فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ صَانِعٍ) يَضْمَنُ (فِي مَصْنُوعِهِ) فَقَطْ أَيْ فِيمَا لَهُ فِيهِ صَنْعَةٌ كَحُلِيٍّ يَصُوغُهُ وَكِتَابٍ يَنْسَخُهُ وَثَوْبٍ يَخِيطُهُ وَخَشَبَةٍ يَصْنَعُهَا كَذَا ثُمَّ يَدَّعِي تَلَفَهُ أَوْ ضَيَاعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ صَانِعٌ فِي مَصْنُوعِهِ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: تَلِفَ بِصُنْعِهِ أَوْ بِغَيْرِ صُنْعِهِ،

٢٨٬٦٣٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّ سَارِقًا سَرَقَهُ

٢٨٬٦٣٩

(فَرْعٌ:) قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ

٢٨٬٦٤٠

قَالَ فِي الْكَافِي: فِي الصَّانِعِ تَضِيعُ عِنْدَهُ السِّلْعَةُ فَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا، ثُمَّ تُوجَدُ أَنَّهَا لِلصَّانِعِ،

٢٨٬٦٤١

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ عَبْدَهُ فَأَنْكَرَ فَصَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ وُجِدَ الْعَبْدُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ يَحْيَى: هُوَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَا يُنْقَضُ الصُّلْحُ صَحِيحًا كَانَ، أَوْ مَعِيبًا إلَّا أَنْ يَجِدَهُ عِنْدَهُ قَدْ أَخْفَاهُ، فَيَكُونُ لِرَبِّهِ،

٢٨٬٦٤٢

وَفِي التَّهْذِيبِ فِي الْمُكْتَرِي يَتَعَدَّى عَلَى الدَّابَّةِ فَتَضِلَّ فَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا، ثُمَّ تُوجَدُ هِيَ لِلْمُكْتَرِي انْتَهَى.

٢٨٬٦٤٣

(تَنْبِيهٌ:) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ رُشْدٍ: وَالضَّمَانُ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَغْرِيرٌ،

٢٨٬٦٤٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ فِيهَا تَغْرِيرٌ كَثَقْبِ اللُّؤْلُؤَةِ وَنَقْشِ الْفُصُوصِ وَتَقْوِيمِ السُّيُوفِ وَاحْتِرَاقِ الْخُبْزِ عِنْدَ الْفَرَّانِ وَالثَّوْبِ عِنْدَ الصَّبَّاغِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهَا إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ تَعَدَّى فِيهَا أَوْ أَخَذَهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ مَأْخَذِهَا وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْمَوَّازِ انْتَهَى.

٢٨٬٦٤٥

(تَنْبِيهٌ:) تَضْمِينُ الصُّنَّاعِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ

٢٨٬٦٤٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّ مَالِكًا كَثِيرًا مَا يَبْنِي مَذْهَبَهُ عَلَى الْمَصَالِحِ، وَقَدْ قَالَ: إنَّهُ يُقْتَلُ ثُلُثُ الْعَامَّةِ لِمَصْلَحَةِ الثُّلُثَيْنِ الْمَازِرِيُّ، وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ أَبُو الْمَعَالِي عَنْ مَالِكٍ صَحِيحٌ انْتَهَى.

٢٨٬٦٤٧

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ التَّوْضِيحِ وَلَكِنَّهُ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ، وَانْظُرْ كَلَامَ الْقَرَافِيِّ فِي آخِرِ شَرْحِ الْمَحْصُولِ فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ بِكَلَامٍ حَسَنٍ، وَأَنْكَرَ مَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ مَالِكٍ،

٢٨٬٦٤٨

وَقَالَ إنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٨٬٦٤٩

(فَرْعٌ:) قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ فِي شَرِكَةِ الْأَبَدَانِ فِيمَا إذَا مَرِضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ: وَلَوْ أَجَّرَ رَجُلَانِ أَنْفُسَهَا بِعَمَلِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ أَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَحَدِهِمَا أَنْ يُوَفِّيَ عَمَلَ الْآخِرِ، وَلَيْسَ كَالْأَوَّلِ يَعْنِي شَرِيكَيْ الصَّنْعَةِ أُولَئِكَ مُتَفَاوِضَانِ فَلَزِمَ أَحَدَهُمَا مَا لَزِمَ الْآخِرَ انْتَهَى.

