الخيار
جامع الأمهاتMalikimasa’il 3720 to 3931
-
1/3561/356
الْخِيَارُ
-
تَرَوٍّ، وَنَقِيضُهُ، فَالتَّرَوِّي ِبالشَّرْطِ لا بِالْمَجْلِسِ كَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، ابْنُ حَبِيبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَبِالْمَجْلِسِ لِحَدِيثِ الْمُوَطَّأِ، وَحْدَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ السِّلَعِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، فَفِيهَا: فِي الدَّارِ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ،
-
وَقِيلَ: الشَّهْرَانِ، وَفِيهَا: فِي الرَّقِيقِ الْجُمُعَةُ وَنَحْوُهَا،
-
وَقِيلَ: شَهْرٌ لِكِتْمَانِهِ عُيُوبَهُ، وَفِيهَا: تُرْكَبُ الدَّابَّةُ الْيَوْمَ وَشِبْهَهُ،
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَرِيدَيْنِ، هَذَا فِي الرُّكُوبِ وَإِلا فَيَجُوزُ الثَّلاثَةُ، وَفِي الثَّوْبِ: الثَّلاثَةُ وَلا يَشْتَرِطُ لِبَاسَهُ
-
بِخِلافِ اسْتِخْدَامِ الرَّقِيقِ، وَلا يُعَابُ عَلَى مَا لا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ لأَنَّهُ يَصِيرُ تَارَةً بَيْعاً وَتَارَةً سَلَفاً، وَالنَّقْدُ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَائِزٌ، وَفِي فَسَادِ الْبَيْعِ بِاشْتِرَاطِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ طَلَبَ وَقْفَهُ كَالْغَائِبِ وَالْمُوَاضَعَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا لَمْ تَلْزَمْ لأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّمْ،
-
وَلَوْ أَسْقَطَ شَرْطَ النَّقْدِ لَمْ يَصِحَّ
-
بِخِلافِ مُسْقِطِ السَّلَفِ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ عَلَى مَشُورَةِ فُلانٍ فَلَهُ الاسْتِبْدَادُ وَإِنْ لَمْ
-
1/3571/357
يُشَاوِرْ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بَائِعاً،
-
فَإِنْ كَانَ عَلَى رِضَاهُ، فَقِيلَ: مِثْلُهَا،
-
وَقِيلَ: لا يَسْتَبِدُّ - فَإِنْ كَانَ عَلَى خِيَارِهِ، فَقِيلَ: مِثْلُ رِضَاهُ،
-
وَقِيلَ: لا يَسْتَبِدُّ، وَقِيلَ: الْجَمِيعُ سَوَاءٌ، وَفِيهَا: الْخِيَارُ بَعْدَ الْبَتِّ لأَحَدِهِمَا لازِمٌ، وَقُيِّدَ (١) :
-
إِنْ نَقَدَ وَإِلا أَدَّى إِلَى خِيَارِ بَيْعِ الدَّيْنِ، وَفِي ضَامِنِهِ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ، وَالْمِلْكُ لِلْبَائِعِ فَالإِمْضَاءُ نَقْلٌ لا تَقْرِيرٌ،
-
وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي فَالْعَكْسُ، وَالْغَلَّةُ لِلْبَائِعِ وَالْخَرَاجُ بَالضَّمَانِ فَلَوْ وَلَدَتِ الأَمَةُ فَأُمْضِيَ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتْبَعُهَا كَالصُّوفِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْغَلَّةِ فَيَنْفَسِخُ وَقِيلَ: أَوْ يُجْمَعَانِ فِي مِلْكٍ،
-
وَقِيلَ: أَوْ فِي حَوْزٍ، وَمَا يُوهَبُ لِلْعَبْدِ: لِلْبَائِعِ، وَقُيِّدَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَثْنَى مَالُهُ، وَمَا يُعَدُّ رِضاً مِنَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ رَدٌّ مِنَ الْبَائِعِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: قَدْ يُؤَجِّرُ الْبَائِعُ، لأَنَّ الْغَلاتِ لَهُ وَلا يُعَدُّ رَدّاً، أَوْ يَكُونُ بِتَرْكٍ وَفِعْلٍ فَالتَّرْكُ وَالإِمْسَاكُ عَنْ مَا يَدُلُّ إِلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَهُوَ (٢) اخْتِيَارٌ لَهَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ وَإِلا فَالْعَكْسُ فَلِذَلِكَ كَانَ اخْتِيَاراً مِنْهُمَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ، وَفِي رَدِّهِ بِقُرْبِهِ: قَوْلانِ، وَالْفِعْلُ - كَالْعِتْقُ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْوَطْءِ، [وَالاسْتِيلاءِ] ، وَقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَتَزْوِيجِ الأَمَةِ.
-
وَكَذَلِكَ رَهْنُ الْمَبِيعِ وَإِجَازَتُهُ إِسْلامَهُ لِلصَّنْعَةِ، وَتَزْوِيجِ الْعَبْدِ، وَالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ خِلافاً لأَشْهَبَ فِي أَنَّهُ يَحْلِفُ مَا كَانَ ذَلِكَ رِضاً،
-
وَأَمَّا بَيْعُ الْمُشْتَرِي فَقِيلَ: الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: يُخَيَّرُ فِيهِ وَفِي نَقْصِهِ وَضُعِّفَ،
-
وَقِيلَ: يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ بَاعَ بَعْدَ أَنِ اخْتَارَ،
-
وَلا يُقْبَلُ أَنَّهُ رَدَّ وَاخْتَارَ لَفْظاً إِلا بِبَيِّنَةٍ،
-
فَإِنْ طَرَأَ مَانِعٌ - فَفِي الْمَوْتِ يَنْتَقِلُ إِلَى وَارِثِهِ، وَلَيْسَ لِمَنِ اخْتَارَ التَّمَسُّكَ إِلا بِالْجَمِيعِ، وَفِي الْجُنُونِ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ، وَفِي الإِغْمَاءِ: يُوقَفُ - فَإِنْ طَالَ فُسِخَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْجُنُونِ.
-
خِيَارُ النَّقِيصَةِ:
-
وَهُوَ نَقْصٌ مُخَالِفٌ مَا الْتَزَمَهُ الْبَائِعُ شَرْطاً أَوْ عُرْفاً فِي زَمَانِ ضَمَانِهِ.
-
1/3581/358
فَالشَّرْطِيُّ: مَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ كَصَانِعٍ، وَكَاتِبٍ، وَتَاجِرٍ،
-
فَإِنْ شَرَطَ مَا لا غَرَضَ فِيهِ وَلا مَالِيَّةَ فِيهِ أُلْغِيَ (١) عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَمَا فِيهِ غَرَضٌ وَلا مَالِيَّةَ فِيهِ - فِيهِ: رِوَايَتَانِ (٢) .
