وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ تَمَحَّضَتْ) مَاشِيَتُهُ (ذُكُورًا فِي الْأَصَحِّ) كَمَا تُؤْخَذُ الْمَرِيضَةُ وَالْمَعِيبَةُ مِنْ مِثْلِهِمَا، وَلِأَنَّ فِي تَكْلِيفِهِ التَّحْصِيلَ مَشَقَّةً عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ، فَعَلَى هَذَا يُؤْخَذُ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ابْنُ لَبُونٍ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ ابْنِ لَبُونٍ يُؤْخَذُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ لِئَلَّا يُسَوَّى بَيْنَ النِّصَابَيْنِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالتَّقْوِيمِ وَالنِّسْبَةِ،
فَلَوْ كَانَتْ خَمْسٌ وَالْعِشْرُونَ إنَاثًا وَقِيمَتُهَا أَلْفٌ وَقِيمَةُ بِنْتِ الْمَخَاضِ مِنْهَا مِائَةٌ، وَبِتَقْدِيرِ كَوْنِهَا ذُكُورًا قِيمَتُهَا خَمْسُمِائَةٍ وَقِيمَةُ ابْنِ مَخَاضٍ مِنْهَا خَمْسُونَ فَيَجِبُ ابْنُ لَبُونٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ بِنِسْبَةِ زِيَادَةِ السِّتِّ وَالثَّلَاثِينَ عَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَهِيَ خُمُسَانِ وَخُمُسُ خُمُسٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَجُوزُ إلَّا الْأُنْثَى لِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْإِنَاثِ فِي الْحَدِيثِ.
نَعَمْ لَوْ تَعَدَّدَ الْوَاجِبُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا أُنْثَى فَإِنَّهُ لَمْ يَتَمَحَّضْ، وَمَعَ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ إخْرَاجُ ذَكَرٍ مَعَ الْأُنْثَى الْمَوْجُودَةِ، وَإِيرَادُ هَذِهِ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا لَمْ تَتَمَحَّضْ، وَأَجْزَأَهُ إخْرَاجُ ذَكَرٍ غَيْرِ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّلِيمِ وَالْمَعِيبِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ،
أَمَّا الْغَنَمُ فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِإِجْزَاءِ الذَّكَرِ
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ ابْنُ لَبُونٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا إذَا تَمَحَضَّتْ ذُكُورًا لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا ابْنُ الْمَخَاضِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ ابْنُ لَبُونٍ بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَكَذَا لَوْ تَمَحَضَّتْ ذُكُورًا إلَخْ.
وَفِي كَلَامِ سم عَلَى أَبِي شُجَاعٍ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ مُوَافَقَةُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِحُرُوفِهِ الْمُوَافِقَ لِكَلَامِ الشَّارِحِ نَصُّهَا: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تَقْدِيرِهَا ذُكُورًا ثُمَّ إنَاثًا بَلْ الشَّرْطُ إنَّمَا هُوَ زِيَادَةُ الْمُخْرَجِ فِي السِّتِّ وَالثَّلَاثِينَ عَلَى أَقَلِّ ذَكَرٍ يُجْزِئُ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ بِنِسْبَةِ زِيَادَةِ السِّتِّ وَالثَّلَاثِينَ عَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ.
نَعَمْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ الْمَانِعِ مِنْ جَوَازِ أَخْذِ الذَّكَرِ، وَلِهَذَا خَصَّ الْمَحَلِّيُّ هَذَا التَّقْدِيرَ بِذَلِكَ الْوَجْهِ حَيْثُ قَالَ إلَخْ، قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَوْ تَمَحَضَّتْ إبِلُهُ خَنَاثَى لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ: أَيْ الْمَأْخُوذِ وَأُنُوثَتِهَا أَوْ عَكْسِهِ، بَلْ تَجِبُ أُنْثَى بِقِيمَةِ وَاحِدٍ مِنْهَا اهـ عُبَابٌ
(قَوْلُهُ: وَإِيرَادُ هَذِهِ) الْإِشَارَةِ لِقَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ تَعَدَّدَ الْوَاجِبُ
(قَوْلُهُ فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِإِجْزَاءِ الذَّكَرِ) أَيْ حَيْثُ تَمَحَضَّتْ ذُكُورًا، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا أَنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَةِ بَيْنَ ذَكَرِهَا وَأُنْثَاهَا يَسِيرُ
بِخِلَافِ غَيْرِهَا، وَأَمَّا التَّفَاوُتُ بِالنَّظَرِ لِفَوَاتِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ لِتَيَسُّرِ تَحْصِيلِ الْأُنْثَى بِقِيمَةِ الذَّكَرِ.
