Sales
Dealings
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
بيع وشراء ما لم يره
-
قال أصحابنا: إذا باع ما لم يره أو اشترى ما لم يره، فالبيع جائز، وللمشتري الخيار إذا رآه.
-
وأما البائع فهل له الخيار، فيه روايتان.
-
وقال الشافعي: إذا قال: بعتك ما في كمي، أو ما في البيت، فالبيع فاسد قولًا واحدًا.
-
وإن ذكر الجنس والصفة، وقال: بعتك عبدي الرومي، ففيها قولان: قال في القديم، والصلح، والصرف، والإملاء: جائز، وقال في الأم والبويطي: باطل.
-
واتفق أصحابه إذا شاهده البائع دون المشتري أنه على قولين:
-
وأما إذا شاهده المشتري دون البائع، أو لم يشاهده واحد منهما، فمنهم من قال: باطل قولًا واحدًا، ومنهم من قال على قولين.
-
وأما إذا ذكر جنس المبيع وصفته جاز العقد في أحد
-
القولين، ولم يحتج إلى ذكر صفات السلم.
-
ومن أصحابه من قال: يحتاج إلى ذكر معظمها، ومنهم من قال: يحتاج إلى ذكر جميعها،
-
فإذا رآه كما وصف فله الخيار، نص عليه،
-
ومن أصحابه من قال: لا خيار له.
-
لنا: ما روى أبو هريرة، والنعمان بن بشير، وسلمة بن المحبق - رضي الله عنهم -، وروى الحسن، وعطاء، ومجاهد مرسلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه) ، فلولا أنه يجوز البيع لم يكن لذكر الخيار معنى.
-
فإن قيل: قال الدارقطني مدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم ابن
-
خالد الكردي، عن القاسم بن الحكم، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: وعمر بن إبراهيم غير صالح الحديث.
-
قلنا: هذا حديث ذكره محمد في مزارعة الصغير، وذكره محمد الحاكم في المنتقى، عن هشام، عن محمد،
-
ولا يضرنا الطعن على عمر بن إبراهيم.
-
فإن قيل معناه: فهو بالخيار إن شاء اشتراه،
-
وإن شاء لم يشتره.
-
قلنا: ظاهر الخيار إذا ذكر عقيب العقد، أنه خيار الإجارة والتصحيح،
-
فأما الخيار في ابتداء الشراء فلا تعلق له بالرؤية.
-
فإن قيل: نحمله على من كان رأى المبيع ثم ابتاعه ولم يره عند العقد، فهو بالخيار إن كانت صفته تغيرت.
-
قلنا: ذكر عليه الصلاة والسلام خيارًا يتعلق بالرؤية، وهذا الخيار يتعلق بتغيير صفة المبيع لا بالرؤية.
-
ولأن الخبر يقتضي ثبوت الخيار عند الرؤية في جميع الأحوال، تغيرت صفة المبيع أو لم تتغير، ويدل عليه إجماع الصحابة.
-
روى ابن أبي مليكة عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: اشترى طلحة بن عبيد الله من عثمان بن عثمان مالًا بالكوفة، وهو لطلحة اليوم بالكوفة، فقيل لعثمان: أرى قد غبنت، قال: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أر فقال طلحة: إلى الخيار؛
-
لأني اشتريت ما لم أر فحكما بينهما جبير بن مطعم فقضى أن الخيار
-
لطلحة، ولا خيار لعثمان)، وهذا اتفاق منهم على جواز العقد مع عدم الرؤية.
-
فإن قيل: عمر - رضي الله عنه - مخالف؛ لأنه قال: (إنما البيع صفقة أو خيار) .
-
قلنا: ليس في ذلك دلالة على الخلاف؛ لأنه جعل [البيع صفقة أو خيارًا] ، هذا من نوع الخيار.
-
ولأنه نوع عقد لوجود الرؤية وعدمها في انعقاده سواء، كالنكاح، أو عقد فلم يكن من شرطه، رؤية المعقود عليه، كالكتابة.
-
فإن قيل: المعنى في النكاح: أنه فقد فيه ما لا تأثير له في العقد، فإنه حين يشاهدها غررًا قطعًا لا خيار له، فلهذا لم يقدح في النكاح.
-
قلنا: ولو وجدها برصاء أو مجذومة نفذ الخيار عنده، فهو الرؤية يتوصل إلى العلم بهذه الصفات، ولهذا تأثير في العقد.
-
ولأنه إذا كان لا يثبت الخيار إلا بتغير الصفات، فأولى أن يعتبر الرؤية ليستدرك مقاصد العقد التي لا يستدركها بثبوت الخيار.
-
فإن قيل: المقصود بالنكاح الوصلة، فلذلك لا يعتبر فيه الرؤية، والمقصود بالبيع المعاينة، فلهذا اعتبر فيه الرؤية.
-
قلنا: المقصود بالتزويج الوصلة إلا أنه يقصد وصلة من كان على صفة دون صفة، وهذا معنى مقصود بالعقد، بدلالة) قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة فلينظر إليها) .
-
ولأنها جهالة تؤثر في تسليم المبيع فأشبهت جهالة الصورة والقيمة،
-
وإذا رأى المبيع فلم يعرفه.
-
وجهالة القيمة لا تلزم إلا الوصية وجهالة رأس المال المجهول في السلم. لأنا قلنا: جهالة لا تؤثر في تسليم المبيع؛ [لأن جهالة رأس المال عندنا تؤثر في التسليم] ؛ لأنه يجد بعضه زيوفًا فيرده،
-
ولا يدري كم الباقي من المسلم فيه.
-
قالوا: يبطل إذا باع ذرة في صدفه.
-
قلنا: المانع من المبيع هناك الجهالة لا المانع في العبد، فإنه باع ما يتضمنه خلقة حيوان، والثوم باعه ما في مضمون الخلقة مما يفسد بتسليمه [ظاهر النواة] ، ولهذا لو ظهر بعض النواة لم يجز البيع وإن زالت الجهالة بظهور بعضها؛
-
لأن الجهالة لعدم الرؤية جهالة لو حصلت في بعض المبيع لم يمنع صحة العقد،
-
وكذلك إذا حصلت في جميعه، كجهالة القيمة، وعكسه، أو جهالة العين، بيان ذلك: أنه يبيع الصبرة وقد رأى المشتري ظاهرها، ورأى الدار ولا يرى داخل البئر وسائر الحيطان.
-
فإن قيل: رؤية ظاهرة الصبرة تصير به معلومة، ولهذا لم يثبت له الخيار.
-
قلنا: الخيار عندنا لا يثبت للجهالة، بدلالة أنه: لو وصف له المبيع ووجده على تلك الصفات وأفضل ثبت الخيار عند الرؤية، فكيف يستدل السقوط على العلم بالمبيع.
-
ولأنه أحد البدلين في البيع، فلم يكن رؤيته شرطًا في صحة العقد،
-
كالثمن إذا كان غير معين.
-
فإن قيل: المعنى فيه: أنه في الذمة، فهو كالمبيع إذا كان من الذمة.
-
قلنا: إن كانت الرؤية شرطًا لم يصح العقد على ما في الذمم، لعدم الرؤية فيه.
-
فإن قيل: عدم الرؤية لا تأثير له في الثمن؛ لأن عندكم لا يثبت الخيار.
-
قلنا: لأنا لا نثبت خيار الرؤية؛ لأنه لا يستدرك برده فائدة، والأعيان مستدرك بردها فائدة، فاستويا في وجود العلل واختلفنا في الخيار لهذا المعنى.
-
ولأن رؤية ما يقصد بالعقد ليس بشرط في صحة العقد، وهو ما في داخل الجوز واللوز مستتر بما له من الستارة فائدة، وفي مسألتنا استتر بما لا فائدة له فيه.
-
قلنا: علة الأصل تبطل باللبن في الضرع والحمل، وعلة الفرح تبطل بداخل الصبرة.
-
فإن قيل: الجوز يصير معلومًا برؤية قشره، ولهذا لا يثبت خيار الرؤية إذا رأى ما في داخله.
-
قلنا: إنما لا يثبت الخيار لأنه دخل عيب الكسر، فمنع ذلك الرد.
-
احتجوا: بما روى أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر) ، ورواه علي، وعبد الله بن عمر.
-
قالوا: فالغرر مال تردد بين جائزين، سلامة المال، وهلاكه. وفي هذا البيع غرر من وجهين، أحدهما: أن العبد الغائب لا يدري هل هو باق أم لا،
-
وإن كان باقيًا فلا يدرى أيسلم له أم لا؟.
-
قلنا: الغرر ما كان الغالب منه عدم السلامة، بدلالة: أن الخارج من المفازة بغير صحبة، يقال له: غرر بماله،
-
ولا يقال للخارج في صحبة: قد غرر،
-
وإن جاز أن يسلم وجاز أن يهلك؛ لأن الغالب منه السلامة،
-
فلو كان الغرر عبارة عما تردد بين السلامة والهلاك، كانت البياعات كلها غررًا لجواز أن تهلك قبل القبض، ولكان ما عليه بم ابتاعه، فكانت المخاطرة قائمة.
-
وقيل: إن معنى الغرر ما ذكرناه، وليس الغالب في بيع ما لم يره عدم التسليم، بل الغالب منه إمكان التسليم، فلم يكن ذلك غرورًا.
-
فإن الغرر ما كان الغالب منه عدم السلامة، والعين الغائبة الأصل وجودها، وجواز أن تكون هالكة ويجوز أن تكون باقية، فلم يتعذر عدم التسليم/ فيها.
-
قالوا: روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحل شرطان في بيع،
-
ولا ربح ما لم يضمن،
-
ولا بيع ما ليس
-
عندك).
-
قالوا: ومن باع عبدًا بالبصرة فقد باع ما ليس عنده.
-
[قلنا: البيع في مسألتنا يجوز فيما ليس عنده] باتفاق، إذا كان قد رآه، فعلم أن الفساد عندهم لمعنى آخر، وهو الجهالة، أو عدم الرؤية،
-
فأما أن يكون لما ذكر من الخبر فلا، فلم يبق إلا أن يحمل الخبر على بيع ما ليس في ملكه؛ لأن العقد لا ينفذ فيه للمعنى المذكور في الخبر دون غيره.
-
فبين ذلك أن الخبر خرج على هذا السبب، وهو: (أن حكيم بن حزام قال: كنت أدخل السوق واستحسن السلع ثم أخرج وأبيعها،
-
ثم أرجع فأبتاعها ثم أسلمها) ، فبان بهذا السبب أن معنى الخبر ما ذكرنا.
-
قلنا: نخصه بسببه، ولكنا لما اختلفنا في معناه جعلنا السبب شاهدًا لما ذكر من التأويل.
-
لأنه مبيع مجهول الصفة عند التعاقد، فوجب أن يكون باطلًا، أصله: إذا قال: بعتك ثوبًا.
-
قلنا: المعنى من الأصل: أنه مجهول في عينه،
-
فأما أن يكون مجهول الصفة فلا؛ ألا ترى: أن النكاح لا ينعقد على هذا الوجه؛ لأنه لو قال: زوجتك أمة
-
لم يصح. وجهالة العقد لا تمنع صحة النكاح، وإنما تمنعه جهالة العين، ومع ذلك لا يعقد على هذا الوجه حتى يقول: زوجتك أمتي، أو هذه الأمة، فبان أنه مجهول العين،
-
فلا يصح أن تعتبر جهالة الصفة بجهالة العين.
-
ولأن هذه الجهالة لو حصلت من بعض المعقود عليه منعت العقد، كذلك إذا حصلت من جميعه لم يمنع.
-
أو نقول: هذه الجهالة تمنع التسليم؛ لأن كل عبد يحضره البائع يلتمس المشتري غيره. وفي مسألتنا إذا قال: بعتك الثوب الذي في كمي، لم يتعذر التسليم؛ لأن القاضي يأمره بإخراج ما في كمه،
-
فإن رضيه المشتري أخذه وإن لم يرضه تركه.
-
فإن قيل: إن هذه الجهالة لا تمنع التسليم؛ لأنه يعطيه ما يقع عليه اسم الثوب، كالوصية، والإقرار، كما لو أسلم في ثوب جيد أعطاه ما يقع عليه الاسم، أو يعطيه ثوبًا وسطًا، كما لو تزوج على ثوب.
-
قلنا: هذا مخالف للوصية والإقرار؛ لأن الجهالة لا تؤثر فيهما ولأن المرجع إلى قول المقر والورثة،
-
فلا يؤدى تصحيح الوصية والإقرار إلى تعذر التسليم.
-
وأما النكاح فلا تصح التسمية فيه إذا ذكر ثوبًا، وإنما تصح إذا سمى عبدًا؛ لأن الجهالة لا تؤثر في ثبوت المهر، بدلالة: ثبوته مجهول الوزن، ويقضى منه بالوسط، كذلك هبة مجهول الصفة،
-
وأما السلم فيصح إذا سمى جيدًا ويؤمر بتسليم ما يقع عليه اسم الجيد، إلا أنه لا يصح السلم مع جهالة المقدار، وفي
-
مسألتنا مقدار مجهول، وكل ثوب يحضره يخالفه المشتري في قدره ويتعذر التسليم؛ لأن الحاكم لا يمكنه قطع الخصومة في ذلك.
-
وقالوا: أخبار مجهولة، تقتضي لا تتعلق بكل بيع، فوجب أن يبطل البيع، أصله: إذا قال: بعتك على أن الخيار متى شئت.
-
قلنا: الخيار إذا أثبت حكمًا لم تؤثر الجهالة فيه، بدلالة: خيار العيب، وخيار المجلس عندهم. وإنما تؤثر الجهالة في الخيار الذي يثبت من جهة الشرط، والمعنى في الأصل: أن الخيار يثبت شرطا، فالجهالة مؤثرة فيه.
-
وفي مسألتنا: يثبت الخيار حكمًا، فالجهالة لا تؤثر فيه، كخيار العيب، يبين ذلك: أن الخيار يلحق بالعقد، كالأجل،
-
ثم لو شرط أجلًا مجهولًا بطل العقد،
-
ولو تأجل الثمن حكمًا لم تؤثر جهالته في العقد، مثل أن يفلس المشتري أو يأبق العبد فيتأخر تسلم الثمن حتى يتمكن البائع من التسليم، ومدة ذلك مجهولة،
-
فلا تؤثر في العقد.
-
قالوا: بيع عين لم يرها ولا شيئًا منها، فكان باطلًا، كما لو باع الطير في الهواء، والسمك في الماء، والنوي في التمر، والحمل، واللبن في الضرع.
-
قلنا: قولهم لم ير شيئًا منها، لا يؤثر في الأصل؛ لأنه لو رأى السمك في الماء، والطير في الهواء لم يجز بيعه،
-
وكذلك النوى في التمر لو ظهر بعضه لم يجز البيع،
-
وكذلك الحمل لو ظهر بعض الولد فباعه لم يصح،
-
وكذلك اللبن لو حلب بعضه ثم باع جميعه لم يجز وإن كان قد رأى بعضه،
-
ومثله لو أخرج بعض اللبن من المرجل فرآه، ثم
-
باعه جميعه جاز، فعلم أن الوصف غير مؤثر في الأصول التي قاسوا عليها.
-
قالوا: بل مؤثر عندنا؛ لأن السمك لو كان في حفرة حصل فيها فرآه جاز البيع.
-
إن كان هذا هو الأصل فالبيع جائز عندنا إذا أمكن أخذه بغير صيد، وإنما الأصل الذي نسلمه هو الموضع الذي يستوي فيه الرؤية وعدمها.
-
قالوا: تأثيره في جميع الصبرة والجوز واللوز، فإنه لو رأى بعض ذلك جاز.
-
قلنا: فنحن نطالبكم بالتأثير في الأصل الذي قستم عليه،
-
فإذا لم يؤثر الوصف فيه لم ينفع أن سؤالنا التأثير في غيره،
-
ثم المعنى في بيع الصيد: ما يتعذر تسلمه في وقت وجوب التسليم، وليس كذلك العين المعاينة؛ لأن تسلمها لا يتعذر في وقت وجوب تسليمها،
-
فأما النوى في التمر فإن تسليمه لا يكن إلا بضرب ما لم يستحق بالعقد، وهو تكسير التمر.
-
فإن قيل: يبطل إذا باع أحد المصراعين.
-
قلنا: لا ضرر هناك من التسليم، وإنما وقع الضرر لعقد البيع حين أفرده بالتمليك.
-
فأما اللبن والحمل فالمعنى فيهما: أنه باع بعض ما تضمنته خلقة الحيوان غير شائع في جميعه، فصار كبيع يده ورجله.
-
قالوا: بيع عين بصفة، يوجب أن يكون باطلًا، كالسلم في الأعيان.
-
قلنا: إذا جاز السلم في الموصوف وهو غير معين، فجواز البيع في العين
-
الموصوفة أولى؛ لأن الصفة تكون في العين المشاهدة ما لا تكون في المعدوم،
-
فأما إذا أسلم في عين ولم يشترط جاز، وكان بيعا عبر عنه بالسلم،
-
فإن أسلم فيها مؤجلًا بطل العقد لدخول التأجيل في العقد؛ لأنه عقد على عين موصوفة.
-
قالوا: الرؤية معنى يتوصل به إلى معرفة المبيع لها تأثير في العقد، فصار وجودها شرطًا لذلك.
-
قلنا: يبطل بمشاهدة العيب بالمبيع، فإنه معنى يتوصل به إلى معرفة المبيع؛ لأنه يعلم مقدار المعقود عليه إذا رأى العين، ولذلك تأثير في العقد؛ لأنه إن وقف على العيب لزم العقد، وليس وجوده شرطًا.
-
ثم المعني في صفات السلم: أن جهالته تمنع التسليم، وهذه الجهالة لا تمنع، والأصول موضوعة.
-
على أن الجهالة إذا أثرت في التسليم منعت العقد،
-
وإن لم تمنع لا تؤثر. ألا ترى: أنه لو باع صبرة مجهولة القدر، جاز البيع؛ لأن جهالتها لا تمنع التسليم،
-
ولو باع صبرة غير معينة لم يجز العقد؛ لأن الجهالة تؤثر في التسليم.
-
وأما قولهم: إن الرؤية كالصفة، فليس بصحيح؛ لأن الصفة يعلم بها الموصوف، والرؤية فيه لا يعلم بها، ألا ترى: أن من باع فصًا فرآه المشتري وهو لا يعلم أجوهر هو أو زجاج جاز العقد وإن كانت الجهالة باقية مع الرؤية.
-
وكذلك إذا باع الدرياق فإنه متى رآه من ليس يطيقه لم يعرفه. فقولهم إن الرؤية كالصفة، غير مسلم فسقط بهذا.
-
ما يتم تحقيق البيع به
-
قال أصحابنا: إذا تبايعا تم البيع بالإيجاب والقبول.
-
ولا خيار لواحد منهما، إلا أن يشترط الخيار، أو يكون في المعقود عليه عيب، أو وقع العقد على عين لم يرها.
-
وقال الشافعي: خيار المجلس ثبت في كل عقد لازم يقصد به العوض.
-
ومتى يقع الملك؟، فيه ثلاثة أقوال، أحدهما: يقع بالعقد، والثاني: يقع بالعقد وسقوط الخيار، والثالث: موقوف مراعى، وينقطع الخيار بالافتراق،
-
وأن يخير أحدهما الآخر، فيقول له في المجلس: اختر،
-
فإن قال الآخر: اخترت. تم البيع.
-
فإن سكت الآخر فخياره بحاله، وخيار الذي خيره على وجهين، الصحيح منهما وهو المذهب: أن خياره ينقطع.
-
فأما إن تعاقدا على أنه لا يثبت خيار المجلس ففيه قولان، أحدهما: لا خيار والآخر لا يسقط الخيار ولا يبطل البيع بهذا الشرط.
-
وقيل فيه وجهان، أحدهما: يبطل البيع، والآخر: يبطل الشرط، ويصح البيع بالخيار.
-
قالوا: فإن تصرف البائع نفذ تصرفه على الأقوال كلها،
-
وإن تصرف المشتري، فإن أعتق الجارية تم البيع فيها ونفذ عتقه علي قول،
-
فإن فسخ البيع لم ينفذ العتق.
-
وإن قالوا: إن الملك لا يقع بالعقد، أو قالوا: مراعى،
-
وإن قالوا: ملك بالعقد.
-
قال الشافعي لا ينفذ عتقه؛ لأن ملكه لم يتم، وقال ابن سريج ينفذ.
-
وإذا باع الأب مال الصغير لنفسه، قال بعضهم: يتم البيع، بأن يقوم من المجلس، وقال بعضهم: لا يتم أبدًا حتى يقول: اخترت.
-
لنا: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} /، هذا يقتضي بالعقد إذا وجد جاز للمشتري الأكل، وهذا خلاف قولهم.
-
قالوا: قصد بالآية الفرق بين الأكل والتجارة، والأكل بالباطل لا يمتنع أن يقصد بها هذا، وبين بها الإباحة بما يسمى تجارة.
-
قالوا: أباح الله تعالى الأكل بالتجارة، والتجارة التي تستبيح وجوه التفريق.
-
قلنا: لسنا نرجع في وجود التجارة إلى الحكم وإنما نرجع إلى اللغة بالعرف، والعرف يسمى العقد تجارة وإن لم يوجد فيه الافتراق.
-
ويدل عليه قوله تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم} ، فأمر بالإشهاد
-
على البيع توثيقًا، فلو كان الاستحقاق لا يتعلق به حتى يفترق [العاقدان] ولاختص الأمر بالإشهاد على البيع عند التفريق في الحال التي يصح أن توجد الوثيقة.
-
ويدل عليه: ما روي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري) .
-
وهذا يقتضي: أنه إذا جري الصاعان جاز بيع المشتري وإن لم يفترقا.
-
ويدل عليه: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يجزي ولد والده، إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه) ، أي يعتق عليه. وظاهر هذا يقتضي: أنه يعتق بنفس الشراء وإن لم يوجد الافتراق.
-
ويدل عليه: ما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (إن الناس قائلون غدا: ما قال عمر. ألا إن البيع صفقة أو خيار) .
-
فجعل البيع على ضربين: بيع خيار، وبيع صفقة، وعندهم البيع كله ضرب واحد، وهو بيع خيار.
-
ولأنه نوع خيار لا يثبت لغير المجلس،
-
فلا يثبت في حال المجلس في فسخ
-
البيع. أصله: خيار المعاينة فيما اشتراه من المصر، وعكسه خيار العيب، وخيار الشرط اعتبار ما بعد المجلس بحال المجلس لا يصح؛ لأن حال المجلس قد جعلت كحال العقد، بدلالة: أنها محل لقبض ثمن الصرف وإنما جاز القبض بعده، فكيف يكون حال المجلس كحال العقد بهذا الدليل؟.
-
ولأن ما بعد المجلس بحاله لقبض ثمن الصرف؛ لأنهما لو قاما من مجلس العقد ثم تقابضا في موضوع آخر من غير افتراق جاز.
-
قالوا: المعنى في خيار المعاينة: أنه لا يثبت من جنسه شرطًا فلم يثبت شرعًا، ولما كان خيار المجلس يثبت من جنسه شرطًا، جاز أن يثبت شرعًا.
-
فإن خيار المعاينة يثبت شرطًا إذا باع عبدًا على أنه كاتب فوجده
-
بخلاف ذلك لا يثبت له خيار المعاينة.
-
وعلة الفرع تبطل بالأجل؛ لأنه يثبت شرطًا؛ ولأنه عقد فلا يثبت فيه خيار المجلس، كالنكاح، والكتابة، والخلع، والرهن والهبة.
-
فإن قيل: المقصود بالنكاح: الوصلة، والمقصود بالبيع: المغالبة والمماسكة.
-
قلنا: لو صح هذا لوجب أن يختلف العقدان في خيار العيب، ومع هذا فقد ثبت خيار العيب عندهم في العقدين.
-
ولأن النكاح يتأبد، فهو أولى العقود بثبوت الخيار، حتى تثبت الوصلة،
-
ثم بخيار الوصلة بهذا دون غيرها.
-
قالوا: النكاح في الغالب يقع بعد البحث من كل واحد من الزوجين عن حال الآخر، فلم يحتج إلى ثبوت خيار المجلس، والبيع يقع من غير بحث، فاحتاج إلى خيار المجلس، ليستدرك به حقه، لإمكان يمكنه أن ينظر إليه عند العقد، ويمكنه
-
أن يشترط الخيار فيستدرك في مدة الخيار هذا المعني،
-
فإذا عدل عن ذلك بسقط حق نفسه، فلم يثبت له خيار.
-
قالوا: المعنى في النكاح أنه لا يثبت فيه خيار الشرط، كما لا يثبت الخيار بكل عيب؛ لأن المقصود الوصلة، ولهذا يفتقر الوكيل بالنكاح إلى تسمية موكله؛ لأن عينة المعقودة، وليس كذلك البيع؛ لأن خيار الشرط يصح فيه ويرد بكل عيب ولا يفتقر الوكيل إلى ذكر موكله.
-
قلنا: أما اختلافهما في خيار الشرط، والصرف، فالبيع يختلف في جواز شرط الخيار ولكن يثبت خيار المجلس فيهما جميعًا،
-
وأما اختلافهما في خيار العيب [فيثبت في البيع] لفوات المقصود بالعقد بنقصانه، أما في النكاح فقولان والمقصود: وهو ما أوجب نقصان الثمن.
-
وأما اختلافهما في إضافة الوكيل البيع إلى نفسه، وإضافة النكاح إلى موكله.
-
ولأن المعقود عليه في البيع يصح أن ينتقل إلى واحد ثم منه إلى غيره، فجاز أن يضاف إلى واحد وإن وقع العقد لغيره، والنكاح لا ينتقل العقد عليه إلى واحد ثم ينتقل منه إلى غيره، فلذلك لا يضاف إلى واحد، والعقد يقع لغيره.
-
قالوا: المعتبر في الكفاية أن المولى قد تحقق العين؛ لأنه باع بماله، والمكاتب له الخيار على التأبيد.
-
فقلنا: هذا غير مسلم؛ لأن المكاتب لا خيار له مع إمكان الأداء،
-
وأما تحقق المولى الغبن فلا يمنع ثبوت خياره، كمن باع ما يساوي مائة بدرهم، فهو متحقق الغبن وإن ثبت له الخيار عندهم.
-
ولأنهما أثبتا العقد الصحيح من طريق القول فيما شاهداه، فلم يثبت
-
لهما خيار من غير نقص كما بعد الافتراق.
-
ولأنه خيار مختص بفرقة،
-
فلا يثبت في العقد حكمًا، كخيار الشرط.
-
ولأنه عقد صحيح فيه الإيجاب والقبول،
-
فلا يقف تمامه على الافتراق، كالهبة.
-
ولأن التراضي بالعقد لو لم يقم به العقد لم يجز أن يتم التراضي بغيره.
-
فلما قالوا: إنه لو خيره بعد الافتراق فاختار تم البيع: دل على أن التراضي الأول أتم البيع.
-
فإن قيل: رضا البائع بالبيع لا يسقط منفعته،
-
ولو رضي بعد البيع سقطت.
-
قلنا: حقه يثبت بعد البيع فرضاه قبل ثبوت حقه لا يسقط، وفي مسألتنا: حق كل واحد من العاقدين أن لا يلزمه العقد بغير رضاه،
-
وإذا رضي بالعقد فقد استدرك حقه،
-
فلا معني لاعتبار تكرار الرضا.
-
ولأن خيار المجلس لو ثبت في البيع منع من صحة قبض ثمن الصرف في المجلس؛ لأنه يقتضيه مع ثبوت الفسخ فيه، والافتراق قبل صحة القبض يبطل عقد الصرف، كما لو افترقا وقد شرط الخيار، وهذا يوجب أن لا يصح صرف أبدًا.
-
ولأنه إذا شرط الخيار في البيع مدة معلومة لم يخل أن يكون ابتداء المدة عقيب العقد أو عقيب الافتراق،
-
ولا يجوز أن يكون عقيب العقد لأنه ليس بقول لهم.
-
ولأن كل حالة لا يثبت فيها خيار الشرط لم يثبت فيها خيار المجلس كما بعد الافتراق،
-
ولا يجوز أن يكون ابتداء المدة عقيب الافتراق؛ لأن المجلس يطول ويقصر فيؤدى ذلك إلى جهالة مدة الخيار، وهذا لا يصح.
-
واحتج المخالف: بما روي مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا تبايع المتبايعان فلكل واحد منهما الخيار من بيعه، أو يكون بيعهما على
-
خيار).
-
وروى حكيم بن حزام، وأبو برزة الأسلمي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) .
-
وذكر البخاري حديث الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا،
-
فإن تفرقا بعد أن يتبايعا، فلم ينو واحد منهما البيع، فقد وجب البيع) .
-
قالوا: وقولنا بائع: اسم مشتق من فعل،
-
فلا يطلق اسم البائع إلا بعد وجود الفعل، كالقاتل، والشاتم، فصار حقيقة الاسم بعد وجود البيع منهما، لهما الخيار ما لم يتفرقا.