-
وَالْعُرْفِيُّ: مَا تَقْتَضِي الْعَادَةُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى السَّلامَةِ مِنْهُ مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ أَوِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ خَوْفاً فِي الْعَاقِبَةِ فَالْعَمَى، وَالْعَوَرُ، وَالْقَطْعُ، وَنَحْوُهُ مُتَفَّقٌ عَلَيْهِ، وَالْخِصَاءُ عَيْبٌ، وَسُقُوطُ ضِرْسَيْنِ عَيْبٌ، وَالْوَاحِدُ (٣) فِي الْعَلِي، وَالْحَمْلُ فِيهِمَا عَيْبٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي الْعَلِي، وَفِيهَا: كَوْنُهَا زَلاءَ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَقُيِّدَ بِالْيَسِيرِ، وَالشَّيْبُ الْكَثِيرُ فِي الْعَلِي عَيْبٌ، وَفِي الْقَلِيلِ فِيهِ، وَالْكَثِيرِ فِي غَيْرِهِ قَوْلانِ (٤) ،
-
وَالاسْتِحَاضَةُ فِيهِمَا عَيْبٌ، وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ فِي الْوَقْتِ الْمُسْتَنْكَرِ عَيْبٌ، وَفِيهَا: التَّخَنُّثُ فِي الْعَبْدِ، وَالْفُحُولَةُ فِي الأَمَةِ إِنِ اشْتَهَرَتْ عَيْبٌ، فَقِيلَ: التَّشَبُّهُ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: الْفِعْلُ، وَالزَّعَرُ عَيْبٌ، [الثُّيُوبَةُ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إِلا فِيمَنْ لا يُفْتَضُّ مِثْلُهَا، وَالْعَبَرُ عَيْبٌ] ، وَالأَضْبَطُ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَالزِّنَى وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالْبَخَرُ عَيْبٌ، وَالْوَالِدَانِ وَالْوَلَدُ عَيْبٌ، وَالإِخْوَةُ وَالأَجْدَادُ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَ [الْجُذَامُ] وَجُذَامُ الأَبِ عَيْبٌ،
-
بِخِلافِ مَسِّ الْجَانِّ وَفِي سَوَادِ الأَبِ فِي الْعَلِي: قَوْلانِ، وَكَوْنُهُمَا مِنْ زِنًى فِي الْعَلِي عَيْبٌ وَفِي الْوَخْشِ: قَوْلانِ، [وَالْقَلَفُ] فِي الذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنَ الْمَوْلُودَيْنِ، وَطُولُ الإِقَامَةِ كَذَلِكَ إِلا الصَّغِيرَ وَلَوْ قَالَتْ أَنَا مُسْتَوْلَدَةٌ لَمْ تَحْرُمْ، وَلَكِنَّهُ عَيْبٌ يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُبَيِّنَ إِذَا بَاعَ، وَفِيهَا: فِي الصَّدْعِ فِي الْجِدَارِ وَشِبْهِهِ إِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَى الدَّارِ أَنْ يَنْهَدِمَ رُدَّ بِهِ، وَإِلا فَلا، وَتَمَّمَهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: وَلَكِنْ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ إِذَا كَانَ يَسِيراً وَصَوَّبَهُ الأَئِمَّةُ،
-
وَقِيلَ: كَغَيْرِهِ، وَالنَّقْصُ الَّذِي لا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إِلا بِتَغْيِيرِهِ كَسُوسِ
-
1/3591/359
الْخَشَبِ بَعْدَ شَقِّهِ لا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا قِيمَةَ، قَالَ مَالِكٌ: لأَنَّهُ أَمْرٌ +دَخَلا عَلَيْهِ،
-
وَأَمَّا الْجَوْزُ وَالتِّينُ وَشِبْهُهُ - فَقِيلَ: مِثْلُهُ،
-
وَقِيلَ: إِنْ أَمْكَنَ اخْتِبَارُهُ بِكَسْرِ الْجَوْزَتَيْنِ رُدَّ بِهِ،
-
وَالتَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ كَالشَّرْطِيِّ، وَهُوَ فِعْلٌ يُظَنُّ مِنْهُ كَمَالٌ - كَتَلْطِيخِ الثَّوْبِ بِالْمِدَادِ، وَأَصْلُهُ التَّصْرِيَةُ فَإِنَّهَا كَاشْتِرَاطِ غَزَارَةِ اللَّبَنِ فَلَوْ ظُنَّ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ فَلا يُرَدُّ بِهِ مَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ مَقْصُودَةً لَهُ وَكَتْمُهُ مَعَ عِلْمِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ:
-
وَإِنْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ زَادَ لِذَلِكَ فَإِنْ حَلَبَهَا ثَالِثَةً فَفِيهَا: إِنْ كَانَ مَا تَقَدَّمَ اخْتِيَاراً فَهُوَ رِضاً، وَقَالَ مَالِكٌ: لَهُ ذَلِكَ،
-
فَإِذَا رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَلَوْ غَلا،
-
وَقِيلَ: مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَلَوْ رَدَّ عَيْنَ اللَّبَنِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ لأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ سَحْنُونٌ: إِقَالَةٌ،
-
فَإِنْ تَعَدَّدَتْ فَفِي الاكْتِفَاءِ بِصَاعٍ وَاحِدٍ: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ غَيْرِهِ فَفِي الصَّاعِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِمَّا لا يَعْلَمُ، فَطَرِيقَانِ - الأُولَى: - ثَالِثُهَا - لِلْمُوَطَّأِ يُفِيدُ فِي الْحَيَوَانِ مُطْلَقاً، وَرَابِعُهَا - فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُفِيدُ فِي الرَّقِيقُ خَاصَّةً، وَخَامِسُهَا: يُفِيدُ مِنَ السُّلْطَانِ، وَسَادِسُهَا: مِنَ الْوَرَثَةِ لِقَضَاءِ دَيْنٍ وَشِبْهِهِ: الثَّانِيَةُ: يُفِيدُ إِنْ كَانَ يَسِيراً أَوْ مِنَ السُّلْطَانِ وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ،
-
فَأَمَّا فِيمَا عُلِمَ فَلا يُفِيدُ،
-
فَلَوْ بَاعَ بِحَدَثَانِ مِلْكِهِ - فَالْمَشْهُورُ: لا يُفِيدُ، وَبَيْعُ السُّلْطَانِ - عَلَى تَفْرِيعِ الْبَرَاءَةِ - لا يُحْتَاجُ إِلَى اشْتِرَاطِهَا،
-
فَلَوْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ
-
غَيْرُهُ - فَقَوْلانِ - الْخِيَارُ وَاللُّزُومُ -،
-
وَإِذَا تَبَرَّأَ مِنْ عَيْبٍ لَمْ يَنْفَعْهُ حَتَّى يَعْلَمَ بِمَوْضِعِهِ وَجِنْسِهِ، وَمِقْدَارِهِ، وَمَا فِي الدَّبَرَةِ مِنْ نَفْلٍ وَغَيْرِهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَجْمَلَ كَسَرِقَةِ الْعَبْدِ أَوْ إِبَاقِهِ - فَيُوجَدُ بِنَقَبٍ (١) أَوْ قَدْ أَبِقَ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ -،
-
وَإِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ حِسّاً - بِتَلَفٍ - أَوْ حُكْماً - بِعِتْقٍ - أَوِ اسْتِيلاءٍ أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ، فَاطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ تَعَيَّنَ الأَرْشُ
