فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَدُفِعَ الْمُسَمَّى) جَمِيعُهُ (وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ) أَيْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ (لِمُعَيَّنٍ لَا يَرِثُ) أَيْ غَيْرِ وَارِثٍ بِالْفِعْلِ - وَلَوْ أَخًا - مَعَ وُجُودِ ابْنٍ (فُهِمَ إعْطَاؤُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُعَيَّنِ

٩٧٩

فَلَوْ كَانَ وَارِثًا أَوْ لَمْ يُفْهَمْ بِالنَّصِّ أَوْ الْقَرَائِنِ الْإِعْطَاءُ لَهُ، لَمْ يُزَدْ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ.

٩٨٠

فَإِنْ أَبَى رَجَعَ مِيرَاثًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَدُفِعَ الْمُسَمَّى إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا سَمَّى قَدْرًا مَعْلُومًا وَقَالَ ادْفَعُوهُ لِفُلَانٍ يَحُجَّ بِهِ عَنِّي وَفُلَانٌ غَيْرُ وَارِثٍ بِالْفِعْلِ لِلْمُوصِي فَإِنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ يُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمُوصِي وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَدْرُ بِالْمُسَمَّى يَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ إذَا فُهِمَ مِنْ حَالِ الْمُوصِي إعْطَاءُ ذَلِكَ الْقَدْرِ لِلْمُوصَى لَهُ وَكَانَ ثُلُثُ الْمَالِ يَحْمِلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَرْضَ بِأَقَلَّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْوَصِيَّةِ، وَإِلَّا فَالْبَاقِي يَرْجِعُ مِيرَاثًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَمَحَلُّ وُجُوبِ دَفْعِ الْمُسَمَّى لِلْمُعَيَّنِ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمَيِّتِ إذَا رَضِيَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ رَجَعَ ذَلِكَ الْمُسَمَّى مِيرَاثًا فَعُلِمَ أَنَّ وُجُوبَ دَفْعِ الْمُسَمَّى بِتَمَامِهِ لِذَلِكَ الْمُعَيَّنِ - إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ - مَشْرُوطٌ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: أَنْ يَرْضَى ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ بِذَلِكَ الْمُسَمَّى،

٣٬٤٨٦

وَأَنْ لَا يَكُونَ وَارِثًا، وَأَنْ يُفْهَمَ مِنْ حَالِ الْمُوصِي إعْطَاءُ ذَلِكَ الْقَدْرِ لَهُ،

٣٬٤٨٧

وَأَنْ يَحْمِلَهُ الثُّلُثُ، وَأَنْ لَا يَرْضَى بِأَقَلَّ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِمُعَيَّنٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ لَفْظًا فَهُوَ مُتَقَدِّمٌ رُتْبَةً؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِمُعَيَّنٍ مُتَعَلِّقٌ بِدُفِعَ فَرُتْبَتُهُ التَّقْدِيمُ.

(قَوْلُهُ: لَا يَرِثُ) هَذَا قَيْدٌ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ

٣٬٤٨٨

وَأَمَّا قَدْرُ الْأُجْرَةِ فَيُدْفَعُ لَهُ،

٣٬٤٨٩

وَإِنْ كَانَ يَرِثُ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْوَاوَ الدَّاخِلَةَ عَلَى إنْ كَانَ أَحْسَنَ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ لِلْحَالِ وَالْمُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا -. أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ لَا وَقْتَ الْإِيصَاءِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَى) أَيْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ مِنْ أَنْ يَحُجَّ بِالْقَدْرِ الَّذِي سَمَّى لَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَدُفِعَ الْمُسَمَّى وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ لِمُعَيَّنٍ)

٢٬٨٨٣

نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ إثْرَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ: وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَ أَعْطُوا فُلَانًا أَرْبَعِينَ دِينَارًا يَحُجُّ بِهَا عَنِّي فَاسْتَأْجَرَهُ بِثَلَاثِينَ فَحَجَّ عَنْهُ بِهَا فَالْعَشَرَةُ الْفَاضِلَةُ مِيرَاثٌ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى لَهُ غُلَامٌ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَيَعْتِقُ فَاشْتَرَوْهُ بِثَمَانِينَ أَنَّ الْبَقِيَّةَ مِيرَاثٌ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنَّمَا هَذَا إذَا عَرَفَ صَاحِبُ الْغُلَامِ وَاَلَّذِي يَحُجُّ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَرَضِيَ بِدُونِهِ وَإِلَّا فَالْوَصِيَّةُ نَافِذَةٌ. (لَا يَرِثُ)

٢٬٨٨٤

مِنْ الْكَافِي: وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَارِثُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَمَا زَادَ فَهُوَ وَصِيَّةٌ إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ جَازَ وَإِلَّا رَجَعَ مِيرَاثًا. سَنَدٌ: لَا يُزَادُ الْوَارِثُ عَلَى النَّفَقَةِ وَالْكِرَاءِ شَيْئًا. (فُهِمَ إعْطَاؤُهُ لَهُ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ وَجَدُوا بِدُونِ مَا أَوْصَى بِهِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ كَانَ الْفَاضِلُ لَهُمْ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْ قَصْدِهِ أَنَّهُ أَرَادَ إعْطَاءَ جُمْلَةِ مَا عَيَّنَ مِنْ الْمَالِ إلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَيُعْطَاهُ.