-
والجواب: أن الخبر خبر واحد، وقد اختلف على نافع فيه ونعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل جميع هذه الألفاظ، وإنما تكلم بواحد منها، فوجب التوقف حتى يعرف لفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها فيعمل بمقتضاه.
-
وقد روى مالك هذا الحديث ولم يعمل بظاهره؛ لأن أهل المدينة لم
-
يعلموا به، وهذه طريقة صحيحة؛ لأن حديث عدي بن بركة عمل به أهل المصر، وعمل العلماء أولى أن يرجع إليه من خبر واحد يجوز أن يكون على غير ظاهره، وقد عارض ظاهره أخبار متفق على استعمالها، وهو نهيه عليه [الصلاة] والسلام: عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان.
-
وقوله من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
-
وقد تمسك أبو يوسف بما روى عنه بشر بن الوليد من تأويل هذا الحديث أنه محمول على المشترى إذا ساوم، فقال: بعني هذا العبد بألف. فقال البائع بعتك، فكل واحد منهما بالخيار، إن شاء البائع رجع عن الإيجاب وإن شاء أقام عليه، والمشترى بالخيار، إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل،
-
فإذا افترقا عن مجلسهما بطل خيار كل واحد منهما، وهذا تأويل صحيح لأن حقيقة المتابعين المشتغلان بالبيع كالمتفاعلين/،
-
وإن تم البيع فقد يقضى بينهما بالاسم، فهما مجاز لأنهما كانا متبايعين وعمل اللفظ على الحقيقة أولى، وإلى هذه الطريقة ذهب عيسى بن أبان.
-
قلنا هذا قول ترده اللغة والشرع؛ لأن في اللغة من لم يوجد منه الفعل لا يسمى فاعلًا، وفي الشرع لو قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، فقال له المشترى: بعني، فقال بعتك، لم يعتق.
-
قلنا: أما اللغة فقد وجد من كل واحد منهما لفظ البيع، وذلك بيع لفظي، والاسم تابع لما يفعله أهل اللغة دون الأحكام الشرعية.
-
ثم أهل اللغة لا يقولون فاعلًا بعد انقضاء فعله، إلا مجازًا، بمعنى: كان فاعلًا.
-
وأما الشريعة فإن الأيمان محمولة على العرف لا على مطلق الاسم، وسقط هذا.
-
قالوا: لا حقيقة لهذا الاسم بحال؛ أما في العقل، فإنما يقال: كانا متبايعين، وحال تشاغلهما بالعقد مجازًا أيضًا؛ لأن البائع إذا أوجب البيع لا يقال:
-
باع قبل قبول المشتري،
-
ولا يقال للمشتري: مبتاع قبل القبول، وإنما سيصير مشتريًا، فالحالان جميعًا مجاز.
-
قلنا هذا كلام من لا يعرف اللغة؛ لأن الاسم لا يكون مجازًا، وبعد الفعل قد تلف الاسم. وحال التلبس به والتشاغل هي الحقيقة، والمجاز عنها فرع، وعليها حمل الخبر وكنا أولى به.
-
فأما قولهم: كيف يكون فاعلًا ولم يوجد الفعل فلا يصح؛ لأن جزءًا قد وجد في الإيجاب والقبول، وقد يكمل الفعل به، فتلك الحالة هي الحقيقة إلا أنها مع ما قبلها من أجزاء الزمان الذي تشاغلا بالفعل، كالشيء الواحد؛ لأنه بجميع تلك الأجزاء قد يكون الفعل، فجعلوها كالحالة الواحدة، والشيء الواحد، وصار الاسم حقيقة في جميعها، وليس يمكن أن يجعل أهل اللغة الحقائق إلا هكذا.
-
قال مخالفنا: فإذا ثبت أن الاسم في الموضعين مجاز لا حقيقة له، قالوا لنا: فقد تساوينا.
-
قلنا: بل معنا ترجيح من ستة أوجه:
-
أحدها: أنا استعملنا المجاز من وجه واحد، وهو: أنا سميناهما بعد الفعل، وحملتم اللفظ على المجاز من ثلاثة أوجه فجعلتموه بائعًا قبل البيع، ومشتريًا قبل الشراء، وسميتموه بائعًا ولا بيع وهذا مجاز، كمن سمى قاتلًا ولا مقتول.
-
قلنا: هذا كلام أسقطناه؛ لأنا لم نسلم التساوي في المجاز، بل بينا أن الحقيقة معنى،
-
ولا وجه للترجيح على ما قالوه، وفاسد؛ لأنهم إذا حملوا اسم البائع على ما بعد البيع، فقد سموا البائع بائعًا بعد بيعه، والمشتري مشتريًا بعد
-
شرائه، وحملوا الاسم المشتق من الفعل على حال تقضيه وهذا استعمال المجاز من ثلاثة أوجه أيضًا، والترجيح للثاني.
-
قالوا: نستفيد بما ذكرنا حكمًا شرعيًا في مسألة الخلاف، وما ذكروه لا يفيد حكمًا إلا ثبوت الخيار قبل تمام العقد، وهذا ثابت بالإجماع.
-
قلنا: بل نستفيد بهذا الخبر أن الموجب للبيع يجوز له الرجوع عن إيجابه، ولولا الخبر لم يقل ذلك، ولجاز أن يكون كإيجاب الطلاق والعتاق، لا يرجع فيه.
-
وفائدة أخرى: أن الإيجاب يبطل بالافتراق، فلولا ذلك لم يبطل حكم الإيجاب بعد المجلس.
-
قالوا: والثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب لهما الخيار بمعنى واحد، وهو أن لكل واحد منهما خيار الفسخ، وعندكم معنى الخيار لهما مختلف؛ لأن البائع له خيار المنع من القبول، والمشتري له خيار، هو القبول.
-
قلنا: الظاهر يقتضي ثبوت الخيار إلى غاية،
-
فأما أن يدل الظاهر على أن الخيار [بعينه لمعنى واحد، فلا دلالة فيه.
-
ولأن عندنا يثبت الخيار] لمعنى واحد، وهو أن العقد لم يثبت بالإيجاب والقبول، فيثبت الخيار لكل واحد منهما في إثباته أو فسخه.
-
قالوا: والرابع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الخيار إلى غاية، وعندكم التبايع إلى غاية.
-
قلنا: بل الخيار عندنا من تمام العقد يثبت إلى غاية.
-
قالوا: والخامس: أن الخبر إذا احتمل أمرين، وقد فسره الراوي بأحدهما، وجب حمله علي ما فسره الراوي، وقد فسره ابن عمر بما قلنا.
-
قيل لهم: الذي روى عن ابن عمر أنه كان يفارق إذا باع حكاية فعل فيكون فعل ذلك احترازا من قول من يجوز أن يحمل الخبر على هذا، ليس أنه مذهبه، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - المحتمل لا يحتج به، فكيف ابن عمر.
-
وقد روى يحيى بن معبد عن محمد تأويلًا آخر، فقال: الخبر محمول على المتساويين المتقابلين في البيع،
-
وأن لهما الخيار ما لم يتفرقا بأقوالهما، يوجب هذا ويقبل هذا،
-
وإذا افترقا بالقول سقط خيارهما، ولزم البيع لكل واحد منهما.
-
قال محمد: وهذا قول أبي حنيفة، والمتساومان يسميان متبايعين لغة وشرعًا.
-
فأما الشرع: فروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يبيع الرجل على بيع أخيه) ، كما روى أنه قال: (لا يسوم الرجل على سوم أخيه) ، فسمى عليه الصلاة والسلام: السوم بيعًا.
-
وأما اللغة: فيقولون: هذا مشتر لهذه السلعة، وفلان بائع لها، وفي السوق باعة المشترى قليل، تناول اسم المتساومين، والافتراق بالأقوال
-
يسمى افتراقًا كما يسمى الافتراق بالأبدان، بدلالة (أنه يقال للمجتمعين في مكان واحد، أو المفترقة أقوالهم في شيء: افترقوا، كما يقال: اختلفوا. وقال الله تعالى: {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب} . وقال عليه الصلاة والسلام: (تفترق أمتي نيفًا وسبعين فرقة) .
-
وإذا تناول اللفظ أمرين وجب حمله على أولهما، وهذه فرقة الأقوال؛ لأن قوله: (حتى يفترقا) إذا حملناه على [هذا حملناه على] ما جري له ذكر،
-
وإذا حملوه على المجلس حملوه على ما لم يجز له ذكر.
-
ولأن الخيار ما وقف على رأيهما، وما نقوله من التتابع يعود إلى فعلهما، واختيارهما. وما يقولونه من التفرق بالأبدان لا يعود إلى رأيهما. ألا ترى: أن أحدهما لو أراد أن يفارق الآخر ليتم العقد لم يقدر على ذلك؛ لأن الآخر قد يقوم معه.
-
فإن قيل: حقيقة التفرق تفيد تباعد الأشخاص.
-
قلنا: لا نسلم ذلك، بل قد بينا أن التفرق يطلق في الأقوال، والأصل في الاستعمال الحقيقة.
-
فإن قيل: التفرق ما كان عن اجتماع، وذلك يوجد في تفرق الأبدان دون الأقوال.
-
قلنا: ويؤثر أيضًا في الأقوال؛ لأن المتفقين على قول واحد إذا اختلفا فقد تفرقا بعد اجتماعهما. وفي مسألتنا: اتفقا على التساوي ثم افترقا، فصارا باتفاق [متبايعين] ، وانتقل إلى كل واحد منهما ما كان على ملك الآخر فافترقا بهذا المعنى بعد الاجتماع.
-
فإن قيل: فالبيع ليس بافتراق بل هو اجتماع واتفاق؛ لأن البائع أوجب البيع فقبل المشتري.
-
فإن قيل: فقد وافقه، وهكذا فارقه.
-
قلنا: هذا اختلاف من الوجه الذي ذكرنا،
-
وإن كان اتفاقًا في وجه لم يعتبر للمعنى الافتراق من كل الوجوه.
-
فإن قيل: النبي - صلى الله عليه وسلم - مد الخيار إلى التفرق وعندكم يمتد إلى الإيجاب والقبول.
-
قلنا: قد بينا أن الإيجاب يفرق عن التساوي،
-
وأن الواجب أن يجعل غاية الخيار أولى ما يتناوله الاسم.
-
قالوا: ومن حديث الليث: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا.
-
فإن تفرقا بعد أن تبايعا فلم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع) .
-
قلنا: هذا محمول على ما قررنا؛ لأن التبايع والتساوم، والتفرق بعده هو التعاقد، حتى حصل التفرق بالإيجاب والقبول بعد التلاقي، من غير أن يترك أحدهما البيع بإبطال الإيجاب [فقد] وجب البيع.
-
قالوا: روي من حديث عبد الله بن عمرو (حتى يتفرقا من مكانهما) .
-
قلنا: هذا صحيح على تأويل أبي يوسف، وهو معارض بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا من بيعهما أو يكون بيعهما بخيار) ، وهذا شاهد لتأويل محمد.
-
فإن قيل: إذا اختلفا في تأويل الخبر وجب حمله على تأويل الراوي؛ لأنه شاهد التنزيل، وقد بينا أن ابن عمر حمل الخبر على التفرق بالأبدان.
-
قلنا: هذا أصل لكم، والذي نقول: أن الواجب اعتبار ما دل عليه الدليل، وتشهد له الأصول.
-
ثم راوي هذا الخبر أبو برزة، وقد حمل الخبر على التفرق في السفر.
-
وقد روى حماد بن زيد، عن حميد بن مرة عن أبي الوضيء (قال: نزلنا منزلًا، فباع رجل صاحب لنا من رجل فرسًا، فأقمنا في منزلنا يومنا وليلتنا، فلما كان الغد قام الرجل يسرج فرسه، فقال له صاحبنا: إنك قد/ بعتني فاختصما إلى أبي برزة، فقال: إن شئتما قضيت بينكما بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، وما أراكما تفرقتما) .
-
ومعلوم أن قيام البائع إلى فرسه مفارقة ولم يعتبر [رضا بالبيع] ، فلم يجب الرجوع إلى تأويل ابن عمر، دون تأويل أبي برزة. وقد بينا أن ابن عمر جاز أن يكون فعل ذلك تحرزًا من حاكم بتأويل الخبر؛ لأنه مذهبه.
-
فإن قيل: حمل الخبر على ما يقولون يبطل تخصيص البيع؛ لأن العقود كلها يجوز الرجوع فيها عن الإيجاب.
-
قلنا: وكذلك لزوم الثمن لا بحضور خيار المجلس بل بثبوته كما في عقود أخرى كثيرة. ونحن نثبت ما يذكره من الخيار في البيع وما في معناه ليكون فرقًا بين هذه العقود وبين الطلاق والعتاق.
-
فإن قيل: ذكر الدارقطني حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من اشترى بيعًا، فوجب له، فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه، إن شاء أخذ،
-
فإن فارقه فلا خيار له) .
-
قلنا: روى هذا الخبر عن أبي معيد، عن سليمان بن موسى عن نافع، عن ابن عمر. وعن عطاء، عن ابن عباس.
-
وأبو معيد هو حفص بن غيلان ساقط الحديث، وسليمان بن موسى ذكره البخاري من الضعفاء لا يثبت بروايتهما حجة؛ ولأن قوله: (فوجب له) متروك الظاهر؛ لأن عندهم لا يجب له ما داما في المجلس من غير تغيير؛ فعندنا معناه: من طلب الشراء فأوجب له، فهو الخيار.
-
وعندهم معناه: من عقد له فلم
-
يجب فله الخيار، ولنا فيها في تركه الظاهر.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) .
-
قالوا: بيع الخيار، هو أن يطلق البيع ثم يخير أحدهما الآخر.
-
ومن أصحابه من قال: بيع الخيار أن يقع العقد على شرط ألا خيار فيه،
-
فإذا تقرر هذا فالاستثناء من الإثبات نفي،
-
ومن النفي إثبات، فلما قال: (المتبايعان بالخيار) فقد أثبت،
-
ثم قال: (إلا بيع الخيار) فيجب أن يكون الاستثناء في الخيار، وهذا لا يكون إلا قولنا؛ لأن العقد لا يلزم حتى يتفرقا إلا بيع الخيار الذي بيناه،
-
فإن العقد يلزم من غير افتراق.
-
الجواب: أن قوله: (المتبايعان) اسم الفاعل، فقوله: (إلا بيع الخيار) مصدر، ولم يتقدم ذكر مصدر حتى يخرج بعضه بالاستثناء، فكان هذا الاستثناء منقطعا بمعنى: (لكن) ،
-
ولا يلزم أن يكون إثباتًا من (لكن) أو نفيا من إثبات؛ لأن هذا لا يكون من الاستثناء الصحيح.
-
فأما المنقطع: فالذي يلزمه فيه أن يخالف الأول ضربًا من الخلاف، فتقدير الخبر كل متبايعين أو كل متشاغلين على ما قدمنا،
-
فلا بيع بينهما حتى يفترقا، لكن بيع الخيار،
-
وإن افترقا لا يتم البيع بينهما،
-
فإن إثبات الخلاف من وجه يكفي في عدم الاستثناء المنقطع.
-
وحملنا قوله عليه الصلاة والسلام: (إلا بيع الخيار) على ظاهره في البيع المشروط فيه الخيار، وهذا هو المفهوم من الخيار في الشرع،
-
فأما الذي قالوه فلا يعرف.
-
وكيف يصح أن يحمل اللفظ على البائع بشرط أن لا خيار، ويسمي ذلك بيع خيار، وهو بيع نفي الخيار فيه.
-
فأما قوله بعد العقد: (اختر) فهو تخيير من أحدهما للآخر بعد وقوع العقد لا يوصف العقد به، وقد خلا العقد منه، وتأخر عنه.
-
وأجاب أصحابنا بجواب آخر، فقالوا: قوله: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا (غاية، وحكم الغاية: أن يكون ما بعدها
-
بخلاف ما قبلها فصار ذلك كالمنطوق. فكأنه قال: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) فيتم البيع بينهما إلا بيع الخيار، فإنهما وإن تفرقا لم يتم البيع بينهما. وهذا كقوله تعالى {إني لا يخاف لدى المرسلون (١٠) إلا من ظلم}، فقد فسره، لكن يخاف الظالمون إلا من ظلم ثم بدل حسنًا بعد سوء، فهذا تأويل الاستثناء على وجه الصحيح، وحمل بيع الخيار على ما يتناوله إطلاق اسم الخيار، ويعرفه أهل الشرع.
-
فإن قيل: روى موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يكون بيعهما عن خيار،
-
فإن كان بيعهما عن خيار، فقد وجب البيع) .
-
قالوا: وهذا يدل أن بيع الخيار ما ذكرناه.
-
قلنا: لا يدل، إنما معنى قوله: (أو يكون بيعهما عن خيار) فلا يتم الأمران.
-
وقد تكلمنا على الأخبار التي أوردوها، فقد ذكر الدارقطني في هذا الحديث عن ابن وهب، عن الليث أن نافعا حدثه، عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر فيتبايعان على ذلك، فقد وجب البيع) ، وهذا يدل على أن التخيير المذكور قبل التبايع، وأنه لا خيار بعده.
-
وقد روى في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
-
(ولا يحل له أن
-
يفارقه خشية يستقيله)، فلو كان البيع لا يلزم قبل الفرقة لم تدخله الاستقالة؛ لأنها لا تدخل في بيع تام صحيح، وإنما نهاه عن المفارقة خشية الاستقالة عن طريق الأولى؛ لأن الإنسان مندوب على الإقالة.
-
فإن قيل: فكيف يلزم البيع على تأويلكم بقوله: (اختر) ؟.
-
قلنا: هذا عندنا يقوم مقام الإيجاب إن قاله البائع، ومقام القبول عن قاله المشتري فيتم به البيع إذا تقدمه فينظر العقد.
-
قالوا: روى مثل قولنا عن علي، وابن عمر، وابن عباس، وأبي برزة، وأبي هريرة - رضي الله عنه -.
-
قلنا: نعم؛ لأنه مخالف؛ لأنه قال: البيع صفقة، أو خيار، فحصل أن البيع نوعان وعندهم الخيار ثابت في جميع البياعات.
-
فإن قيل: معناه صفقة، بمعنى شرط في العقد أن لا خيار، أو أطلق، فكان فيه الخيار.
-
قلنا: سقوط الخيار بالشرط بقوله: (بعضكم (ولا يختارونه،
-
ثم الصفقة هي مطلق العقد،
-
فأما ما وقع على شرط فليس بصفقة.
-
قالوا: عقد معاوضة محضة، فوجب أن يكون للتفرق تأثير فيه، أصله: الصرف.
-
قلنا: الافتراق في الصرف يبطل العقد،
-
ولا يجوز أن يكون ما يبطل نوعًا من البيع يصح به نوع آخر، كهلاك المعقود عليه.
-
ثم نقول: ولا يقف تمامه على الافتراق، كالصرف؛ لأن عقد الصرف لا يتم بالافتراق عندهم حتى يتقدمه القبض.
-
ولأن في الصرف دلالة؛ لأن الافتراق لما أثر فيه كان تأثيره الفساد، فلو كان
-
للافتراق تأثير في مسألتنا: وجب أن [يؤثر فيه الفساد،
-
فأما أن يؤثر صحة العقد فلا.
-
قالوا: معارضة محضة فجاز أن] يلحقها الفسخ مع الإطلاق والسلامة من وجهين، كالصرف.
-
قلنا: نقول بموجبه؛ لأن بيوع الأعيان يلحقها الفسخ مع الإطلاق، والسلامة من وجهين: تلف المبيع قبل القبض، وخيار الرؤية.
-
قالوا: الخيار على ضربين: خيار نقص وغيره،
-
ثم كان خيار النقص يثبت شرعًا وشرطًا، وتحريره أحد نوعي الخيار، فانقسم شرعًا وشرطًا.
-
قلنا: نقول بموجبه من خيار القبول، وخيار الرؤية.
-
فإن قالوا: خيار الرؤية لا يتعلق بمضي الزمان.
-
قلنا: وكذلك خيار المجلس لا يتعلق بمضي الزمان، وإنما يقع على شرط.
-
ثم ثبوت الشيء بالشرط لا يدل على ثبوته بالشرع، بدلالة: الأجل.
-
ثم نعكس فنقول أحد نوعي الخيار، فكان حكمه في المجلس حكمه بعده.
-
ولأن خيار النقص لما ثبت حكمًا وشرطًا استوت مدتها؛ لأن كل واحد من الخيار يثبت في المدة وبعدها،
-
فلو كان هذا الخيار يثبت حكمًا وشرطًا لاستوت مدتها، فيثبت كل واحد منهما في المجلس وبعده.
-
قالوا: عقد يقصد به تمليك المال،
-
فلا يتم بالإيجاب والقبول، كالهبة.
-
قلنا: الهبة من عقود الشرع وهي أضعف من إيجاب المال في البيع، بدلالة وقوف الملك فيها على القبض، فلم يجز اعتبار البيع بها. والمعنى فيها: أن العقد لا يتم منها بالتخاير بعد،
-
فلا يتم بالتراضي ابتداء. ولما كان البيع يتم بالتخاير بعد العقد تم بالتراضي على العقد؛ لأن الرضا في الوجهين موجود.
-
قالوا: قول أحد المتبايعين، فوجب أن يتعقبه الخيار أصله ما ذكروا.
-
قلنا: عندنا كل واحد من الطرفين يتعقبه الخيار على الوجه الذي يتعينه الآخر؛ لأنه إن ابتدأ البائع فالإيجاب يثبت الخيار لكل واحد منهما،
-
وإذا ابتدأ المشتري بالقبول يثبت الخيار/ لكل واحد منهما، وإنما لا ينعقد القبول خيارًا؛ لأنه اجتمع به الإيجاب والقبول معا،
-
ولا يقال: لما لزم قبل تراضي المتعاقدين به، يثبت بعد تراضيها.
-
قالوا: زمان يصح قبض رأس المال وعوض الصرف، فوجب أن يثبت فيه الخيار. أصله: عقيب الإيجاب وقت لقبض رأس المال، لأن العقد لم ينعقد، فكيف يقبض بدله ولا عقد.
-
ولأن عقيب الإيجاب حالة يثبت الخيار في النكاح فيثبت في البيع، وما بعد الإيجاب والقبول حالة لا يثبت الخيار في النكاح، فلم يثبت في البيع.
-
حكم جعل البائع الخيار لنفسه
-
قال أصحابنا: إذا شرط البائع الخيار لنفسه لم يزل ملكه عن المبيع.
-
وللشافعي: أقوال، أحدها: أن الملك موقوف مراعى. والثاني: أنه ينتقل بالعقد وإسقاط الخيار، والثالث: أنه ينتقل بنفس العقد. وهل يأخذ الشفيع بالشفعة مع ثبوت خيار البائع، فيه قولان، هذا على القول الذي يقول: إن الملك ينتقل بالعقد.
-
لنا: أنه معنى يمنع من التصرف بالإكراه مع وجود القبض المأذون فيه، أو كل حالة لا ينفذ فيها تصرف المشتري معه قبض مأذون فيه، فلم يملك المبيع، أصله: قبل القبول.
-
فإن قيل: المعنى في المكره أنه لم يرض بسبب البيع، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه رضي بسبب نقل المبيع.
-
قلنا: وإن رضي بسبب نقل المبيع فلم يرض بزوال الملك، وعلة الفرع تبطل بالبيع الفاسد، وبمن باع أحد العبدين.
-
ولأنه بيع شرط فيه خيار الفسخ، فلم ينتقل الملك به، أصله: إذا شرط خيار أربعة أيام ثم أسقط اليوم الرابع.
-
ولأن [كل خيار لو شرط في أحد العبدين منع من وقوع الملك، إذا شرط في العبد الواحد منع من نقله. أصله: خيار أربعة أيام إذا أسقط خيار اليوم الرابع.
-
ولأن] عتق البائع ينفذ في العبد، وكل رقبة ينفذ فيها عتق الإنسان ابتداء لم تكن ملكًا لغيره؛ أصله: سائر أملاكه.
-
ولأن الإيجاب غير لازم مع سلامة البدن، فوجب أن يكون المبيع على ملكه كما لو لم يقبل.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (من اشترى عبدًا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع) ، وهذا يشير أن يكون للمشتري إذا شرطه،
-
وإن كان الخيار للبائع.
-
والجواب: أن إطلاق الشراء لا يتناول البيان،
-
ومن حكم اللفظ أن يحمل على إطلاقه دون تقييده.
-
قالوا: بيع منعقد أو صحيح، فوجب أن ينتقل الملك. أصله: إذا شرط فيه الخيار.
-
قلنا: المعنى فيه أن تصرف المشتري يجوز فيه بوجود القبض [فدل على جواز ملك البائع، وفي مسألتنا: لم ينفذ تصرفه مع وجود القبض] المأذون فيه، فدل على أنه لم يملكه.
-
قالوا: التصرف قد يمنع منه تمام الملك. وفي مسألتنا: إذن البائع في الفسخ متعلق به، وفي تصرف المشتري إسقاط هذا الحق.
-
قلنا: يبطل إذا كان بالعوض عيب؛
-
فإن حق الفسخ ثابت للبائع وتصرف المشتري يجوز.
-
فإن قيل: لا يسقط حقه؛ لأنه يفسخ البيع بقيمة ما خرج من ملكه إلى عوض.
-
قالوا: انقضاء الخيار معنى يستقر به البيع، فوجب أن يقف انتقال الملك عليه، كالقبض.
-
قلنا: القبض لا يقف نفوذ عتق المشتري على وجوده، وليس كذلك قطع الخيار؛ لأن عتق المشتري يقف على وجوده، فلذلك وقف الملك عليه.
-
قالوا: معاوضة تقتضي التمليك، فانتقل الملك منها بالعقد، كالنكاح.
-
قلنا: التمليك من مقتضى المعاوضة المطلقة.
-
قالوا: إذا لم يطلق فلا يقتضي التمليك،
-
ثم النكاح لا يقع غير بات ثم يصير باتًا فلم يقع غير موجب للملك ثم يوجبه، والبيع بخلافه.
-
قالوا: خيار ثابت في بيع، فوجب أن لا يمنع انتقال الملك، كخيار العيب.
-
قلنا: خيار العيب لا يمنع تصرف المشتري، فلذلك لا يمنع الملك.
-
وخيار الشرط لما منع من تصرف الشراء مع وجود القبض الصحيح منع من نقل الملك الصحيح.
-
حكم المبيع إذا اشترط المشتري الخيار
-
قال أبو حنيفة: إذا اشترط المشتري الخيار خرج المبيع من ملك البائع، ولم يدخل في ملك المشتري.
-
وقال أبو يوسف، ومحمد والشافعي: يملك المشتري المبيع.
-
لأبي حنيفة: أن قبول المشتري غير لازم مع سلامة المبيع، فلم يدخل في ملكه بالخيار.
-
ولأنا قد دللنا على أن من شرط الخيار لا يملك عليه البدل، فلم يخرج الثمن من ملك المشتري.
-
فلو قلنا: إنه يملك المبيع اجتمع في ملكه العوض والمعوض فيما يصح تمليكه، كعقود المعاوضات.
-
[وهذا لا يصح، ولا يلزم إذا ضمن الغاصب قيمة المدبر؛ لأنه لا يملك بعقود المعاوضات،
-
وكذلك لا يلزم إذا اشتري ثوبًا بخمر؛ لأن الخمر عندنا على حكم ملك المسلم، وليست ملكه على الحقيقة؛ ولأن الخمر لا يملكها المسلم بعقود
-
المعاوضات.
-
فإن قيل: يبطل بمن اشترى عبدًا بجارية، وشرط الخيار فيها فأعتقها.
-
قلنا: لا يجتمع في ملكه البدل والمبدل؛ لأن العتق يوجب فسخ العقد فيما هو من جهته،
-
ثم يملك العبد الآخر، ويملك عليه القيمة،
-
فلا يجتمع في ملكه البدل والمبدل
-
فإن قيل: كما لا يجوز اجتماع البدل والمبدل لا يجوز أن يخلو العاقد من أحد العوضين.
-
قلنا: قد يجوز أن يخرج الشيء من ملك الإنسان من غير عوض، مثل الهبة والوصية،
-
ولا يمتنع أن يزول ملك البائع ويتأخر ملكه للعوض.
-
احتجوا: بأنه بيع أزال ملك البائع، فوجب أن يزيله إلى المشتري. أصله: البيع البات.
-
قلنا: لما لزم البائع الإيجاب زال ملكه، كما يلزم الإيجاب فيه، فلما لم يلزم [المشتري بالقبول مع سلامة المعقود عليه لم يزل] ملكه عما هو من جهته ولم يملك ما في مقابلته.
-
قالوا: المبيع مملوك، فلابد له من مالك، والبائع لا يملك، فوجب أن يملكه المشترى.
-
قلنا: البائع وجد سبب خروج البدل من ملكه، ولم يوجد سبب دخوله في ملك المشتري، فلم يدخل.
