Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل في الأذان

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيMalikimasa’il 1696 to 1789

  1. 1/2771/277

    عياض الأذان إعلام بدخول الوقت والاجتماع للصلاة وإن الدار دار إيمان وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا قومًا فإن سمع أذانًا وإلا أغار اهـ.

  2. قال ح والأصل فيه من القرآن قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} ومن السنة حديث عبد الله بن زيد قال لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس يعمل ليجمع الناس للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس فقال ما تصنع به قلت ندعو به للصلاة فقال ألا أدلك على ما هو خير من ذلك فعلمني الأذان والإقامة فلما أصبحت ذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن ففعلت اهـ. بخ.

  3. تنبيهان الأول: قال أبو الحسن الأذان وإن كان أصله المنام فيحتمل أن يكون الوحي نزل عليه - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك أو أداه إليه اجتهاده على القول بأنه يجتهد في الأحكام وهو مذهبنا اهـ.

  4. الثاني: قال أبو الحسن ليس عبد الله بن زيد هذا هو الذي وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو عمران في كتاب الطهارة عبد الله بن زيد بن عاصم هو الذي وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس هو الذي رأى الأذان وقد وهم فيه سفيان بن عيينة وإنما صاحب الأذان عبد الله بن زيد بن عبد الله اهـ.

  5. منه (سن الأذان لجماعة طلبت غيرها) قول ز ووجب في العصر كفاية الخ وجوبه في المصر هو الذي جزم به ابن عرفة وجعله المذهب خلاف ما يظهر من المصنف وابن الحاجب من أن الأذان سنة مطلقًا وأنه لا يجب في المصر قال ح ولم يحك ابن عرفة في وجوبه في المصر خلافًا وجعل محل الخلاف وجوبه في مساجد الجماعات وهو الظاهر اهـ.

  6. 1/2781/278

    ولبطلان صلاة أهل المصر بتركه عمدًا ومقاتلتهم عليه إن تركوه والإقامة أفضل منه من حيث اتصالها بالصلاة ولبطلان صلاة تاركها على قول والكلام كله في الأذان السنة لا المندوب أو الواجب فيما يظهر ولا ينافيه ذكر وجوبه في المصر في معرض تفضيله عليها لأن المراد تقوية سنيته.

  7. فائدة: نقل النووي عن الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - أذن مرة في السفر راكبًا وقال فيه وأشهد أن محمدًا رسول الله وتعقبه الحافظ ابن حجر بأنه جاء في مسند أحمد من الوجه الذي خرج منه الترمذي بلفظ فأمر بلالًا بالأذان فعرف أن في رواية الترمذي اختصارًا وأن معنى أذن أمر بلالًا به كما يقال أعطى الخليفة فلانًا ألفا مع أنه إنما باشر العطاء غيره ونسب للخليفة لكونه آمرًا به اهـ.

  8. نعم قال السيوطي في شرح البخاري ظفرت بحديث مرسل في سنن سعيد بن منصور عن ابن أبي مليكة قال أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال حي على الفلاح وهذه رواية لا تقبل التأويل اهـ.

  9. ولم يعين كونها في سفر ولا كونه قال أشهد أن محمدًا رسول الله وقول الهيتمي في شرح المنهاج نقل عنه في تشهد الصلاة أنه كان يقول أشهد أني رسول الله مرة وأشهد أن محمدًا رسول الله مرة أخرى تبع فيه الرافعي وقال الحافظ في تخريجه لا أصل للأول كما في المقاصد (في فرض) عيني لا كفائي فيكره فيما يظهر ولا في سنة راتبة فيكره كما للخمي (وقتي) وقت أداء فتخرج الفائتة المنسية فإنها وإن كان لها وقت وهو ذكرها لكن ليس هو وقت أداء فيكره قاله اللخمي وإن اقتضى تعليله بزيادة تفويتها الحرمة وقيد قوله وقتي أيضًا بالاختياري وبأن لا يخاف بفعله خروجه فيكره في الضروري فيما يظهر ويحرم في الثاني ولا يرد على التقييد بالاختياري الأذان في جمع التقديم أو التأخير فإنه أذان في غير اختياري مع أنه سنة لأن ذلك رخصة (ولو جمعة) صادق بالأول والثاني فإن كل واحد منهما سنة والثاني أوكد لأنه الذي كان بين يديه - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس على المنبر ولم يكن يؤذن لها إذ ذاك على محل مرتفع قبل الذي بين يديه فأحدث عثمان بن عفان في خلافته أذانًا على المئذنة عند دخول الوقت وأبقى بعده الأذان الذي كان يفعل بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر فصار ما أحدثه عثمان أولًا في الفعل وثانيًا في الأحداث والذي

  10. وقول ز وكره لها على الآخر الخ يأتي عن ح أن المراد بالكراهة عند من عبر بها المنع لأن صوتها عورة وأن التعبير بالكراهة وقع للخمي ومن تبعه فيحمل على ذلك كما صرح به اللخمي نفسه في موضع آخر وقول ز ولبطلان صلاة أهل العصر بتركه عمدًا الخ يأتي له آخر الفصل إن القول بالبطلان غير معروف في المذهب وإن كان مرويًا عن مالك وقال ح لا أعلم في صحة صلاة من ترك الأذان خلافًا اهـ.

  11. (ولو جمعة) قول ز فإنه كل واحد منهما سنة الخ الحكم على الأول فعلًا بالسنة غير

  12. 1/2791/279

    بين يديه أولًا أي في المشروعية وثانيًا في الفعل والعمل إلى الآن على فعل عثمان وقول الرسالة وهذا الأذان الثاني في المشروعية بدليل قوله أحدثه بنو أمية أي عثمان وهو أول في الفعل وقول المصنف في الجمعة بأذان ثان أي فعلًا وإن كان هو الأول مشروعية وقول عج هنا كلام المصنف صادق بالأذان الأول فعلًا لا مشروعية الذي أحدثه بنو أمية وبالثاني فعلًا الأول مشروعية اهـ.