٢٬٨٨٥

(وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ وَلَمْ يُسَمِّ زِيدَ إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُلُثَهَا ثُمَّ تُرُبِّصَ ثُمَّ أُوجِرَ لِلصَّرُورَةِ فَقَطْ) الصَّرُورَةِ لُغَةً مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ أَوْ لَمْ يَحُجَّ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ قَالَ يَحُجُّ فُلَانٌ عَنِّي وَلَمْ يُسَمِّ عَدَدًا فَأَبَى فُلَانٌ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ لَكَانَ الْحُكْمُ أَنْ يُزَادَ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ مِثْلُ ثُلُثِهَا،

٢٬٨٨٦

فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَاسْتُؤْجِرَ غَيْرُهُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ ذَلِكَ إلَى الْوَرَثَةِ إنْ كَانَتْ الْحَجَّةُ فَرِيضَةً بِاتِّفَاقٍ، أَوْ نَافِلَةً عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى.

(غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ وَإِنْ امْرَأَةً وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ وَحَاجٌّ دَفَعَ لَهُمَا مُجْتَهِدًا) مِنْ ابْنِ يُونُسَ

٢٬٨٨٧

قَالَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا: وَتَحُجُّ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ عَنْ الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ الْحُرُّ عَنْ الْمَرْأَةِ وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَنْ فِيهِ عُلْقَةُ رِقٍّ وَيَضْمَنُ الدَّافِعُ إلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَجْتَهِدَ وَلَمْ يَعْلَمْ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَدَفَعَ الْمُسَمَّى، وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ لِمُعَيِّنٍ لَا يَرِثُ فُهِمَ إعْطَاؤُهُ لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُوصِي إذَا سَمَّى قَدْرًا مَعْلُومًا وَقَالَ ادْفَعُوهُ لِفُلَانٍ يَحُجُّ بِهِ عَنِّي وَفُلَانٌ غَيْرُ وَارِثٍ بِالْفِعْلِ لِلْمُوصِي فَإِنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ يُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْ الْمُوصِي،

٢٬٨٧٣

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَدْرُ الْمُسَمَّى يَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ إذَا فُهِمَ مِنْ حَالِ الْمُوصِي إعْطَاءُ ذَلِكَ الْقَدْرِ لِلْمُوصَى لَهُ وَكَانَ ثُلُثُ الْمُوصِي يَحْمِلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَرْضَ بِأَقَلَّ وَإِلَّا فَالْبَاقِي يَرْجِعُ مِيرَاثًا، وَالضَّمِيرُ فِي أُجْرَتِهِ عَائِدٌ عَلَى مُتَأَخِّرٍ لَفْظًا وَرُتْبَةً،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: وَدَفْعُ الْمُسَمَّى لِمُعَيَّنٍ لَا يَرِثُ،

٢٬٨٧٤

وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَدَفْعُ الْمُسَمَّى إلَخْ) يَشْمَلُ مَا إذَا سَمَّى عَدَدًا، أَوْ جُزْءًا مُعَيَّنًا: كَثُلُثِ مَالِي، أَوْ سُدُسِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ

٤٬٤٨٢

(قَوْلُهُ لَا يَرِثُ إلَخْ) أَيْ: وَأَمَّا إذَا كَانَ يَرِثُ فَيُدْفَعُ لَهُ قَدْرُ الْأُجْرَةِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا، أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ، وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَارِثٌ فَقَالَ الْعَوْفِيُّ لَا يُدْفَعُ لَهُ إلَّا عَلَى الْبَلَاغِ إذَا كَانَ فِيهِ كَثْرَةٌ؛ لِأَنَّهُ فِيهِ يَرُدُّ الْفَضْلَ وَفِي الضَّمَانِ لَا يَرُدُّ فَتَتَحَقَّقُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ وَهُوَ يُخَصِّصُ قَوْلَهُ فِيمَا مَرَّ، وَإِجَارَةُ ضَمَانٍ عَلَى بَلَاغٍ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ إجَارَةَ الضَّمَانِ لَا يَفْضُلُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ لِلْوَارِثِ وَيَرْضَى بِهَا الْوَارِثُ فَحِينَئِذٍ يَقَعُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فُهِمَ إعْطَاؤُهُ لَهُ) ،

٤٬٤٨٣

فَلَوْ لَمْ يُفْهَمْ إعْطَاؤُهُ الْجَمِيعَ فَإِنَّمَا لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا فَإِنْ أَبَى فَلَا شَيْءَ لَهُ وَيَرْجِعُ مِيرَاثًا.