-
وهذا كما نقول في الوصية: إذا مات الموصي وجد سبب خروج الشيء من ملك الموصى فخرج ولم يوجد سبب دخوله في ملك الموصى له، وهو القبول، فلم يدخل في ملكه وليس يمتنع أن يكون المبيع مملوكًا لا يملكه آدمي، كستارة الكعبة، والعبيد يشتريهم الإمام لخدمتها.
-
فإن قيل: هناك هو مملوك لله تعالى.
-
قلنا: جميع الأملاك لله تعالى ما له مستحق وما لا مستحق له وإنما بينا أنه لا يمتنع أن يكون مملوكا لا يملكه آدمي.
-
فإذا قالوا: ذلك مملوك لله تعالى.
-
قلنا: وكذلك المبيع أيضًا.
-
فإن قيل: لو كان ملكًا لله تعالى؛ كان تدبيرا بإذن الإمام كعبيد الكعبة.
-
قلنا: إنما لا يقف تدبيره على الإمام؛ لأن حق الآدمي متعلق به،
-
وإن كان لا يملكه فتعلق حقه منع الإمام من التصرف،
-
وإن كان ملكًا لله تعالى، كما أن سائر الأعيان ملك لله تعالى،
-
ولا يجوز تصرف الإمام فيها؛ لأن الآدمي يملكها.
-
فإن قيل: لو كان المبيع دارا، فبيعت دار بجوارها؛ وجبت فيها الشفعة للمشتري، فدل على أنه ملك الدار.
-
قلنا: قال ابن شجاع: إنما قال أبو حنيفة: إن الشفعة تجب على قوله الأول: إن المشتري يملك المبيع،
-
فأما على قوله الآخر فلا.
-
فعلى هذا لا يلزمنا،
-
ثم هذا لا يلزم؛ لأن المشتري وإن لم يملك فإن تصرفه يصح ويصير به مبطلًا لخياره،
-
فإذا أخذه بالشفعة صح أخذه وسقط خياره.
-
لِلْبَيْعِ أَرْكَانٌ:
-
الأَوَّلُ: مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ - فَتَكْفِي الْمُعَاطَاةُ، وَبِعْنِي - فَيَقُولُ: بِعْتُكَ، وَفِيهَا: لَوْ وَقَفَهَا لِلْبَيْعِ فَقَالَ: بِكَمْ - فَقَالَ: بِمِئَةٍ، فَقَالَ: أَخَذْتُهَا
-
- فَقَالَ: لا يَحْلِفُ مَا أَرَادَ الْبَيْعَ.
-
الثَّانِي: الْعَاقِدُ - وَشَرْطُهُ: التَّمْيِيزُ، وَقِيلَ: إِلا السَّكْرَانَ.
-
وَالتَّكْلِيفُ: شَرْطُ اللُّزُومِ.
-
وَالإِسْلامُ: شَرْطُ الْمُصْحَفِ وَالمُسْلِمِ، وَفِيهَا: يَصِحُّ، وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَهُ الْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ
-
بِخِلافِ الرَّهْنِ وَيَأْتِي بِرَهْنٍ ثِقَةٍ،
-
وَقِيلَ: بَلْ يُعَجَّلُ، وَفِي رَدِّهِ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ [أَوِ الأَرْشِ] : قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ أَوِ ابْتِدَاءٌ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارَ الْبَائِعَ مُسْلِمٌ فَفِي مَنْعِ إِمْضَائِهِ: قَوْلانِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ ابْتِدَاءٌ أَوْ تَقْرِيرٌ، وَفِيهَا: الصَّغِيرُ كَالْمُسْلِمِ،
-
وَقِيلَ: لا، وَفِي الْيَهُودِيِّ مَعَ النَّصْرَانِيِّ: قَوْلانِ، وَفِي الْكِتَابِيِّ يَشْتَرِي غَيْرَهُ - ثَالِثُهَا: يُمْنَعُ فِي الصَّغِيرِ، وَخُرِّجَ
-
عَلَى إِجْبَارِهِمْ.
-
الثَّالِثُ: الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعْلُومٌ، وَفِيهَا: مَنْعُ بَيْعِ الْعَذِرَةِ، وَرَأْيُ (١) ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْعُ الزِّبْلِ مُخَرَّجاً، وَالزَّيْتُ النَّجِسُ يُمْنَعُ فِي الأَكْثَرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لا يَطْهُرُ، وَفِي وَقُودِهِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ وَعَمَلِهِ صَابُوناً:
-
قَوْلانِ، وَعِظَامُ الْمَيْتَةِ - ثَالِثُهَا: يَجُوزُ فِي نَابِ الْفِيلِ، وَفِيهَا: مَنْعُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَإِنْ دُبِغَتْ،
-
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَفِيهَا: جَوَازُ جِلْدِ السَّبُعِ الْمُذَكَّى وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ، وَفِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالسِّبَاعِ: قَوْلانِ،
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ وَالسِّبَاعِ لِتَذْكِيَتِهَا لِجُلُودِهَا (١)
-
فَإِذَا ذُكِّيَتْ بِيعَتْ جُلُودُهَا وَصُلَّى فِيهَا وَعَلَيْهَا
-
بِخِلافِ الْكَلْبِ مُطْلَقاً، وَلا يُبَاعُ مَنْ فِي السِّيَاقِ،
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَرِيضِ الْمَخُوفِ وَالْحَامِلِ الْمُقَرَّبِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَلا يُبَاعُ الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ، وَالسَّمَكُ فِي الْمَاءِ، الآبِقُ، وَالشَّارِدُ، وَالإِبِلُ الْمُهْمَلَةُ لاسْتِصْعَابِهَا، وَالْمَغْصُوبُ إِلا مِنْ غَاصِبِهِ، وَفِيهَا: لَوْ بَاعَهُ الْغَاصِبُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَلَهُ نَقْضُهُ
-
بِخِلافِ مَا لَوِ اشْتَرَاهُ مِنْ رَبِّهِ لِتَسَبُّبِهِ، وَقَالَ: ابْنُ الْقَاسِمِ: الْبَيْعُ تَامٌّ فِيهِمَا، وَالْمَرْهُونُ يَقِفُ عَلَى رِضَا الْمُرْتَهِنِ، وَمِلْكُ الْغَيْرِ عَلَى مَالِكِهِ،
-
وَقِيلَ: لا يَصِحُّ، وَالْعَبْدُ الْجَانِي يَقِفُ عَلَى ذِي الْجِنَايَةِ فَيَأْخُذُ الثَّمَنَ أَوِ الْعَبْدَ، وَلِلسَّيِّدِ وَالْمُبْتَاعِ دَفْعُ الأَرْشِ، وَفِي كَوْنِهِ عَيْباً فِي الْخَطَأِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: قَالَ ابْنُ دِينَارٍ:
-
وَمَنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ نَفْسِهِ فَبَاعَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ وَعُتِقَ، وَفِيهَا: بَيْعُ عَمُودٍ عَلَيْهِ بِنَاءٌ لِلْبَائِعِ، وَقَيَّدَهُ الْمَازِرِيُّ بِانْتِفَاءِ الإِضَاعَةِ وَبِأَمْنِ الْكَسْرِ، وَفِيهَا: بَيْعُ هَوَاءٍ فَوْقَ هَوَاءٍ وَيُبْنَى الْبَائِعُ الأَسْفَلَ وَقَيَّدَهُ بِوَصْفِ الْبِنَاءِ، وَفِيهَا: غَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ فَقَالَ: إِنْ ذَكَرَ مُدَّةً فَإِجَارَةٌ تَنْفَسِخُ بِانْهِدَامِهِ، وَإِلا فَمَضْمُونٌ، وَالْجَهْلُ بِالثَّمَنِ أَوِ الْمَثْمُونِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً مُبْطِلٌ - كَزِنَةِ حَجَرٍ مَجْهُولٍ وَكَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ
-
بِخِلافِ مَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَفِي مَعَادِنِ [الذَّهَبِ: قَوْلانِ] ، وَكَرِطْلٍ مِنْ
-
شَاةٍ قَبْلَ سَلْخِهَا عَلَى الأَشْهُرِ
-
بِخِلافِ بَيْعِهَا قَبْلَهُ، وَبِخِلافِ بَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي السُّنْبُلِ وَالتِّبْنِ، وَالزَّيْتِ فِي الزَّيْتُونِ عَلَى الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ،
-
وَكَذَلِكَ الدَّقِيقُ قَبْلَ الطَّحْنِ عَلَى الأَشْهَرِ وَبخِلافِ صَاعٍ أَوْ كُلِّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ مِنْ صُبْرَةٍ مَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ أَوْ مَجْهُولَتِهَا فِيهِمَا فَإِنْ جُهِلَ التَّفْصِيلُ كَعَبْدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ
-
بِثَمَنٍ وَاحِدٍ - فَقَوْلانِ،
-
بِخِلافِ سِلْعَةٍ وَخَمْرٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَلَى الصِّحَّةِ يُقْسَطُ فِيهِمَا،
-
فَإِنْ بَاعَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ غَيْرِهِ فَرَدَّهُ وَكَانَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ،
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الشَّاةِ وَاسْتِثْنَاءُ ثَلاثَةِ أَرْطَالٍ فَأَدْنَى، وَإِلَيْهِ رَجَعَ بَعْدَ مَنْعِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَسِتَّةٍ أَشْهَبُ وَقَدْرِ الثُّلُلُ كَالصُّبْرَةِ وَالثَّمَرَةِ بِاتِّفَاقٍ، وَيُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً وَلا يَأْخُذُ مِنْهُ لَحْماً عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَلَوِ اسْتَثْنَى جُزْءاً [جَازَ،
-
وَلَوْ كَانَ عَلَى الذَّبْحِ، وَفِي جَبْرِ مَنْ أَبَاهُ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ،
-
وَلَوِ اسْتَثْنَى الْجِلْدَ أَوِ] الرَّأْسَ - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: فِي السَّفَرِ لا الْحَضَرِ،
-
وَلا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ لا المِثْلُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَلَوْ مَاتَ مَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ - فَثَالِثُهَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْجِلْدَ وَالرَّأْسَ دُونَ اللَّحْمِ، وَفِي اشْتِرَاءِ الْبَائِعِ مَالَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ بِمَالِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَالْمُتَعَيِّنُ وَلا غَرَضَ فِي عَدَدِهِ أَوْ قَلَّ ثَمَنُهُ
-
يَجُوزُ جُزَافاً، وَفُرِّقَ بَيْنَ ظَرْفٍ مَمْلُوءٍ، وَبَيْنَ مَلْئِهِ وَهُوَ فَارِغٌ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ أَنِ اشْتَرَاهُ جُزَافاً وَفَرَّغَهُ فَأَمَّا الْغَائِبُ وَنَحْوُ الْقَمْحِ فِي التِّبْنِ فَلا،
-
بِخِلافِ الزَّرْعِ قَائِماً، وَكَذَلِكَ الْمَحْصُودُ عَلَى الأَشْهَرِ وَالْمَسْكُوكُ، وَالتَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ يَجُوزُ جُزَافاً وَبِالْعَدَدِ لا يَجُوزُ،
-
وَقِيلَ - فِيهِمَا: قَوْلانِ.
-
وَشَرْطُ الْجُزَافِ: اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْجَهْلِ بِقَدْرِهِ،
-
فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِعِلْمِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ الْخِيَارُ، وَرُؤْيَةُ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ - كَالْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ، وَالصِّوَانِ كَعُشْرِ الْبَيْضِ وَالرُّمَّانِ، كَافِيَةٌ، وَالرُّؤْيَةُ تَتَقَدَّمُ بِمُدَّةٍ لا يَتَغَيَّرُ فِيهَا كَافِيَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي بَقَائِهِ خِلافاً لأَشْهَبَ،
-
وَيُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ بَيْعِ الْغَائِبِ، وَصْفُهُ بِمَا يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِهِ وَفِيهَا: صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ وَلِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً الْخِيَارُ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ،
-
وَأَنْ لا يَكُونَ بَعِيداً جِدّاً كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ خُرَاسَانَ وَلا قَرِيباً يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَى الأَشْهَرِ،
-
فَإِنْ كَانَ بِمَشَقَّةٍ جَازَ عَلَى الأَشْهَرْ.
-
وَفِيهَا: يَجُوزُ بَيْعُ الأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ
-
بِخِلافِ السَّاجِ الْمُدْرَجِ وَشِبْهِهِ
-
فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَمَلُ الْمَاضِيَيْنِ، وَأَجَازَهُمَا وَذَا مَسَافَةِ يَوْمٍ مَرَّةً وَمَنَعَهُمَا مَرَّةً،
-
ثُمَّ إِنْ صَحَّتِ الصِّفَةُ فَلا خِيَارَ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَيَرْجِعُ فِي كَوْنِهَا عَلَيْهَا لأَهْلِ الْمَعْرِفَةَ، وَالأَعْمَى يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ بِالصِّفَةِ،
-
وَقِيلَ: إِلا الأَصْلِيَّ، وَالنَّقْدُ فِي الْغَائِبِ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَائِزٌ - فَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَقَارِ وَشِبْهِهِ جَازَ وَإِنْ بَعُدَ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَفِيمَا قَرُبَ مِنَ الْحَيَوَانِ: قَوْلانِ، وَفِي قُرْبِهِ: خَمْسَةٌ - يَوْمٌ، وَيَوْمَانِ، وَنِصْفُ يَوْمٍ، وَبَرِيدَانِ، وَفِيمَا قَرُبَ مِنْ غَيْرِهِمَا الْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ.
-
وفِي ضَمَانِ الْغَائِبِ بَعْدَ الْعَقْدِ ثَالِثُهَا: مِنَ الْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ.
-
وَرَابِعُهَا: إِنْ كَانَ عَقَاراً فَمِنَ الْمُشْتَرِي، وَعَلَى تَضْمِينِ الْمُشْتَرِي لَوْ تَنَازَعَا - فَقَوْلانِ لِتَعَارُضِ أَصْلَيِ السَّلامَةِ وَانْتِفَاءِ الضَّمَانِ.
-
وَيْحُرُمُ الْفَضْلُ وَالنَّسَاءُ فِيمَا يَتَّحِدُ جِنْسُهُ مِنَ النُّقُودِ وَمِنَ الْمَطْعُومَاتِ الرَّبَوِيَّةِ فَلا بُدَّ مِنَ الْمُمَاَثلَةِ وَالْمُنَاجَزَةِ،
-
وَيَحْرُمُ النَّسَاءُ خَاصَّةً فِيمَا يَخْتَلِفُ مِنَ النُّقُودِ وَمِنَ الْمَطْعُومَاتِ كُلِّهَا.
-
االنُّقُودُ: الْعِلَّةُ غَلَبَتُهَا فِي الثَّمَنِيَّةِ،
-
وَقِيلَ: الثَّمَنِيَّةُ، وَعَلَيْهَا فِي الْفُلُوسِ - ثَالِثُهَا: يُكْرَهُ، وَالْمُفَارَقَةُ اخْتِيَاراً تَمْنَعُ الْمُنَاجَزَةَ،
-
وَقِيلَ: إِلا الْقَرِيبَةَ، وَفِي الْغَلَبَةِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ وَكَّلَ فِي الْقَبْضِ وَغَابَ فَالْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، وَفِي غَيْبَةِ [الْيَوْمِ] الْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، وَفِي الْمُوَاعَدَةِ - مَشْهُورُهَا: الْمَنْعُ، [وَالْجَوَازُ، وَالْكَرَاهَةُ] ؛ وَالتَّأْخِيرُ كَثِيراً كَالْمُفَارَقَةِ، وَفِي الْخِيَارِ - الْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، الصَّرْفُ فِي الذِّمَّةِ
-
وَصَرْفُ الدَّيْنِ الْحَالِّ يَصِحُّ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَالْمُؤَجَّلُ، الْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ،
-
وَإِذَا تَسَلَّفَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَطَالَ بَطَلَ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ لَمْ يَطُلْ صَحَّ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَالْمَغْصُوبُ الْغَائِبُ إِنْ كَانَ مَصُوغاً، فَالْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ،
-
فَإِنْ ذَهَبَ فَعَلَى خِلافِ صَرْفِ الدَّيْنِ لأَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ أَوْ زِنَتَهُ فَإِنْ بَقِيَ عَلَى حَالِ خِيَارِ أَخْذِ الْعَيْنِ [أَوْ جَازَ أَخْذُ الْمُعَيَّنِ] أَوِ التَّضْمِينِ فَعَلَى خِلافِ إِحْضَارِ الْعَيْنِ وَخِلافِ صَرْفِ الدَّيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَسْكُوكاً - فَالْمَشْهُورُ: الْجَوَازُ، قَالَ الْبَاجِيُّ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ النُّقُودَ لا تَتَعَيَّنُ، وَرَدَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ: تَتَعَيَّنُ، وَبِالاتِّفَاقِ فِي ذَوِي الشُّبُهَاتِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الأَصْلَ تَعَلُّقَهَا بِالذِّمَّةِ وَلا تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا - وَالرَّهْنِ، وَالْعَارِيَةِ، وَالْوَدِيعَةِ وَالْمُسْتَأْجَرُ إِنْ كَانَ مَصُوغاً فَكَالْمَغْصُوبِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَسْكُوكاً -
-
فَالْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، وَالصَّرْفُ عَلَى التَّصْدِيقِ فِي الْوَزْنِ أَوِ الصِّفَةِ مُمْتَنَعٌ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَنَقْصُ الْمِقْدَارِ بِالْحَضْرَةِ إِنْ رَضِيَ بِهِ أَوْ بِإِتْمَامِهِ نَاجِزاً صَحَّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ وَكَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ، وَفِي الْمُعَيَّنِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوِ الطُّولِ،
-
فَإِنْ قَامَ بِهِ انْتَقَضَ عَلَى الْمَنْصُوصِ بِتَأْخِيرِ الْبَعْضِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقُمْ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ قَلِيلاً صَحَّ، وَالْقَلِيلُ: مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْمَوَازِينُ،
-
وَقِيلَ: دَانِقٌ فِي دِينَارٍ، وَدِرْهَمٌ فِي مِئَةٍ، وَنَقْصُ الصِّفَةِ إِنْ كَانَ كَرَصَاصٍ فَكَالْمِقْدَارِ عَلَى الأَظْهَرِ وَإِنْ كَانَ مَغْشُوشاً فَإِنْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ وَكَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ - فَقَوْلانِ: النَّقْصُ، وَجَوَازُ الْبَدَلِ، وَفِي الْمُعَيَّنِ: طَرِيقَانِ - جَوَازُ الْبَدَلِ، وَالْقَوْلانِ،
-
وَإِذَا قِيلَ بِالنَّقْضِ لِلنَّقْصِ مُطْلَقاً - فَخَمْسَةٌ: - قِيلَ: يَنْتَقِضُ الْجَمِيع مُطْلَقاً،
-
وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ،
-
وَقِيلَ: دِينَارٌ، وَقِيلَ: أَوْ كَسْرٌ إِنْ كَانَ النَّقْصَ [فِي] مُقَابِلِهِ أَوْ أَقَلَّ،
-
وَقِيلَ: مَا قَابَلَ النَّقْصَ [انْتَقَضَ] .
-
وَشَرْطُ الْبَدَلِ: الْجِنْسِيَّةُ، وَالتَّعْجِيلُ خِلافاً لأَشْهَبَ فِيهِمَا، وَالْمَزِيدُ بَعْدَ الصَّرْفِ كَجُزْئِهِ،
-
وَقِيلَ: كَالْهِبَةِ، وَلَوِ اسْتُحِقَّ الْمَسْكُوكُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوِ الطُّولِ أَوِ التَّعَيُّنِ انْتَقَضَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلا فَالْعَكْسَ،
-
وَلَوِ اسْتُحِقَّ الْمَصُوغُ انْتَقَضَ مُطْلَقاً
-
ثُمَّ إِنْ كَانَ لَمْ يُخْبِرِ الْمُصْطَرِفَ فَلِلْمُسْتَحِقِّ إِجَازَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْحُكْمِيَّ لَيْسَ كَالشَّرْطِيِّ وَإِنْ أَخْبَرَ فَهُوَ كَصَرْفِ الْخِيَارِ، وَالصَّرْفُ وَالْبَيْعُ مُمْتَنَعٌ خِلافاً لأَشْهَبَ إِلا فِي الْيَسِيرِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ دِينَاراً فَيَسِيرٌ،
-
وَقِيلَ: مَعَ كَوْنِ أَحَدِهِمَا ثُلُثاً فَأَدْنَى،
-
وَقِيلَ: مَعَ كَوْنِهِ كَالدِّرْهَمِ يَعْجِزُ،
-
وَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ فَالْيَسِيرُ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بِأَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ،
-
وَقِيلَ: أَنْ يَكُونَ ثُلُثاً فَأَدْنَى أَمَّا إِذَا كَانَ الْبَيْعُ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزِ اتِّفَاقاً إِلا فِي صَرْفِ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ، وَأَمَّا الْمُسْتَثْنَى (١)
-
الْيَسِيرُ فَرُوِيَ: أَنَّهُ الدِّرْهَمُ وَرُوِيَ: الثَّلاثَةُ، وَرُوِيَ: قَدْرُ ثُلُثِ دِينَارٍ-كَسِلْعَةٍ بِدِينَارٍ إِلا دِرْهَماً فَإِنْ كَانَ نَقْداً فَجَائِزٌ، وَفِي تَأْجِيلِ الْجَمِيعِ مُمْتَنَعٌ، وَفِي تَأْجِيلِ النَّقْدَيْنِ يَجُوزُ لِلتَّبَعِيَّةِ، وَفِيهَا: وَيُقْضَى بِمَا سَمَّيَا،
-
وَقِيلَ: بِدَرَاهِمَ وَيَتَقَاصَّانِ، وَفِي تَأْجِيلِ السِّلْعَةِ أَوْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مُمْتَنَعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنِ اسْتَثْنَى دَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ - فَثَالِثُهَا: يَجُوزُ فِي النَّقْدِ،
-
فَإِنِ اسْتَثْنَى جُزْءاً جَازَ مُطْلَقاً وَقِيلَ: كَالدَّرَاهِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ جُزْءَ الدِّينَارِ ذَهَبَ إِلَى الْقَضَاءِ أَوْ وَرِقٍ.
-
الْمُمَاثَلَةُ:
-
وَلِطَلَبِ تَحَقُّقِهَا مَنْعُ بَيْعِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ أَوْ غَيْرِهِ بِدِينَارٍ وَدِرْهَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَمَّا دِرْهَمٌ بِنِصْفٍ فَمَا دُونَهُ وَفُلُوسٌ أَوْ طَعَامٌ فَجَائِزٌ لِلضَّرُورَةِ، وَبِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفٍ مُمْتَنَعٌ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ إِلا فِي أَقَلَّ مِنْ نِصْفٍ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ إِلا فِي غَيْرِ الْفُلُوسِ وَقِيلَ: لا يَجُوزُ بِحَالٍ وَإِنْ قَلَّ، وَفِي التِّبْرِ يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ دَارَ الضَّرْبِ وَأُجْرَتَهُ وَيَأْخُذُ وَزْنَهُ: قَوْلانِ،
-
وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونُ، وَفِي بَيْعِ (٢) مُحَلًّى مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِصِنْفِهِ - فَإِنْ كَانَ الْحُلِيُّ تَبَعاً جَازَ مُعَجَّلاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْمُؤَجَّلِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَبَعاً لَمْ يَجُزْ،
-
فَإِنْ بِيعَ بِغَيْرِ صِنْفِهِ فَإِنْ كَانَ تَبَعاً جَازَ مُعَجَّلاً، وَفِي الْمُؤَجَّلِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَبَعاً جَازَ مُعَجَّلاً فَقَطْ، وَالتَّبَعُ: الثُّلُثُ،
-
وَقِيلَ: دُونَهُ، وَقِيلَ: النِّصْفُ، وَيُعْتَبَرُ بِالْقِيمَةِ،
-
وَقِيلَ: بِالْوَزْنِ مَعَ قِيمَةِ الْمُحَلَّى، وَالثَّوْبُ الَّذِي لَوْ سُبِكَ خَرَجَ مِنْهُ عَيْنٌ كَالْمُحَلَّى،
-
فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ - فَقَوْلانِ، وَالْحُلِيُّ مِنَ النَّقْدَيْنِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ سِلْعَةٍ مُمْتَنَعٌ بِعَيْنِ أَحَدِهِمَا اتِّفَاقاً، فَإِنْ كَانَ
-
أَحَدُهُمَا تَبَعاً لَمْ يَجُزْ بِنِصْفِ الأَكْثَرِ، وَفِي صِنْفِ التَّبَعِ: قَوْلانِ، وَالتَّبَعِيَّةُ بِالْقِيمَةِ، وَقِيلَ: بِالْوَزْنِ.
-
وَالْمَغْشُوشُ - مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ: جَوَازُ بَيْعِهِ بِصِنْفِهِ الْخَالِصِ وَزْناً لأَنَّهُ كَالْعَدَمِ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ الْمَغْشُوشُ بِالْمَغْشُوشِ، وَيُكْسَرُ الزَّائِفُ إِنْ أَفَادَ وَإِلا سُبِكَ، وَيُعْتَبَرُ الرِّبَا بَيْنَ السَّيِّد وَعَبْدِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
وَالْمُرَاطَلَةُ:
-
لَقَبٌ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ بِمِثْلِهِ وَزْناً كَانَا سَوَاءً أَوْ أَحَدُهُمَا أَجْوَدُ جَازَ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْضُهُ أَجْوَدَ وَبَعْضُهُ مُسَاوِياً جَازَ خِلافاً لسَحْنُونٍ، وَالْوَزْنُ بِصَنْجَةٍ جَائِزٌ،
-
وَقِيلَ: فِي كِفَّتَيْنِ، وَفِي اعْتِبَارِ السِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ كَالْجَوْدَةِ:
-
طَرِيقَانِ:
-
الأُولَى: - ثَالِثُهَا - يُعْتَبَرُ الصِّيَاغَةُ خَاصَّةً.
-
وَالثَّانِيَةُ: تَقْيِيدُ الأَقْوَالِ بِاتِّخَاذِ الْعِوَضَيْنِ وَاعْتِبَارُهُمَا إِذَا اخْتَلَفَ الْعِوَضَانِ.
-
وَالْمُبَادَلَةُ:
-
لَقَبٌ فِي الْمَسْكُوكَيْنِ عَدَداً، وَهِيَ: جَائِزَةٌ فِي الْعَدَدِيِّ دُونَ الْوَزْنِيِّ،
-
وَيَجُوزُ إِبْدَالُ الْقَلِيلِ بِأَوْزَنَ مِنْهُ يَسِيراً لِلْمَعْرُوفِ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ وَالثَّلاثَةُ قَلِيلٌ، وَالسَّبْعَةُ كَثِيرٌ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: قَوْلانِ، وَالْيَسِيرُ: سُدُسٌ فِي الدِّينَارِ،
-
وَقِيلَ: دَانِقَانِ وَالأَنْقَصُ أَجْوَدُ مُمْتَنَعٌ بِاتِّفَاقٍ، وَإِلا فَجَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ، وَالأَزْيَدُ أَجْوَدُ سِكَّةً جَائِزٌ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، مُمْتَنَعٌ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَعُلِّلَ بِأَنَّ السِّكَكَ يَخْتَلِفُ اتِّفَاقُهَا فَتُمْنَعُ كَمَا مُنِعَ الْقَمْحُ عَنِ الشَّعِيرِ قَبْلَ الأَجَلِ فِي الْقَرْضِ، وَالْقَضَاءِ بِالْمُسَاوِي وَالأَفْضَلَُ صِفَةً: جَائِزٌ، وَبِالأَفْضَلِ مِقْدَاراً: لا يَجُوزُ فِي الْيَسِيرِ، وَقَالَ أَشْهَبُ:
-
مُطْلَقاً، وَبِالأَقَلِّ صِفَةً أَوْ مِقْدَاراً: جَائِزٌ بَعْدَ الأَجَلِ مُمْتَنَعٌ قَبْلَهُ،
-
فَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ فِي الطَّرَفَيْنِ مُنِعَ وِفَاقاً كَالْمُرَاطَلَةِ، وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنَ النُّقُودِ كَالْقَرْضِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي جَوَازِهِ بِأَكْثَرَ مِقْدَاراً، وَالسِّكَّةُ وَالصِّيَاغَةُ فِي الْقَضَاءِ كَالْجَوْدَةِ اتِّفَاقاً، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ - مِمَّا إِذَا بَاعَ أَوْ أَسْلَفَ قَائِمَةً وَزْناً جَازَ أَنْ يَقْضِيَ مَجْمُوعَةً وَزْنَهَا - إِلْغَاءَهُمَا، وَرَدَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ التَّعَامُلَ بِالْوَزْنِ يُلْغَى مَعَهُ الْعَدَدُ،
-
وَلَوْ قُطِّعَتِ الْفُلُوسُ - فَالْمَشْهُورُ: المِثْلُ،
-
فَلَوْ عُدِمَتْ فَالْقِيمَةُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الاسْتِحْقَاقِ وَالْعَدَمِ، وَفِيهَا: لا تُقْتَضَى الْمَجْمُوعَةُ مِنَ الْقَائِمَةِ
-
وَالْفُرَادَى، وَتُقْتَضَى الْقَائِمَةُ مِنْهُمَا، وَتُقْتَضَى الْفُرَادَى مِنَ الْقَائِمَةِ دُونَ الْمَجْمُوعَةِ.
