Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Sales

Dealings

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 4,115 masa’il
  1. {فَصْلٌ} إنْ أَرَادَ أَهْلُ الذِّمَّةِ إحْدَاثَ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ، أَوْ الْمَجُوسِيُّ إحْدَاثَ بَيْتِ النَّارِ إنْ أَرَادُوا ذَلِكَ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيمَا كَانَ مِنْ فِنَاءِ الْمِصْرِ مُنِعُوا عَنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْكُلِّ،

  2. وَلَوْ أَرَادُوا إحْدَاثَ ذَلِكَ فِي السَّوَادِ وَالْقُرَى اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ، وَلِاخْتِلَافِهَا اخْتَلَفَتْ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ قَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا فِي قَرْيَةٍ غَالِبُ سُكَّانِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ، وَقَالَ مَشَايِخُ بُخَارَى مِنْهُمْ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُمْنَعُونَ وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي السَّوَادِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي أَرْضِ الْعَرَبِ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَمْصَارِهَا وَقُرَاهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَكَمَا لَا يَجُوزُ إحْدَاثُ الْبِيعَةِ وَالْكَنِيسَةِ لَا يَجُوزُ إحْدَاثُ الصَّوْمَعَةِ أَيْضًا لِيَتَعَبَّدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِيهَا عَلَى وَجْهِ الْخَلْوَةِ

  3. بِخِلَافِ مَا إذَا عَيَّنَ مَوْضِعًا مِنْ الْبَيْتِ لِلصَّلَاةِ وَصَلَّى فِيهِ حَيْثُ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  4. قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لَا تُهْدَمُ الْكَنَائِسُ وَالْبِيَعُ الْقَدِيمَةُ فِي السَّوَادِ وَالْقُرَى،

  5. وَأَمَّا فِي الْأَمْصَارِ، فَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِجَارَاتِ أَنَّهَا لَا تُهْدَمُ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ أَنَّهَا تُهْدَمُ فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَصَحُّ عِنْدِي رِوَايَةُ الْإِجَارَاتِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  6. قَالَ النَّاطِفِيُّ فِي

  7. وَاقِعَاتِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ كَنِيسَةٌ وَلَا بِيعَةٌ وَلَا بَيْتُ نَارٍ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ فَإِنْ انْهَدَمَتْ بِيَعَةٌ، أَوْ كَنِيسَةٌ مِنْ كَنَائِسِهِمْ الْقَدِيمَةِ، فَلَهُمْ أَنْ، يَبْنُوهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَمَا كَانَتْ،

  8. وَإِنْ قَالُوا: نَحْنُ نُحَوِّلُهَا مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ بَلْ يَبْنُونَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى قَدْرِ الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ، وَيُمْنَعُونَ عَنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْمُرَادُ مِنْ الْقَدِيمَةِ مَا كَانَتْ قَبْلَ فَتْحِ الْإِمَامِ بَلَدَهُمْ وَمُصَالَحَتِهِمْ عَلَى إقْرَارِهِمْ عَلَى بَلَدِهِمْ، وَعَلَى دِينِهِمْ،

  9. وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَالتَّابِعِينَ لَا مَحَالَةَ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  10. إذَا كَانَتْ لَهُمْ كَنِيسَةٌ فِي قَرْيَةٍ، فَبَنَى أَهْلُهَا فِيهَا أَبْنِيَةً كَثِيرَةً، وَصَارَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْصَارِ أُمِرُوا بِهَدْمِ الْكَنِيسَةِ عَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْعُشْرِ، وَعَلَى عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ لَا يُؤْمَرُونَ بِذَلِكَ، وَهَكَذَا إذَا كَانَتْ لَهُمْ كَنِيسَةٌ بِقُرْبٍ مِنْ الْمِصْرِ، فَبَنَوْا حَوْلَهَا أَبْنِيَةً حَتَّى اتَّصَلَ الْمَوْضِعُ بِالْمِصْرِ، وَصَارَ كَمَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّ الْمِصْرِ وَالصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  11. وَلَوْ طَلَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الصُّلْحَ عَلَى أَنْ يَصِيرُوا ذِمَّةً لَهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إنْ اتَّخَذُوا مِصْرًا فِي أَرَاضِيِهِمْ لَمْ يَمْنَعُوهُمْ مِنْ أَنْ يُحْدِثُوا بِيَعَةً، أَوْ كَنِيسَةً،

  12. وَمِنْ أَنْ يُظْهِرُوا فِيهِ بَيْعَ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ،

  13. فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَالِحُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ،

  14. وَلَوْ صَالَحُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الصُّلْحَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  15. وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ صَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَكُونُوا ذِمَّةً عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَرَاضِيِهِمْ عَلَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُقَاسِمُوهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وَمَدَائِنِهِمْ وَأَمْصَارِهِمْ وَقُرَاهُمْ، وَفِيهَا الْكَنَائِسُ وَالْبِيَعُ وَبُيُوتُ النِّيرَانِ، وَفِيهَا بَيْعُ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ عَلَانِيَةً وَتَزْوِيجُ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ عَلَانِيَةً، وَبَيْعُ الْمَيْتَةِ وَذَبَائِحِ الْمَجُوسِ عَلَانِيَةً، فَمَا كَانَ مِصْرًا، أَوْ مَدِينَةً، فَقَدْ صَارَ مِصْرًا لِلْمُسْلِمِينَ يُجْمَعُ فِيهِ الْجُمَعُ وَتُقَامُ الْحُدُودُ فَإِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ يُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا فِيهِ كَنِيسَةً وَلَا بِيعَةً وَلَا بَيْتَ نَارٍ لَمْ يَكُنْ،

  16. وَلَا يَبِيعُوا فِي ذَلِكَ خَمْرًا وَلَا خِنْزِيرًا وَلَا مَيْتَةً وَلَا ذَبِيحَةَ مَجُوسِيٍّ عَلَانِيَةً وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ وَلَا سَائِرَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ عَلَانِيَةً وَلَيْسَ لَهُمْ إلَّا خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ.

  17. الْكَنَائِسُ وَالْبِيَعُ وَبُيُوتُ النِّيرَانِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِصْرًا فَإِنَّهَا تُتْرَكُ عَلَى مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِصْرًا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يُخْرِجُونَ صُلْبَانَهُمْ خَارِجًا مِنْ كَنَائِسِهِمْ فَإِنْ انْهَدَمَتْ كَنِيسَةٌ مِنْ كَنَائِسِهِمْ هَذِهِ، أَوْ بَيْتُ النَّارِ أَعَادُوهُ كَمَا كَانَ أَوَّلًا،

  18. وَإِنْ قَالُوا نُحَوِّلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْمِصْرِ فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ وَلَوْ أَنَّ إمَامًا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَرَأَى أَنْ يَجْعَلَهُمْ ذِمَّةً وَيَجْرِي عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرَاضِيِهِمْ الْخَرَاجَ وَلَا يَقْسِمُهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِأَهْلِ السَّوَادِ بِكُوفَةَ فَذَلِكَ جَائِزٌ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ صَارُوا ذِمَّةً وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ بِنَاءِ كَنِيسَةٍ وَلَا بِيعَةٍ وَلَا بَيْتِ نَارٍ وَلَا بَيْعِ خَمْرٍ وَلَا خِنْزِيرٍ وَلَا إظْهَارِ جَمِيعِ مَا وَصَفْت لَك فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  19. وَإِذَا فَتَحَ الْإِمَامُ بَلْدَةً مِنْ بِلَادِ أَهْلِ الشِّرْكِ قَهْرًا وَعَنْوَةً،

  20. ثُمَّ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُمْ ذِمَّةً وَكَانَ

  21. فِيهَا كَنَائِسُ وَبِيَعٌ قَدِيمَةٌ، أَوْ بُيُوتُ نَارٍ، أَوْ كَانَتْ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَاهُمْ كَذَلِكَ،

  22. ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ يُجْمَعُ فِيهِ الْجُمَعُ وَتُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا مَسْكَنًا فَيَسْكُنُونَهَا،

  23. وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَهْدِمَهَا.

  24. وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ صَالَحُوا أَنْ يَصِيرُوا ذِمَّةً عَلَى أَنْ يُحْدِثُوا فِي قُرَاهُمْ وَأَمْصَارِهِمْ بَعْدَ مَا صَارُوا ذِمَّةً كَنَائِسَ وَبِيَعًا وَبُيُوتَ النِّيرَانِ،

  25. ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ صَارَ مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَهْدِمُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، هَذَا الْجَوَابُ جَوَابُ عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ فَلِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَهْدِمُوا ذَلِكَ

  26. وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِهِمْ صَارَ مِصْرًا لِلْمُسْلِمِينَ يُجْمَعُ فِيهِ الْجُمَعُ وَتُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ،

  27. ثُمَّ إنَّ الْمُسْلِمِينَ انْتَقَلُوا عَنْهُ، وَعَطَّلُوهُ، وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إلَّا جَمَاعَةٌ يَسِيرَةٌ مِثْلَ الْخَمْسَةِ وَنَحْوِهَا،

  28. فَلَوْ أَحْدَثَ فِيهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ كَنَائِسَ،

  29. ثُمَّ بَدَا لِلْمُسْلِمِينَ، فَرَجَعُوا إلَى مِصْرِهِمْ فَصَارَ يُقَامُ فِيهِ الْجُمَعُ وَالْأَعْيَادُ، وَيُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ لَمْ يُهْدَمْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْكَنَائِسِ قَالَ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  30. وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ لَوْ أَحْدَثُوا الْكَنِيسَةَ بَعْدَ مَا صَارَ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَهْدِمْهَا الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَطَّلُوا الْمِصْرَ،

  31. ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى صَارَ مِصْرًا فَإِنَّهُ لَا يَهْدِمُ تِلْكَ الْكَنَائِسَ، وَكُلُّ مِصْرٍ مَصَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَكَانَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُمَصِّرُوهُ كَنَائِسُ وَبِيَعٌ، فَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ مَنْعَهُمْ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا، فَقَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ صَالَحَنَا الْإِمَامُ عَلَى بِلَادِنَا فَلَيْسَ لَكُمْ مَنْعُنَا عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْكَنَائِسِ وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَا بَلْ أَخَذْنَا بِلَادَكُمْ عَنْوَةً،

  32. ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ ذِمَّةً فَلَنَا مَنْعُكُمْ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا فَارْتَفَعُوا إلَى إمَامِهِمْ وَقَدْ تَطَاوَلَ الْأَمْرُ،

  33. وَلَا يَدْرِي كَيْفَ كَانَ الْأَمْرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَنْظُرُ هَلْ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْأَخْبَارِ فَإِنْ أَخْبَرَهُ الْفُقَهَاءُ بِخَبَرٍ أَخَذَ بِهِ وَعَمِلَ بِهِ،

  34. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَثَرٌ، أَوْ كَانَتْ الْآثَارُ مُخْتَلِفَةً فَإِنَّ الْإِمَامَ يَجْعَلُهَا صُلْحًا، وَيَجْعَلُ الْقَوْلَ قَوْلَ أَهْلِهَا مَعَ أَيْمَانِهِمْ،

  35. وَإِنْ جَاءَ أَثَرٌ أَنَّهُمْ أَهْلُ صُلْحٍ وَجَاءَ أَثَرٌ أَنَّهُمْ أُخِذُوا عَنْوَةً وَقَهْرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ أَهْلِ الذِّمَّةِ،

  36. وَلَوْ شَهِدَ قَوْمٌ عَلَى شَهَادَةِ قَوْمٍ أَنَّهُمْ صُولِحُوا وَشَهِدَ قَوْمٌ عَلَى شَهَادَةِ قَوْمٍ أَنَّهُمْ أُخِذُوا عَنْوَةً كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى أَنَّهُمْ أُخِذُوا عَنْوَةً، أَوْلَى،

  37. وَلَوْ جَاءَ أَثَرٌ عَنْ ثِقَةٍ أَنَّهُمْ أُخِذُوا عَنْوَةً، وَجَاءَتْ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ أَنَّهُمْ صُولِحُوا كَانَتْ الشَّهَادَةُ أَحَقَّ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ شُهُودُ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،

  38. وَلَوْ جَاءَ أَثَرٌ أَنَّهُمْ صُولِحُوا، وَجَاءَتْ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ أَنَّهُمْ أُخِذُوا عَنْوَةً أَخَذَ بِالشَّهَادَةِ أَيْضًا، وَيَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  39. وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُتْرَكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَتَشَبَّهُ بِالْمُسْلِمِ لَا فِي مَلْبُوسِهِ وَلَا مَرْكُوبِهِ وَلَا زِيِّهِ وَهَيْئَتِهِ، وَيُمْنَعُونَ عَنْ رُكُوبِ الْفَرَسِ إلَّا إذَا وَقَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِذَا رَكِبُوا لِلضَّرُورَةِ بِأَنْ اسْتَعَانَ بِهِمْ الْإِمَامُ فِي الْمُحَارَبَةِ وَالذَّبِّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، فَلْيَنْزِلُوا فِي مَجَامِعِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَزِمَتْ الضَّرُورَةُ أَمَرَ بِاِتِّخَاذِ سُرُوجٍ كَهَيْئَةِ الْأُكُفِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  40. وَلَا يُمْنَعُونَ عَنْ رُكُوبِ الْبَغْلِ وَلَا

  41. عَنْ رُكُوبِ الْحِمَارِ، وَلَكِنْ يُمْنَعُونَ مِنْ أَنْ يَصْنَعُوا سَرْجًا كَسَرْجِ الْمُسْلِمِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى قَرْبُوسِ سَرْجِهِمْ مِثْلُ الرُّمَّانَةِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَرَادَ بِهِ أَنْ يَكُونَ قَرْبُوسَ سَرْجِهِمْ مِثْلَ مُقَدَّمِ الْإِكَافِ وَهُوَ مِثْلُ الرُّمَّانَةِ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَرَادَ بِهِ أَنْ تَكُونَ سُرُوجُهُمْ كَسُرُوجِ الْمُسْلِمِ، وَعَلَى مُقَدَّمِهَا شَيْءٌ كَالرُّمَّانَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَيُمْنَعُونَ عَنْ لُبْسِ الرِّدَاءِ وَالْعَمَائِمِ وَالدُّرَّاعَةِ الَّتِي يَلْبَسُهَا عُلَمَاءُ الدِّينِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسُوا قَلَانِسَ مُضَرَّبَةً،

  42. وَكَذَلِكَ يُمْنَعُونَ أَنْ يَكُونَ شِرَاكُ نِعَالِهِمْ كَشِرَاكِ نِعَالِنَا، وَفِي دَارِنَا لَا يَلْبَسُ الرِّجَالُ النِّعَالَ، وَإِنَّمَا يَلْبَسُونَ الْمَكَاعِبَ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَكَاعِبُهُمْ عَلَى خِلَافِ مَكَاعِبِنَا، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ خَشِنَةً فَاسِدَةَ اللَّوْنِ،

  43. وَلَا تَكُونَ مُزَيَّنَةً، وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذُوا حَتَّى يَتَّخِذَ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ مِثْلَ الْخَيْطِ الْغَلِيظِ، وَيَعْقِدَ عَلَى وَسْطِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ اللِّيطَةِ، أَوْ الصُّوفِ وَلَا يَكُونَ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَلِيظًا،

  44. وَلَا يَكُونَ رَقِيقًا بِحَيْثُ لَا يَقَعُ الْبَصَرُ عَلَيْهِ إلَّا وَأَنْ يُدَقِّقَ النَّظَرَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْقِدَهُ عَلَى وَسْطِهِ عَقْدًا،

  45. وَلَا يَجْعَلَ لَهُ حَلَقَةً يَشُدُّهُ كَمَا يَشُدُّ الْمُسْلِمُ الْمِنْطَقَةَ، وَلَكِنْ يُعَلِّقُونَ عَلَى الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ.

  46. وَلَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَلْبَسُوا خِفَافًا مُزَيَّنَةً، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ خِفَافُهُمْ خَشِنَةً فَاسِدَةَ اللَّوْنِ،

  47. وَكَذَا لَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَلْبَسُوا أَقْبِيَةً مُزَيَّنَةً وَقُمُصًا مُزَيَّنَةً بَلْ يَلْبَسُونَ أَقْبِيَةً خَشِنَةً مِنْ كَرَابِيسَ إزَارَاتُهَا طَوِيلَةٌ وَذُيُولُهَا قَصِيرَةٌ،

  48. وَكَذَلِكَ يَلْبَسُونَ قُمُصًا خَشِنَةً مِنْ كَرَابِيسَ جُيُوبُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ كَمَا يَكُونُ لَلنِّسْوَانِ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا وَقَعَ الظُّهُورُ عَلَيْهِمْ،

  49. فَأَمَّا إذَا وَقَعَ مَعَهُمْ الصُّلْحُ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، فَإِنَّهُمْ يُتْرَكُونَ عَلَى ذَلِكَ،

  50. ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا أَنَّ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تُشْتَرَطُ بِعَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ بِعَلَامَتَيْنِ، أَوْ بِالثَّلَاثِ وَكَانَ الْحَاكِمُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: إنْ صَالَحَهُمْ الْإِمَامُ وَأَعْطَاهُمْ الذِّمَّةَ بِعَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُزَادُ عَلَيْهَا، أَمَّا إذَا فَتَحَ بَلْدَةً قَهْرًا وَعَنْوَةً كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُلْزِمَهُمْ الْعَلَامَاتِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. وَيَجِبُ أَنْ تَتَمَيَّزَ نِسَاؤُهُمْ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَالَ الْمَشْيِ فِي الطُّرُقِ وَالْحَمَّامَاتِ، فَيُجْعَلُ فِي أَعْنَاقِهِنَّ طَوْقُ الْحَدِيدِ، وَيُخَالِفُ إزَارُهُنَّ إزَارَ الْمُسْلِمَاتِ، وَيَكُونُ عَلَى دُورِهِمْ عَلَامَاتٌ تَتَمَيَّزُ بِهَا عَنْ دُورِ الْمُسْلِمِينَ لِئَلَّا يَقِفَ عَلَيْهَا السَّائِلُ فَيَدْعُوا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ تَمَيُّزُهُمْ بِمَا يُشْعِرُ بِذُلِّهِمْ وَصَغَارِهِمْ وَقَهْرِهِمْ بِمَا يَتَعَارَفُهُ أَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ وَزَمَانٍ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  52. ذِمِّيٌّ سَأَلَ مُسْلِمًا عَلَى طَرِيقِ الْبِيعَةِ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

  53. مُسْلِمٌ لَهُ أُمٌّ ذِمِّيَّةٌ، أَوْ أَبٌ ذِمِّيٌّ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقُودَهُ إلَى الْبِيعَةِ وَلَهُ أَنْ يَقُودَهُ مِنْ الْبِيعَةِ إلَى مَنْزِلِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  54. وَلَا يَحْمِلُونَ السِّلَاحَ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِمْ الطَّرِيقُ وَلَا يَبْدَؤُهُمْ بِالسَّلَامِ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْكُمْ فَقَطْ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  55. وَعَبِيدُ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا يُؤْخَذُونَ بِالْكُسْتِيجَاتِ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  56. وَلَيْسَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَنْ يَضْرِبَ فِي مَنْزِلِهِ بِالنَّاقُوسِ فِي مِصْرِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَنْ يَجْمَعَ فِيهِ بِهِمْ إنَّمَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ

  57. فِيهِ، وَلَا أَنْ يُخْرِجُوا الصَّلِيبَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كَنَائِسِهِمْ،

  58. وَلَوْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِقِرَاءَةِ الزَّبُورِ وَالْإِنْجِيلِ إنْ كَانَ فِيهِ إظْهَارُ الشِّرْكِ مُنِعُوا عَنْ ذَلِكَ،

  59. وَإِنْ لَمْ يَقَعْ بِذَلِكَ إظْهَارُ الشِّرْكِ لَا يُمْنَعُونَ، وَيُمْنَعُونَ عَنْ قِرَاءَةِ ذَلِكَ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ،

  60. وَكَذَا عَنْ بَيْعِ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ، وَعَنْ إظْهَارِ الْخُمُورِ وَالْخَنَازِيرِ فِي الْمِصْرِ وَمَا كَانَ فِي فِنَاءِ الْمِصْرِ،

  61. وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ الصَّلِيبِ وَضَرْبِ النَّاقُوسِ إذَا جَاوَزُوا أَفْنِيَةَ الْمِصْرِ، وَفِي كُلِّ قَرْيَةٍ، أَوْ مَوْضِعٍ لَيْسَ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ عَنْ ذَلِكَ،

  62. وَإِنْ كَانَ فِيهَا عَدَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَسْكُنُونَ فِيهَا كَذَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ: وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ بَلْخٍ: إنَّمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَلِكَ فِي قُرَاهُمْ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّ ثَمَّةَ عَامَّةِ مَنْ يَسْكُنُهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ وَالرَّوَافِضُ أَمَّا فِي دِيَارِنَا فَيُمْنَعُونَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْقُرَى كَمَا يُمْنَعُونَ عَنْهُ فِي الْأَمْصَارِ وَمَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا: لَا يُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ ذَلِكَ وَإِحْدَاثِهِ فِي الْقُرَى عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي تَجْنِيسِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فَإِنْ أَظْهَرُوا فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا لَمْ يُصَالَحُوا عَلَيْهِ مِثْلَ الزِّنَا وَالْفَوَاحِشِ وَالْمَزَامِيرِ وَالطُّبُولِ وَالْغِنَاءِ وَاللَّهْوِ وَالنَّوْحِ وَاللَّعِبِ بِالْحَمَّامِ مُنِعُوا مِنْهُ كَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُ مِنْهُ وَفِي التَّجْرِيدِ،

  63. وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَيْهِمْ فِي مَنْزِلِهِمْ،

  64. وَلَا يَأْخُذُوا شَيْئًا مِنْ دُورِهِمْ وَأَرَاضِيِهِمْ إلَّا بِتَمْلِيكٍ مِنْ قِبَلِهِمْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  65. وَإِنْ اتَّخَذَ الْمُسْلِمُونَ مِصْرًا فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ،

  66. فَإِنْ كَانَ بِقُرْبِ ذَلِكَ قُرًى لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَعَظُمَ الْمِصْرُ حَتَّى بَلَغَ تِلْكَ الْقُرَى وَجَاوَزَهَا، فَقَدْ صَارَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْمِصْرِ لِإِحَاطَةِ الْمِصْرِ بِجَوَانِبِهَا فَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِي تِلْكَ الْقُرَى بِيَعٌ وَكَنَائِسُ قَدِيمَةٌ تُرِكَتْ عَلَى حَالِهَا،

  67. وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُحْدِثُوا فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْقُرَى بِيعَةً، أَوْ كَنِيسَةً، أَوْ بَيْتَ نَارٍ بَعْدَ مَا صَارَتْ مِصْرًا لِلْمُسْلِمِينَ مُنِعُوا عَنْ ذَلِكَ قَالَ: وَكُلُّ مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ يُجْمَعُ فِيهِ الْجُمَعُ، وَتُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ وَلَا كَافِرٍ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ خَمْرًا وَلَا خِنْزِيرًا ظَاهِرًا فَإِنْ أَدْخَلَ فِيهِ مُسْلِمٌ خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، وَقَالَ: إنَّمَا مَرَرْتُ مُجْتَازًا، وَإِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَلِّلَ الْخَمْرَ، أَوْ قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ لِي، وَإِنَّمَا لِغَيْرِي، وَلَمْ يُخْبِرْ لِمَنْ هِيَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ رَجُلًا مُتَدَيِّنًا لَا يُتَّهَمُ بِذَلِكَ خَلَّى سَبِيلَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّلَ الْخَمْرَ،

  68. وَإِنْ كَانَ رَجُلًا يُتَّهَمُ بِتَنَاوُلِ ذَلِكَ أُهْرِيقَتْ خَمْرُهُ وَذُبِحَتْ خَنَازِيرُهُ فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ،

  69. وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُؤَدِّبَهُ بِأَسْوَاطٍ، وَيَحْبِسَهُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ فَعَلَ،

  70. وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا إمَّا الضَّرْبُ، أَوْ الْحَبْسُ فَلَهُ ذَلِكَ،

  71. وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْرِقَ الزِّقَّ الَّذِي فِيهِ الْخَمْرُ وَلَا أَنْ يَكْسِرَ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ الْخَمْرُ فَإِنْ خَرَقَ الزِّقَّ، أَوْ كَسَرَ الْإِنَاءَ فَهُوَ ضَامِنٌ،

  72. فَإِنْ كَانَ مِنْ رَأْيِ الْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ عُقُوبَةً عَلَى صَاحِبِهِ، أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَلَا ضَمَانَ،

  73. فَإِنْ أَخَذَ الْإِمَامُ الزِّقَّ وَالدَّابَّةَ الَّتِي عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَبَاعَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ،

  74. وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَدْخَلَ الْخَمْرَ مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا رَدَّ الْإِمَامُ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الْمِصْرِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنْ عَادَ أَدَّبَهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ إنْ كَانَ جَاهِلًا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ،

  75. وَإِنْ كَانَ عَالِمًا، فَالْإِمَامُ لَا يُرِيقُ خَمْرَهُ

  76. وَلَا يَذْبَحُ خَنَازِيرَهُ وَلَكِنْ إنْ رَأَى أَنْ يُؤَدِّبَهُ بِالضَّرْبِ، أَوْ الْحَبْسِ فَعَلَ ذَلِكَ،

  77. وَإِنْ أَتْلَفَ مُسْلِمٌ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا يَرَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ، فَفَعَلَ، أَوْ أَمَرَ إنْسَانًا بِهِ فَحِينَئِذٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

  78. وَإِنْ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِخَمْرٍ لَهُ فِي سَفِينَةٍ فِي مِثْلِ دِجْلَةَ، أَوْ الْفُرَاتِ فَمَرَّ بِذَلِكَ فِي وَسَطِ بَغْدَادَ، أَوْ مَدَائِنَ، أَوْ وَاسِطَ لَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ،

  79. وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ الْمُرُورَ بِالْخَمْرِ فِي طَرِيقِ الْأَمْصَارِ وَلَا مَمَرَّ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ عَنْهُ، وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُمْ أَمِينًا حَتَّى لَا يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ، وَحَتَّى لَا يُدْخِلُوا ذَلِكَ مَسَاكِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَّهَمِينَ بِشُرْبِ ذَلِكَ.

  80. وَكُلُّ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَوْ مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِهِمْ أَظْهَرُوا فِيهَا شَيْئًا مِنْ الْفِسْقِ مِمَّا لَمْ يُصَالَحُوا عَلَيْهِ نَحْوَ الزِّنَا وَغَيْرِهِ مِنْ الْفَوَاحِشِ الَّتِي يُحَرِّمُونَهَا فِي دِينِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُمْنَعُونَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُونَ،

  81. وَكَذَلِكَ يُمْنَعُونَ عَنْ السُّكْرِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِلُّونَ أَصْلَ الشُّرْبِ

  82. وَكَذَلِكَ يُمْنَعُونَ عَنْ إظْهَارِ بَيْعِ الْمَزَامِيرِ وَالطُّنْبُورِ لِلَّهْوِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا مُنِعَ مِنْهُ الْمُسْلِمُ وَمَنْ كَسَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ،

  83. فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كُسِرَ لِمُسْلِمٍ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِهِمَا فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَضْمَنُ الْكَاسِرُ قِيمَتَهُ لَا لِلَّهْوِ كَمَا لَوْ كَسَرَهُ لِمُسْلِمٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ.

  84. مُسْلِمٌ لَهُ امْرَأَةٌ ذِمِّيَّةٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّهُ حَلَالٌ عِنْدَهَا، وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنْ إدْخَالِ الْخَمْرِ فِي الْمَنْزِلِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  85. قَالَ فِي كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَلَا يُتْرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ دَارًا، أَوْ مَنْزِلًا فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ

  86. وَكَذَا لَا يُتْرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَبِهَذِهِ الرِّوَايَةِ أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَعَلَى رِوَايَةِ عَامَّةِ الْكُتُبِ يُمَكَّنُونَ مِنْ الْمَقَامِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْعَرَبِ نَحْوَ أَرْضِ الْحِجَازِ، فَإِنَّهُمْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ الْمَقَامِ فِيهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ يَقُولُ هَذَا إذَا قَلُّوا بِحَيْثُ لَا يَتَعَطَّلُ بِسَبَبِ سُكْنَاهُمْ،

  87. وَلَا يَتَقَلَّلُ بَعْضُ جَمَاعَاتِ الْمُسْلِمِينَ،

  88. وَأَمَّا إذَا كَثُرُوا بِحَيْثُ يَتَعَطَّلُ بِسَبَبِ سُكْنَاهُمْ، أَوْ يَتَقَلَّلُ، فَيُمْنَعُونَ مِنْ السُّكْنَى فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ وَيُؤْمَرُونَ بِأَنْ يَسْكُنُوا نَاحِيَةً لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهَا جَمَاعَةٌ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَمَالِي،

  89. وَإِنْ اشْتَرَوْا دُورًا فِي مِصْرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَمْصَارِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَتَّخِذُوا دَارًا مِنْهَا كَنِيسَةً، أَوْ بِيعَةً، أَوْ بَيْتَ نَارٍ يَجْتَمِعُونَ فِي ذَلِكَ لِصَلَوَاتِهِمْ مُنِعُوا عَنْ ذَلِكَ،

  90. وَإِنْ اسْتَأْجَرُوا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ دَارًا، أَوْ بَيْتًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُرِهَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُؤَاجِرَهُمْ،

  91. وَإِنْ آجَرَهُمْ دَارًا، أَوْ مَنْزِلًا فِيهَا، فَأَظْهَرُوا فِيهَا مَا ذَكَرْنَا يَمْنَعُهُمْ صَاحِبُ الدَّارِ وَغَيْرُهُ مِنْ ذَلِكَ،

  92. وَلَا يَنْفَسِخُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  93. وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا، أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُنْقَضْ عَهْدُهُ،

  94. وَلَوْ امْتَنَعَ عَنْ قَبُولِهَا نُقِضَ عَهْدُهُ،

  95. وَلَا يُنْقَضُ الْعَهْدُ إلَّا أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، أَوْ يَغْلِبُوا عَلَى مَوْضِعِ قَرْيَةٍ، أَوْ حِصْنٍ فَيُحَارِبُونَنَا،

  96. وَإِذَا انْتَقَضَ عَهْدُهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ مَعْنَاهُ فِي

  97. حُكْمِهِ بِاللَّحَاقِ بِمَوْتِهِ، وَإِذَا تَابَ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَتَعُودُ ذِمَّتُهُ وَلَا يَبْطُلُ أَمَانُ ذُرِّيَّتِهِ بِنَقْضِ عَهْدِهِ، وَتَبِينُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ الذِّمِّيَّةُ الَّتِي خَلَّفَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إجْمَاعًا، وَيُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ،

  98. وَكَذَا فِي حُكْمِ مَا حَمَلَهُ مِنْ مَالِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ النَّقْضِ،

  99. وَلَوْ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ تَكُونُ فَيْئًا لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ،

  100. وَلَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ،

  101. ثُمَّ عَادَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَأَخَذَ مِنْ مَالِهِ، وَأَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ،

  102. ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ فَالْوَرَثَةُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مَجَّانًا، وَبَعْدَ الْقِسْمَةِ بِالْقِيمَةِ وَلَوْ أُسِرَ يُسْتَرَقُّ

  103. بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ إذَا لَحِقَ،

  104. ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ فَأُسِرَ لَا يُسْتَرَقُّ بَلْ يُقْتَلُ إذَا لَمْ يُسْلِمْ

  105. وَكَذَا يَجُوزُ وَضْعُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ إذَا عَادَ بَعْدَ نَقْضِهِ وَقَبِلَهَا

  106. بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  1. َ الْمُرْتَدُّ عُرْفًا هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَرُكْنُ الرِّدَّةِ إجْرَاءُ كَلِمَةِ الْكُفْرِ عَلَى اللِّسَانِ بَعْدَ وُجُودِ الْإِيمَانِ وَشَرَائِطُ صِحَّتِهَا الْعَقْلُ فَلَا تَصِحُّ رِدَّةُ الْمَجْنُونِ وَلَا الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، أَمَّا مَنْ جُنُونُهُ يَنْقَطِعُ،

  2. فَإِنْ ارْتَدَّ حَالَ الْجُنُونِ لَمْ تَصِحَّ،

  3. وَإِنْ ارْتَدَّ حَالَ إفَاقَتِهِ صَحَّتْ

  4. وَكَذَا لَا تَصِحُّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ الذَّاهِبِ الْعَقْلَ وَالْبُلُوغُ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّتِهَا،

  5. وَكَذَا الذُّكُورَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّتِهَا، وَمِنْهَا الطَّوْعُ فَلَا تَصِحُّ رِدَّةُ الْمُكْرَهِ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْبَدَائِعِ وَالصَّبِيُّ الَّذِي يَعْقِلُ هُوَ الَّذِي يَعْرِفُ أَنَّ الْإِسْلَامَ سَبَبُ النَّجَاةِ، وَيُمَيِّزُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَالْحُلْوَ مِنْ الْمُرِّ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَقَدَّرَ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ عَقْلَهُ بِأَنْ يَبْلُغَ سَبْعَ سِنِينَ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  6. مَنْ أَصَابَهُ بِرْسَامٌ، أَوْ أُطْعِمَ شَيْئًا فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَهَذَى فَارْتَدَّ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ارْتِدَادًا،

