فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يَحْصُلُ الْعِتْقُ (بِمِلْكٍ) مِنْ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ وَغَيْرِهِ (لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ بِنَسَبٍ) كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ.

٤٬٦٨٨

وَإِنْ عَلَا وَوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَأَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَوَلَدِهِمَا وَإِنْ نَزَلَ. وَعَمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالٍ وَخَالَتِهِ وَافَقَهُ فِي دِينِهِ أَوْ لَا.

قَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: هُوَ آكَدُ مِنْ التَّعْلِيقِ.

٤٬٦٨٩

فَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ ذِي رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ عَلَى مِلْكِهِ فَمَلَكَهُ عَتَقَ بِمِلْكِهِ لَا بِتَعْلِيقِهِ (وَلَوْ) كَانَ الْمَمْلُوكُ (حَمْلًا) كَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَةَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ الْحَامِلَ مِنْهُ. لِحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.

٤٬٦٩٠

وَقَالَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

٤٬٦٩١

وَأَمَّا حَدِيثُ «لَا يُجْزِئُ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ: فَقَوْلُهُ: (فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ) بِشِرَائِهِ كَمَا يُقَالُ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، وَالضَّرْبُ هُوَ الْقَتْلُ وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَلَا يُعْتَقُ ابْنُ عَمِّهِ وَنَحْوِهِ بِمِلْكِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ. وَلَا يُعْتَقُ مَحْرَمٌ مِنْ الرَّضَاعِ كَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَابْنِهِ مِنْ رَضَاعٍ ; لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي عِتْقِهِمْ وَلَا هُمْ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَيَبْقُونَ عَلَى الْأَصْلِ

٤٬٦٩٢

وَكَذَا الرَّبِيبَةُ وَأُمُّ الزَّوْجَةِ وَابْنَتُهَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: جَرَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّهُ يُبَاعُ الْأَخُ مِنْ الرَّضَاعِ

معونة أولي النهىابن النجار

فقال: (وبملك لذي رحم محرم) ، والرحم المحرم هو: الذي لو قدر أحدهما ذكراً والآخر أنثى حرم نكاحه عليه. لكن لما كان ذلك شاملاً للمحرم بالرضاع أخرج بقوله: (بنسب) يعني: أن من ملك ذا رحم محرم عليه بنسب وافقه في دينه أولا عتق عليه على الأصح. (ولو) كان المملوك (حملاً) على الأصح؛ كما لو اشترى زوجة ابنه الأمة التي هي حامل من ابنه.

١٤٬٣٣٩

وعنه: لا يعتق بالملك إلا عمودي نسبه.

١٤٬٣٤٠

وعنه: لا يعتق ما ملكه بإرث.

١٤٬٣٤١

وعنه: لا يعتق الحمل حتى يولد في ملكه حياً.

١٤٬٣٤٢

وقال أهل الظاهر: لا يعتق أحد بملك حتى يعتقه؛

لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

" لا يجزئ ولد والده إلا أن يجده أبو داود فيشتريه فيعتقه " رواه مسلم.

ولنا: ما روى حماد بن سلمه عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعاً قال:

" من ملك ذا رحم محرم فهو حر " . رواه الخمسة وحسنه الترمذي.

١٤٬٣٤٣

وقال: العمل على هذا عند أهل العلم.

ولأن ذا الرحم المحرم يعتق كما يعتق عمودا النسب عند الشافعي، وكالإخوة والأخوات عند مالك.

١٤٬٣٤٤

فأما قوله: حتى يشتريه فيعتقه فيحتمل أنه أراد فيشتريه فيعتقه بشرائه؛ كما يقال: ضربه فقتله. والضرب هو القتل، وذلك لأن الشراء لما كان يحصل به العتق تارة دون أخرى جاز عطف صفته عليه، كما يقال: ضربه فأطار رأسه. وسواء أَمَلّكَه بشراء أو هبة أو غنيمة أو إرث، لعموم الحديث. وذكر أبو يعلى الصغير: أنه آكد من التعليق.

١٤٬٣٤٥

فلو علق عتق ذي رحمه المحرم على ملكه فملكه عتق بملكه. لا بتعليقه.

ولا خلاف في أن المحارم بغير نسب لا يعتقون على سيدهم؛ كالأم من الرضاعة، والأخ من الرضاعة، والربيبة، وأم الزوجة وابنتها. إلا أنه حكي عن الحسن وابن سيرين وشريك: أنه لا يجوز بيع الأخ من الرضاعة.

وروي عن ابن مسعود: أنه كرهه.

والأول أصح.

قال الزهري: جرت السنة بأنه يباع الأخ من الرضاعة.

ولأنه لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليه فيبقون على الأصل.

ولأنهم لا رحم بينهم ولا توارث ولا تلزم نفقتهم. فأشبهوا الربيبة أو أم الزوجة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.