-
فَالْمَجْمُوعَةُ: الْمَجْمُوعُ مِنْ ذُهُوبٍ وَمِنْ وَازِنٍ وَنَاقِصٍ.
-
وَالْقَائِمَةُ: جَيِّدَةٌ تَزِيدُ إِذَا جُمِعَتْ.
-
وَالْفُرَادَى: جَيِّدَةٌ تَنْقُصُ يَسِيراً، فَلِلْقَائِمَةِ فَضْلُ الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ، وَلِلْمَجْمُوعَةِ فَضْلُ الْعَدَدِ عَلَيْهَا، وَلِلْفُرَادَى فَضْلُ الْعَدَدِ وَالْجَوْدَةِ.
-
وَمُقْتَضَى مَنْعُ الْمَجْمُوعَةِ مِنَ الْقَائِمَةِ مَنْعُ الْقَائِمَةِ مِنْهَا، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْمَجْمُوعَةَ لَمَّا ثَبَتَتْ فِي الذِّمَّةِ فَالاعْتِبَارُ فِيهَا بِالْوَزْنِ أَلْغَى الْعَدَدَ فَصَارَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.
-
الْمَطْعُومَاتُ:
-
مَا يُعَدُّ طَعَاماً لا دَوَاءً، وَالْعِلَّةُ: الاقْتِيَاتُ، وَفِي مَعْنَاهُ: إِصْلاحُهُ،
-
وَقِيلَ: الادِّخَارُ، وَقِيلَ: غَلَبَتُهُ،
-
وَقِيلَ: الاقْتِيَاتُ وَالادِّخَارُ، وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُ،
-
وَقِيلَ: أَوِ التَّفَكُّهُ وَالادِّخَارُ وَأَنْكَرَهُ اللَّخْمِيُّ، وَقَالَ الْقَاضِيَانِ: الاقْتِيَاتُ وَالادِّخَارُ لِلْعَيْشِ غَالِباً، وَأَنْكَرَهُ اللَّخْمِيُّ، وَلَبَنُ الإِبِلِ يُقَوِّي الاقْتِيَاتَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ دَوَامَ وُجُودِهِ كَادِّخَارِهِ، وَبِالخِلافِ فِي الْمَوْزِ، فَمَا اتَّفَقَ فِيهِ وُجُودُهَا فَرِبَوِيٌّ - كَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالسُّلْتِ، وَالْعَلَسِ، وَالأُرْزِ، وَالدُّخْنِ، وَالذُّرَةِ، وَالْقَطَانِيِّ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَاللَّحْمِ، وَالْمِلْحِ، وَالزَّيْتُونِ، وَالْخَرْدَلِ، وَالْقِرْطِمِ، وَبِزْرِ الْفُجْلِ
-
وَشِبْهِهِ لِمَا يُعْتَصَرُ مِنْهَا، وَالْبَصَلِ، وَالثُّومِ، وَتُرَدُّدُهُ فِي التِّينِ [وَالْقِرْطِمِ] لأَنَّهُ غَيْرُ مُقْتَاتٍ بِالْحِجَازِ، وَإِلا فَهُوَ أَظْهَرُ مِنَ الزَّبِيبِ، وَمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ أَحَدُهَا فَغَيْرُ رِبَوِيٍّ كَالْخَسِّ وَالْهِنْدِبَا وَالْقُطْنِ وَالْقَصَبِ وَالْفَوَاكِهِ الَّتِي لا تُقْتَاتُ وَلا تُدَّخَرُ،
-
وَكَذَلِكَ مَا لَيْسَ بِمَطْعُومٍ - كَالصَّبْرِ، وَالزَّعْفَرَانِ وَالشَّاهْتَرَجِ، وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ قَدْ يَكُونُ كَذَلِكَ - كَاللَّوْزِ، وَالْفُسْتُقِ، وَالْجَوْزِ، وَالْبُنْدُقِ، وَالْجَرَادِ - لأَنَّهُ يُدَّخَرُ (١)
-
وَلا يُقْتَاتُ أَوْ لا يُدَّخَرُ لِلاقْتِيَاتِ، وَكَاللَّبَنِ لأَنَّهُ يُقْتَاتُ وَلا يُدَّخَرُ، كَالْعِنَبِ الَّذِي لا يُزَبَّبُ، وَالرُّطَبِ الَّذِي لا يُثْمَرُ لأَنَّهُ يَدْخُلُ غَالِبُهُ،
-
وَلا يُدَّخَرُ، وَكَالرُّمَّانِ وَالْكُمَّثْرَى أَوِ الْخُوخِ مِمَّا يُدَّخَرُ فِي قُطْرٍ دُونَ قُطْرٍ لأَنَّهُ يُدَّخَرُ،
-
وَلا يُدَّخَرُ غَالِبُهُ إِذْ لا يُقْتَاتُ، وَقَدْ يَكُونُ لِتَحْقِيقِ الْعِلَّةِ كَالْبَيْضِ - قِيلَ: يُدَّخَرُ،
-
وَقِيلَ: لا يُدَّخَرُ، وَقِيلَ: يُقْتَاتُ،
-
وَقِيلَ: لا، وَكَالسُّكَّرِ وَالْعَسَلِ، وَكَالتَّوَابِلِ: كَالْفُلْفُلِ، وَالْكُزْبَرَةِ، وَالأَنِيسُونِ، وَالشَّمَارِ، وَالْكَمُونِينِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَطْعُومٌ مُصْلِحٌ لِلْقُوتِ مُدَّخَرٌ، وَقَالَ أَصْبَغُ: دَوَاءٌ
-
بِخِلافِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ، وَكَالْحُلْبَةِ وَفِيهَا: طَرِيقَاِن - الأُولَى: ثَالِثُهَا - الْخَضْرَاءُ مَطْعُومٌ، وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ - وَالثَّانِيَةُ: الثَّالِثُ - وَكَالطَّلْعِ، وَالْبَلَحِ الصَّغِيرِ،
-
وَقِيلَ: وَالْكَبِيرِ -، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي الْبُسْرِ أَنَّهُ رَبَوِيٌّ.
-
وَالْمَعْرُوفُ: أَنَّ اللَّبَنَ مُطْلَقاً رَبَوِيٌّ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ مِنَ الْمُدَوَّنَةِ:
-
وَيَجُوزُ سَمْنٌ بِلَبَنٍ قَدْ أُخْرِجَ زُبْدُهُ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ رَبَوِيّاً لَكَانَ مِنَ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ وَرَدَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الشَّمْسَ نَقَلَتْهُ الصَّنْعَةَ وَالنَّارَ وَوَهِمَا فَإِنَّ بَعْدَهُ فَأَمَّا بِلَبَنٍ فِيهِ زُبْدٌ فَلا، وَالْمَعْرُوفُ: أَنَّهُ الْمَاءُ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ، وَخَرَّجَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَلَى غَيْرِ الْمَشْهُورِ فِي مَنْعِ بَيْعِ الْمَاءِ بِالطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ وَوَهِمَ،
-
فَإِنَّ هَذَا حُكْمُ الطَّعَامِ غَيْرِ الرِّبَوِيِّ أَيْضاً، وَاخْتِلافُ الْجِنْسِيَّةِ يُبِيحُ التَّفَاضُلَ، وَالْمُعَوِّلُ فِي اتِّحَادِهِ اسْتِوَاءُ الْمَنَافِعِ وَتَقَارُبُهَا فَمِنْهُ مَا اتُّفِقَ عَلَى جِنْسِيَّتِهِ كَأَصْنَافِ الْحِنْطَةِ وَأَصْنَافِ التَّمْرِ وَأَصْنَافِ الزَّبِيبِ، وَكَلُحُومِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ مُطْلَقاً، وَكَلُحُومِ الطَّيْرِ، وَكَدَوَابِّ الْمَاءِ وَكَالْجَرَادِ، وَكَالأَلْبَانِ مُطْلَقاً وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَ فِي وُجُودِ الزُّبْدِ، وَالْجُبْنِ، وَمِنْهُ مَا اتُّفِقَ عَلَى اخْتِلافِهَا كَبَعْضِ مَا ذُكِرَ مَعَ بَعْضٍ، وَمِنْهُ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ،
-
المَنْصُوصُ الْجِنْسِيَّةُ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهِمَا فِي الْقُوتِيَّةِ
-
وَمِثْلُهُ السُّلْتُ، وَقِيلَ: وَالْعَكْسُ
-
بِخِلافِ الأُرْزِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ ثُمَّ فِي جِنْسِيَّتِهَا: قَوْلانِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْقَطَانِيِّ، فَقِيلَ: جِنْسٌ،
-
وَقِيلَ: أَجْنَاسٌ، وَقِيلَ: الْحِمَّصُ وَاللُّوبِيَا جِنْسٌ، وَالْبَسِيلَةُ، وَالْجُلْبَانُ جِنْسٌ، وَالْكِرْسَنَّةُ - قِيلَ:
-
مِنَ الْقَطَانِيِّ، وَقِيلَ: لا، وَاخْتُلِفَ فِي الأَمْرَاقِ بِاللُّحُومِ الْمَطْبُوخَةِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهَا جِنْسٌ وَاخْتُلِفَ فِي التَّوَابِلِ عَلَى أَنَّهَا رَبَوِيٌّ - فَالْمَشْهُورُ: أَجْنَاسٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الأَنِيسُونُ، وَالشَّمَارُ جِنْسٌ، وَالْكَمُونَانِ جِنْسٌ وَكَرِهَهُ الْبَاجِيُّ، وَاخْتُلِفَ فِي الأَخْبَازِ الْمُخْتَلِفَةِ الْحُبُوبِ، وَفِي الْخُلُولِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْخُبْزِ وَالْكَعْكِ بِالأَبْزَارِ،
-
وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُمَا جِنْسَانِ، وَالصَّنْعَةُ مَتَى كَثُرَتْ، أَوْ طَالَ الزَّمَانَ نُقِلَتْ عَلَى الأَصَحِّ، لأَنَّ الْمَصْنُوعَ يَصِيرُ مُعَدّاً لِغَيْرِ الأَصْلِ - كَالتَّمْرِ وَخَلِّهِ، وَالزَّبِيبِ وَخَلِّهِ،
-
وَمَتَى قَلَّتْ بِغَيْرِ نَارٍ لَمْ تُنْقَلْ عَلَى الأَصَحِّ كَالتَّمْرِ وَنَبِيذِهِ وَالزَّبِيبِ وَنَبِيذِهِ [وَالْمَشْهُورُ أَنَّ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالزَّيْتِ صِنْفَانِ، وَالزُّيُوتُ أَصْنَافٌ] وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الطَّحْنَ وَالْعَجْنَ وَإِنْ كَانَتْ بِنَارٍ لِمُجَرَّدِ التَّخْفِيفِ لَمْ تُنْقَلْ وَإِنْ كَانَتْ لِزِيَادَةِ [أَبْزَارٍ] كَشَيِّ اللَّحْمِ بِهَا أَوْ تَجْفِيفِهِ بِالشَّمْسِ بِهَا أَوْ طَبْخِهِ بِهَا بِمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ خُبْزِ الْخُبْزِ فَنَاقِلٌ وَفِي قَلْيِ الْقَمْحِ وَشِبْهِهِ: قَوْلانِ، وَفِي الصَّلْقِ - ثَالِثُهَا فِي التَّرْمُسِ نَاقِلٌ، وَفِي الْفُولِ غَيْرُ نَاقِلٍ، وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ حَالَ (١) الْكَمَالِ،
-
وَلا يُبَاعُ رُطَبٌ بِتَمْرِ وَنَحْوِهِمَا بِاتِّفَاقٍ لِتَوَقُّعِ الرِّبَا وَلأَنَّه مُزَابَنَةٌ، وَظَنَّ اللَّخْمِيُّ: أَنَّهُ كَاللَّحْمِ الطَّرِيِّ بِالْيَابِسِ.
-
والْمَشْهُورُ: جَوَازُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ، وَفِي الْحَلِيبِ بِالْحَلِيبِ: قَوْلانِ،
-
وَيَجُوزُ الزَّيْتُونُ بِمِثْلِهِ اتِّفَاقاً كَاللَّحْمِ بِاللَّحْمِ، وَاخْتُلِفَ فِي رَطْبِهِمَا بِيَابِسِهِمَا يَتَحَرَّى النَّقْضَ.
-
وَالْمَشْهُورُ: مَنْعُ الْقَمْحِ الْمَبْلُولِ بِمِثْلِهِ، وَجَوَازُ الْمَشْوِيِّ بِالْمَشْوِيِّ، وَالْقَدِيدِ بِالْقَدِيدِ، وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ فِيهِ مِنْ: كَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ؛
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالْعَادَةِ الْعَامَّةِ فَإِنِ اخْتُلِفَ فَبِعَادَةِ مَحَلِّهِ،
-
فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ - فَثَالِثُهَا: يَتَحَرَّى فِي
-
الْيَسِيرِ، وَفِي الْقَمْحِ بِالدَّقِيقِ - طَرِيقَانِ: الأُولَى - ثَالِثُهَا: بِالْوَزْنِ لا بِالْكَيْلِ، وَالثَّانِيَةُ: الثَّالِثُ وَالْمَشْهُورُ: إِلْغَاءُ الْعِظَامِ وَقِيلَ: تَتَحَرَّى وَتَسْقُطُ،
-
وَكَذَلِكَ جِلْدُ الشَّاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ، وَأُجِيزَ بَيْعُ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ تَحَرِّياً، وَفِي التَّحَرِّي - ثَالِثُهَا: بِالدَّقِيقِ فِي خُبْزِ الصِّنْفَيْنِ، وَبِالرُّطُوبَةِ فِي الصِّنْفِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: يَنْبَغِي الْوَزْنُ وَحْدَهُ،
-
وَالْمَذْهَبُ: أَنَّ النَّهْيَ [يَنْزِلُ] عَلَى الْفَسَادِ إِلا بِدَلِيلٍ، فَمِنْهُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، وَمَحَلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لِلْمُزَابَنَةِ، فَيَجُوزُ بَيْعُ الطَّيْرِ بِلَحْمِ الْغَنَمِ وَبِالْعَكْسِ، وَخَصَّصَهُ الْقَاضِيَانِ بِالْحَيِّ الَّذِي لا يُرَادُ إِلا لِلذَّبْحِ، وَما لا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا مَنْفَعَةٌ فِيهِ إِلا اللَّحْمُ فَكَاللَّحْمِ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ،
-
فَإِنْ طَالَتْ أَوْ كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ يَسِيرَةً
-
كَالصُّوفِ فِي الْخَصِيِّ - فَقَوْلانِ،
-
وَمِنْ ثَمَّ اخْتُلِفَ فِي بَيْعِهِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً، وَفِي الْمَطْبُوخِ بِالْحَيَوَانِ: قَوْلانِ، وَمِنْهُ الْمُزَابَنَةُ، وَهُوَ بَيْعُ مَعْلُومٍ ِبمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مَجْهُولٍ
-
بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ جَازَ فِيمَا لا رِبَا فِيهِ فَلَوْ دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ مُعْتَبَرَةٌ جَازَ.
-
وَفِيهَا: مَنْعُ بَيْعِ الْفُلُوسِ بِالنُّحَاسِ نَقْداً لأَنَّهُ مُزَابَنَةٌ، وَجَوَازُ بَيْعِ النُّحَاسِ بِالتَّوْرِ النُّحَاسِ نَقْداً، وَاسْتَشْكَلَهُ الأَئِمَّةُ، وَفُرِّقَ - نَقَلَهُ الصِّبْغَةُ فِي الْفُلُوسِ، وَمِنْهُ: بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، وَحَقِيقَتُهُ: بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ بِشَيْءٍ مُؤَخَّرٍ،
-
وَكَذَلِكَ بَيْعُهُ الْمَنَافِعَ، وَقِيلَ: إِلا مَنَافِعَ عَيْنٍ، وَفِي بَيْعِهِ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ كَالدَّارِ الْغَائِبَةِ وَالْمُوَاضَعَةِ.
-
وَالْمُتَأَخِّرُ جِذَاذُهُ، قَوْلانِ، فَإِنْ بِيعَ مِنْ غَيْرِ الْمَدِينِ اشْتُرِطَ حُضُورُهُ وَإِقْرَارُهُ.
-
وَمِنْهُ بَيْعُ الْغَرَرِ، وَهُوَ: ذُو الْجَهْلِ وَالْخَطَرِ وَتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ، وَبَعْضُهُ مَعْفُوٌّ، قَالَ الْبَاجِيُّ: الْيَسِيرُ، وَزَادَ الْمَازِرِيُّ: غَيْرُ مَقْصُودٍ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَالْخِلافُ فِي بَعْضِهَا لِتَحَقُّقِهِ، فَفِي بَيْعِ الإِمَاءِ وَغَيْرِهِنَّ بِشَرْطِ الْحَمْلِ الظَّاهِرِ - ثَالِثُهَا: إِنْ قَصَدَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ صَحَّ وَإِلا فَاسِدٌ،
-
وَأَمَّا شَرْطُ الْخَفِيِّ فَفَاسِدٌ إِلا فِي الْبَرَاءَةِ.
-
وَمِنْهُ بَيْعُ الْمَضَامِينِ وَالْمَلاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَفِي الْمُوَطَّأِ - الْمَضَامِينُ: مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الإِبِلِ، وَالْمَلاقِيحُ: مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ، وَعَكَسَ ابْنُ حَبِيبٍ، وَفِيهَا: حَبَلُ الْحَبَلَةِ - بَيْعُ الْجَزُورِ إِلَى أَنْ يُنْتِجَ إِنْتَاجُ النَّاقَةِ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ: بَيْعُ نِتَاجِ [نِتَاجِ] النَّاقَةِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْمُلامَسَةِ وَهُوَ أَنْ يَلْمِسَ الثَّوْبَ فَيَجِبُ الْبَيْعُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلَّمَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ تَبَيُّنٍ.
-
وَبَيْعُ الْمُنَابَذَةِ: أَنْ يَتَنَابَذَا ثَوْبَيْنِ فَيَجِبُ الْبَيْعُ.
-
وَبَيْعُ الْحَصَاةِ: أَنْ تَسْقُطَ حَصَاةٌ مِنْ يَدِهِ فَيَجِبُ الْبَيْعُ،
-
وَقِيلَ: إِنْ سَقَطَ عَلَى ثَوْبٍ فَيَتَعَيَّنُ، وَاسْتَشْكَلَهَا الْمَازِرِيُّ.
-
وَمِنْهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ وَمَحْمَلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ: عَلَى سِلْعَةٍ بِثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، أَوْ سِلْعَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ عَلَى اللُّزُومِ لَهُمَا أَوْ لأَحَدِهِمَا - وَإِلا جَازَ فَلَوْ قَالَ: خُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ - فَرِوَايَتَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الْتِزَامٌ أَوْ لا،
-
وَلَوِ اشْتَرَى عَلَى اللُّزُومِ ثَوْباً يَخْتَارُهُ مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ،
-
وَكَذَلِكَ الْعَبِيدُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالشَّجَرُ غَيْرُ الْمُثْمِرَةِ مَا لَمْ يَكُنْ طَعَاماً فَإِنِ اخْتَلَفَ الأَجْنَاسُ لَمْ يَجُزْ كَحَرِيرٍ وَصُوفٍ، أَوْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى نَخْلَةً مُثْمِرَةً أَوْ ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنْ نَخَلاتٍ لَمْ يَجُزْ
-
بِخِلافِ الْبَائِع يَسْتَثْنِي أَرْبَعَ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْساً مِنْ حَائِطِهِ إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةً يَخْتَارُهَا فَإِنَّ مَالِكاً أَجَازَهُ بَعْدَ أَنْ وَقَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ عَسِيبِ الْفَحْلِ، وَحُمِلَ عَلَى اسْتِئْجَارِ الْفَحْلِ عَلَى عُلُوقِ الأُنْثَى،
-
وَلا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ، فَأَمَّا عَلَى أَكْوَامٍ أَوْ زَمَانٍ فَيَجُوزُ،
-
فَلَوْ سَمَّى أَكْوَاماً فَعَلَقَتْ فِي الأُولَى انْفَسَخَتْ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعٌ وَشَرْطٌ، وَحُمِلَ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ مَقْصُودَ الْعَقْدِ، مِثْلَ: أَلا يَبِيعَ وَلا يَهَبَ - غَيْرَ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ لِلسُّنَّةِ، أَوْ يَعُودُ بِخَلَلٍ فِي الثَّمَنِ كَشَرْطِ السَّلَفِ مِنْ (١) أَحَدِهِمَا،
-
فَلَوْ أَسْقَطَ - فَقَوْلانِ،
-
فَلَوْ بَاعَهُ الْمَدِينُ [بِـ] سِلْعَةٍ عَلَى أَلا يُقَاصَّهُ - فَفِي مَنْعِهِ (٢) : قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ لِلتَّأْخِيرِ أَوْ لا،
-
فَأَمَّا الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ وَالأَجَلُ وَالْخِيَارُ فَلا.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْعُرْبَانِ وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَرِهَ الْبَيْعَ أَوِ الإِجَازَةَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْكَلْبِ، وَفِي الْمَأْذُونِ: الْكَرَاهَةُ، وَالتَّحْرِيمُ وَأَمَّا مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ
-
قِيمَتُهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْذُونِ فَلا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ لأَنَّهُ مِمَّا يُقْتَلُ.
-
وَمِنْهُ تَفْرِيقُ الأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا، قَالَ مَالِكٌ: مَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ أُمِّهِ، فَقِيلَ: الإِثْغَارُ،
-
وَقِيلَ: سَبْعُ سِنِينَ، وَقِيلَ: الْبُلُوغُ،
-
فَإِنْ فُرِّقَا فَقِيلَ: يُفْسَخُ مُطْلَقاً وَيُعَاقَبَانِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَجْمَعْهُمَا فِي مِلْكٍ،
-
وَقِيلَ: يُبَاعَانِ إِنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا،
-
فَإِنْ فُرِّقَا بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَقِيلَ: يُبَاعَانِ إِنْ لَمْ يُجْمَعَا فِي مِلْكٍ (١) وَاحِدٍ وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا فِي حَوْزٍ.
-
وَمِنْهُ: أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَمَحْمَلُهُ إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ، وَفِي فَسْخِهِ: قَوْلانِ كَالنِّكَاحِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ النَّجْشِ: وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ لِيَغُرَّ،
-
فَإِنْ وَقَعَ بِدَسِّهِ أَوْ بِعِلْمِهِ،
-
وَقِيلَ: أَوْ بِسَبَبِهِ كَابْنِهِ وَعَبْدِهِ وَنَحْوِهِمَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: لَهُ أَنْ يَرُدَّ فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ مَا لَمْ تَزِدْ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُفْسَخُ كَالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، وَفِي الْمُوَطَّأِ: مَحْمَلُهُ عَلَى أَهْلِ الْعَمُودِ لِجَهْلِهِمْ
-
بِالأَسْعَارِ، وَقِيلَ: بِعُمُومِهِ لِقَوْلِهِ: لا يَبِيعُ مَدَنِيٌّ لِمِصْرِيٍّ وَلا مِصْرِيٌّ لِمَدَنِيٍّ،
-
فَإِنْ وَقَعَ فَفِي الْفَسْخِ: قَوْلانِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لا يُشَارُ عَلَى الْبَادِي وَلا يُخْبَرُ بِالسِّعْرِ.
-
وَمِنْهُ: الْبَيْعُ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ الْمُوجِبِ لِلسَّعْيِ عَلَى الْمُتَبَابِعَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا - فَإِنْ وَقَعَ فَالْمَشْهُورُ: الْفَسْخُ، وَقَبْلَ الْفَسْخِ فِي حَقِّ مَنِ اعْتَادَ ذَلِكَ [وَتَكَرَّرَ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ] فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ، قِيلَ: الثَّمَنُ، وَتُقَوَّمُ، وَقْتَ الْبَيْعِ بِتَقْدِيرِ الْحِلِّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بَعْدَ الصَّلاةِ.
-
وَمِنْهُ: تَلَقِّي السِّلَعِ، وَرُوِيَ فِي حَدِّهِ ثَلاثَةٌ: الْمِيلُ، وَالْفَرْسَخَانِ، وَالْيَوْمَانِ - فَإِنْ وَقَعَ فَثَالِثُهَا: يَمْضِي وَيُطَالِبُهَا الاشْتِرَاكَ.
-
بُيُوعُ الآجَالِ
-
الآجَالُ لَقَبٌ لِمَا يُفْسِدُ بَعْضَ صُوَرِهِ مِنْهَا لِتَطَرُّقِ التُّهْمَةِ بِأَنَّهُمَا قَصَدَا إِلَى ظَاهِرٍ جَائِزٍ لِيَتَوَصَّلا بِهِ إِلَى بَاطِلٍ مَمْنُوعٍ حَسْماً لِلذَّرِيعَةِ، وَأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ وَلا مَعْنَى سِوَاهُ،
-
فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكْثُرُ الْقَصْدُ إِلَيْهِ كَبَيْعٍ وَسَلَفٍ، أَوْ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً يُمْنَعُ وِفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَقِلُّ كَدَفْعِ الأَكْثَرِ مِمَّا فِيهِ الضَّمَانُ وَأَخْذِ أَقَلَّ مِنْهُ إِلَى أَجَلٍ - فَقَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعِيداً جِدّاً كَأَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ فَالْمَشْهُورُ جَوَازُهُ،
-
وَلَوِ اعْتُبِرَ الْبَعِيدُ لَمُنِعَ بِالْمِثْلِ وَبِأَكْثَرَ نَقْداً، وَبِأَقَلَّ إِلَى أَبْعَدَ إِذَا قَامَتِ السِّلْعَةُ بِيَدِهِ فَيَتَمَكَّنَا مِنَ الانْتِفَاعِ، وَقَدِ الْتَزَمَهُ بَعْضُهُمْ - فَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَاعْتَبِرْ مَا خَرَجَ [وَمَا رَجَعَ] وَأَلْغِ الْوَسَطَ فَإِنْ جَازَ وَإِلا بَطَلَ،
-
فَإِنْ كَانَتِ الأُولَى نَقْداً لَمْ يُتَّهَمْ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا أَهْلُ الْعِينَةِ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ عَيْناً عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَدْ يَكُونُ الثَّانِي نَقْداً مُسَاوِياً، وَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَهَذِهِ ثَلاثٌ، وَقَدْ يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ فِي الثَّلاثِ ثُمَّ الأَجَلُ: مُسَاوٍ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ - صَارَتِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً،
-
فَإِنْ تَعَجَّلَ مِنْهَا الأَقَلَّ امْتَنَعَ، وَهِيَ: ثَلاثٌ، وَيُشْكِلُ مِنْهَا بِأَكْثَرَ إِلَى أَبْعَدَ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى بِأَقَلَّ إِلَى أَجَلِهِ أَوْ أَبْعَدَ ثُمَّ رَضِيَ بِالتَّعْجِيلِ -
-
فَقَوْلانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ، لَوْ أَفَاتَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِمَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ فَكَانَتْ أَقَلَّ - فَقَوْلانِ فَإِنَّ التُّهْمَةَ فِيهِمَا أَبْعَدُ لَوْ كَانَتِ الأُولَى نَقْداً، وَفُرِّقَ بِقُوَّةِ تُهْمَةِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَلِذَلِكَ فَسَدَ فِي تَسَاوِي الأَجَلَيْنِ إِذَا شَرَطَا عَدَمَ الْمُقَاصَّةِ وَصَحَّ فِي أَكْثَرَ إِلَى أَبْعَدَ إِذَا اشْتَرَطَا الْمُقَاصَّةَ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَأْرَبَعٌ وَعِشْرُونَ صُورَةً، فَالْجَوْدَةُ وَالرَّدَاءَةُ كَالْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ فَإِنْ تَعَجَّلَ مِنْهَا الأَقَلَّ أَوِ الأَرْدَأَ امْتَنَعَ إِلا أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَنْعُ إِذَا تَسَاوَيَا قَدْراً أَوْ أَجَلاً وَهُوَ مُشْكِلٌ
-
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ أَوْ فِي ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ امْتَنَعَ لأَنَّهُ صَرْفٌ مُسْتَأْخَرٌ إِلا أَنْ يَكُونَ الْمُتَعَجِّلُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمُتَأَخِّرِ جِدّاً،
-
وَقِيلَ: وَمِثْلُهُ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ إِذَا تَسَاوَيَا قَدْراً وَأَجَلاً لأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ،
-
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ طَعَاماً نَوْعاً وَاحِداً فَاثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً كَالْعَيْنِ إِلا أَنَّهُ اخْتُلِفَ إِذَا تَعَجَّلَ مِنْهُمَا الأَكْثَرَ بِنَاءً عَلَى قُرْبِ ضَمَانٍ يُجْعَلُ أَوْ بَعْدَهُ،
-
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ أَوْ كَانَا نَوْعَيْنِ فَكَمَا تَقَدَّمَ،
-
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ عَرْضَا نَوْعاً وَاحِداً فَكَالطَّعَامِ،
-
فَإِنْ كَانَا نَوْعَيْنِ جَازَتِ الصُّوَرُ كُلُّهَا إِذْ لا رِبَا فِي الْعُرُوضِ،
-
فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ طَعَاماً أَوْ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ فَمِثْلُهَا صِفَةً وَمِقْدَاراً كَعَيْنِهَا وَيُمْتَنَعُ بِأَقَلَّ إِلَى
-
الأَجَلِ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمِقْدَارِ [فَاجْعَلِ الزِّيَادَةَ وَالنَّقْصَ فِي الْمَرْدُودِ مِثْلَهَا فِي الثَّمَنِ وَلَكِنْ عَلَى الْعَكْسِ] فَكَانَ (١) الرَّاجِعُ أَقَلَّ فَكَسِلْعَتَيْنِ ثُمَّ اشْتُرِيَتْ إِحْدَاهُمَا فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَكَسِلْعَةٍ ثُمَّ اشُتْرِيَتْ مَعَ أُخْرَى وَسَيَأْتِيَانِ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَهُمَا كَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ،
-
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ صِنْفِهِ كَالشَّعِيرِ أَوِ السُّلَتْ ِمَعَ الْقَمْحِ أَوِ الْمَحْمُولَةِ مَعَ السَّمْرَاءِ، فَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ جَوَازَهُ [مُطْلَقاً] ، وَيُعْتَبَرُ فِي الطَّعَامِ مُطْلَقاً أَنَّ مَنْ بَاعَ طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ وَلا بَعْضِهِ طَعَاماً،
-
وَإِنْ خَالَفَهُ قَبْلَ الأَجَلِ،
-
وَلا بَعْدَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَى كَيْلِهِ وَصِفَتِهِ - إِنْ مَحْمُولَةً فَمَحْمُولَةٌ وَإِنْ سَمْرَاءَ فَسَمْرَاءُ.