  13. صحيح بجعل قوله الذي أحدثه بنو أمية صفة لقوله الأول فعلًا بدليل ما بعده كما هو ظاهر والخلاف المشار له بلو إنما وقع في الثاني فعلًا الذي هو الأول مشروعية فقد أوجبه ابن عبد الحكم لتعلق وجوب السعي وتحريم البيع به واستحسنه اللخمي واختاره ابن عبد السلام ورد بأن ذلك التعلق يدل على مراعاة وجوده لا على اشتراطه (وهو) أي الأذان بمعنى الكلمات المخصوصة التي هي السبع عشرة أو التسع عشرة في الصبح والمراد به أولًا الفعل كما مر ففيه استخدام (مثنى) بضم ففتح فتشديد من التثنية لا مثنى بفتح فسكون فتخفيف لأنه يقتضي زيادة على اثنين لأنه معدول عن اثنين اثنين وهذا ما عدا الجملة الأخيرة فإنها مفردة ولا يربع التكبير كما يقوله أبو حنيفة والشافعي وورد في الأحاديث الصحيحة ما يشهد لنا ولهما ورجح شاهدنا بعمل أهل المدينة والخلفاء بعده ولم تثن الجملة الأخيرة إشعارًا بالوحدانية فتستثنى من كلامه هنا كما يستثنى الترجيع لذكره بعد ولو أوتر الأذان أو شفع الإقامة ولو غلطًا لم يجزه والظاهر أن وتر أكثره كوتر كله وانظر لو أوتر نصفه هل يكون كذلك أو يغتفر كما لو أوتر أقله ويجري مثل هذا في شفع الإقامة وتجب فيه النية أي نية التقرب كما صرح به الأبهري وعبد الحق كما في الشيخ سالم لخبر إنما الأعمال بالنيات فلو بدأ في ذكر الله تعالى بالتكبير ثم بدا له أن يؤذن ابتدأ التكبير ولا يبني على التكبير الأول لوقوعه بلا نية وما ذكر من نية التقرب وإن كان هو المنقول فالظاهر خلافه وإن نية الفعل كافية قياسًا على الصلاة وأيضًا عزا د للجلاب كفاية نية الفعل ويعتبر في كلماته الترتيب فإن قدم الشهادة المتكررة بالرسالة على التي بالوحدانية أعاد شهادة الرسالة لأن المقدم عن محله كالعدم فلا يمنع الاتصال كما في الجواهري ويدل على رجوع الضمير هنا للكلمات المخصوصة وعلى أنه يثنى جميعها إلا

  14. ظاهر لأنه لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أحدثه سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه والظاهر أنه مستحب فقط (وهو مثنى) قول ز لا مثنى بفتح فسكون الخ فيه نظر بل هو ضبط صحيح أيضًا وما ذكره من الاقتضاء لا وجه له لأنك إذا قلت جاء القوم مثنى يدل على أنهم أتوا اثنين اثنين قاله طفى قلت وبالوجهين ضبطه ابن حجر في الفتح وقول ز ولا يبنى على التكبير الأول لوقوعه بلا نية الخ هكذا في الطراز ونقله ح وهو غير ظاهر لأنه إذا أراد نية التقرب كما استظهره في الذخيرة فلا نسلم عدم وجودها لأن ذكر الله تعالى لا يخلو عنها وإن أراد بلا نية الفعل فليس كلامه فيه والظاهر أن مراد صاحب الطراز نية الفعل وإن كان خلاف ما في ح عن

  15. 1/2801/280

    الجملة الأخيرة قوله: (ولو الصلاة خير من النوم) بأذان صبح قبل التكبير الأخير خلافًا لقول ابن وهب بإفرادها وللقول بتركها رأسًا لمنفرد بمحل منعزل عن الناس لعدم إمكان من يسمعها من مضطجع لينشط للصلاة كما هو أصل وضعها ورده سند بأن الأذان أمر متبع ألا تراه يقول حي على الصلاة وإن كان وحده اهـ.

  16. وقوله الصلاة خير من النوم صادر عنه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره وقول عمر للمؤذن حين جاءه يعلمه بالصلاة فوجده نائمًا فقال الصلاة خير من النوم اجعلها في نداء الصبح إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئًا من ألفاظ الأذان في غير محله كما كره مالك التلبية في غير الحج إلا أنه إنشاء من عمر لحكمها قاله في التوضيح وبه يجمع بين الروايتين اللتين في الشارح كغيره (مرجع) بفتح الجيم مرفوع خبر ثان أي وهو مرجع (الشهادتين) ويصح نصبه اسم فاعل على أنه حال من فاعل الأذان المستفاد من سنن الأذان أي سنن فعل الأذان ومن قوله بأرفع من صوته قاله عج والمراد بفاعل الأذان الفاعل اللغوي الذي هو المؤذن ويصح جعله حالًا من الأذان الذي هو نائب الفاعل النحوي في المصنف لكن بفتح الجيم حينئذ وحكم الترجيح السنية كما في شرح اللمع فلا يبطل بتركه فقول الأبي مقتضى مذهبنا كونه ركنًا يبطل الأذان بتركه غير ظاهر وإنما طلب لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا محذورة به وحكمته إغاظة الكفار ولأن أبا محذورة أخفى صوته بهما حياء من قومه لما كان عليه من شدة بغضه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتهييجه الناس فدعاه وعرك أذنه وأمره بالترجيع ولا ينتفي ذلك بانتفاء سببه كما يقوله أبو حنيفة بل يبقى الحكم حينئذ كالرمل في الحج ثم المتبادر من قوله الشهادتين أن الترجيح إنما يكون بعد الإتيان بهما معًا ولا يرجع الأولى قبل إتيانه بالثانية والثانية بعد الإتيان بها (بأربع) أي أعلى (من صوته) بهما (أولا) عقب التكبير لخفضه صوته بهما دون التكبير لكن بشرط إسماع الناس إعلامه بهما أولا وإلا لم يكن آتيًا بالسنة ويكون صوته في الترجيح مساويًا لصوته في التكبير على المعتمد وقيل ارفع منه واستظهر وعلى هذا القيل يكون صوته بالتكبير مساويًا له بالشهادتين قبل

  17. الذخيرة وقول ز فإن قدم الشهادة إلى قوله كما في الجواهر الخ فيه نظر بل الذي في الجواهر إن نكس ابتداء

  18. ومثله في الذخيرة عنها

  19. ومثله للفاكهاني وما ذكره ز إنما هو للمازري في شرح التلقين انظر ح اهـ.

  20. (ولو الصلاة خير من النوم) قول ز صادر عنه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره الخ نحوه في ضيح قال ح ورواه أبو داود والنسائي في حديث أبي محذورة قال في الطراز اهـ.

  21. قلت ومثله في شرح البخاري للعيني قال روى الطبراني بسنده عن بلال أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه بالصبح فوجده راقدًا فقال الصلاة خير من النوم مرتين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا يا بلال اجعله في أذانك وأخرجه أبو الشيخ عن ابن عمر وزاد فيه إذا أذنت للصبح ورواه ابن ماجه من حديث ابن المسيب عن بلال ثم قال فأقرت في تأذين الفجر اهـ.

  22. 1/2811/281

    الترجيح (مجزوم) جزمًا لغويًّا أي مقطوع عما بعده أي ساكن الجمل الجوهري جزم الحرف أسكنه وسكت عليه المازري اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ القرويين إعرابه والجميع جائز اهـ.

