فصل فإن الحق من قد يحجبه ... فكل ما بيده يستوجبه
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيMalikimasa’il 17025 to 17048
-
6/1996/199
كعاصب وأخوات شتى ... أثبتت التي للأم بنتا
-
ولم يوافق غيرها فتدفع ... لها الذي بيدها وتمنع
-
وقد يجر غيرها الإقرار ... فيقع الحصاص لا الإنكار
-
وذاك في قضية منسوبه ... تعرف بالعقرب تحت طوبه
-
اهـ.
-
السيتاني هي فريضة امرأة تركت زوجًا وأمًّا وأختًا لأم أقرت الأخت ببنت فالإنكار من ستة للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت السدس والإقرار من اثني عشر للزوج الربع وللأم السدس وللبنت النصف وتسقط الأخت ويبقى للعاصب نصف السدس والعاصب ليس هو في
-
6/2006/200
يؤخذ جميع نصيبه لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين انظر ح (و) لو مات شخص عن وارث واحد فقال لأحد شخصين معينين (هذا أخي) ثم أخرجه عنه وقال (بل هذا فللأول نصف إرث أبيه) أي له نصف التركة باعترافه له بذلك وإضرابه عنه لا يسقط حقه (وللثاني) أي المقر به ثانيًا (نصف ما بقي) أي نصف ما بقي بيد المقر بعد دفع النصف المقر به أولًا ونصف ما بقي هو ربع التركة ولو قال لثالث بل هذا أخي لكان له ثمن ما بيده وهذا التفصيل إذا أقر بالثاني بعد الأول بمهلة وأما لو كان الإقرار بفور واحد فهو بينهما ومثل الإتيان بحرف الإضراب ما إذا أقر بالثاني بعد إقراره للأول ثم قال كنت كاذبًا في إقراري أولًا وظاهره قسم المال بين الأولين أم لا قال د إن قيل ما الفرق بين هذا وبين ما تقدم من أن من قال غصبته من فلان لا بل من آخر فإنه للأول وللثاني قيمته وكان المناسب عليه أن يكون النصف جميعه للثاني والجواب أن الغاصب لما كان متعديًا لم يعذر بخطئه
-
بخلاف الوارث فإنه عذر بالخطأ انظر التوضيح اهـ.
-
وهو حسن إذ قوله لم يعذر بخطئه أي لعدم ملكه وقوله فإنه عذر بالخطأ أي لأنه في ملكه وقول شيخنا ق إنه خبط خطًّا إذ مآل فرقه هو الذي أشرت له في تقرير د يرجع إليه وأيضًا هو نسب للتوضيح فإن كان ما قاله فيه فأي خبط من د فإن قصد ببل بيان أن كلا أخوه فإن كان إقراره قبل دفعه للأول النصف فالمال بين الثلاثة أثلاثًا وإن كان بعده فللثالث ثلث ما بقي وهو سدس جميع المال لأن المقر يقول للمقر له أنت كواحد منا فتأخذ ثلث حصتي وهو السدس لا أزيد من ثلثها لئلا تنقصني عن الثلث وبقي لك سدس ظلمك فيه الآخر على مقتضى إقراره به وانظر إذا لم يقصد إضرابًا ولا تشريكًا (وإن ترك أمًّا وأخًا فأقرت) الأم بأخ آخر للميت منها أو من غيرها وأنكره الأخ الثابت (فله منها السدس) لحجابهما من الثلث إلى السدس ولا شيء للأخ المنكر من السدس المقر به
-
فريضة الإنكار ولا أقرت له الأخت بشيء ولكن الإقرار تضمنه وهو وشيك بأن يغفل عنه ولهذا سميت عقربًا تحت طوبة وحينئذ فسهم الأخت في الإنكار وهو السدس يقسم على سهم البنت في الإقرار وهو ستة وسهم العاصب وهو واحد فيكون للبنت ستة أسباعه وللعاصب سبعة وقول ز وإذا أقر أحد الورثة بدين الخ على هذه المسألة حمل ح قول المصنف كالمال فيكون تشبيهًا في أصل المسألة من قوله وإن أقر الخ فانظر (وهذا أخي بل هذا فللأول الخ) قول ز لكان له ثمن ما بقي بيده الخ صوابه لكان له نصف ما بقي بيده وهو ثمن التركة وأما ما ذكره فهو سبق قلم قول ز إذا أقر بالثاني بعد الأول بمهلة الخ فيه نظر بل حيث يكون العطف للإضراب كما هنا فلا فرق بين أن يكون بمهلة أو بالفور وإنما فصل في ضيح بين المهلة والفور إذا كان العطف للتشريك مثل هذا أخي وهذا أخي ونص ضيح
