Pilgrimage
Worship
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
الزمن المعسر لا يجب عليه الحج
-
ببذل غيره له الطاعة
-
قال أصحابنا: الزمن المعسر لا يجب عليه الحج ببذل غيره له طاعة.
-
وقال الشافعي: إذا قدر على من يطيعه إذا أمره، وجب عليه الحج.
-
قالوا: ولا يعتبر البذل [وإنما يعتبر علمه أنه يطيعه] وإن لم يبذل.
-
ويعتبر المطيع أن يكون واجدًا للزاد والراحلة، وقد حج عن نفسه وهو على صفة لو لم يحج، وجب عليه الحج،
-
وأن يكون ثقة فيما يلتزمه،
-
ومتى بذل له المال فيه وجهان:
-
واختلفوا في الباذل هو الآخر فمنهم من قال: يختص الأولاد، ومنهم من قال: الابن والأجنبي سواء. وللباذل أن يمتنع،
-
وإذا أحرم لم يجز له الامتناع.
-
ولا يجزئ الحج حتى يأذن فيه، فإذ امتنع أحدهم من الإذن لم يقم السلطان مقامه في الإذن في الصحيح من المذهب.
-
ومنهم من قال: يقوم إذن السلطان مقام إذنه.
-
لنا قوله تعالى {ولله على الناس حج للبيت من استطاع إليه سبيلاً} .
-
وقال عليه الصلاة والسلام: (الاستطاعة الزاد والراحلة) ، ظاهر الآية يقتضي تعلق الوجوب بذلك.
-
فإن قيل: إن كان ممن يؤمر قيل له مستطيع، ألا ترى أن الإنسان يقول: أنا أستطيع أن أبني دارًا، يعني: أنه بيني مثلها.
-
قلنا: إنا نقول ذلك إذا كان يأمر من يجب عليه أن يفعل،
-
فأما إذا قدر على أمر من لا يجب عليه العمل، قيل: إنه مستطيع للأمر لا للبناء. وعندهم للآمر أن يرجع بما بذل ما لم يدخل في المأمور، وكيف يكون الآمر مستطيعًا للحج والمأمور لا يجب عليه فعله؛ ولأن ما كان الغالب أن الإنسان يفعله بنفسه لا يقال: إنه مستطيع إلا أن يقدر على فعله.
-
وما كان الغالب فيه الاستنابة، قيل: إنه مستطيع بمعنى أنه يقدر أن يأمر به؛ ولأن البذل وجد ممن لا يلزمه أن يحج عنه، فلم يلزمه الحج، كما لو بذل الضرورة؛ ولأنه معنى لا يملك به الزاد والراحلة فلا يجب فيه الحج على الزمن كبذل المال قبل القبول، أو فلا يصير الزمن به مستطيعًا؛
-
ولأنها عبادة تجب بوجود المال،
-
فلا يجب بالطاعة، كالعتق في الكفارة والزكاة.
-
فإن قيل: بطل كالوضوء.
-
قلنا: لا يجب بالطاعة، وكما يجب عليه طلب الماء من المستطيع،
-
فإن بذله وجب الوضوء بالبذل.
-
فإن قيل: العتق وجب بملك الرقبة وبالبذل لا يصير مالكًا.
-
قلنا: وكذلك الزمن يلزمه الحج إذا وجد ما لا يحصل له ثوابه بإنفاقه، وهذا المعنى لا يوجد إذا بذل للطاعة.
-
فإن قيل: لا يجب عليه أن يتسبب إلى تحصيل الرقبة ليعتقها بدلالة أنه لا يلزمه أن يستوهب ويستدين.
-
قلنا: ولا يلزمه أن يكتسب مالاً يحج به، ويلزمه أن يتسبب إلى تحصيل الرقبة إذا كان له مال بأن يبتاعها.
-
قالوا: المكفر الفقير شرطه الصوم؛
-
فلو أوجبنا العتق بالبذل نقلناه من فرض
-
إلى فرض.
-
قلنا: إذا جاز أن ينقل بالبذل من حالة عدم الوجوب إلى الوجوب، فأولى أن يُنقل من الصوم إلى بذله؛ ولأنه معضوب معسر، فلم يلزمه حجة الإسلام، كما لو لم يجد من يطيعه؛ ولأنها أحد العبادات الخمس،
-
فلا يؤثر فيها بذلك الطاعة كالصوم.
-
فإن قيل: الصوم لا تصح النيابة فيه.
-
قلنا: الزكاة تصح النيابة فيها،
-
ولا تجب بالبذل، والحج عندنا لا تصح النيابة فيه فلا فرق بينهما.
-
فإن قيل: الصوم لا يجب بوجود مال بسبب يدفعه إلى من يفعله عنه.
-
قلنا: فالحج يجب بوجود مال يستعين به على من يحج، فيحصل له ثواب ذلك المال، وهذا المعنى لا توجد في الطاعة.
-
احتجوا: بحديث الخثعمية أنها قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن فريضة الله على عبادة الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه) ؟، فذكرت الطاعة، ففرض الحج يدل أن الوجوب تعلق بالبذل.
-
والجواب: أن الخثعمية ذكرت فرضًا يسند لها، فالظاهر: أنه فرض تعلق بالأمر الظاهر في الشرع، وهو وجود المال، وبذل الفعل حصل بعد ذلك، فلم يكن فيه دليل؛ ولأن الخثعمية لم تعلم أن النيابة في الحج تجوز، فكيف تعلم أن بذل النيابة يجب الحج؟.