  23. فليس جزمه من الصفات الواجبة مثل الصفات السابقة واللاحقة كما يوهمه كلام المصنف وإنما جعل موقوف الكلمات لامتداد الصوت فيه وأعربت الإقامة لأنها لا تحتاج إلى رفع صوت للاجتماع عندها والسلامة من اللحن في الأذان مستحبة (بلا فصل) أي يكره فصل كلماته كلها أو بعضها ولم يأت بهذا الوصف على وتيرة ما قبله بأن يقول متصلًا لمناسبة قوله:

  24. (ولو بإشارة لكسلام) ورده وتشميت عاطس والكلام الذي لا يجب أحرى لا بكلام يجب لإنقاذ أعمى ونحوه إذ ما يجب لا يكره فيتكلم ويبنى إلا أن يطول فيبتدئ وفرق بين المؤذن والمصلي حيث أبيح له الرد إشارة إن فهمها المسلم لا إن كان أعمى بأن الأذان عبادة ليس لها وقع في النفس وبأنه لا يحرم الكلام فيه بخلافها فلو أجيز فيه الرد إشارة لربما تطرق للكلام والصلاة لعظم وقعها في النفس وحرمة الكلام فيها لا يتطرق برد السلام فيها إشارة إلى رده باللفظ والملبي كالمؤذن ويجب عليهما الرد بعد الفراغ وإن لم يكن المسلم حاضرًا وإسماعه إن حضر ولا يكتفي بإشارتهما حال التلبية والأذان فيما يظهر ولا رد على قاضي حاجة أو مجامع ولو بقي المسلم لأنهما وإن شاركا المؤذن والملبي في كراهة السلام عليهما لم يجب عليهما رد بعد فراغهما لتلبسهما حين التسليم عليهما بما ينافي الذكر قاله عج في فصل قضاء الحاجة وتوقف هنا في رد قاضيها

  25. (مجزوم) قول ز فليس جزمه من الصفات الواجبة الخ مثله لح معتمدًا على ما نقل عن المازري قال أبو علي والظاهر ما اقتضاه المصنف من كونه من الصفات الواجبة قال أبو الحسن الأذان سمع موقوفًا ومن حرك فإنما يحرك الراء من الله أكبر الأول بالفتح قال عياض في المشارق ويجوز تحريك الأولى وإسكانها وأما الله أكبر الأخير فليس فيه إلا الإسكان ثم قال أبو الحسن وكان أبو العباس يحتج بأن الأذان سمع موقوفًا غير معرب في مقاطعه كقوله حي على الصلاة حي على الفلاح فمن أعرب الله أكبر لزمه أن يعرب الصلاة والفلاح بالخفض ونحوه لابن يونس اهـ.

  26. فهو يدل على أن وقفه من الصفات الواجبة لأنه كذلك سمع ونحوه لابن الفاكهاني وصاحب البديع ونحوه قول الحافظ ابن حجر إن الأذان لم يسمع إلا موقوفًا فتأمل وفي ح عن ابن فرحون أنه نقل عن ابن راشد أن الخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين وأما غيرهما من ألفاظ الأذان فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به إلا موقوفًا اهـ.

  27. (ولو بإشارة لكلام) ظاهره أن النهي عن الإشارة إذا كان يفصل بها بين جمل الأذان أما إذا كان يؤذن وهو يشير فلا وليس كذلك وما أحسن قول ابن الحاجب ولا يرد بإشارة على المشهور اهـ.

  28. 1/2821/282

    وجزم برده عند قوله وسلام عليه بعد فراغه من غير عزو كما مر (و) من فصله عمدًا أو سهوًا (بنى لم يطل) فإن طال ابتدأه لإخلاله بنظامه وتخليطه على السامع باعتقاده أنه غير أذان

  29. بخلاف اليسير ولو مات ابتدأه غيره ولا يبني على أذان الأول ولو قرب والإقامة كالأذان في البناء وعدمه قاله المصنف وعلم منه أن الطول ما يحصل به للسامع اعتقاد أنه غير أذان سند وفصله بالكلام مكروه اهـ.

  30. وبغيره كأكل كذلك فيما يظهر وقول العمدة يمنع الأكل والشرب والكلام ورد السلام يحمل المنع على الكراهة كذا ينبغي قال د فإن رعف في أذانه تمادى وإن قطع وغسل الدم فليبتديء ولا يبني غيره على أذانه بل يبتديء والفرق بين الأذان والاستخلاف فإن المستخلف يقرأ من حيث انتهى الأول أن المؤذن مأمور بإتمام الأذان وعدم الخروج فبخروجه يكون معرضًا عنه فلا يتمه غيره

  31. بخلاف الإِمام فإنه مأمور بالخروج وتمام غيره اهـ باختصار.

  32. تتمة: فإن نسي شيئًا منه ففي الطراز أن ذكر ذلك بالقرب أعاد من موضع نسي إن كان ترك جل أذانه وإن ترك مثل حي على الصلاة فلا يعيد شيئًا وإن تباعد لم يعد شيئًا قل أو كثر قاله ابن القاسم وأصبغ لكن ينبغي إن كان ما ترك كثيرًا أعاد الأذان أي بالأولى من فصله كثيرًا كما مر وإن كان يسيرًا أجزأه اهـ.

  33. والظاهر التعويل على مفهوم قوله وإن ترك مثل حي على الصلاة لما عند أهل الأصول من العمل على مفهوم آخر الكلام عند تعارضه مع أوله ويجب أن يكون (غير مقدم على الوقت) فيحرم قبله وتجب إعادته فيه ليعلم من صلى عند سماع الأول أن صلاته باطلة (إلا الصبح) بالرفع على البدلية من الضمير المستتر في مقدم وهو المختار كأنه قال لا يقدم الأذان على الوقت إلا الصبح أي أذانها (فبسدس الليل) ونصبه عربي جيد لأنه مستثنى من منفي ويجوز زجره بجعله مستثنى من موصوف مقدم لا من ضميره وظاهر كلامه أن الأذان المقدم للصبح هو السنة وأما تقديمه فمستحب وظاهره بسند أنه لا يؤذن لها ثانيًا عند طلوع الفجر ومقتضى المدخل أنه يسن عند الطلوع أيضًا بل في أبي الحسن على الرسالة وفي العزية أن السنة ما عند الطلوع وإن الأول مستحب وينبغي أن

