Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كتاب الأطعمة

المهذبShafi'imasa’il 4894 to 4997

  1. 9/29/2

    ما يؤكل شيئان حيوان وغير حيوان

  2. فاما الحيوان فضربان حيوان البر وحيوان البحر

  3. فاما حيوان البر فضربان طَاهِرٌ وَنَجِسٌ

  4. فَأَمَّا النَّجِسُ فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وهو الكلب والخنزير والدليل عليه قوله تَعَالَى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) وقوله تعالى

  5. (ويحرم عليهم الخبائث) والكلب من الخبائث وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الكلب خبيث خبيث ثمنه)

  6. وأما الطاهر فضربان طائر ودواب

  7. فأما الدواب فضربان دَوَابُّ الْإِنْسِ وَدَوَابُّ الْوَحْشِ

  8. فَأَمَّا دَوَابُّ الْإِنْسِ فانه يحل منها الانعام وهي الابل والبقر والغنم لقوله تعالى (أحلت لكم بهيمة الانعام) وقوله تعالى

  9. (ويحل لهم الطيبات) والانعام من الطيبات ولم يزل الناس يأكلونها ويبتغون لحومها في الجاهلية والاسلام *

  10. وتحل الخيل لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (ذبحنا يوم خيبر من الخيل والبغال والحمير فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل)

  11. ولا تحل البغال والحمير لحديث جابر رضي الله عنه

  12. ولا يحل السنور لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الهرة سبع) ولانه يصطاد بالناب ويأكل الجيف فهو كالاسد

  13. 9/99/9

    وأما الوحش فانه يحل منه الظباء والبقر لقوله تعالى

  14. (ويحل لهم الطيبات) والظباء والبقر من الطيبات يصطاد ويؤكل

  15. ويحل الحمار الوحشى للآية ولما روى (أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فأكلوا منها قالوا نأكل من لحم صيد ونحن محرمون فحملوا ما بقي من لحمها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلوا ما بقى من لحمها)

  16. ويحل أكل الضبع لقوله عز وجل

  17. (ويحل لهم الطيبات) قال الشافعي رحمه الله ما زال الناس يأكلون الضبغ ويبيعونه بين الصفا والمروة * وروى جَابِرٍ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الضبغ صيد يؤكل) وفيه كبش إذا أصابه المحرم

  18. 9/109/10

    ويحل أكل الارنب لقوله تعالى

  19. (ويحل لهم الطيبات) والارنب من الطيبات ولما روى جابر ((أن غلاما من قومه أصاب أرنبا فذبحها بمروة فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أكلها فأمره أن يأكلها)

  20. ويحل اليربوع لقوله تعالي

  21. (ويحل لهم الطيبات) واليربوع من الطيبات تصطاده العرب وتأكله وأوجب فيه عمر رضى الله عنه على المحرم إذا أصابه جفرة فدل على أنه صيد مأكول

  22. ويحل اكل الثعلب لقوله تعالى

  23. (ويحل لهم الطيبات) والثعلب من الطيبات مستطاب يصطاد ولانه لا يتقوى بنابه فأشبه الارنب

  24. ويحل أكل ابن عرس والوز لما ذكرناه في الثعلب

  25. ويحل القنفذ لما روى أن ابن عمر رضى رضي الله عنهما سئل عن القنفذ فتلا قوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه) الآية ولانه مستطاب لا يتقوى بنابه

  26. فحل أكله كالارنب *

  27. ويحل الضب لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أنه أخبره خالد بن الوليد أنه دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيت ميمونة رضى الله عنها فوجد عندها ضبا محنوذا فقدمت الضب إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده فقال خالد أحرام الضب يارسول الله قَالَ لَا وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر فلم ينهه

  28. 9/129/12

    ولا يحل ما يتقوى بنابه ويعدو على الناس وعلى البهائم كالاسد والفهد والذئب والنمر والدب لقوله عز وجل