-
وَجَاءَ فِي بَيْعِ أَقَلَّ مِنْهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ: قَوْلانِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَالأَرْدَأُ مِثْلُهُ،
-
وَإِذَا كَانَتِ السِّلْعَةُ عَرْضاً فَمِثْلُهُ كَمُخَالِفِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: مِثْلُهُ كَعَيْنِهِ كَمَنْ أَسْلَمَ ثِيَاباً ثُمَّ أقَالَ فِي مِثْلِهَا وَزِيَادَةٍ،
-
وَلَوْ تَغَيَّرَتِ السِّلْعَةُ كَثِيراً، فَقِيلَ: كَعَيْنِهَا،
-
وَقِيلَ: كَغَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي بَعْضُهُ نَقْداً وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلاً، وَهِيَ: تِسْعٌ - فَإِنْ تَعَجَّلَ الأَقَلَّ أَوْ بَعْضَهُ امْتَنَعَ، وَمَنَعَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ الْمُؤَجَّلَ إِذَا كَانَ الْمُؤَجَّلُ أَبْعَدَ وَكَانَ مُسَاوِياً لِلْبَاقِي بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ: أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ وَهُوَ بَعِيدٌ،
-
وَلَوْ بَاعَ ثَوْبَيْنِ بِعَشَرَةٍ إِلَى سَنَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا نَقْداً بِتِسْعَةٍ لَمْ يَجُزْ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ،
-
وَلَوِ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ جَازَ خِلافاً لابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَهِيَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ - يُمْتَنَعُ
-
مِنْهَا مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الأَقَلَّ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِغَيْرِ صِنْفِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَقَالُوا: مُنِعَ مُطْلَقاً، [وَعِنْدِي فِي النَّقْدِ الْمُرْبِي عَلَى جَمِيعِ الثَّمَنِ - الظَّاهِرُ: الْجَوَازِ] ،
-
وَلَوْ [بَاعَهُ] بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْداً مِثْلَ الثَّمَنِ الأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ،
-
وَكَذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ بِمِثْلِهِ إِلَى أَبْعَدَ، وَيُعَدُّ الْمُشْتَرِي مُسْلِفاً
-
بِخِلافِ أَقَلَّ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَلَوْ كَانَ ثَوْباً بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ [وَسِلْعَةٍ] لَمْ
-
يَجُزْ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلَوِ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ جَازَ خِلافاً لابْنِ الْمَاجِشُونِ فَإِنَّهُ جَعَلَ السِّلْعَةَ مَبِيعَةً: بِالسِّلْعَةِ وَالْعَشَرَةِ الْمُؤَجَّلَةِ، وَالْعَشَرَةِ النَّقْدِ سَلَفاً وَهُوَ وَهْمٌ، وَصَحَّحَ الْبَيْعَ الأَوَّلَ، وَفِيهَا (١) مَسْأَلَتَا الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ فَالأُولَى: إِذَا أَسْلَمَ فَرَساً فِي عَشَرَةِ أَثْوَابِ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ قَبْلَ الأَجَلِ مَعَ خَمْسَةٍ لَمْ يَجُزْ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَضَعْ وَتَعَجَّلْ، وَحُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ،
-
فَأَمَّا الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ فَيَنْبَنِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ مُسْلِفٌ ثُمَّ يَقْتَضِيهِ مِنْ ذِمَّتِهِ عِنْدَ أَجَلِهِ لأَنَّهُ أَدَّاهُ وَبَرِئَ، وَصَوَّبَ الْمُتَأَخِّرُونَ الشَّاذَّ، وَالثَّانِي: عَلَى أَنَّ الْفَرَسَ يُسَاوِي أَقَلَّ، وَالثَّالِثُ: عَلَى أَنْ يُسَاوِيَ أَكْثَرَ،
-
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَرْدُودُ عَيْنَ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ غَيْرَهُ وَالْمَزِيدُ مُعَجَّلاً،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَزِيدُ مُؤَخَّراً عَنِ الأَجَلِ مُنِعَ لأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، وَبَيْعٌ وَسَلَفٌ مُحَقَّقٌ،
-
وَإِنْ كَانَ إِلَى مِثْلِهِ جَازَ - فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُودُ مِثْلَهُ مُنِعَتِ الصُّوَرُ كُلُّهَا لأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ.
-
وَالثَّانِيَةُ: إِذَا بَاعَ حِمَاراً بِعَشَرَةٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اسَتَرَدَّهُ وَدِينَاراً نَقْداً لَمْ يَجُزْ لأَنَّهُ: بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَضَعْ وَتَعَجَّلْ، وَذَهَبٌ وَعَرْضٌ بِذَهَبٍ مُتَأَخِّرٍ - هَذَا إِذَا كَانَ الْبَيْعُ نَسِيئَةً، وَالْمَزِيدُ عَيْناً مُعَجَّلاً - فَإِنْ كَانَ مُؤَخَّراً عَنْهُ أَوْ إِلَى مِثْلِهِ أَوْ دُونَهُ فَمُمْتَنَعٌ أَيْضاً لأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، إِلا أَنَّهُ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ إِلَى الأَجَلِ جَائِزٌ لأَنَّ حَقِيقَتَهُ بَيْعُهُ بِالْبَعْضِ ِفَإِنْ كَانَ الْمَزِيدُ غَيْرَ عَيْنٍ مُعَجَّلاً جَازَ، وَإِلا مُنِعَ مُطْلَقاً، لأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،
-
فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ نَقْداً لَمْ يُقْبَضْ وَالْمَزِيدُ مُعَجَّلاً جَازَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْقَضَاءِ، وَإِلا مُنِعَ مُطْلَقاً لأَنَّهُ فِي النَّقْدِ الْمِثْلِيِّ بَيْعٌ وَسَلَفٌ مُحَقَّقٌ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ نَقْداً لَمْ يُقْبَضْ، وَالْمَزِيدُ مُعَجَّلاً جَازَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْقَضَاءِ وَإِلا مُنِعَ مُطْلَقاً لأَنَّهُ فِي النَّقْدِ الْمِثْلِيِّ بَيْعٌ وَسَلَفٌ
-
مُحَقَّقٌ، وَفِي غَيْرِهِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ أَوْ صَرْفٍ مُسْتَأْخَرٍ،
-
فَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنَ الْبَائِعِ جَازَ مُطْلَقاً إِلا أَنْ تَكُونَ مُؤَجَّلَةً مِنْ صِنْفِ الْمَبِيعِ فَيُمْنَعُ لأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ، وَيُفْسَخُ الثَّانِي مِنْ بُيُوعِ الآجَالِ بِاتِّفَاقٍ دُونَ الأَوَّلِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
[فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي - وَالْقِيمَةُ أَقَلُّ - فُسِخَا عَلَى الأَصَحِّ.
-
بَيْعُ أَهْلِ الْعِينَةِ - مِثْلُ: اشْتَرِ لي هَذِهِ [السِّلْعَةَ] وَأُرْبِحُكَ،
-
فَإِنْ سَمَّى الثَّمَنَ وَأَوْجَبَ الْبَيْعَ إِلَى أَجَلٍ فَسَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً،
-
وَإِنْ كَانَ نَقْداً - فَقَوْلانِ، يَجُوزُ بِجَعْلِ الْمِثْلِ، وَيُمْنَعُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَجَعَلَ الْمِثْلَ.
-
الْخِيَارُ
-
تَرَوٍّ، وَنَقِيضُهُ، فَالتَّرَوِّي ِبالشَّرْطِ لا بِالْمَجْلِسِ كَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، ابْنُ حَبِيبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَبِالْمَجْلِسِ لِحَدِيثِ الْمُوَطَّأِ، وَحْدَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ السِّلَعِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، فَفِيهَا: فِي الدَّارِ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ،
-
وَقِيلَ: الشَّهْرَانِ، وَفِيهَا: فِي الرَّقِيقِ الْجُمُعَةُ وَنَحْوُهَا،
-
وَقِيلَ: شَهْرٌ لِكِتْمَانِهِ عُيُوبَهُ، وَفِيهَا: تُرْكَبُ الدَّابَّةُ الْيَوْمَ وَشِبْهَهُ،
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَرِيدَيْنِ، هَذَا فِي الرُّكُوبِ وَإِلا فَيَجُوزُ الثَّلاثَةُ، وَفِي الثَّوْبِ: الثَّلاثَةُ وَلا يَشْتَرِطُ لِبَاسَهُ
-
بِخِلافِ اسْتِخْدَامِ الرَّقِيقِ، وَلا يُعَابُ عَلَى مَا لا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ لأَنَّهُ يَصِيرُ تَارَةً بَيْعاً وَتَارَةً سَلَفاً، وَالنَّقْدُ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَائِزٌ، وَفِي فَسَادِ الْبَيْعِ بِاشْتِرَاطِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ طَلَبَ وَقْفَهُ كَالْغَائِبِ وَالْمُوَاضَعَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا لَمْ تَلْزَمْ لأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّمْ،
-
وَلَوْ أَسْقَطَ شَرْطَ النَّقْدِ لَمْ يَصِحَّ
-
بِخِلافِ مُسْقِطِ السَّلَفِ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ عَلَى مَشُورَةِ فُلانٍ فَلَهُ الاسْتِبْدَادُ وَإِنْ لَمْ
-
يُشَاوِرْ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بَائِعاً،
-
فَإِنْ كَانَ عَلَى رِضَاهُ، فَقِيلَ: مِثْلُهَا،
-
وَقِيلَ: لا يَسْتَبِدُّ - فَإِنْ كَانَ عَلَى خِيَارِهِ، فَقِيلَ: مِثْلُ رِضَاهُ،
-
وَقِيلَ: لا يَسْتَبِدُّ، وَقِيلَ: الْجَمِيعُ سَوَاءٌ، وَفِيهَا: الْخِيَارُ بَعْدَ الْبَتِّ لأَحَدِهِمَا لازِمٌ، وَقُيِّدَ (١) :
-
إِنْ نَقَدَ وَإِلا أَدَّى إِلَى خِيَارِ بَيْعِ الدَّيْنِ، وَفِي ضَامِنِهِ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ، وَالْمِلْكُ لِلْبَائِعِ فَالإِمْضَاءُ نَقْلٌ لا تَقْرِيرٌ،
-
وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي فَالْعَكْسُ، وَالْغَلَّةُ لِلْبَائِعِ وَالْخَرَاجُ بَالضَّمَانِ فَلَوْ وَلَدَتِ الأَمَةُ فَأُمْضِيَ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتْبَعُهَا كَالصُّوفِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْغَلَّةِ فَيَنْفَسِخُ وَقِيلَ: أَوْ يُجْمَعَانِ فِي مِلْكٍ،
-
وَقِيلَ: أَوْ فِي حَوْزٍ، وَمَا يُوهَبُ لِلْعَبْدِ: لِلْبَائِعِ، وَقُيِّدَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَثْنَى مَالُهُ، وَمَا يُعَدُّ رِضاً مِنَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ رَدٌّ مِنَ الْبَائِعِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: قَدْ يُؤَجِّرُ الْبَائِعُ، لأَنَّ الْغَلاتِ لَهُ وَلا يُعَدُّ رَدّاً، أَوْ يَكُونُ بِتَرْكٍ وَفِعْلٍ فَالتَّرْكُ وَالإِمْسَاكُ عَنْ مَا يَدُلُّ إِلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَهُوَ (٢) اخْتِيَارٌ لَهَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ وَإِلا فَالْعَكْسُ فَلِذَلِكَ كَانَ اخْتِيَاراً مِنْهُمَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ، وَفِي رَدِّهِ بِقُرْبِهِ: قَوْلانِ، وَالْفِعْلُ - كَالْعِتْقُ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْوَطْءِ، [وَالاسْتِيلاءِ] ، وَقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَتَزْوِيجِ الأَمَةِ.
-
وَكَذَلِكَ رَهْنُ الْمَبِيعِ وَإِجَازَتُهُ إِسْلامَهُ لِلصَّنْعَةِ، وَتَزْوِيجِ الْعَبْدِ، وَالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ خِلافاً لأَشْهَبَ فِي أَنَّهُ يَحْلِفُ مَا كَانَ ذَلِكَ رِضاً،
-
وَأَمَّا بَيْعُ الْمُشْتَرِي فَقِيلَ: الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: يُخَيَّرُ فِيهِ وَفِي نَقْصِهِ وَضُعِّفَ،
-
وَقِيلَ: يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ بَاعَ بَعْدَ أَنِ اخْتَارَ،
-
وَلا يُقْبَلُ أَنَّهُ رَدَّ وَاخْتَارَ لَفْظاً إِلا بِبَيِّنَةٍ،
-
فَإِنْ طَرَأَ مَانِعٌ - فَفِي الْمَوْتِ يَنْتَقِلُ إِلَى وَارِثِهِ، وَلَيْسَ لِمَنِ اخْتَارَ التَّمَسُّكَ إِلا بِالْجَمِيعِ، وَفِي الْجُنُونِ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ، وَفِي الإِغْمَاءِ: يُوقَفُ - فَإِنْ طَالَ فُسِخَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْجُنُونِ.
-
خِيَارُ النَّقِيصَةِ:
-
وَهُوَ نَقْصٌ مُخَالِفٌ مَا الْتَزَمَهُ الْبَائِعُ شَرْطاً أَوْ عُرْفاً فِي زَمَانِ ضَمَانِهِ.
-
فَالشَّرْطِيُّ: مَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ كَصَانِعٍ، وَكَاتِبٍ، وَتَاجِرٍ،
-
فَإِنْ شَرَطَ مَا لا غَرَضَ فِيهِ وَلا مَالِيَّةَ فِيهِ أُلْغِيَ (١) عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَمَا فِيهِ غَرَضٌ وَلا مَالِيَّةَ فِيهِ - فِيهِ: رِوَايَتَانِ (٢) .
-
وَالْعُرْفِيُّ: مَا تَقْتَضِي الْعَادَةُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى السَّلامَةِ مِنْهُ مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ أَوِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ خَوْفاً فِي الْعَاقِبَةِ فَالْعَمَى، وَالْعَوَرُ، وَالْقَطْعُ، وَنَحْوُهُ مُتَفَّقٌ عَلَيْهِ، وَالْخِصَاءُ عَيْبٌ، وَسُقُوطُ ضِرْسَيْنِ عَيْبٌ، وَالْوَاحِدُ (٣) فِي الْعَلِي، وَالْحَمْلُ فِيهِمَا عَيْبٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي الْعَلِي، وَفِيهَا: كَوْنُهَا زَلاءَ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَقُيِّدَ بِالْيَسِيرِ، وَالشَّيْبُ الْكَثِيرُ فِي الْعَلِي عَيْبٌ، وَفِي الْقَلِيلِ فِيهِ، وَالْكَثِيرِ فِي غَيْرِهِ قَوْلانِ (٤) ،
-
وَالاسْتِحَاضَةُ فِيهِمَا عَيْبٌ، وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ فِي الْوَقْتِ الْمُسْتَنْكَرِ عَيْبٌ، وَفِيهَا: التَّخَنُّثُ فِي الْعَبْدِ، وَالْفُحُولَةُ فِي الأَمَةِ إِنِ اشْتَهَرَتْ عَيْبٌ، فَقِيلَ: التَّشَبُّهُ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: الْفِعْلُ، وَالزَّعَرُ عَيْبٌ، [الثُّيُوبَةُ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إِلا فِيمَنْ لا يُفْتَضُّ مِثْلُهَا، وَالْعَبَرُ عَيْبٌ] ، وَالأَضْبَطُ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَالزِّنَى وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالْبَخَرُ عَيْبٌ، وَالْوَالِدَانِ وَالْوَلَدُ عَيْبٌ، وَالإِخْوَةُ وَالأَجْدَادُ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَ [الْجُذَامُ] وَجُذَامُ الأَبِ عَيْبٌ،
-
بِخِلافِ مَسِّ الْجَانِّ وَفِي سَوَادِ الأَبِ فِي الْعَلِي: قَوْلانِ، وَكَوْنُهُمَا مِنْ زِنًى فِي الْعَلِي عَيْبٌ وَفِي الْوَخْشِ: قَوْلانِ، [وَالْقَلَفُ] فِي الذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنَ الْمَوْلُودَيْنِ، وَطُولُ الإِقَامَةِ كَذَلِكَ إِلا الصَّغِيرَ وَلَوْ قَالَتْ أَنَا مُسْتَوْلَدَةٌ لَمْ تَحْرُمْ، وَلَكِنَّهُ عَيْبٌ يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُبَيِّنَ إِذَا بَاعَ، وَفِيهَا: فِي الصَّدْعِ فِي الْجِدَارِ وَشِبْهِهِ إِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَى الدَّارِ أَنْ يَنْهَدِمَ رُدَّ بِهِ، وَإِلا فَلا، وَتَمَّمَهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: وَلَكِنْ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ إِذَا كَانَ يَسِيراً وَصَوَّبَهُ الأَئِمَّةُ،
-
وَقِيلَ: كَغَيْرِهِ، وَالنَّقْصُ الَّذِي لا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إِلا بِتَغْيِيرِهِ كَسُوسِ
-
الْخَشَبِ بَعْدَ شَقِّهِ لا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا قِيمَةَ، قَالَ مَالِكٌ: لأَنَّهُ أَمْرٌ +دَخَلا عَلَيْهِ،
-
وَأَمَّا الْجَوْزُ وَالتِّينُ وَشِبْهُهُ - فَقِيلَ: مِثْلُهُ،
-
وَقِيلَ: إِنْ أَمْكَنَ اخْتِبَارُهُ بِكَسْرِ الْجَوْزَتَيْنِ رُدَّ بِهِ،
-
وَالتَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ كَالشَّرْطِيِّ، وَهُوَ فِعْلٌ يُظَنُّ مِنْهُ كَمَالٌ - كَتَلْطِيخِ الثَّوْبِ بِالْمِدَادِ، وَأَصْلُهُ التَّصْرِيَةُ فَإِنَّهَا كَاشْتِرَاطِ غَزَارَةِ اللَّبَنِ فَلَوْ ظُنَّ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ فَلا يُرَدُّ بِهِ مَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ مَقْصُودَةً لَهُ وَكَتْمُهُ مَعَ عِلْمِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ:
-
وَإِنْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ زَادَ لِذَلِكَ فَإِنْ حَلَبَهَا ثَالِثَةً فَفِيهَا: إِنْ كَانَ مَا تَقَدَّمَ اخْتِيَاراً فَهُوَ رِضاً، وَقَالَ مَالِكٌ: لَهُ ذَلِكَ،
-
فَإِذَا رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَلَوْ غَلا،
-
وَقِيلَ: مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَلَوْ رَدَّ عَيْنَ اللَّبَنِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ لأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ سَحْنُونٌ: إِقَالَةٌ،
-
فَإِنْ تَعَدَّدَتْ فَفِي الاكْتِفَاءِ بِصَاعٍ وَاحِدٍ: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ غَيْرِهِ فَفِي الصَّاعِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِمَّا لا يَعْلَمُ، فَطَرِيقَانِ - الأُولَى: - ثَالِثُهَا - لِلْمُوَطَّأِ يُفِيدُ فِي الْحَيَوَانِ مُطْلَقاً، وَرَابِعُهَا - فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُفِيدُ فِي الرَّقِيقُ خَاصَّةً، وَخَامِسُهَا: يُفِيدُ مِنَ السُّلْطَانِ، وَسَادِسُهَا: مِنَ الْوَرَثَةِ لِقَضَاءِ دَيْنٍ وَشِبْهِهِ: الثَّانِيَةُ: يُفِيدُ إِنْ كَانَ يَسِيراً أَوْ مِنَ السُّلْطَانِ وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ،
-
فَأَمَّا فِيمَا عُلِمَ فَلا يُفِيدُ،
-
فَلَوْ بَاعَ بِحَدَثَانِ مِلْكِهِ - فَالْمَشْهُورُ: لا يُفِيدُ، وَبَيْعُ السُّلْطَانِ - عَلَى تَفْرِيعِ الْبَرَاءَةِ - لا يُحْتَاجُ إِلَى اشْتِرَاطِهَا،
-
فَلَوْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ
-
غَيْرُهُ - فَقَوْلانِ - الْخِيَارُ وَاللُّزُومُ -،
-
وَإِذَا تَبَرَّأَ مِنْ عَيْبٍ لَمْ يَنْفَعْهُ حَتَّى يَعْلَمَ بِمَوْضِعِهِ وَجِنْسِهِ، وَمِقْدَارِهِ، وَمَا فِي الدَّبَرَةِ مِنْ نَفْلٍ وَغَيْرِهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَجْمَلَ كَسَرِقَةِ الْعَبْدِ أَوْ إِبَاقِهِ - فَيُوجَدُ بِنَقَبٍ (١) أَوْ قَدْ أَبِقَ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ -،
-
وَإِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ حِسّاً - بِتَلَفٍ - أَوْ حُكْماً - بِعِتْقٍ - أَوِ اسْتِيلاءٍ أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ، فَاطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ تَعَيَّنَ الأَرْشُ
-
فَيُقَوَّمُ سَالِماً وَمَعِيباً، وَيَأْخُذُ مِنَ الثَّمَنِ نِسْبَةَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ بِإِجَازَةٍ أَوْ رَهْنٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا عَادَ فِي نَحْوِ الشَّهْرِ رَدَّهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ خَلَّصَهُ عَاجِلاً - فَإِنْ تَعَذَّرَ بِعَقْدٍ آخَرَ،
-
فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ - فَالأَرْشُ،
-
وَإِنْ كَانَ بِمُعَاوَضَةٍ مَعَ الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَلا كَلامَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ بِدُونِهِ اسْتَتَمَّ،
-
وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ مُدَلِّساً فَلا كَلامَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَنَقَصَ - فَثَلاثَةٌ فِي الْمُوَطَّأِ: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَرُوِيَ: يَرْجِعُ بِالأَقَلِّ مِنَ النَّقْصِ وَقِيمَةِ الْعَيْبِ - إِنْ كَانَ نَقَصَ -، وَفِيهَا: لا كَلامَ لَهُ فَإِنْ عَادَ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، أَوْ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِرْثٍ فَلَهُ الرَّدُّ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْبَيْعِ: مُخَيَّرٌ (١)
-
فِي رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ الأَوَّلِ أَوْ رَدِّهِ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي - فَإِنْ رَدَّهُ رَدَّهُ [عَلَى الْبَائِعِ الأَوَّلِ،] وَالسُّكُوتُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَالْفِعْلُ الدَّالُّ عَلَى الرِّضَا كَالْقَوْلِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِباً أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ فَإِنْ عَجَزَ أَعْلَمَ الْقَاضِيَ فَيَتَلَوَّمُ (٢)
-
لَهُ ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ إِنْ أْثَبَتَ الْعُهْدَةَ، وَتَصَرُّفُ الْمُضْطَرِّ كَالْمُسَافِرِ عَلَى الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضاً لأَنَّهُ غَلَبَةٌ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَما لا يَنْقُصُهُ كَالدَّارِ لَيْسَ بِرِضاً لأَنَّهُ غَلَّةٌ
-
بِخِلافِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَيَنْزِلُ عَنِ الدَّابَّةِ مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ قَوَدُهَا،
-
وَإِذَا زَالَ الْعَيْبُ مُنِعَ الرَّدُّ إِلا فِيمَا لَهُ عَلَقَةٌ كَالطَّلاقِ، وَاحْتِمَالِ عَوْدِ الْبَوْلِ، وَتَغَيُّرُ الْمَبِيعِ الْيَسِيرِ كَالْعَدَمِ فَيُرَدُّ وَالْمُخْرِجُ عَنِ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ فَالأَرْشُ، وَما بَيْنَهُمَا: يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ وَفِي رَدِّهِ وَدَفْعِ الْحَادِثِ مَا لَمْ يَقَبْلَهُ الْبَائِعُ بِالْحَادِثِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الأَصَحِّ - هَذَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ - وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ لِتَحْقِيقِهَا، فَفِيهَا: الْوَعَكُ أَوِ الرَّمَدُ وَالْحُمَّى مِنَ الأَوَّلِ، وَرَوَى أَشْهَبُ: مِنَ الثَّالِثِ، وَفِيهَا: الْعَمَى وَالشَّلَلُ مِنَ الثَّالِثِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: مِنَ الثَّانِي، وَفِيهَا: كَبِرُ الصَّغِيرِ مِنَ الثَّانِي،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّالِثِ، وَعَجَفُ الدَّابَّةِ: مِثْلَُهُ، وَهَرَمُ الرَّقِيقِ: مِثْلُهُ وَقِيلَ: مِنَ الأَوَّلِ، وَوَطْءُ الثَّيِّبِ: مِنَ الأَوَّلِ،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّانِي، وَتَزْوِيجُ الأَمَةِ مَشْهُورُهَا: مِنَ الثَّالِثِ، وَفِي جَبْرِهِ بِوَلَدٍ: قَوْلانِ، وَحَادِثُ بَيْعِ التَّدْلِيسَ إِنْ كَانَ مِنَ التَّدْلِيسِ -
-
كَقَطْعِ يَدِهِ بِالسَّرِقَةِ، وَقَتْلِهِ مِنْ حِرَابَةٍ، وَمَوْتِهِ مِنْ حُمَّى، أَوْ كَانَ سَمَاوِيّاً، أَوْ بِتَصَرُّفٍ مُعْتَادٍ فِي مِثْلِهِ - وَهُوَ مِنَ
-
الثَّالِثِ فِيهِمَا - فَهَدَرٌ، وَإِلا فَكَغَيْرِهِ،
-
فَلَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي فَهَلَكَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَرْجِعُ الثَّالِثُ عَلَى الأَوَّلِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ - فَإِنْ زَادَ فَلِلثَّانِي،
-
وَإِنْ نَقَصَ كَمَّلَهُ الثَّانِي، وَقَالَ أَصْبَغُ: يَرْجِعُ عَلَى الأَوَّلِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَيَأْخُذُ مِنَ الثَّانِي بَقِيَّةَ الثَّمَنِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَرْجِعُ الثَّالِثُ - أَمَّا عَلَى الثَّانِي بِالأَرْشِ فَيَكُونُ عَلَى الأَوَّلِ لِلثَّانِي الأَقَلُّ مِمَّا غَرِمَ وَكَمَالِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ،
-
وَإِمَّا عَلَى الأَوَّلِ بِالأَقَلِّ مِنَ الأَرْشِ وَكَمَالِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَلا يَكُونُ عَلَى الأَوَّلِ لِلثَّانِي شَيْءٌ وَإِذَا حَدَثَتْ زِيَادَةٌ كَالصِّبْغِ أَخَذَ الأَرْشَ أَوْ رَدَّ وَكَانَ شَرِيكاً بِمَا زَادَ لا بِقِيمَتِهِ - دَلَّسَ أَوْ لَمْ يُدَلِّسْ - وَيُقَوَّمُ الْقَدِيمُ وَالْحَادِثُ بِتَقْوِيمِ الْمَبِيعِ يَوْمَ ضَمْنِهِ الْمُشْتَرِيَ،
-
فَإِنْ أَمْسَكَ قُوِّمَ صَحِيحاً وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ،
-
وَإِنْ رَدَّ قُوِّمَ ثَالِثاً بِهِمَا،
-
فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةٌ قُوِّمَ رَابِعاً بِالْجَمِيعِ، وَكَانَ شَرِيكاً بِنِسْبَةِ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا،
-
وَقِيلَ: يُقَوَّمُ الْحَادِثُ يَوْمَ الرَّدِّ،
-
وَإِذَا تَعَدَّدَ الْبَائِعُ جَازَ رَدُّ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا، وَفِي رَدِّ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ - فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَوْ كَأَحَدِ الْخُفَّيْنِ فَكَالْمُتَّحِدِ وَإِلا فَلَيْسَ لَهُ إِلا رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ يَوْمَ عَقْدِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً فَقِيمَةُ الْحِصَّةِ الَّتِي قَابَلَتِ الْمَرْدُودَ لا جُزْءَهَا عَلَى
-
الأَصَحِّ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْعَيْبِ الْخَفِيِّ أَوْ قِدَمِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ إِلا أَنْ تَشْهَدَ الْعَادَةُ لِلْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ عُدُولٌ قَبُلَ غَيْرُهُمْ لِلضَّرُورَةِ، قَالَ الْبَاجِيُّ:
-
وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ مُسْلِمِينَ، وَيَمِينُهُ: بِعْتُهُ وَأَقْبَضْتُهُ وَما بِهِ مِنْ عَيْبٍ يُنَافِي الظَّاهِر، وَنَفْياً لِلْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: نَفْياً لِلْعِلْمِ فِيهِمَا، وَيَرُدُّ النِّتَاجَ دُونَ الاسْتِغْلالِ وَقِيمَةِ الانْتِفَاعِ، وَفِي رَدِّ ثَمَرَةِ مَا اشْتَرَاهُ مَأْبُوراً: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ رَدَّهُ فَتَلِفَ قَبْلَ إِقْبَاضِهِ فَفِي ضَمَانِهِ [مِنْهُ] : قَوْلانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ - فَعَلَى الْبَائِعِ، أَوْ بَيْعٌ الآنَ أَوْ نَقْضٌ الآنَ - فَعَلَى الْمُشْتَرِي، وَعَلَيْهِمَا رَدُّ السِّمْسَارِ الْجُعْلَ،
-
وَإِذَا صَرَّحَ الْوَكِيلُ أَوْ عَلِمَ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْوَكِيلِ، وَفِي النَّقِيصَةِ الَّتِي لا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا طَرِيقَانِ:
-
الأُولَى: قَوْلانِ، الْخِيَارُ مُطْلَقاً، وَالْخِيَارُ لِغَيْرِ الْعَارِفِ بِهَا.
