لَا عَلَى غَائِبٍ مِنْ الْبَلَدِ، وَلَوْ أَنَّهُ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ فِي غَيْرِ قِبْلَتِهِ
الشروح عليها
(لَا) إذَا صَلَّى (عَلَى غَائِبٍ مِنْ الْبَلَدِ، وَلَوْ أَنَّهُ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ فِي غَيْرِ قِبْلَتِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي وَلَوْ صَارَ وَرَاءَهُ حَالَ الصَّلَاةِ فَتَصِحُّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْآحَادِ بِالنِّيَّةِ نَصًّا، لِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي «صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَأَمَرَهُ أَصْحَابُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(على غائب عن البلد) على الأصح، (ولو) كان منها (دون مسافة قصر، أو) كان البلد الذي مات به الميت (في غير قبلته) أي: قبلة المصلي ولو صار وراءه حال الصلاة. فتجوز صلاة الإمام والآحاد على الغائب بالنية. نص عليه؛ لما روى جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة بالصاد والحاء المهملتين- النجاشي، وكبر عليه أربعاً " .
وفي لفظ قال:" قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلمّ فصلوا عليه. فصففنا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن صفوف " . متفق عليهما.
وعن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه قال: فقمنا فصففنا عليه كما نصف على الميت، وصلينا عليه كما نصلي على الميت " . رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه.
فوجه الحجة من هذا: أنه أمرهم بالصلاة على الميت معللاً بكونه أخاً لهم مات ببلد آخر، وهذه العلة موجودة في غيره. وقول المانع من صحة الصلاة على الغائب بأن الأرض زويت للنبي صلى الله عليه وسلم وكشف له النجاشي حتى رآه حين صلاته عليه، لو كان له أصل لذكره لأصحابه ولنقل؛ لما فيه من المعجزة العظيمة كما أخبرهم بموته يوم مات. ?
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.