-
ولا يقال: إن الأصل: عدم المال؛ لأن الأصل أن وجوب الحج يتعلق بالمال، وهذا هو الأمر الظاهر فحمل أمرها - عليه الصلاة والسلام - عليه ولأنا لا
-
نعلم بذل الطاعة منها فيما سبق، وكيف نحمل الأمر على أن الوجوب تعلق بذلك، وأقل الأحوال أن يكون الأمر محتملاً،
-
ويجوز أن يكون الفريضة أدركته بالمال،
-
ويجوز أن يكون بالطاعة فلا يصح التعلق به مع الاحتمال.
-
فإن قيل: قوله (حجي عن أبيك) يقتضي الوجوب عليها بالبذل.
-
قلنا: فهي مخيرة عندكم وإن بذلت. فكيف نحمل الأمر على الوجوب؟ ولأنها سألت عن جواز الأداء، فبين لها ما سألت عنه،
-
ولو بدا لم يسأل عن مال الأب، وعن أمره لها بالحج.
-
قالوا: إذا كان له مال وجب الحج؛ لأنه يحصل به من يحج عنه،
-
فإذا حصلت الطاعة حصل المبتغى بالمال فوجب الحج، ألا ترى: أن الصحيح يجب عليه الحج بوجود المال،
-
فإذا حصل بمكة لم يحتج إليه؛ لأنه حصل له ما يطلب به.
-
قالوا: ولأن وجود الطاعة أبلغ من وجود المال وأبلغ من وجود ثمنه، ووجود الرقبة أبلغ من ثمنها،
-
فإذا وجب الحج بالمال صار طاعة.
-
وإن قلنا: لا نسلم أنه يحصل بالطاعة ما يبتغي بالمال؛ لأن هذه عبادة مالية عندنا،
-
فإذا بذل له المال حصل له ثوابه،
-
وإذا لم يحصل لم يوجد ذلك، فلم نسلم لهم أن المطلوب بالمال يحصل بالطاعة؛ ولأن بملك المال يحصل من يجب عليه النيابة، وبالطاعة يحصل له من يجوز له النيابة، وهو بالخيار إن شاء وفى بها،
-
وإن شاء انتفع، فكيف يقال: حصل له بأحد الأمرين ما يحصل بالآخر؟
-
فأما المال والرقبة فالفرض يتعلق بهما، فوجودهما أبلغ من وجود ثمنهما، والفرض ههنا عنده هو دفع المال ليحصل الثواب بإنفاقه في سفر الحج، وبالطاعة لا يحصل هذا، فكيف تكون الطاعة أبلغ من المال؟ ولأن الصحيح يجب عليه الحج، ولم يكن وجود ذلك كوجود الزاد والراحلة، كذلك ههنا.
-
قالوا: عبادة يجب بإفسادها الكفارة، فجاز أن يجب على المعضوب المعسر كالصوم.
-
قلنا: نقلب فنقول: فوجود المطيع لا يوجبها عليه ليس له تأثير في أداء الصوم،
-
والصحيح والمعضوب سواء، ولما كان العَضْب يمنع من وجوب الحج مع الفقير لم تؤثر الطاعة إيجابه كما تؤثر في الإيجاب على الشيخ الهرم الفقير.
-
إذا كان المريض لا يقدر على أداء الحج
-
فأحج عن نفسه جاز
-
قال أصحابنا: إذا كان المريض لا يقدر على أداء الحج فأحج عن نفسه جاز،
-
فإن صح لزمه الأداء بنفسه،
-
وإن مات على حالة العجز أجزأه.
-
وقال الشافعي إن كان المرض يرجى زواله لم يجز أن يحج عن نفسه،
-
فإن خالف وأحج ثم مات على تلك الحال ففيه قولان، الصحيح أنه لا يجزيه، وقال في قول آخر: إنه يجزيه.
-
لنا: أنه غير قادر على أداء الحج بنفسه،
-
فإذا أحج جاز، كالمرض الذي لا يرجى برؤه؛ ولأن ما أشبه المرض في تغير صفة وجوبه استوى فيه المرض الذي يرجى زواله والذي لا يرجى كالصلاة؛ ولأنه عجز يجوز أن يزول،
-
ويجوز أن لا يزول فصار كالعضب؛ ولأنه أحج عن نفسه لعجزه أن يحج بنفسه،
-
فإذا مات على حال العجز من غير برء أجزأه كالمعضوب.
-
احتجوا: بأنه غير ميئوس، من الحج بنفسه،
-
فلا يجوز أن يحج عنه
-
غيره كالصحيح.
-
ومن وجب عليه الحج فلم يحج حتى هلك ماله، قلنا: الصحيح لزمه الحج بنفسه فلم يجز له أن يستنيب في أدائه، والمريض لا يلزمه الحج بنفسه،
-
فأما من هلك ماله بعد وجوب الحج وهو صحيح البدن؛ فالفرض متعلق ببدنه فلا يجوز، وهي مسألتنا.
-
وقاسوا على المحبوس وهو غير مسلم؛ لأنه إن أحج عن نفسه جاز.
-
إذا حج المعضوب عن نفسه أو الصحيح
-
حجة نافلة أو أوصى بذلك جاز
-
قال أصحابنا: إذا حج المعضوب عن نفسه، أو الصحيح حجة نافلة، أو أوصى بذلك جاز، ولزم الوصي إخراج ما أوصى به.
-
وقال الشافعي: لا يجوز للصحيح أن يستنيب في حجة التطوع قولاً واحدًا،
-
وأما المعضوب والميت فيه قولان.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) ، ولم يفصل؛ ولأنها عبادة تجوز النيابة في فرضها، فجاز في نفلها بكل حال كالصدقة والعتق.
