قَالَ الْمُنَقِّحُ: قُلْت الْأَصَحُّ بِعَقْدٍ انْتَهَى
Its commentaries
(قَالَ الْمُنَقِّحُ: قُلْت الْأَصَحُّ بِعَقْدٍ انْتَهَى) لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَا: " إنْ جَاءَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَهُ هُوَ " رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ وَالْأَثْرَمُ وَرَوَيَا مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ ثَمَانِيَةِ وُجُوهٍ وَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَوْلَاةٍ لَهُمْ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ تَجْدِيدُ الْعَقْدِ لِلثَّانِي لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِ عَقْدِهِ بِمَجِيءِ الْأَوَّلِ، وَيُحْمَلُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ،
فَإِنَّ زَوْجَةَ إنْسَانٍ لَا تَصِيرُ زَوْجَةً لِغَيْرِهِ بِمُجَرَّدِ التَّرْكِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ إنْ قُلْنَا يَحْتَاجُ الثَّانِي عَقْدًا جَدِيدًا طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ لِذَلِكَ. قُلْتُ فَعَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ الْعَقْدِ بَعْدَ طَلَاقِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(المنقح: قلت: الأصح بعقد. انتهى) .
وذلك لما روى معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان قالا:" إن جاء زوجها الأول خير بين المرأة وبين الصداق الذي ساق هو ".
رواه الجوزجاني والأثرم.
وقضى به ابن الزبير في مولاة لهم، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة في عصرهم فكان إجماعا.
قال في " شرح المقنع ": فعلى هذا فإن أمسكها الأول فهي زوجته بالعقد الأول. والمنصوص عن أحمد: أن الثانى لا يحتاج إلى طلاق، لأن نكاحه كان باطلا في الباطن،
ثم قال بعد يسير: ويجب على الأول اعتزالها حتى تنقضي عدتها من الثاني،
وإن لم يخترها الأول فإنها تكون مع الثاني ولم يذكروا لها عقدا جديدا.
قال شيخنا: والصحيح: أنه يجب أن يستأنف لها عقدا؛ لأنا تبينا بطلان عقده بمجيء الأول. ويحمل قول الصحابة على هذا لقيام الدليل عليه.
فإن زوجة الإنشان لا تصير زوجة لغيره بمجرد تركه لها. انتهى.
وقال في "الرعاية": وإن قلنا يحتاج الثانى عقدا جديدا طلقها الأول كذلك.
* قوله: (المنقح قلت: الأصح بعقد، انتهى) . ولا بد أن يكون ذلك بعد أن يطلقها الأول وتنقضي عدتها منه -كما صرح في الرعاية بالأول-،
والثاني -وهو وجوب العدة- هو مقتضى القواعد؛ لأنا نوجب العدة بوطء الشبهة ، فبالوطء المستند إلى العقد الصحيح وهو وطء (الأول أولى)، فتنبه!،
وأشار إلى ذلك في الحاشية .
وبخطه: وما صححه المنقح قال عنه في شرح المقنع أنه الصحيح، وأنه يحمل فعل الصحابة عليه، فراجع شرح المصنف! .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.