فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الشَّرْطُ الْخَامِسُ (كَوْنُهَا سَائِمَةً) أَيْ رَاعِيَةً لِخَبَرِ أَنَسٍ «وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا» إلَى آخِرِهِ دَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ فِي مَعْلُوفَةِ الْغَنَمِ، وَقِيسَ بِهَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ اخْتَصَّتْ السَّائِمَةُ بِالزَّكَاةِ لِتَوَفُّرِ مُؤْنَتِهَا بِالرَّعْيِ فِي كَلَأٍ مُبَاحٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الشَّرْطُ الْخَامِسُ) أَيْ بِوَاسِطَةِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ قَبْلُ مِنْ جَعْلِ مُضِيِّ الْحَوْلِ شَرْطًا وَالْبَقَاءِ فِي مِلْكِهِ إلَى تَمَامِهِ شَرْطًا آخَرَ

(قَوْلُهُ: دَلَّ بِمَفْهُومِهِ إلَخْ) فَإِنْ

٤٬٤٩١

قُلْت: لِمَ خَصَّ الْقِيَاسَ بِالْمَفْهُومِ، وَلَمْ يُعَمِّمْهُ فِيهِ وَفِي الْمَنْطُوقِ؟

٤٬٤٩٢

قُلْت: لِأَنَّ غَيْرَ الْغَنَمِ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ دَلَّ حَدِيثُ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ، وَالْقَصْدُ إخْرَاجُ الْمَعْلُوفَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى مَعْلُوفَةِ الْغَنَمِ، عَلَى أَنَّ إيرَادَ هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا قُصِدَ بِهِ إخْرَاجُ الْمَعْلُوفَةِ مِنْ الْغَنَمِ،

٤٬٤٩٣

وَمِنْ ثَمَّ جَعَلَهُ دَلِيلًا عَلَى اشْتِرَاطِ السَّوْمِ.

٤٬٤٩٤

وَأَمَّا أَصْلُ الزَّكَاةِ فِي الْغَنَمِ فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَيْضًا هَذَا.

٤٬٤٩٥

فَإِنْ قُلْت: جَعْلُ الْحَدِيثِ دَالًّا بِالْمَفْهُومِ مُشْكِلٌ،

٤٬٤٩٦

فَإِنَّ شَرْطَ الْعَمَلِ بِالْمَفْهُومِ أَنْ لَا يَكُونَ الْقَيْدُ مِمَّا يَغْلِبُ وُقُوعُهُ فِي الْمُقَيَّدِ، وَالسَّوْمُ غَالِبٌ فِي غَنَمِ الْعَرَبِ.

٤٬٤٩٧

قُلْت: أَجَابَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ لِلْقَيْدِ مَعْنًى غَيْرَ كَوْنِهِ مُجَرَّدَ الْغَالِبِ، وَهُنَا يُمْكِنُ أَنَّهُ ذُكِرَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خِفَّةِ الْمُؤْنَةِ اهـ.

٤٬٤٩٨

وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا لَمْ يُفِدْ حُكْمًا عَامًّا.

٤٬٤٩٩

أَمَّا هُوَ فَيُعْمَلُ بِمَفْهُومِهِ وَإِنْ كَانَ غَالِبًا أَوْ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَوْنُهَا سَائِمَةً) أَيْ بِإِسَامَةِ الْمَالِكِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ (قَوْلُهُ وَعَبَّرَ فِي التَّنْبِيهِ يَدُلُّ هَذَا الْقَيْدِ) أَيْ قَيْدِ الِاخْتِيَارِ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُقْتَاتٌ قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَثَرَ ضَعِيفٌ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عَلَى الْجَدِيدِ قَوْلُهُ: كَذَا قَيَّدَهُ الشَّارِحُ) أَيْ بِالنَّحْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [نِصَابُ الْقُوتُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي (كَوْنُهَا سَائِمَةً) بِفِعْلِ الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ الْحَاكِمِ لِغَيْبَتِهِ مَثَلًا لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي سَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا وَالسَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ وَذَلِكَ لِلتَّقْيِيدِ بِالسَّوْمِ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْبَقَرُ فَافْهَمْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي مَعْلُوفَةٍ؛ لِأَنَّ مُؤْنَتَهَا لَمَّا لَمْ تَتَوَفَّرْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْمُوَاسَاةَ

٢٬٥٨٤

أَمَّا الْمَمْلُوكُ فَإِنْ قَلَّتْ: قِيمَتُهُ بِحَيْثُ لَمْ يُعَدَّ مِثْلُهُ كُلْفَةً فِي مُقَابَلَةِ نَمَائِهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَإِلَّا فَهِيَ مَعْلُوفَةٌ عَلَى مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَاعْتَمَدَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا وَالْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إفْتَاءَ الْقَفَّالِ بِأَنَّهَا لَوْ رَعَتْ مَا اشْتَرَاهُ فِي مَحَلِّهِ فَسَائِمَةٌ،

٢٬٥٨٥

وَإِلَّا فَمَعْلُوفَةٌ قَالَ الْقَفَّالُ: وَلَوْ رَعَاهَا وَرَقًا تَنَاثَرَ فَسَائِمَةٌ،

٢٬٥٨٦

وَإِنْ قَدَّمَهُ لَهَا فَمَعْلُوفَةٌ أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حَشِيشِ الْحَرَمِ فَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ السَّوْمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لِآخِذِهِ نَوْعُ اخْتِصَاصٍ فَإِذَا عَلَفَهَا بِهِ فَقَدْ عَلَفَهَا بِغَيْرِ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ السَّوْمُ قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْكُلْفَةِ وَعَدَمِهَا لَا عَلَى مِلْكِ الْمَعْلُوفِ

٢٬٥٨٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مِلْكَ الْعَلَفِ أَوْ مُؤْنَةِ تَقْدِيمِ الْمُبَاحِ لَهَا إنْ عَدَّهُ أَهْلُ الْعُرْفِ تَافِهًا فِي مُقَابَلَةِ بَقَائِهَا أَوْ نَمَائِهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى سَوْمِهَا، وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ

٢٬٥٨٨

قُلْت: يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا يَأْتِي فِي الْعَلَفِ مِنْ النَّظَرِ إلَى الضَّرَرِ الْبَيِّنِ،

٢٬٥٨٩

وَفِي الشُّرْبِ بِالْمَاءِ الْمُشْتَرَى مِنْ مَنْعِهِ وُجُوبَ كَمَالِ الْعُشْرِ مُطْلَقًا

٢٬٥٩٠

قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا هُنَا فِيهِ النَّظَرُ لِلْمَعْلُوفِ وَذَاكَ فِيهِ النَّظَرُ لِزَمَنِهِ فَنِيطَ كُلٌّ بِمَا يُنَاسِبُهُ عَلَى أَنَّ الْمُدْرَكَ فِيهِمَا وَاحِدٌ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَإِنَّ شِرَاءَ الْمَاءِ لَا يُسْقِطُ الْوُجُوبَ مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يُنْظَرْ فِيهِ لِتَافِهٍ وَغَيْرِهِ

