Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب زكاة الثمار

المهذبShafi'imasa’il 2790 to 2861

  1. 5/4515/451

    وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ لِمَا رَوَى عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فِي الْكَرْمِ إنَّهَا تُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ فَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا " وَلِأَنَّ ثَمَرَةَ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ تَعْظُمُ مَنْفَعَتُهُمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ الْأَقْوَاتِ وَالْأَمْوَالِ الْمُدَّخَرَةِ الْمُقْتَاتَةِ فهى كالانعام في المواشى

  2. 5/4525/452

    وَلَا تَجِبُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الثِّمَارِ كَالتِّينِ وَالتُّفَّاحِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالرُّمَّانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَقْوَاتِ وَلَا مِنْ الْأَمْوَالِ الْمُدَّخَرَةِ الْمُقْتَاتَةِ

  3. وَلَا تجب في طلع الفحال لانه لا يجئ مِنْهُ الثِّمَارُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الزَّيْتُونِ (فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ جَعَلَ فِي الزَّيْتِ الْعُشْرَ " وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ " فِي الزَّيْتُونِ الزَّكَاةُ " وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إذَا أَخْرَجَ الزَّيْتَ عَنْهُ جَازَ لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلِأَنَّ الزَّيْتَ أَنْفَعُ مِنْ الزَّيْتُونِ فَكَانَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ * (وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ) لَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ ليس بقوت فلا تجب فيه زكاة كالخضروات * وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْوَرْسِ (فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إلَى بَنِي خُفَّاشٍ " أَنْ أَدُّوا زَكَاةَ الذُّرَةِ وَالْوَرْسِ " (وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ) لَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ نبت لا يقتات به فاشبه الخضروات * قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ قَالَ لَا عُشْرَ فِي الْوَرْسِ لَمْ يُوجِبْ فِي الزَّعْفَرَانِ

  4. وَمَنْ قَالَ يَجِبُ فِي الْوَرْسِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُوجِبَ فِي الزَّعْفَرَانِ لِأَنَّهُمَا طَيِّبَانِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُوجَبَ فِي الزَّعْفَرَانِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَرْسَ شَجَرٌ لَهُ سَاقٌ وَالزَّعْفَرَانُ نَبَاتٌ * وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْعَسَلِ (فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ) يحتمل ان تجب فيه ووجهه مَا رُوِيَ أَنَّ بَنِي شَبَّابَةَ - بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ - كَانُوا يُؤَدُّونَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْلٍ كَانَ عِنْدَهُمْ الْعُشْرَ مِنْ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً * (وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ) لَا تَجِبُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُوتٍ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ كَالْبَيْضِ * وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْقُرْطُمِ وَهُوَ حَبُّ الْعُصْفُرِ (فَقَالَ فِي القديم) تجب إنْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ) لَا تَجِبُ لانه ليس بقوت فاشبه الخضروات

  5. 5/4575/457

    وَلَا تَجِبُ الزكاة في ثمر النخل والكرم إلا أن يكون نصابا ونصابه خمسة أوسق لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال " فيما دون خمسة اوسق صدقة " والخمسة أوسق ثلثمائة صاع وهى ألف وستمائة رطل بالبغدادي وهل ذلك تحديدا أَوْ تَقْرِيبٌ فِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ تَقْرِيبٌ

  6. فلو تقص منه شئ يسير لم تسقط الزكاة والدليل عليه أن الوسق حمل البعير قال النابغة * أين الشظاظان واين المربعه * واين وسق الناقه المطبعة * وحمل البعبر يزيد وينقص (والثانى) أنه تحديد

  7. فان نقص منه شئ يسير لم تجب الزكاة لما رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الوسق ستون صاعا "

  8. ولا تجب حتي يكون يابسه خمسة اوسق لحديث ابي سعيد " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صدقة "

  9. وإن كان رطبا لا يجئ منه تمر أو عنبا لا يجئ منه زبيب ففيه وجهان (احدهما) يعتبر نصابه بنفسه وهو أن يبلغ يابسه خمسة أوسق لان الزكاة تجب فيه

