وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ
الشروح عليها
(وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ) مِنْ النَّعَمِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا تَجَدَّدَ مِنْهَا وَلَوْ بِشِرَاءٍ أَوْ دِيَةٍ لَا خُصُوصِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ (لَهُ) أَيْ لِلنِّصَابِ إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ (وَإِنْ) حَصَلَتْ (قَبْلَ) تَمَامِ (حَوْلِهِ) أَيْ حَوْلِ النِّصَابِ (بِيَوْمٍ) أَيْ جُزْءٍ مِنْ الزَّمَنِ وَلَوْ لَحْظَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَضُمِنَتْ الْفَائِدَةُ لَهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ وَكَانَتْ نِصَابًا ثُمَّ اسْتَفَادَ مَاشِيَةً أُخْرَى بِشِرَاءٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ نِصَابًا أَوْ لَا فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تُضَمُّ لِلْأُولَى وَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا سَوَاءٌ حَصَلَ اسْتِفَادَةُ الثَّانِيَةِ قَبْلَ كَمَالِ حَوْلِ الْأَوْلَى بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا تُضَمُّ الثَّانِيَةُ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ نِصَابًا وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا مِنْ يَوْمِ حُصُولِ الثَّانِيَةِ إلَّا إنْ حَصَلَتْ الْفَائِدَةُ بِوِلَادَةِ الْأُمَّهَاتِ فَحَوْلُهَا حَوْلُهُنَّ وَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّ النِّتَاجَ كَالرِّبْحِ يُقَدَّرُ كَامِنًا فِي أَصْلِهِ
ثُمَّ إنَّ ضَمَّ الْفَائِدَةِ لِلنِّصَابِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَإِبِلٍ وَغَنَمٍ لَكَانَ كُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ اتِّفَاقًا فَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ وَقَبْلَ كَمَالِ حَوْلِهَا وَلَوْ بِيَوْمٍ مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ثُمَّ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ فَيَسْتَقْبِلُ بِالْإِبِلِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ مَلَكَهَا
ص (وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ لَا أَقَلَّ) ش: الْمُرَادُ بِالْفَائِدَةِ هُنَا مَا حَصَلَ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاشِيَةَ الْحَاصِلَةَ بِوَجْهٍ مِمَّا تَقَدَّمَ تُضَمُّ إلَى مَا بِيَدِ الْمَالِكِ مِنْ الْمَاشِيَةِ إذَا كَانَتْ الْأُولَى نِصَابًا وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ لِحَوْلِ الْأُولَى،
وَلَوْ حَصَلَتْ الثَّانِيَةُ قَبْلَ حَوْلِ الْأُولَى بِيَوْمٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَوْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي،
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْأُولَى أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَإِنَّهَا تُضَمُّ إلَى الثَّانِيَةِ وَيَسْتَقْبِلُ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الثَّانِيَةَ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الثَّانِيَةُ نِصَابًا أَوْ لَا،
وَلَوْ كَانَ نُقْصَانُ الْأُولَى عَنْ النِّصَابِ بِمَوْتٍ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي بِيَوْمٍ أَوْ قَبْلَ الْحَوْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ سُعَاةٌ فَإِنَّهَا تُضَمُّ إلَى الثَّانِيَةِ وَيَسْتَقْبِلُ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا، نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفَائِدَتُهَا، وَلَوْ بِشِرَاءٍ تُضَمُّ إلَى مَا بَعْدَهَا إنْ نَقَصَتْ عَنْ نِصَابٍ،
وَلَوْ بِمَوْتٍ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي بِيَوْمٍ، انْتَهَى.
وَأَمَّا الْفَائِدَةُ الْحَاصِلَةُ بِوِلَادَةٍ فَإِنَّهَا تُضَمُّ إلَى أُمَّهَاتِهَا وَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ،
وَلَوْ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ كُلُّهَا زَكَّى النِّتَاجَ عَلَى حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ إذَا كَانَ فِيهِ نِصَابًا، وَقَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ.
(تَنْبِيهٌ) مَنْ قَبَضَ دِيَةً وَجَبَتْ لَهُ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي وَعِنْدَهُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ حَالَ حَوْلُهَا فَإِنَّهُ يَضُمُّ الدِّيَةَ إلَيْهَا وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ، قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ أَقَلَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَفَادَ غَنَمًا إلَى غَنَمٍ أَوْ بَقَرًا إلَى بَقَرٍ أَوْ إبِلًا إلَى إبِلٍ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ زَكَّى الْجَمِيعَ لِحَوْلِ الْأُولَى إذَا كَانَتْ الْأُولَى نِصَابًا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَسَوَاءٌ مَلَكَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِ الْأُولَى بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَ حَوْلِهَا قَبْلَ قُدُومِ السَّاعِي.
وَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْآخِرَةَ.
[زَكَاة الْإِبِل] (الْإِبِلُ فِي كُلِّ خَمْسَةٍ ضَائِنَةً إنْ لَمْ يَكُنْ جُلُّ غَنَمِ الْبَلَدِ الْمَعْزَ وَإِنْ خَالَفَتْهُ الْأَصَحُّ إجْزَاءُ بَعِيرٍ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ) التَّلْقِينُ: لَا زَكَاةَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْدٍ فَفِيهَا شَاةٌ.
فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ،
فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ،
فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ. وَالْغَنَمُ الْمَأْخُوذَةُ فِيهَا مِنْ غَالِبِ أَغْنَامِ الْبَلَدِ ثُمَّ يَزُولُ فَرْضُ الْغَنَمِ وَيُؤْخَذُ عَنْهَا مِنْ جِنْسِهَا. فَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ مِنْ غَالِبِ أَغْنَامِ الْبَلَدِ مِنْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ وَافَقَ مَا فِي مِلْكِ رَبِّهَا أَوْ خَالَفَهُ، وَيُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَطَّوَّعَ رَبُّهَا بِدَفْعِ الصِّنْفِ الْأَفْضَلِ فَذَلِكَ لَهُ.
قَالَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ: وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ عَنْ الشَّاةِ بَعِيرًا يَفِي بِقِيمَتِهَا فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ، وَصَحَّحَ هَذَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَخْرِيجُ الْمَازِرِيِّ عَلَى إخْرَاجِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْقِيَمَ بِالْعَيْنِ.
(ص) وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ. لَا لِأَقَلَّ (ش) الضَّمِيرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَائِدٌ عَلَى النِّصَابِ يُرِيدُ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ ثُمَّ أَفَادَ مَاشِيَةً أُخْرَى فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تُضَمُّ إلَى الْأُولَى،
وَلَوْ حَصَلَ اسْتِفَادَتُهُ لَهَا قَبْلَ كَمَالِ حَوْلِ الْأُولَى بِلَحْظَةٍ إذَا كَانَتْ الْأُولَى نِصَابًا وَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِ الْأُولَى،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ فَلَا تُضَمُّ الثَّانِيَةُ لَهَا يُرِيدُ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا مِنْ يَوْمِ حُصُولِ الثَّانِيَةِ إلَّا إنْ حَصَلَتْ الْفَائِدَةُ بِوِلَادَةِ الْأُمَّهَاتِ فَحَوْلُهَا حَوْلُهُنَّ وَإِنْ كُنَّ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ اتِّفَاقًا
ثُمَّ إنَّ ضَمَّ الْفَائِدَةِ لِلنِّصَابِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ
أَمَّا لَوْ كَانَتْ بِخِلَافِ جِنْسِهِ كَإِبِلٍ وَغَنَمٍ لَكَانَ كُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ فِي تَوْضِيحِهِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ثُمَّ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِئِذٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي
فَائِدَةِ الْمَاشِيَةِ بِخِلَافِ فَائِدَةِ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تُضَمُّ لِمَا قَبْلَهَا،
وَلَوْ نِصَابًا، بَلْ تَبْقَى عَلَى حَوْلِهَا .
(قَوْلُهُ: وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ) وَهِيَ هُنَا مَا تَجَدَّدَ،
وَلَوْ بِشِرَاءٍ، أَوْ دِيَةٍ لَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتَقْبَلَ. . . إلَخْ.
(قَوْلُهُ حَوْلَهُ) يُحْتَمَلُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْمَالِكِ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِلنِّصَابِ
قَالَ فِي كَ وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ الْمُرَادُ بِالْحَوْلِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْأَهِلَّةِ فِيمَا لَا سَاعِيَ لَهُ، أَوْ مَجِيءُ السَّاعِي بِالْمَعْنَى الْآتِي. اهـ. قَوْلُهُ: لَا لِأَقَلَّ) مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ وَأَعَادَ الْخَافِضَ لِلُزُومِ ذَلِكَ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ.
(قَوْلُهُ: لَا لِأَقَلَّ) وَلَوْ صَارَتْ أَقَلَّ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ، أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ مَا يَجِيءُ السَّاعِي قَالَهُ مُحَشِّي تت.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِلَحْظَةٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْيَوْمَ عَلَى مُطْلَقِ الزَّمَنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} .