٢٬٥٩١

بِخِلَافِ الْعَلَفِ هُنَا وَيَظْهَرُ إتْيَانُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَرْعَاهَا بِأُجْرَةٍ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَثْرَةِ الْأُجْرَةِ وَقِلَّتِهَا، وَلَا أَثَرَ لِشُرْبِ النِّتَاجِ لَبَنَ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ الْكَلَأِ الْمُبَاحِ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا وَلِذَا لَمْ يُفْرَدْ بِحَوْلٍ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ عَنْ الْمُتَوَلِّي: لَا يُضَمُّ لِأُمِّهِ حَتَّى يُسَامَ بَقِيَّةَ حَوْلِهَا اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُزَكَّى مَا دَامَ صَغِيرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْتَزَى بِالسَّوْمِ عَنْ لَبَنِ أُمِّهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ، وَخَرَجَ بِإِسَامَةِ مَنْ ذُكِرَ سَائِمَةً وَرِثَهَا وَتَمَّ حَوْلُهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَمَا لَوْ أَسَامَهَا غَاصِبٌ أَوْ مُشْتَرٍ شِرَاءً فَاسِدًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالشَّرْطُ الثَّانِي) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ إلَى وَالْإِسْنَوِيُّ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَفِيهِ مَا فِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ: بِفِعْلِ الْمَالِكِ إلَخْ) أَيْ: مَعَ عِلْمِهِ بِمِلْكِهَا ع ش وَشَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ آنِفًا مَا يُفِيدُهُ وَعِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ لِبَاعَشَنٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ السَّوْمُ مِنْ الْمَالِكِ الْمُكَلَّفِ الْعَالِمِ بِمِلْكِهِ لَهَا أَوْ مِنْ نَائِبِهِ، وَلَوْ حَاكِمًا اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيُّهُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ إسَامَةَ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ كَإِسَامَةِ الرَّشِيدِ لَكِنْ لَوْ كَانَ الْحَظُّ لِلْمَحْجُورِ فِي تَرْكِهَا فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ انْتَهَى، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ بَلْ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِسَامَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ: وَهَلْ تُعْتَبَرُ إسَامَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَاشِيَتَهُمَا أَوْ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهَا عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ أَمْ لَا هَذَا إذَا كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنْ اعْتَلَفَتْ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ لَا يَضْمَنُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ جَاعَتْ بِلَا رَعْيٍ، وَلَا عَلَفٍ.

وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ سَائِمَةٍ وَمَعْلُوفَةٍ لَهُ حُكْمُ الْأُمِّ فَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً ضُمَّ إلَيْهَا فِي الْحَوْلِ، وَإِلَّا فَلَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهَا إلَخْ أَيْ: فَيَكُونُ الرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِإِسَامَتِهِمَا وَ

(قَوْلُهُ: لَا يَضْمَنُ) أَيْ: بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَمَانٌ وَ

(قَوْلُهُ: إنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ) مُعْتَمَدٌ اهـ عِبَارَةُ سم بَعْدَ ذِكْرِ مَقَالَةِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَارَّةِ قَوْلُهُ: فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ لَا يَبْعُدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِإِسَامَتِهِ إذَا اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ خِلَافَهَا كَأَنْ كَانَ الْعَلَفُ يَسِيرًا جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ فِي الزَّكَاةِ، وَمَا يَصْرِفُهُ عَلَى الْإِسَامَةِ مِنْ نَحْوِ أُجْرَةِ رَاعِيهَا

٧٬٠٧٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ الْإِسَامَةَ كَأَنْ كَانَتْ مُؤْنَةُ الْإِسَامَةِ مَعَ قَدْرِ الزَّكَاةِ حَقِيرَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى مُؤْنَةِ الْعَلَفِ فَيُعْتَدُّ بِهَا،

٧٬٠٧٤

وَكَذَا لَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي الْحَاكِمِ لِغَيْبَةِ الْمَالِكِ مَثَلًا اهـ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَأَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ كَذَلِكَ اهـ يَعْنِي الْوَكِيلَ الْمُطْلَقَ لِلْمَالِكِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَاشِيَتِهِ،

٧٬٠٧٥

وَأَمَّا وَكِيلُهُ فِي خُصُوصِ إسَامَةِ مَاشِيَتِهِ بِأَنْ أَمَرَهُ بِهَا فَيَعْتَدُّ بِهَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ بِفِعْلِ الْمَالِكِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالسَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ)

٧٬٠٧٦

كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَيَذْكُرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ: أَمَّا الْمَمْلُوكُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ) وَالْكَلَأُ بِالْهَمْزِ: الْحَشِيشُ مُطْلَقًا رَطْبًا أَوْ يَابِسًا وَالْهَشِيمُ هُوَ الْيَابِسُ وَالْعُشْبُ وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ هُوَ الرَّطْبُ، وَظَاهِرُ سُكُوتِهِمْ عَنْ الشُّرْبِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ أَنَّ اسْتِقَاءَ الْمَاءِ وَسَقْيَهَا إيَّاهُ لَا يَضُرُّ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا كُلْفَةَ فِي الْمَاءِ،

٧٬٠٧٧

وَلَوْ فُرِضَ فِيهِ كُلْفَةٌ فَهِيَ يَسِيرَةٌ

٧٬٠٧٨

بِخِلَافِ الْعَلَفِ فَلَوْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ شَدِيدَةٌ مَنَعَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ كَالْعَلَفِ الْمَمْلُوكِ الَّذِي قِيمَتُهُ غَيْرُ يَسِيرَةٍ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا سَائِمَةً