  29. (ويحرم عليهم الخبائث) وهذه السباع من الخبائث لانها تأكل الجيف

  30. ولا يستطيبها العرب ولما رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ

  31. وَكُلِّ ذِي مخلب من الطير) وفى ابن آوى وجهان (أحدهما) يحل لانه لا يتقوى بنابه فهو كالارنب (والثانى) لا يحل لانه مستخبث كريه الرائحة ولانه من جنس الكلاب فلم يحل أكله وفى سنور الوحش وجهان (أحدهما) لا يحل لانه يصطاد بنابه فلم يحل كالاسد والفهد (والثانى) يحل لانه حيوان يتنوع إلى حيوان وحشى وأهلي يحرم الاهلى منه

  32. ويحل الوحشى منه كالحمار الوحشى

  33. ولا يحل أكل حشرات الارض كالحيات والعقارب والفار والخنافس والعظاء والصراصير والعناكب والوزغ وسام أبرص والجعلان والديدان وبنات وردان وحمار قبان لقوله تعالى (يحرم عليهم الخبائث

  34. 9/189/18

    وأما الطائر فانه يحل منه النعامة لقوله تعالى

  35. (ويحل لهم الطيبات) وقضت الصحابة رضى الله عنهم فيها ببدنة فدل على أنه صيد مأكول

  36. ويحل الديك والدجاج والحمام والدراج والقبج والقطا والبط والكراكي والعصفور والقنابر لقوله تعالى

  37. (ويحل لهم الطيبات) وهذه كلها مستطابة وروى أبو موسى الاشعري رضى الله تعالى عَنْهُ قَالَ (رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأكل لحم الدجاج) وروى سفينه رضى الله عنه مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ أكلت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحم حبارى)

  38. ويحل أكل الجراد لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وضى الله عنهما قال (غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبع غزوات يأكل الجراد ونأكله)

  39. ويحرم أكل الهدهد والخطاف (لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قتلهما) وما يؤكل لا ينهى عن قتله

  40. ويحرم ما يصطاد ويتقوى بالمخلب كالصقر والبازي لِحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كل ذى ناب من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير)

  41. ويحرم أكل الحدأة والغراب الابقع لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحل والحرم الحية والفأرة والغراب الابقع والحدأة والكلب العقور) وما أمر بقتله لا يحل أكله قالت عائشة رضى الله عنها (أنى لاعجب ممن يأكل الغراب وقد أَذِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قتله)

  42. ويحرم الغراب الاسود الكبير لانه مستخبث يأكل الجيف فهو كالابقع وفى الغداف وغراب الزرع وجهان (أحدهما) لا يحل للخبر (والثانى) يحل لانه مستطاب يلقط الحب فهو كالحمام والدجاج

  43. وتحرم حشرات الطير كالنحل والزنبور والذباب لقوله تعالى

  44. (ويحرم عليهم الخبائث) وهذه من الخبائث وما سوى ذلك من الدواب والطيور ينظر فيه

  45. 9/259/25

    فان كان مما يستطيبه العرب حل أكه

  46. وان كان مما لا يستطيبه العرب لم يحل أكله لقوله عز وجل

  47. (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) ويرجع في ذاك إلى العرب من أهل الريف والقرى وذوى اليسار والغني دون الاجلاف من أهل البادية والفقراء وأهل الضرورة

  48. فان استطاب قوم شيئا واستخبثه قوم رجع إلى ما عليه الاكثر

  49. فان اتفق في بلاد العجم ما لا يعرفه العرب نظر إلى ما يشبهه

  50. فان كان حلالا حل

  51. وإن كان حراما حرم

  52. وإن لم يكن له شبيه فيما يحل

  53. ولا فيما يحرم ففيه وجهان (قال) أبو إسحق وأبو علي الطبري يحل لقوله عز وجل (قل لا أجد فيما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لحم خنزير) وهذا ليس بواحد منها (وقال) ابن عباس رضى الله عنه ما سكت عنه فهو عفو

