وفِي قَوْلِهِ أَذِنْتَ لِي فِي دَفْعِهَا إلَى فُلَانٍ وَفَعَلْتُ
Its commentaries
(وَ) يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ (فِي قَوْلِهِ) لِمَالِكِهَا: (أَذِنْتَ لِي فِي دَفْعِهَا إلَى فُلَانٍ وَفَعَلْتُ) أَيْ: دَفَعْتُهَا لَهُ مَعَ إنْكَارِ مَالِكِهَا الْإِذْنَ نَصًّا لِأَنَّهُ ادَّعَى دَفْعًا يَبْرَأُ بِهِ مِنْ رَدِّ الْوَدِيعَةِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى مَالِكِهَا.
وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمَالِكِ غَيْرُ الْيَمِينِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِالْقَبْضِ،
وَكَذَا إنْ اعْتَرَفَ الْمَالِكُ بِالْإِذْنِ فِي الدَّفْعِ لَهُ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ دَفَعَ لَهُ إنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ وَدِيعًا،
وَإِنْ كَانَ دَائِنًا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ مَا فِيهِ. وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: إنْ رَدَّ إلَى رَسُولِ مُوَكِّلٍ وَمُودِعٍ فَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ ضَمِنَ لِتَعَلُّقِ الدَّفْعِ بِثَالِثٍ. وَيُحْتَمَلُ لَا.
(و) يصدق المودع بيمينه أيضا (في قوله) لمالكها: (أذنت لي في دفعها إلى فلان وفعلت) أي: ودفعتها إليه مع إنكار المالك الإذن في دفعها. نص عليه أحمد في روايه ابن منصور. وهو قول ابن أبي ليلى. قال في"الإنصاف ": وقطع به في" الهداية "
و"المذهب" و" مسبوك الذهب" و"المستوعب" و" الخلاصة" و"المغني" و"التلخيص" و"الشرح" و" المحرر" و"الفائق" و"الوجيز" وغيرهم وقدمه في "الفروع". وهو من مفردات المذهب. انتهي.
ووجه ذلك: أنه ادعى دفعا يبرأ من الوديعة. فكان القول قوله فيه، كما لو ادعى ردها على مالكها.
وقيل: لا يقبل قوله.
قال الحارثي: وهو قوي. ذكره عنه في "الإنصاف ". والمراد: مع انكار المالك الإذن ولا بينة به.
قال في " الفروع ": وافقوا إن أقر بإذنه.
وقيل: ذلك كوكالة بقضاء دين،
ولا يلزم المدعى عليه للمالك غير اليمين ما لم يقر بالقبض.
وذكر الأزجي: إن رد إلى رسول موكل ومودع فانكر الموكل ضمن، لتعلق الدفع بثالث، ويحتمل: لا.
وان أقر، وقال: قصرت بترك الإشهاد احتمل وجهين.
واتفق الأصحاب لو وكله بقضاء دينه فقضاه في غيبته وترك الإشهاد:
ضمن، لأن مبنى الدين على الضمان. ويحتمل إن أمكنه الإشهاد فتركه ضمن.
كذا قال. انتهي.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.