-
فإن قيل: المعنى فيه أن النيابة تجوز فيه مع القدرة.
-
قلنا: حكم الحج في حق العاجز في جواز النيابة كحكم الجواز في حق القادر؛ ولأنها حجة لا يلزمه فعلها بنفسه، فجاز أن يستنيب فيها كالفرض في حق
-
المعضوب؛ ولأنه أحد نوعي الحج، فجاز النيابة فيه كالفرض؛ ولأنها عبادة يلزمه إخراج فرضها بعد الموت فجاز [أداء نفلها] بالوصية كالصدقات.
-
احتجوا: بأن الحج عبادة بدنية، وإنما جازت النيابة فيها للحاجة، بدلالة أن الصحيح لا يستنيب فيها،
-
ولا حاجة إلى الاستنابة في التطوع، فلم يجز النيابة فيه.
-
والجواب: أن النيابة إنما جازت/ لأن فعلها بنفسه غير واجب، فجاز أن ينتقل إلى المال، وهذا المعنى موجود في النفل؛ ولأنا لا نسلم أنه لا حاجة إلى النفل؛ لأن الإنسان به حاجة إلى فعل الطاعات عنه بعد موته، كما أن به حاجة إلى إسقاط الفرض؛
-
ولأن ما قالوه ينكر بصلاة النافلة قائمًا، ومع هذا إذا فعلها جاز.
-
قالوا: لم ييأس من قضاء الحج بنفسه، فلم يجز أن يحج عن غيره، [وحجة للتطوع] ، كالصحيح في الواجب.
-
قلنا: هناك يجب [أن يحج بنفسه] فلم يجز أن يحج عنه غيره، وحجة التطوع لا يلزمه بنفسه، فصارت كفرض المعضوب والميت.
-
لا يجب الحج على الأعمى بنفسه
-
قال أبو حنيفة: لا يجب الحج على الأعمى بنفسه، وروى الحسن عنه: أنه يجب عليه إذا وجد قائدًا.
-
وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي.
-
لنا: أن كل من لا يلزمه أداء الحج بنفسه لوجود الزاد والراحلة بحال لا يلزمه وإن وجد غيرهما، كالزمن،
-
ولا يلزم المرأة؛ لأن الحج يلزمها، بوجود الزاد، والراحلة بمكة من غير محرم.
-
ولأنه لا يتوصل إلى أداء الحج بنفسه بوجود الزاد والراحلة إلا بثالث، كالزمن.
-
ولأنها عبادة [لا تجب على المعضوب بنفسه،
-
فلا تجب على الأعمى بنفسه كالجهاد، وعكسه الصلاة،
-
ولا يلزمه الهجرة؛ ولأنها] لا تجب على المعضوب والأعمى.
-
فإن قيل: المقصود بالجهاد القتال، وهذا المعنى لا يوجد من الأعمى.
-
قلنا: والمقصود من الحج أداء المناسك، وهذا لا يوجد من الأعمى إلا بمشقة؛ ولأن القتال قد يجب بحضوره على من لا يقاتل، للقيام بمنفعة المقاتلين
-
كالنساء ومع ذلك لا يجب على الأعمى. ولأنه عضو يلحقه لفقده مشقة في أداء الحج زائدة على المعتاد كعقد الرجلين.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} .
-
قال ابن عمر: قام رجل فقال: ما السبيل، قال: الزاد والراحلة، ولم يفصل.
-
والجواب: أن الأعمى لم يدخل في هذه الجملة، بدلالة: أن استطاعته لا تكون لوجود الزاد والراحلة حتى يجد قائدًا، فدل أن الآية لم تتناوله.
-
قالوا: كل من لا يلحقه مشقة غير محتملة في الكون على الراحلة، جاز أن يلزمه الحج بنفسه كالبصير.
-
قلنا: لا نسلم هذا، فإنه يلحقه مشقة زائدة على المعتاد في الركوب والنزول والانتقال، والمعنى في البصير: أن الحج يجب عليه لوجود الزاد والراحلة، ولما لم يجب على الأعمى الحج بوجود الزاد والراحلة بحال، لم يجب عليه بوجود ثالث أيضًا.
-
قالوا: الأعمى لم يفقد أكثر من هداية الطريق فصار كالصحيح الضال.
-
قلنا: الضال يباشر أداء المناسك بنفسه والأعمى لا يتمكن من مباشرة أدائها بنفسه، فصار كالزمن.
-
قالوا: عبادة يجب في إفسادها الكفارة، فوجب أن يجب على الأعمى كالصيام.
-
قلنا: لا يفتقر في أدائه إلى شرط يخالف شرط الصحيح فتساويا، ولما لم يجب الحج على الأعمى بالشرط الذي يجب على البصير بحال لم يجب عليه بنفسه كالزمن.
-
الحج يسقط بالموت
-
قال أصحابنا: الحج يسقط بالموت،
-
وإن أوصى به لزم الورثة إخراجه من الثلث،
-
وإن لم يوص به لم يلزمهم.
-
وقال الشافعي: يجب عليهم إخراج حجة من الميقات، أوصى بها أو لم يوص.
-
لنا قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} وهذا يمنع سقوط فرض عبادة بغير فعله ولا أمره.
-
يدل عليه: ما روى في حديث أبي أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من مات ولم يحج حجة الإسلام لم تمنعه حاجة ظاهرة، أو مرض حابس أو سلطان جائر، فليمت على حاله إن شاء يهوديًا أو نصرانيًا) ،
-
ولو كان الفرض يسقط عنه بعد موته ويستدرك هذا التفريط له، لم يستحق هذا الوعيد؛ ولأن تشبيهه باليهودي يمنع من صحة أداء الحج عنه؛ لأن الكفر يمنع الأداء.