-
1/3601/360
فَيُقَوَّمُ سَالِماً وَمَعِيباً، وَيَأْخُذُ مِنَ الثَّمَنِ نِسْبَةَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ بِإِجَازَةٍ أَوْ رَهْنٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا عَادَ فِي نَحْوِ الشَّهْرِ رَدَّهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ خَلَّصَهُ عَاجِلاً - فَإِنْ تَعَذَّرَ بِعَقْدٍ آخَرَ،
-
فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ - فَالأَرْشُ،
-
وَإِنْ كَانَ بِمُعَاوَضَةٍ مَعَ الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَلا كَلامَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ بِدُونِهِ اسْتَتَمَّ،
-
وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ مُدَلِّساً فَلا كَلامَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَنَقَصَ - فَثَلاثَةٌ فِي الْمُوَطَّأِ: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَرُوِيَ: يَرْجِعُ بِالأَقَلِّ مِنَ النَّقْصِ وَقِيمَةِ الْعَيْبِ - إِنْ كَانَ نَقَصَ -، وَفِيهَا: لا كَلامَ لَهُ فَإِنْ عَادَ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، أَوْ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِرْثٍ فَلَهُ الرَّدُّ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْبَيْعِ: مُخَيَّرٌ (١)
-
فِي رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ الأَوَّلِ أَوْ رَدِّهِ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي - فَإِنْ رَدَّهُ رَدَّهُ [عَلَى الْبَائِعِ الأَوَّلِ،] وَالسُّكُوتُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَالْفِعْلُ الدَّالُّ عَلَى الرِّضَا كَالْقَوْلِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِباً أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ فَإِنْ عَجَزَ أَعْلَمَ الْقَاضِيَ فَيَتَلَوَّمُ (٢)
-
لَهُ ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ إِنْ أْثَبَتَ الْعُهْدَةَ، وَتَصَرُّفُ الْمُضْطَرِّ كَالْمُسَافِرِ عَلَى الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضاً لأَنَّهُ غَلَبَةٌ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَما لا يَنْقُصُهُ كَالدَّارِ لَيْسَ بِرِضاً لأَنَّهُ غَلَّةٌ
-
بِخِلافِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَيَنْزِلُ عَنِ الدَّابَّةِ مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ قَوَدُهَا،
-
وَإِذَا زَالَ الْعَيْبُ مُنِعَ الرَّدُّ إِلا فِيمَا لَهُ عَلَقَةٌ كَالطَّلاقِ، وَاحْتِمَالِ عَوْدِ الْبَوْلِ، وَتَغَيُّرُ الْمَبِيعِ الْيَسِيرِ كَالْعَدَمِ فَيُرَدُّ وَالْمُخْرِجُ عَنِ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ فَالأَرْشُ، وَما بَيْنَهُمَا: يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ وَفِي رَدِّهِ وَدَفْعِ الْحَادِثِ مَا لَمْ يَقَبْلَهُ الْبَائِعُ بِالْحَادِثِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الأَصَحِّ - هَذَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ - وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ لِتَحْقِيقِهَا، فَفِيهَا: الْوَعَكُ أَوِ الرَّمَدُ وَالْحُمَّى مِنَ الأَوَّلِ، وَرَوَى أَشْهَبُ: مِنَ الثَّالِثِ، وَفِيهَا: الْعَمَى وَالشَّلَلُ مِنَ الثَّالِثِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: مِنَ الثَّانِي، وَفِيهَا: كَبِرُ الصَّغِيرِ مِنَ الثَّانِي،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّالِثِ، وَعَجَفُ الدَّابَّةِ: مِثْلَُهُ، وَهَرَمُ الرَّقِيقِ: مِثْلُهُ وَقِيلَ: مِنَ الأَوَّلِ، وَوَطْءُ الثَّيِّبِ: مِنَ الأَوَّلِ،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّانِي، وَتَزْوِيجُ الأَمَةِ مَشْهُورُهَا: مِنَ الثَّالِثِ، وَفِي جَبْرِهِ بِوَلَدٍ: قَوْلانِ، وَحَادِثُ بَيْعِ التَّدْلِيسَ إِنْ كَانَ مِنَ التَّدْلِيسِ -
-
1/3611/361
كَقَطْعِ يَدِهِ بِالسَّرِقَةِ، وَقَتْلِهِ مِنْ حِرَابَةٍ، وَمَوْتِهِ مِنْ حُمَّى، أَوْ كَانَ سَمَاوِيّاً، أَوْ بِتَصَرُّفٍ مُعْتَادٍ فِي مِثْلِهِ - وَهُوَ مِنَ
-
الثَّالِثِ فِيهِمَا - فَهَدَرٌ، وَإِلا فَكَغَيْرِهِ،
-
فَلَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي فَهَلَكَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَرْجِعُ الثَّالِثُ عَلَى الأَوَّلِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ - فَإِنْ زَادَ فَلِلثَّانِي،
-
وَإِنْ نَقَصَ كَمَّلَهُ الثَّانِي، وَقَالَ أَصْبَغُ: يَرْجِعُ عَلَى الأَوَّلِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَيَأْخُذُ مِنَ الثَّانِي بَقِيَّةَ الثَّمَنِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَرْجِعُ الثَّالِثُ - أَمَّا عَلَى الثَّانِي بِالأَرْشِ فَيَكُونُ عَلَى الأَوَّلِ لِلثَّانِي الأَقَلُّ مِمَّا غَرِمَ وَكَمَالِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ،
-
وَإِمَّا عَلَى الأَوَّلِ بِالأَقَلِّ مِنَ الأَرْشِ وَكَمَالِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَلا يَكُونُ عَلَى الأَوَّلِ لِلثَّانِي شَيْءٌ وَإِذَا حَدَثَتْ زِيَادَةٌ كَالصِّبْغِ أَخَذَ الأَرْشَ أَوْ رَدَّ وَكَانَ شَرِيكاً بِمَا زَادَ لا بِقِيمَتِهِ - دَلَّسَ أَوْ لَمْ يُدَلِّسْ - وَيُقَوَّمُ الْقَدِيمُ وَالْحَادِثُ بِتَقْوِيمِ الْمَبِيعِ يَوْمَ ضَمْنِهِ الْمُشْتَرِيَ،
-
فَإِنْ أَمْسَكَ قُوِّمَ صَحِيحاً وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ،
-
وَإِنْ رَدَّ قُوِّمَ ثَالِثاً بِهِمَا،
-
فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةٌ قُوِّمَ رَابِعاً بِالْجَمِيعِ، وَكَانَ شَرِيكاً بِنِسْبَةِ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا،
-
وَقِيلَ: يُقَوَّمُ الْحَادِثُ يَوْمَ الرَّدِّ،
-