يَعْنِي مُتَفَاوِضَيْنِ فِي الْعَمَلِ كَالْمُتَفَاوِضِينَ فِي الْمَالِ

٢٨٬٦٥٠

(فَرْعٌ:) قَالَ: وَقَبْلَهُ: إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَمَلِ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ رَجُلٌ آخَرُ ذَلِكَ الْفِعْلَ إنْ مَرِضَ أَوْ مَاتَ، أَوْ غَابَ اهـ،

٢٨٬٦٥١

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَجَّرْت رَجُلَيْنِ عَلَى حَفْرِ بِئْرِ كَذَا فَحَفَرَا بَعْضَهَا، ثُمَّ مَرِضَ أَحَدُهُمَا فَأَتَمَّهَا الْآخَرُ فَالْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا، وَيُقَالُ لِلْمَرِيضِ أَرْضُ الْحَافِرِ مِنْ حَقِّكَ،

٢٨٬٦٥٢

فَإِنْ أَبَى لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ وَالْحَافِرُ مُتَطَوِّعٌ لَهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ صَانِعٌ فِي مَصْنُوعِهِ) . ابْنُ رُشْدٍ: وَالْأَصْلُ فِي الصُّنَّاعِ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ مُؤْتَمَنُونَ لِأَنَّهُمْ أُجَرَاءُ، «وَقَدْ أَسْقَطَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الضَّمَانَ عَنْ الْأَجِيرِ» . وَخَصَّصَ الْعُلَمَاءُ مِنْ ذَلِكَ الصُّنَّاعَ وَضَمَّنُوهُمْ نَظَرًا وَاجْتِهَادًا لِضَرُورَةِ النَّاسِ. وَكَانَ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ الْغَائِبَةِ الْغَالِبَةِ الَّتِي تَجِبُ مُرَاعَاتُهَا. وَقَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُمْ ضَامِنُونَ لِمَا غَابُوا عَلَيْهِ وَادَّعَى تَلَفَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِمْ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ فِيمَا ثَبَتَ ضَيَاعُهُ بِالْبَيِّنَةِ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعٍ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ إلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ ضَمَّنَهُمْ وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى التَّلَفِ.

وَلِقَوْلِهِ حَظٌّ مِنْ النَّظَرِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا وَجَبَ أَنْ يَضْمَنُوا لِمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ عَنْهُمْ بِالْبَيِّنَةِ حَسْمًا لِلذَّرِيعَةِ؛ لِأَنَّ مَا طَرِيقُهُ الْمَصَالِحُ وَقَطْعُ الذَّرَائِعِ لَا يُخَصَّصُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ. أَصْلُ ذَلِكَ شَهَادَةُ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَلِأَنَّ مَنْ ضَمِنَ بِلَا بَيِّنَةٍ ضَمِنَ وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ. أَصْلُهُ الْغَاصِبُ، وَلِأَنَّ مَنْ قَبَضَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ فَضَمِنَ بِلَا بَيِّنَةٍ ضَمِنَ وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ. أَصْلُهُ الْقَرْضُ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَصَحُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ صَانِعٍ فِي مَصْنُوعِهِ لَا غَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّانِعَ لَا يَضْمَنُ إلَّا مَا كَانَ لَهُ فِيهِ صَنْعَةٌ فَلَا يَضْمَنُ الْكِتَابَ إذَا دَفَعَهُ الْمَنْسُوخُ لَهُ لِيَنْسَخَ لَهُ مِنْهُ؛ إذْ لَا صَنْعَةَ لَهُ فِيهِ

٩٬٢١٣

وَكَذَا إذَا دَفَعَ لَهُ سَيْفًا يَصُوغُ لَهُ عَلَى نَصْلِهِ وَدَفَعَ مَعَهُ الْجَفْنَ فَضَاعَ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ،

٩٬٢١٤

وَكَذَلِكَ ظَرْفُ الْقَمْحِ إذَا ضَاعَ مِنْ عِنْدِ الطَّحَّانِ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ (وَلَوْ مُحْتَاجًا لَهُ عَمَلٌ) ،