  7. وَكَذَا لَوْ كَانَ مَعْتُوهًا، أَوْ مُوَسْوِسًا، أَوْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، فَهُوَ عَلَى هَذَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  8. إذَا ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ،

  9. فَإِنْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ أَبْدَاهَا كُشِفَتْ إلَّا أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى مَا قَالُوا غَيْرُ وَاجِبٍ بَلْ مُسْتَحَبٌّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُحْبَسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ هَذَا إذَا اُسْتُمْهِلَ،

  10. فَأَمَّا إذَا لَمْ يُسْتَمْهَلْ قُتِلَ مِنْ سَاعَتِهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِسْلَامُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ، وَيَتَبَرَّأَ عَنْ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا سِوَى الْإِسْلَامِ،

  11. وَإِنْ تَبَرَّأَ عَمَّا انْتَقَلَ إلَيْهِ كَفَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. نَقَلَ النَّاطِفِيُّ فِي الْأَجْنَاسِ عَنْ كِتَابِ الِارْتِدَادِ لِلْحَسَنِ فَإِنْ تَابَ الْمُرْتَدُّ، وَعَادَ إلَى الْإِسْلَامِ،

  13. ثُمَّ عَادَ إلَى الْكُفْرِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ طَلَبَ مِنْ الْإِمَامِ التَّأْجِيلَ، فَإِنَّهُ يُؤَجِّلُهُ الْإِمَامُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

  14. فَإِنْ عَادَ إلَى الْكُفْرِ رَابِعًا، فَإِنَّهُ لَا يُؤَجِّلُهُ،

  15. فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: فِي مُخْتَصَرِهِ فَإِنْ رَجَعَ أَيْضًا عَنْ الْإِسْلَامِ، فَأَتَى بِهِ الْإِمَامُ بَعْدَ ثَالِثِهِ اسْتَتَابَهُ أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قَتَلَهُ وَلَا يُؤَجِّلُهُ،

  16. وَإِنْ هُوَ تَابَ ضَرَبَهُ ضَرْبًا وَجِيعًا وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ،

  17. ثُمَّ يَحْبِسُهُ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ السِّجْنِ حَتَّى يُرَى عَلَيْهِ خُشُوعُ التَّوْبَةِ وَيُرَى مِنْ حَالِهِ حَالُ إنْسَانٍ قَدْ أَخْلَصَ

  18. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَلَّى سَبِيلَهُ فَإِنْ عَادَ بَعْدَ مَا خَلَّى سَبِيلَهُ فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ أَبَدًا مَا دَامَ يَرْجِعُ إلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْتَلُ إلَّا أَنْ يَأْبَى أَنْ يُسْلِمَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُسْتَتَابُ أَبَدًا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  19. فَإِنْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ، أَوْ قَطَعَ عُضْوًا مِنْهُ كُرِهَ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ إذَا فَعَلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ أُدِّبَ عَلَى مَا صَنَعَ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  20. وَإِذَا ارْتَدَّ الصَّبِيُّ، وَهُوَ يَعْقِلُ فَارْتِدَادُهُ ارْتِدَادٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْتَلُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  21. وَكَذَا إذَا ارْتَدَّ الصَّبِيُّ الْمُرَاهِقُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  22. وَلَا تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ بَلْ تُحْبَسُ حَتَّى تُسْلِمَ وَتُضْرَبُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُبَالَغَةً فِي الْحَمْلِ عَلَى الْإِسْلَامِ،

  23. وَلَوْ قَتَلَهَا قَاتِلٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِلشُّبْهَةِ وَالْأَمَةُ يُجْبِرُهَا مَوْلَاهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ بِأَنْ يَجْعَلَ مَنْزِلَ الْمَوْلَى سِجْنًا لَهَا، وَيُفَوَّضُ التَّأْدِيبُ إلَيْهِ مَعَ تَوْفِيرِ حَقِّهِ فِي الِاسْتِخْدَامِ، وَقَالَ فِي الْأَصْلِ: دُفِعَتْ إلَيْهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهَا،

  24. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُدْفَعُ إلَيْهِ احْتَاجَ، أَوْ لَمْ يَحْتَجْ طَلَبَ، أَوْ لَمْ يَطْلُبْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمَوْلَى، وَالصَّغِيرَةُ الْعَاقِلَةُ كَالْبَالِغَةِ وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَالْمَرْأَةِ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  25. وَلَا تُسْتَرَقُّ الْحُرَّةُ الْمُرْتَدَّةُ مَا دَامَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَحِينَئِذٍ تُسْتَرَقُّ إذَا سُبِيَتْ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوَادِرِ تُسْتَرَقُّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا قِيلَ،

  26. وَلَوْ أَفْتَى بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا بَأْسَ فِيمَنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا الزَّوْجُ مِنْ الْإِمَامِ، أَوْ يَهَبَهَا الْإِمَامُ لَهُ إذَا كَانَ مُصَرَّفًا فَيَمْلِكَهَا، وَحِينَئِذٍ يَتَوَلَّى هُوَ حَبْسُهَا وَضَرْبُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  27. بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا جَحَدَ الْمُرْتَدُّ الرِّدَّةَ، وَأَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَبِمَعْرِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِدِينِ الْإِسْلَامِ فَهَذَا مِنْهُ تَوْبَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَيَزُولُ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ عَنْ مَالِهِ بِرِدَّتِهِ زَوَالًا مَوْقُوفًا فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَ مِلْكُهُ،

  29. وَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَرِثَ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ إسْلَامِهِ، وَكَسْبُ رِدَّتِهِ فَيْءٌ بَعْدَ قَضَاءِ رِدَّتِهِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَزُولُ مِلْكُهُ،

  30. ثُمَّ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ يَرِثُ الْمُرْتَدَّ رَوَى مُحَمَّدٌ عَنْهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا عِنْدَ مَوْتِ الْمُرْتَدِّ، أَوْ قَتْلِهِ، أَوْ الْقَضَاءِ بِلِحَاقِهِ، وَهِيَ الْأَصَحُّ وَتَرِثُهُ امْرَأَتُهُ الْمُسْلِمَةُ إذَا مَاتَ، أَوْ قُتِلَ، أَوْ قُضِيَ عَلَيْهِ بِاللِّحَاقِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ؛

  31. لِأَنَّهُ صَارَ فَارًّا بِالرِّدَّةِ إذْ الرِّدَّةُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَضِ وَالْمُرْتَدَّةُ لَا يَرِثُهَا زَوْجُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مَرِيضَةً فَيَرِثُهَا وَيَرِثُهَا أَقَارِبُهَا جَمِيعَ مَا لَهَا حَتَّى الْمَكْسُوبَ فِي رِدَّتِهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  32. وَإِنْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا، أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِلِحَاقِهِ عَتَقَ مُدَبَّرُوهُ وَأُمَّهَاتُ، أَوْلَادِهِ وَحَلَّتْ دُيُونُهُ الْمُؤَجَّلَةُ وَنُقِلَ مَا اكْتَسَبَهُ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ إلَى وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ بِاتِّفَاقِ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ،

  33. وَأَمَّا مَا، أَوْصَى بِهِ فِي حَالِ إسْلَامِهِ، فَالْمَذْكُورُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا تَبْطُلُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ مَا هُوَ قُرْبَةٌ، أَوْ غَيْرُ قُرْبَةٍ وَمِنْ غَيْرِ ذِكْرِ خِلَافٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  34. الْمُرْتَدُّ مَا دَامَ مُتَرَدِّدًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَالْقَاضِي لَا يَقْضِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ

  35. الْأَحْكَامِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. وَتَصَرُّفُ الْمُرْتَدِّ فِي رِدَّتِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ، أَوْجُهٍ (مِنْهَا) مَا يَنْفُذُ فِي قَوْلِهِمْ: نَحْوُ قَبُولِ الْهِبَةِ وَالِاسْتِيلَادِ فَإِذَا جَاءَتْ جَارِيَةٌ بِوَلَدٍ فَادَّعَى النَّسَبَ ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ، وَيَرِثُ ذَلِكَ الْوَلَدُ مَعَ وَرَثَتِهِ، وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَنْفُذُ مِنْهُ تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ وَالْحَجْرُ عَلَى عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ (وَمِنْهَا) مَا هُوَ بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ نَحْوُ النِّكَاحِ،

  37. فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً،

  38. وَلَا مُرْتَدَّةً وَلَا ذِمِّيَّةً لَا حُرَّةً وَلَا مَمْلُوكَةً، وَتَحْرُمُ ذَبِيحَتُهُ وَصَيْدُهُ بِالْكَلْبِ وَالْبَازِي وَالرَّمْيِ (وَمِنْهَا) مَا هُوَ مَوْقُوفٌ عِنْدَ الْكُلِّ، وَهُوَ الْمُفَاوَضَةُ، فَإِنَّهُ إذَا فَاوَضَ مُسْلِمًا يَتَوَقَّفُ فِي قَوْلِهِمْ إنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ الْمُفَاوَضَةُ،

  39. وَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ، أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَقَضَى الْقَاضِي بِلِحَاقِهِ بَطَلَتْ الْمُفَاوَضَةُ، وَتَصِيرُ عِنَانًا مِنْ الْأَصْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبْطُلُ أَصْلًا (وَمِنْهَا) مَا اخْتَلَفُوا فِي تَوْقِيفِهِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالْإِجَارَةِ وَالْإِعْتَاقُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْكِتَابَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَقَبْضُ الدُّيُونِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ مَوْقُوفَةٌ إنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ،

  40. وَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ، أَوْ قُضِيَ بِلِحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ تَبْطُلُ وَتَصَرُّفُ الْمُكَاتَبِ فِي رِدَّتِهِ نَافِذٌ فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ الْمُرْتَدَّ، أَوْ أَمَتَهُ الْمُرْتَدَّةَ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  42. الْمُرْتَدُّ إذَا عَادَ تَائِبًا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إنْ كَانَ عَوْدُهُ قَبْلَ حُكْمِ الْقَاضِي بِاللِّحَاقِ بَطَلَ حُكْمُ الرِّدَّةِ فِي مَالِهِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُسْلِمًا،

  43. وَلَا يُعْتَقْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمَّهَاتِ، أَوْلَادِهِ وَالْمُدَبَّرِينَ،

  44. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ، فَكُلُّ مَا وَجَدَهُ فِي يَدِ وَرَثَتِهِ أَخَذَهُ، أَمَّا مَا أَزَالَهُ الْوَارِثُ عَنْ مِلْكِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبٍ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، أَوْ بِسَبَبٍ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ كَالْإِعْتَاقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ، فَذَلِكَ كُلُّهُ مَاضٍ لَا سَبِيلَ لِلْمُرْتَدِّ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَارِثِ أَيْضًا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  45. إذَا وَطِئَ الْمُرْتَدُّ جَارِيَةً نَصْرَانِيَّةً كَانَتْ لَهُ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ ارْتَدَّ، فَادَّعَاهُ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَهُوَ ابْنُهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ الْمُرْتَدُّ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدُهُ فَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مُسْلِمَةً وَرِثَهُ الِابْنُ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ، أَوْ لَحِقَ.

  46. مُرْتَدٌّ لَحِقَ بِمَالِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ،

  47. ثُمَّ ظُهِرَ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ، فَهُوَ فَيْءٌ وَلَا سَبِيلَ لِوَرَثَتِهِ عَلَيْهِ،

  48. وَإِنْ كَانَ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ،

  49. ثُمَّ رَجَعَ وَذَهَبَ بِمَالِهِ وَأَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ،

  50. ثُمَّ ظُهِرَ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَى وَرَثَتِهِ إلَّا أَنَّهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَبِالْقِيمَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ،

  51. وَإِنْ لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَهُ عَبْدٌ فَقَضَى بِهِ لِابْنِهِ، فَكَاتَبَهُ ابْنُهُ،

  52. ثُمَّ جَاءَ الْمُرْتَدُّ مُسْلِمًا، فَالْكِتَابَةُ عَلَى حَالِهَا وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْوَلَاءُ لِلَّذِي جَاءَ مُسْلِمًا كَذَا فِي الْكَافِي

  53. بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَ بَعْدَ مَا عَتَقَ الْمُكَاتَبُ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِلِابْنِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  54. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُرْتَدٌّ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً، وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَمَاتَ، أَوْ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ، أَوْ هُوَ حَيٌّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ عِنْدَهُمْ،

  55. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا كَسْبُ الْإِسْلَامِ، أَوْ كَسْبُ الرِّدَّةِ تُسْتَوْفَى الدِّيَةُ مِنْهُ،

  56. وَإِنْ كَانَ لَهُ كَسْبُ الْإِسْلَامِ وَكَسْبُ الرِّدَّةِ، فَعَلَى قَوْلِهِمَا تُسْتَوْفَى الدِّيَةُ مِنْ الْكَسْبَيْنِ،

  57. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُسْتَوْفَى مِنْ كَسْبِ الْإِسْلَامِ أَوَّلًا فَإِنْ فَضَلَ مِنْهَا شَيْءٌ

  58. يُسْتَوْفَى الْفَضْلُ مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ هَذَا إذَا قُتِلَ، أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، أَمَّا إذَا أَسْلَمَ،

  59. ثُمَّ مَاتَ، أَوْ لَمْ يَمُتْ فَيَكُونُ فِي الْكَسْبَيْنِ جَمِيعًا بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  60. وَمَا اغْتَصَبَ الْمُرْتَدُّ مِنْ شَيْءٍ، أَوْ أَفْسَدَهُ، فَضَمَانُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا هَذَا إذَا ثَبَتَ الْغَصْبُ، وَإِتْلَافُ الْمَالِ بِالْمُعَايَنَةِ أَمَّا إذَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الْمُرْتَدِّ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُسْتَوْفَى ذَلِكَ مِنْ الْكَسْبَيْنِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُسْتَوْفَى ذَلِكَ مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، هَذَا إذَا كَانَ الْجَانِي هُوَ الْمُرْتَدُّ أَمَّا إذَا جُنِيَ عَلَى الْمُرْتَدِّ بِأَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ، أَوْ رِجْلُهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ عَمْدًا، فَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْجَانِيَ لَا يَضْمَنُ سَوَاءٌ مَاتَ الْمُرْتَدُّ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ عَلَى الرِّدَّةِ، أَوْ مَاتَ مُسْلِمًا هَذَا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ، وَهُوَ مُرْتَدٌّ،

  61. فَأَمَّا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَالْقَاطِعُ مُسْلِمٌ أَيْضًا قَطَعَ يَدَهُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً،

  62. ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ وَمَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ فَإِنَّ عَلَى الْجَانِي دِيَةَ الْيَدِ خَطَأً كَانَ الْقَطْعُ، أَوْ عَمْدًا،

  63. وَلَا يَضْمَنُ ضَمَانَ النَّفْسِ،

  64. فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ عَمْدًا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْقَاطِعِ،

  65. وَإِنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ هَذَا إذَا مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ،

  66. فَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ، وَمَاتَ مُسْلِمًا مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ،

  67. فَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْحَقْ بِدَارِ الْحَرْبِ، أَوْ لَحِقَ إلَّا أَنَّهُ عَادَ مُسْلِمًا قَبْلَ الْقَضَاءِ بِلِحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجِبُ دِيَةُ النَّفْسِ عَلَى الْكَمَالِ عَمْدًا كَانَ، أَوْ خَطَأً إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

  68. وَإِنْ كَانَ عَمْدًا تَجِبُ فِي مَالِهِ،

  69. وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ أَمَّا إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَقَضَى بِهِ الْقَاضِي،

  70. ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا، وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعِ، فَعَلَى الْقَاطِعِ نِصْفُ الدِّيَةِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ إذَا ارْتَدَّ الْقَاطِعُ وَالْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ بَقِيَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقُتِلَ الْقَاطِعُ بِسَبَبِ الرِّدَّةِ،

  71. ثُمَّ مَاتَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ إنَّهُ إنْ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا،

  72. فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَإِنْ بَرِئَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ ضَمَانُ الْيَدِ،

  73. وَإِنْ مَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ النَّفْسِ.

  74. مُدَبَّرَةٌ وَأُمُّ وَلَدٍ ارْتَدَّتْ، وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَمَاتَ مَوْلَاهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ،

  75. ثُمَّ أُخِذَتْ أَسِيرًا، فَهِيَ فَيْءٌ

  76. بِخِلَافِ مَا لَوْ اُسْتُرِقَّتْ عَلَى مِلْكِ الْمَوْلَى، فَإِنَّهَا تُرَدُّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  77. وَإِذَا ارْتَدَّ الْمُكَاتَبُ، وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَاكْتَسَبَ مَالًا، فَأُخِذَ بِمَالِهِ، وَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَقُتِلَ، فَإِنَّهُ يُوَفَّى مَوْلَاهُ مُكَاتَبَتَهُ، وَمَا بَقِيَ فَلِوَرَثَتِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،

  78. وَإِنْ لَمْ يَفِ مَا تَرَكَهُ لِمُكَاتَبَتِهِ فَمَا تُرِكَ لِمَوْلَاهُ كَذَا فِي الْكَافِي. .

  79. عَبْدٌ ارْتَدَّ مَعَ مَوْلَاهُ، وَلَحِقَا بِدَارِ الْحَرْبِ، فَمَاتَ الْمَوْلَى هُنَاكَ وَأُسِرَ الْعَبْدُ، فَهُوَ فَيْءٌ وَيُقْتَلُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ،

  80. وَلَوْ ارْتَدَّ الْعَبْدُ، وَأَخَذَ مَالَ مَوْلَاهُ فَذَهَبَ بِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ،

  81. ثُمَّ أُخِذَ مَعَ ذَلِكَ الْمَالِ لَمْ يَكُنْ فَيْئًا وَيُرَدُّ عَلَى مَوْلَاهُ.

  82. قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ، وَحَارَبُوا الْمُسْلِمِينَ، وَغَلَبُوا عَلَى مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِهِمْ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ وَمَعَهُمْ نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ،

  83. ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ تُقْتَلُ رِجَالُهُمْ وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  84. زَوْجَانِ ارْتَدَّا وَلَحِقَا بِدَارِ الْحَرْبِ، فَحَبِلَتْ الْمَرْأَةُ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَوَلَدَتْ وَلَدًا وَوُلِدَ لِوَلَدِهِمَا وَلَدٌ، فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ فَالْوَلَدَانِ فَيْءٌ يُجْبَرُ الْوَلَدُ الْأَوَّلُ عَلَى الْإِسْلَامِ،

  85. وَلَا يُجْبَرُ وَلَدُ الْوَلَدِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَوْ حَبِلَتْ فِي

  86. دَارِنَا، فَالْجَوَابُ كَذَلِكَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  87. فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُمَا إذَا ارْتَدَّا، وَلَحِقَا بِوَلَدٍ صَغِيرٍ لَهُمَا دَارَ الْحَرْبِ، فَوُلِدَ لِذَلِكَ الْوَلَدِ وَلَدٌ بَعْدَ مَا كَبُرَ،

  88. ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وَلَدِ الْوَلَدِ فَهُوَ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  89. الَّذِي كَانَ إسْلَامُهُ تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ إذَا بَلَغَ مُرْتَدًّا، فَفِي الْقِيَاسِ يُقْتَلُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يُقْتَلُ.

  90. أَسْلَمَ فِي صِغَرِهِ، ثُمَّ بَلَغَ مُرْتَدًّا، فَفِي الْقِيَاسِ يُقْتَلُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يُقْتَلُ مُرْتَدًّا.

  91. وَالْمُكْرَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ إذَا ارْتَدَّ لَا يُقْتَلُ اسْتِحْسَانًا، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ،

  92. وَلَوْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَاللَّقِيطُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ،

  93. وَلَوْ بَلَغَ كَافِرًا أُجْبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ،

  94. وَلَا يُقْتَلُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  1. مُوجِبَاتُ الْكُفْرِ أَنْوَاعٌ: (مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ) إذَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا أَدْرِي أَصَحِيحٌ إيمَانِي أَمْ لَا، فَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ إلَّا إذَا أَرَادَ بِهِ نَفْيَ الشَّكِّ.

  2. مَنْ شَكَّ فِي إيمَانِهِ، وَقَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ كَافِرٌ إلَّا إذَا أَوَّلَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَخْرُجُ مِنْ الدُّنْيَا مُؤْمِنًا، فَحِينَئِذٍ لَا يَكْفُرُ،

  3. وَمَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، فَهُوَ كَافِرٌ،

  4. وَكَذَا مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْإِيمَانِ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْكُفْرَ وَاحِدٌ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ لَا يَرْضَى بِالْإِيمَانِ فَهُوَ كَافِرٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  5. وَمَنْ يَرْضَى بِكُفْرِ نَفْسِهِ فَقَدْ كَفَرَ،

  6. وَمَنْ يَرْضَى بِكُفْرِ غَيْرِهِ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ التَّخْيِيرِ فِي كَلِمَاتِ الْكُفْرِ إنْ رَضِيَ بِكُفْرِ غَيْرِهِ لِيُعَذَّبَ عَلَى الْخُلُودِ لَا يَكْفُرُ،

  7. وَإِنْ رَضِيَ بِكُفْرِهِ لِيَقُولَ فِي اللَّهِ مَا لَا يَلِيقُ بِصِفَاتِهِ يَكْفُرُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  8. مَنْ قَالَ لَا أَدْرِي صِفَةَ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ كَافِرٌ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، وَبَالَغَ فِيهَا فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ دِينٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا طَاعَةٌ وَلَا نِكَاحٌ وَأَوْلَادُهُ، أَوْلَادُ الزِّنَا وَقَالَ فِي الْجَامِعِ: مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ نَصْرَانِيَّةً صَغِيرَةً وَلَهَا أَبَوَانِ نَصْرَانِيَّانِ وَكَبُرَتْ، وَهِيَ لَا تَعْقِلُ دِينًا مِنْ الْأَدْيَانِ وَلَا تَصِفُهُ، وَهِيَ غَيْرُ مَعْتُوهَةٍ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا، مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَعْقِلُ دِينًا مِنْ الْأَدْيَانِ لَا تَعْرِفُهُ بِقَلْبِهَا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا تَصِفُهُ لَا تُعَبِّرُ عَنْهُ بِاللِّسَانِ،

  9. وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ الْمُسْلِمَةُ إذَا بَلَغَتْ عَاقِلَةً، وَهِيَ لَا تَعْقِلُ الْإِسْلَامَ،

  10. وَلَا تَصِفُهُ، وَهِيَ غَيْرُ مَعْتُوهَةٍ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا، وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ قِيلَ لَهَا تَوْحِيد مَيْدَانِيّ فَقَالَتْ: لَا إنْ أَرَادَتْ أَنَّهَا لَا تَحْفَظُ التَّوْحِيدَ الَّذِي يَقُولُهُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ لَا يَضُرُّهَا،

  11. وَإِنْ أَرَادَتْ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَتْ بِمُؤْمِنَةٍ،

  12. وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَا يَعْرِفُ أَنَّ لَهُ خَالِقًا وَأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَارًا غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ وَأَنَّ الظُّلْمَ حَرَامٌ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. رَجُلٌ يَعْصِي وَيَقُولُ مسلماني آشكارا بايد كَرِدِّ يَكْفُرُ.

  14. رَجُلٌ قَالَ لِلْآخَرِ مسلمانم فَقَالَ لَهُ لَعَنَتْ بروتووبر مسلماني تَوّ يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  15. نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ فَمَاتَ أَبُوهُ

  16. فَقَالَ: لَيْتَ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إلَى هَذَا الْوَقْتِ حَتَّى أَخَذْتُ مَالَ الْأَبِ يَكْفُرُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  17. نَصْرَانِيٌّ أَتَى مُسْلِمًا، فَقَالَ: اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ حَتَّى أُسْلِمَ عِنْدَك فَقَالَ: اذْهَبْ إلَى فُلَانٍ الْعَالِمِ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَيْكَ الْإِسْلَامَ فَتُسْلِمَ عِنْدَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِيرُ كَافِرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. كَافِرٌ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ تراجه بَدَا مُدَّهْ بودازدين خَوْد يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  19. (وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ) يَكْفُرُ إذَا وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ، أَوْ سَخِرَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ بِأَمْرٍ مِنْ أَوَامِرِهِ، أَوْ نُكِرَ وَعْدَهُ وَوَعِيدَهُ، أَوْ جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا، أَوْ وَلَدًا، أَوْ زَوْجَةً، أَوْ نَسَبَهُ إلَى الْجَهْلِ، أَوْ الْعَجْزِ، أَوْ النَّقْصِ وَيَكْفُرُ بِقَوْلِهِ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِعْلًا لَا حِكْمَةَ فِيهِ وَيَكْفُرُ إنْ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْضَى بِالْكُفْرِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  20. إذَا قَالَ: لَوْ أَمَرَنِي اللَّهُ بِكَذَا لَمْ أَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  21. وَفِي التَّخْيِيرِ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ الْيَدِ وَالْوَجْهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ بِجَارِحَةٍ هَلْ يَجُوزُ إطْلَاقُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِالْفَارِسِيَّةِ؟ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى يَجُوزُ إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ الْجَوَارِحَ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: لَا يَصِحُّ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  22. وَلَوْ قَالَ: فُلَانٌ فِي عَيْنِي كَالْيَهُودِ فِي عَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى يَكْفُرُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْمَشَايِخِ،

  23. وَقِيلَ إنْ عَنَى بِهِ اسْتِقْبَاحَ فِعْلِهِ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  24. وَلَوْ مَاتَ إنْسَانٌ فَقَالَ الْآخَرُ: خدايرا اومى بايست كَفَرَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ: أَيْنَ كاريست خدايرا افتاده است لَا يَكْفُرُ، وَهِيَ كَلِمَةٌ شَنِيعَةٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  25. إذَا قَالَ لِخَصْمِهِ: مِنْ باتو بِحُكْمِ خَدًّا كارميكتم فَقَالَ: خَصْمُهُ مِنْ حُكْم خَدًّا نِدًّا نَمْ، أَوْ قَالَ: أَنْ ينجا حُكْم نرود، أَوْ قَالَ: اينجا حُكْم نيست، أَوْ قَالَ: خداي حاكمي رانشايد، أَوْ قَالَ: اينجا يواست حُكْم كَنِدِّ فَهَذَا كُلُّهُ كُفْرٌ.

  26. سُئِلَ الْحَاكِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ قَالَ: برسم كاركنم بِحُكْمِ ني هَلْ هُوَ كُفْرٌ؟ قَالَ إنْ كَانَ مُرَادُهُ فَسَادُ الْخَلْقِ، وَتَرْكُ الشَّرْعِ وَاتِّبَاعُ الرَّسْمِ لَا رَدُّ الْحُكْمِ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  27. رَجُلٌ وَضَعَ ثِيَابَهُ فِي مَوْضِعٍ فَقَالَ: سَلَّمْتهَا إلَى اللَّهِ فَقَالَ: لَهُ غَيْرُهُ سَلَّمْتَهَا إلَى مَنْ لَا يَمْنَعُ السَّارِقَ إذَا سَرَقَ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِيرُ كَافِرًا.

  28. رَجُلٌ قَالَ: اكر مادروغ ميكوييم خَدًّا دروغ مى كويد لَا يَكْفُرُ.

  29. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي الْغَضَبِ: آن روسبي كه ترازادو آن بغاكه تراكشت وَآن خدايى كه ترا آفريد قَالَ بَعْضُهُمْ: يَكُونُ كُفْرًا وَسَأَلَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ هَذَا فَتَأَمَّلَ فِي ذَلِكَ أَيَّامًا، وَلَمْ يُجِبْ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ كُفْرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  30. لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ لَا يَمْرَضُ هَذَا مَنْسِيُّ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ قَالَ هَذَا مِمَّا نَسِيَهُ فَهَذَا كُفْرٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ قَالَ: خداي بازبان توبس نيايد مِنْ جكونه بُسَّ آيم يَكْفُرُ.

  31. وَلَوْ قَالَ: لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  32. لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ: قَضَايَ بدرسيد فَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: اللَّهُ عَزَّ وَعَلَا أَنْعَمَ عَلَيْك فَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ فَقَالَ: روباخدا جِنّك كُنَّ لِمَاذَا أَعْطَيْتُهُ لَا يَكْفُرُ عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  34. رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: نردبان بِنَّهُ وبآسمان برو وباخداي جِنّك كُنَّ قَالَ أَكْثَرُهُمْ: لَا يَكُونُ كُفْرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ صَاحِبُ الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا وَفِي الْخَانِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  35. وَلَوْ قَالَ: شو وباخداي جِنّك كُنَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَكُونُ كُفْرًا، وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ: وَالْأَحْوَطُ تَجْدِيدُ النِّكَاحِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  36. يَكْفُرُ بِإِثْبَاتِ الْمَكَانِ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَوْ قَالَ: ازخدا هيج مَكَان خَالِي نيست يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ حِكَايَةَ مَا جَاءَ فِيهِ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ لَا يَكْفُرُ،

  37. وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْمَكَانَ يَكْفُرُ،

  38. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ يَكْفُرُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  39. وَيَكْفُرُ بِقَوْلِهِ اللَّهُ تَعَالَى جَلَسَ لِلْإِنْصَافِ، أَوْ قَامَ لَهُ بِوَصْفِهِ اللَّهَ تَعَالَى بِالْفَوْقِ وَالتَّحْتِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ قَالَ: مرابر آسْمَانِ خداي است وَبِرّ زُمَيْن فُلَانٌ يَكْفُرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  40. إذَا قَالَ: خَدًّا فرومينكر داز آسْمَانِ، أَوْ قَالَ: مى بيندا، أَوْ قَالَ: ازعرش فَهَذَا كُفْرٌ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ إلَّا أَنْ يَقُولَ بِالْعَرَبِيَّةِ يَطْلُعُ،

  41. وَلَوْ قَالَ: خداي ازبر عَرْش بداند فَهَذَا لَيْسَ بِكُفْرٍ،

  42. وَلَوْ قَالَ: از زِيرَ عَرْش ميداند، فَهَذَا كُفْرٌ وَلَوْ قَالَ: أَرَى اللَّهَ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ. فَهَذَا كُفْرٌ وَلَوْ قَالَ مِنْ الْجَنَّةِ فَهُوَ لَيْسَ بِكُفْرٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. قَالَ أَبُو حَفْصٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ نَسَبَ اللَّهَ تَعَالَى إلَى الْجَوْرِ فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  44. رَجُلٌ قَالَ يَا رَبّ أَيْنَ ستم مبسند قَالَ بَعْضُهُمْ: يَكْفُرُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ لَوْ قَالَ: خداي عَزَّ وَجَلَّ برتوستم كناجنانكه توبر مِنْ كَرِدِّي الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ: لَوْ أَنْصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْتَصَفَ مِنْكَ يَكْفُرُ أَمَّا لَوْ قَالَ: إذَا مَكَانَ لَوْلَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  45. وَلَوْ قَالَ إنْ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ أَخَذْتُكَ بِحَقِّي فَهَذَا كُفْرٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  46. قِيلَ لَهُ هَذَا مَكَانُ لَا إلَهَ

  47. فِيهِ وَلَا رَسُولَ فَقَالَ: يُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ مَكَانَ لَا يُعْمَلُ فِيهِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قِيلَ لَهُ لَوْ كَانَ هَذَا فِي مَكَانِ أَهْلُهُ زُهَّادٌ مُطِيعُونَ قَالَ: إنْ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ فَأَنْكَرَ كَوْنَهُ دِينًا كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ.

  48. لَوْ قَالَ حِينَ يَظْلِمُ ظَالِمٌ يَا رَبّ ازوى أَيْنَ ستم مبذيرا كرتو بذيرى مِنْ نُهْ بذيرم فَهَذَا كُفْرٌ كَأَنَّهُ قَالَ: إنْ رَضِيتَ فَأَنَا لَا أَرْضَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  49. رَجُلٌ قَالَ: يَا خداي روزى بِرّ مِنْ فِرَاخ كُنَّ يابازر كانيء مِنْ رونده كُنَّ يابر مِنْ جَوْر مُكِّنَ قَالَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَصِيرُ كَافِرًا بِاَللَّهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: دروغ مُكَوٍّ فَقَالَ: دروغ ازبهر جيست ازبهر انْكِهِ بكويند كَفَرَ فِي الْحَالِ،

  51. وَلَوْ قِيلَ لَهُ اُطْلُبْ رِضَا اللَّهِ فَقَالَ لَهُ: مرانمي بايد، أَوْ قَالَ: اكراخداي مُرَاد ربهشت كندغارت كنم، أَوْ قِيلَ لَا تَعْصِ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُكَ النَّارَ فَقَالَ: مِنْ أزدوزخ نُمَيٍّ انديشم، أَوْ قِيلَ لَا تَأْكُلْ الْكَثِيرَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّكَ فَقَالَ: مِنْ ميخورم خواهي دوست دارد وخواهي دشمن كَفَرَ بِهَذَا كُلِّهِ،

  52. وَكَذَلِكَ لَوْ قِيلَ لَهُ: بِسَيَّارِ مخندا وَبِسَيَّارِ مخسب فَقَالَ: جندان خورم وجندان خسبم وجندان خندم كه خَوْد خَوَاهُمْ يَكْفُرُ.

  53. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: كُنَّاهُ مُكِّنَ جه عَذَاب خداي بِسَيَّارِ است فَقَالَ: مِنْ عَذَاب بيكدست بردارم يَكْفُرُ،

  54. وَلَوْ قِيلَ لَهُ مادروبدر ميازار فَقَالَ: لَيْسَ لَهُمَا عَلَيَّ حَقٌّ لَا يَكْفُرُ، وَلَكِنْ يَصِيرُ عَاصِيًا.