وَإِذَا تَعَدَّدَ الْبَائِعُ جَازَ رَدُّ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا، وَفِي رَدِّ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ - فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَوْ كَأَحَدِ الْخُفَّيْنِ فَكَالْمُتَّحِدِ وَإِلا فَلَيْسَ لَهُ إِلا رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ يَوْمَ عَقْدِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً فَقِيمَةُ الْحِصَّةِ الَّتِي قَابَلَتِ الْمَرْدُودَ لا جُزْءَهَا عَلَى
-
الأَصَحِّ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْعَيْبِ الْخَفِيِّ أَوْ قِدَمِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ إِلا أَنْ تَشْهَدَ الْعَادَةُ لِلْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ عُدُولٌ قَبُلَ غَيْرُهُمْ لِلضَّرُورَةِ، قَالَ الْبَاجِيُّ:
-
وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ مُسْلِمِينَ، وَيَمِينُهُ: بِعْتُهُ وَأَقْبَضْتُهُ وَما بِهِ مِنْ عَيْبٍ يُنَافِي الظَّاهِر، وَنَفْياً لِلْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: نَفْياً لِلْعِلْمِ فِيهِمَا، وَيَرُدُّ النِّتَاجَ دُونَ الاسْتِغْلالِ وَقِيمَةِ الانْتِفَاعِ، وَفِي رَدِّ ثَمَرَةِ مَا اشْتَرَاهُ مَأْبُوراً: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ رَدَّهُ فَتَلِفَ قَبْلَ إِقْبَاضِهِ فَفِي ضَمَانِهِ [مِنْهُ] : قَوْلانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ - فَعَلَى الْبَائِعِ، أَوْ بَيْعٌ الآنَ أَوْ نَقْضٌ الآنَ - فَعَلَى الْمُشْتَرِي، وَعَلَيْهِمَا رَدُّ السِّمْسَارِ الْجُعْلَ،
-
وَإِذَا صَرَّحَ الْوَكِيلُ أَوْ عَلِمَ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْوَكِيلِ، وَفِي النَّقِيصَةِ الَّتِي لا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا طَرِيقَانِ:
-
الأُولَى: قَوْلانِ، الْخِيَارُ مُطْلَقاً، وَالْخِيَارُ لِغَيْرِ الْعَارِفِ بِهَا.
-
1/3621/362
الثَّانِيَةُ: إِنْ كَانَ اسْتَسْلَمَ وَأَخْبَرَهُ بِجَهْلِهِ فَأَوْهَمَهُ فَلَهُ الرَّدُّ،
-
وَإِنْ كَانَ عَالِماً غَيْرَ غَالِطٍ بِالْغَبْنِ فَلا رَدَّ لَهُ، وَفِي غَيْرِهِمَا: قَوْلانِ، وَالْغَبْنُ - قِيلَ: الثُّلُثُ،
-
وَقِيلَ: مَا خَرَجَ عَنِ الْمُعْتَادِ، وَاخْتُلِفَ فِي عُهْدَةِ الثَّلاثِ، وَعُهْدَةِ السَّنَةِ - رَوَى الْمَدَنِيُّونَ: يُقْضَى بِهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ، وَرَوَى الْمِصْرِيُّونَ: لا يُقْضَى بِهَا إِلا بِعَادَةٍ أَوْ بِحَمْلِ السُّلْطَانِ عَلَيْهَا فَفِي الثَّلاثِ - جَمِيعُ الأَدْوَاءِ عَلَى الْبَائِعِ وَالنَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ
-
بِخِلافِ الْغَلَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي السَّنَةِ: الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَمُسْتَنَدُهُمُا: عَمَلُ الْمَدِينَةِ، وَابْتِدَاؤُهُمَا أَوَّلُ النَّهَارِ مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مِنْ حِينِ الْعَقْدِ، وَفِي تَدَاخُلِهِمَا: قَوْلانِ، وَما يَطْرَأُ وَاحْتُمِلَ فِيهَا وَبَعْدَهَا فَمِنَ الْمُشْتَرِي عَلَى الأَصَحِّ، وَلِلْمُشْتَرِي إِسْقَاطُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَلِلْبَائِعِ قَبْلَهُ كَعَيْبِ غَيْرِهِ،
-
فَإِنْ حَدَثَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كَالْعِتْقِ، فَقِيلَ: تَسْقُطُ بَقِيَّتُهُا،
-
وَقِيلَ: تَبْقَى [بِهِ] وَيَرْجِعُ بِالأَرْشِ،
-
وَقِيلَ: تَبْقَى وَيُرَدُّ الْعِتْقُ، وَفِيهَا:
-
وَلا يُنْقَدُ فِي عُهْدَةِ الثَّلاثِ بِشَرْطٍ
-
بِخِلافِ السَّنَةِ، وَيَنْتَقِلُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْعَقْد الصَّحِيحِ إِلا فِيمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ - مِنْ كَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ، وَفِي الثِّمَارِ قَبْلَ كَمَالِ الطِّيبِ، وَفِي الْمَحْبُوسَةِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خَاصَّةً،
-
وَقِيلَ: بِشَرْطِ مُضِيِّ زَمَنٍ مَا يَتَّسِعُ
-
لِلْقَبْضِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ (١) تَمْكِينُ الْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: لا يَنْتَقِلُ إِلا بِالْقَبْضِ كَالْمُسْتَثْنَى، وَالْغَائِبِ يَقْدَمُ، وَالْمُوَاضَعَةِ، وَالْقَبْضُ فِي الْمَكِيلِ بِالْكَيْلِ وَفِي الْمَوْزُونِ بِالْوَزْنِ، وَفِي الْمَعْدُودِ بِالْعَدَدِ، وَفِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْمُنَاوَلَةِ: قَوْلانِ، وَفِي الْعَقَارِ بِالتَّخْلِيَةِ، وَفِي غَيْرِهَا الْعُرْفُ،
-
وَإِذَا اخْتُلِفَ فِي الْبِدَايَةِ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي،
-
وَقِيلَ: يُخَلَّيَانِ، فَمَنْ سَلَّمَ أُجْبِرَ لَهُ الآخَرُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا ضَمَانَ فِي الْفَاسِدِ إِلا بِالْقَبْضِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: أَوْ بِالتَّمْكِينِ أَوْ بِنَقْدِ الثَّمَنِ، وَيُقَوَّمُ وَقْتَ ضَمَانِهِ لا وَقْتَ الْعَقْدِ، وَاسْتِعْمَالُهُ مُطْرَحٌ إِذِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ،
-
وَلا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهِ إِلا بِالْقَبْضِ وَالْفَوَاتِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْحَرَامِ الْبَيِّنِ: الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ، وَما كَرِهَهُ النَّاسُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ،
-
وَقِيلَ: بِتَعْمِيمِ الأَوَّلِ، فَلَوْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتِ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ، فَلَهُ قِيمَةُ
-
1/3631/363
الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَيَرُدُّ الدِّرْهَمَيْنِ لا قِيمَةَ نِصْفِهِ وَثُلُثِهِ.