-
وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا مات المرء المسلم انقطع عمله إلا من ثلاث) ، ولم يذكر الحج؛ ولأن أداء الحج عنه بغير أمره لا يسقط ما لزمه كحال حياته؛ ولأن من لا يجوز له النيابة في الحج حال الحياة بغير أمره لا يجوز له أن يؤديه بعده بغير إذنه كالأجنبي، وعكسه أداء الدين؛
-
ولأن كل عبادة وجبت عليه قبل موته لا يلزم الغير أداؤها عنه بعد موته كالصلاة والصوم،
-
ولا يلزم المعسر؛ لأنه يسقط بالموت في إحدى الروايتين، وعلى الرواية الأخرى وجوبه.
-
ألا ترى: أنه يجب ولا يتعبد ولا يلزم إذا استشهد جنبًا؛ لأن الغسل لا يفعل عنه، لكن وجبت الصلاة عليه، ومن شرطها طهارته.
-
فإن قيل: المعنى في الصلاة: أن النيابة لا تصح فيها حال الحياة.
-
قلنا: والنيابة في الحج بغير أمر المحجوج عنه لا تصح في حال الحياة، [ولأن النيابة تصح في مال المكاتبة في حال الحياة] ،
-
وإن كان يسقط بالموت عنهم.
-
فإن قيل: المعنى في الصلاة: أنه لو أوصى بها لم تصح.
-
قلنا: لا نسلم بصحة أن يوصي بالصلاة ويطعم وليه عنه لكل صلاة مسكينًا. ولأنها عبادة بدنية بعتبر في وجوبها المال، فسقطت بالموت كالجهاد.
-
فإن قيل: الجهاد لا تصح النيابة فيه.
-
قلنا: لا فرق بينه وبين الحج؛ لأن من لا يقدر على الجهاد بنفسه لا يلزمه بجهة النيابة، أن يجهز بماله، كما لا يلزم المعضوب الإنفاق على من يحج.
-
فإن قيل: [لو بقى] وجوب الجهاد بعد الموت، وجب بذل المال لكف عادية المشركين،
-
فإن كانت شوكتهم باقية فعلة الوجوب باقية لم تزل، فلما سقط الوجوب علم أن المسقط له هو الموت؛ ولأنه حج عنه بغير أمره فلم يقع عن حجة الإسلام، كما لو لم يوص فيحج عنه وليه؛ ولأنها أحد أركان الشريعة فلا يفعل عنه
-
بعد موته كالصوم والصلاة.
-
ولأن الحج عبادة بدنية، وإنما يحتاج إلى المال ليتوصل به إلى عمل البر، وهذا المعنى قد سقط بالموت، وإنما يجب عند مخالفنا عبادة مالية، وهذا عين الواجب الأول فقد ثبت سقوط الحج - الذي كان واجبًا عليه - بموته باتفاق.
-
احتجوا: بحديث الخثعمية ولا دليل فيه؛ لأنه يقتضي جواز الأداء عنه، وعندنا إذا حج الوارث كان الحج عنه ووصل ثوابه إلى الميت والكلام في الوجوب.
-
فإن قيل: قوله: (حجي عن أبيك) أمر فيفيد الوجوب.
-
قلنا: لو أراد الوجوب لسأل عن أمره إن كان حيًا، وعن تركته إن كان ميتًا، فكيف يكون على الوجوب وليس على الوارث أن يحج بنفسه؟
-
قالوا: شبه - عليه الصلاة والسلام - ذلك بالدين، فقال: أرأيت لو كان عليه دين فقضيته).
-
قالوا: ومعلوم أن منفعة الدين براءة الذمة منه، وزوال الإثم سقوطه.
-
قلنا: الشبه لا يقتضي تساوي الشيئين [من كل وجه، والحج عنه يشبه الدين من حيث الانتفاع بأدائه، ألا ترى أنها قالت: (وهل ينفعه ذلك؟ فقال: نعم) كما لو كان عليه دين، فهذا يقتضي التساوي في انتفاع الميت، وليس يقتضي التساوي] في كيفية الانتفاع.
-
احتجوا: بحديث ابن عباس - رضي الله عنه -: (أن امرأة سألته أن يسأل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أمها ماتت ولم تحج، أيجزئ أن تحج عنها؟ فقال عليه الصلاة والسلام: لو كان على أمها دين فقضته، أما كان يجزئ، فلتحج عن أمها) .
-
قالوا: والمسألة وقعت عن الجواز، فجوز لها ولم يسأل هل قضت أم لا،
-
وشبهه بالدين وأمرها بالفعل.
-
قلنا: قوله: إن أمي ماتت ولم تحج أفيجزئ أن أحج عنها، يقتضي جواز حجها عنها، ولم يقل: هل يجوز عن حجة الإسلام، والجواز مسلم، لكنه عما وجب لها غير مسلم،
-
فأما تشبيهه بالدين وأمرها بالحج فقد أجبنا عنه.
-
قالوا: روي في حديث ابن عباس: (أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أختي نذرت أن تحج، وأنها ماتت ولم تحج، فقال: لو كان على أختك دين أكنت قاضيه، قال: نعم، قال: فاقض دين الله، فهو أحق بالقضاء) .
-
قالوا: فأمر بالقضاء، والأمر يدل على الوجوب، وشبهه بالدين الذي يجب قضاؤه.
-
وقوله: فهو يدل على أنه مقدم في القضاء على الدين.
