ويجوز جزافان
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ جُزَافَانِ) صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلُهُمَا الْبَيْعُ جُزَافًا أَوْ كَيْلًا أَوْ أَحَدُهُمَا كَيْلًا وَالْآخَرُ جُزَافًا كَحَبٍّ وَأَرْضٍ؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى الْجُزَافِ الْوَاحِدِ مِنْ حَيْثُ تَنَاوُلِ الرُّخْصَةِ لَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ أَصْلُهُمَا الْبَيْعَ جُزَافًا) كَقِطْعَتَيْ أَرْضٍ مَجْهُولَتَيْ الْقَدْرِ يَشْتَرِيهِمَا جُزَافًا بِدِينَارٍ أَوْ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَالْأُخْرَى بِدِينَارَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَيْلًا) أَيْ كَصُبْرَتَيْ حَبٍّ مَجْهُولَتَيْ الْقَدْرِ اشْتَرَاهُمَا جُزَافًا بِدِينَارٍ أَوْ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَالْأُخْرَى بِدِينَارَيْنِ وَوَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ: وَالْآخَرُ جُزَافًا) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا
(قَوْلُهُ: كَحَبٍّ وَأَرْضٍ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَجْهُولُ الْقَدْرِ وَاشْتَرَاهُمَا جُزَافًا بِدِينَارٍ أَوْ أَحَدُهُمَا بِدِينَارٍ وَالْآخَرُ بِدِينَارَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَيَجُوزُ جُزَافَانِ وَمَكِيلَانِ وَجُزَافٌ مَعَ عَرَضٍ)
ش: قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَلَا اخْتِلَافَ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمَكِيلَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْجُزَافَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْضًا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَا فِي جَوَازِ بَيْعِ الْجُزَافِ مَعَ الْعَرَضِ فِي صَفْقَةٍ، وَاحِدَةٍ إلَّا عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ فَإِنَّهُ ذَهَبَ إلَى أَنَّ الْجُزَافَ مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ كَيْلًا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ الْعُرُوضِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الرَّسْمِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ، وَاخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الْجُزَافِ مَعَ الْعَرَضِ فِي صَفْقَةٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:(أَحَدُهَا) : أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْكَيْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ حَبِيبٍ (وَالثَّانِي) : أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ،
وَإِنْ كَانَ الْجُزَافُ عَلَى الْكَيْلِ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَأَصْبَغَ (وَالثَّالِثُ) : أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إنْ كَانَ الْجُزَافُ عَلَى غَيْرِ الْكَيْلِ،
وَلَا يَجُوزُ إنْ كَانَ عَلَى الْكَيْلِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي الْجُزَافَيْنِ، وَالْمَكِيلَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَصْلَهُمَا الْكَيْلُ كَقَمْحٍ، وَشَعِيرٍ أَوْ الْجُزَافُ كَأَرْضِينَ أَوْ أَصْلُ أَحَدِهِمَا الْجُزَافُ وَالْآخَرُ الْكَيْلُ كَقَمْحٍ، وَأَرْضٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَائِدَةٌ بَيْعِ مَا أَصْلُهُ الْجُزَافُ وَمَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ] (فَائِدَةٌ) : يَتَحَصَّلُ فِي بَيْعِ مَا أَصْلُهُ الْجُزَافُ وَمَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ سِتَّةَ عَشَرَ صُورَةً بِصُوَرِهَا الْمَكْرُوهَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ مَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ فَلَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يُبَاعَ كَيْلًا أَوْ جُزَافًا عَلَى كُلِّ حَالٍ