-
وَالْفَوَاتُ: بِتَغَيُّرِ الذَّاتِ، وَتَغَيُّرِ السُّوقِ، وَالْخُرُوجِ عَنِ الْيَدِ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ، وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا - كَرَهْنِهَا وَإِجَازَتِهَا -، وَيُعْتَبَرُ فَوَاتُ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ - فَتَفُوتُ الدَّارُ بِالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَالأَرْضُ بِالْغَرْسِ وَقَلْعِهِ -،
-
فَلَوْ بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ - فَقَوْلانِ، وَتَغَيُّرُ السُّوقِ يَعْمَلُ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ دُونَ الْعَقَارِ، وَذَوَاتُ الأَمْثَلِ مِنَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ،
-
وَقِيلَ: فِي الأَرْبَعَةِ كَغَيْرِهِ، وَفِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ: قَوْلانِ، وَفِي طُولِ الزَّمَانِ فِي الْحَيَوَانِ: قَوْلانِ، وَنَقْلُ الْعُرُوضِ وَالْمِثْلِيُّ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ بِتَكَلُّفٍ وَإِجَارَةٍ، وَوَطْءُ الأَمَةِ كَتَغَيُّرِ السُّوقِ،
-
وَلَوِ ارْتَفَعَ السَّبَبُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْفَوَاتِ فَإِنْ كَانَ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ ثُمَّ عَادَ لَمْ يَرْتَفِعْ، وَفِي ارْتِفَاعِهِ بِالْبَيْعِ ثُمَّ يَرْجِعُ، وَبِالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ ثُمَّ يَرُدُّهُ الْغَرِيمُ، وَبِالإَجَازَةِ وَالرَّهْنِ وَالْعَيْبِ ثُمَّ يَزُولُ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَتَلَفُ الْمَبِيعِ الْبَتِّ بِسَمَاوِيٍّ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ يَفْسَخُ الْعَقْدَ، وَتَعْيِينُهُ يُثْبِتُ الْخِيَارَ، وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوِ اسْتِحْقَاقُهُ كَرَدِّهِ بِعَيْبٍ إِلا أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ بَاقِي جُلِّهِ بِحِصَّتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ
-
بِخِلافِ الْمِثْلِيِّ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِحِصَّتِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ جُلَّهُ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَالْجُزْءُ الْمُبْتَاعُ يُسْتَحَقُّ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ مُطْلَقاً، وَكُلُّ
-
ثَوْبٍ وَنَحْوُهُ بِدِرْهَمٍ لَغْوٌ - فَالْقِيمَةُ، وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَإِتْلافُ الْبَائِعِ وَالأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ
-
وَكَذَلِكَ تَعْيِينُهُ، وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَإِتْلافُ الْبَائِعِ وَالأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ
-
وَكَذَلِكَ تَعْيِيبُهُ وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي وَالأَجْنَبِيِّ الطَّعَامَ الْمَجْهُولَ كَيْلُهُ يُوجِبُ الْقِيمَةَ لا الْمِثْلَ وَلا يَنْفَسِخُ عَلَى الأَصَحِّ، وَالضَّمَانُ فِي الْخِيَارِ مِنَ الْبَائِعِ فِيمَا لا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ إِلا أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ فَإِذَا غَابَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ - ضَمِنَ الأَكْثَرَ إِلا أَنْ يَحْلِفَ فَيَضْمَنَ الثَّمَنَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الأَكْثَرُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنَ الثَّمَنَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الأَقَلَّ وَيَحْلِفُ،
-
وَإِذَا غَابَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنَ الثَّمَنَ وَقَالَ أَشْهَبُ: أَوِ الأَقَلَّ وَيَحْلِفُ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَاضِحٌ،
-
فَلَوِ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ فَأَحَدُهُمَا مَبِيعٌ وَهُوَ فِي الآخَرِ أَمِينٌ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَكُونَ رِسَالَةً فِي إِقْبَاضِهِمَا، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَيْسَ بِأَمِينٍ،
-
فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَهُمَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ
-
1/3641/364
يَضْمَنُ وَاحِداً بِالثَّمَنِ لا غَيْرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَضْمَنُهُمَا أَحَدُهُمَا بِالثَّمَنِ وَبِالأَقَلِّ وَالآخَرُ بِالْقِيمَةِ،
-
فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ يَضْمَنُ نِصْفَ ثَمَنِ
-
التَّالِفِ، وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ كُلَّ الْبَاقِي، وَقَالَ: يَخْتَارُ إِلا نِصْفَهُ وَعَلَى قَوْل أَشْهَبَ إِنْ أَخَذَ الْبَاقِيَ فَبِالثَّمَنِ وَالتَّالِفِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ رَدَّهُ فَعَلَيْهِ التَّالِفُ بِالأَقَلِّ مِنَ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ عَلَى أَصْلِهِ،
-
وَإِنِ اشْتَرَاهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَكِلاهُمَا مَبِيعٌ،
-
وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً: فَرَدٌّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْخَطَأِ - فَإِنْ تَلِفَتِ انْفَسَخَ،
-
فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْعَيْبِ،
-
فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي عَمْداً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الرَّدُّ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ (١)
-
الأَكْثَرَ، فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ أَخْذُهُ نَاقِصاً أَوْ رَدُّهُ،
-
فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً، فَالْقَوْلُانِ - فِي أَنَّهُ رَضِيَ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الثَّمَنَ،
-
فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ رَدُّهُ وَمَا نَقَصَ،
-
فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ كُلَّهُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْقِيمَةُ،
-
فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ - عَمْداً أَوْ خَطَأً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الثَّمَنِ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الأَكْثَرَ،
-
فَإِنْ جَنَى أَجْنَبِيٌّ فَالأَرْشُ لِلْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ أُمْضِيَ الْبَيْعُ فَلِلْمُشْتَرِي وَبَيْعُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ إِلا فِي الطَّعَامِ مُطْلَقاً بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُعَاوَضَةً فِيهِمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ كَيْلٍ أَوْ شِبْهِهِ -،
-
بِخِلافِ - الْقَرْضِ، وَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ -،
-
وَكَذَلِكَ الْجُزَافُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَمَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً جَازَ لَهُ إِقْرَاضُهُ أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ،
-
وَمَنِ اقْتَرَضَهُ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ وَلَيْسَ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ مِنْهُمَا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ،
-
وَقِيلَ: مُمْتَنَعٌ فِي الرِّبَوِيِّ خَاصَّةً،
-
وَقِيلَ: فِيمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مُطْلَقاً،
-
وَلا يَقْبِضُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ إِلا مِنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ كَالأَبِ فِي وَلَدَيْهِ، وَالْوَصِيِّ فِي يَتِيمَيْهِ، وَأُرْخِصَ فِي الإِقَالَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ،
-
وَقِيلَ: دُونَ الشَّرِكَةِ، فَيَنْزِلُ الثَّانِي مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي - بِشَرْطِ اسْتِوَاءِ الْعَقْدَيْنِ فِي الْمِقْدَارِ وَالأَجَلِ وَغَيْرِهِمَا سَلَماً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فَبَيْعٌ
-
كَغَيْرِهِ، وَإِذَا أَقَلْتَ مِنَ السَّلَمِ تَعَجَّلَ (٢) الثَّمَنَ.
