فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

يجوز بالحائض الاستمتاع ... بدون فرج ليس ذا جماع أي: يجوز أن يستمتع من الحائض بدون الفرج حتى ما بين السرة والركبة لأنه ليس بجماع، والمحرم الجماع، وهو الوطء في الفرج خاصةً، وهو قول عكرمة وعطاء والشعبي والثوري وإسحاق .

١٤٩

وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: لا يباح الاستمتاع منها بما بين السرة والركبة لقول عائشة: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض) رواه البخاري ومسلمٌ بمعناه ، وعن عبد الله بن سعد الأنصاري أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "ما دون الإزار" رواه البيقهي .

ولنا قوله تعالى : {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وهو اسم لمكان الحيض كالمقيل والمبيت فتخصيصه موضع الدم بالمنع يدل على إباحة ما عداه ويوضحه أن سبب نزول الآية أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة اعتزلوها فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجتمعوا معها في البيت فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية.

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اصنعوا كل شيء غير الجماع" رواه مسلم ، وهذا تفسير للآية. وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها خرقة. رواه أبو داود وحديث عائشة ليس فيه دليل على تحريم ما تحت الإزار لأنه -عليه السلام- قد يترك المباح تقذرًا كتركه أكل الضب . والحديث الآخر يدل بالمفهوم والمنطوق راجح عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.