(تَنْبِيهٌ) : كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي
فَائِدَةِ الْمَاشِيَةِ بِخِلَافِ فَائِدَةِ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تُضَمُّ لِمَا قَبْلَهَا،
وَلَوْ نِصَابًا، بَلْ تَبْقَى عَلَى حَالِهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ مَوْكُولَةٌ لِلسَّاعِي
فَلَوْ لَمْ تُضَمَّ فَائِدَتُهَا لَزِمَ خُرُوجُ السَّاعِي أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ فِي السَّنَةِ، وَهُوَ مَشَقَّةٌ وَالْعَيْنُ مَوْكُولَةٌ إلَى أَمَانَةِ أَرْبَابِهَا فَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِمْ فِي تَكَرُّرِ الْإِخْرَاجِ وَهَذَا الْفَرْقُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَاعْتَرَضَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ فِي الْعُتْبِيَّةِ هَذَا الْحُكْمُ جَارٍ فِيمَنْ لَا سُعَاةَ لَهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ وَلَعَلَّهُ لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ هَكَذَا فِي السُّعَاةِ صَارَ أَصْلًا وَطَرْدًا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ حُكْمُ مَنْ لَا سُعَاةَ لَهُمْ أَنْ تَبْقَى كُلُّ
فَائِدَةٍ عَلَى حَوْلِهَا كَالْعَيْنِ. اهـ. مُحَشِّي تت.
(قَوْلُهُ: الْإِبِلُ) لَوْ قَرَنَهُ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَهَذِهِ الْفَاءُ هِيَ الْفَاءُ الْفَصِيحَةُ وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ إذَا أَرَدْت تَفْصِيلَ قَوْلِنَا زَكَاةُ نِصَابِ النَّعَمِ فَالْإِبِلُ فِيهَا كَذَا. . . إلَخْ.
(وَضُمَّتْ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْمِيمِ (الْفَائِدَةُ) أَيْ: مَا تَجَدَّدَ مِلْكُهُ مِنْ النَّعَمِ بِشِرَاءٍ أَوْ نَحْوِ هِبَةٍ وَصِلَةٍ ضُمَّتْ (لَهُ) أَيْ: نِصَابٍ أَيْ: النَّعَمِ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُهُمَا إنْ حَصَلَتْ الْفَائِدَةُ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ بَلْ (وَإِنْ) حَصَلَتْ (قَبْلَ) تَمَامِ (حَوْلِهِ) أَيْ: النِّصَابِ (بِيَوْمٍ) أَيْ: جُزْءٍ مِنْ الزَّمَنِ وَلَوْ لَحْظَةً فَمَنْ مَلَكَ أَوْ زَكَّى نِصَابَ نَعَمٍ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ وَمَلَكَ نِصَابًا آخَرَ وَلَوْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ زَكَّاهُمَا مَعًا أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ إنْ كَانَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وضمت الفائدة له؛ أي للنصاب السابق عليها،
قال في القاموس: الفائدة ما استفدت من علم أو مال أو صلاح، واستفادة وتفيده: اقتناه، ويستفاد من كلامه صريحا: أن الفائدة من فاد المال يفود ويفيد: ثبت، والله سبحانه أعلم. والمراد بالفائدة هنا ما تجدد من النعم بشراء أو هبة أو صدقة أو إرث أو غير ذلك؛ يعني أن الماشية الحاصلة بوجه من الوجوه المتقدمة تضم إلى ما بيد المالك من الماشية إذا كانت الأولى نصابا، ويزكي الجميع لحول الأولى حيث كانت الثانية من جنس الأولى، ولا فرق في ذلك بين أن تتجدد له الثانية قبل حول الأولى بزمن كثير، وبين أن تتجدد له قبله بزمن قليل،
وإلى ذلك أشار بقوله: وإن قبل حوله بيوم؛ أي أنه يزكي الثانية لحول الأولى،
وإن تجدد له ملك الثانية قبل حول الأولى بزمن قليل، فالمراد باليوم الجزء من الزمن،
ولو قل كقوله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} ؛ أي كل وقت. قاله غير واحد. فيتناول قدر لحظة. والله سبحانه أعلم.
وقوله: "وإن قبل حوله" ؛ أي قبل مجيء الساعي ولو بعد مرور الحول حيث كان هناك ساع وإن لم يكن ساع، فالمراد قبل مرور الحول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.