  55. رَجُلٌ قَالَ: لِإِبْلِيسَ أَيْ إبْلِيسَ كَارِ مِنْ بسازتا مِنْ هرجه توفر مَائِيّ بكنم مادروبدر بيازارم وَهَرْجه نَفَر مايى نكنم يَكْفُرُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّخْيِيرِ.

  56. لَوْ قَالَ: اكراخداي دوجهان كَرِدِّي حَقّ خويش ازبوبستا نم، يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  57. رَجُلٌ قَالَ قَوْلًا كَذِبًا فَسَمِعَ رَجُلٌ، وَقَالَ: خداي مِنْ أَيْنَ دروغ تراراست كرداند يَا كويد خداي بِدِينِ دروغ توبركت كَنَادٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا قَرِيبٌ مِنْ الْكُفْرِ

  58. وَفِي مِصْبَاحُ الدِّينِ رَجُلٌ كَذَبَ فَقَالَ غَيْرُهُ: بَارَكَ اللَّهُ فِي كَذِبِكَ يَكْفُرُ.

  59. وَسُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ قَالَ: فُلَان باتوراست نميرود فَقَالَ:

  60. خداي تَعَالَى نيز باوى رَاسَتْ نرود، هَلْ يَكْفُرُ قَالَ: نَعَمْ.

  61. وَفِي التَّخْيِيرِ سَأَلْتُ صَدْرَ الْإِسْلَامِ جَمَالَ الدِّينِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: خداي زردوست ميدارد مرانداده آسِتّ قَالَ إنْ قَصَدَ بِهَذَا الْكَلَامِ إضَافَةَ الْبُخْلِ إلَيْهِ يَكْفُرُ أَمَّا بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ يُحِبُّ الذَّهَبَ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  62. لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ أَيْنَ كاربكني فَقَالَ: مِنْ بِي إنْ شَاءَ اللَّهُ بكنم يَكْفُرُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  63. قَالَ الْمَظْلُومُ: هَذَا بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ الظَّالِمُ: أَنَا أَفْعَلُ بِغَيْرِ تَقْدِيرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَفَرَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  64. لَوْ قَالَ: أَيْ خداي رحمت خويش از مِنْ دريغ مَدَارّ، فَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الْكُفْرِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  65. إذَا طَالَتْ الْمُشَاجَرَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَقَالَ الرَّجُلُ: لِامْرَأَتِهِ خَافِي اللَّهَ تَعَالَى وَاتَّقِيهِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ مُجِيبَةً لَهُ: لَا أَخَافُهُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَاتَبَهَا عَلَى الْمَعْصِيَةِ الظَّاهِرَةِ وَيُخَوِّفُهَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَأَجَابَتْهُ بِهَذَا تَصِيرُ مُرْتَدَّةً وَتَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا،

  66. وَإِنْ كَانَ الَّذِي عَاتَبَهَا فِيهِ أَمْرًا لَا يُخَافُ فِيهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ تَكْفُرْ إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِذَلِكَ الِاسْتِخْفَافَ فَتَبِينَ مِنْ زَوْجِهَا.

  67. رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ غَيْرَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَلَا تَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى، فَقَالَ: لَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ التَّقْوَى فِيمَا أَفْعَلُ.

  68. وَإِنْ رَأَى رَجُلًا فِي مَعْصِيَةٍ وَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: أَلَا تَخَافُ اللَّهَ فَقَالَ: لَا يَصِيرُ كَافِرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّأْوِيلُ،

  69. وَكَذَا إذَا قِيلَ لِرَجُلٍ أَلَا تَخْشَى اللَّهَ تَعَالَى، فَقَالَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ لَا يَصِيرُ كَافِرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  70. وَلَوْ قَالَ: تامامي شويم بدتر خداي بامامي شود بدتر تَامَا ميشويم نيكوتر خداي باما ميشود نيكوتر يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  71. وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ: اكر حُكْم خداي رايا شريعت بيغمبر رَانَهُ بسندم جنانكه كسى كويدش خداي جهارزن حَلَال كَرِدِّهِ است كويد مِنْ أَيْنَ حُكْم رانمي بسندم فَهَذَا كُفْرٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  72. وَإِذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِابْنِهَا لِمَاذَا فَعَلْتَ كَذَا فَقَالَ الِابْنُ: وَاَللَّهِ مَا فَعَلْتُ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ مُغْضَبَةً مَهْ تُومه، وَاَللَّهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي كُفْرِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  73. مَنْ قَالَ: خداي عَزَّ وَجَلَّ باشد وَهَيْج جيزنباشد، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  74. لَوْ قَالَ: خداي بِحَقِّ مِنْ هَمَّهُ نيكويى كَرِدِّهِ است بدى از مِنْ است فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  75. قِيلَ لِرَجُلٍ: بَارِي بازن بُسَّ

  76. فَيَا مدى فَقَالَ: خداي بازنان بُسَّ نيايد مِنْ جكونه بُسَّ آيم يَكْفُرُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  77. وَلَوْ قَالَ: ازخداي مى بينم وازتويا ازخداي اميدمى دارم وَبِتَوِّ فَهَذَا قَبِيحٌ،

  78. وَلَوْ قَالَ: ازخداي مى بينم وَسَبَب تراميدانم، فَهُوَ حَسَنٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  79. إذَا طَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَقَالَ الْخَصْمُ: أَحْلِفُ بِاَللَّهِ، فَقَالَ الطَّالِبُ لَا أُرِيدُ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ، وَأُرِيدُ الْيَمِينَ بِالطَّلَاقِ، أَوْ الْعَتَاقِ فَقَدْ كَفَرَ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَعَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ، وَفِي تَجْنِيسِ النَّاصِرِيِّ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ قَالَ: سوكند توهمان است وتيزخر هَمَّانِ فَقَدْ كَفَرَ،

  80. وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: خداي مى داندكه بيوسته ترابدعاء يَا دميدارم فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي كُفْرِهِ وَلَوْ قَالَ: مِنْ خدايم عَلَى وَجْهِ الْمِزَاحِ يَعْنِي خَوْد آيم فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  81. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: ترا حَقّ همسايه نمى بايد فَقَالَتْ: لَا فَقَالَ: تراحق شوى نمى بايد فَقَالَتْ: لَا فَقَالَ: تراحق خَدًّا نمى بايد فَقَالَتْ: لَا فَقَدْ كَفَرَتْ.

  82. رَجُلٌ قَالَ فِي مَرَضِهِ وَضِيقِ عَيْشِهِ: بارى بَدَا نمى كه خداي تَعَالَى مراجرا آفريده است جون ازلذتهاى دُنْيَا مراهيج نيست فَقَدْ قِيلَ: لَا يَكْفُرُ، وَلَكِنَّ هَذَا الْكَلَامَ خَطَأٌ عَظِيمٌ.

  83. رَجُلٌ قَالَ: إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُكَ بِمُسَاوِيكَ وَقَالَ ذَلِكَ الْآخَرُ: خداير انشانده كه تاخداي هَمَّهُ آن كندكه توميكوئى يَكْفُرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  84. وَفِي التَّخْيِيرِ خداي جه تواند كَرِدِّ جيزي ديكر نتواند بجزدوزخ فَقَدْ كَفَرَ

  85. وَمِثْلُهُ رَجُلٌ رَأَى حَيَوَانًا قَبِيحًا، فَقَالَ: بيش كارنمانده است خرائي كه جَنِين آفريده كَفَرَ.

  86. فَقِيرٌ قَالَ فِي شِدَّةِ فَقْرِهِ: فُلَان هُمْ بِنِدِّهِ است باجندان نِعْمَتْ وَمِنْ هُمْ بِنِدِّهِ درجندين رنج بَارِي اينجنين عَدْل باشد كَفَرَ.

  87. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: ازخداي بترس فَقَالَ: خداي كجاست يَكْفُرُ كَذَا وَلَوْ قَالَ: بيغمبرد ركورنيست، أَوْ قَالَ: عِلْم خداي قَدِيم نيست، أَوْ قَالَ: الْمَعْدُومُ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ لِلَّهِ يَكْفُرُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  88. يَكْفُرُ بِإِدْخَالِ الْكَافِ فِي آخِرِ اللَّهِ عِنْدَ نِدَاءِ مَنْ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ إنْ كَانَ عَالِمًا عَلَى الْأَصَحِّ وَبِتَصْغِيرِ الْخَالِقِ عَمْدًا إنْ كَانَ عَالِمًا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  89. لَوْ قَالَ لِآخَرَ: خداي بردل

  90. توبيخشايا دبردل مِنْ ني، إنْ عَنَى بِهِ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْ الرَّحْمَةِ فَقَدْ كَفَرَ،

  91. وَإِنْ عَنَى بِهِ أَنَّ قَلْبِي ثَابِتٌ بِإِثْبَاتِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ مُضْطَرِبٍ لَا يَكْفُرُ صَبِيٌّ يَبْكِي وَيَطْلُبُ أَبَاهُ وَأَبُوهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لِلصَّبِيِّ رَجُلٌ: مَهْ مكريي كه بدرتو اللَّه ميكند فَهَذَا لَيْسَ بِكُفْرٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ خدمت اللَّه ميكند كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  92. رَجُلٌ رَأَى أَعْمَى، أَوْ مَرِيضًا فَقَالَ لَهُ: خداي ترادبد وَمُرَاد يدوترا جنان آفريد مراجه كُنَّاهُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  93. وَلَوْ قَالَ: بخداي وبخاك بايتو يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ: بخداي وَبِجَانِّ وسرتو فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  94. وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، أَوْ لَمْ يَرْضَ بِسُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ فَقَدْ كَفَرَ، وَسُئِلَ ابْنُ مُقَاتِلٍ عَمَّنْ أَنْكَرَ نُبُوَّةَ الْخِضْرِ وَذِي الْكِفْلِ فَقَالَ: كُلُّ مَنْ لَمْ تَجْتَمِعْ الْأُمَّةُ عَلَى نُبُوَّتِهِ لَا يَضُرُّهُ إنْ جَحَدَ نُبُوَّتَهُ وَلَوْ قَالَ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ نَبِيًّا لَمْ أُؤْمِنْ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  95. عَنْ جَعْفَرٍ فِيمَنْ يَقُولُ: آمَنْتُ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ،

  96. وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ آدَمَ نَبِيٌّ أَمْ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  97. سُئِلَ عَمَّنْ يَنْسِبُ إلَى الْأَنْبِيَاءِ الْفَوَاحِشَ كَعَزْمِهِمْ عَلَى الزِّنَا وَنَحْوِهِ الَّذِي يَقُولُهُ الْحَشَوِيَّةُ فِي يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ شَتْمٌ لَهُمْ وَاسْتِخْفَافٌ بِهِمْ قَالَ أَبُو ذَرٍّ مَنْ قَالَ: إنَّ كُلَّ مَعْصِيَةٍ كُفْرٌ، وَقَالَ: مَعَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - عَصَوْا فَكَافِرٌ؛

  98. لِأَنَّهُ شَاتِمٌ، وَلَوْ قَالَ: لَمْ يَعْصُوا حَالَ النُّبُوَّةِ وَلَا قَبْلَهَا كَفَرَ؛ لِأَنَّهُ رَدَّ الْمَنْصُوصَ.

  99. سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: إذَا لَمْ يَعْرِفْ الرَّجُلُ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى نَبِيِّنَا السَّلَامُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ.

  100. قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ: كُلُّ مَنْ أَرَادَ بِقَلْبِهِ بُغْضَ نَبِيٍّ كَفَرَ،

  101. وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ نَبِيًّا لَمْ أَرْضَ بِهِ،

  102. وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَان بيغمبر بِوُدِّيِّ مِنْ بوي نُكِرَ ويدمى فَإِنْ أَرَادَ بِهِ لَوْ كَانَ فُلَانٌ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُؤْمِنْ بِهِ كَفَرَ كَمَا لَوْ قَالَ: لَوْ أَمَرَنِي اللَّهُ بِأَمْرٍ لَمْ أَفْعَلْ، وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ إذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلٍ وَبَيْنَ صِهْرِهِ خِلَافٌ، فَقَالَ: إنْ بَشَرٌ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ آتَمِرْ بِأَمْرِهِ لَا يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا قَالَهُ الْأَنْبِيَاءُ صِدْقًا وَعَدْلًا نَجَوْنَا كَفَرَ،

  103. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ مِنْ بيغمبرم يُرِيدُ بِهِ مِنْ بيغام مى بُرَم يَكْفُرُ وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ طَلَبَ غَيْرُهُ مِنْهُ الْمُعْجِزَةَ قِيلَ يَكْفُرُ الطَّالِبُ، وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمَشَايِخِ قَالُوا إنْ كَانَ غَرَضُ الطَّالِبِ تَعْجِيزَهُ وَافْتِضَاحَهُ لَا يَكْفُرُ،

  104. وَلَوْ قَالَ لِشَعْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَعِيرٌ يَكْفُرُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَعِنْدَ الْآخَرِينَ لَا إلَّا إذَا قَالَ بِطَرِيقِ الْإِهَانَةِ،

  105. وَمَنْ قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إنْسِيًّا، أَوْ جِنِّيًّا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  106. وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَان بيغمبر است حَقّ خويش

  107. ازوى بستانم لَا يَكُونُ كُفْرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  108. وَلَوْ قَالَ: مُحَمَّدٌ درويشك بود، أَوْ قَالَ: جَامه بيغمبر ربمناك بود، أَوْ قَالَ قَدْ كَانَ طَوِيلَ الظُّفْرِ فَقَدْ قِيلَ يَكْفُرُ مُطْلَقًا وَقَدْ قِيلَ يَكْفُرُ إذَا قَالَ عَلَى وَجْهِ الْإِهَانَةِ وَلَوْ قَالَ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ كَذَا

  109. وَكَذَا فَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ يَكْفُرُ وَلَوْ شَتَمَ رَجُلًا اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، أَوْ أَحْمَدُ، أَوْ كُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ، وَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وهركه خداير باين اسْم، أَوْ باين كِنَّيْهِ يُنَدِّهِ است فَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْفُرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  110. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ كَبِيرَةٌ إلَّا مَعَاصِي الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّهَا صَغَائِرُ لَمْ يَكْفُرْ وَمَنْ قَالَ: إنَّ كُلَّ عَمْدٍ كَبِيرَةٌ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ، وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ إنَّ مَعَاصِيَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَتْ عَمْدًا فَقَدْ كَفَرَ؛ لِأَنَّهُ شَتْمٌ،

  111. وَإِنْ قَالَ: لَمْ تَكُنْ مَعَاصِي الْأَنْبِيَاءِ عَمْدًا، فَلَيْسَ بِكُفْرٍ كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ.

  112. الرَّافِضِيُّ إذَا كَانَ يَسُبُّ الشَّيْخَيْنِ وَيَلْعَنُهُمَا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ، فَهُوَ كَافِرٌ،

  113. وَإِنْ كَانَ يُفَضِّلُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَكُونُ كَافِرًا إلَّا أَنَّهُ مُبْتَدِعٌ وَالْمُعْتَزِلِيُّ مُبْتَدِعٌ إلَّا إذَا قَالَ بِاسْتِحَالَةِ الرُّؤْيَةِ، فَحِينَئِذٍ هُوَ كَافِرٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  114. وَلَوْ قَذَفَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - بِالزِّنَا كَفَرَ بِاَللَّهِ،

  115. وَلَوْ قَذَفَ سَائِرَ نِسْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَكْفُرُ وَيَسْتَحِقُّ اللَّعْنَةَ،

  116. وَلَوْ قَالَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابًا لَا يَكْفُرُ وَيَسْتَحِقُّ اللَّعْنَةَ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ

  117. مَنْ أَنْكَرَ إمَامَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَهُوَ كَافِرٌ، وَعَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ هُوَ مُبْتَدِعٌ وَلَيْسَ بِكَافِرٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَافِرٌ،

  118. وَكَذَلِكَ مَنْ أَنْكَرَ خِلَافَةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أَصَحِّ الْأَقْوَالِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  119. وَيَجِبُ إكْفَارُهُمْ بِإِكْفَارِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَزُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَيَجِبُ إكْفَارُ الزَّيْدِيَّةِ كُلِّهِمْ فِي قَوْلِهِمْ انْتِظَارَ نَبِيٍّ مِنْ الْعَجَمِ يَنْسَخُ دِينَ نَبِيِّنَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  120. وَيَجِبُ إكْفَارُ الرَّوَافِضِ فِي قَوْلِهِمْ بِرَجْعَةِ الْأَمْوَاتِ إلَى الدُّنْيَا، وَبِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ وَبِانْتِقَالِ رُوحِ الْإِلَهِ إلَى الْأَئِمَّةِ وَبِقَوْلِهِمْ فِي خُرُوجِ إمَامٍ بَاطِنٍ وَبِتَعْطِيلِهِمْ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ إلَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ الْبَاطِنُ وَبِقَوْلِهِمْ إنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - غَلِطَ فِي الْوَحْيِ إلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ خَارِجُونَ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَحْكَامُهُمْ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  121. فِي إكْرَاهِ الْأَصْلِ إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَشْتُمَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ، أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَقُولَ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِي شَيْءٌ وَإِنَّمَا شَتَمْتُ مُحَمَّدًا كَمَا طَلَبُوا مِنِّي، وَأَنَا غَيْرُ رَاضٍ بِذَلِكَ، فَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَكْفُرُ، وَكَانَ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ، فَتَكَلَّمَ بِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ خَطَرَ بِبَالِي رَجُلٌ مِنْ النَّصَارَى اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، فَأَرَدْتُ بِالشَّتْمِ ذَلِكَ النَّصْرَانِيَّ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَكْفُرُ أَيْضًا الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ خَطَرَ بِبَالِي

  122. رَجُلٌ مِنْ النَّصَارَى اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلَمْ أَشْتُمْ ذَلِكَ النَّصْرَانِيَّ وَإِنَّمَا شَتَمْتُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَكْفُرُ فِي الْقَضَاءِ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ.

  123. وَمَنْ قَالَ: جُنَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْفُرُ وَمَنْ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  124. وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ: لَوْ لَمْ يَأْكُلْ آدَم الْحِنْطَةَ لَمَّا صِرْنَا أَشْقِيَاءً يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  125. وَمَنْ أَنْكَرَ الْمُتَوَاتِرَ فَقَدْ كَفَرَ،

  126. وَمَنْ أَنْكَرَ الْمَشْهُورَ يَكْفُرُ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ: يُضَلَّلُ وَلَا يُكَفَّرُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمَنْ أَنْكَرَ خَبَرَ الْوَاحِدِ لَا يَكْفُرُ غَيْرَ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِ الْقَبُولِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  127. إذَا تَمَنَّى الرَّجُلُ لِنَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ لَا يَكُونَ نَبِيًّا قَالُوا: إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيًّا لَا يَكُونُ خَارِجًا عَنْ الْحِكْمَةِ لَا يَكْفُرُ،

  128. وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الِاسْتِخْفَافَ وَالْعَدَاوَةَ كَانَ كَافِرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  129. وَلَوْ قَالَ: اكرمرا بيغمبر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدك خواند فرونكذارم لَا يَكْفُرُ،

  130. وَلَوْ قَالَ: بازخوانم لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  131. وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ: مَعَ غَيْرِهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ كَذَا بِأَنْ قَالَ: مَثَلًا كَانَ يُحِبُّ الْقَرْعَ، فَقَالَ: ذَلِكَ الْغَيْرُ أَنَا لَا أُحِبُّهُ، فَهَذَا كُفْرٌ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيْضًا، وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالُوا: إذَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْإِهَانَةِ كَانَ كُفْرًا، وَبِدُونِهِ لَا يَكُونُ كُفْرًا.

  132. رَجُلٌ قَالَ مَعَ غَيْرِهِ إنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَسَجَ الْكِرْبَاسَ بُسَّ مَا هَمَّهُ جولاهه بيجكان باشيم فَهَذَا كُفْرٌ.

  133. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: كُلَّمَا كَانَ يَأْكُلُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْحَسُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَيْنَ بِي أَدَبِيّ است فَهَذَا كُفْرٌ إذَا قَالَ: جه نعز رسمي است دهقان راكه طَعَام خورند ودست نشويند قَالَ: إنْ كَانَ تَهَاوُنًا بِالسُّنَّةِ يَكْفُرُ،

  134. وَلَوْ قَالَ: أَيْنَ جه رسم است سَبِلَتْ بِسِتِّ كُرِدْنَ ودستار بِزِيرِ كَلَوْ آوردن فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الطَّعْنِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ كَفَرَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  135. اكردرروز عاشور ايكي راكويند كه سرمه كُنَّ كه سرمه كُرِدْنَ دَرِّينَ روزسنت است اوكويد كَارِ زِنَانِ ومخنثان بود كَافِر كردد

  136. وَفِي التَّخْيِيرِ رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فَقَالَ لَهُ آخَرُ: دروغ ميكويد اكرهمه بيغمبراست يَلْزَمُهُ الْكُفْرُ،

  137. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: سَخِن وي نكروم اكرهمه بيغمبر است.

  138. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: كَرَانِّ خوى است اكرهمه بيغمبراست، أَوْ قَالَ: اكر مَرَّ سَلْ است يَا هَمَّهُ فرشته مقرب است

  139. كَرَانِّ جَانّ است كَفَرَ فِي الْحَالِ.

  140. رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَبْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا تَضْرِبْهُ فَقَالَ: اكر مُحَمَّد مُصْطَفَى كويد مُزْن هَلُمَّ، أَوْ قَالَ: اكراز آسْمَانِ بَانَك آيدكه مُزْن هُمْ بزنم يَلْزَمُهُ الْكُفْرُ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَأَلْتُ صَدْرَ الْإِسْلَامِ جَمَالَ الدِّينِ عَمَّنْ قَرَأَ حَدِيثًا مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَجُلٌ: هَمَّهُ روز خلشها خواند قَالَ: إنْ أَضَافَ ذَلِكَ إلَى الْقَارِئِ لَا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنْظَرُ إنْ كَانَ حَدِيثًا يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ وَأَحْكَامِ الشَّرْعِ يَكْفُرُ،

  141. وَإِنْ كَانَ حَدِيثًا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَا يَكْفُرُ، وَتُحْمَلُ مَقَالَتُهُ عَلَى أَنَّ إرَادَتَهُ قِرَاءَةُ غَيْرِهِ أَوْلَى.

  142. رَجُلٌ قَالَ: بحرمت جوانك عربي يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْفُرُ.

  143. رَجُلٌ قَالَ: بيغمبر وقنى بودكه بيغمبر بودو وَقْتِيّ بودكه نبود وَقَالَ: أَنَا لَا أَدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقَبْرِ مُؤْمِنٌ أَمْ كَافِرٌ يَكْفُرُ.

  144. وَفِي غُرَرِ الْمَعَانِي سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: خِلَاف مُكَوٍّ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ بيغمبر إنَّ خِلَاف كفتند قَالَ: كَلِمَة كُفْر است توبه كند وَنِكَاح تازه كند، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  145. إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: رُؤْيَتِي إيَّاكَ كَرُؤْيَةِ مَلِكْ الْمَوْتِ، فَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ وَهَلْ يَكْفُرُ هَذَا الْقَائِلُ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ، بَعْضُهُمْ قَالُوا: يَكْفُرُ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ قَالَ ذَلِكَ لِعَدَاوَةِ مَلَكَ الْمَوْتِ يَصِيرُ كَافِرًا،

  146. وَإِنْ قَالَ لِكَرَاهَةِ الْمَوْتِ لَا يَصِيرُ كَافِرًا وَلَوْ قَالَ: روى فُلَان دشمن ميدارم جون روى مَلِكْ الْمَوْت أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ.

  147. وَفِي التَّخْيِيرِ لَوْ قَالَ: لَا أَسْمَعُ شَهَادَةَ فُلَانٍ،

  148. وَإِنْ كَانَ جَبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلَ يَكْفُرُ.

  149. رَجُلٌ عَابَ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ كَفَرَ.

  150. رَجُلٌ قَالَ: أَعْطِنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ حَتَّى أَبْعَثَ مَلَكَ الْمَوْتِ لِيَرْفَعَ رُوحَ فُلَانٍ لِيَقْتُلَهُ هَلْ يَكْفُرُ هَذَا الْقَائِلُ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: الِاسْتِخْفَافُ بِالْمَلَكِ كُفْرٌ.

  151. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ مِنْ فرشته تَوّ أُمُّ فِي مَوْضِعِ كَذَا أُعِينُكَ عَلَى أَمْرِكَ فَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ،

  152. وَكَذَا إذَا قَالَ مُطْلَقًا أَنَا مَلَكٌ

  153. بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَنَا نَبِيٌّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  154. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَحْضُرْ الشُّهُودُ قَالَ خدايرا وَرَسُول راكواه كردم، أَوْ قَالَ: خداي راوفرشتكان راكواه كردم، كَفَرَ وَلَوْ قَالَ: فَشَتّه دَسَّتْ رَاسَتْ راكواه كردم وفرشته دَسَّتْ جُبْ راكواه كردم لَا يَكْفُرُ كَذَا فِي فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  155. (وَمِنْهَا) مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ فَهُوَ كَافِرٌ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  156. إذَا أَنْكَرَ الرَّجُلُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ، أَوْ تَسَخَّرَ بِآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَفِي الْخِزَانَةِ، أَوْ عَابَ كَفَرَ

  157. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  158. إذَا أَنْكَرَ الرَّجُلُ كَوْنَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ الْقُرْآنِ لَا يَكْفُرُ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يَكْفُرُ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ بَعْدَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ الْقُرْآنِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمُتَأَخِّرَ لَا يَرْفَعُ الِاخْتِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  159. إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ضَرْبِ الدُّفِّ وَالْقَصَبِ فَقَدْ كَفَرَ.

  160. رَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ رَجُلٌ أَيْنَ جه بَانَك طوفان است، فَهَذَا كُفْرٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  161. وَلَوْ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كَثِيرًا فَمَا رُفِعَتْ الْجِنَايَةُ عَنَّا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  162. مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ رابوست بَازٍ كَرُدَّى، أَوْ قَالَ أَلَمْ نَشْرَحْ راكر يُبَان كَرَفَّتِهِ، أَوْ قَالَ لِمَنْ يَقْرَأُ يس عِنْدَ الْمَرِيضِ: يس دردهان مُرْده مِنْهُ، أَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَيْ كُوتَاهُ تِرَاز {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ، أَوْ قَالَ لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَتَذَكَّرُ كَلِمَةَ {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} ، أَوْ مَلَأَ قَدَحًا، وَجَاءَ بِهِ وَقَالَ: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} ، أَوْ قَالَ: {فَكَانَتْ سَرَابًا} بِطَرِيقِ الْمِزَاحِ، أَوْ قَالَ عِنْدَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ،

  163. {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} بِطَرِيقِ الْمِزَاحِ، أَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ دستار {أَلَمْ نَشْرَحْ} بِسِتَّةِ يَعْنِي أَبْدَيْت الْعِلْمَ، أَوْ جَمَعَ أَهْلَ مَوْضِعٍ، وَقَالَ: {فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} ، أَوْ قَالَ {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} ، أَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: كَيْفَ تَقْرَأُ وَالنَّازِعَاتِ نَزْعًا بِنَصْبِ الْعَيْنِ، أَوْ بِرَفْعِهَا وَأَرَادَ بِهِ الطَّنْزَ، أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ أَقْرَعَ: أَشْتُمُك فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {كَلا بَلْ رَانَ} ، أَوْ دَعَا إلَى الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ فَقَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَحْدِي إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى} ، أَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: تفشيله يَجُوزُ فَإِنَّ التَّفْشِيلَ يُذْهِبُ بِالرِّيحِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

  164. {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} كَفَرَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا، إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ خَانَهُ جنان بَاكٍ كَرِدِّهِ كه جون {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} قِيلَ: يَكْفُرُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ الْقَائِلُ جَاهِلًا لَا يَكْفُرُ،

  165. وَإِنْ كَانَ عَالِمًا يَكْفُرُ، إذَا قَالَ {قَاعًا صَفْصَفًا} شِدَّهْ است فَهَذِهِ مُخَاطَرَةٌ عَظِيمَةٌ،

  166. وَإِذَا قَالَ لِبَاقِي الْقَدْرِ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ فَهَذِهِ مُخَاطَرَةٌ عَظِيمَةٌ أَيْضًا،

  167. وَإِذَا قَالَ الْقُرْآنُ أَعْجَمِيٌّ كَفَرَ وَلَوْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ كَلِمَةٌ عَجَمِيَّةٌ فَفِي هَكَذَا ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  168. فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ لَوْ قِيلَ لِمَ لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ: بيزارشدم ازقرآن يَكْفُرُ وَفِي رِسَالَةِ صَدْرِ الصُّدُورِ وَرِسَالَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ كَمَالِ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ اكرمردى سورتى از قُرْآن يَا دداردو آن سُورَة بسيارمى خواند ديكرى كويد كه أَيْنَ سُورَة رازبون كرفته كَافِر كردد وَفِي التَّخْيِيرِ رَجُلٌ نَظَمَ الْقُرْآنَ بِالْفَارِسِيَّةِ يُقْتَلُ؛

  169. لِأَنَّهُ كَافِرٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  170. (وَمِنْهَا) مَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ

  171. لَوْ قَالَ لِمَرِيضٍ صَلِّ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُصَلِّيَ أَبَدًا، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى مَاتَ يَكْفُرُ وَقَوْلُ الرَّجُلِ لَا أُصَلِّي يَحْتَمِلُ أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَا أُصَلِّي لِأَنِّي صَلَّيْتُ، وَالثَّانِي: لَا أُصَلِّي بِأَمْرِكَ، فَقَدْ أَمَرَنِي بِهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَالثَّالِثُ: لَا أُصَلِّي فِسْقًا مَجَانَةً، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ لَيْسَتْ بِكُفْرٍ.

  172. وَالرَّابِعُ: لَا أُصَلِّي إذْ لَيْسَ يَجِبُ عَلَيَّ الصَّلَاةُ، وَلَمْ أُؤْمَرْ بِهَا يَكْفُرُ،

  173. وَلَوْ أَطْلَقَ وَقَالَ: لَا أُصَلِّي لَا يَكْفُرُ لِاحْتِمَالِ هَذِهِ الْوُجُوهِ إذَا قِيلَ لَهُ صَلِّ فَقَالَ: قلتبان بودكه نماز كندو كاربر خويشتن داراز كَنِدِّ، أَوْ قَالَ: ديراست كه بيكار نكرده أَمْ، أَوْ قَالَ: كه تواندكه أَيْنَ كاربسربرد، أَوْ قَالَ: خرد منددر كاري نبايد كه بسرنتواندبرد، أَوْ قَالَ: مرد مان ازبهر مَا ميكنند، أَوْ قَالَ: نماز ميكنم جيزي برسر نمى آيد، أَوْ قَالَ: تونماز كردى جه برسر آوردى، أَوْ قَالَ: نماز كراكنم مادروبدر مِنْ مرده اند، أَوْ قَالَ: نماز كرده وناكرده يكى است، أَوْ قَالَ: جندان نماز كردم مرادل بكرفت، أَوْ قَالَ: نماز جيزى نيست كه اكربماند كنده شود، فَهَذَا كُلُّهُ كُفْرٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ اكريكى راكويند بياتانماز كنيم براي آن حاجت بس أَوْ كويد مِنْ بِسَيَّارِ نماز كردم هيج حاجت مِنْ روانشد وآن بروجه اسْتِخْفَاف وَطَنْز كويد كَافِر كردد كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  174. وَلَوْ قَالَ فَاسِقٌ: لِلْمُصَلِّينَ بيابييد مسلماني بِهِ بينيد، وَيُشِيرُ إلَى مَجْلِسِ الْفِسْقِ يَكْفُرُ إذَا قَالَ: خوش كاريست بِي نمازي، فَهُوَ كُفْرٌ،

  175. وَكَذَا إذَا قَالَ رَجُلٌ: صَلِّ حَتَّى تَجِدَ حَلَاوَةَ الطَّاعَةِ، أَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: نماز كُنَّ تاحلاوت نماز كُرِدْنَ بَيَانِيّ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ: تومكن تاحلاوت بِي نمازي بِهْ بَيْنِيّ يَكْفُرُ،

  176. وَإِذَا قِيلَ لِعَبْدٍ صَلِّ فَقَالَ: لَا أُصَلِّي فَإِنَّ الثَّوَابَ يَكُونُ لِلْمَوْلَى يَكْفُرُ، إذَا قِيلَ لِرَجُلٍ صَلِّ فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ نَقَصَ مِنْ مَالِي، فَأَنَا أَنْقُصُ مِنْ حَقِّهِ فَهُوَ كُفْرٌ.