-
الثَّانِيَةُ: إِنْ كَانَ اسْتَسْلَمَ وَأَخْبَرَهُ بِجَهْلِهِ فَأَوْهَمَهُ فَلَهُ الرَّدُّ،
-
وَإِنْ كَانَ عَالِماً غَيْرَ غَالِطٍ بِالْغَبْنِ فَلا رَدَّ لَهُ، وَفِي غَيْرِهِمَا: قَوْلانِ، وَالْغَبْنُ - قِيلَ: الثُّلُثُ،
-
وَقِيلَ: مَا خَرَجَ عَنِ الْمُعْتَادِ، وَاخْتُلِفَ فِي عُهْدَةِ الثَّلاثِ، وَعُهْدَةِ السَّنَةِ - رَوَى الْمَدَنِيُّونَ: يُقْضَى بِهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ، وَرَوَى الْمِصْرِيُّونَ: لا يُقْضَى بِهَا إِلا بِعَادَةٍ أَوْ بِحَمْلِ السُّلْطَانِ عَلَيْهَا فَفِي الثَّلاثِ - جَمِيعُ الأَدْوَاءِ عَلَى الْبَائِعِ وَالنَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ
-
بِخِلافِ الْغَلَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي السَّنَةِ: الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَمُسْتَنَدُهُمُا: عَمَلُ الْمَدِينَةِ، وَابْتِدَاؤُهُمَا أَوَّلُ النَّهَارِ مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مِنْ حِينِ الْعَقْدِ، وَفِي تَدَاخُلِهِمَا: قَوْلانِ، وَما يَطْرَأُ وَاحْتُمِلَ فِيهَا وَبَعْدَهَا فَمِنَ الْمُشْتَرِي عَلَى الأَصَحِّ، وَلِلْمُشْتَرِي إِسْقَاطُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَلِلْبَائِعِ قَبْلَهُ كَعَيْبِ غَيْرِهِ،
-
فَإِنْ حَدَثَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كَالْعِتْقِ، فَقِيلَ: تَسْقُطُ بَقِيَّتُهُا،
-
وَقِيلَ: تَبْقَى [بِهِ] وَيَرْجِعُ بِالأَرْشِ،
-
وَقِيلَ: تَبْقَى وَيُرَدُّ الْعِتْقُ، وَفِيهَا:
-
وَلا يُنْقَدُ فِي عُهْدَةِ الثَّلاثِ بِشَرْطٍ
-
بِخِلافِ السَّنَةِ، وَيَنْتَقِلُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْعَقْد الصَّحِيحِ إِلا فِيمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ - مِنْ كَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ، وَفِي الثِّمَارِ قَبْلَ كَمَالِ الطِّيبِ، وَفِي الْمَحْبُوسَةِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خَاصَّةً،
-
وَقِيلَ: بِشَرْطِ مُضِيِّ زَمَنٍ مَا يَتَّسِعُ
-
لِلْقَبْضِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ (١) تَمْكِينُ الْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: لا يَنْتَقِلُ إِلا بِالْقَبْضِ كَالْمُسْتَثْنَى، وَالْغَائِبِ يَقْدَمُ، وَالْمُوَاضَعَةِ، وَالْقَبْضُ فِي الْمَكِيلِ بِالْكَيْلِ وَفِي الْمَوْزُونِ بِالْوَزْنِ، وَفِي الْمَعْدُودِ بِالْعَدَدِ، وَفِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْمُنَاوَلَةِ: قَوْلانِ، وَفِي الْعَقَارِ بِالتَّخْلِيَةِ، وَفِي غَيْرِهَا الْعُرْفُ،
-
وَإِذَا اخْتُلِفَ فِي الْبِدَايَةِ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي،
-
وَقِيلَ: يُخَلَّيَانِ، فَمَنْ سَلَّمَ أُجْبِرَ لَهُ الآخَرُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا ضَمَانَ فِي الْفَاسِدِ إِلا بِالْقَبْضِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: أَوْ بِالتَّمْكِينِ أَوْ بِنَقْدِ الثَّمَنِ، وَيُقَوَّمُ وَقْتَ ضَمَانِهِ لا وَقْتَ الْعَقْدِ، وَاسْتِعْمَالُهُ مُطْرَحٌ إِذِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ،
-
وَلا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهِ إِلا بِالْقَبْضِ وَالْفَوَاتِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْحَرَامِ الْبَيِّنِ: الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ، وَما كَرِهَهُ النَّاسُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ،
-
وَقِيلَ: بِتَعْمِيمِ الأَوَّلِ، فَلَوْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتِ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ، فَلَهُ قِيمَةُ
-
الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَيَرُدُّ الدِّرْهَمَيْنِ لا قِيمَةَ نِصْفِهِ وَثُلُثِهِ.
-
وَالْفَوَاتُ: بِتَغَيُّرِ الذَّاتِ، وَتَغَيُّرِ السُّوقِ، وَالْخُرُوجِ عَنِ الْيَدِ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ، وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا - كَرَهْنِهَا وَإِجَازَتِهَا -، وَيُعْتَبَرُ فَوَاتُ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ - فَتَفُوتُ الدَّارُ بِالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَالأَرْضُ بِالْغَرْسِ وَقَلْعِهِ -،
-
فَلَوْ بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ - فَقَوْلانِ، وَتَغَيُّرُ السُّوقِ يَعْمَلُ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ دُونَ الْعَقَارِ، وَذَوَاتُ الأَمْثَلِ مِنَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ،
-
وَقِيلَ: فِي الأَرْبَعَةِ كَغَيْرِهِ، وَفِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ: قَوْلانِ، وَفِي طُولِ الزَّمَانِ فِي الْحَيَوَانِ: قَوْلانِ، وَنَقْلُ الْعُرُوضِ وَالْمِثْلِيُّ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ بِتَكَلُّفٍ وَإِجَارَةٍ، وَوَطْءُ الأَمَةِ كَتَغَيُّرِ السُّوقِ،
-
وَلَوِ ارْتَفَعَ السَّبَبُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْفَوَاتِ فَإِنْ كَانَ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ ثُمَّ عَادَ لَمْ يَرْتَفِعْ، وَفِي ارْتِفَاعِهِ بِالْبَيْعِ ثُمَّ يَرْجِعُ، وَبِالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ ثُمَّ يَرُدُّهُ الْغَرِيمُ، وَبِالإَجَازَةِ وَالرَّهْنِ وَالْعَيْبِ ثُمَّ يَزُولُ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَتَلَفُ الْمَبِيعِ الْبَتِّ بِسَمَاوِيٍّ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ يَفْسَخُ الْعَقْدَ، وَتَعْيِينُهُ يُثْبِتُ الْخِيَارَ، وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوِ اسْتِحْقَاقُهُ كَرَدِّهِ بِعَيْبٍ إِلا أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ بَاقِي جُلِّهِ بِحِصَّتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ
-
بِخِلافِ الْمِثْلِيِّ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِحِصَّتِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ جُلَّهُ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَالْجُزْءُ الْمُبْتَاعُ يُسْتَحَقُّ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ مُطْلَقاً، وَكُلُّ
-
ثَوْبٍ وَنَحْوُهُ بِدِرْهَمٍ لَغْوٌ - فَالْقِيمَةُ، وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَإِتْلافُ الْبَائِعِ وَالأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ
-
وَكَذَلِكَ تَعْيِينُهُ، وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَإِتْلافُ الْبَائِعِ وَالأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ
-
وَكَذَلِكَ تَعْيِيبُهُ وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي وَالأَجْنَبِيِّ الطَّعَامَ الْمَجْهُولَ كَيْلُهُ يُوجِبُ الْقِيمَةَ لا الْمِثْلَ وَلا يَنْفَسِخُ عَلَى الأَصَحِّ، وَالضَّمَانُ فِي الْخِيَارِ مِنَ الْبَائِعِ فِيمَا لا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ إِلا أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ فَإِذَا غَابَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ - ضَمِنَ الأَكْثَرَ إِلا أَنْ يَحْلِفَ فَيَضْمَنَ الثَّمَنَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الأَكْثَرُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنَ الثَّمَنَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الأَقَلَّ وَيَحْلِفُ،
-
وَإِذَا غَابَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنَ الثَّمَنَ وَقَالَ أَشْهَبُ: أَوِ الأَقَلَّ وَيَحْلِفُ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَاضِحٌ،
-
فَلَوِ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ فَأَحَدُهُمَا مَبِيعٌ وَهُوَ فِي الآخَرِ أَمِينٌ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَكُونَ رِسَالَةً فِي إِقْبَاضِهِمَا، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَيْسَ بِأَمِينٍ،
-
فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَهُمَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ
-
يَضْمَنُ وَاحِداً بِالثَّمَنِ لا غَيْرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَضْمَنُهُمَا أَحَدُهُمَا بِالثَّمَنِ وَبِالأَقَلِّ وَالآخَرُ بِالْقِيمَةِ،
-
فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ يَضْمَنُ نِصْفَ ثَمَنِ
-
التَّالِفِ، وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ كُلَّ الْبَاقِي، وَقَالَ: يَخْتَارُ إِلا نِصْفَهُ وَعَلَى قَوْل أَشْهَبَ إِنْ أَخَذَ الْبَاقِيَ فَبِالثَّمَنِ وَالتَّالِفِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ رَدَّهُ فَعَلَيْهِ التَّالِفُ بِالأَقَلِّ مِنَ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ عَلَى أَصْلِهِ،
-
وَإِنِ اشْتَرَاهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَكِلاهُمَا مَبِيعٌ،
-
وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً: فَرَدٌّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْخَطَأِ - فَإِنْ تَلِفَتِ انْفَسَخَ،
-
فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْعَيْبِ،
-
فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي عَمْداً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الرَّدُّ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ (١)
-
الأَكْثَرَ، فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ أَخْذُهُ نَاقِصاً أَوْ رَدُّهُ،
-
فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً، فَالْقَوْلُانِ - فِي أَنَّهُ رَضِيَ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الثَّمَنَ،
-
فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ رَدُّهُ وَمَا نَقَصَ،
-
فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ كُلَّهُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْقِيمَةُ،
-
فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ - عَمْداً أَوْ خَطَأً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الثَّمَنِ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الأَكْثَرَ،
-
فَإِنْ جَنَى أَجْنَبِيٌّ فَالأَرْشُ لِلْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ أُمْضِيَ الْبَيْعُ فَلِلْمُشْتَرِي وَبَيْعُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ إِلا فِي الطَّعَامِ مُطْلَقاً بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُعَاوَضَةً فِيهِمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ كَيْلٍ أَوْ شِبْهِهِ -،
-
بِخِلافِ - الْقَرْضِ، وَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ -،
-
وَكَذَلِكَ الْجُزَافُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَمَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً جَازَ لَهُ إِقْرَاضُهُ أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ،
-
وَمَنِ اقْتَرَضَهُ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ وَلَيْسَ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ مِنْهُمَا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ،
-
وَقِيلَ: مُمْتَنَعٌ فِي الرِّبَوِيِّ خَاصَّةً،
-
وَقِيلَ: فِيمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مُطْلَقاً،
-
وَلا يَقْبِضُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ إِلا مِنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ كَالأَبِ فِي وَلَدَيْهِ، وَالْوَصِيِّ فِي يَتِيمَيْهِ، وَأُرْخِصَ فِي الإِقَالَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ،
-
وَقِيلَ: دُونَ الشَّرِكَةِ، فَيَنْزِلُ الثَّانِي مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي - بِشَرْطِ اسْتِوَاءِ الْعَقْدَيْنِ فِي الْمِقْدَارِ وَالأَجَلِ وَغَيْرِهِمَا سَلَماً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فَبَيْعٌ
-
كَغَيْرِهِ، وَإِذَا أَقَلْتَ مِنَ السَّلَمِ تَعَجَّلَ (٢) الثَّمَنَ.
-
وَالْبَيْعُ مُرَابَحَةٌ: جَائِزٌ، فَلَوْ قَالَ: بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَزِيَادَةُ عُشْرِ
-
الأَصْلِ، وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَنَقَصَ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مِنَ الأَصْلِ عَلَى الأَصَحِّ. وَلِلْعَشَرَةِ (١) عِشْرُونَ اتِّفَاقاً، فَمَالُهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ مِنْ أُجْرَةِ طِرَازٍ وَصِبْغٍ [أَوْ] قِصَارَةٍ [أَوْ] خِيَاطَةٍ يُحْسَبُ ثَمَنُهُ وَرِبْحُهُ، وَما زِيدَ فِي الثَّمَنِ مِنْ حُمُولَةٍ وَإِنْفَاقٍ يُحْسَبُ ثَمَنُهُ لا رِبْحُهُ، وَإِلا لَمْ يُحْسَبْ فِيهَا - كَالطَّيِّ، وَالشَّدِّ، وَكِرَاءِ الْبَيْتِ، وَما أَخَذَهُ السِّمْسَارُ فَكَالثَّمَنِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّانِي، وَقِيلَ: مِنَ الثَّالِثِ،
-
وَلا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْمُشْتَرِي بِجَمِيعِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ،
-
وَيَجِبُ ذِكْرُ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِهِ قَلَّتْ رَغْبَتُهُ فَيُذْكَرُ التَّأْجِيلُ، وَفِي طُولِ الزَّمَانِ: قَوْلانِ، وَمَا نُقِدَ مِنَ الثَّمَنِ (٢)
-
إِنْ كَانَ عَيْناً وَجَبَ، وَفِي ذِكْرِ الأَوَّلِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَرْضاً فَفِي ذِكْرِ الثَّانِي: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ طَعَاماً - فَقَوْلانِ كَالأَوَّلِ وَكَالثَّانِي،
-
فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضاً غَيْرَ مِثْلِيٍّ فَفِي جَوَازِ الْبَيْعِ مُرَابَحَةٌ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ الْمِثْلِيِّ، وَلَوْ أَتَمَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِشِرَاءٍ مِنْ شَرِيكِهِ، فَالرِّوَايَةُ كَالأَجْنَبِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ،
-
وَلَوْ كَانَ مُتَعَدِّداً مُخْتَلِفَ الصِّفَةِ فَقَوَّمَهُ وَجَبَ بَيَانُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ مُتَّفِقَ الصِّفَاتِ كَثَوْبَيْنِ مَثَلاً فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَنْ سَلَمٍ جَازَ،
-
وَأَمَّا فِي الْمِثْلِيِّ - فَجَائِزٌ،
-
وَلَوْ أقَالَ مُشْتَرِيَهُ مِنْهُ وَجَبَ بَيَانُهُ - فَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ - فَالْمَشْهُورُ: جَوَازُهُ،
-
فَلَوْ كَانَ شِرَاءً ثَانِياً مِنْهُ، فَفِي جَعْلِهِ كَالإِقَالَةِ: قَوْلانِ، لَوْ بَاعَا بِمُرَابَحَةٍ - وَالثَّمَنُ مُخْتَلِفٌ - فَفِي قَسْمِ الثَّمَنِ وَالرِّبْحِ: قَوْلانِ، أَحَدُهُمَا كَالانْفِرَادِ، وَالثَّانِي: كَالْمُسَاوَمَةِ،
-
وَلَوْ بَاعَا بِوَضِيعَةٍ - فَالْمَشْهُورُ كَالانْفِرَادِ وَلا يَجِبُ بَيَانُ غَلَّةِ الرَّيْعِ وَالْحَيَوَانِ،
-
وَإِذَا كَذَبَ فِي الثَّمَنِ - وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ - فَلَهُ رَدُّهَا إِلا أَنْ يَحُطَّ [الْبَائِعُ] الْكَذِبَ وَرِبْحَهُ،
-
شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت
-
ويجوز تقديم لفظ المشتري
-
ولو قال: بعني فقال: بعتك انعقد في الأظهر
-
وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح
-
ويشترط أن لا يطول الفصل بين لفظيهما
-
وأن يقبل على وفق الإيجاب
-
فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال: قبلت بألف صحيحة لم يصح
-
وإشارة الأخرس بالعقد كالنطلق
-
وشرط العاقد الرشد.
-
قلت: وعدم الإكراه بغير حق
-
ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر
-
إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح
-
ولا الحربي سلاحا والله أعلم
-
وللمبيع شروط طهارة عينه
-
فلا يصح بيع الكلب
-
والخمر
-
والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن
-
وكذا الدهن في الأصح.
-
الثاني: النفع
-
فلا يصح بيع الحشرات
-
وكل سبع لا ينفع
-
ولا حبتى الحنطة ونحوها
-
وآلة اللهو
-
وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالا
-
ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.
-
الثالث: إمكان تسليمه
-
فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب
-
فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح
-
ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما
-
ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح
-
ولا المرهون بغير إذن مرتهنه
-
ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر
-
ولا يضر تعلقه بذمته
-
وكذا تعلق القصاص في الأظهر.
-
الرابع: الملك لمن له العقد
-
فبيع الفضولي باطل
-
وفي القديم موقوف إن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا
-
ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح في الأظهر.
-
الخامس: العلم به
-
فبيع أحد الثوبين باطل
-
ويصح بيع صاع من صبرة تعلم من صيعانها
-
وكذا إن جهلت في الأصح
-
ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح
-
ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين
-
أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعيين
-
ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم
-
ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة وإلا فلا على الصحيح
-
ومتى كان العوض معينا كفت معاينته
-
والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب
-
والثاني يصح ويثبت الخيار عند الربية
-
وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد دون ما يتغير غالبا
-
وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل أو كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز
-
وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به
-
والأصح أن وصفه بصفة السلم لا يكفي
-
ويصح سلم الأعمى
-
وقيل: إن عمى قبل تمييزه فلا.
-
إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق
-
أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض
-
والطعام ما قصد للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا
-
وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلوها وأدهانها أجناس
-
واللحوم والألبان كذلك في الأظهر
-
والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا
-
والمعتبر غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع
-
وقيل: الكيل
-
وقيل: الوزن
-
وقيل: يتخير
-
وقيل: إن كان له أصل اعتبر
-
والنقد بالنقد كطعام بطعام
-
ولو باع جزافا تخمينا لم يصح وإن خرجا سواء
-
وتعتبر المماثلة وقت الجفاف
-
وقد يعتبر الكمال أولا
-
فلا يباع رطب برطب
-
ولا بتمر
-
ولا عنب بعنب
-
ولا بزبيب
-
ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا
-
وفي قول تكفي مماثلته رطبا
-
ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز
-
بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبا
-
وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا
-
وفي العنب زبيبا أو خل عنب
-
وكذا العصير في الأصح
-
وفي اللبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صافيا
-
ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط
-
ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء
-
ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن
-
وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة
-
ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه
-
وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر.
-
وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه
-
فيحرم ثمن مائه
-
وكذا أجرته في الأصح
-
وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج
-
وعن الملاقيح وهي ما في البطون
-
والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول
-
والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه
-
والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا
-
وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها
-
وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا
-
وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض
-
ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه
-
ويستثني صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر
-
والأجل والرهن والكفيل المعينات الثمن في الذمة
-
والإشهاد
-
ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح
-
فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار
-
ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط
-
والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق
-
وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع
-
ولو شرط مقتضي العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا صح
-
ولو شرط وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا صح وله الخيار إن أخلف
-
وفي قول يبطل العقد في الدابة
-
ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح
-
ولا يصح بيع الحمل وحده
-
ولا الحامل دونه
-
ولا الحامل بحر
-
ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع.
فصل
-
ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به
-
كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى
-
وتلقى الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر
-
ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن
-
والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن
-
والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله
-
والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه
-
والنجش بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره
-
والأصح أنه لا خيار
-
وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر
-
ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز
-
وفي قول حتى يبلغ
-
وإذا فرق ببيع أو هبة بطل في الأظهر
-
ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.
فصل
-
باع خلا وخمرا أو عبده وحرا وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر
-
فيتخير المشتري إن جهل
-
فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما
-
وفي قول بجميعه
-
ولا خيار للبائع
-
ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل يتخير
-
فإن أجاز فبالحصة قطعا
-
ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو وسلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما
-
أو بيع ونكاح صح النكاح
-
وفي البيع والصداق القولان
-
وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا
-
وبتعدد البائع
-
وكذا بتعدد المشتري في الأظهر
-
ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل.
-
يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة
-
ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه
-
ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب
-
وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح
-
وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه
-
فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر
-
وبالتفريق ببدنهما
-
فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما
-
ويعتبر في التفرق العرف
-
ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي
-
ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله صدق النافي.
فصل
-
لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم
-
وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد عن ثلاثة أيام
-
وتحسب من العقد
-
وقيل: من التفرق
-
والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع
-
ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته
-
ووطء البائع وإعتاقه فسخ
-
وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح
-
والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة
-
وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشتري.
فصل
-
للمشتري الخيار بظهور عيب قديم كخصاء رقيق وزناه وسرقته وإباقه وبوله بالفراش وبخره وصنانه وجماح الدابة وعضها وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه
-
سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض
-
ولو حدث بعده فلا خيار
-
إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح
-
بخلاف موته بمرض سابق في الأصح
-
ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح
-
ولو باع بشرط براءة من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره
-
وله مع هذا الشرط بعيب حدث قبل القبض
-
ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح
-
ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش
-
وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما
-
والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض
-
ولو تلف الثمن دون المبيع رده وأخذ مثل الثمن أو قيمته
-
ولو علم العيب بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح
-
فإن عاد الملك فله الرد
-
وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد
-
والرد على الفور
-
فليبادر على العادة فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ أو ليلا فحتى يصبح
-
فإن كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله
-
ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد
-
وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم
-
والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم
-
فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح
-
ويشترط ترك الاستعمال
-
فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه
-
ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها
-
وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش
-
لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا
-
ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به
-
وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد
-
فإن اتفقا على أحدهما فذاك
-
وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك
-
ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار
-
فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش
-
ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر
-
فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة.
فرع:
-
اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما
-
ولو ظهر عيب أحدهما ردهما إلى المعيب وحده في الأظهر
-
ولو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما
-
ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر
-
اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه على حسب جوابه
-
والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل
-
والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد
-
وهي للمشتري إن رد بعض القبض
-
وكذا قبله في الأصح
-
ولو باعها حاملا فانفصل رده معها في الأظهر
-
ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب
-
وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث
-
وقبله جناية على المبيع قبل القبض.
فصل
-
التصرية حرام
-
تثبت الخيار على الفور
-
وقيل: يمتد ثلاثة أيام
-
فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر
-
وقيل: يكفي صاع قوت
-
والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن
-
وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان
-
ولا يرد معهما شيئا
-
وفي الجارية وجه
-
وحبس ماء القناة والرحا المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار
-
لا لطخ ثوبه تخييلا لكتابته في الأصح.
-
فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن
-
ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم
-
وإتلاف المشتري قبض إن علم وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا
-
والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه
-
والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي
-
ولو تعيب قبل القبض فرضيه أخذه بكل الثمن
-
ولو عيبه المشتري بلا خيار
-
أو الأجنبي فالخيار فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش
-
ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم
-
ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه
-
والأصح أن بيعه للبائع كغيره
-
وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع
-
وأن الإعتاق بخلافه
-
والثمن المعين كالمبيع فلا يبيعه البائع قبل قبضه
-
وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد رشده
-
وكذا عارية ومأخوذة بسوم
-
ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الإعتياض عنه
-
والجديد جواز الاستبدال عن الثمن
-
فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس
-
والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد
-
وكذا القبض في المجلس إن استبد ما لا يوافق في العلة كثوب عن دراهم
-
ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز
-
وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق
-
وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو
-
ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا
-
وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من الصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع
-
فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن فيه المضي إليه في الأصح
-
وقبض المنقول تحويله
-
فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز
-
وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك إلا بإذن البائع فيكون معيرا للبقعة.
فرع:
-
للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلما وإلا فلا يستقل به
-
ولو بيع الشيء تقديرا كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه مثاله بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع
-
ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم يكل لعمرو
-
فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.
فرع:
-
قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه
-
وفي قول يجبران.
-
قلت: فإن كان الثمن معينا سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم
-
وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن
-
وإلا فإن كان معسرا فللبائع الفسخ لمفلس
-
أو موسر أو ماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم
-
فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره
-
والأصح أن له الفسخ
-
فإن صبر فالحجر كما ذكرنا
-
وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف
-
وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء.
-
اشترى شيأ ثم قال العالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن
-
وهو بع في شرطه وترتيب أحكامه لكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن
-
ولو حط عن المولى بعض الثمن انحط عن المولى
-
والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بين البعض
-
ولو أطلق صح وكان مناصفة
-
وقيل: لا يصح
-
بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده
-
والمحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده
-
ويحط من كل أحد عشر واحدة
-
وقيل: من كل عشرة
-
وإذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن
-
ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح
-
ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته
-
وليعلما ثمنه أو ما قام به
-
فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح
-
وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده
-
فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها
-
وأنه لا خيار للمشتري
-
ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.
-
قلت: الأصح صحته والله أعلم
-
وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته
-
وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح
-
وإن بين فله التحليف
-
والأصح سماع بينته.
-
قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن
-
وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر
-
ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع
-
ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب
-
وللمشتري الخيار إن جهله
-
ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح
-
والبذر كالزرع
-
والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع
-
ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع
-
وقيل: في الأرض قولان
-
ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة
-
ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل
-
وكذا إن جهل ولم يضر قلعها
-
وإن ضر فله الخيار
-
فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض
-
وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله
-
ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان
-
وكذا البناء على المذهب
-
وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح
-
وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير
-
وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران
-
وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح
-
والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح،
-
وفي بيع الدابة نعلها
-
وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.
-
قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.