(قَوْلُهُ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ) صَوَابُهُ ابْنُ الْمَخَاضِ، وَلَيْسَ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الَّذِي هَذِهِ عِبَارَتُهُ بِالْحَرْفِ قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسِنَّةِ فِي الْبَقَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) يُؤْخَذُ الذَّكَرُ فِيمَا (لَوْ تَمَحَّضَتْ) مَاشِيَتُهُ غَيْرَ الْغَنَمِ (ذُكُورًا) وَوَاجِبُهَا فِي الْأَصْلِ أُنْثَى (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا تُؤْخَذُ مَعِيبَةٌ مِنْ مِثْلِهَا نَعَمْ يَجِبُ فِي ابْنِ لَبُونٍ أُخِذَ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لِئَلَّا يُسَوِّيَ بَيْنَ النَّصْبِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالتَّقْوِيمِ وَالنِّسْبَةِ
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسِينَ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ بِنِسْبَةِ زِيَادَةِ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى، وَهِيَ خُمُسَانِ وَخُمُسُ خُمُسٍ
أَمَّا الْغَنَمُ فَكَذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ،
وَالْأَصَحُّ إجْزَاءُ الذَّكَرِ عَنْهَا قَطْعًا، وَخَرَجَ بِتَمَحَّضَتْ مَا لَوْ انْقَسَمَتْ إلَى ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ فَلَا يُؤْخَذُ عَنْهَا إلَّا الْإِنَاثُ كَالْمُتَمَحِّضَةِ إنَاثًا لَكِنَّ الْأُنْثَى الْمَأْخُوذَةَ فِي الْمُخْتَلِطَةَ تَكُونُ دُونَ الْمَأْخُوذَةِ فِي الْمُتَمَحِّضَةِ لِوُجُوبِ رِعَايَةِ نَظِيرِ التَّقْسِيطِ السَّابِقِ فِيهَا فَإِنْ تَعَدَّدَ وَاجِبُهَا وَلَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا أُنْثَى وَاحِدَةٌ جَازَ إخْرَاجُ ذَكَرٍ مَعَهَا، وَإِيرَادُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا لَمْ تَتَمَحَّضْ وَأَجْزَأَهُ إخْرَاجُ ذَكَرٍ غَيْرِ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّلِيمِ وَالْمَعِيبِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْغَنَمِ) أَيْ: وَسَتَأْتِي الْغَنَمُ آنِفًا سم قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَكَذَا لَوْ تَمَحَّضَتْ إلَخْ) لَوْ تَمَحَّضَتْ مَاشِيَتُهُ خَنَاثَى فَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ عَدَمَ جَوَازِ الْأَخْذِ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهَا أَوْ عَكْسِهِ بَلْ تَجِبُ أُنْثَى بِقِيمَةِ وَاحِدٍ مِنْهَا وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْعُبَابِ سم وَأَقَرَّهُ الشَّوْبَرِيُّ وَع ش.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَصْلِ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ مِنْهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ) أَيْ: مِنْ الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ إلَخْ) مَا هُوَ الْمَأْخُوذُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى تُعْرَفَ قِيمَتُهُ هَلْ هُوَ أَوْسَطُهَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الصِّغَارِ الْآتِيَةِ كَذَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي سم وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمَأْخُوذَ فِي خَمْسِ وَعِشْرِينَ أَقَلُّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ ابْنِ اللَّبُونِ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ نَحْوِ عَيْبٍ فَيُقَوَّمُ ثُمَّ يُزَادُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالزِّيَادَةِ وَمُتَعَلَّقُ النِّسْبَةِ مَحْذُوفٌ أَيْ: إلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ إجْزَاءُ الذَّكَرِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ تَمَحَّضَتْ ذُكُورًا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا أَنَّ تَفَاوُتَ الْقِيمَةِ بَيْنَ ذَكَرِهَا وَأُنْثَاهَا يَسِيرٌ
بِخِلَافِ غَيْرِهَا، وَأَمَّا التَّفَاوُتُ بِالنَّظَرِ لِفَوَاتِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ لِتَيَسُّرِ تَحْصِيلِ الْأُنْثَى بِقِيمَةِ الذَّكَرِ ع ش