-
قلنا: الوجوب عندهم لا يكون إلا في تركة، ولم يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تركته، فعلم أنه أراد الجواز وشبهه بالدين في الجواز؛ لأن الشبه لا يقتضي الاشتراك من كل الصفات.
-
وقوله: فالله أحق [أن تقضوه معناه: الله] أحق بقبول ما تقضونه لعفوه وكرمه، ألا ترى: أنه إذا لم يعلم أن الميت ترك مالاً، فليس الدين أولى من الحج،
-
ولا الحج أولى من الدين، بل الدين أولى بالقضاء؛ لأن الآدمي اشح بحقوقه واحوج إليها، والله تعالى غني عنها مأمول العفو عن التفريط فيها.
-
قالوا من طريق المعنى: حق يدخله النيابة استقر عليه في حال حياته، [فوجب أن] لا يسقط عنه بوفاته كالدين.
-
قلنا: قولكم: استقر عليه ويدخله النيابة غير مسلم؛ لأن الحج عندنا يقع عن فاعله، والحكم لا يصح؛ لأن الحق الذي استقر عليه كان حق بدنه، فسقط ذلك بالموت بالإجماع.
-
ثم المعنى في الدين: أنه يجب لحق الآدمي فاجتمع حقان: أحدهما: وجب على وجه المعاوضة، والآخر وجب بغير المعاوضة، فكان تقديم ما وجب بالمعاوضه أولى؛ فالحج يجب لحق الله تعالى،
-
فإذا اجتمع في المال مع حق الوارث قدم حق الوارث؛ لأن حق لله تعالى وحق الآدمي إذا تعلقا بعين واحدة قدم حق الآدمي، لافتقاره إلى حقه، كالقتل قصاصًا، ورد ما في حق شخص واحد فقطع اليد في السرقة والقصاص؛ ولأن الدين يبقى على الوجه الذي وجب فلم يؤثر الموت فيه، والحج لو أبقيناه بقى على غير الوجه الذي وجب، ألا ترى أنه وجب عبادة بدنية فصارت عبادة مالية، فلما تغير عما وجب عليه بالموت وجب أن يسقط؛
-
ولأن الدين في حال الحياة يليه عنه غيره بإذنه، كالوكيل والضامن والمحال عليه وبغيره أمره كالمتبرع ويسقط عنه، فجاز بعد الموت أيضًا، كذلك الحج لا يجوز أن يؤدى عنه في حال الحياة بغير إذنه،
-
ولا يؤديه الكفيل والوكيل والمحال عليه،
-
وكذلك بعد الموت لا يؤديه الوارث بغير أمره.
-
قالوا: حق واجب تصح الوصية به، فوجب أن لا يسقط قضاؤه بموته، أصله دين الآدمي.
-
قلنا: الحق الواجب لا تصح الوصية به، وإنما يوصي بأن يفعل ما كان لا يسقط الفرض في حال الحياة، وكيف يقال: تصح الوصية به؟
-
وقولهم: لا يسقط قضاؤه بموته، لا يصح لأن قضاء الواجب يسقط بالموت بالإجماع، ألا ترى: أن قضاء الواجب كان أن يفعله بنفسه، وقد تعذر ذلك؟ والمعنى في الدين ما قلناه.
-
قالوا: القادر على الحج لا يجوز النيابة عنه بأمره ولا يغير أمره؛ لأنه قادر على الفعل والأمر، والعاجز عن فعله بردته إذا قدر على الأمر، لا يجوز أن يحج عنه
-
بغير أمره؛ لأنه قادر على الأمر غير قادر على الفعل، والميت عاجز عن الأمر والفعل، فجازت النيابة عنه بغير أمره.
-
قلنا: يبطل هذا بالجهاد؛ لأنه يفعله بنفسه إن قدر ويحرض الشخص إن عجز،
-
وإذا مات تعذر الأمر والفعل،
-
ثم لم يجب واحد من الأمرين. ولأن القادر على الأمر العاجز عن الفعل لا يسقط العبادة عنه؛ لأن سعيه فيها ممكن، والفوت يحصل للإنسان بسعيه، فإذ عجز عن الأمر فلا سعي له، فلم يجز أن يؤدي العبادة عنه، كما لا يؤدي الحج عن المجنون وإن عجز عن الأمر به بعد وجوبه عليه.
-
قالوا: كل مسلم لابد من أن يقدم على فعل الحج بنفسه إن قدر وبغيره إن عجز،
-
فإذا أدى عنه بعد موته فكأنه أمر به.
-
قلنا: قد يعتقد المسلم أن لا يحج أبدًا مع وجوب الحج،
-
فلا بأس به اعتمادًا على عفو الله ولا يخرج بذلك من الإسلام.
-
ثم لو صح ما قالوا لوجب إذا عجز عنه أجنبي أن يجوز لأنه ينوي أن يحج عن نفسه من ينوب وليس يختص ذلك بوارثه، وكان يجب أن يكون نيابة الأجنبي كأنها وقعت بإذنه.
-
إذا كان البحر بينه وبين مكة
-
والغالب عليه السلامة فعليه الحج
-
قال أصحابنا: إذا كان البحر بينه وبين مكة، والغالب عليه السلامة فعليه الحج.
-
وقال الشافعي: كلامًا محتملاً اختلف أصحابه في تأويله، فمنهم من قال: إذا كان الغالب السلامة وجب، وإلا لم يجب، ومنهم من قال: إذا كان الغالب السلامة فعلة قولين.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر، أو غاز) .