فَإِمَّا أَنْ يُبَاعَ مَعَهُ شَيْءٌ مِمَّا أَصْلُهُ الْكَيْلُ أَيْضًا كَيْلًا أَوْ جُزَافًا أَوْ مَا مَعَ أَصْلِهِ الْجُزَافُ كَيْلًا أَوْ جُزَافًا فَهَذِهِ ثَمَانُ صُوَرٍ الْأُولَى: مَكِيلَانِ أَصْلُهُمَا الْكَيْلُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ الثَّانِيَةُ: مَكِيلٌ، وَجُزَافٌ أَصْلُهُمَا الْكَيْلُ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ الثَّالِثَةُ: مَكِيلَانِ أَحَدُهُمَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ،
وَالثَّانِي أَصْلُهُ الْجُزَافُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ الرَّابِعَةُ: مَكِيلٌ أَصْلُهُ الْكَيْلُ، وَجُزَافٌ وَهِيَ جَائِزَةٌ الْخَامِسَةُ: جُزَافَانِ أَصْلُهُمَا الْكَيْلُ وَهِيَ جَائِزَةٌ السَّادِسَةُ: جُزَافٌ وَمَكِيلٌ أَصْلُهُمَا الْكَيْلُ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَهِيَ مُكَرَّرَةٌ مَعَ الثَّانِيَةِ السَّابِعَةُ: جُزَافَانِ أَصْلُ أَحَدِهِمَا الْكَيْلُ،
وَالثَّانِي أَصْلُهُ الْجُزَافُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ الثَّامِنَةُ: جُزَافٌ أَصْلُهُ الْكَيْلُ، وَمَكِيلٌ أَصْلُهُ الْجُزَافُ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ فَالصُّورَةُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ دَاخِلَتَانِ تَحْتَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ، وَمَكِيلَانِ، وَالْخَامِسَةُ وَالسَّابِعَةُ دَاخِلَتَانِ تَحْتَ قَوْلِهِ
وَيَجُوزُ جُزَافَانِ، وَالثَّانِيَةُ الْمُكَرَّرَةُ، وَالسَّادِسَةُ دَاخِلَتَانِ تَحْتَ قَوْلِهِ، وَجُزَافُ حَبٍّ مَعَ مَكِيلٍ مِنْهُ فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجُزَافِ مِمَّا أَصْلُهُ الْكَيْلُ مَعَ الْمَكِيلِ مِنْهُ كَبَيْعِ جُزَافِ الْحَبِّ مَعَ الْمَكِيلِ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَالرَّابِعَةُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ لَا مَعَ حَبٍّ فَإِنَّ مَعْنَاهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْجُزَافِ مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا كَالْأَرْضِ مَعَ الْمَكِيلِ مِمَّا أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ كَيْلًا كَالْحَبِّ لِأَنَّ كُلًّا جَاءَ عَلَى أَصْلِهِ فَقَوْلُهُ لَا مَعَ حَبٍّ أَيْ حَبٍّ مَكِيلٍ، وَالثَّامِنَةُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ أَوْ أَرْضٍ فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجُزَافِ مِمَّا أَصْلُهُ الْكَيْلُ كَالْحَبِّ مَعَ الْمَكِيلِ مِمَّا أَصْلُهُ الْجُزَافُ كَالْأَرْضِ فَقَوْلُهُ أَوْ أَرْضٍ يَعْنِي مَكِيلَةً.
وَإِذَا بِيعَ مَا أَصْلُهُ الْجُزَافُ فَلَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا أَوْ كَيْلًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ
فَإِمَّا أَنْ يُبَاعَ مَعَهُ شَيْءٌ أَصْلُهُ الْجُزَافُ جُزَافًا أَوْ كَيْلًا أَوْ شَيْءٌ أَصْلُهُ الْكَيْلُ جُزَافًا أَوْ كَيْلًا فَهَذِهِ ثَمَانُ صُوَرٍ أَيْضًا (الْأُولَى) : جُزَافَانِ أَصْلُهُمَا الْجُزَافُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ (الثَّانِيَةُ) : جُزَافٌ، وَمَكِيلٌ أَصْلُهُمَا الْجُزَافُ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ (الثَّالِثَةُ) : جُزَافَانِ أَحَدُهُمَا أَصْلُهُ الْجُزَافُ،