(قَوْلُهُ: عَائِدٌ عَلَى مُتَأَخِّرٍ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْمَعْمُولَاتِ كُلَّهَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا أَوْ أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ رُتْبَةً؛ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ " بِدَفْعِ "

منح الجليلعليش

(وَدُفِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمَالُ (الْمُسَمَّى) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً جَمِيعُهُ عَدَدًا كَانَ كَأَرْبَعِينَ أَوْ جُزْءًا كَسُدُسِ مَالِي إنْ كَانَ قَدْرَ أُجْرَةِ الْحَجِّ بَلْ (وَإِنْ زَادَ) الْمُسَمَّى (عَلَى أُجْرَةِ) مِثْلِ (هـ) أَيْ: الْمُعَيَّنِ وَصِلَةُ دُفِعَ (لِ) شَخْصٍ (مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمُثَنَّاةِ بِالذَّاتِ أَوْ بِالْوَصْفِ سَوَاءٌ

٢٬٨٨٨

قَالَ فِي حَجَّةٍ أَوْ أَطْلَقَ، وَنَعْتُ مُعَيَّنٍ بِضَمٍّ (لَا يَرِثُ) الْمُعَيَّنُ الْمُوصِي بِالْفِعْلِ سَوَاءٌ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوْ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَالْخَالِ، أَوْ عَاصِبًا مَحْجُوبًا كَأَخٍ مَعَ ابْنٍ، وَهَذَا قَيْدٌ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ.

٢٬٨٨٩

وَأَمَّا قَدْرُ الْأُجْرَةِ فَيُدْفَعُ لَهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا

٢٬٨٩٠

فَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْوَاوَ الدَّاخِلَةَ عَلَى أَنْ لَكَانَ أَحْسَنَ، أَوْ تُجْعَلُ لِلْحَالِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا أَوْ غَيْرُهُ وَقْتُ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ فِي بَابِهَا. أَوْ الْوَارِثُ يَصِيرُ غَيْرَ وَارِثٍ، وَعَكْسُهُ الْمُعْتَبَرُ مَالُهُ. وَمَفْهُومُ لَا يَرِثُ أَنَّ الْوَارِثَ لَا يَدْفَعُ لَهُ الْمُسَمَّى الزَّائِدَ عَلَى أُجْرَتِهِ وَنَعَتَ مُعَيَّنٍ بِجُمْلَةِ (فُهِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (إعْطَاؤُهُ) أَيْ الزَّائِدَ عَلَى أُجْرَتِهِ (لَهُ) أَيْ: الْمُعَيَّنِ

٢٬٨٩١

فَلَوْ لَمْ يُفْهَمْ إعْطَاؤُهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أُجْرَةُ مِثْلِهِ،

٢٬٨٩٢

فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحَجِّ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَيَرْجِعُ الْمُسَمَّى مِيرَاثًا قَالَهُ عب. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ وَلَمْ يُسَمِّ: زِيدَ، إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُلُثَهَا ثُمَّ تُرُبِّصَ، ثُمَّ أُوجِرَ لِلضَّرُورَةِ فَقَطْ، غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ، [منح الجليل] لِأَنَّ أَقَلَّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ كَمَا إذَا عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ، وَلَمْ يُسَمِّ. وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ زِيدَ إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُلُثُهَا إلَخْ. وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

٢٬٨٩٣

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يَكُونُ الْجَمِيعُ لِلْمُوصَى لَهُ أَيْ: فُهِمَ إعْطَاؤُهُ أَوَّلًا إلَّا أَنْ يَرْضَى بِدُونِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْوَصِيَّةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فهم إعطاؤه له؛ يعني أن محل كون المعين يدفع له المسمى وإن زاد على أجرة المثل إنما هو حيث فهم من الموصي إعطاء الزائد له،

١٩٬٢٨٨

وأما إن لم يفهم من الموصي إعطاء الزائد له فإنما له أجرة مثله ولا يزاد عليها،

١٩٬٢٨٩

فإن أبى فقال عبد الباقي: لا شيء له ويرجع ميراثا. انتهى. قال محمد بن الحسن: فيه نظر لأن أقل أحواله أن يكون كما إذا عين غير وارث ولم يسم، وقد قال المصنف: "زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها" . انتهى. وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم في المدونة،

١٩٬٢٩٠

وقال ابن المواز: يكون الجميع للموصى له، فهم إعطاؤه له أولا، إلا أن يرضى بدونه بعد علمه بالوصية. وإن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.