فصل
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيMalikimasa’il 2886 to 2888
-
1/4751/475
في سجود التلاوة كذا عبروا ولم يعبروا بسجود القراءة لأن التلاوة أخص من القراءة إذ قد تكون في كلمة واحدة كقراءة اسم زيد والتلاوة لا تكون في كلمة واحدة لأنها مأخوذة من تلا إذا تبع (سجد) سجدة واحدة (بشرط الصلاة) من طهارة حدث وخبث وستر عورة
-
وكذا استقبال قبلة في الجملة أو أراد بالصلاة صلاة النافلة لجواز سجودها على الدابة ولغير القبلة بسفر قصر إيماء ولا يسجد على أكافها وقول الفاكهاني لا يومئ لها على الدابة بسفر قصر ضعيف ويجوز سجودها بسفينة بغير قبلة إن لم يمكن الدوران كما لأبي الحسن وبما مر شابهت الصلاة ولما كانت من توابع القراءة كان لها بها أيضًا شبه وهو عدم الإحرام والسلام ولذا قال (بلا) رفع يدين عندنا وبلا (إحرام) زاد على تكبير الهوى اتفاقًا (و) بلا (سلام) على المشهور
-
بخلاف سجود السهو الذي هو من توابع الصلاة فكملت مشابهته لها فيهما قلت انظر هذا مع أنهم قالوا أيضًا لا يحتاج سجود السهو إلى تكبير زائد على تكبير الهوى فلا معنى لقوله فيما مر بإحرام اللهم إلا أن يريدوا أن سجود السهو يحتاج إلى إحرام أي تكبير ينوي به الدخول فلا يزيد عليه تكبير الهوى وسجود التلاوة لا يحتاج إلى تكبير ينوي به الدخول بل يكبر فيه للخفض من غير أن ينوي الدخول قاله الشيخ سالم وعج وزاد والفرق أن سجود السهو تابع للصلاة المحتاجة للنية وسجود التلاوة تابع للقراءة وهي لا تحتاج لنية أي فيخص من عموم خبر: "إنما الأعمال بالنيات" ويكره الإحرام والسلام لكن يبعد أو يمنع أن يتصور هو به لسجدة سنة أو فضيلة من غير استحضار نية لتلك السجدة والباء في قوله بشرط وبلا إحرام متعلقة بسجد والأولى منهما تحتمل أن تكون للمعية أو للسببية والثانية للتعدية ثم محل قوله بلا