  10. فاعتبر النصاب من يابسه (والثاني) يعتبر بغيره لانه لا يمكن اعتباره بنفسه

  11. فاعتبر بغيره كالجناية التي ليس لها أرش مقدر في الحر فانه يعتبر بالعبد وتضم ثمر العام الْوَاحِدِ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ

  12. 5/4595/459

    وان اختلفت أوقاته بأن كان له نخيل بتهامة ونخيل بنجد فأدرك ثمر التى بتهامة فجذها وحملت التى بنجد واطلعت التى بنجد واطلعت التى بتهامة وأدركت قبل أن تجذ التي بنجد لم يضم أحدهما الي الآخر لان ذلك ثمرة عام آخر

  13. وان حملت نخل حملا فجذ ثم حملت حملا آخر لم يضم ذلك الي الاول النخل لا يحمل في عام مرتين وَزَكَاتُهُ الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مُؤْنَةٍ ثَقِيلَةٍ كَمَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَمَا شَرِبَ بِالْعُرُوقِ وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِمُؤْنَةٍ ثَقِيلَةٍ كَالنَّوَاضِحِ وَالدَّوَالِيبِ وَمَا أَشْبَهَهَا لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَرَضَ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا - وَرُوِيَ عَثَرِيًّا - الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نصف العشر " والبعل الذى شرب بِعُرُوقِهِ وَالْعَثَرِيُّ الشَّجَرُ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِي مَوْضِعٍ فَيَجْرِي كَالسَّاقِيَةِ وَلِأَنَّ الْمُؤْنَةَ فِي أَحَدِهِمَا تَخِفُّ وَفِي الْأُخْرَى تَثْقُلُ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الزَّكَاةِ.

  14. 5/4615/461

    وَلَوْ كَانَ يُسْقَى نِصْفُهُ بِالنَّوَاضِحِ وَنِصْفُهُ بِالسَّيْحِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ اعْتِبَارًا بِالسَّقْيَتَيْنِ

  15. وَإِنْ سُقِيَ بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرُ فَفِيهِ قَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) يُعْتَبَرُ فِيهِ الْغَالِبُ

  16. فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ السَّقْيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ أَوْ السَّيْحِ وَجَبَ الْعُشْرُ

  17. وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ السَّقْيَ بِالنَّاضِحِ وَجَبَ نِصْفُ الْعُشْرِ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ وَلِأَحَدِهِمَا قُوَّةٌ بِالْغَلَبَةِ فَكَانَ الْحُكْمُ لَهُ كَالْمَاءِ إذَا خَالَطَهُ مَائِعٌ (وَالْقَوْلُ الثَّانِي) يُقَسَّطُ عَلَى عَدَدِ السَّقْيَاتِ لِأَنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ بِالْقِسْطِ عِنْدَ التَّمَاثُلِ وَجَبَ فِيهِ بِالْقِسْطِ عِنْدَ التَّفَاضُلِ كَزَكَاةِ الْفِطْرِ فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى

  18. فَإِنْ جَهِلَ الْقَدْرَ الَّذِي سَقَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُعِلَا نصفين لانه لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ

  19. فَوَجَبَ التَّسْوِيَةُ بينهما كالدار في يد اثنين

  20. 5/4645/464

    وَإِنْ زَادَتْ الثَّمَرَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَجَبَ الْفَرْضُ فِيهِ بِحِسَابِهِ لِأَنَّهُ يَتَجَزَّأُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ

  21. فوجب فيه بحساب كَزَكَاةِ الْأَثْمَانِ

  22. 5/4655/465

    وَلَا يَجِبُ الْعُشْرُ حَتَّى يَبْدُو الصَّلَاحُ فِي الثِّمَارِ وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ أَنْ يَحْمَرَّ الْبُسْرُ أَوْ يَصْفَرَّ وَيَتَمَوَّهُ الْعِنَبُ لِأَنَّهُ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَا يُقْصَدُ أَكْلُهُ فَهُوَ كَالرُّطَبَةِ وَبَعْدَهُ يُقْتَاتُ وَيُؤْكَلُ فَهُوَ كالحبوب