-
وكذلك إذا أقر بوارث ثم بوارث لم يدخل الثاني مع الأول إلا أن يكون الإقرار بهما نسقًا فإن أقر بالثاني بعد أن دفع للأول فليس عليه للثاني إلا الفضل الذي بيده على نصيبه
-
ومثله لابن عرفة والله أعلم (وإن ترك أمًا وأخًا فأقرت الخ) قول ز ولو كان الأخ الثابت شقيقًا والمقر به
-
6/2016/201
لاعترافه أن الأم ترث معه الثلث وأنه لا يرث غير الثلثين وظاهر المصنف ولو كان الأخ الثابت شقيقًا والمقر به لأب لأنه إنما يأخذه بإقرارها لا بالنسب ولو تعدد الأخ الثابت يكن للمقر به شيء إذ إقرارها له حينئذ لا ينقصها عن السدس فلا شيء معها تعطيه للمقر به (وإن أقر ميت) عند أسباب الموت (بأن فلانة حاربته ولدت منه فلانة ولها ابنتان أيضًا) من غيره (ونسيتها الورثة أو البينة فإن أقر بذلك) أي بنحو ما شهدت به البينة (الورثة) العقلاء البالغون مع نسيانهم كالبينة اسم البنت المقر بها أنها منه (فهن) أي أولاد الجارية الثلاثة (أحرار) على المعتمد (ولهن ميراث بنت) يقسم بينهن ولا نسب لواحدة منهن والفرق بين ثبوت ميراث بنت لهن هنا وبين عدمه في قوله وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدي مع تحقق الولدية في المسألتين لشخص واحد أن كل من احتمل ثبوت الولدية لها في هذه المسألة ليس بها مانع الميراث
-
بخلاف مسألة أحدهم ولدي فإن ببعضهم المانع وهو الرق وببعضهم وهو من تحرر جميعه الشك في ولديته كما تقدم وفرق تت في صغيره بأن السابقة ليس فيها وارث يكذبه وهنا الورثة تكذبه اهـ.
-
أي تكذبه في قوله (وإلا) تقر الورثة بما شهدت به البينة مع نسيان البينة اسمها (لم يعتق شيء) لأن شهادتها حينئذ كالعدم لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها وانظر لو أقر بعض الورثة بما شهدت به البينة دون بعض ومفهوم نسيتها البينة أنها إن لم تنس اسمها فهي حرة فقط ولها الميراث أنكر الورثة أو اعترفوا (وإن استلحق ولدًا) ولحق به شرعًا
-
لأب الخ نحوه في خش وهو غير صحيح لأن الأخ للأب لا يرث مع الشقيق والأم لم تقر له بالسدس وإنما أقرت له بأنه أخ لأب وهذا الإقرار لم يوجب له شيئًا من الإرث فلا وجه لأخذه السدس أصلًا وإنما يوجبه إقرارها للشقيق لكن لا يأخذه لتكذيبه لها فتعين أن يوقف حتى ترجع الأم عن إقرارها أو الأخ عن إنكاره أو يموت فيكون لبيت المال هذا الذي صرح به السيتاني في نظيرة هذه المسألة والله أعلم (وإن أقر ميت بأن فلانة جاريته الخ) قول ز والفرق بين ثبوت ميراث بنت لهن الخ في هذا الفرق نظر بل لا يفيد لأن كون المانع قائمًا ببعضهم وإنما هو مبني على تسليم ما سبق وفيه الكلام وعنه السؤال فالمطلوب الفرق بين عتق الجميع هنا وعدمه هناك والصواب أنهما مسألة واحدة ولذلك عارض ابن رشد بينهما في نوازل سحنون فقال إقرار الورثة بذلك كقيام البينة على قوله إحدى هذه الثلاث ابنتي ولم يسمها فالشهادة جائزة اتفاقًا وقوله يعتقن كلهن خلاف قوله في السابقة الخ وقال ابن عبد السلام عتقهن كلهن جار على قول ابن عبد الحكم في المسألة السابقة يعتق الجميع اهـ.