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَمْلُوكُ) شَامِلٌ لِمَا لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ، وَمَا اسْتَنْبَتُوهُ، وَبَعْضُهُمْ نَقَلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَصْوِيرَهُ بِغَيْرِ مَا يَسْتَنْبِتُونَهُ وَرَدَّهُ م ر بِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِ صِحَّتِهِ لَيْسَ لِلتَّقْيِيدِ إلَّا بِنَقْلِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ:

٧٬٠٧٩

وَلَوْ أُسِيمَتْ فِي كَلَإٍ مَمْلُوكٍ كَأَنْ نَبَتَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لِشَخْصٍ أَوْ مَوْقُوفَةٍ عَلَيْهِ فَهَلْ هِيَ سَائِمَةٌ أَوْ مَعْلُوفَةٌ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي أَوَّلُهُمَا؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْكَلَأِ تَافِهَةٌ غَالِبًا، وَلَا كُلْفَةَ فِيهَا وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ أَنَّهَا سَائِمَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَلَأِ قِيمَةٌ أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَسِيرَةً لَا يُعَدُّ مِثْلُهَا كُلْفَةً فِي مُقَابَلَةِ نَمَائِهَا، وَإِلَّا فَمَعْلُوفَةٌ،

٧٬٠٨٠

وَلَوْ جَزَّهُ، وَأَطْعَمَهَا إيَّاهُ فِي الْمَرْعَى أَوْ الْبَلَدِ فَمَعْلُوفَةٌ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَالْكَلَأُ الْمَغْصُوبُ كَالْمَمْلُوكِ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَأَنْ نَبَتَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ أَيْ: أَوْ اشْتَرَاهُ،

٧٬٠٨١

وَلَوْ بِقِيمَةٍ كَثِيرَةٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَبَذَرَ بِهَا حَبًّا فَنَبَتَ فَهُوَ مِنْ الْكَلَأِ الْمَمْلُوكِ فَفِي الرَّاعِيَةِ لَهُ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، وَقَوْلُهُ أَصَحُّهُمَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ إلَخْ أَيْ: إنَّهَا سَائِمَةٌ فَتَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَقَوْلُهُ فَمَعْلُوفَةٌ أَيْ إنْ كَانَ مَا أَكَلَتْهُ مِنْ الْمَجْزُوزِ قَدْرًا لَا تَعِيشُ بِدُونِهِ بِلَا ضَرَرٍ بَيِّنٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم أَيْ: فِي غَيْرِ النِّهَايَةِ،

٧٬٠٨٢

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَشَيْخُنَا،

٧٬٠٨٣

وَكَذَا الشَّارِحِ فِي الْحَاصِلِ الْآتِي،

٧٬٠٨٤

وَإِنْ تَبَرَّأَ هُنَا عَنْهُ.

٧٬٠٨٥

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا) أَيْ: وَإِنْ قَلَّتْ اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحَيْ بَافَضْلٍ،

٧٬٠٨٦

وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ فِي الْأَسْنَى وَشُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ لِلشَّارِحِ، وَظَاهِرُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ اعْتِمَادُ أَنَّهَا لَوْ رَعَتْ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ الْمُبَاحَ فِي مَحَلِّهِ فَسَائِمَةٌ،

٧٬٠٨٧

وَإِنْ جَزَّهُ فَمَعْلُوفَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إفْتَاءُ الْقَفَّالِ إلَخْ) ،

٧٬٠٨٨

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِشَرْطِ عَدَمِ الْجَزِّ كَمَا مَرَّ، وَظَاهِرُ هَذَا الْإِفْتَاءِ،