-
وَالْبَيْعُ مُرَابَحَةٌ: جَائِزٌ، فَلَوْ قَالَ: بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَزِيَادَةُ عُشْرِ
-
1/3651/365
الأَصْلِ، وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَنَقَصَ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مِنَ الأَصْلِ عَلَى الأَصَحِّ. وَلِلْعَشَرَةِ (١) عِشْرُونَ اتِّفَاقاً، فَمَالُهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ مِنْ أُجْرَةِ طِرَازٍ وَصِبْغٍ [أَوْ] قِصَارَةٍ [أَوْ] خِيَاطَةٍ يُحْسَبُ ثَمَنُهُ وَرِبْحُهُ، وَما زِيدَ فِي الثَّمَنِ مِنْ حُمُولَةٍ وَإِنْفَاقٍ يُحْسَبُ ثَمَنُهُ لا رِبْحُهُ، وَإِلا لَمْ يُحْسَبْ فِيهَا - كَالطَّيِّ، وَالشَّدِّ، وَكِرَاءِ الْبَيْتِ، وَما أَخَذَهُ السِّمْسَارُ فَكَالثَّمَنِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّانِي، وَقِيلَ: مِنَ الثَّالِثِ،
-
وَلا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْمُشْتَرِي بِجَمِيعِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ،
-
وَيَجِبُ ذِكْرُ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِهِ قَلَّتْ رَغْبَتُهُ فَيُذْكَرُ التَّأْجِيلُ، وَفِي طُولِ الزَّمَانِ: قَوْلانِ، وَمَا نُقِدَ مِنَ الثَّمَنِ (٢)
-
إِنْ كَانَ عَيْناً وَجَبَ، وَفِي ذِكْرِ الأَوَّلِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَرْضاً فَفِي ذِكْرِ الثَّانِي: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ طَعَاماً - فَقَوْلانِ كَالأَوَّلِ وَكَالثَّانِي،
-
فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضاً غَيْرَ مِثْلِيٍّ فَفِي جَوَازِ الْبَيْعِ مُرَابَحَةٌ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ الْمِثْلِيِّ، وَلَوْ أَتَمَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِشِرَاءٍ مِنْ شَرِيكِهِ، فَالرِّوَايَةُ كَالأَجْنَبِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ،
-
وَلَوْ كَانَ مُتَعَدِّداً مُخْتَلِفَ الصِّفَةِ فَقَوَّمَهُ وَجَبَ بَيَانُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ مُتَّفِقَ الصِّفَاتِ كَثَوْبَيْنِ مَثَلاً فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَنْ سَلَمٍ جَازَ،
-
وَأَمَّا فِي الْمِثْلِيِّ - فَجَائِزٌ،
-
وَلَوْ أقَالَ مُشْتَرِيَهُ مِنْهُ وَجَبَ بَيَانُهُ - فَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ - فَالْمَشْهُورُ: جَوَازُهُ،
-
فَلَوْ كَانَ شِرَاءً ثَانِياً مِنْهُ، فَفِي جَعْلِهِ كَالإِقَالَةِ: قَوْلانِ، لَوْ بَاعَا بِمُرَابَحَةٍ - وَالثَّمَنُ مُخْتَلِفٌ - فَفِي قَسْمِ الثَّمَنِ وَالرِّبْحِ: قَوْلانِ، أَحَدُهُمَا كَالانْفِرَادِ، وَالثَّانِي: كَالْمُسَاوَمَةِ،
-
وَلَوْ بَاعَا بِوَضِيعَةٍ - فَالْمَشْهُورُ كَالانْفِرَادِ وَلا يَجِبُ بَيَانُ غَلَّةِ الرَّيْعِ وَالْحَيَوَانِ،
-
وَإِذَا كَذَبَ فِي الثَّمَنِ - وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ - فَلَهُ رَدُّهَا إِلا أَنْ يَحُطَّ [الْبَائِعُ] الْكَذِبَ وَرِبْحَهُ،
-
وَقِيلَ: وَلَوْ حُطَّ لِخُبْثِ مَكْسَبِهِ،
-
فَإِنْ فَاتَتْ فَالْبَائِعُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ أَوْ قِيمَتِهِمَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ،
-
وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ الصَّحِيحُ وَرِبْحُهُ، وَفِي الْفَوْتِ بِحَوَالَةِ الأَسْوَاقِ: قَوْلانِ، وَمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ كَالْقَائِمِ يُرَدُّ
-
مِثْلُهُ فِي مَوْضِعِ الْقِيمَةِ،
-
وَلَوْ نَقَصَ غَالِطاً، وَصَدَّقَهُ، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ - فَعَلَيْهِ مَا صَدَّقَهُ وَرَبِحَهُ، أَوْ يَرُدُّهَا - فَإِنْ فَاتَتْ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرً بَيْنَ إِعْطَاءِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ، أَوْ قِيمَتِهَا مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنِ الْغَلَطِ وَرِبْحِهِ وَتَقْوِيمِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا، وَقِيلَ: يَوْمَ بَيْعِهَا.