  34. (وبنى إن لم يطل) قول ز يحمل المنع أي في كلام العمدة على الكراهة الخ تبع عج وهو خلاف ظاهر ح لأنه أبقى كلام العمدة على ظاهره من التحريم ويوافقه كلام الشيخ زروق فانظره (غير مقدم على الوقت) قول ز وتجب إعادته فيه الخ محل هذا إذا علموا قبل أن يصلوا وأما إذا صلوا في الوقت ثم علموا أن الأذان قبل الوقت فلا يعيدون الأذان قاله ابن القاسم فإن تبين أن الصلاة قبل الوقت أعادوا الأذان والصلاة قاله ح (إلا الصبح فبسدس الليل) قول ز وينبغي أن كل واحد منهما سنة وإن الثاني أوكد الخ قال عج لأن الثاني هو الذي تنبني عليه الأحكام وهو ظاهر وتعقبه طفى قائلًا وكلام أهل المذهب يدل على أن المسنون واحد قدم على الفجر أو فعل بعده ثم استدل بنقل ح عن سند ثم قال وهو ظاهر إذ

  35. 1/2831/283

    كل واحد منهما سنة وإن الثاني أوكد كأذاني الجمعة وإليه يشير المدخل ود كذا قال عج وهو اختيار لمقتضى المدخل كما يرشد له قوله وإليه يشير المدخل ود لا أنه اختيار مخالف للنص وأما التسبيح والتكبير والدعاء والذكر فبدعة حسنة في الثلث الأخير من الليل عند كثير من العلماء وقال قليل بدعة مكروهة وعليه ابن الحاج (وصحته بإسلام) فلا يصح من كافر ولو عزم على الإِسلام قبل شروعه كما هو ظاهر كلامه كظاهر إطلاقهم وبه جزم ح وفي ابن ناجي صحته مع عزمه والفرق على الأول بينه وبين الغسل أنه تشترط عدالة المؤذن كما في ابن عرفة وما نطق به قبل الشهادتين لا يقبل إخباره فيه بدخول الوقت لكفره وفي العزية أن عدالته من شروط الكمال ولعله احترز عن المسلم الفاسق المعتمد على غيره في الوقت والأول احتراز عن الكافر والفاسق المسلم غير المعتمد على غيره في الوقت فلا اختلاف فتأمله ثم عدم صحة أذانه جار على قول ابن عطاء الله بإسلامه به وعلى القول بعدم إسلامه به كما في تت لعدم نية الإِسلام حين أذانه وإنما نوى الأذان ثم ظاهر ما لابن عطاء الله من إسلامه به ولو كان ممن يؤمن برسالة نبينا - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص كالعيسوي فيحمل بأذانه على أنه آمن بعموم رسالته ولا يقال إذا حصل منه نطق بهما في غير أذانه لا يكون مسلمًا حتى يؤمن بالتعميم لأنا نقول المراد لا يكون عند الله وأما حيث رفع لحاكم فيحكم بإسلامه بنطقه وإن سلم عدم الحكم عليه بنطقه في غير أذان فدلالة الأذان أقوى من دلالة نطقه بهما في غيره ثم إن رجع لدينه على القول

  36. لو كان كل سنة لنبهوا عليه ولم يستثنوا الصبح من منع التقديم إذ على أن كل واحد سنة لا تقديم إذ كل واحد فعل في وقته وما روي من أذان بلال قبل الفجر وابن أم مكتوم بعده لا يدل على سنية كل منهما بل على جواز التعدد خلافًا للبرزلي وارتضاه عج ومن تبعه اهـ.

  37. قلت بل ما ذكره عج هو الظاهر ومرادهم باستثناء الصبح من منع التقديم أنه لا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا للصبح وهذا لا يمنع أن يعاد لها الأذان عند وقتها على وجه السنة ونص الأمهات قال ابن القاسم وقال مالك رحمه الله لا ينادي شيء من الصلوات قبل وقتها إلا الصبح وحدها وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم قال وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت قال مالك رحمه الله ولم يبلغنا أن صلاة أذن لها قبل وقتها إلا الصبح ولا ينادي لغيرها قبل دخول وقتها لا الجمعة ولا غيرها اهـ.

  38. بلفظها فكلامها صريح في أن الصبح ينادى لها عند وقتها كغيرها وإنما اختصت عن غيرها بجواز أذان آخر لها قبل الوقت يدل على ذلك استدلال المدوّنة بالحديث وبه تعلم بطلان كلام طفى وصحة ما لعج والله تعالى أعلم (وصحته بإسلام) قول ز وفي العزية أن عدالته من شروط الكمال الخ مثل ما في العزية للفاكهاني وجمع ح بينه وبين ما لابن عرفة بأمر آخر وهو أن يحمل كلام ابن عرفة على الوجوب ابتداء وكلام غيره على الصحة بعد الوقوع وهو ظاهر لأن عبارة ابن عرفة ويجب كونه عدلا عارفًا بالوقت إن اقتدى به اهـ.

  39. 1/2841/284

    بإسلامه أدب إن لم يوقف على الدعائم فإن وقف عليها فمرتد إلا أن ادعى أنه أذن لعذر فيقبل منه إن دل عليه دليل وإلا فلا كما يفيده قوله في الردة وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر وأما على القول بعدم إسلامه فلا ويمكن الجمع بين القولين المتقدمين يحمل القول بإسلامه على غير العيسوي أو عليه واعتقد التعميم وحمل القول بعدم إسلامه على العيسوي المعتقد عدم التعميم وهذا ظاهر لو كان ثم قول يوافقه وأما المسلم الأصلي إذا أذن ثم ارتد فيبطل أذانه قاله ابن عرفة وفي النوادر إن أعادوا أي مع بقاء الوقت فحسن وان اجتزوا به أجزأ قاله ح وظاهره إن ما فيها مقابل لما قبله وينبغي تقييد ما صدر به أيضًا ببقاء الوقت وإلا لم يعد وبطل ثواب فاعله كمن ارتد بعدما صلى ثم عاد للإسلام فإن عاد ووقتها باق أعادها وإن عاد بعده لم يعدها وبطل ثوابها (وعقل) فلا يصح من مجنون وصي لا ميز له وسكران طافح (وذكورة) فلا يصح من امرأة على القول بحرمته منها

  40. وكذا على كراهته وهما قولان متساويان لأن رفع صوتها عورة وهو للأول أظهر والخنثى المشكل كالمرأة.