  177. رَجُلٌ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ لَا غَيْرَ وَيَقُولُ: أَيْنَ خَوْد بِسَيَّارِ است، أَوْ يَقُولُ: زياده مى آيَد؛ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ فِي رَمَضَانَ تُسَاوِي سَبْعِينَ صَلَاةً يَكْفُرُ إذَا صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ مُتَعَمِّدًا، فَوَافَقَ ذَلِكَ الْقِبْلَةَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ كَافِرٌ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  178. وَكَذَا إذَا صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، أَوْ صَلَّى مَعَ الثَّوْبِ النَّجِسِ،

  179. وَلَوْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ مُتَعَمِّدًا يَكْفُرُ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ نَأْخُذُ، وَفِي كِتَابِ

  180. التَّحَرِّي إذَا تَحَرَّى، وَوَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى جِهَةٍ، فَتَرَكَ تِلْكَ الْجِهَةَ، وَصَلَّى إلَى جِهَةٍ أُخْرَى رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: أَخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرَ لِإِعْرَاضِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُفْرِهِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ وَالِاسْتِخْفَافِ يَصِيرُ كَافِرًا،

  181. وَلَوْ اُبْتُلِيَ إنْسَانٌ بِذَلِكَ لِضَرُورَةٍ بِأَنْ كَانَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمٍ، فَأَحْدَثَ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَظْهَرَ وَكَتَمَ ذَلِكَ وَصَلَّى هَكَذَا، أَوْ كَانَ بِقُرْبٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَقَامَ وَصَلَّى، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ.

  182. قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَصِيرُ كَافِرًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَهْزِئٍ،

  183. وَمَنْ اُبْتُلِيَ بِذَلِكَ لِضَرُورَةٍ، أَوْ لِحَيَاءٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْصِدَ بِالْقِيَامِ قِيَامَ الصَّلَاةِ،

  184. وَلَا يَقْرَأَ شَيْئًا، إذَا حَنَى ظَهْرَهُ لَا يَقْصِدُ الرُّكُوعَ وَلَا يُسَبِّحُ حَتَّى لَا يَصِيرُ كَافِرًا بِالْإِجْمَاعِ،

  185. وَإِذَا صَلَّى عَلَى ثَوْبٍ نَجِسٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصِيرُ كَافِرًا،

  186. وَلَوْ اقْتَدَى بِصَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ امْرَأَةٍ، أَوْ جُنُبٍ، أَوْ مُحْدِثٍ وَصَلَّى الْوَقْتِيَّةَ، وَعَلَيْهِ فَائِتَةٌ، وَهُوَ ذَاكِرُهَا لَا يَصِيرُ كَافِرًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  187. قَالَ: الصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ لَكِنْ رُكُوعُهَا وَسُجُودُهَا لَا لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَوِّلُ،

  188. وَإِنْ أَنْكَرَ فَرْضِيَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مُطْلَقًا يَكْفُرُ حَتَّى إذَا أَنْكَرَ فَرْضِيَّةَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ يَكْفُرُ أَيْضًا لِرَدِّهِ الْإِجْمَاعَ وَالتَّوَاتُرَ،

  189. وَلَوْ قَالَ: اكر كَعْبه قبله نبودى وَبَيْت الْمَقْدِس قبله بودى مِنْ نماز بِكَعْبِهِ كُرْد مى وَبِهِ بَيْت الْمَقْدِس نُكِرَ دمى، وَفِي تَجْنِيسِ الْمُلْتَقَطِ وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَان قبله كردد روى سِوَى أَوْ نكنم، أَوْ قَالَ: اكر فُلَان نَاحِيَة كعبه كردد روى سِوَى أَوْ نكنم، وَفِي التَّخْيِيرِ رَجُلٌ قَالَ قبله دواست يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ كَفَرَ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ

  190. قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: لَوْ صَلَّى رِيَاءً فَلَا أَجْرَ لَهُ، وَعَلَيْهِ الْوِزْرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَكْفُرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَجْرَ لَهُ وَلَا وِزْرَ، وَهُوَ كَأَنْ لَمْ يُصَلِّ وَفِي مِصْبَاحِ الدِّينِ سُئِلَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ عَنْ رَجُلٍ أَتَى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ تَرَكَ صَلَاةً، أَوْ صَلَاتَيْنِ فَإِنْ كَانَ تَعْظِيمًا لَهُمْ كَفَرَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ،

  191. وَإِنْ أَتَى بِفِسْقٍ لَمْ يَكْفُرْ، وَقَضَى مَا تَرَكَ، وَفِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ عَمَّنْ أَسْلَمَ، وَهُوَ فِي دِيَارِنَا،

  192. ثُمَّ بَعْدَ شَهْرٍ سُئِلَ عَنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَنَّهَا فُرِضَتْ عَلَيَّ قَالَ: كَفَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حِدْثَانِ مَا أَسْلَمَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. .

  193. رَجُلٌ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ حِينَ أَذَّنَ كَذَبْتَ يَصِيرُ كَافِرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  194. فِي التَّخْيِيرِ مُؤَذِّنٌ أَذَّنَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ بَانَك غوغا است يَكْفُرُ إنْ قَالَ عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ وَفِي الْفُصُولِ وَلَوْ سَمِعَ الْأَذَانَ فَقَالَ: هَذَا صَوْتُ الْجَرَسِ يَكْفُرُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة إذَا قِيلَ لِرَجُلٍ أَدِّ الزَّكَاةَ فَقَالَ: لَا أُؤَدِّي يَكْفُرُ قِيلَ مُطْلَقًا،

  195. وَقِيلَ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ لَا يَكْفُرُ، وَفِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ يَكْفُرُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَصْلُ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَاوِيلِ الَّتِي مَرَّتْ فِي الصَّلَاةِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  196. وَلَوْ قَالَ

  197. لَيْتَ صَوْمَ رَمَضَانَ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي كُفْرِهِ، وَالصَّوَابُ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنَّ هَذَا عَلَى نِيَّتِهِ إنْ نَوَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ لَا يُمْكِنَهُ أَدَاءُ حُقُوقِهِ لَا يَكْفُرُ،

  198. وَلَوْ قَالَ عِنْدَ مَجِيءِ شَهْرِ رَمَضَانَ: آمد آن ماه كر، إنْ قَالَ جَاءَ الضَّيْفُ الثَّقِيلُ يَكْفُرُ، إذَا قَالَ عِنْدَ دُخُولِ رَجَبٍ: بِعِقَابِهَا اندر افتاديم إنْ قَالَ ذَلِكَ تَهَاوُنًا بِالشُّهُورِ الْمُفَضَّلَةِ يَكْفُرُ،

  199. وَإِنْ أَرَادَ بِهِ التَّعَبَ لِنَفْسِهِ لَا يَكْفُرُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.

  200. رَجُلٌ قَالَ: روزه مَاهَ رَمَضَان زود بكرايد فَقَدْ قِيلَ إنَّهُ يَكْفُرُ، وَقَالَ الْحَاكِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يَكْفُرُ،

Show 3,715 masa’il more
Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 5,918 masa’il
  1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الصَّرْفِ التَّأْخِيرُ وَالنَّظِرَةُ فِي الصَّرْفِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت حُلِيًّا مَصُوغًا فَنَقَدْتُ بَعْضَ ثَمَنِهِ وَلَمْ أَنْقُدْ بَعْضَهُ أَتَفْسُدُ الصَّفْقَةُ كُلُّهَا وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ بَيْنَنَا؟

  2. قَالَ: نَعَمْ.

  3. قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ صَرْفٌ.

  4. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ ذَهَبًا فَقُلْت: بِعْنِي الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي لَك عَلَيَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَدْفَعُهَا إلَيْك، فَفَعَلَ، فَدَفَعْت إلَيْهِ تِسْعَمِائَةٍ دِرْهَمٍ ثُمَّ فَارَقْته قَبْلَ أَنْ أَدْفَعَ إلَيْهِ الْمِائَةَ الْبَاقِيَةَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ وَتُرَدُّ الدَّرَاهِمُ وَتَكُونُ الدَّنَانِيرُ عَلَيْهِ عَلَى حَالِهَا، قَالَ مَالِكٌ:

  5. وَلَوْ قَبَضَهَا كُلَّهَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا قُلْت:

  6. وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ عَلَيَّ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ بِعْته بِهَا طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ فَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الطَّوْقَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَيَرُدُّ الطَّوْقَ وَيَأْخُذُ دَرَاهِمَهُ لِأَنَّهُمَا افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الطَّوْقَ قَالَ مَالِكٌ: وَالْحُلِيُّ فِي هَذَا وَالذَّهَبُ وَالدَّنَانِيرُ سَوَاءٌ لِأَنَّ تِبْرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي الْبَيْعِ لَا يَصْلُحُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلَا نَظِرَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ

  7. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْتُ مِائَةَ دِينَارٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ كُلُّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَبَضْت الْأَلْفَ دِرْهَمٍ وَدَفَعْت خَمْسِينَ دِينَارًا ثُمَّ افْتَرَقْنَا أَيَبْطُلُ الصَّرْفُ كُلُّهُ أَمْ يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ حِصَّةُ الدَّنَانِيرِ النَّقْدِ؟ .

  8. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَبْطُلُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَلَا يَجُوزُ مِنْهُ حِصَّةُ الْخَمْسِينَ النَّقْدِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كُنْت دَفَعْت إلَيْهِ الْمِائَةَ دِينَارٍ وَقَبَضْت مِنْهُ الْأَلْفَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ الدَّنَانِيرِ خَمْسِينَ مِنْهَا رَدِيئَةً فَرَدَّهَا أَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ كُلُّهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ .

  9. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُنْتَقَضُ مِنْ الصَّرْفِ إلَّا حِصَّةُ مَا أَصَابَ مِنْ الرَّدِيئَةِ

  10. قُلْت: فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا حِينَ أَصَابَ خَمْسِينَ رَدِيئَةً جَوَّزَتْ الْخَمْسِينَ الْجِيَادِيَّةَ وَبَيْنَ الَّذِي صَرَفَ فَلَمْ يَنْقُدْ إلَّا خَمْسِينَ،

  11. ثُمَّ افْتَرَقَا أَبْطَلَ مَالِكٌ هَذَا وَأَجَازَهُ إذَا أَصَابَ خَمْسِينَ مِنْهَا رَدِيئَةً بَعْدَ النَّقْدِ أَجَازَ مِنْهَا الْجِيَادَ وَأَبْطَلَ الرَّدِيئَةَ؟

  12. قَالَ لِأَنَّ: الَّذِي لَمْ يَنْقُدْ إلَّا الْخَمْسِينَ وَقَعَتْ الصَّفْقَةُ فَاسِدَةً فِيهِ كُلِّهِ، وَهَذَا الَّذِي أَنْقَدَ الْمِائَةَ كُلَّهَا وَقَعَتْ الصَّفْقَةُ صَحِيحَةً، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنْ شَاءَ قَالَ: أَنَا أَقْبَلُ هَذِهِ الرَّدِيئَةَ وَلَا أَرُدُّهَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ، فَهُوَ لَمَّا أَصَابَهَا رَدِيئَةً فَرَدَّهَا انْتَقَضَ مِنْ الصَّرْفِ بِحِسَابِ مَا أَصَابَ فِيهَا رَدِيئَةً، أَلَا تَرَى أَنَّ مَخْرَمَةَ بْنَ بُكَيْرٍ ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ إلَّا هَاءَ وَهَاءَ» ،

  13. فَإِذَا افْتَرَقَا مِنْ قَبْلِ تَمَامِ الْقَبْضِ كَانَا قَدْ فَعَلَا خِلَافَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:

  14. فَإِنْ اسْتَنْظَرَك إلَيْهِ أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ، فَكَيْفَ بِمَنْ فَارَقَهُ وَإِنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ عُمَرَ قَالَ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا صَرَفَ دِينَارًا بِدَرَاهِمَ فَوَجَدَ مِنْهَا شَيْئًا لَا خَيْرَ فِيهِ فَأَرَادَ رَدَّهُ انْتَقَضَ صَرْفُهُ كُلُّهُ وَلَا يُبَدَّلُ ذَلِكَ الدِّرْهَمُ وَحْدَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُرِدْ رَدَّهُ لَكَانَ عَلَى صَرْفِهِ الْأَوَّلِ، أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَدْ كَانَ يُجِيزُ الْبَدَلَ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ،

  15. وَإِنْ كَانَ لَا يَقُولُ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ، وَلَكِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا إذَا تَقَابَضَا وَافْتَرَقَا ثُمَّ أَصَابَ رَدِيئًا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا يُبْطِلُ عَقْدَهُمَا أَلَا تَرَى أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ اصْطَرَفَ وَرِقًا فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ بِهَا فَمَا رَدُّوا عَلَيْك فَأَنَا أُبْدِلُهُ لَك قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِيَقْبِضْهَا مِنْهُ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ.

  16. ابْنُ وَهْبٍ، وَأَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ ذَكَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ حُرَيْثٍ كَانَ يَقُولُ: لَوْ صَرَفَ رَجُلٌ فَقَبَضَ صَرْفَهُ كُلَّهُ ثُمَّ شَرَطَ أَنَّ مَا كَانَ فِيهَا نَاقِصًا كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ كَانَ ذَلِكَ رِبًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْتُ دِينَارًا عِنْدَ رَجُلٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَقُلْت لَهُ: أَعْطِنِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَأَعْطِنِي بِالْعَشَرَةِ الْأُخْرَى عَشَرَةَ أَرْطَالِ لَحْمٍ كُلَّ يَوْمٍ رِطْلُ لَحْمٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ مَعَ الدَّرَاهِمِ شَيْءٌ بِصَرْفِ هَذَا الدِّينَارِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَأَخَّرَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَتَأْخِيرٌ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ تَأْخِيرِ بَعْضِ الدَّرَاهِمِ،

  17. فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ مَعَ الدَّرَاهِمِ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ مَالِكٌ:

  18. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ بِنِصْفِ دِينَارٍ يَنْقُدُهُ النِّصْفَ الدِّينَارَ وَالسِّلْعَةُ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ذَهَبَ بِهِ لِيَصْرِفَ دِينَارَهُ وَيَنْقُدَهُ النِّصْفَ الدِّينَارَ وَالسِّلْعَةُ إلَى أَجَلٍ فَقَالَ الْبَائِعُ: عِنْدِي دَرَاهِمُ فَادْفَعْ إلَيَّ الدِّينَارَ وَأَنَا أَرُدُّ إلَيْك النِّصْفَ دَرَاهِمَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَرْطًا بَيْنَهُمَا قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ

  19. قُلْت: لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ؟

  20. قَالَ: لِأَنَّهُ رَآهُ صَرْفًا وَسِلْعَةً تَأَخَّرَتْ السِّلْعَةُ لَمَّا كَانَتْ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ قُلْت: أَلَيْسَ قَدْ قُلْت: لَا يَجُوزُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  21. قَالَ: بَلَى قُلْت: فَهَذَا بَيْعٌ وَصَرْفٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَقَدْ جَوَّزَهُ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَأْخُذُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ وَسِلْعَةً مَعَ الدَّرَاهِمِ يَدًا بِيَدٍ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَك إنَّمَا ذَلِكَ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ فِي الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا يُجِيزُهُ،

  22. فَإِذَا كَانَ كَثِيرًا وَاجْتَمَعَ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: فِيهِمَا

  23. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا فَأَخَذْت بِنِصْفِهِ دَرَاهِمَ وَنِصْفِهِ فُلُوسًا قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ

  24. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت ثَوْبًا وَذَهَبًا صَفْقَةً بِدَرَاهِمَ فَنَقَدْت بَعْضَ الدَّرَاهِمِ أَوْ كُلَّ الدَّرَاهِمِ إلَّا دِرْهَمًا وَاحِدًا ثُمَّ افْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ أَنْقُدَهُ الدِّرْهَمَ الْبَاقِيَ قَالَ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقِدْهُ جَمِيعَ الدَّرَاهِمِ وَإِنَّمَا تَجُوزُ الصَّفْقَةُ فِي هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ إذَا كَانَ الذَّهَبُ الَّذِي مَعَ الثَّوْبِ شَيْئًا يَسِيرًا لَا يَكُونُ صَرْفًا وَأَمَّا إذَا كَانَ الذَّهَبُ كَثِيرًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَإِنْ انْتَقَدَ جَمِيعَ الصَّفْقَةِ.

  25. التَّأْخِيرُ فِي صَرْفِ الْفُلُوسِ

  26. ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت فُلُوسًا بِدَرَاهِمَ فَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَقَابَضَ قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَهَذَا فَاسِدٌ، قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْفُلُوسِ: لَا خَيْرَ فِيهَا نَظِرَةً بِالذَّهَبِ وَلَا بِالْوَرِقِ،

  27. وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجَازُوا بَيْنَهُمْ الْجُلُودَ حَتَّى تَكُونَ لَهَا سِكَّةٌ وَعَيْنٌ لَكَرِهْتُهَا أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ نَظِرَةً قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت خَاتَمَ فِضَّةٍ أَوْ خَاتَمَ ذَهَبٍ أَوْ تِبْرَ ذَهَبٍ بِفُلُوسٍ فَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَقَابَضَ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  28. قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يَجُوزُ فَلْسٌ بِفَلْسَيْنِ،

  29. وَلَا تَجُوزُ الْفُلُوسُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا بِالدَّنَانِيرِ نَظِرَةً. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: الْفُلُوسُ بِالْفُلُوسِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ فَهُوَ لَا يَصْلُحُ فِي عَاجِلٍ بِآجِلٍ وَإِلَّا عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ وَلَا يَصْلُحُ بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ إلَّا هَاءَ وَهَاءَ قَالَ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَا الْفُلُوسَ بِالْفُلُوسِ

  30. وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ أَوْ نَظِرَةٌ وَقَالَا: إنَّهَا صَارَتْ سِكَّةً مِثْلَ سِكَّةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَا: وَشُيُوخُنَا كُلُّهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ صَرْفَ الْفُلُوسِ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إذَا صَرَفْت دِرْهَمًا فُلُوسًا فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَهُ كُلَّهُ.

  31. مُنَاجَزَة الصَّرْفِ

  32. فِي مُنَاجَزَةِ الصَّرْفِ قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ قُلْتُ لِرَجُلٍ وَنَحْنُ جُلُوسٌ فِي مَجْلِسٍ: بِعْنِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَالَ: نَعَمْ قَدْ فَعَلْت، وَقُلْت أَنَا أَيْضًا: قَدْ فَعَلْت، فَتَصَارَفْنَا،

  33. ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى إنْسَانٍ إلَى جَانِبِهِ فَقَالَ: أَقْرِضْنِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَالْتَفَتُّ أَنَا إلَى آخَرَ إلَى جَانِبِي فَقُلْت: أَقْرِضْنِي دِينَارًا فَفَعَلَ، وَدَفَعْت الدِّينَارَ إلَيْهِ وَدَفَعَ إلَيَّ الْعِشْرَيْنِ دِرْهَمًا أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟

  34. قَالَ: لَا خَيْرَ فِي هَذَا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ نَظَرْت إلَى دَرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ إلَى جَنْبِي فَقُلْت: بِعْنِي مِنْ دَرَاهِمِك هَذِهِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْت، وَقُلْت: قَدْ قَبِلْتُ فَوَاجَبْتُهُ الصَّرْفَ ثُمَّ الْتَفَتّ إلَى رَجُلٍ إلَى جَنْبِي فَقُلْت لَهُ: أَقْرِضْنِي دِينَارًا فَفَعَلَ فَدَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ وَقَبَضْت الدَّرَاهِمَ أَيَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  35. قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ الدِّينَارَ إلَى الصَّرَّافِ يَشْتَرِي بِهِ مِنْهُ دَرَاهِمَ فَيَزِنُهُ الصَّرَّافُ وَيُدْخِلُهُ تَابُوتَهُ وَيُخْرِجُ دَرَاهِمَ فَيُعْطِيهِ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا، وَلْيَتْرُكْ الدِّينَارَ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُخْرِجَ دَرَاهِمَهُ فَيَزِنَهَا ثُمَّ يَأْخُذَ الدِّينَارَ وَيُعْطِيَ الدَّرَاهِمَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي اشْتَرَى هَذِهِ الدَّرَاهِمَ كَأَنَّمَا اسْتَقْرَضَ شَيْئًا مُتَّصِلًا قَرِيبًا بِمَنْزِلَةِ النَّفَقَةِ يَحُلُّهَا مِنْ كُمِّهِ وَلَا يَبْعَثُ رَسُولًا يَأْتِيهِ بِالذَّهَبِ وَلَا يَقُومُ إلَى مَوْضِعٍ يَزِنُهَا أَوْ يَتَنَاقَدَانِ فِي مَجْلِسٍ سِوَى الْمَجْلِسِ الَّذِي تَصَارَفَا فِيهِ وَإِنَّمَا يَزِنُهَا مَكَانَهُ وَيُعْطِيه دِينَارَهُ مَكَانَهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا فِي السُّوقِ فَوَاجَبَهُ عَلَى دَرَاهِمَ مَعَهُ ثُمَّ سَارَ مَعَهُ إلَى الصَّيَارِفَةِ لِيَنْقُدَهُ قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ:

  36. فَلَوْ قَالَ لَهُ: إنَّ مَعِي دَرَاهِمَ فَقَالَ لَهُ الْمُبْتَاعُ: اذْهَبْ بِنَا إلَى السُّوقِ حَتَّى نُرِيَهَا ثُمَّ نَزِنَهَا وَنَنْظُرَ إلَى وُجُوهِهَا فَإِنْ كَانَتْ جِيَادًا أَخَذْتهَا مِنْك كَذَا

  37. وَكَذَا دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، قَالَ: لَا خَيْرَ فِي هَذَا أَيْضًا وَلَكِنْ يَسِيرُ مَعَهُ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ فَإِنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ أَخَذَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ قُلْت: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلرَّجُلَيْنِ أَنْ يَتَصَارَفَا فِي مَجْلِسٍ ثُمَّ يَقُومَانِ فَيَزِنَانِ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ؟ .

  38. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  39. وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا حَضَرُوا مِيرَاثًا فَبِيعَ فِيهِ حُلِيٌّ

  40. فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ بِهِ إلَى السُّوقِ إلَى الصَّيَارِفَةِ لِيَدْفَعَ إلَيْهِ نَقْدَهُ وَلَمْ يَتَفَرَّقَا قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَرَأَيْتُهُ مُنْتَقِضًا إنَّمَا بِيعَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ أَنْ يَأْخُذَ وَيُعْطِيَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَأَخَّرُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْ حُضُورِ الْبَيْعِ.

  41. مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا عَيْنًا بِعَيْنٍ وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَّا عَيْنًا بِعَيْنٍ إنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الرِّبَا، وَلَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ إلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَلَا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ إلَّا هَاءَ وَهَاءَ» .

  42. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي صَرَفْت مِنْ رَجُلٍ دِينَارًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَلَمَّا قَبَضْت الدِّينَارَ مِنْهُ قُلْت: لَهُ أَسْلِفْنِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَأَسْلَفَنِي فَدَفَعْتهَا إلَيْهِ صَرْفَ دِينَارِهِ قَالَ: هَذَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَهَذَا رَجُلٌ أَخَذَ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى صَاحِبِهَا وَصَارَ إلَيْهِ دِينَارٌ فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ أَخَذَ دِينَارًا فِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا إلَى أَجَلٍ،

  43. وَلَا يَجُوزُ هَذَا؛ وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَادَلَ رَجُلًا دَنَانِيرَ تَنْقُصُ خَرُّوبَةً خَرُّوبَةً بِدَنَانِيرَ قَائِمَةٍ فَرَاطَلَهُ بِهَا وَزْنًا بِوَزْنٍ فَلَمَّا فَرَغَا أَخَذَ وَأَعْطَى فَأَرَادَ أَنْ يَصْطَرِفَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ دِينَارًا مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ؟ .

  44. قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ،

  45. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسْأَلُ رَجُلًا ذَهَبًا فَأَتَاهُ بِهَا فَقَضَاهُ فَرَدَّهَا إلَيْهِ مَكَانَهُ فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا، وَهُوَ عِنْدِي مِثْلُ الصَّرْفِ قَالَ مَالِكٌ: أَوْ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّنَانِيرُ فَيُسْلِفُهُ دَنَانِيرَ فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ بِغَيْرِ شَرْطِ أَنْ يَقْضِيَهُ إيَّاهَا فَلَمَّا قَبَضَ ذَهَبَهُ وَوَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا قَالَ: هَذَا قَضَاءٌ مِنْ ذَهَبِك الَّذِي تَسْأَلُنِي قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدِي وَجْهٌ وَاحِدٌ أَكْرَهُ ذَلِكَ بِحِدْثَانِهِ.

  46. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ بِعْتهَا مِنْ رَجُلٍ بِدَنَانِيرَ نَقْدًا أَيَصْلُحُ ذَلِكَ؟ .

  47. قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ وَيَنْقُدَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ الدَّرَاهِمَ مَكَانَهُ يَدًا بِيَدٍ لِأَنَّ هَذَا صَرْفٌ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِالْعُرُوضِ نَقْدًا فَأَمَّا إذَا وَقَعَتْ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ حَتَّى تَصِيرَ صَرْفًا فَلَا يَصْلُحُ حَتَّى يَكُونَ يَدًا بِيَدٍ.

  48. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: إنِّي أَكْرَهُ أَنْ آتِيَ رَجُلًا عِنْدَهُ ذَهَبٌ نَوَاقِصُ بِذَهَبٍ وَازِنَةٍ فَأَصْرِفَ مِنْهُ بِذَهَبِي الْوَازِنَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ أَصْرِفُ مِنْهُ دَرَاهِمِي الَّتِي أَخَذْت مِنْهُ بِذَهَبِهِ النَّوَاقِصِ وَقَالَ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ تِلْكَ الْمُدَالَسَةُ.

  49. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: إذَا أَرَدْت

  50. أَنْ تَبِيعَ ذَهَبًا نَقْصًا بِوَازِنَةٍ فَلَمْ تَجِدْ مَنْ يُرَاطِلُكَ فَبِعْ نَقْصَك بِوَرِقٍ ثُمَّ ابْتَعْ بِالْوَرِقِ وَازِنَةً وَلَا تَجْعَلْ ذَلِكَ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ،

  51. فَإِنَّ ذَلِكَ ذَهَبٌ بِذَهَبٍ وَزِيَادَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّك قَدْ رَدَدْت إلَيْهِ وَرِقَهُ وَأَخَذْت مِنْهُ ذَهَبًا وَازِنَةً بِنَقْصِك.

  52. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا مِنْ رَجُلٍ وَكِلَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثُمَّ جَلَسْنَا سَاعَةً فَنَقَدَنِي وَنَقَدْته وَلَمْ نَفْتَرِقْ أَيَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  53. قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ إذَا صَارَفْتَ الرَّجُلَ إلَّا أَنْ تَأْخُذَ وَتُعْطِيَ قَالَ مَالِكٌ:

  54. وَلَا يَصْلُحُ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ الدِّينَارَ فَيَخْلِطَهُ بِدَنَانِيرِهِ ثُمَّ يُخْرِجُ الدَّرَاهِمَ فَيَدْفَعُهَا إلَيْك.

  55. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سَيْفًا مُحَلًّى كَثِيرَ الْفِضَّةِ نَصْلُهُ تَبَعٌ لِفِضَّتِهِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَقَبَضْته ثُمَّ بِعْته مِنْ إنْسَانٍ إلَى جَانِبِي ثُمَّ نَقَدْت الدَّنَانِيرَ صَاحِبَهُ قَالَ: لَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ السَّيْفِ أَنْ يَدْفَعَ السَّيْفَ حَتَّى يَنْتَقِدَ وَلَا يَصْلُحَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَ السَّيْفَ حَتَّى يَدْفَعَ الثَّمَنَ،

  56. فَأَمَّا الْبَيْعُ إذَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا فِي مَسْأَلَتِك وَكَانَ نَقْدُهُ إيَّاهُ مَعًا مَضَى، وَلَمْ أَرَ أَنْ يُنْتَقَضَ الْبَيْعُ وَرَأَيْته جَائِزًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سَيْفًا مُحَلًّى نَصْلُهُ تَبَعٌ لِفِضَّتِهِ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ افْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ أَنْقُدَهُ الدَّنَانِيرَ وَقَدْ قَبَضْت السَّيْفَ مِنْهُ ثُمَّ بِعْت السَّيْفَ فَعَلِمَ بِقَبِيحِ ذَلِكَ قَالَ: أَرَى أَنَّ بَيْعَ الثَّانِي لِلسَّيْفِ جَائِزٌ، وَأَرَى لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي قِيمَةَ السَّيْفِ مِنْ الذَّهَبِ يَوْمَ قَبَضَهُ قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا هَكَذَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ رَبِيعَةَ كَانَ يُجِيزُ إذَا كَانَ مَا فِي السَّيْفِ أَوْ الْمُصْحَفِ مِنْ الْفِضَّةِ تَبَعًا لَهُ أَنْ تَبْتَاعَ بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ، وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ وَمَا يُشَدِّدُ فِيهِ ذَلِكَ التَّشْدِيدَ لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَرْضِ لَمَّا كَانَ يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ وَلِأَنَّ فِي نَزْعِهِ مَضَرَّةً قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَجَعَلْت هَذَا مِثْلَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ؟

  57. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَإِنْ تَغَيَّرَتْ أَسْوَاقُهُ عِنْدِي قَبْلَ أَنْ أَبِيعَ السَّيْفَ أَتَحْمِلُهُ مَحْمَلَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَتُضَمِّنُنِي قِيمَتَهُ وَلَا تَجْعَلُ لِي رَدَّهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدَيَّ؟

  58. قَالَ: إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدَيْك فَلَا أَجْعَلُهُ مِثْلَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَأَرَى لَك أَنْ تَرُدَّهُ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَيْسَ فِيهَا تَغْيِيرُ أَسْوَاقٍ وَإِنَّمَا هِيَ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ يَدَيْك بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ فَلَكَ أَنْ تَرُدَّهَا قُلْت:

  59. فَإِنْ أَصَابَ السَّيْفَ عِنْدِي عَيْبٌ انْقَطَعَ أَوْ انْكَسَرَ الْجَفْنُ قَالَ: فَأَنْتَ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبَضْته قَالَ سَحْنُونٌ: هَذَا مِنْ الرِّبَا وَيُنْتَقَضُ فِي الْبِيَاعَات كُلِّهَا حَتَّى يُرَدَّ إلَى رَبِّهِ إلَّا أَنْ

  60. يَتْلَفَ أَلْبَتَّةَ وَيَذْهَبَ فَيَكُونَ عَلَى مُشْتَرِيهِ قِيمَةُ الْجَفْنِ وَالنَّصْلِ وَوَزْنُ مَا فِيهِ مِنْ الْفِضَّةِ لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَيْسَ فِيهَا فَوْتٌ.

  61. وَكَذَلِكَ إذَا انْقَطَعَ السَّيْفُ أَوْ انْكَسَرَ الْجَفْنُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ النَّصْلِ وَالْجَفْنِ وَوَزْنُ الْوَرِقِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهُ مِنْ الذَّهَبِ وَإِذَا كَانَتْ حِلْيَةُ السَّيْفِ الثُّلُثَ فَأَدْنَى حَتَّى تَكُونَ الْحِلْيَةُ تَبَعًا بِيعَ السَّيْفُ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ وَلَوْ اُسْتُحِقَّتْ حِلْيَةُ السَّيْفِ فِي مِثْلِ هَذَا مَا نَقَضْت بِهِ الْبَيْعَ وَلَا أَرْجَعْته بِشَيْءٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا حِصَّةَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ كَمَالِ الْعَبْدِ

  62. الْحَوَالَةُ فِي الصَّرْفِ

  63. ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا عِنْدَ رَجُلٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَدَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ وَاشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَقُلْت لِلَّذِي صَرَفْت الدِّينَارَ عِنْدَهُ: ادْفَعْ إلَيْهِ هَذِهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَذَلِكَ كُلُّهُ مَعًا قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَصْرِفُ عِنْدَ الصَّرَّافِ الدِّينَارَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَيَقْبِضُ مِنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَيَقُولُ لَهُ ادْفَعْ الْعَشَرَةَ الْأُخْرَى إلَى هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي حَتَّى يَقْبِضَهَا هُوَ مِنْهُ ثُمَّ يَدْفَعَهَا إلَى مَنْ أَحَبَّ فَهَذَا مِثْلُ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ قَبْضُهُمَا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ وَكَّلْت رَجُلًا يَصْرِفُ لِي دِينَارًا بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا صَرَفَهُ أَتَيْته قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ فَقَالَ لِي اقْبِضْ الدَّرَاهِمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَدْ صَرَفْت لَك دِينَارَك عِنْدَهُ وَقَامَ فَذَهَبَ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يَصْلُحُ أَنْ يَصْرِفَ ثُمَّ يُوَكِّلَ مَنْ يَقْبِضُ لَهُ وَلَكِنْ يُوَكِّلُ مَنْ يَصْرِفُ لَهُ، فَهَذَا إنَّمَا صَرَفَ لَهُ الْوَكِيلُ لَيْسَ رَبُّ الدِّينَارِ ثُمَّ وَكَّلَ الْوَكِيلُ رَبَّ الدِّينَارِ أَنْ يَقْبِضَ الدَّرَاهِمَ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَصْرِفَ وَيُوَكِّلَ مَنْ يَقْبِضُ لَهُ وَلَكِنْ يُوَكِّلُ مَنْ يَصْرِفُ لَهُ.

  64. مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ قُسَيْطٍ يَقُولُ وَاسْتَفْتَى فِي رَجُلٍ صَرَفَ دِينَارًا فَفَضَلَ لَهُ مِنْهُ فَضْلَةٌ هَلْ يَتَحَوَّلُ بِفَضْلِهِ عَلَى آخَرَ؟

  65. قَالَ: لَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، وَقَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، وَقَالَ بُكَيْر: وَيُقَالُ أَيُّمَا رَجُلٌ صَرَفَ دِينَارًا بِدَرَاهِمَ فَلَا يَتَحَوَّلْ بِهِ.

