وكتبه َبِحَيْثُ يُهَانُ
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ قَالَ فِي الْفُنُونِ: إنْ قَصَدَ بِكَتْبِهِ بِنَجَسِ إهَانَةً، فَالْوَاجِبُ قَتْلُهُ وَإِنْ كُتِبَا بِنَجَسٍ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ أَوْ تَنَجَّسَا وَجَبَ غَسْلُهُمَا (وَ) يَحْرُمُ كَتْبُهُ) أَيْ الْقُرْآنِ (بِحَيْثُ يُهَانُ) بِبَوْلِ حَيَوَانٍ، أَوْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ وَنَحْوِهِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إجْمَاعًا، فَيَجِبُ إزَالَتُهُ
وَيَحْرُمُ دَوْسُهُ وَدَوْسُ ذِكْرٍ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَنْبَغِي تَعْلِيقُ شَيْءٍ فِيهِ قُرْآنٌ يُهَانُ بِهِ.
وَفِي الْفُصُولِ: يُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى حِيطَانِ الْمَسْجِدِ ذِكْرٌ أَوْ غَيْرُهُ ; لِأَنَّهُ يُلْهِي الْمُصَلِّي. وَكَرِهَ أَحْمَدُ شِرَاءَ ثَوْبٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى يُجْلَسُ عَلَيْهِ وَيُدَاسُ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ " أَنَّ الصَّحَابَةَ حَرَقَتْهُ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - لِمَا جَمَعُوهُ ".
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: ذَلِكَ لَصِيَانَتِهِ وَتَعْظِيمِهِ. .
وَرُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ دَفَنَ الْمَصَاحِفَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ: إذَا بَلِيَ الْمُصْحَفُ وَانْدَرَسَ: دُفِنَ.
(و) يحرم (كتبه) أي: ان يكتب القرآن (بحيث يهان) .
قال في " الفروع ": ببول حيوان أو جلوس ونحوه. ذكره شيخنا إجماعاً فتجب إزالته.
قال أحمد: لا ينبغي تعليق شيء فيه قرآن يستهان به.
قال جماعة: وتكره كتابته. زاد بعضهم: فيما هو مظنة بذله، وأنه لا يكره كتابة غيره من الذكر فيما لم يدنس، وإلا كره كرها شديدا،
ويحرم دوسه والمراد غير حائط المسجد.
في " الفصول " وغيره: يكره ان يكتب على حيطان المسجد ذكرا وغيره؛ لأن ذلك قال يلهي المصلى.
وكره أحمد شراء ثوب فيه ذكر الله يجلس عليه ويداس.
وما تنجس أوكتب بنجس غسل.
قال في " الفنون ": يلزم غسله.
وقال: فقد جاز غسله وتحريقه لنوع صناعة.
وقال: ان قصد بكتبه بنجس إهانة قالواجب قتله.
وفي البخاري: ان الصحابة حرقته- بالحاء المهمله- لما جميعوه.
وقال ابن الجوزي: ذلك لتعظيمه وصيانته. ذكر القاضي: ان أبا بكر بن أبي داود روى بإسناده عن طلحة بن مصرف قال: دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر.
وبإسناده عن طاووس: انه لم يكن يرى بأسا ان تحرق الكتب،
وقال: ان الماء والنارخلق من خلق الله.
وذكر أحمد: ان أبا الجوزاء بلي مصحف له فحفر له في مسجده فدفنه.
وقيل: يدفن كما لو بلي المصحف أو اندرس. نص عليه. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.