-
1/3661/366
وَلَفْظُ الأَرْضِ: يَشْمَلُ الأَشْجَارَ وَالدَّارَ وَنَحْوَهُمَا وَلَفْظُهُمَا يَشْمَلُهَا،
-
وَلا يَنْدَرِجُ الْمَأْبُورُ وَالْمُنْعَقِدُ إِلا بِالشَّرْطِ، وَلَهُ إِبْقَاؤُهُمَا إِلَى الْقِطَافِ،
-
فَإِنْ تَأَبَّرَ الشَّطْرُ فَلَهُ حُكْمُهُ،
-
فَإِنْ تَأَبَّرَ الأَكْثَرُ حُكِمَ بِحُكْمِهِ لِلْجَمِيعِ، وَلِكِلَيْهِمَا السَّقْيُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالآخَرِ،
-
وَلا تَشْمَلُ الأَرْضُ الزَّرْعَ الظَّاهِرَ، - وَفِي الْبَاطِنِ: رِوَايَتَانِ -،
-
وَلا الْحِجَارَةَ الْمَدْفُونَةَ عَلَى الأَصَحِّ، وَالدَّارُ يَشْمَلُ الثَّوَابِتَ - كَالأَبْوَابِ، وَالرُّفُوفِ، وَالسُّلَّمِ الْمُسَمَّرِ، وَالأَشْجَارِ، وَالْعَبْدُ يَشْمَلُ ثِيَابَ الْمِهْنَةِ الَّتِي عَلَيْهِ دُونَ مَالِهِ إِلا بِاشْتِرَاطٍ، وَبَيْعُ الثِّمَارِ وَنَحْوِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهَا عَلَى الْقَطْعِ يَصِحُّ، وَعَلَى التَّبْقِيَةِ يَبْطُلُ،
-
فَإِنْ أُطْلِقَ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يَصِحُّ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يَبْطُلُ وَبَيْعُهَا لِمُشْتَرِي الشَّجَرِ يَصِحُّ عَلَى الأَصَحِّ، وَبَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاحِ يَصِحُّ مَا لَمْ يَسْتَتِرْ نَحْوَ الْبِزْرِ مِنَ الْكَتَّانِ، وَبُدُوُّ الصَّلاحِ فِي بَعْضِ [حَائِطٍ] كَافٍ فِي الْمُجَاوِرَاتِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ طَيِّبُهُ مُتَلاحِقاً،
-
وَقِيلَ: فِي حَوَائِطِ الْبَلَدِ، وَصَلاحُهَا: زَهْوُهَا وَظُهُورُ الْحَلاوَةِ فِيهَا، وَفِي الْبُقُولِ وَشِبْهِهَا بِإْطَعَامِهَا مَا يُخْلِفُ كَالْيَاسَمِينِ فَلِلْمُشْتَرِي،
-
فَإِنِ اسْتَمَرَّ فَكَالْمَوْزِ فَلا بُدَّ مِنَ الأَجَلِ.
-
وَبَيْعُ الْعَرَايَا مُسْتَثْنًى مِنَ الرِّبَا، وَالْمُزَابَنَةِ، وَبَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ، نَسِيئَةً، وَهِيَ: ثَمَرَةُ نَخْلٍ، أَوْ شَجَرٍ يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ كَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَاللَّوْزِ يُوهَبُ مِنْ حَائِطٍ فَيَجُوزُ شِرَاءُ الْمُعَرَّى أَوْ مَنْ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ [بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ مِنَ الْمُعَرَّى أَوْ مَنْ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ] بَعْدَ بُدُوِّ صَلاحِهَا بِخَرْصِهَا مِنْ نَوْعِهَا يُوَفِّيهِ عِنْدَ الْجُدَادِ لا قَبْلَهُ فِي ذِمَّتِهِ لا فِي مُعَيَّنٍ، فَقِيلَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ،
-
وَقِيلَ: لِقَصْدِ الْمَعْرُوفِ، وَعَلَّلَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِهِمَا، وَعَلَى الأَوَّلِ لا يَشْتَرِي بَعْضَهَا وَلا جَمِيعَهَا إِنْ كَانَتْ كُلَّ الْحَائِطِ، وَلا شَرِيكٌ حَصَّتَهُ.
-
1/3671/367
وَشَرْطُهُ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَأَدْنَى،
-
وَقِيلَ: أَدْنَى، وَلَوْ أَعْرَاهُ عَرَايَا مِنْ حَوَائِطَ فَفِي شِرَاءِ أَكْثَرَ مِنْ عَرِيَّةٍ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَتْ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لَمْ يَجُزْ، وَبَيْعُهَا عَلَى مُقْتَضَى الْبُيُوعِ - لِلْمُعَرَّى وَغَيْرِه قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً - جَائِزٌ، وَتَبْطُلُ الْعَرِيَّةُ بِمَوْتِ الْمُعَرَّى قَبْلَ حَوْزِهَا، وَحَوْزُهَا أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثَمَرَةٌ - وَأَنْ يَقْبِضَهَا، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِالإِبَاِر أَوْ تَسْلِيمِ الرَّقَبَةِ، وَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُعَرَّى كَالسَّقْيِ
-
بِخِلافِ الْوَاهِبِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الزَّكَاةُ عَلَى الْمُعَرَّى كَالْمَوْهُوبِ إِلا أَنْ يُعْرِيَهُ بَعْدَ الزَّهْوِ، وَعَلَى الأَوَّلِ: إِذَا كَانَتِ الْعَرِيَّةُ كُلَّ الْحَائِطِ أُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ، وَدُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ كُمِلَتْ.