-
ولأنه طريق الغالب عليه السلامة فصار كالبر؛ ولأنه طريق يجوز سلوكه للتجارة، فوجب سلوكه للحج كالبر.
-
ولأنه أحد الركبين فجاز وجوب الحج بالقدرة عليه كالإبل.
-
احتجوا: بأن الغالب على البحر الخطر؛ لأنه لا يخلو من هبوب
-
الريح والعوارض.
-
قلنا: إنما يشترط في الوجوب أن يغلب السلامة، وما يعرض غير غالب لا يعتد به، كالبر.
-
قالوا: عوارض البر من جهة الآدمي ممكن دفعها، وأعراض البحر من جهة الله تعالى، ولهذا قال الله تعالى،
-
{فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين} الآية.
-
قلنا: قد يتفق في البر عوارض من جهة الله، كالعطش والحر والبرد والسموم.
-
الحاج إذا حج عن غيره يقع الحج عن نفسه
-
قال محمد: الحاج إذا حج عن غيره يقع الحج عن نفسه، ويلحق المحجوج عنه أجر النفة، وهو ظاهر الأصل،
-
والصحيح أن يقع عن المحجوج عنه.
-
وهو قول الشافعي.
-
والدليل على الطريقة الأولى: أن الحاج يلزمه أداء موجب التحريم، فكانت الحجة له، كالصرورة إذا حج عن غيره.
-
[فإن قيل: يلزمه بالأمر،
-
وإن كان الحج عن غيره] ، كما يلزم الذباح أن يذبح وإن كان الهدي عن غيره.
-
قلنا: هناك ما وجب عليه أن يفعل ذلك بنفسه، وإنما خير، والنائب فعل ما وجب، وها هنا الوجوب تعلق في الأصل بفعله،
-
فإذا فعل غيره لم يكن فاعلاً لما وجب وإنما سقط الواجب بفعله. ولأن هذا الدخول لو فعله للصرورة وقع الحج عنه،
-
فإذا فعله من حج عن نفسه وقع عنه كالدخول بنية مطلقة.
-
ولأنها عبادة لو أداها العبد عن غيره وقعت عن نفسه، كذلك الخبر؛ أصله: الجهاد وعكسه الزكاة.
-
ولأن الكفارات بالطيب وارتكاب المحظورات تجب في ماله فكان الحج واقعًا عن نفسه، كالحاج عن نفسه.
-
فإن قيل: إنما وجبت عليه؛ لأنها وجبيت بجنايته، ولهذا نقول إن دم الإحصار يجب في مال المحجوج عنه؛ لأنه لا جناية للتائب فيه.
-
قلنا: لو لم يكن الإحرام عنه لا يلزمه الكفارة وإن كان جانيًا، كالحلال إذا طيب محرمًا لم يلزمه الكفارة؛ ولأن من يلزمه القضاء بإفساد الإحرام، فكذلك وجب أن يقع الإحرام عنه كالعبد.
-
فإن قيل: إذا أفسد بينا إن أراد الإحرام وقع عنه؛ لأنه لم يأمره بإحرام فاسد، فهو كالوكيل إذا خالف لزم العقد.
-
قلنا الإحرام في الابتداء وقع بغير مخالفة، فوقع عن المحجوج عنه عندكم،
-
فلا ينقلب فيصير عن غيره،
-
وإن خالف. وأما المشتري فإنه ينتقل إلى الوكيل ثم ينتقل إلى الموكل بالأمر،
-
فإذا خالف يقر على ما يوجبه العقد. وعندكم الإحرام وقع عن المحجوج عنه فلا ينقلب مخالفة عقد الإحرام كما لا يتعين مخالفة العقد بعد انعقاده.
-
ولأن البيع يلزم الوكيل متى خالف العقد.
-
فأما المخالفة بعد الإحرام فلا تغيره عما وقع عليه.
-
احتجوا: بالأخبار التي فيها الأمر بالحج عن المعين، ولا دلالة فيها.
-
لأنه - عليه الصلاة والسلام - أمر بالحج عنه؛ فالحج في الحقيقة فعل الحاج وإنما يكون عنه بمعنى أن ثوابه يلحقه، وعندنا يلحقه الثواب وأفعال الحاج عن غيره، فكما يلحقه ثواب الجهاد بدفع المال إلى الشخص وإن كان الجهاد له، وأمره عليه الصلاة والسلام بالقضاء عنه أمر بإسقاط ما لزمه.
-
واللازم عندنا مع العجز أن يأمر بالفعل فيحصل له ثواب الأمر إذا تحصل
-
ذلك بقصد وارثه، وما صح فيه الاستنابة [صح فيه النيابة؛ أصله القضاء.
-
قالوا: وما صح فيه الاستنابة]،
-
فإذا فعله المستناب وقع عن المستنيب أصله: ما ذكر.
-
والجواب: أن هذا بعد تسليم المسألة منا في الوصف؛ لأنا إذا قلنا: لم تصح النيابة: قلنا: لا تصح الاستنابة فكيف طلبوا أنا نقول: جازت الاستنابة، ولم تجز النيابة؟ وإنما يجوز عندنا أن يأمره بالحج بمال يدفعه إليه، فيكون مستنيبًا، له في الإنفاق في أداء الحج الذي يقع عن الحاج، ويعود إلى المحجوج عنه ثواب الأمر والمال، كما يقول في القاعد يقدر إذا جهز الشخص،
-
فإذا الاستنابة لا نسلم إلا على هذا التفسير.
