فَإِنْ قَالَ لَا تُخْرِجْهَا وَإِنْ خِفْتَ عَلَيْهَا فَحَصَلَ خَوْفٌ وَأَخْرَجَهَا أَوْ لَا فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا
الشروح عليها
(فَإِنْ قَالَ) لَهُ مَالِكُهَا: (لَا تُخْرِجْهَا وَإِنْ خِفْتَ عَلَيْهَا فَحَصَلَ خَوْفٌ وَأَخْرَجَهَا) خَوْفًا عَلَيْهَا (أَوْ لَا) أَيْ: لَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا مَعَ الْخَوْفِ (فَتَلِفَتْ) مَعَ إخْرَاجِهَا أَوْ تَرْكِهِ (لَمْ يَضْمَنْهَا) ; لِأَنَّهُ إنْ تَرَكَهَا فَهُوَ مُمْتَثِلٌ أَمْرَ صَاحِبِهَا لِنَهْيِهِ عَنْ إخْرَاجِهَا مَعَ الْخَوْفِ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِإِتْلَافِهَا،
وَإِنْ أَخْرَجَهَا فَقَدْ زَادَهُ خَيْرًا وَحِفْظًا كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ: أَتْلِفْهَا فَلَمْ يُتْلِفْهَا حَتَّى تَلِفَتْ،
وَإِنْ أَخْرَجَهَا بِلَا خَوْفٍ فَتَلِفَتْ ضَمِنَ كَمَا تَقَدَّمَ.
(فإن قال) له مالكها: (لا تخرجها وإن خفت عليها فحصل خوف وأخرجها) خوفا عليها (أو لا) أي: أو لم يخرجها من حصول الخوف فتلفت مع إخراجها أو تركها: (لم يضمن) ، لأن نهي مالكها عن إخراجها مع خوف الهلاك نص فيه فيكون مأذونا في تركها في تلك الحال. فلم يضمنها، لامتثاله أمر صاحبها، كما لو قال له: أتلفها. فأتلفها.
ولا يضمن إذا أخرجها، لأنه زيادة خير وحفظ. فلم يضمن به، كما لو قال له: أتلفها فلم يتلفها حتى تلفت.
وقيل: إن وافقه أو خالفه ضمن.
قال في " الإنصاف ": قلت: وهو ضعيف جدا. انتهي.
وعلم مما تقدم انه لو أخرجها من غير خوف عليها فتلفت انه يضمنها، وصرح به الأصحاب.
* قوله: (وأخرجها أو لا لم يضمن) ؛ لأنه إن تركها فهو ممتثل أمر صاحبها لنهيه عن إخراجها مع الخوف، كما لو أمر بإتلافها،
وإن أخرجها فقد زاده خيرًا وحفظًا، كما لو قال له: أتلفها، فلم يتلفها حتى تلفت،
وإن أخرجها بلا خوف فتلفت ضمن -كما تقدم-، شرح .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.