وَالثَّانِي أَصْلُهُ الْكَيْلُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ، وَهَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ السَّابِعَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ (الرَّابِعَةُ) : جُزَافٌ أَصْلُهُ الْجُزَافُ، وَمَكِيلٌ أَصْلُهُ الْكَيْلُ وَهِيَ جَائِزَةٌ، وَهِيَ مُكَرَّرَةٌ مَعَ الرَّابِعَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ (الْخَامِسَةُ) : مَكِيلَانِ أَصْلُهُمَا الْجُزَافُ وَهِيَ جَائِرَةٌ (السَّادِسَةُ) : مَكِيلٌ وَجُزَافٌ أَصْلُهُمَا الْجُزَافُ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَهَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ الثَّانِيَةِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ (السَّابِعَةُ) : مَكِيلَانِ أَصْلُ أَحَدِهِمَا الْجُزَافُ،
وَالثَّانِي أَصْلُهُ الْكَيْلُ، وَهِيَ جَائِزَةٌ، وَهِيَ مُكَرَّرَةٌ مَعَ الثَّالِثَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ (الثَّامِنَةُ) : مَكِيلٌ أَصْلُهُ الْجُزَافُ، وَجُزَافٌ أَصْلُهُ الْكَيْلُ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَهَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ الثَّامِنَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ فَالْأُولَى وَالثَّالِثَةُ الْمُكَرَّرَةُ مَعَ السَّابِعَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ دَاخِلَتَانِ تَحْتَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ:
وَيَجُوزُ جُزَافَانِ، وَالْخَامِسَةُ، وَالسَّابِعَةُ الْمُكَرَّرَةُ مَعَ الثَّالِثَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ دَاخِلَتَانِ تَحْتَ قَوْلِهِ وَمَكِيلَانِ، وَالثَّانِيَةُ الْمُكَرَّرَةُ مَعَ السَّادِسَةِ مِنْ صُوَرِهَا دَاخِلَتَانِ تَحْتَ قَوْلِهِ، وَجُزَافِ أَرْضٍ مَعَ مَكِيلِهِ فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ جُزَافًا مَجْرُورٌ بِالْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ، وَجُزَافِ حَبٍّ وَأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجُزَافِ مِمَّا أَصْلُهُ الْجُزَافُ مَعَ الْمَكِيلِ مِنْهُ كَالْأَرْضِ الْجُزَافِ مَعَ الْأَرْضِ الْمَكِيلَةِ.
وَالرَّابِعَةُ الْمُكَرَّرَةُ مَعَ الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ لَا مَعَ حَبٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ وَالثَّامِنَةُ الْمُكَرَّرَةُ مَعَ الثَّامِنَةِ مِنْ الصُّوَرِ الْأُوَلِ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ أَوْ أَرْضٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى شَرْحِ قَوْلِهِ، وَجُزَافِ حَبٍّ مَعَ مَكِيلٍ مِنْهُ أَوْ أَرْضٍ، وَجُزَافِ أَرْضٍ مَعَ مَكِيلَةٍ لَا مَعَ حَبٍّ،
وَيَجُوزُ جُزَافَانِ، وَمَكِيلَانِ، وَجُزَافٌ مَعَ عَرَضٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَيَجُوزُ جُزَافَانِ وَمَكِيلَانِ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمَكِيلَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْجُزَافَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْضًا عَلَى كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ) أَنْ يُبَاعَ (جُزَافَانِ) صَفْقَةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ كَانَ أَصْلُهُمَا أَنْ يُبَاعَا جِزَافًا أَوْ كَيْلًا، أَوْ أَحَدُهُمَا كَيْلًا وَالْآخَرُ جِزَافًا؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى جِزَافٍ وَاحِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار إلى بيع الجزافين بقوله: ويجوز جزافان؛ يعني أنه يجوز بيع الجزافين صفقة واحدة.
قال عبد الباقي: ويجوز جزافان صفقة واحدة كان أصلهما المبيع جزافا أو كيلا، أو أحدهما كيلا والآخر جزافا كحب وأرض؛ لأنهما في معنى الجزاف الواحد من حيث تناول الرخصة لهما. ومكيلان؛ أي
وكذا يجوز بيع مكيلين صفقة واحدة سواء كان أصلهما الكيل أو الجزاف أو أحدهما. قاله عبد الباقي.
وقال في المواق عن ابن رشد: لا خلاف في جواز بيع المكيلين في صفقة واحدة والجزافين في صفقة واحدة أيضا على كل حال. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.