-
ثم المعنى في الأصل: أن صفات المؤدى غير معتبرة؛ ألا ترى: يجوز أن يستناب في تفرقة الزكاة من ليس من أهلها، كالعبد، والكافر، والمكاتب؛ فدل أنها تقع عن غيره، والحج يعتبر فيه صفات المؤدى؛ فعلم أن الحج يقع عنه، فوجب أن يقع على المنوي كما لو حج عن نفسه.
-
قلنا: لو لم ينو عنه لم يستحق، وإنما ينصرف إليه الثواب بالنية عنه، لتكون النفقة من ماله، ومتىى لو ينو عنه وقع مطلق الحج عن الفاعل بكل وجه، فضمن النفقة،
-
ولا يجوز أن يستحق الدافع ثوابها مع وجوب عوضها.
-
قالوا: إذا أمرتموه بأن ينوي عن غيره ويلبي عن غيره والحج عنه، كان ذلك أمرًا بالكذب عن غيره ضرورة.
-
قلنا: ليس بكذب؛ لأنه ينوي عنه ويلبي عنه ليستحق ثواب ما بذل من المال،
-
فأما أن يقع الحج عنه فمحال أن يكون فعل الإنسان فعل غيره، وإنما يستحق ثوابه عندهم، وعندنا يستحق ثواب النفقة التي يتوصل بها كما جاز عندهم أن يلبي عن
-
غيره، والأفعال أفعاله كذلك، يلبي عن غيره وإن كان أحكام الأفعال له.
-
فإن قيل: لو وقعت الحجة عن الحاج سقط بها فرضه.
-
قلنا: الفرض لا يسقط عندنا إلا بنية/ معينة، أو بنية مطلقة، ولم يوجد أحد الأمرين.
-
يجوز حج الصرورة عن غيره ومن حج أولاً
-
قال أصحابنا: يجوز حج الصرورة عن غيره، ومن حج أولاً.
-
وقال الشافعي: من عليه فرض الحج أو ندر الحج لا يجوز حجه عن غيره.
-
لنا: ما روي عن أبي رزين قال: قلت يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن قال: (حج عن رأيك واعتمر) .
-
وروي عن عبد الله بن الزبير قال: (جاء رجل من خثعم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، لا يستطيع ركوب الرحل، والحج مكتوب عليه، أفأحج عنه؟ قال: وأنت أكبر ولده؟
-
قال نعم، قال [لو كان
-
على أبيك دين فقضيته عنه أكان يجزئ؟ قال نعم، قال]: فحج عنه.
-
ويدل عليه حديث الخثعمية، رواه الثوري عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي رافع، عن علي، ورواه مالك عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس، أنه قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عبادة الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟
-
قال: نعم (وذلك في حجة الوداع) .
-
ووجه الدليل من هذه الأخبار: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز الحج عن الغير.
-
والثاني أنه شبه جواز الحج عن الغير بقضاء الدين،
-
ثم لا فرق أن يكون قاضي الدين عن غيره قضى الدين عن نفسه أو لم يقض.
-
فإن قيل: الحثعمية لقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - منصرفة من المزدلفة، والظاهر: أن من حج هناك فقد حج؛ ولأنها كانت محرمة بدلالة: أنه لوى عنق الفضل [حتى لا ينظر إليها، ولولا ذلك لأمرها بتغطية وجهها ولم يلو عنق الفضل] .
-
والجواب: أن العرب تحضر المزدلفة للحج وتحضر لغيره؛ لأن ذلك الموضع مساكنها ومياهها، فليس الظاهر ممن كان منهم هناك أنه حج.
-
وأما كشف الوجه: فقد يكون لإحرام الحج وقد يكون لإحرام العمرة، وثد يكون لغير إحرام، ولم يأمرها بتغطية الوجه؛ لأنه لم يكن معها ما تغطي به وجهها، ألا ترى أنها لو كانت كشفت وجهها للإحرام لأمرها أن تسدل الثوب على وجهها للإحرام وتجافيه كما كانت عائشة رضي الله عنها تفعل.
-
ولأنه لم يأمرها بتغطية وجهها لأنه ينظر إلى عينها، ولوى وجهه حتى لا ينظر إلى شيء منها؛ ولأنها نظرت إليه ونظر إليها،
-
فإذا لوى عنقه انقطعت الفتنة عنهما،
-
وإذا سترت وجهها نظرت إليه فلوى عنقه حتى يأمن النظر من الجهتين،
-
ثم لو ثبت أنها حجت عن نفسها جاز أن يكون عليها حجة منذورة،
-
ولا يجوز أن تحج عن أبيها ولم يسألها عن ذلك،
-
ثم لم يشهد قضاء الدين، فوجب اعتبار ذلك لعموم جزاء قضاء الدين وإن كان السبب خاصًا.
-
فإن قيل: شبه قضاء الحج عن أبيها بقضاء الدين، فوجب أن يثبت هذا حتى يشبه الدين.
-
قلنا: أمرنا بالحج أمرًا عامًا، فعموم الحج يقتضي: أنه في كل أحواله يشبه الدين.
-
فإن قالوا: لم يثبت أن هذا قضاء الحج.
-
قلنا: ثبت لعموم اللفظ،
-
ومن جهة المعنى أن ما صحت النيابة فيه إذا سقط فرضه بنفسه صحيت النيابة وإن بقى عليه، كالزكاة وذبح الهدايا وعكسه الصلاة.
-
ولأن من يصح إحرامه، عن نفسه يصح إحرامه عن غيره؛ أصله: من حج نفسه.
-
ولأنه مسلم مكلف أحرم عن غيره بأمره فصح إحرامه، أصله ما ذكرناه.
-
ولأن ما جاز للحر النيابة فيه عن غيره، جاز للعبد النيابة فيه، أصله ما ذكرناه وأداء الزكاة.