(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ رِعَايَةِ نَظِيرِ التَّقْسِيطِ إلَخْ) الْوَجْهُ فِي بَيَانِ التَّقْسِيطِ هُنَا أَنْ يُقَالَ: لَوْ كَانَ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ هُنَا خَمْسَةَ عَشَرَ أُنْثَى وَعَشَرَةُ ذُكُورٍ وَجَبَ أُنْثَى مُجْزِئَةٌ تُسَاوِي ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ قِيمَةِ أُنْثَى مُجْزِئَةٍ وَخُمُسَيْ قِيمَةِ ذَكَرٍ مُجْزِئٍ سم
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَدَّدَ وَاجِبُهَا) أَيْ: كَمِائَتَيْ شَاةٍ وَ
(قَوْلُهُ: جَازَ إخْرَاجُ ذَكَرٍ مَعَهَا) يَنْبَغِي مَعَ مُرَاعَاةِ التَّقْسِيطِ السَّابِقِ سم
(قَوْلُهُ: وَإِيرَادُ هَذِهِ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ فَإِنْ تَعَدَّدَ وَاجِبُهَا إلَخْ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَمَّا تَعَيَّنَتْ الْأُنْثَى لِجِهَةِ الزَّكَاةِ صَارَتْ مَاشِيَتُهُ بَعْدَهَا ذُكُورًا مُتَمَحِّضَةً فَأَخْرَجَ مِنْهَا بَقِيَّةَ الْوَاجِبِ ذَكَرًا،
وَأَمَّا مَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحِ فَقَدْ كَتَبَ عَلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم أَنَّهُ فِيهِ مَا فِيهِ اهـ أَيْ: إنَّ مَا أَفَادَهُ لَا يَمْنَعُ وُرُودَهُ عَلَى الْعِبَارَةِ،
وَإِنْ كَانَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ التَّقْيِيدَ بِغَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: حَالَةَ ضَرُورَةِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي مَفْهُومِ تَمَحَّضَتْ تَفْصِيلًا سم
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْغَنَمِ) أَيْ: وَسَتَأْتِي الْغَنَمُ آنِفًا
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسِينَ) مَا هُوَ الْمَأْخُوذُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى تُعْرَفَ قِيمَتُهُ هَلْ هُوَ أَوْسَطُهَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الصِّغَارِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ رِعَايَةِ نَظِيرِ التَّقْسِيطِ السَّابِقِ فِيهَا) الْوَجْهُ فِي بَيَانِ التَّقْسِيطِ هُنَا أَنْ يُقَالَ: لَوْ كَانَ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ خَمْسَةَ عَشَرَ أُنْثَى، وَعَشَرَةُ ذُكُورٍ وَجَبَ أُنْثَى مُجْزِئَةٌ تُسَاوِي ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ قِيمَةِ أُنْثَى وَخُمُسَيْ قِيمَةِ ذَكَرٍ مُجْزِئٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَدَّدَ وَاجِبُهَا) أَيْ: كَمِائَتَيْ شَاةٍ
(قَوْلُهُ: جَازَ إخْرَاجُ ذَكَرٍ مَعَهَا) يَنْبَغِي مَعَ مُرَاعَاةِ نَظِيرِ التَّقْسِيطِ السَّابِقِ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذِهِ) فِيهِ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ فِي مَفْهُومِ تَمَحَّضَتْ تَفْصِيلًا
(وَكَذَا لَوْ تَمَخَّضَتْ) مَاشِيَتُهُ (ذُكُورًا فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَجُوزُ أَخْذُ الْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ مِنْ مِثْلِهَا. فَعَلَى هَذَا يَأْخُذُ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ابْنَ لَبُونٍ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ ابْنِ لَبُونٍ يُؤْخَذُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْهَا لِئَلَّا يُسَوِّيَ بَيْنَ النِّصَابَيْنِ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالتَّقْوِيمِ وَالنِّسْبَةِ،
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا تَكُونُ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دِرْهَمًا بِنِسْبَةِ زِيَادَةِ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى، وَهِيَ خُمُسَانِ وَخُمُسُ خُمُسٍ،
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ إلَّا أُنْثَى لِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْإِنَاثِ فِي الْحَدِيث. وَعَلَى هَذَا لَا تُؤْخَذُ أُنْثَى كَانَتْ تُؤْخَذُ لَوْ تَمَخَّضَتْ إنَاثًا بَلْ تُؤْخَذُ أُنْثَى قِيمَتُهَا مَا تَقْتَضِي النِّسْبَةُ.