  41. فائدة: مما جرب لذهاب الحزن الأذان في أذن المحزون ولسوء الخلق فيحسن خلقه وإذا أذن خلف المسافر رجع وإن أذن في أذن المولود اليمنى وأقيم في اليسرى أمن من أم الصبيان وأخبر الأستاذ العارف بالله الشيخ أبو الإسعاد بن وفي أنه جرب ذلك فوجده صحيحًا (وبلوغ) لا من صبي مميز إلا أن يعتمد فيه أو في دخول الوقت على بالغ كما قاله اللخمي قال ح لا ينبغي أن يختلف فيه

  42. وكذا يشترط بلوغ المقيم لكن ينبغي صحتها من غيره وان لم يكن ضابط وقت ولا اعتمد على إقامة بالغ حيث لم يأت فيها بخلل (وندب متطهر) أي متوضئ حين أذانه ويكره بدونها ابن شاس والكراهة في الجنب أي بغير دخول مسجد شديدة أي فتركه أوكد مما لم تشتد كراهته أي إن الثواب في تركه أكثر من الثواب في ترك ما لم تشتد كراهته أو المعاتبة عليه أكثر منها على ما دونه في

  43. وذلك لا يقتضي الشرطية خلاف ما نقل عنه ز انظره وقول ز ثم عدم صحة أذانه جار على قول ابن عطاء الله الخ كلامه يقتضي أن في كونه مسلمًا بالأذان خلافًا ونحوه للبساطي ورده ح بقوله لا أعلم فيه خلافًا وقال اهـ.

  44. عج فلو أذن الكافر كان بأذانه مسلمًا عند ابن عطاء الله وغيره وكلام الشارح يقتضي أن فيه خلافًا وليس كذلك اهـ.

  45. (وذكورة) قول ز وكذا على كراهته الخ الكراهة ذكرها اللخمي وسند والقرافي قال ح وليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر بل ينبغي أن تحمل على المنع اهـ.

  46. (وندب متطهر) قول ز أو المعاتبة عليه الخ الذي في النسخ المعاتبة بالتاء المثناة من فوق وهو الصواب وأما ضبطه بالقاف فلا يصح لأن المكروه لا عقاب في تركه إلا أن يحمل على ما لتت في كبيره من أن الإنسان يعاقب على ترك الطاعة بالمعصية أو بالمنع من الطاعة

  47. 1/2851/285

    الكراهة وهذان جوابان عما تقرر من أن المكروه لا ثواب فيه ولا عقاب فما فائدة أشدية الكراهة فيما ذكر هنا (صيت) أي حسن الصوت مرتفعة بغير تطريب وكره غليظه ومتكلفه قال عمر بن عبد العزيز المؤذن أذن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا ومرتفعه بتطريب لمنافاته الخشوع والوقار ابن راشد كأذان مصر ابن ناجي والكراهة ما لم يتفاحش فيحرم قال د اختلف الشافعية فيما إذا وجد صيت بأجرة وغيره محتسبًا أيهما يقدم قال ابن سريج بالأول اهـ.

  48. زاد ابن عرفة في مندوباته كونه أفضل أهل الحي قاله تت والظاهر الرجوع فيه وفي حد التفاحش لأهل المعرفة أو ما يخرجه عن كونه ذكرًا كما قيل في قراءة القرآن بالألحان (مرتفع) بمحل عال (قائم) فيكره جالسًا كما في التوضيح لأنه ليس من عمل السلف وهو المفهوم من كلام أهل المذهب ع خلافًا لقول عياض وابن ناجي يحرم (إلا لعذر) من مرض ونحوه (مستقبل) للقبلة (إلا لإسماع) فيجوز استدباره ولو ببدنه ويطلب به حينئذ وقيل يدير وجهه فقط يمينًا وشمالًا وخلفه للإسماع مع بقاء بدنه للقبلة لما روي أن بلالًا كان يستقبل في أذانه ثم يستدبر بوجهه وبدنه قائم إلى القبلة ثم يستقبلها في آخر أذانه وفيها لمالك واسع جعل أصبعيه في أذنيه للإسماع واستحبه ابن حبيب كالشافعي فيه وبقي من مندوباته كالمقيم كونه حسن الهيئة فلا يفعلان في ثياب من شعر كما في ح أو سراويل (وحكايته) أي الأذان الواجب أو السنة أو المندوب لا المكروه أو الحرام فلا يحكى وانظر ما حكم النهي (لسامعه) لا لغيره ولو لعارض كضمم ولو علم بأذانه برؤيته أو بإخبار غيره وأشعر قوله لسامعه أنه سمعه كله فإن سمع منه جملة فقط اقتصر على حكايتها كما يفيده خبر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وأما قوله الآتي وحكايته قبله فمعناه مع سماعه بقيته ويحتمل أن يتحرى ما لم يسمعه ويحكيه كتكبير العيد وإذا أتى المؤذن بالشهادتين أولًا سرًّا أو جهرًا قريبًا منه ولم يسمعه فهل يحكي الترجيح بدلًا عن المأتي بهما ولم يسمعهما أو يتحرى وظاهرًا لخبر المار أن ما لم يسمعه لا يحكيه وندب الحكاية (لمنتهى الشهادتين) وندب أيضًا متابعته له في لفظه فإن حكى ولم يتابعه أتى بمندوب وفاته آخر قاله عج ولعل المصنف لا يرى بذلك المندوب لقوله فيما يأتي

  49. لكنه يعيد من لفظه (لمنتهى الشهادتين) قول ز ويحكي السامع أذانًا واحدًا فقط إلى قوله على المشهور الخ الذي في القلشاني ما نصه لو تعدد المؤذنون فهل يكرر الحكاية اختار اللخمي تكريرها وقيل تكفيه محاكاة الأول وتجري على مسألة المترددين بالحطب لمكة والذي يكثر دخول المسجد اهـ.

  50. فقول ز على المشهور في عهدته.

  51. تنبيه: قال في ضيح وإذا قلنا لا يحكيه في الحيعلتين فهل يحكيه فيما بعد ذلك من التهليل والتكبير خيره ابن القاسم في المدوّنة اهـ.

  52. 1/2861/286

    وحكايته قبله إذ جعله جائزًا يقتضي جواز مقابله وهو متابعته له قال تت وظاهره أي المصنف أن المؤذن يحكي مؤذنًا آخر سمعه وهو كذلك على أحد قولين حكاهما صاحب الحلل وقال ابن ناجي لا أعرفهما نصًّا وقوة قوله لسامعه تفيد أنه لا يحكي أذان نفسه ويحتمل أن يحكيه لأنه سمع نفسه وفي الذخيرة عن ابن القاسم في الكتاب إذا انتهى المؤذن إلى آخر الأذان يحكيه إن شاء اهـ.