٧٬٠٨٩

وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ كَثِيرَةً كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ع ش وَضَعَّفَهُ الْحِفْنِيُّ فَقَالَ: لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ كَثِيرَةً لَا يُقَالُ لَهَا سَائِمَةٌ حَجّ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْقَفَّالُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَدَّمَهُ إلَخْ) أَيْ إنْ جَمَعَ الْوَرَقَ الْمُتَنَاثِرَ وَقَدَّمَهُ لِلْمَاشِيَةِ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ: مَا قَدَّمَهُ لَهَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ) أَيْ: وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ أَخْذُهُ لِلْبَيْعِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَيْ: لَمْ يَكُنْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَالْخَطِيبُ فِي شَرْحَيْ التَّنْبِيهِ وَمُخْتَصَرِ أَبِي شُجَاعٍ وَالْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ،

٧٬٠٩٠

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْحِفْنِيُّ وَشَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ

(قَوْلُهُ: يُشْكِلُ عَلَى هَذَا) أَيْ: الْحَاصِلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ: آنِفًا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَاءِ تَافِهَةً

(قَوْلُهُ: قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ) يُقَالُ عَلَيْهِ: لِمَ كَانَ النَّظَرُ هُنَا لِلْمَعْلُوفِ، وَهُنَاكَ لِزَمَنِهِ سم وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِنَّ شِرَاءَ الْمَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ إلَخْ) يَنْبَغِي لِمَنْ يَتَأَمَّلُ فِيهِ وَيُحَرِّرَ فَإِنَّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إطْلَاقَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَاشِيَةِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى رَعْيِهَا بَصْرِيٌّ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ شَأْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِمَا يَظْهَرُ لَهُمْ

(قَوْلُهُ: إتْيَانُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ: الْحَاصِلُ الْمَذْكُورُ وَهَلْ يَتَأَتَّى ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ وُلَاةِ الْجَوْرِ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ رُعَاةِ الْمَوَاشِي فِي مُقَابَلَةِ رَعْيِهِمْ مِنْ الْكَلَأِ الْمُبَاحِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْكُلْفَةِ، أَوْ يُقَالُ: هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ رَاعِيَةٌ فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ، وَلَا نَظَرَ لِهَذَا الْمَأْخُوذِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ وَجَزَمَ ع ش بِالثَّانِي

(قَوْلُهُ: فَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَثْرَةِ الْأُجْرَةِ إلَخْ) أَيْ: إنْ عُدَّتْ كُلْفَةً فَمَعْلُوفَةٌ، وَإِلَّا فَسَائِمَةٌ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ: وَلِكَوْنِ النِّتَاجِ تَابِعَةً لِلْأُمَّهَاتِ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِإِسَامَةِ مِنْ ذُكِرَ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَسَامَهَا الْوَارِثُ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ مُورَثِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ وَفَاتُهُ وَأَنَّهَا فِي مِلْكِ الْوَارِثِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِكَوْنِهِ أَسَامَهَا بِالْفِعْلِ مَعَ كَوْنِهَا فِي مِلْكِهِ فَظَنُّهُ لِلْإِسَامَةِ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِهَا لَهُ أَمْ لَا أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَقَدْ يَدُلّ لَهُ كَلَام سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ، وَعَنْ شَيْخِنَا مَا يُصَرِّحُ بِالثَّانِي

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) تَقَدَّمَ رَدُّ هَذَا سم

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَسَامَهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: سَائِمَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: شِرَاءً فَاسِدًا) أَيْ: كَالْمُعَاطَاةِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيُّهُ) قَالَ النَّاشِرِيُّ مَا نَصُّهُ

٢٬٢٩٣

تَنْبِيهٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ إسَامَةَ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ كَإِسَامَةِ الرَّشِيدِ مَاشِيَتَهُ،

٢٬٢٩٤

وَلَوْ كَانَ الْحَظُّ لِلْمَحْجُورِ فِي تَرْكِهَا فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ إسَامَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَاشِيَتَهُمَا أَوْ لَا أَثَرَ لَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهَا عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ أَوْ

