فإن لم يجد تيمم
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) بَعْدَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ مَاءً (تَيَمَّمَ) لِأَنَّ الْفَقْدَ حَاصِلٌ وَتَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ عَنْ الطَّلَبِ فِي الْوَقْتِ جَائِزٌ إنْ لَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ يُحْتَمَلُ مَعَهُ وُجُودُ الْمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ) قَيْدٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ تَيَمُّمٌ لَا لِقَوْلِهِ جَائِزٌ.
فَإِنَّهُ يَصِيرُ الْمَعْنَى عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إنْ لَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ،
فَإِنْ حَدَثَ وَجَبَ تَعْجِيلُ التَّيَمُّمِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَتَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ عَنْ الطَّلَبِ فِي الْوَقْتِ جَائِزٌ) أَيْ فَلَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْجَوَازِ هُنَا إلَّا ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَبِهَذَا اتَّضَحَ بِمَعْنَى تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَحْدُثْ إلَخْ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ جَعْلِ شَيْخِنَا لَهُ قَيْدًا لِلْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ السِّيَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) الْمَاءَ بَعْدَ الطَّلَبِ الْمَذْكُورُ (تَيَمَّمَ) لِحُصُولِ الْفَقْدِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمَاءَ) إلَى قَوْلِهِ وَنَظَرَ فِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
فَلَوْ عَلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَظَرَ إلَى
أَمَّا إذَا قَوْلُ الْمَتْنِ (تَيَمَّمَ) وَلَا يَضُرُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ عَنْ الطَّلَبِ إذَا كَانَا فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ يُحْتَمَلُ مَعَهُ وُجُودُ الْمَاءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ لَا يَمْنَعُ التَّأْخِيرُ الْمَذْكُورُ صِحَّةَ التَّيَمُّمِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) الْفَقْدُ الشَّرْعِيُّ كَالْحِسِّيِّ بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَرَّ مُسَافِرٌ عَلَى مَاءٍ مُسَبَّلٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَتَيَمَّمُ وَلَا يَجُوزُ الطُّهْرُ مِنْهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِقَصْرِ الْوَاقِفِ لَهُ عَلَى الشِّرْبِ نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ.
وَأَمَّا الصَّهَارِيجُ الْمُسَبَّلَةُ لِلشِّرْبِ فَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْهَا أَوْ لِلِانْتِفَاعِ فَيَجُوزُ الْوُضُوءُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ شَكَّ اجْتَنَبَ الْوُضُوءَ قَالَهُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ غَيْرُهُ يَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْخَابِيَةِ وَالصِّهْرِيجِ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ فِيهَا الِاقْتِصَارُ عَلَى الشِّرْبِ، وَالْأَوْجَهُ تَحْكِيمُ الْعُرْفِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَالِ شَرْحُ م ر
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) مَاءً بَعْدَ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ (تَيَمَّمَ) لِحُصُولِ الْفَقْدِ وَلَا يَضُرُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ عَنْ الطَّلَبِ إذَا كَانَا فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ يُحْتَمَلُ مَعَهُ وُجُودُ الْمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَيَمَّمَ) لِظَنِّ فَقْدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) وَلَوْ حُكْمًا كَعَدَمِ الْأَمْنِ عَلَى مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لِظَنِّ فَقْدِهِ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِتَيَقُّنِهِ أَوْ بِالْأَوْلَى، وَاعْتُبِرَ بِالظَّنِّ هُنَا لِكَوْنِهِ مُسْتَنِدًا إلَى طَلَبٍ وَمِنْهُ إخْبَارُ عَدْلٍ بِعَدَمِهِ، أَوْ غَيْرِ عَدْلٍ وَاعْتَقَدَ صَفْقَهُ كَمَا مَرَّ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِخْبَارِ فَاسِقٍ بِوُجُودِ الْمَاءِ لِمُخَالَفَتِهِ لِأَصْلِ الْعَدَمِ إلَّا إنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَمِثْلُ الْفَقْدِ خَوْفُ الْغَرَقِ لِمَنْ فِي سَفِينَةٍ لَوْ اسْتَقَى وَعِلْمُهُ أَنَّ نَوْبَتَهُ فِي نَحْوِ بِئْرٍ لِمُزْدَحِمَيْنِ لَا تَنْتَهِي إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ فِيهِمَا لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا يَغْلِبُ وُجُودُ الْمَاءِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِغَيْرِ مَا حَصَلَ فِيهِ الْحَيْلُولَةُ، وَفِيهِ نَظَرٌ،
فَإِنَّ وُجُودَ الْبِئْرِ يَجْعَلُ الْمَحَلَّ مِمَّا يَغْلِبُ فِيهِ الْوُجُودُ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ: إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ قَدْ يُوجَدُ فِيهَا الْمَاءُ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ مَثَلًا فَلْيُرَاجَعْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن لم يجد .. تيمم) ؛ لحصول العجز، وهذا لا خلاف فيه؛ لأن عدم الوجدان يتحقق بذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.