  54. (ومن) أصحابنا من قال لا يحل أكله لان الاصل في الحيوان التحريم

  55. فإذا أشكل بقى على أصله

  56. 9/279/27

    ولا يحل ما يولد بين مأكول وغير مأكول كالسمع المتولد بين الذئب والضبع والحمار المتولد بين حمار الوحش وحمار الاهل لانه مخلوق مما يؤكل ومما لا يؤكل فغلب فيه الحظر كالبغل

  57. 9/289/28

    ويكره أكل الجلالة وهى التى أكثر أكلها العذرة من ناقة أو بقرة أو شاة أو ديك أو دجاجة لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن ألبان الجلالة)

  58. ولا يحرم أكلها لانه ليس فيه أكثر من تغير لحمها وهذا لا يوجب التحريم

  59. فان أطعم الجلالة طعاما طاهرا وطاب لحمها لم يكره لما رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ تعلف الجلالة علفا طاهرا ان كانت ناقة أربعين يوما

  60. وان كانت شاة سبعة أيام

  61. وان كانت دجاجة فثلاثة أيام

  62. 9/309/30

    وأما حيوان البحر فانه يحل منه السمك لما رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ (أحلت لنا ميتتان ودمان

  63. فاما الميتتان فالحوت والجراد

  64. وأما الدمان فالكبد والطحال)

  65. ولا يحل أكل الضفدع. لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن قتل الضفدع

  66. ولو حل أكله. لم ينه عن قتله وفيما سوى ذلك وجهان (أحدهما) يحل لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (في البحر اغتسلوا منه وتوضؤا به فانه الطهور ماؤه الحل ميتته) ولانه حيوان لا يعيش إلا في الماء

  67. فحل أكله كالسمك (والثانى) ما أكل مثله في البر حل أكله وما لا يؤكل مثله في البر لم يحل أكله اعتبارا بمثله

  68. 9/359/35

    وأما غير الحيوان فضربان طاهر ونجس

  69. (فأما) النجس فلا يؤكل لقوله تعالى

  70. (ويحرم عليهم الخبائث) والنجس خبيث وَرُوِيَ (إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا

  71. وَإِنْ كَانَ مائعا فأريقوه)

  72. فلو حل أكله لم يأمر باراقته

  73. (وأما) الطاهر فضربان (ضرب) يضر (وضرب) لا يضر فما يضر لا يحل أكله كالسم والزجاج والتراب والحجر والدليل عليه قوله تعالى

  74. (ولا تقتلوا أنفسكم) وقَوْله تَعَالَى

  75. (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وأكل هذه الاشياء تهلكة

  76. فوجب أن لا يحل وما لا يضر يحل أكله كالفواكه والحبوب والدليل عليه قوله تعالى (قل من حرم زينة الله التى أخرج لعبادة والطيبات من الرزق

  77. 9/399/39

    ومن اضطر إلى أكل الميتة أو لحم الخنزير فله أن يأكل منه ما يسد به الرمق لقوله تَعَالَى

  78. (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ

  79. وَلا عَادٍ فلا إثم عليه) وهل يجب أكله فيه وجهان (أحدهما) يجب لقوله تعالى

  80. (ولا تقتلوا أنفسكم) (والثانى) لا يجب وهو قول أبى اسحق لان له غرضا في تركه وهو أن يجتنب ما حرم عليه وهل يجوز أن يشبع منه فيه قولان (أحدهما) لا يجوز وهو اختيار المزني لانه بعد سد الرمق غير مضطر فلا يجوز له أكل الميتة كما لو اراد أن يبتدئ بالاكل وهو غير مضطر (والثانى) يحل لان كل طعام جاز أن يأكل منه قدر سد الرمق جاز له أن يشبع منه كالطعام الحلال

  81. وان اضطر إلى طعام غيره وصاحبه غير مضطر إليه وجب عليه بذله لان الامتناع من بذله إعانة على قتله وَقَدْ قَالَ (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أعان على قتل امرئ مسلم