  66. الرَّجُل يَصْرِفُ مِنْ الرَّجُلِ دِينَارًا عَلَيْهِ

  67. فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ مِنْ الرَّجُلِ دِينَارًا عَلَيْهِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ فَقُلْت لَهُ: صَرِّفْهَا لِي بِدَنَانِيرَ وَجِئْنِي بِذَلِكَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ قُلْت: لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ؟

  68. قَالَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا فَسَخَ دَرَاهِمَهُ فِي دَنَانِيرَ يَأْخُذُهَا بِهَا لَيْسَ يَدًا

  69. بِيَدٍ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا تَرَكَ لَهُ الدَّرَاهِمَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِهَا كَذَا

  70. وَكَذَا دِينَارًا وَيَكُونَ أَيْضًا تَأْخِيرُهُ إلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِثْلَهَا لَهُ فَيَكُونَ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً، وَكَأَنَّك أَوْجَبْت عَلَيْهِ فِي دَرَاهِمِك دَنَانِيرَ حَتَّى تُعْطَاهَا فَصَارَ صَرْفًا مُسْتَأْخِرًا وَلِأَنَّك قُلْت لِرَجُلٍ لَكَ عَلَيْهِ طَعَامٌ مِنْ شِرَاءٍ: بِعْهُ لِي وَجِئْنِي بِالثَّمَنِ فَجَاءَك بِالثَّمَنِ دَرَاهِمَ وَاَلَّذِي دَفَعْت إلَيْهِ دَنَانِيرَ فِي السِّلْعَةِ أَوْ جَاءَك بِدَنَانِيرَ وَاَلَّذِي دَفَعْت إلَيْهِ دَرَاهِمَ كُنْت قَدْ أَخْرَجْت دَنَانِيرَ أَخَذْت بِهَا دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ أَوْ أَخْرَجْت دَرَاهِمَ أَخَذْت بِهَا دَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ مِنْ الَّذِي اشْتَرَيْت مِنْهُ الطَّعَامَ فَكَانَ ذَلِكَ صَرْفًا مُسْتَأْخِرًا وَبَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ،

  71. فَإِنْ جَاءَك بِدَنَانِيرَ أَكْثَرَ مِنْ دَنَانِيرِك أَوْ أَقَلَّ، أَوْ دَرَاهِمَ أَكْثَرَ مِنْ دَرَاهِمِك أَوْ أَقَلَّ كَانَ رِبًا وَبَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ.

  72. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ دِينَارًا فَأَتَيْته وَمَعِي عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَقَالَ لِي أَوْ قُلْت لَهُ: أَتُصَارِفُنِي بِهَذِهِ الْعِشْرِينَ الدِّرْهَمِ بِدِينَارٍ تُعْطِينِيهِ فَفَعَلْت، فَلَمَّا قَبَضَ الْعِشْرِينَ الدِّرْهَمَ قَالَ: اُنْظُرْ الدِّينَارَ الَّذِي لِي عَلَيْك فَاقْبِضْهُ مِنْ الدِّينَارِ الَّذِي وَجَبَ لَك عَلَيَّ مِنْ صَرْفِ هَذِهِ الْعِشْرِينَ الدِّرْهَمِ الَّتِي قَبَضْت مِنْك قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا تَرَاضَيَا بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ رَجُلٌ أَخَذَ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَمَا تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لَغْوٌ.

  73. قُلْت: فَإِنْ كَانَ لِصَيْرَفِيٍّ عَلَيَّ دِينَارٌ قَدْ حَلَّ فَأَتَيْته بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَصْرِفُهَا عِنْدَهُ فَصَرَفْتهَا عِنْدَهُ بِدِينَارٍ فَلَمَّا قَبَضَ الدَّرَاهِمَ قَالَ لِي: اُنْظُرْ الدِّينَارَ الَّذِي لِي عَلَيْك فَاحْبِسْهُ بِهَذَا الدِّينَارِ الَّذِي وَجَبَ لَك مِنْ الصَّرْفِ فَقُلْت: لَا أَفْعَلُ إنَّمَا أَعْطَيْتُك دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ آخُذَ مِنْك دِينَارًا السَّاعَةَ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْ مَالِكٍ، وَلَكِنْ إذَا تَنَاكَرَا رَأَيْت أَنْ لَا يَجُوزَ وَلَا يَجْعَلَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مِنْ دِينَارِهِ وَلَكِنْ يَدْفَعُ إلَيْهِ الدِّينَارَ صَرْفَ دَرَاهِمِهِ ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِدِينَارِهِ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا كَمَا وَصَفْت لَك.

  74. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ كَانَ اسْتَقْرَضَ مِنِّي نِصْفَ دِينَارٍ دَرَاهِمَ وَنِصْفُ الدِّينَارِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَأَتَانِي بِدِينَارٍ فَصَرَفَهُ عِنْدِي ثُمَّ قَضَانِي مَكَانَهُ دَرَاهِمِي الَّتِي لِي عَلَيْهِ أَوْ قَالَ: هَذَا الدِّينَارُ فَخُذْهُ مِنِّي نِصْفَهُ بِدَرَاهِمِك الَّتِي لَك عَلَيَّ وَنِصْفُهُ فَأَعْطِنِي بِهِ دَرَاهِمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  75. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقْرَضَنِي رَجُلٌ دَرَاهِمَ أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ مِنْهُ سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ مَكَانِي حِنْطَةً أَوْ ثِيَابًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  76. قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت:

  77. فَإِنْ صَرَفْت بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَقْرَضَنِي عِنْدَهُ دَنَانِيرَ مَكَانِي قَبْلَ أَنْ أَبْرَحَ

  78. قَالَ: لَا خَيْرَ فِي أَنْ تَسْتَقْرِضَ مِنْهُ وَرِقًا فَتَجْعَلَهَا مَكَانَك فِي ذَهَبٍ عِنْدَهُ أَوْ تَسْتَقْرِضَ مِنْهُ ذَهَبًا فَتَجْعَلَهَا مَكَانَك عِنْدَهُ فِي وَرِقٍ أَلَا تَرَى أَنَّك تَرُدُّ مَا اسْتَقْرَضْت مَكَانَك إلَيْهِ فِيمَا تَأْخُذُ مِنْهُ فَصِرْت إنْ كُنْت تَسَلَّفْت دِينَارًا فَاشْتَرَيْت بِهِ دَرَاهِمَ أَنَّك إنْ أَخَذْت دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ يَكُونُ عَلَيْك إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ الَّتِي اسْتَقْرَضْتهَا رَدَدْتهَا.

  79. قُلْت: فَإِنْ أَسْلَفَنِي دَرَاهِمَ أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْهُ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ مَكَانِي حِنْطَةً أَوْ ثِيَابًا؟ فَقَالَ: إنْ كَانَ أَسْلَفَك إيَّاهَا إلَى أَجَلٍ وَاشْتَرَيْت بِهَا الْحِنْطَةَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ،

  80. وَإِنْ كَانَ أَسْلَفَك إيَّاهَا حَالَّةً وَاشْتَرَيْت بِهَا مِنْهُ حِنْطَةً يَدًا بِيَدٍ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  81. وَإِنْ كَانَ أَسْلَفَك إيَّاهَا إلَى أَجَلٍ وَاشْتَرَيْت بِهَا مِنْهُ حِنْطَةً إلَى أَجَلٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَذَلِكَ الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ لِأَنَّك إذَا رَدَدْت إلَيْهِ دَرَاهِمَهُ بِأَعْيَانِهَا مَكَانَك وَصَارَ لَهُ عَلَيْك دَنَانِيرُ إلَى أَجَلٍ بِطَعَامٍ عَلَيْهِ إلَى أَجَلٍ فَصَارَ ذَلِكَ دَيْنًا بِدَيْنٍ.

  82. الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمَ يَصْرِفُهَا يَقْتَضِيهَا مِنْ دَيْنِهِ

  83. فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمَ يَصْرِفُهَا يَقْتَضِيهَا مِنْ دَيْنِهِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَعْت إلَيْهِ عُرُوضًا بَعْدَمَا حَلَّ عَلَيَّ أَجَلُ دَيْنِهِ فَقُلْت لَهُ: بِعْ هَذِهِ الْعُرُوضَ أَوْ طَعَامًا، فَقُلْت لَهُ بِعْ هَذَا الطَّعَامَ فَاسْتَوْفِ حَقَّك قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَاعَك بِالْأَلْفِ دِرْهَمٍ مِمَّا لَا يَجُوزُ تَسْلِيفُهُ فِي الْعُرُوضِ الَّتِي أَعْطَيْته يَبِيعُهَا يَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْهَا لِمَا يَدْخُلُ ذَلِكَ مِنْ التُّهْمَةِ فِي أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ فَيَكُونَ قَدْ أَخَذَ عُرُوضًا إلَى أَجَلٍ بِعُرُوضٍ مِثْلِهَا مِنْ صِنْفِهَا سَلَفًا فَيَصِيرُ الْعَرْضُ بِالْعَرْضِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ إلَى أَجَلٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صِنْفِ عَرْضِهِ فِي صِفَتِهِ وَجَوْدَتِهِ وَعَدَدِهِ أَوْ أَقَلَّ عَدَدًا أَوْ أَدْنَى صِفَةً لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ عَلَيْهِ فِيهِ لَوْ احْتَبَسَهُ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ أَدْنَى وَإِنْ كَانَ مِثْلًا صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَالَةِ.

  84. قُلْت: فَلَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَعْت إلَيْهِ دَنَانِيرَ فَقُلْت: صَرِّفْهَا وَخُذْ مِنْهَا حَقَّك قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْهَا غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ إذَا دَفَعَ إلَيْهِ دَنَانِيرَ فَقَالَ: صَرِّفْهَا وَخُذْ حَقَّك مِنْهَا قُلْت: لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ؟

  85. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَخَافُ أَنْ يَحْبِسَ الدَّنَانِيرَ لِنَفْسِهِ، وَاسْتَثْقَلَهُ وَكَرِهَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُصَرِّفًا لَهَا مِنْ نَفْسِهِ قُلْت:

  86. فَلَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَدَفَعْت إلَيْهِ فُلُوسًا فَقُلْت لَهُ: صَرِّفْهَا وَخُذْ حَقَّك مِنْهَا قَالَ: هَذَا مَكْرُوهٌ.

  87. يَصْرِفُ دَنَانِيرَهُ بِدَرَاهِمَ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ يَصْرِفُهَا مِنْهُ بِدَنَانِيرَ

  88. فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ دَنَانِيرَهُ بِدَرَاهِمَ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ يَصْرِفُهَا مِنْهُ بِدَنَانِيرَ قُلْت: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَصْرِفَ الرَّجُلُ عِنْدَ الرَّجُلِ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ يَشْتَرِي مِنْهُ بِتِلْكَ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ سِوَى دَرَاهِمِهِ وَسِوَى عُيُونِهَا؟

  89. قَالَ: نَعَمْ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ قُلْت:

  90. فَإِنْ جِئْته بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَصَرَفْتهَا مِنْهُ؟ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا مِنْهُ أَيْضًا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ قُلْت:

  91. فَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ؟

  92. قَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَوْلُهُ،

  93. وَلَا أَرَى أَنَا بِهِ بَأْسًا إذَا تَطَاوَلَ زَمَانُ ذَلِكَ وَصَحَّ أَمْرُهُمَا فِيهِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي مَوْضِعِ الدَّنَانِيرِ النَّقْصِ بِالْوَازِنَةِ

  94. الصَّرْفُ مِنْ النَّصَارَى وَالْعَبِيدِ

  95. ِ قُلْت: أَرَأَيْت عَبْدًا لِي صَرْفِيًّا نَصْرَانِيًّا أَيَجُوزُ لِي أَنْ أُصَارِفَهُ؟

  96. قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَعَبْدُك وَغَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ النَّصَارَى وَالْيَهُودُ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ لِعَمَلِهِمْ بِالرِّبَا وَاسْتِحْلَالِهِمْ لَهُ وَرَأَى أَنْ يُقَامُوا مِنْ الْأَسْوَاقِ.

  97. صَرْفِ الدَّرَاهِمِ بِالْفُلُوسِ وَالْفِضَّةِ

  98. فِي صَرْفِ الدَّرَاهِمِ بِالْفُلُوسِ وَالْفِضَّةِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت بِدِرْهَمٍ بِنِصْفِهِ فُلُوسًا وَبِنِصْفِهِ فِضَّةً وَزْنَ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَيَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  99. قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعُرُوضِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت بِنِصْفِ دِرْهَمٍ طَعَامًا وَبِنِصْفِهِ فِضَّةً كُلُّ ذَلِكَ نَقْدًا أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  100. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَانِ فِضَّةً وَالثُّلُثُ طَعَامًا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  101. قَالَ: لَا يَجُوزُ قُلْت:

  102. فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَانِ طَعَامًا وَثُلُثُهُ فِضَّةً أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  103. قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْت: لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ إذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ أَكْثَرَ مِنْ الطَّعَامِ وَجَوَّزَهُ إذَا كَانَ الطَّعَامُ أَكْثَرَ مِنْ الْفِضَّةِ؟

  104. قَالَ: لِأَنَّ الطَّعَامَ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْفِضَّةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْفِضَّةَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الطَّعَامُ وَجَعَلَهُ مِثْلَ شِرَاءِ سِلْعَةٍ وَفِضَّةٍ بِدَرَاهِمَ وَجَعَلَ الْفِضَّةَ تَبَعًا لِلسِّلْعَةِ.

  105. وَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ أَكْثَرَ مِنْ السِّلْعَةِ حَمَلَهُ مَالِكٌ مَحْمَلَ وَرِقٍ وَسِلْعَةٍ بِوَرِقٍ وَجَعَلَ السِّلْعَةَ تَبَعًا

  106. لِلْفِضَّةِ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ فِضَّةٌ وَطَعَامٌ بِفِضَّةٍ،

  107. وَكَذَلِكَ فَسَّرَ لِي مَالِكٌ، وَلِمَا لِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ مِنْ الرِّفْقِ بِهِمْ وَقِلَّةِ غِنَاهُمْ عَنْهُ لِأَنَّهَا نَفَقَاتٌ لَا تَكَادُ تَنْقَطِعُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ دُخُولُ مَكَّةَ إلَّا بِإِحْرَامٍ وَقَدْ جُوِّزَ لِمَنْ قَارَبَهَا مِنْ الْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ لِكَثْرَةِ تَرْدَادِهِمْ عَلَيْهَا وَأَنَّهُمْ لَا غِنًى بِهِمْ عَنْ إدَامَةِ ذَلِكَ وَلِمَنَافِعِ النَّاسِ بِهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إحْرَامٍ

  108. يَغْتَصِبُ الدَّنَانِيرَ فَيَصْرِفُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا

  109. فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الدَّنَانِيرَ فَيَصْرِفُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اغْتَصَبْت رَجُلًا دَنَانِيرَ فَلَقِيته بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْت لَهُ: هَذِهِ الدَّنَانِيرُ الَّتِي غَصَبْتُك فِي بَيْتِي فَبِعْنِيهَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَفَعَلَ وَدَفَعْت إلَيْهِ الدَّرَاهِمَ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟

  110. قَالَ: أَرَاهُ جَائِزًا لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لِلدَّنَانِيرِ حِينَ غَصَبَهَا؟ فَإِنَّمَا اشْتَرَى مِنْهُ دَنَانِيرَ دَيْنًا عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؟ وَقَوْلُهُ الدَّنَانِيرُ فِي بَيْتِي وَسُكُوتُهُ عَنْهَا سَوَاءٌ لِأَنَّهُ قَدْ غَابَ عَلَيْهَا وَهِيَ دَيْنٌ عَلَيْهِ قُلْت:

  111. وَكَذَلِكَ لَوْ اغْتَصَبْت مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً فَانْطَلَقْت بِهَا إلَيْهِ بَعْضِ الْبُلْدَانِ فَأَتَيْته فَقُلْت لَهُ: إنَّ جَارِيَتَك عِنْدِي فِي بَلَدِ كَذَا

  112. وَكَذَا فَبِعْنِيهَا فَفَعَلَ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟

  113. قَالَ: أَرَاهُ جَائِزًا إذَا وَصَفَهَا لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لِمَا أَصَابَ الْجَارِيَةَ مِنْ عَوَرٍ وَشَلَلٍ أَوْ نُقْصَانِ بَدَنٍ بَعْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ بَيْنَهُمَا وَقَبْلَ الْوُجُوبِ لِأَنَّ ضَمَانَهَا حِينَ غَصَبَهَا مِنْهُ،

  114. فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً قَدْ ضَمِنَ مَا أَصَابَهَا قَالَ: وَالدَّنَانِيرُ عِنْدِي أَوْضَحُ مِنْ الْجَارِيَةِ وَأَبْيَنُ

  115. يَسْتَوْدِعُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ ثُمَّ يَلْقَاهُ فَيَصْرِفُهَا مِنْهُ وَهِيَ فِي بَيْتِهِ

  116. فِي الرَّجُلِ يَسْتَوْدِعُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ ثُمَّ يَلْقَاهُ فَيَصْرِفُهَا مِنْهُ وَهِيَ فِي بَيْتِهِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اسْتَوْدَعْت رَجُلًا دَرَاهِمَ ثُمَّ لَقِيته بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَفْتُهُ وَالدَّرَاهِمُ فِي بَيْتِهِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  117. قَالَ: لَا.

  118. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اسْتَوْدَعْت رَجُلًا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ لَقِيته بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْت لَهُ: أَعْطِنِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَاهْضِمْ عَنْك مِائَةَ دِرْهَمٍ فَأَعْطَانِي مِائَةَ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ الْمِائَتَيْنِ وَالْمِائَتَانِ فِي بَيْتِهِ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  119. قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَإِنَّمَا يَجُوزُ إنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا عَبْدِي، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُهَا فَكَيْفَ يَجُوزُ الْبَدَلُ بِهَا وَهِيَ غَيْرُ حَاضِرَةٍ

  120. قُلْت: فَلَوْ اسْتَوْدَعْت رَجُلًا دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ حُلِيًّا مَصُوغًا مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: بِعْنِي الْوَدِيعَةَ الَّتِي عِنْدِي وَهِيَ فِضَّةٌ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ وَهِيَ فِضَّةٌ أَوْ هِيَ ذَهَبٌ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْوَدِيعَةُ حَاضِرَةً لِأَنَّ هَذَا ذَهَبٌ بِفِضَّةٍ لَيْسَ يَدًا بِيَدٍ

  121. قُلْت: فَلَوْ رَهَنْت عِنْدَ رَجُلٍ دَنَانِيرَ فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: الدَّنَانِيرُ الَّتِي رَهَنَتْنِي فِي الْبَيْتِ فَصَارَفْتُهُ بِهَا بِدَرَاهِمَ وَأَخَذَهَا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ

  122. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اسْتَوْدَعْت رَجُلًا دَنَانِيرَ فَصَرَفَهَا بِدَرَاهِمَ ثُمَّ أَتَيْت فَأَرَدْت أَنْ أُجِيزَ مَا صَنَعَ وَآخُذَ الدَّرَاهِمَ قَالَ: لَيْسَ لَك ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَإِنَّمَا لَك مِثْلُ دَنَانِيرِك لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْدَعَ رَجُلًا دَنَانِيرَ فَاشْتَرَى الْمُسْتَوْدَعُ بِتِلْكَ الدَّنَانِيرِ سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ كَانَتْ السِّلْعَةُ لَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَخَذَهَا

  123. قُلْت: فَإِنْ اسْتَوْدَعْت رَجُلًا حِنْطَةً فَاشْتَرَى بِهَا تَمْرًا ثُمَّ جِئْت فَعَلِمْت بِمَا صَنَعَ فَأَجَزْت مَا صَنَعَ فَأَرَدْت أَخْذَ التَّمْرِ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ قُلْت:

  124. وَلَا يَكُونُ هَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ؟

  125. قَالَ: لَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ مَنْ اسْتَوْدَعَ طَعَامًا أَوْ سِلْعَةً فَبَاعَهَا الْمُسْتَوْدَعُ بِثَمَنٍ فَأَرَادَ رَبُّ السِّلْعَةِ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ وَيَقْبِضَ الثَّمَنَ فَذَلِكَ لَهُ وَهَذَا مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الطَّعَامِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْدَعَ رَجُلًا طَعَامًا فَبَاعَهُ الْمُسْتَوْدَعُ قَالَ: هَذَا بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ أَخَذَهُ وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ طَعَامِهِ أَخَذَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَدَّى عَلَى الْحِنْطَةِ ضَمِنَهَا فَصِرْت مُخَيَّرًا فِي أَخْذِك إيَّاهُ بِمَا ضَمِنَ أَوْ أَخْذِ ثَمَنِ حِنْطَتِك كَانَ تَمْرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ

  126. يَبْتَاعُ الثَّوْبَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا

  127. فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الثَّوْبَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً بِعَيْنِهَا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  128. قَالَ: إنْ كَانَ كُلُّهُ نَقْدًا فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ.

  129. قُلْت: فَإِنْ كَانَ الدِّينَارُ نَقْدًا وَالسِّلْعَةُ نَقْدًا وَالدِّرْهَمُ إلَى أَجَلٍ؟ .

  130. قَالَ: لَا يَصِحُّ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ

  131. قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ إلَى أَجَلٍ وَالدَّرَاهِمُ إلَى أَجَلٍ وَالدِّينَارُ نَقْدًا؟ .

  132. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ أَيْضًا

  133. قُلْت: فَإِنْ كَانَ الدِّينَارُ نَقْدًا وَالدِّرْهَمُ نَقْدًا وَالسِّلْعَةُ مُؤَخَّرَةً؟ .

  134. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْد مَالِكٍ، وَرَوَى أَشْهَبُ أَنَّهُ جَائِزٌ قَالَ: ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الصَّرْفَ إذَا كَانَ الدِّرْهَمُ مَعَ الدِّينَارِ مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَهُوَ سَوَاءٌ. ابْنُ وَهْبٍ، وَذَكَرَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَالِمٍ فِي بَيْعِ صُكُوكِ الْجَارِ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا

  135. يُعَجِّلُ الدِّينَارَ وَيَأْخُذُ الدِّرْهَمَ وَالصَّكُّ مُؤَخَّرٌ يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ مَعَ الدِّينَارَ قُلْت: لِابْنِ الْقَاسِمِ: لِمَ كَرِهْته؟

  136. قَالَ: لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْفِضَّةُ بِالذَّهَبِ إلَى أَجَلٍ

  137. قُلْت: فَإِنْ كَانَ الدِّينَارُ نَقْدًا وَالدِّرْهَمُ نَقْدًا وَالسِّلْعَةُ إلَى أَجَلٍ؟ .

  138. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهَا صَفْقَةٌ وَاحِدَةٌ ذَهَبٌ بِفِضَّةٍ وَسِلْعَةٌ بِفِضَّةٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ مُؤَخَّرَةً وَالدِّرْهَمُ نَقْدًا

  139. قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ نَقْدًا وَالدِّينَارُ إلَى أَجَلٍ وَالدِّرْهَمُ إلَى أَجَلٍ أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  140. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ أَجَلُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَاحِدًا قُلْت:

  141. فَإِنْ كَانَ اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ فَهُوَ مِثْلُ الَّذِي اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُك عَنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  142. قَالَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: الدِّرْهَمُ وَالدِّرْهَمَانِ وَالشَّيْءُ الْخَفِيفُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ:

  143. وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَلَا أُحِبُّهُ وَلَا خَيْرَ فِيهِ عِنْدِي قُلْت:

  144. فَإِنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً بِدِينَارٍ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ؟ .

  145. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ إلَى أَجَلٍ،

  146. وَلَا بِدِينَارٍ إلَّا سِتَّةَ دَرَاهِمَ،

  147. وَلَا بِدِينَارٍ إلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَقْدًا قُلْت:

  148. فَإِنْ كَانَ الدِّينَارُ وَالْعَشَرَةُ دَرَاهِمُ أَوْ الْخَمْسَةُ أَوْ السِّتَّةُ إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ وَالسِّلْعَةُ نَقْدًا؟ .

  149. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا يَحِلُّ قُلْت: لِمَ وَقَدْ جَوَّزَهُ فِي الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ إذَا كَانَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ وَالدِّرْهَمَانِ إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ؟

  150. قَالَ: لِأَنَّ الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ تَافِهٌ وَلَا غَرَرَ فِيهِ وَلَا تَقَعُ فِيهِ الْمُخَاطَرَةُ،

  151. وَإِنَّ الدِّينَارَ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ لَا شَكَّ فِيهِ قَالَ: وَمَا جَوَّزَ مَالِكٌ الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ إذَا اسْتَثْنَاهُمَا إلَّا زَحْفًا لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ أَكْثَرَ مِنْ الدِّينَارِ وَلِلْآثَارِ قَالَ: وَالْعَشَرَةُ الدَّرَاهِمُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ تَغْتَرِقُ جُلَّ الدِّينَارِ وَيُحَوَّلُ الصَّرْفُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَهَذَا مُخَاطَرَةٌ وَغَرَرٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يُجَوِّزْهُ فِي الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةِ، وَهُوَ فِي الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ إذَا كَانَ أَجَلُهُمَا وَأَجَلُ الدِّينَارِ وَاحِدًا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِخَطَرٍ.

  152. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ خَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْعِ الثَّوْبِ بِدِينَارٍ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ أَوْ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ: لَا بَأْسَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الشَّيْءَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَيَسْتَأْخِرُ الثَّمَنَ عَلَيْهِ فَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ

  153. بِالدِّينَارِ يَقْبِضُهُ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ الْبَائِعِ دِرْهَمَيْنِ وَلَا يَرَاهُ صَرْفًا قَالَ: رَبِيعَةُ وَإِنَّ فِيهَا لَمَغْمَزًا وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ اللَّيْثُ قَالَ رَبِيعَةُ: فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّوْبَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا قَالَ رَبِيعَةُ: مَا زَالَ هَذَا مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ الرَّدُّ وَالثَّمَنُ إلَّا إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ وَأَنَّ فِيهِ لَمَغَامِزَكُمْ مِنْ الصَّرْفِ قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ رَبِيعَةُ:

  154. وَإِنْ بَاعَ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا وَرِقًا فَدَفَعَ الدِّينَارَ وَأَخَذَ الثَّوْبَ وَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ دِرْهَمًا قَالَ: هَذَا مِثْلُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّرْهَمَ مَعَ الدَّنَانِيرِ يَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ

  155. قَالَ اللَّيْثُ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إنَّ أَشْبَهَ الْأُمُورِ بِعَمَلِ الصَّالِحِينَ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الدِّرْهَمَ وَلَا يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ نَظِرَةٌ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ أَبِي غُلَيْطٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَابْتَاعَ أَبُو سَلَمَةَ ثَوْبًا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو سَلَمَةَ الدِّينَارَ وَقَالَ: هَلُمَّ الدِّرْهَمَ، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي الْآنَ دِرْهَمٌ حَتَّى تَرْجِعَ إلَيَّ فَأَلْقَى إلَيْهِ أَبُو سَلَمَةَ الثَّوْبَ وَقَبَضَ الدِّينَارَ مِنْهُ وَقَالَ: لَا بَيْعَ بَيْنِي وَبَيْنَك قَالَ اللَّيْثُ: وَكَتَبَ إلَيَّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَأَلْت عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي قَمْحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ فَيَدْفَعُ إلَى بَائِعِهِ دِينَارًا فَيَأْخُذُ فَضْلَتَهُ دَرَاهِمَ وَيُؤَخِّرُ مَا اشْتَرَى مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ فِي يَوْمٍ آخَرَ فَيَأْخُذَهُ مِنْهُ، أَوْ اشْتَرَى تِلْكَ السِّلْعَةَ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ دِينَارًا وَيَأْخُذُ فَضْلَهُ مِنْ صَرْفِ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ وَأَخَّرَ السِّلْعَةَ حَتَّى يَلْقَاهُ فِيهَا مِنْ يَوْمٍ آخَرَ قَالَ يَحْيَى: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَبْتَاعَ بِبَعْضِ دِينَارٍ شَيْئًا وَيَأْخُذَ فَضْلَهُ وَرِقًا وَيَتْرُكَ مَا ابْتَاعَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَرَى صَرْفًا.

  156. ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُمَا قَالَا: إذَا اشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا بِبَعْضِ دِينَارٍ ثُمَّ دَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ فَفَضَلَ لَك عِنْدَهُ ثُلُثٌ أَوْ نِصْفٌ فَلَا عَلَيْهِ أَعْجَلَهُ لَك أَوْ أَخَّرَهُ.

  157. وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَبَضَ السِّلْعَةَ قَالَ مَالِكٌ: إذَا قَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَمَا يَجِبُ الْبَيْعُ وَيَثْبُتُ هَذَا دِينَارٌ فَفِيهِ ثُلُثَاك وَأَمْسِكْ ثُلُثِي عِنْدَك وَانْتَفِعْ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا صَحَّ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطٍ عِنْدَ الْبَيْعِ وَلَا وَأْيَ وَلَا عَادَةَ وَلَا إضْمَارَ مِنْهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَقْدَمُ الْبَلَدَ مِنْ الْبُلْدَانِ وَمَعَهُ الدَّرَاهِمُ مِثْلُ أَهْلِ إفْرِيقِيَّةَ يَقْدَمُونَ الْفُسْطَاطَ وَمَعَهُمْ الدَّرَاهِمُ فَيَكُونُ مَعَ التَّاجِرِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرُ

  158. وَرَقِيقٌ وَأَمْتِعَةٌ وَنِقَارُ فِضَّةٍ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: قَدْ ابْتَعْت مِنْك دَرَاهِمَك وَنِقَارَك وَرَقِيقَك هَذِهِ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ نَقْدًا وَاسْتَوْجَبَ ذَلِكَ مِنْهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَتَنْقُدُهُ، قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ، لَا يَكُونُ مَعَ الصَّرْفِ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ السِّلَعِ قُلْت لِمَالِكٍ: فَالرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّوْبَ وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا وَلَمْ يَرَهُ مِثْلَ الْآخَرِ قَالَ: وَرَأَيْت مَالِكًا يَرَى أَنَّ هَذَا تَبَعٌ لِلدِّينَارِ قَالَ: ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَخْبَرَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ مَضَى أَنَّهُ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَقُولُ: لَا يَكُونُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ وَلَا مُسَاقَاةٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرِكَةٌ وَبَيْعٌ وَلَا نِكَاحٌ وَبَيْعٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ: لَا يَكُونُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ وَلَا جَعْلٌ وَبَيْعٌ وَلَا قِرَاضٌ وَبَيْعٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ أَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ أَوْ بَعْضِ عُلَمَائِهِمْ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا إلَّا النِّكَاحَ لَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ ابْنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ لَا يَكُونُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ

  159. ابْتَاعَ سِلْعَة بِخَمْسَةِ دَنَانِير إلَّا درهما فدفع أَرْبَعَة وحبس دِينَارًا

  160. فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَيَدْفَعُ أَرْبَعَةً وَيَحْبِسُ دِينَارًا حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهِ الدِّرْهَمَ وَيَأْخُذَ الدِّينَارَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَيَدْفَعُ إلَيْهِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَيُؤَخِّرُ الدِّينَارَ الْبَاقِيَ حَتَّى يَلْقَاهُ فَيَدْفَعَ إلَيْهِ الدِّرْهَمَ أَوْ الدِّرْهَمَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةَ وَيَأْخُذَ الدِّينَارَ قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ:

  161. فَإِنْ دَفَعَ دِينَارًا وَاحِدًا وَأَخَذَ الدِّرْهَمَ وَأَخَّرَ الْأَرْبَعَةَ حَتَّى يَقْضِيَهَا إيَّاهَا قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ أَيْضًا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَوَّلِ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ:

  162. فَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ إلَّا خَمْسًا أَوْ أَرْبَعًا فَنَقَدَ الْأَرْبَعَةَ وَأَخَّرَ الدِّينَارَ الْبَاقِي حَتَّى يَأْتِيَهُ بِخُمْسٍ أَوْ بِرُبْعٍ وَيَدْفَعَ إلَيْهِ الدِّينَارَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا، أَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ الدِّرْهَمِ؟

  163. قِيلَ لَهُ: فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ دِينَارًا وَاحِدًا وَأَخَذَ مِنْهُ خَمْسَةً وَكَانَتْ الْأَرْبَعَةُ قَبْلَهُ؟

  164. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ عِنْدَ مَالِكٍ لَمَّا وَقَعَتْ عَلَى السِّلْعَةِ صَارَ لِلدَّرَاهِمِ حِصَّةٌ مِنْ الذَّهَبِ كُلِّهَا، فَلِذَلِكَ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَنْقُدَ بَعْضَ الذَّهَبِ وَيُؤَخِّرَ الدَّرَاهِمَ أَوْ يَنْقُدَ الدَّرَاهِمَ وَيُؤَخِّرَ بَعْضَ الذَّهَبِ قَالَ:

  165. وَإِنْ نَقَدَ الدَّرَاهِمَ وَأَخَّرَ الذَّهَبَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا جَوَّزَ مَالِكٌ الْخُمْسَ وَالرُّبْعَ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ جُزْءٌ مِنْ دِينَارٍ وَاحِدٍ لَيْسَ لِلْخُمْسِ وَالرُّبْعِ حِصَّةٌ مِنْ الدَّنَانِيرِ كُلِّهَا،

  166. فَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَجِّلَ الدَّنَانِيرَ الصِّحِّيَّةَ وَيُؤَخِّرَ الدِّينَارَ الْكَسْرَ

  167. أَوْ يُقَدِّمَ الدِّينَارَ وَيَأْخُذَ فَضْلَهُ دَرَاهِمَ وَيُؤَخِّرَ الدَّنَانِيرَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت ثَوْبًا بِدِينَارٍ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ قَالَ: إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْعَشَرَةُ نَقْدًا فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  168. وَإِنْ كَانَتْ إلَى أَجَلٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ إلَى أَجَلٍ كَأَنَّهُ رَجُلٌ اشْتَرَى ثَوْبًا وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ فَلَا يَصْلُحُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُؤَخِّرَ الدَّرَاهِمَ وَهَذَا مُخَاطَرَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا تَبْلُغُ الْعَشَرَةُ الدَّرَاهِمُ مِنْ الدِّينَارِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْت هَذَا الثَّوْبَ بِدِينَارٍ إلَّا قَفِيزَ حِنْطَةٍ أَيَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ إنْ كَانَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ؟

  169. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ بَاعَهُ الثَّوْبَ وَقَفِيزَ حِنْطَةٍ بِدِينَارٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الدِّينَارُ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ. أَشْهَبُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ أَوْ الْقَفِيزُ لَيْسَ عِنْدَهُ وَقَدْ بَاعَهُ إيَّاهُمَا بِالنَّقْدِ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَشْتَرِيهِمَا ثُمَّ يَبِيعُهُ إيَّاهُمَا بِنَقْدٍ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَهُوَ مِنْ وَجْهِ الْعِينَةِ الْمَكْرُوهَةِ.