  23. 5/4675/467

    فَإِنْ أَرَادَ ان يبيع الثمرة قبل بدو الصلاح نظرت

  24. فان كان لحاجة لم يكره

  25. وان كان يبيع لفرار من الزكاة كره لانه فرار من القربة ومواساة المساكين

  26. وان باع صح البيع لانه باع

  27. ولا حق لاحد فيه

  28. 5/4685/468

    وَإِنْ بَاعَ بعد بدو الصلاح ففى البيع في قدر الفرض قولان (أحدهما) أنه باطل لان في أحد القولين تجب الزكاة في العين وقدر الفرض للمساكين فلا يجوز بيعه بغير اذنهم وفى الآخر تجب في الذمة والعين مرهونة به وبيع المرهون لا يجوز من غير اذن المرتهن (والثانى) انه يصح لانا ان قلنا الزكاة تتعلق بالعين الا أن احكام الملك كلها ثابتة والبيع من أحكام الملك

  29. وان قلنا أنها تجب في الذمة والعين مرتهنة به الا أنه رهن يثبت بغير اختياره فلم يمنع البيع كالجناية في رقبة العيد

  30. (فان قلنا) يصح في قدر الفرض (ففيما) سواه أولى

  31. (وان قلنا) لا يصح في قدر الفرض ففيما سواه قولان بناء علي تفريق الصفقة

  32. 5/4725/472

    فَإِنْ أَصَابَ النَّخْلَ عَطَشٌ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَخَافَ أَنْ يَهْلِكَ جَازَ أَنْ يَقْطَعَ الثِّمَارَ لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ

  33. فَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ تَرْكَهَا لِحَقِّ الْمَسَاكِينِ كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لهلاك ماله فيخرج عن حد الْمُوَاسَاةِ وَلِأَنَّ حِفْظَ النَّخِيلِ أَنْفَعُ لِلْمَسَاكِينِ فِي مُسْتَقْبَلِ الْأَحْوَالِ

  34. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْطَعَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُصَدِّقِ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينِ فَلَا يَجُوزُ قَطْعُهَا إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ النَّائِبِ عَنْهُمْ

  35. وَلَا يَقْطَعُ إلَّا مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ

  36. فَإِنْ قَطَعَ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ الْمُصَدِّقِ وَهُوَ عَالِمٌ عَزَّرَهُ إنْ رَأَى ذَلِكَ

  37. وَلَا يُغَرِّمُهُ مَا نَقَصَ لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي قَطْعِهِ

  38. وان نقصت به الثمرة

  39. 5/4775/477

    وَالْمُسْتَحَبُّ إذَا بَدَا الصَّلَاحُ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ أَنْ يَبْعَثَ الْإِمَامُ مَنْ يَخْرُصُ لِحَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْكَرْمِ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ وَيُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا يُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا وَلِأَنَّ فِي الْخَرْصِ احْتِيَاطًا لِرَبِّ الْمَالِ وَالْمَسَاكِينِ

  40. فَإِنَّ رَبَّ الْمَالِ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ بِالْخَرْصِ وَيَعْرِفُ الْمُصَدِّقُ حَقَّ الْمَسَاكِينِ فَيُطَالَبُ بِهِ وَهَلْ يَجُوزُ خارص واحد أم لَا فِيهِ قَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا يَجُوزُ حَاكِمٌ وَاحِدٌ (وَالثَّانِي) لَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ خَارِصَيْنِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ مُقَوِّمَيْنِ

  41. فَإِنْ كَانَتْ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً خَرَصَ عَلَيْهِ نَخْلَةً نَخْلَةً

  42. وَإِنْ كَانَتْ نَوْعًا وَاحِدًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَخْرُصَ نَخْلَةً نَخْلَةً وَبَيْنَ أَنْ يَخْرُصَ الْجَمِيعَ دَفْعَةً

