ (عَلَى الْأَرْجَحِ) فَيُخَيِّرُ سَيِّدَهُ بَيْنَ فِدَائِهِ وَإِسْلَامِهِ فَيُبَاعُ فِيهَا
وَقِيلَ بِذِمَّتِهِ يَتْبَعُ بِهَا إنْ عَتَقَ يَوْمًا مَا
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ) مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقُ أَنَّ هَذَا تَرْجِيحٌ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَيَكُونُ الْأَوْلَى لَوْ عَبَّرَ بِالْفِعْلِ ثُمَّ رَأَيْت لَفْظَ ابْنِ يُونُسَ وَنَصُّهُ قِيلَ فَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ فَقَالَ إنِّي حُرٌّ فَأَعْطَاهُ مِنْ زَكَاتِهِ فَأَفَاتَ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ نَظَرٌ هَلْ يَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ كَالْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ أَوْ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مُتَطَوِّعٌ بِالدَّفْعِ ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ جِنَايَةٌ إلَخْ وَبِهَذَا يَظْهَرُ صِحَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالِاسْمِ دُونَ الْفِعْلِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بَيْنَ فِدَائِهِ) أَيْ بِقَدْرِ مَا أَخَذَهُ مِنْ الزَّكَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةٍ فَجِنَايَةٌ عَلَى الْأَرْجَحِ) إنْ غَرَّ عَبْدٌ فَقَالَ إنِّي حُرٌّ فَأُعْطِيَ مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ. هَلْ يَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ كَالْجِنَايَةِ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، أَوْ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّ هَذَا مُتَطَوِّعٌ بِالدَّفْعِ؟ ابْنُ يُونُسَ: الصَّوَابُ أَنَّهَا جِنَايَةٌ فِي رَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَطَوَّعْ لَهُ إلَّا لَمَّا أَعْلَمَهُ أَنَّهُ حُرٌّ وَغَرَّهُ فَلَا يَجِبُ أَنْ يُخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةٍ فَجِنَايَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا غَرَّ مُفَرِّقَهَا: إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ بِحُرِّيَّةٍ وَأَخَذَهَا ثُمَّ ظَهَرَ رِقُّهُ وَهِيَ مَعَهُ أُخِذَتْ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا،
وَإِنْ أَتْلَفَهَا أَوْ بَعْضَهَا فَجِنَايَةٌ فِي رَقَبَتِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ عَلَى مَا صَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ:(عَلَى الْأَرْجَحِ) .
فَلِلسَّيِّدِ حِينَئِذٍ أَنْ يَفْدِيَهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ لِرَبِّهَا وَيُبَاعَ فِيهَا،
وَأَمَّا غَيْرُ الْعَبْدِ مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ لِقِيَامِ مَانِعٍ مِنْ غِنًى أَوْ كُفْرٍ أَوْ كَوْنِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ اسْتِحْقَاقِهِ فَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ لَهُمْ الْإِمَامَ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ،
وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ لَهُمْ الْوَصِيَّ أَوْ مُقَدِّمَ الْقَاضِي فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا أَجْزَأَتْ وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِمْ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ الدَّافِعُ لَهَا رَبَّهَا أَوْ وَكِيلَهُ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَحِينَئِذٍ فَإِنْ غَرَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَخَذَهُ،
وَلَوْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَغُرَّ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، حَيْثُ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً وَإِلَّا اُنْتُزِعَتْ مِنْهُ، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ رَبُّهَا بِحَالِهِ وَيَدْفَعُ وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِهَا،
وَلَوْ قَائِمَةً وَلَا تُجْزِئُهُ .
(قَوْلُهُ: لَا فِي ذِمَّتِهِ) وَمُقَابِلُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ قَوْلُهُ: فَإِنْ أَكَلَهُ، أَوْ أَتْلَفَهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ: يَضْمَنُهُ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا اُنْتُزِعَتْ مِنْهُ أَيْ: فِي صُورَةِ الْغُرُورِ وَعَدَمِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَائِمَةً وَلَا تُجْزِئُهُ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا عُلِمَ بِحَالِهِ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الدَّفْعُ لَهُ كَأَنَّهُ دَفَعَ لَهُ مَا وَهَبَهُ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ) رَبَّ الْمَالِ بِإِخْبَارِهِ (بِحُرِّيَّةٍ) لَهُ فَدَفَعَ الزَّكَاةَ لَهُ وَظَهَرَ رِقُّهُ (فَ) الزَّكَاةُ الَّتِي أَخَذَهَا (جِنَايَةٌ) فِي رَقَبَتِهِ إنْ لَمْ تُوجَدْ مَعَهُ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي فِدَائِهِ بِهَا وَإِسْلَامِهِ فِيهَا فَيُبَاعُ فِيهَا.
وَقِيلَ تَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَيُتْبَعُ بِهَا إنْ أُعْتِقَ يَوْمًا مَا. وَمُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ أَنَّ هَذَا تَرْجِيحٌ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ نَفْسِهِ فَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ ثُمَّ رَأَيْت نَصَّ ابْنِ يُونُسَ وَهُوَ قِيلَ فَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ فَقَالَ إنِّي حُرٌّ فَأَعْطَاهُ مِنْ زَكَاتِهِ فَأَفَاتَ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فِي ذَلِكَ نَظَرٌ هَلْ يَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ كَالْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ أَوْ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مُتَطَوِّعٌ بِالدَّفْعِ؟ وَزَكَّى مُسَافِرٌ مَا مَعَهُ. وَمَا غَابَ؛ إنْ لَمْ يَكُنْ مُخْرِجٌ وَلَا ضَرُورَةَ (فَصْلٌ) زَكَاةِ الْفِطْرِ يَجِبُ بِالسُّنَّةِ صَاعٌ أَوْ جُزْؤُهُ عَنْهُ.
[منح الجليل] ابْنُ يُونُسَ الصَّوَابُ إنَّهُ جِنَايَةٌ إلَخْ وَبِهَذَا ظَهَرَ صِحَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالِاسْمِ اهـ. بْن
وقوله: "وإن غر عبد بحرية" ، فجناية قد مر أن ذلك يشمل ما إذا كان المفرق للزكاة إماما أو غيره،
وقال الأجهوري: إنها إذا دفعت للعبد من الإمام باجتهاده فإنه لا يباع فيها لأنها إن تلفت فإنها تجزئ وإن كانت باقية، وقلنا إنها تجزئ كما هو أحد التقريرين السابقين، فكذلك ولا تنزع منه،
وإن قلنا إنها لا تجزئ فتنزع منه ولا يباع. فتأمله. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.