  170. يَبْتَاعُ الْوَرِقَ وَالْعُرُوضَ بِالذَّهَبِ

  171. فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْوَرِقَ وَالْعُرُوضَ بِالذَّهَبِ قُلْت أَرَأَيْت إنْ أَعْطَى ذَهَبًا بِفِضَّةٍ وَسِلْعَةً مَعَ الْفِضَّةِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  172. قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ قَلِيلَةً فَذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ جَائِزٌ وَاحِدٌ بِعَشَرَةٍ

  173. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مَعَ الْفِضَّةِ الْكَثِيرَةِ سِلْعَةٌ مِنْ السِّلَعِ يَسِيرَةً قُلْت: فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَعَ الذَّهَبِ سِلْعَةٌ مِنْ السِّلَعِ أَوْ كَانَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِلْعَةٌ مِنْ السِّلَعِ؟

  174. قَالَ: أَمَّا الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ إذَا كَانَ مَعَ الذَّهَبِ الْعَرْضُ الْيَسِيرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ مَعَ الْفِضَّةِ وَيُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يُكْرَهُ مَعَ الْفِضَّةِ،

  175. وَإِنْ كَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَرْضٌ وَكَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبَتِهَا تَبَعًا فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَلَا يَكُونُ صَرْفًا وَبَيْعًا إذَا كَانَ تَبَعًا وَكَانَتْ يَسِيرَةً،

  176. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَرْضٌ،

  177. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ يَسِيرًا أَوْ كَانَ الْغَرَضَانِ يَسِيرَيْنِ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَإِنْ كَانَتْ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ وَالْعَرْضَانِ كَثِيرًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت دَرَاهِمَ وَثَوْبًا بِدِينَارٍ فَقُلْت لِلْبَائِعِ: أَنْقُدُك مِنْ الذَّهَبِ حِصَّةَ الدَّرَاهِمِ وَأَجْعَلُ حِصَّةَ الثَّوْبِ إلَى أَجَلٍ قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَبَيْعٌ فَلَا يَتَأَخَّرُ مِنْهُ شَيْءٌ قُلْت:

  178. فَإِنْ كَانَ مَعَ الثَّوْبِ دَرَاهِمُ قَلِيلَةٌ أَقَلُّ مِنْ الدِّينَارِ حَتَّى لَا يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَنَا أَنْقُدُك مِنْ الدِّينَارِ حِصَّةَ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَهِيَ

  179. خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ سِتَّةٌ وَأُؤَخِّرُ قِيمَةَ الثَّوْبِ إلَى أَجَلٍ قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا وَقَعَتْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ مَعَ السِّلْعَةِ،

  180. وَلَوْ كَانَتْ الْفِضَّةُ قَلِيلَةً حَتَّى لَا يَكُونَ صَرْفًا لَمْ يَصْلُحْ التَّأْخِيرُ فِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْفِضَّةَ عُجِّلَتْ مَعَ الْعَرْضِ وَقَدْ صَارَ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ جَمِيعِ الذَّهَبِ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَتَأَخَّرَ مِنْ الذَّهَبِ شَيْءٌ إذَا قَدَّمْت الْفِضَّةَ

  181. الصَّرْفِ وَالْبَيْعِ

  182. فِي الصَّرْفِ وَالْبَيْعِ. قُلْت أَيُجْمَعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ صَرْفٌ وَبَيْعٌ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ؟ .

  183. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا قُلْت:

  184. فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ السِّلْعَةُ مَعَهَا دَرَاهِمُ قَلِيلَةٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ أَبِيعَهَا بِدَرَاهِمَ لِمَكَانِ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ الْقَلِيلَةِ؟

  185. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَلَا يَجُوزُ أَنْ أَبِيعَهَا بِدَنَانِيرَ نَسِيئَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ؟

  186. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَلَمْ يَرَهُ مَالِكٌ صَرْفًا إذَا بَاعَ بِالدَّنَانِيرِ يَدًا بِيَدٍ؟

  187. قَالَ: نَعَمْ جَوَّزَهُ مَالِكٌ وَاسْتَحْسَنَهُ إذَا كَانَتْ دَرَاهِمَ قَلِيلَةً مَعَ السِّلْعَةِ أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ يَدًا بِيَدٍ وَبِالْعُرُوضِ إلَى أَجَلٍ وَلَا تُبَاعُ بِالْوَرِقِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا إلَى أَجَلٍ. ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ أَبَا الْبَلَاطِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إنَّنَا نَتَّجِرُ فِي الْبَحْرَيْنِ وَلَهُمْ دَرَاهِمُ صِغَارٌ فَنَشْتَرِي الْبَيْعَ هُنَالِكَ فَنُعْطِي الدَّرَاهِمَ فَيُرَدُّ إلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الدَّرَاهِمِ الصِّغَارِ، فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ قَالَ أَبُو الْبَلَاطِ: فَقُلْت لَهُ: إنَّ الدَّرَاهِمَ الصِّغَارَ لَوْ وُزِنَتْ كَانَتْ سَوَاءً فَلَمَّا أَكْثَرْت عَلَيْهِ أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إنَّ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ يُرِيدُ أَنْ آمُرَهُ بِأَكْلِ الرِّبَا.

  188. مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: إنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَرُبَّمَا ابْتَعْت مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ فَأُعْطِي بِالنِّصْفِ الدِّرْهَمِ طَعَامًا فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَا، وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَمًا وَخُذْ بِبَقِيَّتِهِ طَعَامًا قَالَ: وَإِنَّمَا كَرِهَ سَعِيدٌ أَنْ يُعْطِيَ دِينَارًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ لِأَنَّ النِّصْفَ دِرْهَمٍ إنَّمَا هُوَ طَعَامٌ فَتَكْرَهُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ دِينَارًا وَطَعَامًا بِطَعَامٍ قَالَ مَالِكٌ:

  189. وَلَوْ كَانَ نِصْفُ الدِّرْهَمِ وَرِقًا أَوْ فُلُوسًا غَيْرَ الطَّعَامِ مَا كَانَ بِذَلِكَ بَأْسٌ.

  190. يَصْرِفُ الدِّينَارَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِالدَّرَاهِمِ سِلْعَةً

  191. فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ الدِّينَارَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِالدَّرَاهِمِ سِلْعَةً قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَأَخَذْت مِنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَأَخَذْت بِعَشَرَةٍ مِنْهَا سِلْعَةً قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ

  192. قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ صَرَفْت دِينَارًا بِدَرَاهِمَ فَلَمْ أَقْبِضْ الدَّرَاهِمَ حَتَّى أَخَذْت سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ؟

  193. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت:

  194. فَإِنْ أَصَابَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا فَجَاءَ لِيَرُدَّهَا بِمَ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ أَبِالدِّينَارِ أَمْ بِالدَّرَاهِمِ؟

  195. قَالَ: بِالدِّينَارِ قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  196. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت عِنْدَ رَجُلٍ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ عَلَى أَنْ آخُذَ بِثَمَنِهِ مِنْهُ سَمْنًا أَوْ زَيْتًا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ جَائِزٌ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ، قَالَ: وَكَلَامُهُمَا لَغْوٌ إنَّمَا يَنْظُرُ مَالِكٌ إلَى فِعْلِهِمَا وَلَا يَنْظُرُ إلَى قَوْلِهِمَا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ: أَصْرِفُ عِنْدَك هَذِهِ الدَّنَانِيرَ عَلَى أَنْ آخُذَ مِنْك الدَّرَاهِمَ ثُمَّ آخُذَ بِهَا مِنْك هَذِهِ السِّلْعَةَ فَفَعَلَ قَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ: إنَّهُ جَائِزٌ قُلْت:

  197. فَإِنْ أَصَابَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا فَرَدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا بِمَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالدَّنَانِيرِ أَمْ بِالدَّرَاهِمِ؟

  198. قَالَ: يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالدَّنَانِيرِ قُلْت: وَلِمَ وَقَدْ قَبَضَ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ ثُمَّ دَفَعَهَا إلَيْهِ فِي هَذِهِ السِّلْعَةِ؟

  199. قَالَ: لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ قَبَضَهَا حِينَ قَبَضَهَا عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يَذْهَبَ بِهَا إنَّمَا قَبَضَهَا عَلَى شَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا هَذِهِ السِّلْعَةَ فَقَبْضُهُ الدَّرَاهِمَ وَغَيْرُ قَبْضِهِ سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا وَقَعَ ثَمَنُ هَذِهِ السِّلْعَةِ بِالدِّينَارِ لَيْسَ بِالدَّرَاهِمِ وَكَانَ كَلَامُهُمَا فِي الدَّرَاهِمِ وَمَا شَرَطَا مِنْ ذَلِكَ وَسُكُوتُهُمَا عَنْهُ سَوَاءٌ، إنَّمَا نَظَرَ مَالِكٌ إلَى فِعْلِهِمَا هَاهُنَا وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى لَفْظِهَا هَذَا، قُلْت:

  200. وَلَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ؟

  201. قَالَ: لَا إنَّمَا الْبَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ إذَا مَلَكَ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ بِثَمَنَيْنِ عَاجِلٍ وَآجِلٍ. ابْنُ وَهْبٍ، وَقَدْ ذَكَرَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ مَا صِفَةُ الْبَيْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَجْمَعُهُمَا بَيْعَةٌ؟ .

  202. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ هُمَا الصَّفْقَةُ الْوَاحِدَةُ قَالَ: يَمْلِكُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ بِالثَّمَنَيْنِ عَاجِلٍ وَآجِلٍ وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِأَحَدِهِمَا كَالدِّينَارِ النَّقْدِ وَالدِّينَارَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَكَأَنَّهُ إنَّمَا بِيعَ أَحَدُ الثَّمَنَيْنِ بِالْآخَرِ قَالَ: فَهَذَا مِمَّا يُقَارِبُ الرِّبَا، فَكَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: الْبَيْعَتَانِ اللَّتَانِ لَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِيهِمَا ثُمَّ فَسَّرَ لِي مِنْ نَحْوِ مَا قَالَ رَبِيعَةُ أَيْضًا

  203. وَكَذَلِكَ فَسَّرَ مَالِكٌ، وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَالِمٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ

  204. بَيْع الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ وَالْعُرُوضِ بِالذَّهَبِ

  205. فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ وَالْعُرُوضِ بِالذَّهَبِ قُلْت: هَلْ تَجُوزُ الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ قُلْت:

  206. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ إنَاءً مَصُوغًا مِنْ ذَهَبٍ اشْتَرَيْته بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ؟

  207. قَالَ: نَعَمْ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت فِضَّةً وَسِلْعَةً بِذَهَبٍ؟ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ قَلِيلَةً حَتَّى لَا يَكُونَ صَرْفُ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  208. وَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ كَثِيرَةً فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يَصْلُحُ بَيْعٌ وَصَرْفٌ. ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: أَخْبَرَنِيهِ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ وَعَنْ غَيْرِهِ قُلْت: لِمَ كَرِهَ مَالِكٌ الصَّرْفَ وَالْبَيْعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ؟ .

  209. قَالَ: أَمَّا مَالِكٌ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ:

  210. وَأَمَّا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَأَخْبَرَنِي عَنْ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا كَرِهَهُ رَبِيعَةُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَوْ أَصَابَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا فَجَاءَ لِيَرُدَّهَا انْتَقَضَ الصَّرْفُ فَلِذَلِكَ كَرِهَهُ رَبِيعَةُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْت ثَوْبًا وَدِرْهَمًا بِعَبْدٍ وَدِرْهَمٍ فَتَقَابَضْنَا قَبْلَ أَنْ نَفْتَرِقَ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تَجُوزُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَهَذَا لَمَّا كَانَ مَعَ هَذِهِ الْفِضَّةِ غَيْرُهَا وَمَعَ هَذِهِ الْفِضَّةِ غَيْرُهَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ.

  211. قُلْت: وَسَوَاءٌ إنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ تَافِهَةً يَسِيرَةً وَالسِّلْعَتَانِ كَثِيرَتَا الثَّمَنِ؟

  212. قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ سَوَاءٌ،

  213. وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ مَالِكٍ لِمَا ذَكَرْت لَك قُلْت: فَأَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ: إنَّ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ مَعَ إحْدَى الْفِضَّتَيْنِ سِلْعَةٌ أَوْ مَعَ الْفِضَّتَيْنِ جَمِيعًا مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِلْعَةٌ مِنْ السِّلَعِ إنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ؟

  214. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَأَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ إنْ كَانَتْ سِلْعَةٌ وَذَهَبٌ بِسِلْعَةٍ وَفِضَّةٍ إذَا كَانَتْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ شَيْئًا يَسِيرًا أَجَازَهُ وَلَمْ يَجْعَلْهُ صَرْفًا وَلَا يَجُوزُ فِيهِ النَّسِيئَةُ وَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ قَلِيلَةً؟

  215. قَالَ: نَعَمْ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا قَبْلَ هَذَا.

  216. الْمِيرَاث يُبَاع فِيهِ الحلي مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة

  217. فِي الْمِيرَاثِ يُبَاعُ فِيهِ الْحُلِيُّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِيمَنْ يَزِيدُ فَيَشْتَرِيه بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ الثَّمَنَ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَلَكَ فَبَاعَ وَرَثَتُهُ مِيرَاثَهُ فَكَانَ إذَا بَلَغَ الشَّيْءُ الثَّمَنَ فِيمَنْ

  218. يَزِيدُ أَخَذَهُ بَعْضُهُمْ وَكَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الثَّمَنَ حَتَّى يُحْسَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي حَظِّهِ فَبِيعَ فِي الْمِيرَاثِ حُلِيُّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ أَوْ بَعْضُ مَا فِيهِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ مِثْلُ السَّيْفِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَالْفِضَّةُ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ فَبِيعَ ذَلِكَ وَاشْتَرَاهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَكَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ؟

  219. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُبَاعُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ إلَّا بِنَقْدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ وَلَا يَكْتُبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلَا يُؤَخِّرُ النَّقْدَ قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا احْتَجَّ وَقَالَ: أَرَأَيْت إنْ تَلِفَ بَقِيَّةُ الْمَالِ أَلَيْسَ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ فِيمَا صَارَ عَلَيْهِمْ فَيَقْتَسِمُونَهُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِالنَّقْدِ؟

  220. قَالَ مَالِكٌ: فَالْوَارِثُ فِي بَيْعِ الْحُلِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ.

  221. بَيْعِ السَّيْفِ الْمُفَضَّضِ بِالْفِضَّةِ إلَى أَجَلٍ

  222. فِي بَيْعِ السَّيْفِ الْمُفَضَّضِ بِالْفِضَّةِ إلَى أَجَلٍ قُلْت: أَرَأَيْت السَّيْفَ الْمُحَلَّى تَكُونُ حِلْيَتُهُ فِضَّةَ الثُّلُثِ فَأَدْنَى أَيَكُونُ لِي أَنْ أَبِيعَهُ بِدَرَاهِمَ نَسِيئَةً؟ ، قَالَ: لَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ تَبِيعَهُ بِنَسِيئَةٍ لَا بِذَهَبٍ وَلَا بِوَرِقٍ إذَا كَانَ فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ شَيْءٌ قَلِيلًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ كَثِيرًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سَيْفًا مُحَلًّى نَصْلُهُ تَبَعٌ لِفِضَّتِهِ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ افْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ أَنْقُدَهُ الدَّنَانِيرَ وَقَدْ قَبَضْت السَّيْفَ مِنْهُ ثُمَّ بِعْت السَّيْفَ فَعَلِمَ بِقَبِيحِ ذَلِكَ؟ .

  223. قَالَ: أَرَى أَنَّ بَيْعَ الثَّانِي لِلسَّيْفِ جَائِزٌ وَأَرَى لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي قِيمَةَ السَّيْفِ مِنْ الذَّهَبِ يَوْمَ قَبَضَهُ. قُلْت: وَحَمَلْت هَذَا مَحْمَلَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ؟

  224. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَإِنْ تَغَيَّرَتْ أَسْوَاقُهُ عِنْدِي قَبْلَ أَنْ أَبِيعَ السَّيْفَ أَتَحْمِلُهُ مَحْمَلَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَتُضَمِّنُنِي قِيمَتَهُ وَلَا تَجْعَلُ لِي رَدَّهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدَيَّ؟

  225. قَالَ: إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدَيْك فَلَا أَحْمِلُهُ مَحْمَلَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَأَرَى أَنْ تَرُدَّهُ لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَيْسَ فِيهَا تَغَيُّرُ أَسْوَاقٍ وَإِنَّمَا هِيَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدَيْك بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ فَلَكَ أَنْ تَرُدَّهَا قُلْت:

  226. فَإِنْ أَصَابَ السَّيْفَ عِنْدِي عَيْبٌ انْقَطَعَ أَوْ انْكَسَرَ الْجَفْنُ قَالَ: فَأَنْتَ ضَامِنٌ لِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبَضْته.

  227. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سَيْفًا مُحَلًّى بِفِضَّةٍ حِلْيَتُهُ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ السَّيْفِ بِفِضَّةٍ إلَى أَجَلٍ أَوْ بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  228. قَالَ: قَالَ: مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِفِضَّةٍ وَلَا بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ قُلْت: أَفَنَبِيعُهُ بِفِضَّةٍ أَوْ بِذَهَبٍ نَقْدًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  229. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: لِمَ إذْ جَوَّزَهُ مَالِكٌ بِالنَّقْدِ فِي الْفِضَّةِ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى الْفِضَّةِ الَّتِي فِي السَّيْفِ

  230. وَهِيَ عِنْدَهُ مُلْغَاةٌ وَجَعَلَهَا تَبَعًا لِلسَّيْفِ فَلِمَ لَا يُجَوِّزُهُ بِفِضَّةٍ إلَى أَجَلٍ وَقَدْ جَعَلَ الْفِضَّةَ الَّتِي فِي السَّيْفِ مُلْغَاةً وَجَعَلَهَا تَبَعًا لِلسَّيْفِ فَلِمَ لَا يَبِيعُهُ بِفِضَّةٍ إلَى أَجَلٍ؟

  231. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّ هَذِهِ لَمْ تَجُزْ إلَّا عَلَى وَجْهِ النَّقْدِ قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَالْحُلِيُّ يَكُونُ فِيهِ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ، وَلَعَلَّ الذَّهَبَ يَكُونُ الثُّلُثَيْنِ وَالْوَرِقَ يَكُونُ الثُّلُثَ أَوْ يَكُونُ الْوَرِقُ الثُّلُثَيْنِ وَالذَّهَبُ الثُّلُثَ أَيُبَاعُ بِأَقَلِّهِمَا؟

  232. قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يُبَاعَا بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا وَلَا يُبَاعَا بِذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ وَلَكِنْ يُبَاعَانِ بِالْعُرُوضِ وَالْفُلُوسِ قَالَ أَشْهَبُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ إنْ كَانَ الذَّهَبُ الثُّلُثَ فَأَدْنَى اشْتَرَى بِالذَّهَبِ،

  233. وَإِنْ كَانَ الْوَرِقُ الثُّلُثَ فَأَدْنَى اشْتَرَى بِالْفِضَّةِ قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ مِثْلَ قَوْلِ أَشْهَبَ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ: قُلْت: أَرَأَيْت اللِّجَامَ الْمُمَوَّهَ وَالْخَرَزَ الْمُمَوَّهَ أَوْ الْقَدَحَ الْمُفَضَّضَ أَوْ السَّرْجَ الْمُفَضَّضَ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إذَا كَانَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ قِيمَةَ ثُلُثِ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَيَصْلُحُ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَبِيعَهُ بِفِضَّةٍ نَقْدًا؟ .

  234. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ فِي الْقَدَحِ أَوْ السِّكِّينِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ بِفِضَّةٍ.

  235. وَإِنْ كَانَ مَا فِيهِ مِنْ الْفِضَّةِ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ؟

  236. قَالَ: وَأَرَى الرِّكَابَ وَاللِّجَامَ كَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَصْلُحُ أَنْ يُبَاعَ بِالْفِضَّةِ إذَا كَانَ مُمَوَّهًا أَوْ مَخْرُوزًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَرَهُ مِثْلَ السَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ وَالْحُلِيِّ، فَاَلَّذِي سَأَلْت عَنْهُ مِنْ السَّرْجِ وَغَيْرِهِ هُوَ مِثْلُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَرِهَهَا مَالِكٌ، فَأَرَى هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إنَّمَا فَعَلَهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهِ الصَّرْفِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْحُلِيِّ وَلَا بِمَنْزِلَةِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى وَلَا الْخَاتَمِ وَلَا بِمَنْزِلَةِ الْمُصْحَفِ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: رَأَيْت لِمَالِكٍ مُصْحَفًا مُحَلًّى بِفِضَّةٍ وَسُئِلَ عَنْ الْحُلِيِّ أَوْ السَّيْفِ الْمُحَلَّى يَكُونُ مَا فِيهِ مِنْ الْحُلِيِّ الثُّلُثَ يُبَاعُ بِالْفِضَّةِ أَوْ بِالذَّهَبِ إلَى أَجَلٍ فَيَنْقُضُ الْمُشْتَرِي حِلْيَتَهُ وَيُفَرِّقُهَا قَالَ: قَدْ نَزَلْت بِمَالِكٍ، وَرَأَى أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَلَمْ يَرُدَّ الْبَيْعَ وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ إذَا وَقَعَ مِثْلَ هَذَا، وَقَدْ كَانَ رَبِيعَةُ يُجِيزُ بَيْعَ السَّيْفِ الْمُحَلَّى بِالْفِضَّةِ تَكُونُ الْفِضَّةُ تَبَعًا بِالذَّهَبِ إلَى أَجَلٍ، وَلَكِنِّي أَرَى إنْ أَدْرَكَ وَلَمْ يُنْقِصْهُ وَهُوَ قَائِمٌ فُسِخَ الْبَيْعُ قَالَ: وَقُلْت لِمَالِكٍ أَرَأَيْت السَّيْفَ الْمُحَلَّى إذَا كَانَ النَّصْلُ تَبَعًا لِلْفِضَّةِ أَيَجُوزُ أَنْ يُبَاعُ هَذَا السَّيْفُ بِحِلْيَتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الْفِضَّةِ؟ .

  237. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا السَّيْفُ بِحِلْيَتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ الْفِضَّةِ وَقَدْ كَرِهَ أَنْ يُبَاعَ بِالْفِضَّةِ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

  238. أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِأَرْضِ فَارِسَ أَنْ لَا تَبِيعُوا السُّيُوفَ فِيهَا حِلْيَةُ الْفِضَّةِ بِدَرَاهِمَ. وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَبِيعُ سَيْفًا وَلَا سَرْجًا فِيهِ فِضَّةٌ حَتَّى يَنْزِعَهُ ثُمَّ يَبِيعَهُ وَزْنًا بِوَزْنٍ.

  239. وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنْ طَوْقِ ذَهَبٍ فِيهِ فُصُوصٌ يُبَاعُ بِدَنَانِيرَ قَالَ: تُنْزَعُ الْفُصُوصُ ثُمَّ يُبَاعُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ قَالَ سَحْنُونٌ: فَكَيْفَ بِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بَيْعَ ذَهَبٍ وَعَرْضٍ بِذَهَبٍ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَضَرَّةٌ فِي تَفْرِيقِهِ وَقَدْ كَرِهَ مَنْ ذَكَرْت لَك بَيْعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ حَتَّى تُنْزَعَ وَفِي نَزْعِهَا مَضَرَّةٌ فِي تَفْرِيقِهِ وَقَدْ أَجَازَ النَّاسُ اتِّخَاذَ بَعْضِهَا وَتَحْلِيَتَهُ وَقَدْ أَعْلَمْتُك بِقَوْلِ رَبِيعَةَ وَمَا جَوَّزَ مِنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ تَبَعًا وَإِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا أُجِيزَ لَمَّا أَجَازَ لِلنَّاسِ اتِّخَاذَهُ.

  240. وَإِنَّ فِي نَزْعِهِ مَضَرَّةً، وَإِنَّهُ إنْ كَانَ تَبَعًا كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِي غَيْرِهِ وَلَمْ تَكُنْ الرَّغْبَةُ فِيهِ وَلَا الْحَاجَةُ إلَيْهِ، وَقَدْ جَوَّزَ أَهْلُ الْعِلْمِ مَا هُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا مِنْ بَيْعِ الثَّوْبِ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا وَإِلَّا دِرْهَمَيْنِ إذَا كَانَ دَفْعُ الدِّرْهَمِ مَعَ قَبْضِ الدِّينَارِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا ذَلِكَ رَغْبَةً فِي الصَّرْفِ وَاسْتَحْسَنُوهُ وَاسْتَخَفُّوهُ وَاسْتَثْقَلُوا مَا كَثُرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَكِيعٌ، عَنْ الرَّبِيعِ، وَذَكَرَ عَنْ الْحَسَنِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِبَيْعِ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ بِالْفِضَّةِ وَجَوَّزَهُ أَيْضًا إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْحَسَنُ إلَّا مُسَجَّلًا، فَذَلِكَ فِيمَا تَرَى لِلنَّاسِ فِيهِ مِنْ الْمَنَافِعِ وَلِمَا فِي نَزْعِهِ مِنْ الْمَضَرَّةِ وَلِأَنَّهُمْ مَأْذُونٌ لَهُمْ فِي اتِّخَاذِ مِثْلِهِ

  241. يَبْتَاعُ إبْرِيقَ الْفِضَّةِ بِدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ ثُمَّ تُسْتَحَقُّ الدَّرَاهِمُ

  242. فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ إبْرِيقَ الْفِضَّةِ بِدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ ثُمَّ تُسْتَحَقُّ الدَّرَاهِمُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَاسْتُحِقَّتْ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ أَيُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بَيْنَنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَتَجْعَلُهُ صَرْفًا؟

  243. قَالَ: نَعَمْ أَرَاهُ صَرْفًا وَيُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بَيْنَكُمَا، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُصَاغُ مِنْ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مِثْلَ الْأَبَارِيقِ، وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ مَدَاهِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَمَجَامِرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سَمِعْت ذَلِكَ مِنْهُ، وَالْأَقْدَاحُ وَاللُّجُمُ وَالسَّكَاكِينُ الْمُفَضَّضَةُ وَإِنْ كَانَتْ تَبَعًا فَلَا أَرَى أَنْ تُشْتَرَى.

  244. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت مِنْهُ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ فَاسْتُحِقَّتْ الدَّرَاهِمُ بِعَيْنِهَا أَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ أَمْ لَا؟

  245. قَالَ: أَرَى الصَّرْفَ مُنْتَقَضًا، وَكَانَ أَشْهَبُ يَقُولُ: إنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ بِأَعْيَانِهَا أَرَاهَا إيَّاهُ فَهُوَ مُنْتَقَضٌ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُرِهِ إيَّاهَا، وَإِنَّمَا بَاعَهُ مِنْ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَا

  246. كَانَ عِنْدَهُ تَمَامُ صَرْفِهِ مِمَّا بَقِيَ فِي كِيسِهِ أَوْ تَابُوتِهِ وَذَلِكَ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا قُلْت:

  247. فَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ سَاعَةَ صَارَفَهُ صَاحِبُهُ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: خُذْ مَكَانَهَا مِثْلَهَا أَيَصْلُحُ هَذَا؟

  248. قَالَ: إنْ كَانَ ذَلِكَ مَكَانَهُ سَاعَةَ صَارَفَهُ فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ وَافْتَرَقَا انْتَقَضَ الصَّرْفُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت خَلْخَالَيْنِ مِنْ رَجُلٍ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِدَرَاهِمَ فَاسْتَحَقَّهُمَا رَجُلٌ مِنْ يَدَيَّ بَعْدَمَا افْتَرَقْنَا أَنَا وَبَائِعِي فَقَالَ الَّذِي اسْتَحَقَّ الْخَلْخَالَيْنِ: أَنَا أُجِيزُ الْبَيْعَ وَأَتْبَعُ الَّذِي أَخَذَ الثَّمَنَ قَالَ: لَا يَصْلُحُ هَذَا لِأَنَّ هَذَا صَرْفٌ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُعْطِيَ الْخَلْخَالَيْنِ وَلَا يَنْتَقِدَ، قُلْت:

  249. فَإِنْ كَانَا لَمْ يَفْتَرِقَا مُشْتَرِي الْخَلْخَالَيْنِ وَبَائِعُهُمَا حَتَّى اسْتَحَقَّهُمَا رَجُلٌ فَقَالَ الْمُسْتَحِقُّ: أَنَا أُجِيزُ بَيْعَ الْخَلْخَالَيْنِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ؟

  250. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ وَالْخَلْخَالَانِ حَاضِرَانِ وَأَخَذَ رَبُّ الدَّنَانِيرِ الدَّنَانِيرَ مَكَانَهُ قُلْت:

  251. فَإِنْ كَانَ الْخَلْخَالَانِ قَدْ بَعَثَ بِهِمَا مُشْتَرِيهِمَا إلَى الْبَيْتِ؟

  252. قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قُلْت:

  253. وَلَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى افْتِرَاقِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَمَا اشْتَرَى الْخَلْخَالَيْنِ إذَا اسْتَحَقَّهُمَا رَجُلٌ وَالْخَلْخَالَانِ حَاضِرَانِ حِينَ اسْتَحَقَّهُمَا وَأَجَازَ الْبَيْعُ؟ فَقَالَ لَهُ مُشْتَرِي الْخَلْخَالَيْنِ أَوْ بَائِعُهُمَا: أَنَا أَدْفَعُ الثَّمَنَ حِينَ أَجَزْت الْبَيْعَ وَكَانَ ذَلِكَ مَعًا قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَّا إلَى حُضُورِ الْخَلْخَالَيْنِ وَالنَّقْدِ مَعَ إجَازَةِ هَذَا الْمُسْتَحِقِّ الْبَيْعَ،

  254. فَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا.

  255. وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ مِثْلَ قَوْلِهِ وَقَالَ: إنَّمَا هُوَ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ فِيهِ أَنَّهُ مَفْسُوخٌ لِأَنَّهُ حِينَ بَاعَك الْخَلْخَالَيْنِ قَدْ كَانَ لِصَاحِبِهِمَا فِيهِمَا الْخِيَارُ فَقَدْ انْعَقَدَ الْبَيْعُ عَلَى خِيَارٍ، فَالْقِيَاسُ فِيهِ أَنَّهُ يُفْسَخُ وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنَّهُ جَائِزٌ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَجِدُ النَّاسُ مِنْهُ بُدًّا وَإِنَّكُمَا لَمْ تَعْمَلَا عَلَى هَذَا بَاعَ الْبَائِعُ مَا يَرَى أَنَّهُ لَهُ جَائِزٌ وَاشْتَرَيْت أَنْتَ مَا تَرَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَك شِرَاؤُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ

  256. يَبْتَاعُ الدَّرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ وَنَقْدُ دَنَانِيرِ الْبَلَدِ مُخْتَلِفٌ

  257. فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الدَّرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ وَنَقَدَ دَنَانِيرِ الْبَلَدِ مُخْتَلِفٌ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلُّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ وَأَخْرَجْت الدَّنَانِيرَ لِأَدْفَعَهَا فَلَمَّا نَقَدْته قَالَ: لَا أَرْضَى هَذِهِ الدَّنَانِيرَ قَالَ: لَهُ نَقْدُ الْبَلَدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْت:

  258. فَإِنْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ فِي الدَّنَانِيرِ مُخْتَلِفًا؟

  259. قَالَ: فَلَا صَرْفَ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يُسَمِّيَا الدَّنَانِيرَ الَّتِي تَصَارَفَا بِهَا

  260. يَصْرِفُ بَعْضَ دِينَارٍ أَوْ يَصْرِفُهُ مِنْ رَجُلَيْنِ

  261. فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ بَعْضَ دِينَارٍ أَوْ يَصْرِفُهُ مِنْ رَجُلَيْنِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَرَدْت أَنْ أَصْرِفَ نِصْفَ دِينَارٍ أَوْ ثُلُثَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  262. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ نِصْفَ دِينَارٍ وَلَا ثُلُثَ دِينَارٍ وَلَا رُبْعَ دِينَارٍ وَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَصْرِفَ الدِّينَارَ كُلَّهُ فَيَدْفَعَهُ وَيَأْخُذَ دَرَاهِمَهُ فَأَمَّا إذَا صَرَفَ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبْعَهُ فَهَذَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْفَعَ ثُلُثَهُ وَلَا رُبْعَهُ وَلَا نِصْفَهُ قُلْت:

  263. فَإِنْ قَالَ بَائِعُ نِصْفِ الدِّينَارِ: أَنَا أَدْفَعُ إلَيْك الدِّينَارَ كُلَّهُ وَآخُذُ مِنْهُ صَرْفَ النِّصْفِ حَتَّى تَكُونَ قَابِضًا لِنِصْفِ الدِّينَارِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ قَابِضًا لِنِصْفِ الدِّينَارِ وَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ الدِّينَارَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ لَا يُبَيِّنُ بِنِصْفِهِ مِنْهُ وَقَالَ أَشْهَبُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّرْفَ عَلَى الْمُنَاجَزَةِ فَقَدْ بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَمَلٌ مِنْ سَبَبِ الصَّرْفِ وَهُوَ شَرِكَتُهُمَا فِي الدِّينَارِ وَإِنَّهُمَا إنْ اقْتَسَمَاهُ مَكَانَهُمَا، فَإِنَّمَا اقْتَسَمَهُمَا إيَّاهُ دَرَاهِمَ فَيَكُونُ يُعْطِيه دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ قُلْت:

  264. فَإِنْ صَرَفَ الدِّينَارَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ فَقَبَضَهُ أَحَدُهُمَا بِأَمْرِ صَاحِبِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ؟ .