٢٬٢٩٥

لَا إذَا كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ لَوْ اعْتَلَفَتْ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ لَا يَضْمَنُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ جَاعَتْ بِلَا عَلَفٍ، وَلَا رَعْيٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ سَائِمَةٍ وَمَعْلُوفَةٍ لَهُ حُكْمُ الْأُمِّ فَإِنْ كَانَتْ هِيَ السَّائِمَةَ ضُمَّ إلَيْهَا فِي الْحَوْلِ، وَإِلَّا فَلَا وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ زَكَوِيَّيْنِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ لَكِنْ يُشْكِلُ بِأَيِّ أَصْلَيْهِ يُلْحَقُ، وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُلْحَقَ بِالْأُمِّ اهـ مَا فِي النَّاشِرِيِّ وَقَوْلُهُ: فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ لَا يَبْعُدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِإِسَامَتِهِ إذَا اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ خِلَافَهَا كَأَنْ كَانَ الْعَلَفُ يَسِيرًا جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ فِي الزَّكَاةِ، وَمَا يَصْرِفُهُ عَلَى الْإِسَامَةِ مِنْ نَحْوِ أُجْرَةِ رَاعِيهَا كَأَنْ كَانَ الْوَاجِبُ بِنْتَ مَخَاضٍ تُسَاوِي عِشْرِينَ دِينَارًا، وَأُجْرَةُ رَاعِيهَا فِي الْعَامِ خَمْسُ دَنَانِيرَ، وَكَانَ الْعَلَفُ بِنَحْوِ دِينَارَيْنِ

٢٬٢٩٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ الْإِسَامَةَ كَأَنْ كَانَتْ مُؤْنَةُ الْإِسَامَةِ مَعَ قَدْرِ الزَّكَاةِ حَقِيرَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى مُؤْنَةِ الْعَلَفِ فَيُعْتَدُّ بِهَا،

٢٬٢٩٧

وَكَذَا لَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي الْحَاكِمِ لِغَيْبَةِ الْمَالِكِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَالسَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِاعْتِبَارِ سَقْيِهَا مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ أَوْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِ

(قَوْلُهُ: فَافْهَمْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: التَّقْيِيدُ بِالسَّوْمِ فِي الْأَحَادِيثِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ أَنَّ السَّوْمَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَمْلُوكُ) أَيْ: كَأَنْ نَبَتَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ مَوْقُوفَةٍ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَمْلُوكُ) شَامِلٌ لِمَا لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ، وَمَا اسْتَنْبَتُوهُ وَبَعْضُهُمْ نَقَلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَصْوِيرَهُ بِغَيْرِ مَا يَسْتَنْبِتُونَهُ وَرَدَّهُ م ر بِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِ صِحَّتِهِ لَيْسَ لِلتَّقْيِيدِ إلَّا بِنَقْلٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ) يُقَالُ عَلَيْهِ لِمَ كَانَ النَّظَرُ هُنَا لِلْمَعْلُوفِ وَهُنَاكَ لِزَمَنِهِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) تَقَدَّمَ رَدُّ هَذَا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الشَّرْطُ الْخَامِسُ: (كَوْنُهَا سَائِمَةً) أَيْ رَاعِيَةً، فَفِي خَبَرِ أَنَسٍ " وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إلَخْ " دَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ فِي مَعْلُوفَةِ الْغَنَمِ، وَقِيسَ بِهَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ،

٥٬٩٢٧

وَفِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إبِلٍ فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» .

٥٬٩٢٨

وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَاخْتَصَّتْ السَّائِمَةُ بِالزَّكَاةِ لِتَوَفُّرِ مُؤْنَتِهَا بِالرَّعْيِ فِي كَلَأٍ مُبَاحٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي (كَوْنُهَا سَائِمَةً) عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إلَى آخِرِهِ دَلَّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ فِي مَعْلُوفَةِ الْغَنَمِ وَقِيسَ عَلَيْهَا مَعْلُوفَةُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ.

١٬٤٥٨

وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إبِلٍ فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» . قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَاخْتَصَّتْ السَّائِمَةُ بِالزَّكَاةِ لِتَوَفُّرِ مُؤْنَتِهَا بِالرَّعْيِ فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ.

١٬٤٥٩

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ أُسِيمَتْ فِي كَلَأٍ مَمْلُوكٍ فَهَلْ هِيَ سَائِمَةٌ أَوْ مَعْلُوفَةٌ وَجْهَانِ فِي الْبَيَانِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سَائِمَةً) أَيْ رَاعِيَةً.