  82. ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله)

  83. وان طلب منه ثمن المثل لزمه أن يشتريه منه

  84. ولا يجوز أن يأكل الميتة لانه غير مضطر

  85. فان طلب أكثر من ثمن المثل أو امتنع من بذله فله أن يقاتله عليه

  86. فان لم يقدر على مقاتلته فاشترى منه بأكثر من ثمن المثل ففيه وجهان (أحدهما) يلزمه لانه ثمن في بيع صحيح (والثانى) لا يلزمه الا ثمن المثل كالمكره على شرائه فلم يلزمه أكثر من ثمن المثل

  87. وان وجد الميته وطعام الغير وصاحبه غائب ففيه وجهان (أحدهما) أنه ياكل الطعام لانه طاهر فكان اولى (والثانى) يأكل الميتة لان أكل الميتة ثبت بالنص وطعام الغير ثبت بالاجتهاد فقدم أكل الميتة عليه ولان المنع من أكل الميتة لحق الله سبحانه وتعالى والمنع من طعام الغير لحق الآدمى وحقوق الله تعالى مبنية على التسهيل وحقوق الآدمى مبنية على التشديد

  88. وان وجد ميتة وصيدا وهو محرم ففيه طريقان (من) أصحابنا من قال إذا قلنا أنه إذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة أكل الميتة وترك الصيد لانه إذا ذكاه صار ميتة

  89. ولزمه الجزاء (وان قلنا) أنه لا يصير ميتة أكل الصيد لانه طاهر ولان تحريمه أخف لانه يحرم عليه وحده والميتة محرمة عليه وعلى غيره

  90. (ومن) أصحابنا من قال ان قلنا أنه يصير ميتة أكل الميتة

  91. وان قلنا أنه لا يكون ميتة ففيه قولان (أحدهما) يذبح الصيد ويأكله لانه طاهر ولان تحريمه أخف على ما ذكرناه (والثانى) أنه يأكل الميتة لانه منصوص عليها والصيد مجتهد فيه

  92. وان اضطر ووجد آدميا ميتا جاز له أكله لان حرمة الحى آكد من حرمة الميت

  93. وان وجد مرتدا أو من وجب قتله في الزنا جاز له أن يأكله لان قتله مستحق

  94. وان اضطر ولم يجد شيئا فهل يجوز له أن يقطع شيئا من بدنه ويأكله فيه وجهان (قال) أبو إسحق يجوز لانه احياء نفس بعضو

  95. فجاز كما يجوز أن يقطع عضوا إذا وقعت فيه الآكلة لاحياء نفسه

  96. ومن أصحابنا من قال لا يجوز لانه إذا قطع عضوا منه كان المخافة عليه أكثر

  97. وان اضطر إلى شرب الخمر أو البول شرب البول لان تحريم الخمر أغلظ ولهذا يتعلق به الحد فكان البول أولى

  98. وان اضطر إلى شرب الخمر وحدها ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) أنه لا يجوز أن يشرب لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) (والثانى) يجوز لانه يدفع به الضرر عن نفسه فصار كما لو أكره على شربها (والثالث) أنه ان اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لانها تزيد في الالهاب والعطش

  99. وان اضطر إليها للتداوي جاز

  100. 9/539/53

    وان مر ببستان لغيره وهو غير مضطر لم يجز أن يأخذ منه شيئا بغير إذن صاحبه لقوله صلى الله عليه وسلم (لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نفسه

  101. 9/589/58

    ولا يحرم كسب الحجام لما روى أبو العالية أن ابن عباس رضى الله عنهما سئل عن كسب الحجام فقال (احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطاه أجره

  102. ولو كان حراما ما أعطاه)

  103. ويكره للحر أن يكتسب بالحجامة وغيرها من الصنائع الدنيئة كالكنس والذبح والدبغ لانها مكاسب دنيئة فينزه الحر منها

  104. ولا يكره للعبد لان العبد أدنى فلم يكره له وبالله التوفيق