  265. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ جَائِزٌ.

  266. قُلْت: فَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ صَرَفَا دِينَارًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَقَبَضَ الدِّينَارَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ قَالَ مَالِكٌ: هَذَا جَائِزٌ. قُلْت:

  267. فَإِنْ صَرَفَ رَجُلَانِ مِنْ رَجُلٍ دِينَارًا فَدَفَعَاهُ إلَيْهِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  268. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَكَانَ الدِّينَارِ نُقْرَةُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ كَانَ مَسْلَكُهُ مَسْلَكَ الدِّينَارِ فِي بَيْعِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت:

  269. فَلَوْ كَانَتْ نُقْرَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ فَبِعْت نَصِيبِي مِنْهُ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا انْتَقَدْت قُلْت:

  270. فَإِنْ بِعْت نَصِيبِي مِنْ غَيْرِهِ؟

  271. قَالَ أَشْهَبُ: إنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي جَمِيعَ النُّقْرَةِ رَأَيْته جَائِزًا وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَيْرٌ

  272. يَصْرِفُ الدِّينَارَ دَرَاهِمَ فَيَقْبِضُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ إلَيْهِ فَيَسْتَزِيدُهُ فِي بَعْضِ الصَّرْفِ فَيَزِيدُهُ

  273. فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ الدِّينَارَ دَرَاهِمَ فَيَقْبِضُهَا ثُمَّ يَرْجِعُ إلَيْهِ فَيَسْتَزِيدُهُ فِي بَعْضِ الصَّرْفِ فَيَزِيدُهُ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا عِنْدَ رَجُلٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا ثُمَّ لَقِيته بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْت

  274. لَهُ: إنَّك قَدْ اسْتَرْخَصْت مِنِّي الدِّينَارَ فَزِدْنِي فَزَادَنِي دِرْهَمًا أَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  275. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى أَنْ لَا يُنْتَقَضَ الصَّرْفُ بَيْنَكُمَا قُلْت:

  276. وَكَذَلِكَ إنْ زَادَهُ الدِّرْهَمَ إلَى شَهْرٍ أَوْ إلَى شَهْرَيْنِ؟

  277. قَالَ: نَعَمْ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَلَا يُنْتَقَضُ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا، قُلْت: لِمَ؟

  278. قَالَ: لِأَنِّي لَا أَرَى هَذَا الدِّرْهَمَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ الصَّرْفُ قُلْت:

  279. فَإِنْ قَبَضَهُ مِنْهُ صَاحِبُهُ أَتَرَى الصَّرْفَ وَاقِعًا عَلَيْهِ؟

  280. قَالَ: لَا، قُلْت: فَإِنْ أَصَابَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ الْهِبَةِ عَيْبًا أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ؟

  281. قَالَ: لَا لِأَنَّ الصَّرْفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ الدِّرْهَمُ عِنْدِي هِبَةٌ قُلْت:

  282. فَإِنْ أَصَابَ صَاحِبُهُ بِالدِّينَارِ عَيْبًا فَرَدَّهُ أَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالدَّرَاهِمِ كُلِّهَا وَبِالدِّرْهَمِ الزَّائِدِ مَعَ الدَّرَاهِمَ؟

  283. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: لِمَ وَالدِّرْهَمُ الزَّائِدُ عِنْدَك هِبَةٌ؟

  284. قَالَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَهُ لِذَلِكَ الصَّرْفِ فَلَمَّا انْتَقَضَ الصَّرْفُ انْتَقَضَتْ الْهِبَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمَا لِمَكَانِ ذَلِكَ الصَّرْفِ قُلْت:

  285. وَكَذَلِكَ لَوْ أَنِّي بِعْت مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً فَجَاءَنِي بِهِبَةٍ فَوَهَبَهَا لِي فَقَالَ: هَذَا لِمَوْضِعِ مَا بِعْتنِي سِلْعَتَك فَقَبِلْت هِبَتَهُ ثُمَّ أَصَابَ بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا فَرَدَّهَا عَلَيَّ أَيَرْجِعُ عَلَيَّ بِالْهِبَةِ مَعَ الثَّمَنِ؟

  286. قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَ لَك الْهِبَةَ مِنْ أَجْلِ الْبَيْعِ فَلَمَّا انْتَقَضَ الْبَيْعُ لَمْ يَتْرُكْ الْهِبَةَ لِأَنَّ الَّذِي لِمَكَانِهِ كَانَتْ الْهِبَةُ قَدْ انْتَقَضَ حِينَ صَارَ غَيْرَ جَائِزٍ قُلْت:

  287. فَإِنْ كَانَ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي طَعَامٍ أَوْ سِلْعَةٍ إلَى أَجَلٍ فَزَادَهُ بَعْدَمَا افْتَرَقَا وَمَكَثَا شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ زَادَهُ الْمُشْتَرِي فِي السَّلَمِ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  288. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَا بَأْسَ بِهِ.

  289. يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمُ دَيْنًا إلَى أَجَلٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَصْرِفَهَا مِنْهُ بِدِينَارٍ نَقْدًا

  290. فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمُ دَيْنًا إلَى أَجَلٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَصْرِفَهَا مِنْهُ بِدِينَارٍ نَقْدًا قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ دَيْنًا مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ إلَى أَجَلٍ فَأَخَذْت بِهَا مِنْهُ دَنَانِيرَ نَقْدًا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  291. قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا، وَهَذَا مِمَّا لَا يَحِلُّ وَهُوَ مِنْ بَيْعِ الدَّرَاهِمِ إلَى أَجَلٍ بِدَنَانِيرَ نَقْدًا وَلَوْ كَانَتْ حَالَّةً لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَارَفْته قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ عَلَى دِينَارَيْنِ وَشَرَطْت عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُمَا

  292. إلَيَّ مَعَ مَحِلِّ أَجَلِ الدَّرَاهِمِ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟

  293. قَالَ: هَذَا حَرَامٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ:

  294. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي مَكَانِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ عَرْضٌ مِنْ الْعُرُوضِ بِعَيْنِهِ أَوْ مَضْمُونًا أَوْ مَوْصُوفًا إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ لَمْ يَحِلَّ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، قَالَ:

  295. وَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ نَقْدًا مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ الَّذِي يُعْطِيه مِنْ صِنْفِ الْعَرْضِ الَّذِي بَاعَ وَيَكُونُ أَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ فِي ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَحِلَّ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ ذَهَبٌ كَالِئَةٌ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى وَرِقٍ يَنْقُدُهُ قَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ.

  296. وَقَالَ يَحْيَى وَلَا فُلُوسَ، قَالَ: يَحْيَى فَإِنْ أَعْطَاك عَرْضًا قَبْلَ مَحِلِّهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَاعُ بِالذَّهَبِ فَإِذَا تَقَاضَاهُ أَصْحَابُهُ قَالَ: إنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ الْوَرِقَ بِصَرْفِهَا وَإِنْ شِئْتُمْ صَرَفْتهَا لَكُمْ فَقَضَيْتُكُمْ الذَّهَبَ فَأَيُّ ذَلِكَ اخْتَارَ الرَّجُلُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ.

  297. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ذَهَبٌ سَلَفًا فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ يَا نَافِعُ اذْهَبْ فَاصْرِفْ لَهُ أَوْ أَعْطِهِ بِصَرْفِ النَّاسِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنِّي قَالَ: إذَا قَامَتْ عَلَى سِعْرٍ فَأَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَهَا فَأَعْطِهِ إيَّاهَا وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَبِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَبُكَيْر بْنُ الْأَشَجِّ.

  298. ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ الرَّجُلِ يُسْلِفُ الرَّجُلَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ سَلَفًا فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا مِنْهُ زَيْتًا أَوْ طَعَامًا أَوْ وَرِقًا بِصَرْفِ النَّاسِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.

  299. وَقَالَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةُ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاقْتِضَاءِ الطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ فِي السَّلَفِ

  300. يَصْرِفُ بِدِينَارٍ دَرَاهِمَ فَيَجِدُهَا زُيُوفًا فَيَرْضَاهَا وَلَا يَرُدُّهَا

  301. فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ بِدِينَارٍ دَرَاهِمَ فَيَجِدُهَا زُيُوفًا فَيَرْضَاهَا وَلَا يَرُدُّهَا قُلْت أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا افْتَرَقْنَا أَصَبْتهَا زُيُوفًا فَرَضِيتهَا أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  302. قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إنْ رَضِيت فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْت:

  303. وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدْت الدَّرَاهِمَ نَقْصًا فَرَضِيتهَا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا وَجَدْتهَا

  304. نَقْصًا فَرَضِيتهَا فَهُوَ جَائِزٌ مِثْلُ الزُّيُوفِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ:

  305. وَإِنْ تَأَخَّرَ مِنْ الْعَدَدِ دِرْهَمٌ فَرَضِيَ أَنْ يَأْخُذَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ عَلَى مَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الزَّلَلِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت فُلُوسًا بِدِرْهَمٍ فَلَمَّا افْتَرَقْنَا أَصَبْت فِيهَا عَشَرَةَ أَفْلُسٍ رَدِيئَةً لَا تَجُوزُ أَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ أَمْ يُبْدِلُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  306. قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْفُلُوسِ: أَكْرَهُهَا، وَلَمْ يَرَهَا فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، وَقَوْلُهُ فِي الصَّرْفِ: إنَّ الصَّرْفَ يُنْتَقَضُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ يُجِيزُ الْبَدَلَ فِي صَرْفِ الدَّنَانِيرِ وَإِنْ كُنَّا لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِهِ، فَكَيْفَ بِهِ فِي الْفُلُوسِ مَعَ كَثْرَةِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا؟

  307. وَقَوْلُ مَالِكٍ وَلَيْسَتْ كَالْحَرَامِ الْبَيِّنِ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ التَّأْخِيرَ فِيهَا وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا؟ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَصَبْت دِرْهَمًا فِي الدَّرَاهِمِ مَرْدُودًا لِعَيْبِهِ وَهُوَ فِضَّةٌ طَيِّبَةٌ أَيَكُونُ لِي أَنْ أَرُدَّهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  308. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ فِيمَا بَيْنَنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  309. قَالَ: نَعَمْ قُلْت لَهُ: إنَّهُ فِضَّةٌ طَيِّبَةٌ قَالَ: ذَلِكَ سَوَاءٌ إذَا كَانَ فِضَّةً طَيِّبَةً إلَّا أَنَّهُ مَرْدُودٌ لِعَيْبِهِ أَوْ كَانَ لَا يَجُوزُ بِجَوَازِ الدَّرَاهِمِ عِنْدَ النَّاسِ أَوْ أَصَابَ فِيهَا دِرْهَمًا زَائِفًا فَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ كُلُّهُ سَوَاءٌ يَرُدُّهُ إنْ أَحَبَّ وَيَنْتَقِضُ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَقْبَلَ الدَّرَاهِمَ بِعُيُوبِهَا فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُ.

  310. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ صَرَفْت دِينَارًا عِنْدَ رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ فَأَخَذْت مِنْهُ الدَّرَاهِمَ ثُمَّ أَصَبْت بِالدَّرَاهِمِ عَيْبًا فَرَدَدْت الدَّرَاهِمَ أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أُؤَخِّرَهُ بِالدِّينَارِ؟ .

  311. قَالَ: إذَا ثَبَتَ الْفَسْخُ بَيْنَهُمَا فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِالدِّينَارِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْفَسْخُ بَيْنَهُمَا كَرِهْته وَرَأَيْته صَرْفًا مُسْتَقِلًّا قَدْ كُتِبَ فِي الرَّسْمِ الْأَوَّلِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا. .

  312. يَصْرِفُ الدَّنَانِيرَ مِنْ الرَّجُلِ بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا وَجَبَ الصَّرْفُ سَأَلَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ الدَّنَانِيرَ

  313. فِي الرَّجُلِ يَصْرِفُ الدَّنَانِيرَ مِنْ الرَّجُلِ بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا وَجَبَ الصَّرْفُ سَأَلَنِي الرَّجُلُ أَنْ أُقْرِضَهُ الدَّنَانِيرَ فَيَدْفَعَهَا إلَيْهِ أَوْ يَقُومَانِ مِنْ مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ فَيَتَوَازَنَانِ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قُلْت لِرَجُلٍ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ جُلُوسًا بِعْنِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ قَالَ: نَعَمْ قَدْ فَعَلْت وَقُلْت لَهُ أَنَا قَدْ فَعَلْت فَتَصَارَفْنَا ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ إنْسَانٌ فَقَالَ أَقْرِضْنِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَالْتَفَتّ أَنَا إلَى رَجُلٍ آخَرَ فَقُلْت لَهُ: أَقْرِضْنِي دِينَارًا فَفَعَلَ فَدَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ وَدَفَعَ إلَيَّ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  314. قَالَ: لَا خَيْر فِيهِ

  315. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ نَظَرْت إلَى دَرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ فَقُلْت لَهُ: بِعْنِي مِنْ دَرَاهِمِك هَذِهِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَالَ قَدْ فَعَلْت وَقُلْت أَنَا: قَبِلْت فَوَاجَبْته الصَّرْفَ ثُمَّ الْتَفَتُّ إلَيَّ رَجُلٌ إلَى جَنْبِي فَقُلْت لَهُ: أَقْرِضْنِي دِينَارًا فَفَعَلَ فَدَفَعْت إلَيْهِ الدِّينَارَ وَقَبَضْت مِنْهُ الدَّرَاهِمَ أَيَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  316. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ الدَّنَانِيرَ إلَى الصَّرَّافِ فَيَشْتَرِي بِهَا دَرَاهِمَ فَيَزِنُهَا الصَّرَّافُ ثُمَّ يُدْخِلُهَا تَابُوتَه وَيُخْرِجُ دَرَاهِمَهُ لِيُعْطِيَهُ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَلْيَتْرُكْ الدَّنَانِيرَ عَلَى حَالِهَا حَتَّى يُخْرِجَ الدَّرَاهِمَ فَيَزِنَهَا ثُمَّ يَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ وَيُعْطِيَ الدَّرَاهِمَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي اشْتَرَى هَذِهِ الدَّرَاهِمَ كَانَ مَا اسْتَقْرَضَ نَسَقًا مُتَّصِلًا قَرِيبًا بِمَنْزِلَةِ النَّفَقَةِ يَحُلُّهَا مِنْ كُمِّهِ وَلَا يَبْعَثُ رَسُولًا يَأْتِيه بِالذَّهَبِ وَلَا يَقُومُ إلَى مَوْضِعٍ يَزِنُهَا وَيَنْتَقِدَانِ فِي غَيْرِ الْمَجْلِسِ الَّذِي تَصَارَفَا فِيهِ، وَإِنَّمَا يَزِنُهَا مَكَانَهُ ثُمَّ يُعْطِيه دَنَانِيرَهُ مَكَانَهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ: لَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّكُمَا عَقَدْتُمَا بَيْعَكُمَا عَلَى أَمْرٍ لَا يَجُوزُ مِنْ غَيْبَةِ الدَّنَانِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ رَجُلًا فِي السُّوقِ فَوَاجَبَهُ عَلَى دَرَاهِمَ مَعَهُ ثُمَّ سَارَ مَعَهُ إلَى الصَّيَارِفَةِ لِيَنْقُدَهُ قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ فَلَوْ قَالَ: لَهُ إنَّ مَعِي دَرَاهِمَ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ اذْهَبْ بِنَا إلَى السُّوقِ حَتَّى نَرَى وُجُوهَهَا ثُمَّ نَزِنَهَا فَإِنْ كَانَتْ جِيَادًا أَخَذْتهَا مِنْك كَذَا

  317. وَكَذَا دِرْهَمًا بِدِينَارٍ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي هَذَا أَيْضًا وَلَكِنْ يَسِيرُ مَعَهُ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ فَإِنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ أَخَذَهُ وَإِلَّا تَرَكَ قُلْت: أَفَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلْقَوْمِ أَنْ يَتَصَارَفُوا فِي مَجْلِسٍ ثُمَّ يَقُومُوا إلَى مَجْلِسٍ آخَرَ؟

  318. قَالَ: نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ:

  319. وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا حَضَرُوا مِيرَاثًا فَبِيعَ فِيهِ حُلِيٌّ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ بِهِ إلَى الصَّيَارِفَةِ لِيَدْفَعَ إلَيْهِ نَقْدَهُ وَلَمْ يَتَفَرَّقَا قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا يُبَاعُ الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ أَنْ يَأْخُذَ وَيُعْطِيَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَأَخَّرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَنْ حَضْرَةِ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ.

  320. وَأَرَاهُ مُنْتَقَضًا أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ إلَّا هَاءَ وَهَاءَ» وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ:

  321. وَإِنْ اسْتَنْظَرَك إلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ.

  322. قَلِيل الصَّرْفِ وَكَثِيره بِالدَّنَانِيرِ

  323. فِي قَلِيلِ الصَّرْفِ وَكَثِيرِهِ بِالدَّنَانِيرِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت بِدِينَارٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارًا بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِدِرْهَمٍ أَيَجُوزُ هَذَا الصَّرْفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  324. قَالَ: قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَسْأَلُ رَجُلًا ذَهَبًا فَلَمَّا حَلَّ أَجَلُهَا قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: خُذْ مِنِّي بِذَهَبِك دَرَاهِمَ وَقَالَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ: لَا أَقْبَلُ مِنْك إلَّا كَذَا

  325. وَكَذَا زِيَادَةً عَلَى الصَّرْفِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  326. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقْرَضْت رَجُلًا دِينَارًا فَوَهَبْت لَهُ نِصْفَ ذَلِكَ الدِّينَارِ ثُمَّ أَرَدْت أَنْ آخُذَ مِنْهُ نِصْفَ الدِّينَارِ الَّذِي بَقِيَ لِي عَلَيْهِ فَآتَانِي بِنِصْفِ دِينَارٍ دَرَاهِمَ فَقُلْت لَا أَقْبَلُ الدَّرَاهِمَ إنَّمَا لِي عَلَيْك ذَهَبٌ فَلَا أَبِيعُ ذَهَبِي إلَّا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ: إذَا أَعْطَاهُ صَرْفَ النَّاسِ أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِنِصْفِ دِينَارٍ فَآتَاهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ دَرَاهِمَ أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى أَخْذِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ فَاَلَّذِي أَقْرَضَ دِينَارًا وَوَهَبَ نِصْفَهُ وَبَقِيَ نِصْفُهُ هُوَ بِمَنْزِلَةِ هَذَا سَوَاءٌ

  327. بَيْع الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ جُزَافًا

  328. فِي بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ جُزَافًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِوَارَ ذَهَبٍ لَا أَعْلَمُ مَا وَزْنُهُ بِفِضَّةٍ لَا أَعْلَمُ مَا وَزْنُهَا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  329. قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ شِرَاؤُهُ إيَّاهَا بِغَيْرِ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةٍ قُلْت: أَيَصْلُحُ أَنْ أَبِيعَ الذَّهَبَ جُزَافًا بِالْفِضَّةِ جُزَافًا؟ ، قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ سِكَّةً مَضْرُوبَةً فَإِنْ كَانَتْ سِكَّةً مَضْرُوبَةً دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ مُخَاطَرَةً وَقِمَارًا إذَا كَانَ ذَلِكَ سِكَّةً مَضْرُوبَةً دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ

  330. يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ بِوَزْنٍ وَعَدَدٍ فَيَقْضِي بِوَزْنٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَبِعَدَدٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ

  331. فِي الرَّجُلِ يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ بِوَزْنٍ وَعَدَدٍ فَيَقْضِي بِوَزْنٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَبِعَدَدٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قُلْت أَرَأَيْت إنْ تَسَلَّفْت مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا وَوَزْنُهَا نِصْفُ دِرْهَمٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ عَدَدًا فَقَضَيْته مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةٍ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟

  332. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت:

  333. فَإِذَا قَضَيْته تِسْعِينَ دِرْهَمًا وَازِنَةً؟

  334. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ قُلْت: وَلِمَ وَالتِّسْعُونَ أَكْثَرُ مِنْ الْمِائَةِ الدِّرْهَمِ الْأَنْصَافِ؟

  335. قَالَ: لِأَنَّ هَذَا بَيْعٌ إذَا كَانَ السَّلَفُ عَدَدًا، قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  336. قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَمِنْ أَيْنَ جَعَلَهُ مَالِكٌ بَيْعًا؟

  337. قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَسْلَفَ الرَّجُلَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ تَنْقُصُ سُدُسًا سُدُسًا مِنْ كُلِّ دِينَارٍ أَوْ رُبْعًا رُبْعًا مِنْ كُلِّ دِينَارٍ ثُمَّ أَعْطَاهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ قَائِمَةً كَانَ إنَّمَا تَرَكَ لَهُ الَّذِي قَضَاهُ فَضْلُ وَزْنِهَا فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ وَأْيٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَلَا سُنَّةٌ جَرَيَا عَلَيْهَا إذَا اسْتَوَى الْعَدَدُ وَإِنْ أَعْطَاهُ تِسْعَةً وَكَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا فَهُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمَّا اخْتَلَفَ الْعَدَدُ صَارَ بَيْعًا وَلَا يَصْلُحُ إذَا كَانَتْ عَدَدًا بِغَيْرِ كَيْلٍ إلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ الْعَدَدَانِ فَيَكُونَ الْفَضْلُ فِي أَحَدِهِمَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

  338. قُلْت: وَإِنْ كَانَ أَقْرَضَنِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَدَدًا فَقَضَيْته خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَنْصَافًا قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  339. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  340. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلَوْ قَضَاهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ وَاحِدًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَدَدَيْنِ قَدْ اخْتَلَفَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَنْقَصَ لِرَبِّ الْقَرْضِ أَوْ أَقَلَّ فِي الْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَوْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ الْعَدَدِ عَلَى وَزْنِ دَرَاهِمِ الْقَرْضِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَأَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا أَنَّهُ إذَا اسْتَقْرَضَ دَرَاهِمَ عَدَدًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَهُ مِثْلَ وَزْنِهَا فِي عَدَدِهَا فَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فِي مِثْلِ عَدَدِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: نَعَمْ قُلْت:

  341. فَإِنْ قَضَاهُ مِثْلَ عَدَدِهَا أَفْضَلَ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ نَعَمْ قُلْت:

  342. فَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ قُلْت:

  343. فَإِنْ قَضَاهُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا؟

  344. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَقْضِيَهُ فِي مِثْلِ عَدَدِهَا أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  345. قَالَ: نَعَمْ هَذَا قَوْلُهُ قَالَ:

  346. وَإِنْ كَانَ قَرْضُهُ دَرَاهِمَ كَيْلًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا إذَا كَانَتْ فِي مِثْلِ كَيْلِهَا؟

  347. قَالَ: نَعَمْ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَسَلَّفَ ذَهَبًا فَوَزَنَهَا بِمِعْيَارٍ ثُمَّ قَالَ: احْفَظْ هَذَا الْمِعْيَارَ حَتَّى تَقْضِيَ صَاحِبَهَا بِهِ وَأَنَّهُ قَضَى الرَّجُلَ فَنَقَصَ مِنْ عَدَدِ الذَّهَبِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنَّ هَذِهِ أَنْقَصُ مِنْ عَدَدِ ذَهَبِي فَقَالَ لَهُ: إنَّمَا أَعْطَيْتُك بِمِثْلِ وَزْنِ ذَهَبِك سَوَاءٌ فَمَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَثِمَ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ،

  348. وَإِنْ دَخَلَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِهَا قُلْت:

  349. وَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؟

  350. قَالَ: نَعَمْ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ،

  351. وَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ عُيُونُ الدَّرَاهِمِ مِثْلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ يَزِيدِيَّةً كَيْلًا فَيَقْضِيَهُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ أَوْ ثَمَانِينَ مُحَمَّدِيَّةً فَلَا يَصْلُحُ هَذَا.

  352. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قُلْتُ أَرَأَيْتُ إنْ أَقْرَضْتُ رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا فَقَضَانِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  353. قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَلِمَ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْوَزْنَانِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ قَضَانِي أَقَلَّ عَدَدًا وَأَقَلَّ وَزْنًا؟

  354. قَالَ:

  355. فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا قَضَاك أَقَلَّ عَدَدًا وَأَقَلَّ وَزْنًا لِأَنَّ هَذَا رَجُلٌ قَضَى أَقَلَّ مِنْ عَدَدِ الدَّرَاهِمِ وَأَقَلّ وَزْنًا مِنْ وَزْنِ الدَّرَاهِمِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت:

  356. فَإِنْ قَضَاهُ أَقَلَّ عَدَدًا وَوَزْنُ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ وَزْنِ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أُقْرِضَتْ؟

  357. قَالَ: هَذَا لَا يَصْلُحُ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْت: لِمَ؟

  358. قَالَ: لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بَيْعًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِي كُلِّ دِرْهَمٍ قَدْ صَارَتْ بَيْعًا بِفَضْلِ عَدَدِ الْقَرْضِ وَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ مِثْلَ وَزْنِ دَرَاهِمِ الْقَرْضِ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ هَاهُنَا شَيْءٌ يَكُونُ بَيْعًا فَلِذَلِكَ جَازَ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ عَدَدًا قُلْت: أَصْلُ كَرَاهِيَةِ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ حِينَ جَعَلَ الْعَدَدَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا بَيْعًا مِنْ الْبُيُوعِ إذَا تَفَاضَلَ الْوَزْنُ فَإِذَا اسْتَوَى الْعَدَدَانِ وَتَفَاضَلْت الدَّرَاهِمُ فِي الْوَزْنِ لَمْ يَجْعَلْهُ بَيْعًا، لِمَ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ؟

  359. وَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا؟

  360. قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ لَوْ أَتَى بِسِتَّةِ دَنَانِيرَ إلَى رَجُلٍ تَنْقُصُ سُدُسًا سُدُسًا فَقَالَ أَبْدِلْهَا لِي بِثَلَاثَةٍ وَازِنَةٍ فَإِنِّي أَحْتَاجُ إلَيْهَا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَلَوْ قَالَ أَعْطِنِي بِهَا خَمْسَةً قَائِمَةً لَمْ يَحِلَّ فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ الْعَدَدَ إذَا اسْتَوَى لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بَيْعًا مِنْ الْبُيُوعِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الْعَدَدُ كَانَ ذَلِكَ بَيْعًا

  361. يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَيَأْتِيه بِمُحَمَّدِيَّةٍ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهَا

  362. فِي الرَّجُلِ يُقْرِضُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَيَأْتِيه بِمُحَمَّدِيَّةٍ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهَا قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَقْرَضْت رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ يَزِيدِيَّةً إلَى سَنَةٍ فَأَتَانِي بِمِائَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ قَبْلَ السَّنَةِ فَقَالَ: خُذْهَا.

  363. وَقُلْت لَا آخُذُهَا إلَّا يَزِيدِيَّةً قَالَ: ذَلِكَ لَك أَنْ لَا تَأْخُذَهَا إلَّا يَزِيدِيَّةً وَلَوْ حَلَّ الْأَجَلُ أَيْضًا فَجَاءَ بِمُحَمَّدِيَّةٍ فَقَالَ لَا أَقْبَلُ إلَّا يَزِيدِيَّةً كَانَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا آخُذُ إلَّا مِثْلَ الَّذِي لِي قَالَ: لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالطَّعَامَ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَسَلَّفَ مَحْمُولَةً فَأَتَاهُ بِسَمْرَاءَ وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ الْمَحْمُولَةِ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُهَا وَلَا آخُذُ إلَّا مَحْمُولَةً كَانَ ذَلِكَ لَهُ قُلْت: وَالدَّرَاهِمُ إنْ كَانَتْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ كَانَتْ سَوَاءً فِي مَسْأَلَتِي حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ إذَا رَضِيَ أَنْ يَأْخُذَ مُحَمَّدِيَّةً مِنْ يَزِيدِيَّةٍ جَازَ ذَلِكَ لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  364. قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ وَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا لِأَنَّهَا وَرِقٌ كُلُّهَا

  365. وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ، وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَلَيْسَتْ جُنُوسًا كَجُنُوسِ الطَّعَامِ، وَإِنَّمَا هِيَ سِكَّةٌ وَهِيَ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ كُلُّهَا وَالطَّعَامُ جُنُوسٌ وَإِنْ كَانَتْ حِنْطَةً كُلَّهَا لِأَنَّ الْحِنْطَةَ لَهَا أَسْوَاقٌ تَحُولُ إلَيْهَا فَتَصِيرُ إلَى تِلْكَ الْأَسْوَاقِ وَالدَّرَاهِمُ لَيْسَتْ لَهَا أَسْوَاقٌ تَحُولُ إلَيْهَا مِثْلَ الطَّعَامِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ قَبْلَ مَحِلِّ

  366. الْأَجَلِ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ وَإِنْ كَانَتْ خَيْرًا مِنْهَا وَإِنْ كَانَ أَسْلَفَهُ الْمَحْمُولَةَ سَلَفًا فَلَا يَجُوزُ،

  367. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ: فِي الْقَمْحِ الْمَحْمُولَةِ وَالسَّمْرَاءِ وَفِي الشَّعِيرِ. أَشْهَبُ.

  368. وَقَدْ قَالَ: إنَّهُ جَائِزٌ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ وَأْيٌ وَلَا عَادَةٌ وَهُوَ أَحْسَنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  369. وَإِنْ كَانَتْ لَك سَمْرَاءُ عَلَى رَجُلٍ إلَى أَجَلٍ فَأَخَذْت مِنْهُ مَحْمُولَةً قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ هَذَا مِنْ وَجْهِ ضَعْ وَتَعَجَّلْ

  370. وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ إنْ أَخَذْت يَزِيدِيَّةً مِنْ مُحَمَّدِيَّةٍ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَصْلُحْ وَهَذَا فِي الدَّرَاهِمِ مِثْلُ الطَّعَامِ فَإِنْ أَخَذْت مُحَمَّدِيَّةً مِنْ يَزِيدِيَّةٍ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ دَنَانِيرُ هَاشِمِيَّةٌ فَيُعْطِيه عُتَقَاءَ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ بَأْسٌ قَالَ: وَلِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الدَّيْنِ يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ إلَى أَجَلٍ فَيَقُولُ ضَعْ عَنِّي وَأُعَجِّلُ لَك إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى مَسْأَلَتِك هَذِهِ أَيْضًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقْرَضْت رَجُلًا دَرَاهِمَ مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ قَضَانِي فِي يَزِيدِيَّةٍ مَجْمُوعَةٍ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا؟

  371. قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عَلَى الْيَزِيدِيَّةِ فِي زِيَادَةِ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ فَلَا يَجُوزُ هَذَا قُلْت:

  372. فَلَوْ قَضَانِي يَزِيدِيَّةً مِثْلَ وَزْنِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَوْ دُونَ وَزْنِهَا؟

  373. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت:

  374. فَلَوْ كُنْت أَقْرَضْته يَزِيدِيَّةً مَجْمُوعَةً فَقَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا؟

  375. قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا تَرَكَ مِنْ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ فِي عُيُونِ الْمُحَمَّدِيَّةِ قُلْت:

  376. فَلَوْ قَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً مِثْلَ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ؟

  377. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُمَا عَادَةً قُلْت:

  378. فَلَوْ قَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً مَجْمُوعَةً أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ الَّتِي أَقْرَضْتُهُ؟

  379. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت:

  380. وَكَذَلِكَ لَوْ قَضَانِي يَزِيدِيَّةً مَجْمُوعَةً أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ الْيَزِيدِيَّةِ الَّتِي أَقْرَضْته قَالَ:

  381. فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَالدَّنَانِيرُ مِثْلُ مَا وَصَفْت لِي فِي الدَّرَاهِمِ؟

  382. قَالَ: نَعَمْ.