قَوْلُهُ: (دَلَّ بِمَفْهُومِهِ وَقَوْلُهُ: وَاخْتَصَّتْ السَّائِمَةُ) هُوَ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ فِيهِ السَّوْمُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لِغَلَبَتِهِ فِي أَمْوَالِ الْعَرَبِ، وَالْقَيْدُ بِذَلِكَ الْمَعْنَى لَا مَفْهُومَ لَهُ كَمَا فِي الْأُصُولِ وَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي قَيْدٍ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ مَعْنًى مُخَصَّصٌ لَهُ، وَإِلَّا فَيُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ كَمَا هُنَا عَلَى أَنَّ السَّوْمَ الَّذِي يُعْتَبَرُ هُنَا لَيْسَ هُوَ الَّذِي فِي أَمْوَالِهِمْ لِاعْتِبَارِ عَدَمِ التَّخَلُّلِ هُنَا، وَكَوْنُهُ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا أَنَّهَا مَعْلُوفَةٌ، وَأَوْرَاقُ الْأَشْجَارِ إنْ جُمِعَتْ لَهَا فَهِيَ مِنْ الْعَلَفِ.

٢٬٩٣٠

وَكَذَا كَلَأُ الْحَرَمِ إذَا جَمَعَهُ، وَإِلَّا فَمِنْ الْكَلَأِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي تُسْقِطُ الْعُشْرَ، وَتُوجِبُ نِصْفَهُ كَالْعَلَفِ هُنَا أَيْضًا فَتَسْقُطُ زَكَاةُ الْمَاشِيَةِ وَفَارَقَتْ الزُّرُوعَ كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ احْتِيَاجَ الْمَاشِيَةِ إلَى الْعَلَفِ وَإِلَى التَّسَقِّي أَكْثَرُ غَالِبًا، وَلَمْ يَجْعَلُوا إخْرَاجَ الْأَرْضِ كَالْعَلَفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْخَرَاجِ دَخْلٌ فِي تَنْمِيَةِ الزَّرْعِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكونها سائمة) أي: راعية في كلأ مباح، وهذا هو الشرط الثاني المشار إليه فيما تقدم وهو السرم، قال الله تعالى:{وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ}.

ودليل ثبوت في الغنم: حديث أنس رضي الله عنه في (البخاري)[١٤٥٤]،

٦٬٠٢١

وفي الإبل: حديث بهز بن حكيم في (أبي داوود)[١٥٦٩] و (النسائي)[٥/ ١٥] والأكثرون على تصحيح نسخته، وألحقت البقر بهما.

٦٬٠٢٢

فلو أسميت في كلًا مملوك .. فوجهان في (البيان) لا ترجيح فيهما.

قال الشيخ: وكشفت عن ذلك من عشرين مصنفًا مطولًا فلم أر له ذكرًا، وحكي المصنف الوجهين عن (البيان) ثم قال: أصحهما ولم يذكر بعد ذلك شيئًا وكأنه كان يتطلب التصحيح فلم يجده، ثم قال الشيخ: والسبق إلى الفهم: أنه كالعلف يسقط الزكاة.

٦٬٠٢٣

ولو أسامها في الأرض الخرجية .. وجبت الزكاة، قاله القاضي أبو الطيب.

٦٬٠٢٤

وفي (فتاوى القفال): لو اسيمت في علف اشتراه .. تكون سائمة،

٦٬٠٢٥

فلو جزَّ المباح وقدمه إليها .. كانت معلوفة.

فروع:

لو غصبت المعلوفة وأسماها الغاصب حولًا وأوجبنا الزكاة في المغصوب .. فالأصح: عدم الوجوب؛ لأن المالك لم يقصد الإسامة.

والوجهان في المسألة ينبنيان على اشتراط النية في السوم أو العلف، ولم يصحح في (الروضة) و (أصلها) واحدًا منهما بل قال: يختلف التصحيح باختلاف الصور.

والصواب: التعبير بالإسامة.

ولو علفت السائمة بعلف معصوب .. ففي الوجوب وجهان في (أسرار الفقه) للقاضي حسين.

والمتولد من السائمة والمعلوفة يلحق بأمه في الحول،

٦٬٠٢٦

فإن كانت هي السائمة .. ضم إليها في الحول، وإلا .. فلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.