  53. فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لما فيه من الفصل

  54. وكذا يقال في حكاية مؤذن أذان غيره وقول الكتاب إن شاء يفيد أن حكايته أذان نفسه بعد فراغ أذانه جائزة لا مستحبة فلا يصلح دخوله في كلام المصنف إن أراد بقوله ويحتمل الخ أنه يحتمل دخوله في المصنف ويحكي السامع أذانًا واحدًا فقط إن تعدد المؤذنون ولم يترتب وإلا حكى الأول على المشهور (مثنى) فلا يحكى الترجيع إلا إذا لم يسمع التشهد الأول ولم يتحره فيحكي في الترجيع فيما يظهر وفي كلام اللخمي ما يدل عليه قاله بعضهم قال والظاهر أن المؤذن الذي يربع التكبير يحكي أولياءه فقط إذ ترك حكاية التكبيرتين الأخيرتين أولى من ترك حكاية الترجيع المشروع في الأذان قاله الشيخ سالم ولأنه إذا لم يحك الترجيع مع أنه مشروع فأولى تربيع التكبير واستظهر بعض شيوخ د حكايته لعموم قوله في الخبر فقولوا مثل ما يقول وندب حكايته لسامعه (ولو) كان سامعه (متنفلًا) أي يصلي نافلة على المشهور وإذا حكى ما بعد الشهادتين أبدل الحيعلتين بحوقلتين وإلا بطلت إن فعل ذلك عمدًا أو جهلًا لا سهوًا وحكاية لفظ الصلاة خير من النوم تبطل الفرض والنفل لأنها كلام بعيد من الصلاة (لا مفترضًا) فتكره له حكايته فيه أصليًّا أو منذورًا ويحكيه بعد فراغه

  55. قال ح أشار به لقول المدوّنة إذا قال المؤذن حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أيقول مثله قال هو من ذلك في سعة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل اهـ.

  56. وتعقبه طفى بأنه لم يقل ذلك في المدوّنة وأن ما نقله ح ليس لفظها محتجًا بأنه لو كان كما قال لذكره أبو الحسن وغيره قلت وهو قصور منه ونص الأمهات قال ابن القاسم قال مالك إذا أذن المؤذن وأنت في الصلاة المكتوبة فلا تقل مثل ما يقول وإذا أذن وأنت في النافلة فقل مثل ما يقول قال مالك ومعنى الحديث الذي جاء إذا أذن المؤذن فقل مثل ما يقول إنما ذلك إلى هذا الموضع أشهد أن محمدًا رسول الله فيما يقع في قلبي ولو فعل ذلك رجل لم أر به بأسًا قلت لابن القاسم أرأيت إذا قال المؤذن حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أيقول مثله قال هو من ذلك في سعة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل قال ابن القاسم قلت لمالك أرأيت إن أبطأ المؤذن فقلت مثل ما يقول وعجلت قبل المؤذن قال ذلك يجزئ وأراه واسعًا اهـ.

  57. من الأمهات بلفظها فقد ظهر أن عزو التخيير لابن القاسم صحيح وكلام طفى قصور وقد نقل ح عقب ما تقدم عنه عن الطراز ما نصه أسقط البراذعي هذه المسألة ولعله اكتفى بقوله وإن أتم معه الأذان فلا بأس به اهـ.

  58. 1/2871/287

    منهما ولو بعد فراغ الأذان وإن حكاه فيها فصحيحة وإن زاد على الشهادتين فكما تقدم (و) ندب (أذان فذ إن سافر) حقيقة أو حكمًا كمن بفلاة من الأرض (لا جماعة لم تطلب غيرها على المختار) فلا يندب لهم أن لم يكونوا مسافرين وإلا ندب لهم بالأولى من الفذ وفي د أنه سنة كما قاله اللخمي وسلمه له صر وعلى الأول فمحله إن لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على أذانهم وإلا سن لهم كما يفيده مق فيقيد المصنف بهذين القيدين وقد علمت أن المنفي في كلامه الندب قال بعضهم هل هو مكروه حينئذ أو مباح ظاهر كلامهم أنا الأولى تركه قاله الشيخ سالم (وجاز أعمى وتعدده) بأن يكون كل مؤذن بجانب من مكان واحد معد للصلاة ويدخل في كلامه تعدده من مؤذن واحد مرات في المسجد قاله بعضهم لكن نص سند على كراهته ويحتمل عود ضمير تعدد للأذان أي وجاز تعدد الأذان في البلد بعدد مساجده ولو تقاربت أو كان واحد فوق واحد ويرجح الحمل الأول قوله: (وترتبهم) بأن يؤذن الأول ويفرغ ثم الثاني ويفرغ وهكذا (إلا المغرب) فيمتنع ترتبهم إن أدى لخروج وقتها الاختياري

  59. وكذا غيرها إن ضاق وقتها المختار كما تقدم فإن لم يؤد في المغرب إلى خروج اختياريها كره فقط

  60. وكذا يكره ترتبهم في غيرها إذا كان يؤدي إلى تأخير الصلاة عن وقتها المستحب قاله ح والظاهر أن المراد بوقتها المستحب أول الوقت الذي ورد في الخبر أنه رضوان الله وانظر ما قدره من الوقت قاله عج أي انظر ما قدر أوله في الخبر هل هو ما يقابل الوسط بدليل مقابلته به أو هو أول جزء من أوله

  61. وكذا يتأتى التنظير في الوسط فيقال هل هو ما يقابل آخره بدليل مقابلته به في الخبر أو أول جزء من الوسط (وجمعهم كل على أذانه) وإلا كره إن لم يؤد التقطيع اسم الله أو اسم نبيه فيمنع وحينئذ لا يحكي ولا يكره للجالس عند الممنوع النفل وهل كذا إن كره أم لا (و) جاز (إقامة غير من أذن) والأفضل كون المؤذن هو المقيم (و) جاز للسامع أول الأذان من المؤذن (حكايته) باقية (قبله) أي قبل تمامه كان ذلك لحاجة أم لا وإطلاق الحكاية على ما لم يأت من باب إطلاق ما للجزء على الكل وذلك لأن الجزء محكي قاله د وأما نطقه به قبل نطق المؤذن بأوله فلا يسمى حكاية فلا يكون آتيًا بمندوبيتها فيما يظهر ولا تفوت بفراغ المؤذن فيحكي ولو انتهى المؤذن كما في د (و) جاز للمؤذن (أجرة) أي أخذها (عليه) وحده (أو) هو (مع صلاة) صفقة واحدة لأنها تبع

  62. فتأمل (وجاز أعمى وتعدّده) قول ز ويحتمل عود ضمير تعدّده الخ هذا الاحتمال غير صواب فإن المسجدين مطلوب في كل منهما أدان على وجه السنية كما تقدم له أول الفصل وهو الذي اقتصر عليه ابن عرفة وحينئذ فيتعين الاحتمال الأول وهو المفروض في المدوّنة وغيرها (وجمعهم كل على أذانه) قول ز إن لم يؤد الأذان لتقطيع اسم الله الخ قال أبو علي لم أر هذا إلا عند عج ومن تبعه وانظر هل يصح فإن الأصم إذا تقطع لتنفس ونحوه هو على نية التلفظ به وقد عللوا النهي عن قراءة القرآن جماعة بالتقطيع ومع ذلك قالوا نهى كراهة لا منع اهـ.

