فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (تَزَوَّجَ) رَجُلٌ امْرَأَةً رَشِيدَةً (ذَاتَ بَيْتٍ، وَإِنْ) مَلَكَتْ مَنْفَعَتَهُ (بِكِرَاءٍ) لَازِمٍ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً وَنَقَدَتْ جُمْلَةً (فَلَا كِرَاءَ) عَلَى الزَّوْجِ لَهَا؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: رَشِيدَةً) أَيْ، وَإِلَّا كَانَ الْكِرَاءُ لَازِمًا لِلزَّوْجِ،

١٢٬٦٣٠

وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهَا التَّبَرُّعُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَنَقَدَتْ جُمْلَةً) أَيْ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ سَاكِنَةً فِي بَيْتٍ مُشَاهَرَةً، وَلَمْ تَنْقُدْ شَيْئًا فَإِنَّ الْكِرَاءَ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ بَيَّنَتْ أَنَّ الْكِرَاءَ عَلَيْهِ أَمْ لَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ التُّونُسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ. اهـ. شب

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ بَيْتٍ، وَلَوْ بِكِرَاءٍ فَلَا كِرَاءَ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ) ش

٢٨٬٧٦٠

قَالَ فِي كِتَابِ كِرَاءِ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً، وَهِيَ فِي بَيْتٍ اكْتَرَتْهُ سَنَةً فَدَخَلَ بِهَا فِيهِ، وَسَكَنَا بَاقِيَ الْمُدَّةِ فَلَا كِرَاءَ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا لِرَبِّهَا، وَهِيَ كَدَارٍ تَمْلِكُهَا هِيَ إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ لَهُ أَنِّي بِالْكِرَاءِ

٢٨٬٧٦١

فَإِمَّا أُدِّيَتْ أَوْ خَرَجَتْ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: يُرِيدُ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُكَارَمَةِ،

٢٨٬٧٦٢

وَإِنْ كَانَ يَسْكُنُ بِهَا فِي مَسْكَنٍ لِأَبِيهَا، أَوْ أُمِّهَا كَانَ كَمَسْكَنِهَا لَا شَيْءَ لَهُمَا عَنْ مُدَّةِ مَا كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ،

٢٨٬٧٦٣

وَأَمَّا الْأَخُ وَالْعَمُّ فَالْأَمْرُ فِيهِمَا مُشْكِلٌ فَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ إلَّا أَنْ تَطُولَ الْمُدَّةُ وَالسُّنُونَ، وَهُوَ لَا يَتَكَلَّمُ،

٢٨٬٧٦٤

وَمِثْلُهُ إذَا سَكَنَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ، ثُمَّ طَلَبَا الْكِرَاءَ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا، وَذَلِكَ لِأَخِيهِ وَعَمِّهِ إنْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ لَهُمَا عَلَى الْمُكَارَمَةِ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ بَيْتٍ وَإِنْ بِكِرَاءٍ فَلَا كِرَاءَ، إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ)

١٠٬٩٩٦

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً وَهِيَ فِي بَيْتٍ اكْتَرَتْهُ سَنَةً فَدَخَلَ بِهَا فِيهِ وَسَكَنَ بَاقِيَ السَّنَةِ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ لَهَا وَلَا لِرَبِّ الْبَيْتِ، وَهِيَ كَدَارٍ تَمْلِكُهَا هِيَ إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ لَهُ أَنِّي بِالْكِرَاءِ

١٠٬٩٩٧

فَإِمَّا أَدَّيْت أَوْ خَرَجْت. قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: يَنْبَغِي لَوْ كَانَتْ الدَّارُ لَهَا فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَقَامَتْ عَلَيْهِ بِكِرَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّ ذَلِكَ لَهَا. اللَّخْمِيِّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ بَنَى بِزَوْجَتِهِ فِي دَارِهَا ثُمَّ طَلَبَتْهُ بِالْكِرَاءِ عَلَى سُكْنَاهَا لَا شَيْءَ لَهَا، يُرِيدُ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمُكَارَمَةِ، وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَتْ فِيهِ بِكِرَاءٍ ثُمَّ قَالَ: وَكُلُّ هَذَا مِمَّا كَانَتْ الْعِصْمَةُ بَاقِيَةً،

١٠٬٩٩٨

فَإِنْ طَلَّقَهَا زَالَ مَوْضِعُ الْمُكَارَمَةِ وَكَانَ لَهَا طَلَبُهُ بِكِرَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ قَالَ: وَسُكْنَاهُ بِهَا فِي مَسْكَنِ أَبِيهَا أَوْ أُمِّهَا كَسُكْنَاهُ بِمَسْكَنِهَا.

