فصل
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيMalikimasa’il 1440 to 1443
-
1/2311/231
في مسح الجبيرة وأخره عن التيمم لإحالته عليه بقوله كالتيمم فيصير فيه حوالة على معلوم ولو ذكره قبله لكان فيه حوالة على مجهول وقدم عليه مسح الخف لأنه نائب مع وجود الطهارة المائية ووسط التيمم لأنه نائب عن جميعها وقال الشيخ سالم فصله عن الخف مع اشتراكهما في البعضية بالتيمم لجمعه معه في عذر المسح فيهما وجمعه ابن الحاجب مع الخف نظرًا إلى اشتراكهما المذكور (إن خيف) الفاكهاني الخوف غم لما يستقبل والحزن غم لما مضى (كسل جرح) في أعضاء وضوء محدث أصغر أو في جسد محدث أكبر وغير الجرح كرمد كذلك خوفًا (كالتيمم) السابق في قوله أو خافوا باستعماله مرضًا الخ (مسح) وجوبًا إن خاف بغسله هلاكًا أو شديد أذى وندبًا إن خاف أذى غير شديد وقول تت لم يبين حكمه وهو الجواز أراد به الإذن فيشمل الحكمين المذكورين ثم المسح مرة واحدة وإن كان في محل يغسل ثلاثًا ولا بد أن يعم وإلا لم يجزه بخلاف
-
ويحتاط باقيهم ومن قال إنه ... لأشهب شرط دون عجز قد اغربا
-
وكونها على الأول شرط وجوب أصله للمازري وبحث فيه القرافي بأن الطهارة ليست شرطًا في الوجوب إجماعًا وإلا لم يخاطب المحدث بالصلاة وهو باطل وقاله ابن العربي رحمه الله تعالى أيضًا كما في ضيح والجواب أن مراده شرط الوجوب وجود الماء أو الصعيد وهو شرط صحة أيضًا وأما الطهارة فشرط صحة فقط كما يأتي عند قوله شرط لصلاة طهارة حدث وخبث وقول غ رحمه الله ومن قال إنه لأشهب رحمه الله شرط دون عجز قد أغرب فيه نظر بل هذا هو الظاهر في وجه قول أشهب ولا إغراب فيه اللهم إلا أن يكون مراده بقوله دون عجز أنه شرط مطلقًا من غير تقييد بالقدرة فالإغراب حينئذ صحيح لكنه خلاف المتبادر وقوله ونظم بعضهم الأقوال الأربعة الخ بقي قول خامس للقابسي زاده تت في بيت ذيل به البيتين فقال:
-
وللقابسي ذو الربط يومي لأرضه ... بوجه وكف للتيمم مطلبا