وَهَلْ إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ أَوْ لَا؟ تأويلان
الشروح عليها
(وَهَلْ) لُزُومُ الْجَزَاءِ لِلسَّيِّدِ (إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ) أَيْ فِي الصَّيْدِ بِأَنْ كَانَ هُوَ الَّذِي صَادَهُ، أَوْ أَذِنَ فِي اصْطِيَادِهِ ثُمَّ أَمَرَ الْعَبْدَ بِإِفْلَاتِهِ فَظَنَّ الْقَتْلَ فَإِنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ بِأَنْ كَانَ هُوَ الَّذِي صَادَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَلَا جَزَاءَ عَلَى السَّيِّدِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْعَبْدِ إذْ لَمْ يَفْعَلْ السَّيِّدُ إلَّا خَيْرًا إذْ أَمَرَهُ بِالْإِفْلَاتِ (أَوْ لَا) بَلْ الْجَزَاءُ عَلَى السَّيِّدِ مُطْلَقًا (تَأْوِيلَانِ) الْمُعْتَمَدُ الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) نَفْيٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ أَيْ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ الْجَزَاءِ لِلسَّيِّدِ تَسَبُّبُهُ فِيهِ بَلْ الْجَزَاءُ لَازِمٌ لَهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَسَبَّبَ فِيهِ بِأَنْ أَذِنَ فِي اصْطِيَادِهِ، أَوْ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِيهِ بِأَنْ صَادَهُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَقَالَ لَهُ أَفْلِتْهُ فَقَتَلَهُ لِظَنِّهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ الْكَاتِبِ وَالثَّانِي لِابْنِ مُحْرِزٍ اهـ بْن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَهَلْ إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ، أَوْ لَا تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي هَلْ وُجُوبُ الْجَزَاءِ عَلَى السَّيِّدِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ تَسَبَّبَ فِي الصَّيْدِ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي اصْطَادَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الْعَبْدَ بِإِفْلَاتِهِ، أَوْ بِأَنْ يَأْذَنَ لِلْعَبْدِ فِي صَيْدِهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ الَّذِي اصْطَادَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ وَالْجَزَاءُ عَلَى الْعَبْدِ إذْ لَمْ يَفْعَلْ السَّيِّدُ إلَّا خَيْرًا إذْ نَهَاهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ وَهُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ الْكَاتِبِ، أَوْ الْجَزَاءُ لَازِمٌ لِلسَّيِّدِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تَسَبَّبَ فِي اصْطِيَادِهِ أَمْ لَا وَهُوَ تَأْوِيلُ ابْنِ مُحْرِزٍ تَأْوِيلَانِ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ أَوْ لَا نَفْيٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ أَيْ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ تَسَبُّبُ السَّيِّدِ فِيهِ وَجَوَّزَ ابْنُ غَازِيٍّ تَشْدِيدَ الْوَاوِ فِيهِ نَصْبًا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ حَالَةَ الِاصْطِيَادِ وَعَلَيْهِ فَقَدْ حَذَفَ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ
وَالْمَذْهَبُ هُوَ التَّأْوِيلُ بِالْإِطْلَاقِ.
(قَوْلُهُ تَشْدِيدَ الْوَاوِ) أَيْ وَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي حَالَةِ الصَّيْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ) لُزُومُ الْجَزَاءِ لِلسَّيِّدِ بِقَتْلِ غُلَامِهِ (إنْ تَسَبَّبَ السَّيِّدُ فِيهِ) أَيْ: الصَّيْدِ بِأَنْ أَذِنَ لَهُ فِي اصْطِيَادِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ السَّيِّدُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ؛ إذْ لَمْ يَفْعَلْ خَيْرًا (أَوْ لَا) يُقَيَّدُ بِذَلِكَ وَالْجَزَاءُ عَلَى السَّيِّدِ مُطْلَقًا فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ الْكَاتِبِ،
وَالثَّانِي لِابْنِ مُحْرِزٍ فَقَوْلُهُ أَوْ لَا بِسُكُونِ الْوَاوِ نَفْيٌ لِقَوْلِهِ إنْ تَسَبَّبَ أَيْ: أَوْ لَا يُشْتَرَطُ تَسَبُّبُ السَّيِّدِ. وَجَوَّزَ ابْنُ غَازِيٍّ شَدَّ الْوَاوِ وَالتَّنْوِينِ فَهُوَ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ تَسَبَّبَ، وَعَلَيْهِ فَقَدْ حُذِفَ التَّأْوِيلُ الثَّانِي وَهُوَ الْمَذْهَبُ.
وهل إن تسبب السيد فيه؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا هل يقيد وجوب الجزاء على السيد الذي في المدونة: بما إذا تسبب السيد فيه أي في الصيد؛ بأن أذن له في صيده ولو عَبَّر به لكان أظهر،
فإن لم يأذن له فيه فلا شيء على السيد، والجزاء على العبد إذ لم يفعل السيد الأخير. أولا. تقيد المدونة بذلك بل الجزاء على السيد مطلقا، تسبب أي أذن له في الصيد أم لا، في ذلك تأويلان؛ الأول لابن الكاتب،
والثاني لابن محرز، فقوله: "أوْلا" نفي راجع لقوله: "إن تسبب" ؛ أي لا يشترط تسبب السيد فيه أي إذنه في الصيد، وجوز ابن غازي تشديد الواو فيه منصوبا على الظرفية؛ أي في حالة الصيد، وعليه فقد حذف التأويل الثاني،
والمذهب هو الإطلاق قاله غير واحد وبسبب؛ يعني أنه كما يجب الجزاء بقتل الصيد يجب بقتله بسببٍ قصد المحرم سببيته، كالأمور السابقة من إرسال سبع ونصب شرك ونحو ذلك، بل ولو اتفق كونه سببا من غير قصد جعله سببا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.