  383. يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ فَيَقْضِي أَوْزَنَ أَوْ أَكْثَرَ

  384. فِي الرَّجُلِ يَتَسَلَّفُ الدَّرَاهِمَ فَيَقْضِي أَوْزَنَ أَوْ أَكْثَرَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اسْتَقْرَضْت مِائَةَ دِرْهَمٍ يَزِيدِيَّةً كَيْلًا فَقَضَيْته مِائَةَ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ

  385. دِرْهَمًا يَزِيدِيَّةً كَيْلًا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  386. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَتَسَلَّفُ مِنْ الرَّجُلِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَيُعْطِيه عِنْدَ الْقَضَاءِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ وَلَا شَرْطٍ أَوْ يَتَسَلَّفُ مِنْهُ مِائَةَ إرْدَبِّ قَمْحٍ لَمَّا أَتَى لِيَقْضِيَهُ قَمْحَهُ وَحَلَّ أَجَلُهُ قَضَاهُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ إرْدَبٍّ مِثْلَ حِنْطَتِهِ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَقْضِيَهُ فَضْلَ عَدَدٍ لَا فِي ذَهَبٍ وَلَا فِي طَعَامٍ عِنْدَمَا يَقْضِيه وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ عَادَةٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الَّذِي يَقْضِيه فِيهِ يَزِيدُهُ بَعْد ذَلِكَ وَأَمَّا حِينَ يَقْضِيه فَلَا يَزِيدُهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَلَكِنْ يَزِيدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَسْأَلَتُك فِي الدَّرَاهِمِ الْكَيْلِ تُشْبِهُ هَذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَزِيدَهُ عِنْدَمَا يَقْضِيه وَلَكِنْ إنْ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَهُ فَلْيَزِدْهُ بَعْدَمَا يَقْضِيه وَيَتَفَرَّقَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ رُجْحَانًا فِي الْوَزْنِ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَوْ نُقْصَانًا وَإِنْ كَثُرَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ زَادَهُ فِي فَضْلِ وَزْنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي قَضَاهُ وَكَانَ مَحْمَلُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ إنَّمَا قَضَى مِثْلَ الْعَدَدِ وَزَادَ فِي وَزْنِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي قَضَى كَانَتْ دَرَاهِمُ ابْنِ عُمَرَ أَوَزْنَ مِنْ دَرَاهِمِ صَاحِبِهِ وَعَدَدُهُمَا سَوَاءٌ وَلَمْ يُعْطِهِ عِشْرِينَ وَمِائَةً بِمِائَةٍ وَلَا عَشَرَةً وَمِائَةً بِمِائَةٍ

  387. الدَّنَانِيرُ الْمَجْمُوعَةُ لَا تَصْلُحُ بِالدَّنَانِيرِ الْقَائِمَةِ

  388. فِي اقْتِضَاءِ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ الْقَائِمَةِ قُلْت: سَمِعْتُك تَقُولُ الدَّنَانِيرُ الْمَجْمُوعَةُ لَا تَصْلُحُ بِالدَّنَانِيرِ الْقَائِمَةِ قُلْت: مَا الْقَائِمَةُ وَمَا الْمَجْمُوعَةُ وَمَا مَعْنَى ذَلِكَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ؟ .

  389. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّك أَسْلَفْت رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ قَائِمَةً أَوْ بِعْته بِهَا بَيْعًا فَثَبَتَ لَك عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَائِمَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْك مِائَةً مَجْمُوعَةً يَدْخُلُ فِي عَدَدِهَا عَشَرَةٌ وَمِائَةٌ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ إلَّا أَنَّ عَدَدَ الْمَجْمُوعَةِ أَكْثَرُ مِنْ الْقَائِمَةِ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَسْلَفْت الْقَائِمَةَ بِمِعْيَارٍ اتَّخَذْته عِنْدَك أَوْ أَسْلَفْته إيَّاهَا بِوَزْنِ مَثَاقِيلَ جَمَعْتهَا فِي ذَلِكَ الْوَزْنِ أَوْ اشْتَرَطْت فِي الْبَيْعِ الْكَيْلَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَقْتَضِيَ مَجْمُوعَةً وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ عَدَدًا إذَا كُنْت حِينَ أَسْلَفْتهَا قَدْ أَخَذْت لَهَا عِنْدَك مِعْيَارًا مِنْ الْكَيْلِ أَوْ وَزَنْتهَا مَجْمُوعَةً فَعَرَفْت كَيْلَهَا أَوْ اشْتَرَطْت كَمَا أَخْبَرْتُك الْكَيْلَ مَعَ الْعَدَدِ فَأَمَّا إنْ تَسَلَّفْتهَا عَدَدًا فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَأْخُذَ مِثْلَ عَدَدِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَيْلًا أَوْ أَنْقَصَ مِنْهَا فِي الْوَزْنِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَتْ فِي عَدَدِهَا قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَمَا بِعْت بِفُرَادَى فَلَا تَأْخُذْهُ كَيْلًا وَمَا بِعْت كَيْلًا فَلَا تَأْخُذْهُ فُرَادَى وَمَا بِعْت بِفُرَادَى وَاشْتَرَطْت كَيْلَهُ مَعَ الْعَدَدِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهُ كَيْلًا أَقَلَّ عَدَدًا أَوْ أَكْثَرَ عَدَدًا وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِكَيْلٍ وَيَشْتَرِطُ عَدَدَهَا دَاخِلَ الْمِائَةِ خَمْسَةً وَكَيْلُهَا مِائَةٌ فَيَكُونُ عَدَدُهَا خَمْسَةً وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا كَيْلًا إذَا اشْتَرَطْت الْعَدَدَ مَعَ

  390. الْكَيْلِ؟

  391. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ:

  392. وَإِذَا بِعْت رَجُلًا أَوْ أَقْرَضْته مِائَةَ دِينَارٍ مَجْمُوعَةً فَجَاءَ لِيَقْضِيَك فَدَفَعَ إلَيْك مِائَةَ دِينَارٍ قَائِمَةً عَدَدًا فَقَالَ: هَذَا قَضَاؤُكَ وَلَمْ يَكِلْهَا لَك قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ أَنَّ فِي كَيْلِ الْقَائِمَةِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ كَيْلًا وَفَضْلًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ بَيِّنٌ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ:

  393. فَإِنْ قَضَاهُ مِائَةَ دِينَارٍ مَثَاقِيلَ أَفْرَادًا وَالْأَفْرَادُ إذَا اجْتَمَعَتْ نَقَصَتْ عَنْ مِائَةِ دِينَارٍ مَجْمُوعَةٍ؟ .

  394. قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُجَوِّزُهَا لِفَضْلِ عُيُونِهَا عَلَى وَزْنِ الْمَجْمُوعَةِ لِأَنَّ الْأَفْرَادَ بِحَبَّةٍ حَبَّةٍ لَهَا فَضْلٌ فِي عُيُونِهَا عَلَى الْمَجْمُوعَةِ قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: أَفَيَبِيعُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ مَجْمُوعَةٍ وَلَا يَشْتَرِطُ مَا دَخَلَ فِيهَا مِنْ الْوَزْنِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُدْخَلُ فِيهَا الدِّينَارُ بِالْحَبَّتَيْنِ وَالْخَرُّوبَةِ وَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَلَا يَدْرِي عَدَد مَا يُدْخَلُ لَهُ مِنْ صُنُوفِ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ قَالَ:

  395. فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يُدْخَلْ لَهُ مِنْ الذَّهَبِ الَّتِي لَا تَجُوزُ بَيْنَ النَّاسِ قُلْت: أَيُّ شَيْءٍ الدَّنَانِيرُ الْمَجْمُوعَةُ قَالَ: الْمَقْطُوعَةُ النَّقْصِ تُجْمَعُ فَتُوزَنُ فَتَصِيرُ مِائَةً كَيْلًا قُلْت: فَمَا الْقَائِمَةُ؟

  396. قَالَ: الْقَائِمَةُ الْجِيَادُ قُلْت: فَلِمَ أَجَزْت أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الْمَجْمُوعَةِ الْقَائِمَةُ؟

  397. قَالَ: لِأَنَّ الْقَائِمَةَ الْجِيَادَ عَدَدٌ تَزِيدُ عَلَى الْمَجْمُوعَةِ فِي الْمِائَةِ الدِّينَارِ دِينَارًا لِأَنَّك لَوْ أَخَذْت مِائَةَ دِينَارٍ عَدَدًا قَائِمَةً فَوَزَنْتهَا بِوَزْنِ الْمَجْمُوعَةِ زَادَتْ فِي الْوَزْنِ دِينَارًا فَصَارَتْ فِي الْوَزْنِ مِائَةَ دِينَارٍ وَدِينَارًا وَهِيَ مِائَةُ دِينَارٍ عَدَدًا قُلْت: فَمَا الْفُرَادَى؟

  398. قَالَ: الْمَثَاقِيلُ قَالَ: الْفُرَادَى إذَا أَخَذْت مِائَةً فَوَزَنْتهَا كَانَتْ أَنْقَصَ مِنْ الْمِائَةِ الْمَجْمُوعَةِ لَا تَتِمُّ مِائَةً تَصِيرُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَزْنًا وَإِنْ وَزَنْت مِائَةً قَائِمَةً كَيْلًا زَادَ عَدَدُهَا عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ فُرَادَى قُلْت: لِمَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الدِّرْهَمَيْنِ الْفُرَادَى إذَا كَانَا لَمْ يُجْمَعَا فِي الْوَزْنِ وَقَدْ عَرَفْت وَزْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بِوَزْنِهِمَا تِبْرَ فِضَّةٍ مَكْسُورَةٍ إذَا كَانَا فِي الْجُودَةِ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ وَقَدْ جَوَّزْته فِي الدِّرْهَمَيْنِ الْمَجْمُوعَيْنِ وَقَدْ جَوَّزَ مَالِكٌ مِثْلَ هَذَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الطَّعَامِ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَدْ أَجَازَ لِي أَنْ آخُذَ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ أَوْ مَحْمُولَةً مِنْ سَمْرَاءَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ، فَلِمَ كَرِهْتُمْ هَذَا فِي الدِّرْهَمَيْنِ الْفَرْدَيْنِ بِوَزْنِهِمَا مِنْ التِّبْرِ الْمَكْسُورِ؟

  399. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْت مِنْ الطَّعَامِ وَأَخْذَهُ الْمَحْمُولَةَ مِنْ السَّمْرَاءِ أَوْ السَّمْرَاءَ مِنْ الْمَحْمُولَةِ إنَّمَا جَوَّزَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ الطَّعَامَ كُلَّهُ يُكَالُ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مِنْ سَمْرَاءَ كَيْلًا مَحْمُولَةً أَوْ مِنْ كَيْلِ مَحْمُولَةٍ مَجْمُوعَةً سَمْرَاءَ وَلَيْسَ فِي الطَّعَامِ فُرَادَى وَلَا يُبَاعُ الْقَمْحُ وَزْنًا بِوَزْنٍ،

  400. وَأَمَّا مَا ذَكَرْت مِنْ مَجْمُوعِ الْفِضَّةِ بِمَجْمُوعِ الْفِضَّةِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِثْلَ وَزْنِ فِضَّتِهِ وَجَوْدَةِ فِضَّته أَوْ دُونَهَا فِي الْجَوْدَةِ وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْفُرَادَى مَجْمُوعَةً لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِثْلَ وَزْنِ الْفُرَادَى إذَا أَخَذَ وَزْنَ الْفُرَادَى مَجْمُوعَةً لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَزِيدَ وَزْنُ الْمَجْمُوعَةِ عَلَى الْفُرَادَى الْحَبَّةَ وَالْحَبَّتَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ يَنْقُصُ وَإِنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ لِمَوْضِعِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلِهَذَا كَرِهَهُ

Show 5,518 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 517 masa’il
  1. شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت

  2. ويجوز تقديم لفظ المشتري

  3. ولو قال: بعني فقال: بعتك انعقد في الأظهر

  4. وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح

  5. ويشترط أن لا يطول الفصل بين لفظيهما

  6. وأن يقبل على وفق الإيجاب

  7. فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال: قبلت بألف صحيحة لم يصح

  8. وإشارة الأخرس بالعقد كالنطلق

  9. وشرط العاقد الرشد.

  10. قلت: وعدم الإكراه بغير حق

  11. ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر

  12. إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح

  13. ولا الحربي سلاحا والله أعلم

  14. وللمبيع شروط طهارة عينه

  15. فلا يصح بيع الكلب

  16. والخمر

  17. والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن

  18. وكذا الدهن في الأصح.

  19. الثاني: النفع

  20. فلا يصح بيع الحشرات

  21. وكل سبع لا ينفع

  22. ولا حبتى الحنطة ونحوها

  23. وآلة اللهو

  24. وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالا

  25. ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.

  26. الثالث: إمكان تسليمه

  27. فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب

  28. فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح

  29. ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما

  30. ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح

  31. ولا المرهون بغير إذن مرتهنه

  32. ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر

  33. ولا يضر تعلقه بذمته

  34. وكذا تعلق القصاص في الأظهر.

  35. الرابع: الملك لمن له العقد

  36. فبيع الفضولي باطل

  37. وفي القديم موقوف إن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا

  38. ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح في الأظهر.

  39. الخامس: العلم به

  40. فبيع أحد الثوبين باطل

  41. ويصح بيع صاع من صبرة تعلم من صيعانها

  42. وكذا إن جهلت في الأصح

  43. ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح

  44. ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين

  45. أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعيين

  46. ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم

  47. ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة وإلا فلا على الصحيح

  48. ومتى كان العوض معينا كفت معاينته

  49. والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب

  50. والثاني يصح ويثبت الخيار عند الربية

  51. وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد دون ما يتغير غالبا

  52. وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل أو كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز

  53. وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به

  54. والأصح أن وصفه بصفة السلم لا يكفي

  55. ويصح سلم الأعمى

  56. وقيل: إن عمى قبل تمييزه فلا.

باب الربا34 masa’il
  1. إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق

  2. أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض

  3. والطعام ما قصد للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا

  4. وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلوها وأدهانها أجناس

  5. واللحوم والألبان كذلك في الأظهر

  6. والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا

  7. والمعتبر غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

  8. وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع

  9. وقيل: الكيل

  10. وقيل: الوزن

  11. وقيل: يتخير

  12. وقيل: إن كان له أصل اعتبر

  13. والنقد بالنقد كطعام بطعام

  14. ولو باع جزافا تخمينا لم يصح وإن خرجا سواء

  15. وتعتبر المماثلة وقت الجفاف

  16. وقد يعتبر الكمال أولا

  17. فلا يباع رطب برطب

  18. ولا بتمر

  19. ولا عنب بعنب

  20. ولا بزبيب

  21. ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا

  22. وفي قول تكفي مماثلته رطبا

  23. ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز

  24. بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبا

  25. وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا

  26. وفي العنب زبيبا أو خل عنب

  27. وكذا العصير في الأصح

  28. وفي اللبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صافيا

  29. ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط

  30. ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء

  31. ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن

  32. وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة

  33. ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه

  34. وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر.

  1. وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه

  2. فيحرم ثمن مائه

  3. وكذا أجرته في الأصح

  4. وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج

  5. وعن الملاقيح وهي ما في البطون

  6. والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول

  7. والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه

  8. والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا

  9. وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها

  10. وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا

  11. وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض

  12. ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه

  13. ويستثني صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر

  14. والأجل والرهن والكفيل المعينات الثمن في الذمة

  15. والإشهاد

  16. ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح

  17. فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار

  18. ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط

  19. والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق

  20. وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع

  21. ولو شرط مقتضي العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا صح

  22. ولو شرط وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا صح وله الخيار إن أخلف

  23. وفي قول يبطل العقد في الدابة

  24. ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح

  25. ولا يصح بيع الحمل وحده

  26. ولا الحامل دونه

  27. ولا الحامل بحر

  28. ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع.

  29. فصل

  30. ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به

  31. كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى

  32. وتلقى الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر

  33. ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن

  34. والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن

  35. والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله

  36. والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه

  37. والنجش بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره

  38. والأصح أنه لا خيار

  39. وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر

  40. ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز

  41. وفي قول حتى يبلغ

  42. وإذا فرق ببيع أو هبة بطل في الأظهر

  43. ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.

  44. فصل

  45. باع خلا وخمرا أو عبده وحرا وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر

  46. فيتخير المشتري إن جهل

  47. فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما

  48. وفي قول بجميعه

  49. ولا خيار للبائع

  50. ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل يتخير

  51. فإن أجاز فبالحصة قطعا

  52. ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو وسلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما

  53. أو بيع ونكاح صح النكاح

  54. وفي البيع والصداق القولان

  55. وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا

  56. وبتعدد البائع

  57. وكذا بتعدد المشتري في الأظهر

  58. ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل.

  1. يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة

  2. ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه

  3. ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب

  4. وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح

  5. وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه

  6. فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر

  7. وبالتفريق ببدنهما

  8. فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما

  9. ويعتبر في التفرق العرف

  10. ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي

  11. ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله صدق النافي.

  12. فصل

  13. لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم

  14. وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد عن ثلاثة أيام

  15. وتحسب من العقد

  16. وقيل: من التفرق

  17. والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع

  18. ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته

  19. ووطء البائع وإعتاقه فسخ

  20. وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح

  21. والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة

  22. وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشتري.

  23. فصل

  24. للمشتري الخيار بظهور عيب قديم كخصاء رقيق وزناه وسرقته وإباقه وبوله بالفراش وبخره وصنانه وجماح الدابة وعضها وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه

  25. سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض

  26. ولو حدث بعده فلا خيار

  27. إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح

  28. بخلاف موته بمرض سابق في الأصح

  29. ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح

  30. ولو باع بشرط براءة من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره

  31. وله مع هذا الشرط بعيب حدث قبل القبض

  32. ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح

  33. ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش

  34. وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما

  35. والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض

  36. ولو تلف الثمن دون المبيع رده وأخذ مثل الثمن أو قيمته

  37. ولو علم العيب بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح

  38. فإن عاد الملك فله الرد

  39. وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد

  40. والرد على الفور

  41. فليبادر على العادة فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ أو ليلا فحتى يصبح

  42. فإن كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله

  43. ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد

  44. وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم

  45. والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم

  46. فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح

  47. ويشترط ترك الاستعمال

  48. فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه

  49. ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها

  50. وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش

  51. لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا

  52. ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به

  53. وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد

  54. فإن اتفقا على أحدهما فذاك

  55. وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك

  56. ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار

  57. فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش

  58. ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر

  59. فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة.

  60. فرع:

  61. اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما

  62. ولو ظهر عيب أحدهما ردهما إلى المعيب وحده في الأظهر

  63. ولو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما

  64. ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر

  65. اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه على حسب جوابه

  66. والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل

  67. والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد

  68. وهي للمشتري إن رد بعض القبض

  69. وكذا قبله في الأصح

  70. ولو باعها حاملا فانفصل رده معها في الأظهر

  71. ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب

  72. وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث

  73. وقبله جناية على المبيع قبل القبض.

  74. فصل

  75. التصرية حرام

  76. تثبت الخيار على الفور

  77. وقيل: يمتد ثلاثة أيام

  78. فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر

  79. وقيل: يكفي صاع قوت

  80. والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن

  81. وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان

  82. ولا يرد معهما شيئا

  83. وفي الجارية وجه

  84. وحبس ماء القناة والرحا المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار

  85. لا لطخ ثوبه تخييلا لكتابته في الأصح.

  1. فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن

  2. ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم

  3. وإتلاف المشتري قبض إن علم وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا

  4. والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه

  5. والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي

  6. ولو تعيب قبل القبض فرضيه أخذه بكل الثمن

  7. ولو عيبه المشتري بلا خيار

  8. أو الأجنبي فالخيار فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش

  9. ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم

  10. ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه

  11. والأصح أن بيعه للبائع كغيره

  12. وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع

  13. وأن الإعتاق بخلافه

  14. والثمن المعين كالمبيع فلا يبيعه البائع قبل قبضه

  15. وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد رشده

  16. وكذا عارية ومأخوذة بسوم

  17. ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الإعتياض عنه

  18. والجديد جواز الاستبدال عن الثمن

  19. فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس

  20. والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد

  21. وكذا القبض في المجلس إن استبد ما لا يوافق في العلة كثوب عن دراهم

  22. ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز

  23. وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق

  24. وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو

  25. ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا

  26. وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من الصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع

  27. فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن فيه المضي إليه في الأصح

  28. وقبض المنقول تحويله

  29. فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز

  30. وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك إلا بإذن البائع فيكون معيرا للبقعة.

  31. فرع:

  32. للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلما وإلا فلا يستقل به

  33. ولو بيع الشيء تقديرا كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه مثاله بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع

  34. ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم يكل لعمرو

  35. فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.

  36. فرع:

  37. قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع

  38. وفي قول المشتري

  39. وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه

  40. وفي قول يجبران.

  41. قلت: فإن كان الثمن معينا سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم

  42. وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن

  43. وإلا فإن كان معسرا فللبائع الفسخ لمفلس

  44. أو موسر أو ماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم

  45. فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره

  46. والأصح أن له الفسخ

  47. فإن صبر فالحجر كما ذكرنا

  48. وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف

  49. وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء.

  1. اشترى شيأ ثم قال العالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن

  2. وهو بع في شرطه وترتيب أحكامه لكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن

  3. ولو حط عن المولى بعض الثمن انحط عن المولى

  4. والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بين البعض

  5. ولو أطلق صح وكان مناصفة

  6. وقيل: لا يصح

  7. بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده

  8. والمحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده

  9. ويحط من كل أحد عشر واحدة

  10. وقيل: من كل عشرة

  11. وإذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن

  12. ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح

  13. ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته

  14. وليعلما ثمنه أو ما قام به

  15. فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح

  16. وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده

  17. فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها

  18. وأنه لا خيار للمشتري

  19. ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.

  20. قلت: الأصح صحته والله أعلم

  21. وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته

  22. وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح

  23. وإن بين فله التحليف

  24. والأصح سماع بينته.

  1. قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن

  2. وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر

  3. ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع

  4. ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب

  5. وللمشتري الخيار إن جهله

  6. ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح

  7. والبذر كالزرع

  8. والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع

  9. ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع

  10. وقيل: في الأرض قولان

  11. ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة

  12. ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل

  13. وكذا إن جهل ولم يضر قلعها

  14. وإن ضر فله الخيار

  15. فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض

  16. وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله

  17. ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان

  18. وكذا البناء على المذهب

  19. وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح

  20. وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير

  21. وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران

  22. وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح

  23. والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح،

  24. وفي بيع الدابة نعلها

  25. وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.

  26. قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.

  27. فرع:

  28. باع شجرة دخل عروقها وورقها

  29. وفي ورق التوت وجه

  30. أغصانها إلا اليابس

  31. ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء

  32. والإطلاق يقتضي الإبقاء

  33. والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة

  34. ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع

  35. وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به

  36. وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع

  37. وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري

  38. وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة

  39. وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح

  40. وبعد التناثر للبائع

  41. ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع

  42. فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح

  43. ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه

  44. وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ

  45. ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر

  46. وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما

  47. وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر

  48. وقيل: لطالب السقي أن يسقي

  49. ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.

  50. فصل

  51. يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه

  52. وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى

  53. وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.

  54. قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم

  55. وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط

  56. ولا يجوز بشرط قطعه

  57. ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه

  58. فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط

  59. ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير

  60. وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد

  61. ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل

  62. وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى

  63. وفي قول يصح إن كان رطبا

  64. وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد

  65. ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل

  66. ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير

  67. ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها

  68. ويتصرف مشتريه بعدها

  69. ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري

  70. فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار

  71. ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري

  72. ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره

  73. ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري

  74. فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح

  75. ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة

  76. ولا الرطب على النخل بثمر وهو المزابنة

  77. ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق

  78. ولو زاد في صفقتين جاز

  79. ويشترط التقابض بتسليم الثمر كيلا والتخلية في النخل

  80. والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار

  81. وأنه لا يختص بالفقراء.

  1. إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن أو صفته أو الأجل أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا

  2. فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله

  3. ويبدأ بالبائع

  4. وفي قول المشتري

  5. وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم

  6. وقيل: يقرع

  7. والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيا وإثباتا ويقدم النفي فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا

  8. وإذا تحالفا فالصحيح أنه العقد لا ينفسخ بل إن تراضيا وإلا فليفسخانه أو أحدهما أو الحاكم

  9. وقيل: إنما يفسخه الحاكم

  10. ثم على المشتري رد المبيع

  11. فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته وهي قيمته يوم التلف في أظهر الأقوال

  12. وإن تعيب رده مع أرشه

  13. واختلاف ورثتهما كهما

Show 127 masa’il more
Hanbali
Another book
عمدة الفقهIbn Qudama · 61 masa’il
  1. قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} والبيع معاوضة المال بالمال.

  2. ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح إلا الكلب فإنه لا يجوز بيعه

  3. ولا غرم على متلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، وقال: "من اقتنى كلباً إلا كلب ماشية أو صيد نقص من عمله كل يوم قيراطان" .

  4. ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك لبائعه إلا بإذن مالكه أو ولاية عليه ولا بيع ما لا نفع فيه كالحشرات

  5. ولا ما نفعه محرم كالخمر والميتة ولا بيع معلوم كالذي تحمل أمته أو شجرته أو مجهول كالحمل والغائب الذي لم يوصف ولم تتقدم رؤيته

  6. ولا معجوز عن تسليمه كالآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء ولا بيع المغصوب إلا لغاضبه أو من يقدر على أخذه منه ولا بيع غير معين كعبد من عبيده أو شاة من قطيعه إلا فيما تتساوى أجزاؤه كقفيز من صبرة.

  1. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة، وهي أن يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا، وعن المنابذة، وهي أن يقول: أي ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا، وعن بيع الحصاة وهو: أن يقول: ارم الحصاة، فأي ثوب وقعت عليه فهو

  2. بيع الرجل عن بيع أخيه، وعن بيع حاضر لباد وهو: أن يكون له سمسارا وعن النجش وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها وعن بيعتين في بيعة وهو أن يقول بعتك هذا بعشرة صحاح أو عشرين مكسرة أو يقول بعتك هذا على أن تبيعني هذا أو تشتري مني هذا وقال: "لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق" وقال: "من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه"

باب الربا10 masa’il
  1. عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى"

  2. ولا يجوز بيع مطعوم مكيل أو موزون بجنسه إلا مثلا بمثل

  3. ولا يجوز بيع مكيل من ذلك بشيء من جنسه وزناولا موزون كيلا

  4. وإن اختلف الجنسان جاز بيعه كيف شاء يدا بيد ولم يجز النسأ فيه

  5. ولا التفرق قبل القبض إلا في لثمن بالمثمن.

  6. وكل شيئين جمعهما اسم خاص فهما جنس واحد إلا أن يكونا من أصلين مختلفين

  7. فإن فروع الأجناس أجناس

  8. وإن اتفقت أسماؤها كالأدقة والأدهان.

  9. ولا يجوز بيع رطب منها بيابس من جنسه

  10. ولا خالصة بمشوبة ولا نيئة بمطبوخة. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وهو شراء التمر بالتمر في رءوس النخل ورخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبا.

  1. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع"

  2. وكذلك بيع الشجر إذا كان ثمره باديا

  3. فإن باع الأرض وفيها زرع لا يحصد إلا مرة فهو للبائع ما لم يشترطه المبتاع

  4. وإن كان يجز مرة بعد مرة أخرى فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة عند البيع للبائع.

  1. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها

  2. ولو باع الثمرة بعد بدو صلاحها على الترك إلى الجذاذ جاز

  3. فإن أصابتها جائحة رجع بها على البائع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " وصلاح ثمر النخل أن يحمر أو يصفر والعنب أن يتموه وسائر الثمر أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله.

  1. البيعان بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما

  2. فإن تفرقا ولم يترك أحدهما البيع فقد وجب البيع إلا أن يشترط الخيار لهما أو لأحدهما مدة معلومة فيكونان على شرطهما

  3. وإن طالت المدة إلا أن يقطعاه.

  4. وإن وجد أحدهما بما اشتراه عيبا لم يكن علمه فله رده أو أخذ أرش العيب وما كسبه المبيع أو حدث فيه من نماء منفصل قبل علمه بالعيب فهو له لأن الخراج بالضمان.

  5. وإن تلفت السلعة أو عتق العبد أو تعذر رده فله أرش العيب وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيا أمسكها وإن سخطها ردها وصواعا من تمر"

  6. فإن علم بتصريتها قبل حلبها ردها

  7. ولا شيء معها وكذلك كل مدلس لا يعلم تدليسه فله رده كجارية حمر وجهها أو سود شعرها أو جعده أو رحى ضم الماء وأرسله عليها عند عرضها على المشتري

  8. وكذلك لو وصف المبيع بصفة تزيد بها ثمنه فلم يجدها فيه كصناعة في العبد أو. كتاب أو أن الدابة هملاجة والفهد صيود أو معلم أو أن الطائر مصوت ونحوه.

  9. ولو أخبره بثمن المبيع فزاد عليه رجع عليه بالزيادة وحظها من الربح إن كان مرابحة

  10. وإن بان أنه غلط على نفسه خير المشتري بين رده وإعطائه ما غلط به

  11. وإن بان أنه مؤجل ولم يخبره بتأجيله فله الخيار بين رده وإمساكه.

  12. وإن اختلف البيعان في قدر الثمن تحالفا ولكل واحد منهما الفسخ إلا أن يرضى بما قال صاحبه.

  1. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: "من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم"

  2. ويصح السلم في كل ما ينضبط بالصفة إذا ضبطه بها وذكر قدره بما يقدر به من كيل أو وزن أو ذرع أو عد وجعل له أجلا معلوما وأعطاه الثمن قبل تفرقهما.

  3. ويجوز السلم في شيء يقبضه أجزاء متفرقة في أوقات معلومة

  4. وإن شاء اسلم ثمنا واحدا في شيئين لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس

  5. ومن أسلف في شيء لم يصرفه إلى غيره.

  6. ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه

  7. ولا الحوالة به وتجوز الإقالة فيه أو في بعضه لأنها فسخ.

  1. عن أبي رافع: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال "أعطوه فإن خير الناس أحسنهم قضاء" .

  2. ومن اقترض شيئا فعليه رد مثله

  3. ويجوز أن يرد خيرا منه

  4. وأن يقترض تفاريق ويرد جملة إذا لم يكن شرط

  5. وأن أجله لم يتأجل.

  6. ولا يجوز شرط شيء لينتفع به المقرض إلا أن يشترط رهنا أو كفيلا

  7. ولا يقبل هدية المقترض إلا أن يكون بينهما عادة بها قبل القرض.

  1. من لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله ولم يحجر عليه من أجله ولم يحل بتفليسه ولا بموته إذا وثقه الورثة برهن أو كفيل.

  2. وإن أراد سفرا يحل قبل مدته أو الغزو تطوعا فلغريمه منعه إلا أن يوثق بذلك.

  3. وإن كان الدين حالا على معسر وجب انظاره

  4. فإن ادعى الإعسار حلف وخلى سبيله إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يقبل قوله إلا ببينة

  5. فإن كان موسرا لزمه وفاؤه

  6. فإن أبى حبس حتى يوفيه

  7. فإن كان ماله لا يفي بدينه كله فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم

  8. فإذا حجر عليه لم يجز تصرفه في ماله ولم يقبل إقراره عليه. ويتولى الحاكم قضاء دينه ويبدأ بمن له أرش جناية من رقيقه فيدفع إلى المجني عليه أقل الأمرين من أرشها أو قيمة الجاني ثم بمن له رهن فيدفع إليه أقل الأمرين من دينه أو ثمن رهنه وله أسوة الغرماء في بقية دينه ثم من وجد متاعه الذي باعه بعينه ولم يزد زيادة متصلة ولم يأخذ من ثمنه شيئا فله أخذه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره" ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر ديونهم وينفق على المفلس وعلى من

  9. تلزمه مؤنته من ماله إلى أن يفرغ من القسمة

  10. فإن وجب له حق بشاهد فأبى أن يحلف لم يكن لغرمائه أن يحلفوا.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب البيوع42 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٥٦٤، مسألة ٥٦٥، مسألة ٥٦٦150 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْعِنِّينِ، بَابُ الْخِيَارِ6,147 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْبُيُوعِ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ، الْبَابُ الثَّانِي فِي بُيُوعِ الرِّبَا1,052 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب خيار المتبايعين، باب الربا والصرف وغير ذلك، باب بيع الأصول والثمار3,529 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب البيوع، باب تفريق الصفقة2,247 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْبَيْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ3,009 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالبيع والشراء في المسجد، نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه، إدخال الصبيان والمجانين في المسجد2,187 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب البيع، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع، الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الشروط في البيع6,179 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١ - البيع، * أقسام العقود ثلاثة:، * حكمة مشروعية البيع:279 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Sales