  63. 1/2881/288

    له في المعنى وكذا أجرة على إقامة وحدها أو مع صلاة وعلى أذان وإقامة معًا (وكره) أخذه أجرة (عليها) وحدها فرضًا أو نفلًا من المصلين لا من بيت مال أو وقف مسجد فيجوز لأن ما أخذ من الإحباس من باب الإعانة لا من باب الإجارة قاله ابن عرفة ولا تكره إمامة من أخذه من المصلين لأنها غير حرام فليست جرحة انظر د (و) كره (سلام عليه) أي على المؤذن

  64. بخلاف المصلى ومتطهر ومتوضٍ (و) كذا يكره على (ملب) وشابة وقاضي حاجة ومجامع وأهل بدع ومعاص ومشتغل بلهو كشطرنج وظالم وكافر لا على آكل أو قارئ قرأن على المذهب كما في عج ووجب رده ولو في أثناء آية (و) كره (إقامة راكب) لأنه ينزل بعدها ويعقل دابته ويصلح متاعه وفيه طول وفصل بينها وبين الصلاة والسنة اتصالها وحمل من لم يحتج لعقلها وإصلاح متاعه لوجود خادم له على من ذكر لأن التعليل بالمظنة

  65. بخلاف أذانه (أو معيد لصلاته) أي تكره إقامة مريد إعادة صلاة لفضل الجماعة بعد صلاته لها مفردًا

  66. وكذا تكره الإقامة بعد صلاته مفردًا وإن لم يرد الإعادة كما يفيده ابن الحاجب فلا مفهوم لقوله معيد (كأذانه) أي المعيد يكره أن يؤذن لصلاة بعد أن صلاها مفردًا ويريد إعادتها

  67. وكذا إن لم يرد إعادتها على المعتمد فإن أعاد صلاته لبطلان الأولى لم تكره إقامته كما في تت

  68. وكذا أذانه ويجوز لمن أذن بموضع أذانه بآخر للصلاة

  69. (وكره عليها) قول ز لا من باب الإجارة قاله ابن عرفة الخ نص ابن عرفة وفي كون الإحباس عليها إجارة أو إعانة لا يدخلها الخلاف فهم بعضهم من أقوال الموثقين وقول بعض شيوخ شيوخنا قلت إنما أقوال الموثقين في استئجار الناظر من إحباس المساجد من يؤذن ويؤم ويقوم بمؤنة المسجد فلعله فيما حبس ليستأجر من غلته لذلك وإحباس زمننا ليست كذلك إنما هي عطية لمن قام بتلك المؤنة اهـ.

  70. (وسلام عليه) قول ز لا على آكل أو قارئ قرآن الخ فيه نظر وقد اقتصر ح على الكراهة فيهما قائلًا لم يقف عليه ابن ناجي في الآكل ولا شيخه أبو مهدي اهـ.

  71. (كأذانه) قول ز خلافًا لكراهة أشهب لأذانه الثاني الخ فيه نظر بل المفهوم من النقل عن أشهب خلافه فلا كراهة فيه أصلًا ونص ابن عرفة قال اللخمي عن أشهب لا يؤذن لصلاة من صلاها ويعيدون الأذان والإقامة ما لم يصلوا ونقله أبو محمَّد والتونسي وابن يونس لا يؤذن لصلاة من صلاها وأذن لها وروى ابن وهب جواز أذان من أذن بموضع ولم يصل في آخر فنقل ابن عبد السلام منعه لأشهب وجوازه لبعض الأندلسيين وهم وقصور لمفهوم نقل من ذكرنا ورواية ابن وهب اهـ.

  72. قال غ يعني أن الوهم في نسبة المنع لأشهب وإنما مفهوم نقل الأشياخ الثلاثة عنه الجواز والقصور في عدم الوقوف على رواية ابن وهب حتى أخذ الجواز من يد بعض الأندلسيين مع أن رواية ابن وهب عند اللخمي وغيره فالأقسام ثلاثة الأول أذن لها وصلاها الثاني صلاها ولم يؤذن لها وقد تناولهما كلام المصنف وفاقًا لإطلاق اللخمي الثالث أذن لها ولم يصلها وحمل كلام المصنف عليه غير سديد لاتفاق رواية ابن وهب ومفهوم نقل الثلاثة

  73. 1/2891/289

    التي أذن لها كما روى ابن وهب خلافًا لكراهة أشهب لأذانه الثاني انظر ابن عرفة (وتسن إقامة) عينًا لبالغ يصلي منفردًا أو إمامًا بنساء فقط وكفاية لصلاة جماعة ذكور فقط أو معهم نساء في حق الإِمام والذكور والأفضل إقامة المؤذن دون الإِمام والناس قال ح وندب لمقيم طهارة وقيام واستقبال اهـ.

  74. وفي كر عن ابن عرفة أن الوضوء شرط فيها

  75. بخلاف الأذان قال وكأن وجهه أن اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها أوكد منه بدليل أن المنفرد تسن في حقه دون الأذان اهـ.

  76. ويوافقه قولها لا بأس أن يؤذن غيره متوضئ ولا يقيم إلا متوضئًا اهـ.

  77. والمعتمد كلام ح (مفردة) حتى قد قامت الصلاة على المشهور خلافًا لرواية المصريين عن مالك فلو شفع الإقامة غلطًا لم تجز على المشهور وأولى عمدًا إلا أن رآه مذهبًا فيما يظهر لأنها من تعلقات جواز الاقتداء بالمخالف ويحتمل عدم الاكتفاء به قياسًا على ما مر من عدم حكاية تربيع التكبير (وثنى تكبيرها) الأول والأخير وهذا كالاستثناء من قوله مفردة أي ألفاظها كلها مفردة إلا تكبيرها فيثنى (لفرض) متعلق بتسن ولا يصح تعلقه بثنى لإيهامه خلاف المقصود وهو الدلالة على سنية الإقامة مطلقًا وأنه يثنى التكبير في الفرض دون النفل قاله د فلو قدم قوله لفرض فقال وتسن لفرض إقامة الخ لسلم من الإيهام المذكور (و) تسن لكل فرض و (إن قضاء) وتتعدد بتعدده ومحل فعلها في الأداء إن لم يخف فواته وإلا سقطت كما في النوادر وعليه ابن عرفة والظاهر أن المراد به الذي هو فيه قال د عن شرح الوغليسية ويشكل على ذلك ترك الإسراع الشديد وإن فاتته الجمعة حفظًا على تحصيل الخشوع اهـ.

  78. عن أشهب وقول بعض الأندلسيين على جواز أذانه لها ثانيًا ولا يعلم لهم مخالف فتدبره اهـ.