-
نقله طفى فلو كان بينهما فرق لذكروه وقول ز وفرق تت في صغيره الخ هذا الفرق إنما ذكره تت في قوله وإلا لم يعتق شيء فكان الصواب لو أخره على أنه فيه نظر لاقتضائه أنه إن وقع التكذيب من الورثة في السابقة لم يعتق شيء وليس كذلك وإنما الفرق أن الشهادة هنا بطلت لوقوع النسيان في بعضها
-
بخلاف السابقة فالإيهام فيها وقع من الميت بقوله أحدهم ولدي وهم شهدوا على قوله فثبتت الشهادة تأمله (الوديعة) ابن عرفة الوديعة إذا كانت بمعنى الإيداع فهي نقل
-
6/2026/202
(ثم أنكره ثم مات الولد) قبل المستلحق (فلا يرثه) لأنه نفاه (ووقف ماله فإن مات) الأب (فلورثته) لأن إنكار الأب بعد استلحاقه لا يقطع حق ورثته (وقضى به دينه وإن قام غرماؤه وهو حي أخذوه) فإن بقي منه شيء وقف حتى يموت الأب فإن مات الأب أوّلا ورثه الولد بالإقرار الأول وهو الاستلحاق ولا يسقط نسبه بإنكاره بعد استلحاقه ثم إن مات الابن بعد ذلك ورثه عصبته من قبل أبيه المستلحق قاله ابن رشد وهذه المسألة يلغز بها من وجهين أحدهما أن يقال أب له ولد وليس بأحدهما مانع من موانع الميراث ويرث الولد أباه إذا مات ولا يرث الأب الولد إذا مات ثانيهما شخص له مال يوفي منه دينه ويأخذه غرماؤه ووارثه وليس له التصرف فيه مع أنه غير محجور عليه.
-
مجرد حفظ ملك ينقل فيدخل إيداع الوثائق بذكر الحقوق ويخرج حفظ الإيصاء والوكالة لأنهما لأزيد منه وحفظ الربع لأنه لا ينقل وقول ابن الحاجب كابن شاس تابعين للغزالي استنابة في حفظ المال يبطل عكسه ما دخل وطرده ما خرج وإذا كانت اسمًا فهي متملك نقل مجرد حفظه ينتقل وهو المستعمل في عرف الفقهاء ولا يتناوله لفظ ابن شاس اهـ.
-
وإخراجه لفظ الربع من الوديعة اعترضه الوانوغي بقول المدونة في الهبات إلا أن يكون له في يدك أرض أو دار أو رقيق بكراء أو عارية أو وديعة اهـ.
-
بناء على أن الثلاثة ترجع لكل واحد من الثلاثة فيقتضي أن حفظ ربع غيره وعقاره وديعة قال الوانوغي وادعاء السلف والنشر في هذا المقام بعيد اهـ.
-
قال غ في تكميله وليس ببعيد اهـ.
-
وقال ح مؤيدًا للوانوغي ولم يذكر أحد إخراج العقار من الوديعة اهـ.