  43. فَإِذَا عَرَفَ مَبْلَغَ الْجَمِيعِ ضَمِنَ رَبُّ الْمَالِ حَقَّ الْفُقَرَاءِ

  44. فَإِنْ ضَمِنَ حَقَّهُمْ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالْأَكْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

  45. فَإِنْ ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ بَعْدَ الْخَرْصِ هَلَاكَ الثَّمَرَةِ

  46. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِجَائِحَةٍ ظَاهِرَةٍ لَمْ يُقْبَلْ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ

  47. فَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَخَذَ بِمَا قَالَ

  48. وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ حَلَّفَهُ وَهَلْ الْيَمِينُ مُسْتَحَبَّةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ فِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّهَا واجبة

  49. فان خلف سَقَطَتْ الزَّكَاةُ

  50. وَإِنْ نَكِلَ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ (وَالثَّانِي) أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ

  51. فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ

  52. وَإِنْ نَكِلَ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ

  53. وَإِنْ ادَّعَى الْهَلَاكَ بِسَبَبٍ يَخْفَى كَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَهَلْ الْيَمِينُ وَاجِبَةٌ أَوْ مُسْتَحَبَّةٌ عَلَى الْوَجْهَيْنِ

  54. فَإِنْ تَصَرَّفَ رَبُّ الْمَالِ فِي الثِّمَارِ وَادَّعَى أَنَّ الْخَارِصَ قَدْ أَخْطَأَ فِي الْخَرْصِ نُظِرَتْ

  55. فَإِنْ كَانَ فِي قَدْرٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْطِئَ فِيهِ كَالرُّبْعِ وَالثُّلُثِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ

  56. وان كان في قدر يجوز أن يجطئ فِيهِ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَهَلْ تَجِبُ اليمين أو تستحب علي الوجهين

  57. 5/4875/487

    ولا تؤخذ زكاة الثمار الا بعد أن تجفف لحديث عتاب بن أسيد " فِي الْكَرْمِ يُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا "

  58. فان أخذ الرطب وجب رده

  59. وان فات * وجب رد قيمته.

  60. ومن أصحابنا من قال: يجب رد مثله.

  61. والمذهب الاول لانه لامثل له لانه يتفاوت ولهذا لا يجوز بيع بعضه ببعض

  62. فان كانت الثمار نوعا واحدا أخذ الواجب منه لقوله عز وجل * (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لكم من الارض) *

  63. وان كانت أنواعا أخذ من كل نوع بقسطه

  64. فان كانت أنواعا كثيرة أخرج من أوسطها لامن النوع الجيد ولا من النوع الردئ لان أخذها من كل صنف يشق فأخذ الوسط

  65. 5/4905/490

    وَإِنْ كَانَتْ الثمرة رطبا لا يجئ منه التمر كالهلياث والسكر أو عنبا لا يجئ منه الزبيب وأصاب النخل عطش فخاف عليها من ترك الثمار ففى القسمة قولان ان قلنا أن القسمة فرز النصيبين جازت المقاسمة فيجعل العشر في نخلات ثم المصدق ينظر

  66. فان رأى أن يفرق عليهم فعل

  67. وان رأى البيع وقسمة الثمن فعل

  68. وأن قلنا ان القسمة بيع لم يجز لان يكون بيع رطب برطب وذلك ربا فعلي هذا يقبض المصدق عشرها مشاعا بالتخلية بينه وبينها ويستقر عليه ملك المساكين ثم يبيعه وياخذ ثمنه ويفرق عليهم

  69. وان قطعت الثمار فان قلنا أن القسمة تمييز الحقين تقاسموا كيلا أو وزنا

  70. وان قلنا انها بيع لم تجز المقاسمة بل يسلم العشر الي المصدق ثم يبيعه ويفرق ثمنه وقال أبو إسحق وأبو علي بن أبى هريرة المقاسمة كيلا ووزنا علي الارض لانه يمكنه ان يخلص حقوق المساكين بالكيل والوزن

  71. ولا يمكن ذلك في النخل

  72. والصحيح انه لا فرق بين ان تكون على الشجر وبين ان تكون علي الارض لانه بيع رطب برطب علي هذا القول