فرع:
-
باع شجرة دخل عروقها وورقها
-
وفي ورق التوت وجه
-
أغصانها إلا اليابس
-
ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء
-
والإطلاق يقتضي الإبقاء
-
والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة
-
ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع
-
وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به
-
وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع
-
وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري
-
وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة
-
وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح
-
وبعد التناثر للبائع
-
ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع
-
فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح
-
ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه
-
وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ
-
ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر
-
وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما
-
وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر
-
وقيل: لطالب السقي أن يسقي
-
ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.
فصل
-
يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه
-
وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى
-
وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.
-
قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم
-
وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط
-
ولا يجوز بشرط قطعه
-
ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه
-
فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط
-
ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير
-
وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد
-
ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل
-
وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى
-
وفي قول يصح إن كان رطبا
-
وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد
-
ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل
-
ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير
-
ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها
-
ويتصرف مشتريه بعدها
-
ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري
-
فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار
-
ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري
-
ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره
-
ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري
-
فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح
-
ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة
-
ولا الرطب على النخل بثمر وهو المزابنة
-
ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق
-
ولو زاد في صفقتين جاز
-
ويشترط التقابض بتسليم الثمر كيلا والتخلية في النخل
-
والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار
-
وأنه لا يختص بالفقراء.
-
إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن أو صفته أو الأجل أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا
-
فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله
-
ويبدأ بالبائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم
-
وقيل: يقرع
-
والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيا وإثباتا ويقدم النفي فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا
-
وإذا تحالفا فالصحيح أنه العقد لا ينفسخ بل إن تراضيا وإلا فليفسخانه أو أحدهما أو الحاكم
-
وقيل: إنما يفسخه الحاكم
-
ثم على المشتري رد المبيع
-
فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته وهي قيمته يوم التلف في أظهر الأقوال
-
وإن تعيب رده مع أرشه
-
واختلاف ورثتهما كهما
Another book
- زاد المستقنع256
- الإقناع1,662
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,259
- الفروع1,078
- غاية المنتهى1,006
- الرعاية الصغرى722
- منتهى الإرادات706
- المقنع371
- كافي المبتدي345
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع338
- المحرر في الفقه167
- عمدة الطالب لنيل المآرب158
- مختصر الخرقي83
- دليل الطالب لنيل المطالب79
- منظومة مفردات الإمام أحمد71
- عمدة الفقه61
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله51
-
(وهو مبادلة) عين مالية، أو منفعة مباحة مطلقا بأحدهما كذلك على التأبيد، غير ربا ولا قرض. (والإيجاب قول بائع: بعتك، أو ملكتك، ونحوهما) كوليتكه، أو أشركتك، أو ووهبتك ونحوه. (والقبول قول مشتر: ابتعت، أوو قبلت، وما في معناهما) كتملكت، أو اشتريته، أو أخذته ونحوه.
-
(فإن تقدم قبول على إيجاب) صح بلفظ أمر، أو ماض مجرد عن استفهام، ونحوه.
-
(وإن تراخى عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه) عرفا.
-
ومن المعطاة لو ساومه سلعة بثمن فيقول: خذها، أو هي لك، أو أعطيتكها، أو يقول: كيف تبيع الخبز؟ فيقول: كذا بدرهم، فيقول: خذ درهما، أو زنه، أو وضع ثمنه عادة، وأخذه ونحوه مما يدل على بيع وشراء.
-
(ويصح إذا تراضيا) ما لم يكن بيع تلجئه، وأمانة، أو من هازل.
-
ويصح (من مكره بحق) ومن مكره على وزن مال،
-
ويصح (تصرف مميز وسفيه بإذن وليهما) ويحرم الإذن لهما لغير مصلحة،
-
ولا يصح منهما قبول هبة ووصية بلا إذن،
-
وقيل يصح من مميز، وهو أظهر، كعبد نصا.
-
ويصح تصرف صغير ورقيق بغير إذن في يسير.
-
(ويشترط كونه مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لغير) حاجة أو (ضرورة) فيصح بيع ما يصاد عليه كبومة شباشا وطير لقصد صوته (ويحل منفردا وفي كواراته) ومعها إذا شوهد داخلا إليها (وهو وفيل وسباع بهائم) وطير (يصلح لصيد) وولده وفرخه وبيضه وقرد لحفظ، (وجاز) نصا، (وقاتل في محاربة، ولبن آدمية) ويكره (لا كلب) ومنذور عتقه، قال ابن نصر
-
الله نذر تبرر، ويحرم (بيع مصحف) ،
-
ولا يصح لكافر، وإن ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة يده عنه،
-
ولا يكره (شراؤه) استنقاذا (وإبداله) لمسلم،
-
(ولا) يصح (بيع حشرات) إلا علقا لمص دم ودودا لصيد سمك،
-
ولا (ميتة) مطلقا، إلا سمكا وجرادا ونحوهما،
-
ويجوز (استصباح بدهن) متنـ (ـجس) في غير مسجد لا نجس العين (ويشترط ملكه له) ولو لم يعلمه (وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه) صح إن لم يسمه في العقد، وإلا فلا، وعلى الصحة (إن أجازه من اشترى له ملكه) من حين العقد (وإلا لزم من اشتراه) فيقع الشراء له،
-
(ولا) يصح (بيع) معين (ولا يملكه) ، بل هو موصوف غير معين بشرط قبضه، أو قبض ثمنه في مجلس عقد، كسلم.
-
(ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم إلا) إذا رأى الإمام فيه مصلحة، أو باع غيره وحكم به حاكم فيصح. قاله الموفق وغيره و (المساكن،
-
ولا) يصح (بيع رباع مكة) والحرم وهي المنازل (ولا إجارتهـ) ـما؛ لأنها فتحت عنوة،
-
ولا (بيع كل ما عد،
-
ولا ما في معادن جارية،
-
ولا ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك) ونحوه، لأنه لا يملكه بملك الأرض إن لم يحزه،
-
ويحرم (دخول ملك غيره بغير إذنه) لأجل ما فيها من كلأ ونحوه إن كان محوطا عليه، وإلا جاز بلا ضرر نصا،
-
ولو استأذنه حرم منعه إن لم يحصل ضرر، والطلول التي تجني منها النحل كالكلأ وأولى.
-
(ولا) يصح (بيع آبق) ،
-
وعنه يصح لقادر على تحصيله،
-
فلو عجز كان له الفسخ كمـ (ـغصوب) ، وهو أظهر،
-
ولا بيع (طير في الهواء) أو غيره (وسمكك في ماء) إلا ما يمكن أخذه من ماء أو مكان مغلق،
-
ولو طال فيصح، (ويشترط) رؤية متعاقدين له مقارنة لجميعه أو بعضه إذ دلت على بقيته نصا، وإلا فلا، وما عرف
-
بلمسه، أو شمه، أو ذوقه فكرؤيته (أو وصفه بما يكفي في سلم) إن صح السلم فيه فيصح بيع أعمى وشراؤه كتوكيله (ثم إن وجده متغيرا فله الفسخ) على التراخي ما لم يوجد منه ما يدل على الرضا كسوم ونحوه (وعنه يصح بيع ما لم يره ولم يوصف له، أو رآه ولم يعلم ما هو، أو ذكر له ما لا يكفي في سلم) إن ذكر جنسه (ولمشتر خيار الرؤية) وفسخ العقد قبلها لا إمضاؤه، ولبائع الخيار أيضا فيما لم يره (وإن رآه ثم عقد عليه بزمن لا يتغير فيه) يقينا أو (ظاهرا صح) ،
-
وإن كان يفسد فيه، أو يتغير يقينا، أو ظاهرا، أو شكا لم يصح،
-
وقيل: يصح مع الشك، وهو أظهر.
-
(وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح) إن تساوت أجزاؤها وكانت أكثر من قفيز،
-
وكذا رطل من دن، أو من زبرة حديد، ونحوه،
-
وإن تلفت إلا واحدا فهو المبيع،
-
ولو فرق فقراتها وباع واحدا مبهما مع تساوي أجزائها صح، وإلا فلا،
-
(وإن باعه الصبرة إلا قفيزا لم يصح) إن جهلا قفزانها، وإلا صح،
-
ويصح بيعها جزافا مع جهلهما نصا، أو علمهما، ومع علم بائع وحده يحرم نصا،
-
ويصح، ولمشتر الرد، وكذا علم مشتر وحده ولبائع الفسخ (ولا يصح بيع جريب من أرض) ولا ذراع من ثوب مبهما (لم يعلما) ذرعهما،
-
ولا عشرة أذرع، ويعين الابتداء فقط نصا، كبيع نصف داره التي تليه قاله المجد.
-
(وإن باع حيوانا مأكولا واستثنى حمله) منه أو من أمه، (أو شحمه) ، أو رطل لحم، أو شحم (لم يصح،
-
وإن استثنى رأسه وجلده وأطرافه صح) نصا، لكن إن أبى مشتر ذبحه لم يجبر، وتلزمه قيمة ذلك تقريبا. نص عليهما،
-
ولو باع ذلك مفردا لم يصح،
-
ويصح بيع الكل بعد ذبحه ولو اللحم في جلده، ومطلق البيع يشمل الحمل تبعا (ويصح) بيع حامل بحر، و (بيع لوز ونحوه في قشرته) ، لا فجل ونحوه قبل قلعه نصا،
-
ولا معدن وحجارته والسلف فيها نصا،
-
ولا ثوب مطوي، ولا غطاء قبل قبضه،
-
ولا رقعة به (وتشترط معرفة ثمن) وأجرة في إجارة
-
حال عقد ولو بمشاهدة، فيصح بوزن صنجة لا يعلمان وزنها، وبصبرة ثمنا، وبما بيع هذا الكيل، ونصه يصح بموضع فيه كيل معروف، وبنفقة عبده شهرا. ذكره القاضي واقتصر عليه في "القواعد" ،
-
فلو فسخ العقد رجع بقية المبيع عند تعذر معرفة الثمن،
-
ولو أسرّا ثمنا بلا عقد ثم عقداه بآخر فالثمن الأول،
-
ولو عقدا سرّا بثمن وعلانية بأكثر فكنكاح. ذكره الحلواني واقتصر عليه في "الفروع" . قلت: الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار، وإلا فالأول (وإن باعه سلعة برقمها، أو بما باع به فلان لم يصح) إذا كان مجهولا ولو عند أحدهما.
-
(ولا يصح بدينار مطلق وفي البلد نقود) متساوية رواجا،
-
(فإن كان فيه نقد) أو نقود وأحدهما غالب صح وصرف إليه.
-
(وإن قال: بعتك بعشرة صحاحا، أو احد عشرة مكسرة، أو بعشرة نقدا، أو عشرين نسيئة، لم يصح) ما لم يتفرقا على أحدهما فيصح،
-
ويصح بيع دهن ونحوه في ظرف معه موازنه كل رطل بكذا مطلقا،
-
وإن احتسبا بزنة الظرف على مشتر وليس مبيعا، وعلما مبلغ كل منهما صح، وإلا فلا،
-
وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه، أو باعه في ظرفه كل رطل بكذا على أن يسقط منه وزن الظرف صح.
-
(وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم) أو من الثوب كل ذراع بدرهم (أو بمائة درهم إلا دينارا، أو معلوما ومجهولا) ، يتعذر علمه ولم يقل كل منهما بكذا (لم يصح) ،
-
وإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه.
-
(ولو باع مشاعا بينه وبين غيره، كعبد، أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء صح في نصيبه بقسطه) وله الأرش إن لم يكن عالما وأمسك فيما ينقص بالتفريق.
-
ذكره في "المغني" وغيره في الضمان.
-
(وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه، أو عبدا وحرا، أ، خلا وخمرا) صفقة واحدة صح (في عبده وفي الخل بقسطه) ولمشتر الخيار،
-
(وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد) صح نصا،
-
وكذا لو باع عبديه لاثنين بثمن واحد لكل واحد
-
منهما واحد، أو اشتراهما منهما أو من وكيلهما فيقسط الثمن على قدر القيمة
-
وكذا الإجارة، (وإن جمع بين بيع وإجارة، أو بيع وصرف) بثمن واحد صح فيهما نصا (ويقسط الثمن عليهما) ،
-
وكذا لو جمع بين بيع وخلع، أو بيع ونكاح،
-
(وإن جمع بين كتابة وبيع بطل البيع) وصحت الكتابة.
-
(ولا يصح البيع) والشراء (ممن تلزمه الجمعة) ولو كان أحد المتعاقدين، أو وجد القبول (بعد ندائها) الذي عند المنبر. قلت: أو قبله لمن منزله بعيد، بحيث أنه يدركها إن لم تكن حاجة، كمضطر إلى طعام، أو شراب إذا وجده يباع، وعريان وجد سترة تباع، وكفن ميت، ومؤنة تجهيزه إذا خيف عليه الفسد بالتأخر، ووجود أبيه ونحوه يباع مع من لو تركه معه ذهب، وشراء مركوب لعاجز، أو ضرير لا يجد قائدا ونحوه،
-
وكذا حكم ما لو تضايق وقت مكتوبة،
-
ولو أمضى عقد بيع خيار صح، ويحرم مساومة ومناداة.
-
ولا يصح بيع) عنب،
-
ولا (عصير لمتخذه خمرا،
-
ولا سلاح) ونحوه (في فتنة، أو لأهل حرب) أو لقطاع طريق إذا علم ذلك ولو بقرائن،
-
ولا مأكول، ومشروب، ومشموم لمن يشرب عليه مسكرا، وأقداح لمن يشربه بها، وجوز وبيض ونحوهما لقمار، وأمة وغلام لمن عرف بوطء دبر أو غناء.
-
(ولا بيع عبد مسلم لكافر) إلا إن عتق عليه،
-
ويحرم، ولا يصح (بيعه على بيع أخيه، وشراؤه على شرائه) في مدة الخيارين،
-
ويحرم سومه على سوم أخيه مع الرضى صريحا فقط،
-
ويصح البيع، وكذا سوم إجارة. ذكره في "الانتصار" ، واقتصر عليه في "الفروع" ،
-
وكذا استئجاره على إجارة أخيه. قاله الشيخ تقي الدين. وهو صحيح في مدة الخيار.
-
ولا يصح (بيع حاضر لباد بشروطه، و) منها أن (يقصده حاضر) عارف بالسعر،
-
(ومن باع سلعة بنسيئة) ، أو بثمن لم يقبضه (لم يجز) ، ولم يصح (شراؤها) نصا (بأقل (١) مما باعها) مطلقا ولو بعد حل أجله نصا. قلت: ولا
-
العقد الأول أيضا قطعا حيث كان وسيلة إلى العقد الثاني، وصرح به الشيخ تقي الدين وقال: هو قول أحمد، وأبي حنيفة، ومالك. قال في "الفروع" : ويتوجه أنه مراد من أطلق (إلا أن تتغير صفتها) ، أو يقبض ثمنها، أو يشتريها بعرض، أو يبيعها بعرض ثم يشتريها بنقد، أو يبيعها بنقد ثم يشتريها بنقد آخر، أو من غير مشتريها فيصح وعكس العينة مثلها، وسميت عينة؛
-
لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا (وإن اشتراها أبوه أو ابنه) أو غلامه ونحوه (صح) ما لم يكن حيلة.
-
(ح) : قال في البدر المنير: لأن مشتري السلع إلى أجل يأخذ بدلها عينا، أي نقدا حاضرا.
-
وهي جمع شرط، ومعناها هنا وشبهه إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة، وتعتبر مقارنة الشرط. قاله في "الانتصار" .
-
(ويصح شرط صفة من مصلحة العقد كتأجيل) ثمن أو بعضه نصا (أو رهن أو ضمان) معينين (به أو صفة في مبيع،
-
فإن وفى به وإلا فله الفسخ) أو أرش فقد الصفة،
-
فإن تعذر رد تعين أرش (وإن شرط) كونها تحيض، أو الدابة لبونا، أو الأرض خراجها كذا، أو (الطائر مصوتا، أو يجيء من مسافة معلومة) أو يبيض (صح) لا أن يوقظه للصلاة،
-
ولو أخبره بائع بصفة وصدقه بلا شرط فلا خيار. ذكره أبو الخطاب.
-
ويصح شرطها حاملا ولو دابة، لكن إن ظهرت الأمة حائلا فلا شيء له،
-
وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فله الفسخ في الأمة فقط.
-
(ويصح شرط بائع نفعا معلوما في مبيع) نصا غير وطء ودواعيه، وله إجارة ما استنثناه وإعارته،
-
وإن تلفت العين بفعل مشتر أو تفريطه لزمه أجرة مثله، وإلا فلا،
-
(ويصح شرط مشتر نفع بائع في مبيع، كحمل (١) حطب، أو تكسيره، وخياطة ثوب، أو تفصيله) ونحوه نصا، بشرط أن يكون معلوما،
-
وإن تراضيا على أخذ عوض النفع جاز وهو كأجير،
-
فإن مات، أو تلف، أو استحق فلمشتر عوض ذلك نصا.
-
(وإن جمع بين شرطين) ولو صحيحين (لم يصح) البيع ما لم يكونا من مقتضاه أو مصلحته،
-
ويصح تعليق فسخ بشرط ويأتي تعليق خلع بشرط.
-
(وشرط أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف ونحوه) هو بيعتان في بيعة المنهي عنه نصا،
-
(وإن شرط) في العقد (ما ينافي مقتضاه) ولو وقفه (فالشرط باطل) إلا
-
العتق (ويجبر عليه إن أباه) فإن امتنع عتقه الحاكم (والبيع) صحيح (وإن شرط رهنا فاسدا ونحوه) كخيار، أو أجل مجهولين، أو شرط نفع بائع، أو مبيع إن لم يصحا، أ، تأخير تسليمه بلا انتفاع ونحوه بطل الشرط وصح (البيع) ويأتي الرهن في بابه، وللذي فات غرضه في الكل الفسخ، أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه مطلقا .
-
(وإن شرط شرطا يعلق البيع لم يصح) ، إلا بعت أو قبلت إن شاء الله تعالى،
-
وإن بعتك فأنت حر، فباعه عتق نصا، ولم ينتقل الملك،
-
وإن خلعتك فأنت طالق لم تطلق به. (وبيع العربون) وإجارته (صحيحـ) ـان،
-
فإن تم العقد فالدرهم من الثمن، وإلا فلبائع في ظاهر كلام أحمد والأصحاب، وصرح به ناظم "المفردات" وغيره، وفي "المطلع" يرد إلى مشتر، (وبعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث) ونحوه (وإلا فلا بيع بيننا يصح نصا) ، وينفسخ إن لم يفعل، وهو تعليق فسخ على شرط كما تقدم.
-
(وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب) أو من عيب كذا إن كان (لم يبرأ) وإن سمى العيب وأبرأه منه برئ. قلت:
-
وإن أبرأه بعد العقد صح مطلقا (وإن
-
باعه دارا) أو ثوابا (على أنها عشرة أذرع فبانت) أكثر فالبيع صحيح (ولكل منهما الفسخ) ما لم يعطه الزائد مجانا، و (إن بانت) أقل فكذلك، لكن إن أخذه مشتر بقسطه من الثمن فلبائع الخيار بين الرضا والفسخ،
-
فإن بذل مشتر جميع الثمن لم يملك الفسخ،
-
ويصح في صبرة ونحوها ولا خيار لمشتر.
-
وهو اسم مصدر اختار، وهو طلب خير الأمرين. (يثبت خيار مجلس في بيع) غير كتابة، وتولى طرفي عقد فيه، وفي هبة وشراء من يعتق عليه. قلت: أو يعترف بحريته قبل الشراء ويثبت (و) ما قبضه شرط لصحته كـ (ـصرف وسلم) ونحوهما، وهبة بعوض وقسمة إن قلنا هي بيع، وإلا فلا عند القاضي في المجرد والأكثر، وفي الخلاف وابن الزغواني وصحححه في الفروع يثبت فيها.
-
وأطلق، (ولا (١) يثبت في سائر العقود) مطلقا (ولكل منهما الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما) فلو تفرقا عرفا سقط لا كرها، ومعه يبقى الخيار في مجلس زال الإكراه فيه حتى يفارقه (إلا أن يتابيعا على أن لا خيار بينهما، أو يسقطا الخيار بعده) فيسقط، كخيار من قال لصاحبه اختر،
-
ويبطل خيارهما بموت أحدهما، لا بجنونه، وهو على خياره إذا أفاق.
-
(ويثبت خيار شرط في عقد) وفي "المحرر" : وبعده في زمن الخيارين (في مدة معلومة) ما لم يكن حيلة ليربح في قرض فيحرم نصا،
-
ولا خيار ولا يحل تصرفهما. قلت:
-
فلا يصح البيع (وإن طالت) ، لكن لو باع ما لا يبقى إلى مضيها بيع وحفظ ثمنه، ويثبت في قسمة أيضا كما تقدم،
-
(وإن (٢) شرطه لغيره) صح مطلقا،
-
فلو قال له: دوني. لم يصح (وينتقل الملك) في الخيارين (إلى مشتر بنفس العقد) ويحرم (تصرفهما مدة الخيار)
-
في ثمن معين ومثمن، وينفذ تصرف مشتر إن كان الخيار له وحده وبعتق مطلقا، وإلا فلا، إلا أن يتصرف مع بائع، أو يأذن له فينفذ،
-
ولا ينفذ تصرف بائع مطلقا إلا بإذن مشتر ويعتق إن قلنا الملك له، (وتصرف مشتر) ووطؤه ولمسه لشهوة، وسومه إمضاء وإبطال لخياره، (وتصرف بائع) ليس فسخا، وحكم وقف كـ (ـبيع) .
-
ويجب (حد على بائع بوطئه عالما زوال ملكه،
-
ويحرم وطء، نصا) وقيل: لا. اختاره جماعة، وهو أظهر.
-
(ومن مات منهما بطل خياره، ولم يورث) ما لم يطالب به في حياته، نصا،
-
ومن النجش قوله: أعطيت فيهما كذا. وهو كاذب (ويثبت خيار نجش إذا غبن) بين رد وإمساك. قال ابن رجب في شرح النووية: "ويحط ما غبن به من الثمن. ذكره الأصحاب" انتهى. ولم نره لغيره، وهو قياس خيار العيب والتدليس على قول (ولمسترسل) وهو الجاهل بالقيمة من بائع ومشتر، وهو الذي لا يحسن يماكس، نصا،
-
وكذا في إجارة. نقله المجد في شرحه عن القاضي واقتصر عليه،
-
وإن فسخ في أثناءها رجع عليه بالقسط من أجرة المثل، لا من المسمى. قلت: كخيار العيب في الفورية وعدمها ، وقد قيل: فيه وجهان مبنيان عليه،
-
ومن قال عند العقد: لا خلابة. فله الخيار إذا خلب. نصا.
-
(ويثبت خيار تدليس) ولو حصل بغير قصد،
-
(ومتى علم التصرية) خير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساكها بلا أرش (وبين ردها مع صاع تمر) سليم ولو زادت قيمتها. نصا (فإن لم يجد التمر فقيمته في موضع) عقده، وخيار غيرها على
-
التراخي كعيب (وإن صار لبنها عادة) أو زال العيب (لم يكن له الرد) نصا (وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام) فلن الرد مجانا. قلت: بل بقيمة ما تلف من اللبن. (ويثبت خيار بعيب) وما في معناه (بنقص) العين أو قيمة المبيع عادة كـ (ـزنا) وشرب مسكر (وسرقة، وإباق وبول في فراش) ممن بلغ عشرا.
-
نصا (فمن اشترى معيبا) أو حدث به عيب بعد عقد، وقبل قبض، فيما ضمانه على بائع، كمكيل، وموزون، ومعدود، ومذروع، وثمر على شجر، ونحوه (خير بين رد) وعليه مؤنة رده، وأخذ ثمنه كاملا، حتى ولو وهبه ثمنه أو أبرأه منه (وبين إمساك مع أرش) ما لم يفض إلى ربا، كشراء حلي فضة بزنته دراهم ويجده معيبا ، أو قفيزا مما يجري فيه الربا بمثله، فله الرد أو الإمساك مجانا،
-
وإن تعيب أيضا عند مشتر فسخ حاكم البيع، ورد البائع الثمن، ويطالب بقيمة المبيع؛ لأنه لا يمكن إهمال العيب بلا رضاء ولا أخذ أرش،
-
وإن ظهر على عيبه بعد تلفه عنده فسخ العقد ورد الموجود، وتبقى قيمة المعيب في ذمته.
-
(ولا يرد مشتر نماء منفصلا) إلا لعذر؛ كولد أمة، ويأخذ قيمته،
-
(وإن تعيب عند مشتر) أو نسى صنعه (ولم يدلس بائع) خيّر مشتر، وإلا رد بائع الثمن كاملا، ويتبع بائع عبده إن أبق. نص عليهما.
-
(وإن أعتق العبد) أو عتق عليه (أو تلف المبيع ونحوه) تعين (الأرش،
-
وكذا إن باعه غير عالم بعيبه) ، لكن لو رد عليه فله رده، أو أرشه،
-
ولو أخذ منه أرشه فله الأرش،
-
ولو باعه مشتر لبائعه له فله رده على البائع الثاني،
-
ثم للثاني رده عليه، وفائدته اختلاف الثمنين.
-
(وإن اشترى ما مأكوله في جوفه) ولمكسوره قيمة (فكسره فوجده فاسدا) خير،
-
فإن رده (رد ما نقصه) وإن كسره كسرا لا تبقى له قيمة تعين الأرش، (وخيار عيب متراخ) نصا، لكن إن وجد منه دليل الرضا سقط أرش رد،
-
وعنه لا، وهو أظهر، كإمساكه.
-
(وإن اشتريا شيئا ووجداه معيبا، فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه) كشراء واحد من اثنين لا إذا ورثاه،
-
(وإن كان أحدهما معيبا فله رده بقسطه، لا إن نقصه تفريق أو حرمة) كذي رحم محرم (فإن اختلفا عند من حدث العيب، مع الاحتمال) فقول مشتر مع يمينه على البت إن لم يخرج عن يده. نصا، ويقبل قول بائع أن المبيع ليس المردود إلا في خيار شرط، فقول مشتر نص عليهما، ويقبل قول مشتر في عين ثمن معين بعقد، وقول قابض في ثابت بالذمة من ثمن مبيع وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرجه عن يده.
-
(ويثبت خيار تولية ونحوها) إذا أخبره بزيادة ونحوها، وأشركتك ينصرف إلى نصفه،
-
فلو قاله لآخر عالما بشركة الأول فله نصف نصيبه،
-
وإن لم يعلم أخذ نصيبه كله،
-
ولو بان الثمن أقل في مرابحة ومواضعة حط الزيادة من الثمن، ويحط في المرابحة قسطها، وينقصه في المواضعة (أو اشتراه بثمن مؤجل ولم يبينه لمشتر في تخييره بالثمن) أخذه مؤجلا ولا خيار فيهن. نصا،
-
ولا يقبل قول بائع غلط في الثمن بلا بينة،
-
فلو قال المشتري: يعلم ذلك لم يحلف،
-
وعنه يقبل معروف الصدق، وهو أظهر.
-
(وإن باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن، ولم يبينه لمشتر في تخييره، فله الخيار) ما لم يكن من المتماثلات المتساوية، كبر ونحوه،
-
وإن اشتراه بثمن لرغبة تخصه لزمه أن يخبر بالحال، ويصير كالشراء بثمن غال لموسم ذهب (وما يزاد في ثمن) أو مثمن، (أو يحط منهـ) ـما وفي "المحرر" وغيره أو أجل أو خيار (في مدة الخيار) ين (يلحق) ولا يخبر بأخذ نماء، واستخدام ووطء ثيب إن لم ينقصه، (وما أخذ أرشا لعيب أو جناية) أخبر به على وجهه،
-
(وإن اشتراه بعشرة وقصره) أو
-
نحوه (بعشرة أخبر به على وجهه) فقط،
-
ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه،
-
(وإن اشتراه بعشرة، ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر به على وجهه) أو يحط (الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه اشتراه بخمسة) نصًا،
-
(وقيل: يجوز الإخبار بأنه اشتراه بعشرة) وهو أظهر، وهو الأول لو لم يبق شيء أخبر بالحال.
-
ولو اشتراه بخمسة عشر،
-
ثم باعه بعشرة، ثم اشتراه بأي ثمن كان بينه،
-
(ومتى اختلفا في قدر ثمن) أو أجرة نصًا،
-
ولا بينة أولهما (تحالفا) ، إلا إذا كان بعد قبض ثمن وفسخ عقد فقول بائع. نصًا، وفي كتابة فقول سيد ويأتي ، (فيبدأ بائع) ويقدمان النفي،
-
(وإن نكل أحدهما لزمه ما قاله صاحبه) إن حلف. قلت:
-
فإن نكلا صرفهما كما لو نكل من ترد عليه اليمين (وإذا فسخ العقد) في التحالف انفسخ ظاهرًا وباطنًا،
-
(وإن اختلفا في صفة ثمن) أخذ نقد البلد،
-
ثم غالبه رواجًا، فإن استوت فالوسط.