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا إنَاثًا أَلْفَيْنِ وَقِيمَةُ الْأُنْثَى الْمَأْخُوذَةِ عَنْهَا خَمْسِينَ وَقِيمَتُهَا ذُكُورًا أَلْفًا أَخَذَ عَنْهَا أُنْثَى قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ.
أَمَّا الْغَنَمُ فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِإِجْزَاءِ الذَّكَرِ،
وَقِيلَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَالْمُنْقَسِمَةُ مِنْ الثَّلَاثِ إلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لَا تُؤْخَذُ عَنْهَا إلَّا الْإِنَاثُ كَالْمُتَمَحِّضَةِ إنَاثًا، وَعَلَى هَذَا يُعْتَبَرُ فِي الْمَأْخُوذَةِ كَوْنُهَا دُونَ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ مَحْضِ الْإِنَاثِ بِطَرِيقِ التَّقْسِيطِ.
فَإِنْ تَعَدَّدَ وَاجِبُهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أُنْثَى وَاحِدَةٌ أَخْرَجَهَا وَذَكَرًا مَعَهَا.
(وَكَذَا لَوْ تَمَحَّضَتْ ذُكُورًا) وَوَاجِبًا فِي الْأَصْلِ أُنْثَى يُؤْخَذُ عَنْهَا الذَّكَرُ بِسِنِّهَا (فِي الْأَصَحِّ) وَعَلَى هَذَا يُؤْخَذُ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ مِنْ الْإِبِلِ ابْنُ لَبُونٍ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ ابْنِ لَبُونٍ يُؤْخَذُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْهَا لِئَلَّا يُسَوِّيَ بَيْنَ النِّصَابَيْنِ.
وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالتَّقْوِيمِ وَالنِّسْبَةِ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا يَكُونُ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دِرْهَمًا بِنِسْبَةِ زِيَادَةِ السِّتِّ وَثَلَاثِينَ عَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ، وَهِيَ خُمُسَانِ وَخُمُسُ خُمُسٍ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ. وَعَلَى هَذَا تُؤْخَذُ أُنْثَى دُونَ قِيمَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ مَحْضِ الْإِنَاثِ بِأَنْ تَقُومَ الذُّكُورُ بِتَقْدِيرِهَا إنَاثًا وَالْأُنْثَى الْمَأْخُوذَةُ عَنْهَا.
وَتُعْرَفُ نِسْبَةُ قِيمَتِهَا مِنْ الْجُمْلَةِ ثُمَّ تُقَوَّمُ ذُكُورًا وَتُؤْخَذُ أُنْثَى قِيمَتُهَا مَا تَقْتَضِيهِ النِّسْبَةُ أَيْ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا إنَاثًا أَلْفَيْنِ، وَقِيمَةُ الْأُنْثَى الْمَأْخُوذَةِ عَنْهَا خَمْسِينَ وَقِيمَتُهَا ذُكُورًا أَلْفًا أُخِذَ عَنْهَا أُنْثَى قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَالْوَجْهَانِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ.
