وجَارٍ وذِي رَحِمٍ لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَاوَةٍ وَهِيَ عَلَيْهِمْ صِلَةٌ أَفْضَلُ
الشروح عليها
(وَ) كَوْنُهَا عَلَى (جَارٍ) أَفْضُلُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} وَحَدِيثِ «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» . (وَ) كَوْنُهَا عَلَى (ذِي رَحِمٍ) لَهُ (لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَاوَةٍ) بَيْنَهُمَا لِحَدِيثِ «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ (وَهِيَ) أَيْ: الصَّدَقَةُ (عَلَيْهِمْ) أَيْ: ذَوِي رَحِمِهِ صَدَقَةٌ وَ (صِلَةٌ) لِلْخَيْرِ (أَفْضَلُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} وَلِلْخَبَرِ،
وَيُسَنُّ أَنْ يَخُصَّ بِالصَّدَقَةِ مَنْ اشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} .
(و) كون صدقة التطوع (على جار) . للمتصدق (وذوي رحم) له (لا سيما مع عداوة) بينهما. (وهي) أي: الصدقة (عليهم) أي: على ذوي الأرحام: صدقة و (صلة أفضل) من الصدقة على غير الجار وغير ذوي الأرحام؛]
لقوله سبحانه وتعالى:
) وبالوالدين إحسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب) [ ] النساء: ٣٦].
ولقوله تعالى (يتيما ذا مقربة] أومسكينا ذا متربة [) ] البلد: ١٥ - ١٦].
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنان صدقة وصلة " . وهو حديث حسن.
ويستحب أن يخص بالصدقة من اشتدت حاجته؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (أومسكينا ذا متربة) ] البلد: ١٦].
* قوله: (وهي عليهم صلة) مقتضى حل الشارح ، وتبعه عليه شيخنا في شرحه : أن (هي) مبتدأ و (عليهم) حال من النسبة الكلامية، والخبر محذوف تقديره: صدقة، و (صلة) عطف عليه، وفيه حذف المعطوف عليه، مع حرف العطف وإبقاء المعطوف .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.