-
(وإن (١) اختلفا في أجل) أو رهن أو قدرهما (أو شرط) مطلقًا، أو ضمين (فقول من ينفيه،
-
وإن اختلفا في قدر مبيع (٢) أو عينه) فقول بائع نص عليه،
-
وكذا حكم إجار فعلى التحالف إن كان بعد فراغ المدة فأجرة مثل، وفي أثنائها بالقسط،
-
(وإن قال بائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، وقال مشتر: لا أسلمه حتى أقبض المبيع - والثمن عينـ جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما) فيسلم المبيع أولًا ثم الثمن،
-
(وإن كان دينًا) حالًا (أجبر بائع ثم مشتر إن كان) في المجلس، ويجبر بائع على تسليم مبيع في مؤجل نصًا (وإن كان غائبًا عن البلد قريبًا) حجر على مشتر من غير فسخ،
-
وكذا مؤجر بنقد حال،
-
وإذا ظهر عسر مشتر فله خيار (الفسخ) كمفلس،
-
ولو كان بيع خيار لم يملك بائع مطالبة بالنقد. ذكره
-
القاضي والأزجى، ولم يملك مشتر قبض مبيع في مدة الخيار بغير إذن صريح من البائع نصًا، وظاهر ما قدمه في الفروع يملك ذلك وهو ظاهر كلام غيره (ومن (١) اشترى شيئًا) بـ (ـكيل ووزن) أو عدّ أو ذرع ملكه ولزم بالعقد و (لم) يصح (بيعه) ولا إجارته،
-
ولا هبته ولو بلا عوض،
-
ولا رهنه ولو قبض ثمنه،
-
ولا الحوالة عليه (حتى يقبضه) ،
-
فلو تقابضاه جزافًا لعلمها قدره صح مطلقًا،
-
ويصح عتقه، وجعله مهرًا، والخلع عليه، والوصية به.
-
(وإن تلف قبله فمن بائع) فلو باع ما اشتراه بمكيل ونحوه، أو أخذ بشفعة ثم تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد الأول فقط، وغرم المشتري الأول للبائع قيمة المبيع، وأخذ من الشفيع مثل الطعام،
-
وإن تلف بعضه فكذلك، وينفسخ فيه العقد، ويخير مشتر في باقيه،
-
وإن خلطه بما لا يتميز لم ينفسخ وهما شريكان (وإن أتلفه آدمي خيّر مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلفه) بمثله إن كان مثليًا نصًا، وإلا فـ (ـبقيمته، وما عدا) ذلك (يجوز التصرف فيه قبل قبضه وهو من ضمان مشتر)
-
لكن إن منعه منه بائع نصًا، أو كان ثمرًا على شجر ويأتي ، أو المبيع بصفة أو رؤية متقدمة فمن ضمان بائع،
-
ولا يصح تصرف مشتر فيه قبل قبضه ، وثمن ليس في ذمه، كمثمن، وما في الذمة له أخذ بدله لاستقراره، وحكم كل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كأجرة معينة، وعوض في صلح بمعنى بيع ونحوهما حكم عوض في بيع في جواز التصرف ومنعه،
-
وكذا ما لا ينفسخ العقد بهلاكه قبل قبضه، كعوض عتق، وخلع، ومهر، ومصالح به عن دم، وأرش جناية، وقيمة متلف ونحوه، لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته،
-
ولو تعين ملكه في موروث، أو وصية، أو غنيمة فله التصرف فيه قبل قبضه،
-
وكذا وديعة ومال شركة وعارية، وما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم لا يصح تصرفه فيه قبل قبضه،
-
ولا يصح تصرف في مقبوض بعقد فاسد، ويضمن هو وزيادة كمغصوب ويأتي .
-
(ويحصل قبض ما بيع بكيل ووزن) وعدٍّ وذرع (بذلك) نصًا، بشرط حضور مستحق أو نائبه، ونصه صحة قبض وكيل من نفسه لنفسه ، إلا ما كان من غير جنس ماله، وتصح استنابة من عليه الحق للمستحق،
-
وقيل: لا، فوعاؤه كيده. نصًا،
-
ولو أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه، أو صرفه لم يصح ولم يبرأ، وإتلاف مشتر ومتهب بإذنه قبض لا غصبه ، وغصب بائع، ثمنًا أو أخذه بلا إذنه ليس قبضًا إلا مع المقاصة،
-
ويصح قبض مشتر بغير رضا بائع وأجرة كيال ووزان وعداد
-
وذراع، قلت: ونقاد وهو داخل في كلامهم ونحوهم على باذله من بائع ومشتر، وأجرة نقل على مشتر. نصًا،
-
ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ. نصًا.
-
(وفي صبرة وما ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله وغيره بتخليته) لكن يعتبر في قبض مشاع إذن شريكه ذكروه في الهبة وأطلقوا، وقالوا قبض هبة ورهن كمبيع، وفي "المغني" و "الشرح" في الرهن يصح قبض ما لا ينقل بلا إذن شريك وغيره بإذنه.
-
ولعله مراد من أطلق،
-
فلو أبى الشريك الإذن يوكل فيه،
-
فإن أبى نصب حاكم من يقبض،
-
ولو سلمه بلا إذن فالبائع غاصب،
-
وإن علم المشتري ذلك فقرار الضمان عليه، وإلا فعلى البائع، قال في "المغني" و "الشرح" في الرهن:
-
ولا يكفي هذا التسليم إن قلنا استدامة القبض شرط.
-
(والإقالة فسخ) تصح (قبل قبض) وبعد نداء الجمعة،
-
ومن مضارب، وشريك مطلقًا، ومفلس بعد حجر لمصلحة، وبلا شروط بيع بلفظها ولفظ مصالحة، وظاهر كلام كثير من الأصحاب، وبلفظ بيع وما يدل على معاطاة، خلافًا للقاضي،
-
ولا خيار فيها (ولا شفعة) ،
-
ولا يحنث بها من حلف لا يبيع،
-
ولا تصح مع تلف مبيع وموت متعاقدين (ولا بزيادة على ثمن أو نقصه) أو بغير جنسه (وعنه بيع) فلا تصح إلا (بمثل الثمن) والفسخ مطلقًا رفع العقد من حين الفسخ.
-
وهو تفاضل في أشياء، ونسأ في أشياء، مختص بأشياء، ورد الشرع بتحريمها، (فيحرم ربا فضل في جنس واحد من كل مكيل وموزون) لا في ماء،
-
ولو قيل: هو مكيل،
-
ولا فيما لا يوزن لصناعته ، كمعمول من نحاس، وحديد، ونحوهما، وحرير وقطن ونحوهما،
-
ولا في فلوس ولو نافقة عددًا،
-
(وعنه لا يحرم إلا في جنس واحد من ذهب وفضة، وكل مطعوم) آدمي.
-
(ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنًا وعكسه) إلا إذا علم مساواته في معياره الشرعي. صرح به الزركشي وغيره،
-
ويصح بيع لحم بمثله. نصًا، من جنسه إذا نزع عظمه،
-
(ولا) يصح (بيع لحم بحيوان من جنسه) ويصح (بغير جنسه) كبغير مأكول،
-
(ولا) يصح (حب بدقيقه ولا سويقه) ولا دقيق حب بسويقه،
-
ولا خبز بحبه ولا بدقيقه، نصًا (ولا خالصه) أو مشوبه (بمشوبه) ،
-
ويصح (بيع خبز بخبز إن استويا في نشاف) أو رطوبة،
-
ولا يصح (بيع حب مشتد في سنبله بجنسه) ويصح (بغير جنسه) مطلقًا.
-
ويشترط في العرايا أيضًا حلول وقبض من الطرفين في مجلس عقد نصًا، ففي نخلة بتخلية، وفي تمر بكيله،
-
ولو سلم أحدهما ثم مشيا إلى الآخر فسلمه صح،
-
ولا يصح (في سائر التمر،
-
وإن باع نوعي جنس) أو نوعًا (بنوع منه) أو نوعين (كدينار قراضة) وهي قطع ذهب أو فضة بصحيح، أو هو (وصحيح بصحيحين) ، أو بقراضتين، أو حنطة حمراء أو سمراء ببيضاء، أو تمر برنيٍّ ومعقليٍّ بإبراهيمي ونحوه صح، ومحلّ الخلاف في مختلفي القيمة، وخذ هذا الدرهم وأعطني بنصفه نصفًا، وبالآخر فلوسًا أو حاجة، أو أعطني به نصفًا وفلوسًا ونحوه يصح،
-
ويصح (بيع نوى بتمر فيه نوى، ولبن بشاة ذات لبن، وصوف بنعجة
-
عليها صوف) ودرهم فيه نحاس بنحاس أو بمثله متساويًا، وذات لبن أو صوف بمثلها، (ومرجع كيل عرف) المدينة (ووزن عرف) مكة على عهد (النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما لا عرف له به) يعتبر عرفه في موضعه،
-
فإن اختلف اعتبر الغالب،
-
فإن لم يكن (رد إلى أقرب الأشياء شبهًا به بالحجاز) ، والمائع مكيل،
-
ويشترط في بيع جنسين (ليس أحدهما ثمنًا علة ربا الفضل فيهما واحدة حلول وقبض في المجلس) نصًا،
-
وإن كان أحدهما ثمنًا فلا، إلا في صرف فلوس نافقه به، نصًا.
-
(وإن باع مكيلًا بموزون جاز التفرق قبل القبض) والنسأ،
-
(ولا) يصح (بيع كالئ بكالئ، وهو بيع دين بدين) كبيع ما في الذمة بثمن مؤجل لمن هو عليه، أو جعل رأس مال سلم دينًا، أو تصارفًا بجنسين في ذمتيهما ونحوه، وذكر متفرقًا.
-
والصرف بيع نقد بنقد (فلو قبض البعض فيه أو) في (سلم ثم افترقا) كخيار مجلس بطل فيما لم يقبض فقط،
-
وإن تصارفا على عينين من جنسين ولو بوزن متقدم، أو خبر صاحبه وظهر غصب أو عيب في جميعه ولو يسيرًا من غير جنسه بطل العقد،
-
وإن ظهر في بعضه بطل فيه فقط،
-
وإن كان من جنسه وقلنا النقود تتعين بالتعيين فالعقد صحيح مطلقًا وله الخيار،
-
فإن رده بطل، وإن أمسكه فله أرشه في المجلس،
-
وكذا بعده إن جعلاه من غير جنس الثمن،
-
وكذا سائر أموال الربا إذا بيعت بغير جنسها مما يشترط فيه القبض،
-
فلو باع برًا بشعير ووجد أحدهما عيبًا فأخذ أرشه درهمًا ونحوه جاز ولو بعد التفرق،
-
(وإن تصارفا) في الذمة والعيب من جنسه فالعقد صحيح مطلقًا، فله أخذ بدله، وله أخذ أرش قبل التفرق (وبعده لا يبطل) أيضًا، وله إمساكه مع أرش ورده (وأخذ بدله في مجلس الرد) فلو تفرقا قبله بطل (وعنه لا يبطل) ،
-
فلو ظهر بعضه معيبًا بطل فيه فقط،
-
وإن كان من غير جنسه فالعقد صحيح، فله رده قبل التفرق، وأخذ بدله، وبعده يفسد العقد،
-
وإن كان أحدهما معيبًا دون الآخر فلكل حكم نفسه،
-
وكذا الحكم فيهما إذا كانت المصارفة أو ما يجري فيه الربا من جنس واحد، إلا أنه لا يصح أخذ أرش مطلقًا،
-
ومتى صارفه كان له الشراء منه من جنس ما أخذ منه بلا مواطأة،
-
ولو صارفه فضة بدينار ونصف فأعطاه أكثر ليأخذ قدر حقه منه فأخذه ولو بعد التفرق صح والزائد أمانة نصًا،
-
ولو صارفه خمسة دراهم بنصف دينار فأعطاه دينارًا صح، وله مصارفته بعد ذلك بالباقي،
-
ولو اقترض الخمسة منه وصارفه بها عن الباقي، أو صارفه دينارًا بعشرة فأعطاه الخمسة ثم اقترضها منه ودفعها عن الباقي بلا حيلة،
-
ومن عليه دينار فقضاه دراهم متفرقة كل نقده بحسابها من الدينار صح، وإلا فلا. نصًا، ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية مطلقًا،
-
وقيل: إن كان أحدهما نقدًا فهو الثمن، وإلا يميز بالباء، وهو أظهر.
-
ويصح اقتضاء نقد من آخر إن حضر أحدهما، أو كان عنده أمانة والآخر في الذمة مستقر بسعر يومه نصًا ولا يشترط حلوله،
-
وإن كان في ذمتيهما فاصطرفا لم يصح نصًا، (والدراهم والدنانير، تتعين بالتعيين) في جميع عقود المعارضات (فلا) يصح (إبدالها،
-
ويبطل العقد بكونها مغصوبة) ويملكها مشتر بمجرد التعيين فيصح تصرفه فيها. قلت: إن لم يحتج إلى وزن أو محمد،
-
وإن تلفت فمن ضمانه،
-
(وإن وجدها معيبة) من غير جنسها بطل العقد،
-
وإن كان في بعضها بطل فيه فقط،
-
(ومن جنسها (٢) يخير بين فسخ وإمساكه بلا أرش)،
-
وإن كان العقد على جنس، وإلا فله أخذ أرش في المجلس وبعده إن جعلاه من غير جنس الثمن كما تقدم.
-
(ويحرم ربا بين المسلمين) ما لم يكن بينه وبين رقيقه ولو مدبرًا وأم و ولد مطلقًا أو مكاتبًا في مال كتابة.
-
فالأصول هنا أرض ودور وبساتين ونحوها، والثمار أعم مما يؤكل،
-
(ومن باع دارًا تناول البيع أرضها) بمعدنها الجامد (وبناءها) وفناءها إن كان وما فيها من شجر وعريشة لا (مفتاحًا، وحجر رحى فوقانيًا) ومعدنًا جاريًا وما نبع،
-
فإن طالت مدة نقل ما فيها عرفًا فعيب، وتثبت اليد عليها،
-
ولا أجرة لمدة نقله، وينقله بحسب العادة، ويسوي الحفر (وإن) باع أو رهن (أرضًا) ، أو بستانًا، أو أقرّ، أو وصى به، وعلى قياسه لو وقفه أو ووهبه (دخل (٢) غراس وبناء) مطلقًا ولو لم يقل بحقوقها (وإن كان فيها) بذر أو (زرع لا يحصد إلا مرة، كبر وشعير) وقطنيات
-
ونحوها، كجزر، وفجل، وثوم، ونحوه لم يدخل وهو (لبائع مبقى إلى حصاد) وقلع بلا أجرة، ويأخذه أول وقت أخذه، وقصب سكر كزرع، وقصب فارسي كثمره، وعروقه لمشتر، وبذر إن بقي أصله فكشجر، وإلا كزرع،
-
وإن اشترى شجرة أبقاها في أرض بائع ولا يغرس موضعها ولو بادت.
-
(ومن باع نخلًا) قد تشقق طلعه ولو لم يؤبّر، أو طلع فحال تشقق يراد للتلقيح، أو صالح به، أو جعله صداقًا، أو عوض خلع، أو أجرة، أو رهنه، أو وهبه (فثمر) لمعط (متروكًا إلى الجذاذ) ما لم تجر عادة بأخذه بسرًا، أو يكن بسره خيرًا من رطبه إن لم يشترط قطعه، ولم تتضرر الأصول ببقائه،
-
فإن تضررت أجبر على القطع، هذا (إن لم يشترط) أخذ الأصل،
-
بخلاف وقف ووصية فإن الثمرة تدخل فيهما نصًا. قاله في "القواعد" ، كفسخ لعيب، ومقايلة في بيع، ورجوع أب في هبة. قاله في "المغني" وغيره، وقدم في "الفروع" أن الوصية كبيع فيما يتبع الأصول،
-
ثم ذكر نصوصًا بالدخول.
-
ويصح شرط بائع ما يكون لمشتر معلومًا (وإن ظهر بعض ثمرة) أو تشقق طلع بعض نخل (فلبائع وغيره لمشتر) في نوع واحد، إلا في الشجرة فالكل للبائع (فلبائع) ومشتر (سقى ماله) إن كان فيه مصلحة ولو تضرر الآخر.
-
(ولا يصح بيع ثمرة قبل بدو صلاحها،
-
ولا زرع قبل اشتداد حبه) نصًا (إلا بشرط قطعه في الحال) إن كان منتفعًا به ولم يكن مشاعًا، إلا أن يبيع الثمرة بأصلها، أو الأرض بما فيها من زرع، أو يبيع الثمرة لمالك الأصل، أو الزرع لمالك الأرض،
-
وكذا حكم رطبة وبقول، وجذاذ على مشتر كـ (ـحصاد ولقاط، فإن شرط
-
القطع ثم تركه بطل البيع) بمجرد الزيادة، لكن يعفى عن يسيرها عرفًا،
-
وإن تلف بجائحة قبل التمكن منه ضمنه بائع وإلا مشتر،
-
(ولو تركه) أو باع شجرًا فيه ثمر للبائع ونحوه فـ (ـحدثت ثمرة أخرى ولم تتميز) فهما شريكان بقدر ثمرة كل واحد منهما،
-
فإن لم يعلم قدرها اصطلحا والبيع صحيح،
-
وإن آخر قطع خشب مع شرطه فالبيع لازم ويشتركان في الزيادة. نص عليهما،
-
(ويلزم البائع سقيه) ويجبر إن أبى ولو تضرر الأصل،
-
(وإن (١) تلفت) ثمرة أو بعضها (بجائحة) وهي التي لا صنع لآدمي فيها ولو بعد قبضها وتسلمها (رجع على بائع) ما لم يشترها مع أصلها، أو يؤخرها عن وقت أخذها المعتاد، لكن يسامح في تلف الشيء اليسير الذي لا ينضبط نصًا،
-
ولو تعيبت به خير بين إمضاء مع أرش وبين رد وأخذ الثمن كاملًا، وما له أصل يتكرر حمله كقثاء ونحوه فكشجر، وثمره كثمره فيما تقدم من جائحة وغيرها.
-
(وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لها) ولسائر النوع (الذي في البستان) ، وصلاح ما يظهر من ثمر فمًا واحدًا طيب أكله وظهور نضجه، وما يظهر فمًا بعد فم كقثاء ونحوه أن يؤكل عادة، وفي حب أن يشتد أو يبيض. وعذار فرس ومقود دابة كـ (ـثياب عبد) ويدخل نعل في مطلق بيع.
-
وهو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد .
-
ويصح (في حيوان) ، وشحم، ولحم نيء ولو مع عظمه إن عُين موضع القطع منه، لا في أمة وولدها ونحوه (وفواكه وبقول، وجلود، ورؤوس) وأكارع، وبيض، ونحوها (وأواني مختلفة رؤوس وأواساط،
-
وقيل: يصح) ، وهو أظهر حيث أمكن ضبطها،
-
ويصح (فيما يجمع أخلاطًا متميزة، كثياب منسوجة من نوعين) ونشاب ونبل مريشين وخفاف ورماح ونحوها، لا قسي ونحوها،
-
(ولا يصح فيما لا ينضبط) كـ (ـمغشوش أثمان) ويصح في أثمان ويكون في رأس المال غيرها،
-
ويصح في عرض بعرض غير ما يجري فيه ربا،
-
فلو جاءه به بعينه عند محله لزم قبوله،
-
ويصح في فلوس ويكون رأس مالها عرضًا لا يجري فيهما ربا.
-
(ويشترط وصفه بما يختلف به الثمن ظاهرًا، فيذكر جنسه ونوعه وقدر) حبه ولونه إن اختلف (وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته) وما يميز مختلف نوع، وسن حيوان وذكوريته وسمنه وراعيًا، وضدها، وآلة صيد أحبولة أو صيد كلب أو غيره، وطولا بشبر في رقيق وكحلاء ودعجاء وبكارة وثيوبة ونحوها، وفي طير نوعًا ولونًا وكبرًا وصغرًا (فإن شرط الأردأ) لم يصح (وإن شرط مكيالًا) أو ميزانًا أو ذراعًا (بعينه، أو صنجة غير معلومة لم يصح) وإن كان معلومًا لم يصح
-
التعيين وصح العقد، ويسلم (في معدود مختلف) يتقارب. (غير حيوان عددًا) وفي غيره (وزنًا) ،
-
وإن أسلم في جنس واحد (إلى أجلين صح) إن تبين قسط كل أجل وثمنه، وإلا فلا. نصًا (ويشترط أجل معلوم له وقع في الثمن) في العادة،
-
فلو اختلفا في قدره أو مضيه فقول مدين (وإن أسلم) أو باع (أو شرط (٢) الخيار) مطلقًا، أو (إلى حصاد) ، أو (جذاذ) ونحوهما لم يصح الشرط والعقد (في السلم) ولا الشرط في البيع (والخيار) .
-
ويصح العقد فيهما وتقدم وإن قال: إلى شهر كذا، أو محله كذا، أو فيه صح وحل بأوله،
-
وإن قال: يؤديه فيه، لم يصح، وإلى أوله أو آخره يحل بأول جزء أو آخره، وإلى شهر رومي أو عيد لهم يصح إن عرف، وإلا فلا، وإلى العيد أو ربيع أو جمادى أو النفر لم يصح،
-
وقيل: بلى ويصرف إلى أولهما،
-
ومثله الإجارة في هذا (وإن جاءه بالمسلم) فيه (في محله ولا ضرر في قبضه لزمه قبضه) نصًا،
-
فإن أبى قيل له إما أن تقبض وإما أن تبرئ،
-
فإن أبى دفع إلى الحاكم فيقبضه له،
-
وكذا كل دين لم يحل إذا أتى به، لكن من أراد قضاء دين عن غيره فلم يرض رب الدين، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي لم يجبر رب الدين والزوجة (وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه) ، أو زرعه، (أو قرية صغيرة) ، أو في نتاج فحل فلان أو غنمه، أو في مثل هذا الثوب ونحوه (لم يصح) مطلقًا (وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عامًا فانقطع) وتعذر حصوله أو بعضه خير.
-
(ويشترط قبض رأس ماله في مجلس عقد) وتعذر حصوله أو بعضه خير.
-
(ويشترط قبض رأس ماله في مجلس عقد) نصًا، أو ما في معنى القبض كما لو
-
كان عنده أمانة أو عين مغصوبة لا بما في ذمته،
-
فإن قبض البعض ثم افترقا بطل فيما لم يقبض وتقدم .
-
ويشترط (كونه معلوم القدر والصفة) فلا يصح بصبرة ولا بما لا يمكن ضبطه بصفة كجوهر ونحوه،
-
فإن فعلا فباطل ويرده إن كان باقيًا، وإلا قيمته،
-
فإن اختلفا فيها فقول مسلم إليه،
-
فإن تعذر فقول مسلم فيه مؤجلًا،
-
وكذا إن قلنا بصحة العقد ثم انفسخ (وإن أسلم ثمنًا واحدًا في جنسين) ، أو ثمنين في جنس نصًا، لم يصح (حتى يبين ثمن كل جنس) وقدر كل ثمن. نص عليهما.
-
ويجب (الوفاء مكان العقد) نصًا مع المشاحة، وله أخذه في غيره إن رضيا لا مع أجرة حمله إليه (ولا) يصح (بيع المسلم فيه قبل قبضه) ولو لمن هو في ذمته (ولا هبته) ولا هبة دين غيره لغير من هو في ذمته ويأتي (ولا الحوالة به) ولا عليه ولا برأس مال سلم بعد فسخه ويأتي .
-
ويصح (بيع دين مستقر) من ثمن، وقرض، ومهر بعد دخول، وأجرة استوفى نفعها، أو فرغت مدتها، وأرش جناية، وقيمة متلف، ونحوه (لمن هو في ذمته) إلا رأس مال سلم بعد فسخ وقبل قبض نصًا لكن إن كان في ذمته نقد من ثمن مكيل، أو موزون باعه له بالنسيئة فإنه لا يصح أن يأخذ عوضه ما يشارك المبيع في علة ربا فضل ونسيئة نصًا، حسمًا لمادة ربا النسيئة، وذكره المصنف آخر كتاب البيع (بشرط أن يقبض عوضه في المجلس) إن باعه بما لا يباع به نسيئة، أو بموصوف في الذمة، وإلا فلا يشترط (ولا) يصح (لغيره) ،
-
ولا يبيع دين كتابة وغيره غير مستقر، وتصح (الإقالة في بعض المسلم فيه) ولا يشترط فيه قبض رأس مال السلم ولا عوضه إن تعذر في مجلس الإقالة (وإن فسخ بإقالة أو غيرها) أخذ ما أعطاه، وإلا
-
(ح) : في الصرف.
-
(ح) : في الهبة.
-
(ح) في الحوالة.
-
مثله، ثم قيمته، فإن أخذ بدله ثمنًا وهو ثمن فصرف وغيره له التفرق قبل القبض (وإن كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه: اقبض سلمى لنفسك. ففعل لم يصح قبضه لنفسه) ولا للآمر، وهو باق لربه (وقوله: اقبضه لي ثم لنفسك) يـ (ـصح) فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصًا إلا ما كان من غير جنس ماله وعكسه، وتقدم (فإن قال أنا أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده) صح وكان قبضًا لنفسه.
-
(وإن قبض المسلم فيه جزافًا فالقول قوله في قدره) لكن لا يتصرف في قدر حقه قبل اعتباره (وإن قبضه كيلًا، أو وزنًا،
-
ثم ادعى غلطًا) ونحوه لم يقبل قوله،
-
وكذا حكم ما قبضه من مبيع غيره أو دين آخر،
-
ومن ثبت له على غريمه مثل ماله عليه قدرًا وصفه وحالًا، أو مؤجلًا أجلًا واحدًا لا حالًا ومؤجلًا تساقطًا، أو قدر الأقل لا إذا كان أو أحدهما دين سلم،
-
ولا يصح (أخذ رهن وكفيل بمسلم فيه،
-
وعنه يصح) وهو أظهر.
-
وهو دفع مال إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله ، وهو نوع من السلف لارتفاقه به.
-
ويشترط معرفة قدره ووصفه،
-
وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه،
-
ومن شأنه أن يصادف ذمة.
-
(ويصح في كل عين يجوز بيعها) إلا بني آدم فقط، ويتم بقبول (ويثبت (١) الملك فيه) ويلزم (بقبضه) مطلقًا (فإن رده المقترض عليه لزم قبوله) إن كان مثليًا، وإلا فلا ما لم (يتعيب، أو يكن مكسرة فيحرمها السلطان) فله القيمة من غير جنسه إن جرى فيه ربا فضل (وقت قرض) نصًا،
-
وكذا لو كانت ثمنًا معينًا لم يقبضه في مبيع، أو رد مبيعًا ورام أخذ ثمنه (ويجب رد مثل في مكيل وموزون) فإن أعوز لزمه قيمته يوم إعوازه (وقيمة جواهر ونحوها) يوم قبضها إن صح قرضها (وقيمة ما سوى ذلك) يوم القرض (وقيل يرد مثله) من جنسه بصفته تقريبًا،
-
وإن تعذر المثل فقيمته يوم تعذره، لكن لو اقترض خبزًا أو خميرًا عددًا وردَّ عددًا بلا قصد زيادة جاز نصًا (ويثبت العوض في الذمة حالًا وإن أجله) ويحرم تأجيله،
-
وكذا كل دين حال أو حل أجله وشرط الوفاء انقص مما اقترضه كـ (شرطه جر نفع،
-
وإن فعله بغير شرط) بعد الوفاء (أو قضى خيرًا منه ونحوه) بغير مواطأة نصًا (جاز) ،
-
وكذا إن علم منه الزيادة لشهرة سخائه وكرمه (وإن فعله قبل الوفاء لم يجز) ما لم ينو احتسابه من دينه، أو مكافأته. نصًا (إلا أن تكون العادة جارية بينهما قبل القرض) ،
-
وكذا الغريم فلو استضافه حسب له ما أكل نصًا (وإن أقرضه) أو غصبه (أثمانًا أو غيرها فطالبه) ببدلها (ببلد آخر لزمه) إلا لما لحمله مؤنة وقيمته في بلد القرض انقص فيلزمه إذن قيمته فيه فقط،
-
ولو بذل المقترض أو الغاصب ما في ذمته ولا مؤونة لحمله لزمه قبوله مع أمن البلد والطريق.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب البيوع42 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٥٦٤، مسألة ٥٦٥، مسألة ٥٦٦150 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْعِنِّينِ، بَابُ الْخِيَارِ6,147 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْبُيُوعِ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ، الْبَابُ الثَّانِي فِي بُيُوعِ الرِّبَا1,052 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب خيار المتبايعين، باب الربا والصرف وغير ذلك، باب بيع الأصول والثمار3,529 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب البيوع، باب تفريق الصفقة2,247 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْبَيْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ3,009 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالبيع والشراء في المسجد، نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه، إدخال الصبيان والمجانين في المسجد2,187 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب البيع، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع، الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الشروط في البيع6,179 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١ - البيع، * أقسام العقود ثلاثة:، * حكمة مشروعية البيع:279 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Sales