أَمَّا الْغَنَمُ فَيُؤْخَذُ عَنْهَا الذَّكَرُ قَطْعًا.
وَقِيلَ: عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْمُنْقَسِمَةُ مِنْ الثَّلَاثِ إلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لَا يُؤْخَذُ عَنْهَا إلَّا الْإِنَاثُ كَالْمُتَمَحِّضَةِ إنَاثًا
قَوْلُهُ: (ذُكُورًا) خَرَجَ الْخَنَاثَى فَتَجِبُ أُنْثَى بِقِيمَةِ خُنْثَى، وَلَا تُجْزِئُ خُنْثَى لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَةِ الْبَاقِي.
قَوْلُهُ: (بِسِنِّهَا) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يُؤْخَذُ ابْنُ مَخَاضٍ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ذُكُورًا،
وَإِنْ كَانَتْ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ فَابْنُ الْمَخَاضِ مِنْ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِقَوْلِهِمْ فِيمَا مَرَّ إنَّ إضَافَةَ الْبَعِيرِ إلَى الزَّكَاةِ تُفِيدُ أُنُوثَتَهُ. وَلِقَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا إلَخْ إذْ الْوَاجِبُ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ذُكُورًا ابْنُ لَبُونٍ،
وَإِنْ كَانَتْ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ لِأَنَّهُ بِسِنِّ الْأُنْثَى الْمَأْخُوذَةِ عَنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ لَوْ لَمْ تَكُنْ ذُكُورًا وَالنِّسْبَةُ الْآتِيَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ تَقْتَضِي أَنَّ ابْنَ اللَّبُونِ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَصْلٌ لَا بَدَلٌ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَإِلَّا فَلَا
فَائِدَةَ لَهَا فَرَاجِعْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (أَمَّا الْغَنَمُ فَيُؤْخَذُ عَنْهَا الذَّكَرُ قَطْعًا) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ: أَيْ بِالتَّقْسِيطِ صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَالتَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِمَا انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (كَالْمُتَمَحِّضَةِ إنَاثًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْأُنُوثَةِ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمَأْخُوذِ عَنْ الْإِنَاثِ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ الْمَأْخُوذَةِ عَنْ الْمُنْقَسِمَةِ.
قَوْلُهُ: (يُؤْخَذُ عَنْهَا الذَّكَرُ) كَأَنَّ ضَابِطَهُ حِينَئِذٍ اعْتِبَارُ أَقَلِّ مُجْزِئٍ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ.
قَوْلُهُ: (بِسِنِّهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أُنْثَى.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي الْمَنْعُ) أَيْ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِالْإِنَاثِ فَكَيْفَ التَّحْصِيلُ.
قَوْلُهُ: (قَطْعًا) وَجْهُهُ عَدَمُ نَصِّ الشَّارِعِ فِيهَا عَلَى الْأُنْثَى بِخِلَافِ غَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (لَا يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ بِالتَّقْسِيطِ صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَالتَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِمَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي الصِّغَارِ إلَخْ) دَلِيلُهُ وَدَلِيلُ نَحْوِهِ مِمَّا سَلَفَ قَوْله تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} وَيَخُصُّ مَسْأَلَتَنَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُوا مِنِّي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ لَقَاتَلْتهمْ عَلَيْهِ.
قال: (وكذا لو تحمضت ذكورًا في الصح) فيؤخذ الذكر كما تؤخذ المريضة من المراض، لأن أمر الزكاة مبني على الرفق وفي تكليفه الشراء مشقة.
فعلى هذا: يؤخذ في ست وثلاثين ابن لبون أكثر من قيمة ابن لبون، ويؤخذ في خمس وعشرين عند فقد بنت المخاض.
والثاني: لا يجزئ الذكر للتنصيص على الإناث وهذا قوي.
والثالث: إن أدى أخذ الذكر إلى التسوية بين نصابين كابن لبون عن ست وثلاثين لم يؤخذ عن خمس وعشرين، وإلا .. أخذ كابن مخاض عن خمس وعشرين وحق عن ست وأربعين وجذع عن إحدى وستين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.