٩٬٢١٥

وَأَمَّا مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَأَحْرَى فِي عَدَمِ الضَّمَانِ كَأَحَدِ الْخُفَّيْنِ يَحْتَاجُ إلَى إصْلَاحٍ فَيَدْفَعُ الْفَرْدَتَيْنِ إلَى الصَّانِعِ فَتَضِيعُ الَّتِي لَا صَنْعَةَ لَهُ فِيهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُحْتَاجًا لَهُ عَمَلٌ)

١١٬١٥٤

أَيْ: وَلَوْ كَانَ عَمَلُ الْمَصْنُوعِ مُحْتَاجًا لِذَلِكَ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ فِيهِ أَمِينٌ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ ظَهَرَ أَنَّ عَمَلٌ فَاعِلُ مُحْتَاجًا لَا نَائِبُ فَاعِلٍ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ

منح الجليلعليش

(أَوْ صَانِعٍ) فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ (فِي مَصْنُوعِهِ) الَّذِي تَتَعَلَّقُ صَنْعَتُهُ بِهِ كَثَوْبٍ يَخِيطُهُ وَغَزْلٍ يَنْسِجُهُ وَعَيْنٍ يَصْبُغُهَا وَنُحَاسٍ يَصْنَعُهُ إنَاءً وَحَبٍّ يَطْحَنُهُ وَزَيْتُونٍ يَعْصِرُهُ وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

الصانعَ بقوله: أو صانع في مصنوعه؛ يعني أن الصانع يضمن في مصنوعه لأن تضمينه من المصالح العامة، وتضمين الصُّناع قضى به الخلفاء، وقوله: وصانع في مصنوعه، تلف بصنعته أو بغير صنعته كما لو ادعى أن سارقا سرقه. انتهى.

٥٦٬٧٤٣

وفي المسائل الملقوطة: قال في الكافي في الصانع تضيع عنده السلعة فيغرم قيمتها ثم توجد أنها للصانع

٥٦٬٧٤٤

وكذلك من ادعى على رجل أنه سرق عبده فأنكر فصالحه على شيء ثم وجد العبد، قال ابن رشد في سماع يحيى: هو للمدعَى عليه ولا ينقض الصلح صحيحا كان أو معيبا، إلا أن يجده عنده قد أخفاه فيكون لربه،

٥٦٬٧٤٥

وفي التهذيب: في المكتري يتعدى على الدابة فتضل فيغرم قيمتها ثم توجد، هي للمكتري. انتهى. قاله الحطاب.

٥٦٬٧٤٦

وفي التوضيح: ابن رشد: والضمان بسبب الصنعة إنما هو إذا لم يكن فيها تغرير،

٥٦٬٧٤٧

وأما إن كان فيها تغرير كثقب اللؤلؤة ونقش الفصوص وتقويم السيوف واحتراق الخبز عند الفران والثوب عند الصبّاغ فلا ضمان عليه فيها، إلا أن يعلم أنه تعدى فيها، أو أخذها على غير وجه مأخذها. ونحوه لابن المواز.

٥٦٬٧٤٨

تنبيه: قال في التوضيح: وذكر أبو المعالي أن مالكا كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح، وقد قال: إنه يقتل ثلث العامة لمصلحة الثلثين. انتهى. وتكلم القرافي في المسألة، وأنكر ما ذكره إمام الحرمين عن ملك،

٥٦٬٧٤٩

وقال: إنه لا يوجد في كتب المالكية. والله تعالى أعلم. قاله الحطاب.

٥٦٬٧٥٠

وقال المواق: ابن رشد: الأصل في الصناع أن لا ضمان عليهم وأنهم مؤتمنون لأنهم أجراء، (وقد أسقط النبي صلى الله عليه وسلم الضمانَ عن الأجراء) ، وخصص العلماء من ذلك الصناع وضمَّنوهم نظرا واجتهادا لضرورة الناس، وقول مالك: إنهم ضامنون لما غابوا عليه وادعوا تلفه ولم يعلم ذلك إلا من قولهم ولا ضمان عليهم فيما ثبت ضياعه بالبينة من غير تضييع، وتابعه على ذلك جميع أصحابه إلا أشهب فإنه ضمَّنهم،

٥٦٬٧٥١

وإن قامت البينة على التلف، ولقوله حظ من النظر لأنه لا وجب تضمينهم للمصلحة العامة لم يسقط الضمان عنهم بالبينة وقول ملك أصح. انتهى المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.