وَيَفْسُدُ إنْ وَطِئَ وَلَوْ نَاسِيًا فِي فَرْجٍ أَوْ أَنْزَلَ بِمُبَاشَرَةٍ دُونَهُ
الشروح عليها
(وَيَفْسُدُ) اعْتِكَافُهُ (إنْ وَطِئَ) مُعْتَكِفٌ فِيهِ (وَلَوْ نَاسِيًا) نَصًّا (فِي فَرْجٍ) لِمَا رَوَى حَرْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «إذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَاسْتَأْنَفَ الِاعْتِكَافَ» وَلِأَنَّ الِاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ تَفْسُدُ بِالْوَطْءِ عَمْدًا فَكَذَلِكَ سَهْوًا، كَالْحَجِّ (أَوْ أَنْزَلَ) مُعْتَكِفٌ (بِمُبَاشَرَةٍ دُونَهُ) أَيْ الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} فَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ كَاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويفسد) الاعتكاف (إن وطى) المعتكف فيه (ولو ناسيا) . نص عليه (في فرج) ؛ لما روى حرب في " مسائله "، حدثنا عمرو بن محمد عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال:" إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه واستأنف الاعتكاف " .
ولأنه وطء من المعتكف في الفرج. فأشبه وطء العامد.
ولأن الاعتكاف عبادة تفسد بالوطء عمداً. فكذلك سهواً؛ كالحج. ولأن ما يحرم بالاعتكاف يستوي عمده وسهوه في الإفساد؛ كالخروج من المسجد. (أو أنزل) المعتكف (بمباشرة دونه) أي: دون الفرج.
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها) ] البقره: ١٨٧ [. إلا أنه إن لم ينزل لم يبطل الاعتكاف؛ كاللمس لشهوة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.