  79. وقصر غ الرد على الشارح في حمل المصنف عليه (وتسن إقامة مفردة) ح لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها قال في الإكمال والقول بالإعادة لمن تركها عمدًا ليس لوجوبها خلافًا لبعضهم بل للاستخفاف بالسنة اهـ.

  80. باختصار وقول ز عن ح وندب لمقيم طهارة وقيام واستقبال الخ ليس هذا لفظ ح لكن ح نقل ندب الطهارة عن ابن عبد السلام عند قوله فيما تقدم وندب متطهر ونصه قال ابن عبد السلام تستحب الطهارة للمؤذن وللمقيم والاستحباب للمقيم آكد اهـ.

  81. وما قاله ابن عرفة هو ظاهر المدوّنة وأما القيام فقال ح عن الشبيبي من سنن الصلاة الإقامة للرجل والقيام لها اهـ.

  82. وذكر ح قبله عن ابن ناجي أن بعضهم أخذ من المدوّنة اشتراط القيام للمقيم قال ح والظاهر خلافه وأما الاستقبال فقال في المدوّنة رأيت المؤذنين في المدينة يتوجهون إلى القبلة وإلى غيرها في أذانهم ويقيمون عرضًا وذلك واسع اهـ.

  83. 1/2901/290

    فقف على أن المكلف يفوت الجمعة ولا يسرع إسراعًا شديدًا لتحصيلها ومقتضى كلامه أنه لا نزاع فيه اهـ.

  84. وقد يجاب بأن للجمعة بدلًا

  85. بخلاف الوقت لا بدل له فالمحافظة عليه مقدمة على سنة الإقامة وهي معربة

  86. بخلاف الأذان ويشترط فيها شروطه قال الأبي كره كلام بعدها في غير مهم والأفضل الاشتغال بالدعاء من إمام ومأموم لخبر ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وقيل داع ترد دعوته حضرة النداء والصف في سبيل الله قال ح الظاهر أن المراد بالنداء الأذان ويحتمل دخول الإقامة لأنها دعاء للصلاة وندب لإمام تأخير إحرامه بعدها قليلًا بقدر تسوية صفوف لا لمنفرد ولا يدخل المحراب إلا بعد تمامها وهي إحدى المسائل الثلاث التي يعرف بها فقهه وثانيها إسراعه بالإحرام والسلام لئلا يشاركه مأموم فيهما أو في أحدهما ثالثها تقصير الجلسة الوسطى قاله ابن ناجي ابن عرفة الشيخ روى ابن القاسم أن بعد تأخير الصلاة عن الإقامة أعيدت وفي إعادتها لبطلان صلاتها مطلقًا أو إن طال نقل عياض عن ظاهرها وبعضهم اهـ.

  87. قال د يقيد قوله إن بعد بغير الدعاء ولو أقيم لإمام معين فأراد غيره أن يصلي أعيدت قاله ابن العربي وجهل مخالفه ابن عرفة وفيه نظر قاله الشيخ سالم تبعًا لد وحرم خروج من مسجد بعدها لمتطهر إلا أن يكون صلاها جماعة أو مفردًا وهي مما لا تعاد وكره بعد أذان إلا أن يريد الرجوع إليه (وصحت) الصلاة (ولو تركت) الإقامة (عمدًا) ولا إعادة في وقت ولا غيره على المشهور وعليه لو ظن أن تركها يؤثر نقصًا فسجد قبل السلام فلا شيء عليه وقال في مختصر الطليطلي يعيد لأنه أدخل في الصلاة ما ليس منها من شرح ابن قاسم كما في د وقوله وعليه أي على المشهور لو ظن الخ فيه نظر فإن مقتضى ح الجزم بما قال الطليطلي من بطلان الصلاة ولم ينقل له مقابلًا وأما لو سجد بعد السلام فصلاته تامة وسجوده لغو وأما على مقابل المشهور فلا تنجبر بسجود وهل يعيد أبدًا أو في الوقت قولان واعتنى المصنف بذكر هذه والرد على المقابل لقوته في الجملة دون بطلان الصلاة بترك الأذان فإنه غير معروف في المذهب وإن كان مرويًا عن مالك (وإن أقامت المرأة سرًّا) إذا صلت وحدها (فحسن) أي مستحب كما في حق الرجل وليس

  88. قال الوانوغي ابن عات يستحب الاستقبال في الإقامة وتأولوا قوله عرضًا على أن الإِمام يخرج من جهة المشرق أو من جهة المغرب فيخرج المؤذن فيقيم عرضًا اهـ.

  89. قال ح يعني أن ما وقع في المدينة إنما هو لكونهم يخرجون مع الإِمام اهـ.

  90. فائدة: سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة ومن فعله خالف ابن رشد أي السنة لأن السنة إقامة المؤذن دون الإِمام والناس قلت وفي إرشاد اللبيب لغ قال المازري كان السبوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة المؤذن ويقول إنها تحتاج إلى نية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية المازري

  91. وكذا أفعل أنا فأقيم لنفسي اهـ.

  92. 1/2911/291

    مراده أن تركها أحسن بل هو قبيح مكروه أو خلاف الأولى وأما إن صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم كما في حق الرجل أيضًا ويسقط الندب عنها ولا يجوز أن تكون هي المقيمة للجماعة لأن صوتها عورة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم وظاهره ولو كان الرجال محارمها كما لا تحصل سنة الأذان بأذانها وظاهر المصنف أن إقامتها بوصف السرية مندوب واحد وعليه بعض الشراح وعليه فالحسن راجع للمقيد بقيده لا إلى قيده فقط وهو السرية إذ لا يعلم منه حينئذ حكم المقيد في نفسه وفي أبي الحسن على الرسالة ما يفيد أن كلًّا من الإقامة والسرية مستحب على حدته فتأتي بمستحبين إن أقامت سرًّا

  93. ومثلها في ندب السرية الرجل المنفرد فإن أقام سرًّا فقد أتى بسنة ومندوب وجهرًا بسنة فقط

  94. وكذا تندب لصبي صلى لنفسه ولا تحكى الإقامة (وليقم) مريد الصلاة إمامًا أو غيره للصلاة وجوبًا إن كان بمسجد والإقامة لراتبة (معها أو بعدها بقدر الطاقة) لا بحد محدود خلافًا لقول سعيد يقوم عند قوله أولها الله أكبر وعند حي على الصلاة يعتدل للصلاة وعند لا إله إلا الله يكبر والمصنف طبق ما في الموطأ والمدونة وقول من قال لو حذف معها أو بعدها الخ وقال وليقم إذا أقيمت متى شاء لطابق المدونة وأما كلامه فيقتضي أن من يطبق معها إذا أخره كان مخالفًا لما طلب منه وليس كذلك غير ظاهر قاله عج وإنما اقتضى ذلك لأن قول المصنف بقدر الطاقة قيد في كل من الظرفين قبله.