١٠٬٩٩٩

وَأَمَّا الْأَخُ وَالْعَمُّ اُنْظُرْهُ فِي التَّبْصِرَةِ، وَانْظُرْ الِاضْطِرَابَ فِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ وَنَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ إذَا كَانَتْ مَحْجُورَةً.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ بَيْتٍ وَإِنْ بِكِرَاءٍ فَلَا كِرَاءَ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ بَيْتٍ تَمْلِكُ ذَاتَه أَوْ مَنْفَعَتَهُ بِإِجَارَةٍ وَجِيبَةٍ أَوْ مُشَاهَرَةٍ مَعَ حُصُولِ نَقْدٍ فَسَكَنَ مَعَهَا فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ وَمِثْلُ مِلْكِهَا مَا إذَا كَانَ الْمِلْكُ لِأَبِيهَا أَوْ أُمِّهَا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ نَعَمْ إنْ بَيَّنَتْ لِلزَّوْجِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السُّكْنَى أَنَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ فَإِنَّ الْكِرَاءَ لَازِمٌ لَهُ لِلشَّرْطِ،

٩٬٣٦٨

وَأَمَّا مِلْكُ أَخِيهَا وَعَمِّهَا فَقَالَ اللَّخْمِيُّ أَرَى إنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا عِنْدَهُ وَإِنْ قَصُرَتْ يَحْلِفَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَسْكُنَاهُ إلَّا بِأُجْرَةٍ وَأَخَذَاهَا مِنْهُ،

٩٬٣٦٩

وَأَمَّا أَبَوَا الزَّوْجِ فَهُمَا كَأَبَوَيْ الزَّوْجَةِ،

٩٬٣٧٠

وَأَمَّا أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُمَا عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ إذَا قَالَا إنَّمَا سُكْنَاهُ بِالْأُجْرَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَخِي الزَّوْجَةِ أَوْ عَمِّهَا وَبَيْنَ أَخِي الزَّوْجِ أَوْ عَمِّهِ أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِانْضِمَامِ الْبِنْتِ إلَيْهِمَا خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ وَحِفْظِهَا لِلْعِرْضِ

٩٬٣٧١

بِخِلَافِ أَخِي الزَّوْجِ أَوْ عَمِّهِ فَإِنَّهُ لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِانْضِمَامِهِ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْشَى مِنْهُ مَا يُخْشَى مِنْ الْبِنْتِ وَبِعِبَارَةٍ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ لَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ،

٩٬٣٧٢

وَفِي شَرْحِ الْعَاصِمِيَّةِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ مِنْهَا بَيَانٌ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَيَكُونُ لَهَا الْكِرَاءُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنْ الدُّخُولِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ذَاتَ بَيْتٍ) أَيْ: رَشِيدَةً وَهَلْ لِوَلِيِّ غَيْرِهَا فِعْلُ مَا تَفْعَلُهُ الرَّشِيدَةُ أَوْ لَا أَوْ يُفْصَلُ بَيْنَ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ اشْتِرَاطَ الزَّوْجِ فِي الْعَقْدِ سُكْنَاهُ مَعَهَا بِبَيْتِهَا بِلَا كِرَاءٍ لَا يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ هُنَا وَلَا يُقَالُ: إنَّ اجْتِمَاعَ النِّكَاحِ وَالْإِجَارَةِ يُوجِبُ الْفَسَادَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنْ سَلِمَ فَيُفِيدُ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْإِجَارَةُ فِيمَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السُّكْنَى) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ الْبَيَانُ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ السُّكْنَى كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ شَارِحُ الْعَاصِمِيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ تَزَوَّجَ) رَجُلٌ مَرْأَةً (ذَاتَ) أَيْ صَاحِبَةَ (بَيْتٍ) سَاكِنَةً هِيَ فِيهِ إنْ كَانَ لَهَا بِمِلْكٍ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ لَهَا (بِكِرَاءٍ) وَسَكَنَ مَعَهَا فِيهِ مُدَّةً (فَلَا كِرَاءَ) لَهَا عَلَيْهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِعَدَمِ أَخْذِهَا الْكِرَاءَ مِنْهُ فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن تزوج ذات بيت وإن بكراء فلا كراء؛ يعني أن من تزوج امرأة ذات بيت تملك ذاته أو تملك منفعته بإجارة وجيبة أو مشاهرة مع حصول نقد فسكن معها فإنه لا أجرة لها عليه لأن النكاح مبني على المكارمة،

٥٧٬٦٥٨

وكذلك إن سكن معها في بيت لأبيها أو لأمها لأن العادة جارية بعدم المطالبة. قاله الخرشي.

٥٧٬٦٥٩

وقال الشبراخيتي: وإن تزوج ذات بيت مالكة له أو لمنفعته وإن بكراء أي وجيبة لأنه إذا أطلق لا ينصرف إلا إليه،

٥٧٬٦٦٠

ومثله المشاهرة إذا نقد الكراء. اهـ.

٥٧٬٦٦١

وقال عبد الباقي. وإن تزوج ذات بيت رشيدة وإن بكراء لازم وجيبة أو مشاهرة ونقدت جملة فلا كراء عليه حينئذ لبناء النكاح على المكارمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.