-
الثِّمَارُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ فِي الْجَوَائِحِ - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا كَانَ بَقَاؤُهَا لِيَنْتَهِيَ طَيِّبُهَا،
-
فَلَوِ انْتَهَتْ كَالْعِنَبِ يَطِيبُ وَالْبُقُولُ وَ [الْقَضِيلُ] فَلا جَائِحَةَ كَالتَّمْرِ عَلَى النَّخْلِ (١) ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: فِيهِ الْجَائِحَةُ،
-
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُفْرَداً عَنْ أَصْلِهِ فِي بَيْعٍ مَحْضٍ
-
بِخِلافِ الْمَهْرِ، وَقَالَ ابْن الْمَاجِشُونِ: فِيهِ الْجَائِحَةُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْجَائِحَةُ - مَا لا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ لَوْ عَلِمَ بِهِ، فَالسَّرِقَةُ لَيْسَتْ بِجَائِحَةٍ، وَفِيهَا: لَوْ أَنَّ سَارِقاً سَرَقَهَا فَجَائِحَةٌ، ابْنُ الْمَاجِشُونِ: الْجَائِحَةُ - الآفَةُ السَّمَاوِيَّةُ دُونَ صُنْعِ الآدَمِيِّ، وَفِيهَا: الْجَيْشُ جَائِحَةٌ،
-
فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَطَشِ وُضِعَتْ كُلُّهَا،
-
وَمِنْ غَيْرِهِ وُضِعَ الثُّلُثُ فَمَا فَوْقَهُ، وَفِي الْبُقُولِ - ثَالِثُهَا - كَالتَّمْرِ، وَيُعْتَبَرُ ثُلُثُ الْمَكِيلِ لا ثُلُثُ الْقِيمَةِ مُطْلَقاً عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيُحَطُّ مِنَ الثُّلُثِ قَدْرُ قِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ بَاقِيهِ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الْمُعْتَبَرُ ثُلُثُ الْقِيمَةِ فَإِنْ كَانَ يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْعِنَبِ وَالرُّطَبِ فَبِالْمَكِيلَةِ اتِّفَاقاً،
-
فَإِنْ كَانَتْ أَجْنَاساً فِي عَقْدٍ، فَقِيلَ: يُعْتَبَرُ كُلّ جِنْسٍ عَلَى حِدَةٍ،
-
وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الْجَمِيعُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعْتَبَرُ نِصَابُ الْجِنْسِ بِالْمَكِيلَةِ وَيُنْسَبُ إِلَى الْجَمِيعِ بِالْقِيمَةِ، فَإِنْ فُقِدَ
-
1/3681/368
أَحَدُهُمَا فَلا جَائِحَةَ، وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ مَا بَقِيَ وَإِنْ قَلَّ
-
بِخِلافِ مَا اسْتُحِقَّ مِنَ الطَّعَامِ لِدُخُولِهِ عَلَيْهَا،
-
وَمَنِ اشْتَرَى عَرِيَّةً فَفِيهَا الْجَائِحَةُ، خِلافاً لأَشْهَبَ،
-
وَمَنِ اسْتَثْنَى مِنَ الثَّمَرَةِ كَيْلاً مَعْلُوماً فَأُجِيحَتْ بِمَا يُعْتَبَرُ، وُضِعَ مِنَ الْمُسْتَثْنَى (١) بِقَدْرِهِ،
-
وَقِيلَ: لا يُوضَعُ شَيْءٌ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ مَعَ الأَصْلِ فَلا جَائِحَةَ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ بَعْدَ صَلاحِهَا ثُمَّ الأَصْلَ - فَفِيهَا الْجَائِحَةُ،
-
فَإِنِ اشْتَرَى الأَصْلَ ثُمَّ الثَّمَرَةَ بَعْدَ صَلاحِهَا - فَقَوْلانِ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ [الثَّمَنِ] تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا اتِّفَاقاً، وَفِي نَوْعِهِ كَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: كَمِقْدَارِ الثَّمَنِ، وَإِذَا اخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ - فَأَرْبَعٌ: - ابْنُ وَهْبٍ: يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ مَا لَمْ يَقْبِضِ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ لِلْيَدِ، ابْنُ وَهْبٍ أَيْضاً: مَا لَمْ يَبْنِ بِهَا لِلْبُيُونَةِ، الْمُدَوَّنَةُ: مَا لَمْ تَفُتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لِلْفَوَاتِ، وَأَشْهَبُ: مُطْلَقاً فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ، وَاخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ، وَيُعْتَبَرُ الأَشْبَهُ عِنْدَ الْفَوَاتِ اتِّفَاقاً،
-
وَلا يُعْتَبَرُ وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْفَوَاتِ بِحَوَالَةِ الأَسْوَاقِ: قَوْلانِ، وَفِي الْبِدَايَةِ الْيَمِينُ ثَالِثُهَا: بِالْقُرْعَةِ، وَالْمَشْهُورُ: تَقَدُّمُهُ الْبَائِعَ، وَفِي كَوْنِهِ أَوْلَى أَوْ وَاجِباً: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ تَنَاكَلا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ كَمَا إِذَا تَحَالَفَا، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بِمَا قَالَ الْبَائِعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَقْدِيمَهُ أَوْلَى
-
أَوْ وَاجِبٌ، فَفِي تَحْلِيفِهِ عَلَى دَعْوَاهُ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا افْتَقَرَ إِلَى الْفَسْخِ خِلافاً لِسَحْنُونٍ.
-
وَثَمَرَتُهُ: أَنْ يَرْضَى أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الآخَرِ وَيَنْفَسِخُ ظَاهِراً وَبَاطِناً عَلَى الأَصَحِّ، وَثَمَرَتُهُ حَلُّ الْوَطْءِ وَغَيْرِهِ، وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ،
-
وَقِيلَ: مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ،
-
فَإِنْ نَكَلَ الثَّانِي فَلا بُدَّ مِنَ الثَّانِي، وَلِهَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: لَهُ أَنْ يَجْمَعَهُمَا، وَالاخْتِلافُ فِي الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ كَذَلِكَ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي تَعْجِيلِهِ وَتَأْجِيلِهِ حُكِمَ بِالْعُرْفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَكَذَلِكَ،
-
وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ فِي الْبَعِيدِ وَالْقَرِيبِ كَذَلِكَ،
-
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي ابْتِدَائِهِ (٢) فَقَطْ فَالْقَوْلُ قَوْلٌ مُنْكَرُ التَّقَاضِي،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوِ السِّلْعَةِ فَالأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا، وَيُحْكَمُ بِالْعُرْفِ فِي بَعْضِهَا
-
1/3691/369
كَاللَّحْمِ وَالْبَقْلِ إِذَا بَانَ بِهِ وَكَغَيْرِهِمَا إِذَا طَالَ الزَّمَانُ طُولاً يَقْضِي الْعُرْفُ بِخِلافِهِ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْعَوَائِدِ، وَالْمَثْمُونُ كَذَلِكَ، وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ الْمَثْمُونِ (١)
-
عُرْفاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ فَثَلاثَةٌ، الْبَتُّ الْمَشْهُورُ الْخِيَارُ وَكَالثَّمَنِ،
-
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ، فَفِيهَا: الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهَا،
-
وَقِيلَ: إِنْ غَلَبَ الْفَسَادُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ،
-
وَكَذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ: فِي الْمُغَارَسَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ، وَالاخْتِلافُ فِي السَّلَمِ كَذَلِكَ إِلا أَنَّ الْمُسْلِمَ إِلَيْهِ فِي قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ إِنْ كَانَ عَرْضاً كَالْمُشْتَرِي فِي النَّقْدِ فِي قَبْضِ السِّلْعَةِ وَفَوَاتِهَا،
-
فَإِنْ كَانَ عَيْناً فَفِي وَقْتِ فَوَاتِهِ ثَلاثَةٌ: طُولُ الزَّمَانِ الْكَثِيرِ أَوْ طُولُ مَا أَوْ غَيْبَتُهُ عَلَيْهِ، وَالاخْتِلافُ فِي قَدْرِ الْمُسْلِمِ فِيهِ كَالاخْتِلافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فِي النَّقْدِ أَوْ قَدْرِ الْمَبِيعِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْمَوْضِعِ صُدِّقَ مُدَّعِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ وَإِلا فَالْبَائِعُ لأَنَّهُ كَالأَجَلِ،
-
فَإِنْ تَبَاعَدَا وَلَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَحَالَفَا.