وَكُرِهَ تَكْرَارُهَا وجُلُوسٌ لَهَا
الشروح عليها
(وَكُرِهَ تَكْرَارُهَا) أَيْ التَّعْزِيَةِ نَصًّا فَلَا يُعَزِّي عِنْدَ الْقَبْرِ مَنْ عَزَّى قَبْلُ وَلَهُ الْأَخْذُ بِيَدِ مَنْ يُعَزِّيهِ وَإِنْ رَأَى الرَّجُلَ قَدْ شَقَّ ثَوْبَهُ عَلَى الْمُصِيبَةِ عَزَّاهُ وَلَمْ يَتْرُكْ حَقًّا لِبَاطِلٍ وَإِنْ نَهَاهُ فَحَسَنٌ (وَ) كُرِهَ (جُلُوسٌ لَهَا) أَيْ التَّعْزِيَةِ بِأَنْ يَجْلِسَ الْمُصَابُ بِمَكَانٍ لِيُعَزَّى أَوْ يَجْلِسَ الْمُعَزِّي عِنْدَ الْمُصَابِ بَعْدَهَا لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِلْحُزْنِ.
وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكُره تكرارُها) أي: تكرار التعزية. نص عليه. فلا يعزي عند القبر من عزى.
قال أحمد: أكره التعزية عند القبر إلا لمن لم يُعَزِ. فيعزي إذا دفن الميت أو قبله.
وقال: إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية وإن شئب فلا.
وإذا رأى الرجل قد شق ثوبه على المصيبة عزاه ولم يترك حقا لباطل،
وإن نهاه فحسن. (و) كره أيضاً (جلوسٌ لها) يعني: أنه يكره للمصاب ان يجلس في مكان ليعزوه.
ويكره للمعزي: أن يجلس عند المصعاب للتعزية؛ لما في ذلك من استدامة الحزن.
قاله أحمد في رواية أبي داود: ما يعجبني. أن يقعد أولياء الميت في المسمجد يعزون، أخشى أن يكون تعظيما للموت أو قال: للميت.
وقال في رواية أبي الحارث: ما أحب الجلوس مع أهل الميت والاختلاف إليهم بعد الدفن ثلاثة أيام، هذا تعظيم للموت.
وقال بعضهم: إنما المكروه البيتوتة عند أهل الميت،
وأن يجلس إليهم من عزى مرة، أو يستديم المعزي الجلوس زيادة كثيرة على قدر التعزية.
* قوله: (وجلوس لها) ؛ أيْ: جلوس المصاب لأجل أن يُعزَّى، ويطلب الفرق بين ذلك، وبين جعل علامة عليه ليعرف فيعزى؟.
وقد يقال: إن بقية الكلام تقتضي أن الكلام في جلوس المُعَزِّي -بزنة اسم الفاعل-، لكن المحشِّي جعله عامًّا فيهما، ونقل نص الإمام في كراهة ذلك من المصاب، فالسؤال باقٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.