-
فإن قيل: المعنى في الزكاة: أن النيابة تصح فيها مع القدرة على
-
أدائها، فلهذا لم يعتبر في أدائها صفة المؤدى عنه، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لا يجوز النيابة في أدائها مع القدرة على فعلها؛ فجاز أن يعتبر صفات المؤدي.
-
قلنا: لا فرق لنفيها؛ لأن النيابة تصح عندنا في الحج مع القدرة، إلا أن الإحرام ينعقد فعلاً، فقد تساويا في جواز النيابة فيهما مع القدرة،
-
وإن اختلفا في صفة ما يؤديه بالنيابة، وإنما افترقا لأن الزكاة عبادة مالية، فالنيابة فيها مع العجز والقدرة على وجه واحد،
-
وأما فرض الحج: فهو مع القدرة عبادة بدنية، وعندنا النيابة مالية، فلم يجز فيها،
-
فإذا عجز صارت العبادة مالية، فجازت النيابة فيها، كالزكاة.
-
فإن قيل: لما جازت النيابة في أداء الزكاة إذا بقى عليه بعض فرضها، جاز مع بقاء جميعه، ولما لم تجز النيابة [في الحج] إذا بقى عليه بعض فرضه جاز وهو الطواف كذلك إذا بقى كله.
-
قلنا: لو أحرم عن العبد بالحج وعليه طواف الزيارة عن نفسه انعقد إحرامه فلسنا نسلم هذا.
-
فإن قلنا: تجوز النيابة في الزكاة مع بقاء ذلك النقص عليه.
-
قلنا: وكذلك الحج، فإن الصرورة ينعقد إحرامه عن غيره وعليه جميع الحج وأبعاضه، والطواف واجب عليه كجميع الأركان،
-
ويجوز أن يؤدي الطواف عن غيره.
-
فإن قيل: كيف عللتم جواز النيابة، وقد منعتم منها.
-
قلنا: قد ذكرنا أن ظاهر المذهب جوازها، وإنما نصرنا ما ذكر محمد.
-
احتجوا: بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يلبي عن شبرمة، فقال: من شبرمة؟ فقال: أخ لي أو قريب، وفي بعض الأخبار أو نسيب، فقال أحججت عن نفسك؟ قال: لا.
-
قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة،
-
وفي بعض الأخبار (هذه عنك ثم حج عن شبرمة) ، وفي بعضها: (لب عن نفسك ثم لب عن شبرمة) وفي بعضها: (إن كنت حججت عن نفسك فلب عنه) وفي بعضها: (وإلا فلب عنه) .
-
قالوا: فرتب النبي - صلى الله عليه وسلم - حجه حجة الغير على حجة نفسه، وأمره بأن يبدأ بالحج عن نفسه ثم يحج عن غيره.
-
والجواب: أن هذا خبر مضطرب عند أصحاب الحديث رواه مسندًا عنه ابن سليمان الكلابي، عن قتادة عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ورواه ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن قتادة بن دعامة حدثه عن سعيد بن جبير، أنه حدثه أن عبد الله بن عباس مر برجل يهل فقال: لبيك بحجة عن شبرمة، وذكر الحديث، رواه حماد بن سلمة، وحماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، أن ابن عباس سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة.
-
رواه خالد عن أبي قلابة،
-
وإذا أوقف الخبر جماعة وأسنده واحد كان الصواب إلى قول الجماعة أقرب.
-
وقال يحيى بن معين رفعه عبد الله وحده،
-
ثم معلوم أنه مستحيل في العادة أن يتفق للنبي - صلى الله عليه وسلم - رجل يلبي عن رجل اسمه شبرمة، وهو قريبه أو نسيبه، ولم يحج عن نفسه، ويتفق لابن عباس فعل ذلك، واتفق اسم المحجوج عنه وصفة الحاج، فدل ذلك أن أحد الأمرين غلط،
-
وأن الصحيح إما الإسناد أو الوقف، فإثبات الوقف وهو الاتفاق أولى.
-
فإن قيل: قد روته عاشئة رضي الله عنها مسندًا، وذلك جائز.
-
قلنا: أما حديث عائشة فرواه ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة، وهو
-
معروف بفساد الحفظ.
-
قال شعبة ما رأيت أسوأ حفظًا منه، وقد ذكره الدارقطني عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد مجهول ذكر فيه ثمامة بن عبيدة عن أبي الزبير لا يعرف ثم قد عارض هذا الخبر ما رواه الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يلبي عن نبيشة، فقال: أيها الملبي عن نبيشة، هذه عن نبيشة واحجج عن نفسك، قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن عمارة، وهو ضعيف، وهذا غلط؛
-
لأن الحسن عدله أصحابنا.
-
وروى عنه، إنما قال شعبة: أفادني عن الحكم أحاديث مقلوبة،
-
ويجوز أن يغلط فيما رواه عن الحكم ولا يغلط عن غيره.
-
ثم ذكر الدارقطني: أن الحسن بن عمارة روى حديث شبرمة، وقال: قد قيل: إنه وهم ثم رجع إلى الصحيح، وليس إذا روى الحسن الخبرين دل أنه وهم في أحدهما.
-
ثم لسنا نمنع أن يكون هذا الحديث ليس بالقوي، وحديث شبرمة من الوجه الذي بيناه.
-
ثم إن متن هذا الحديث مختلف،
-
وإن كان في أصل الحديث: (افعل هذه عنك) / فهذا يدل أنها لم تقع عنه لاستحالة أن يأمره بفعل ما قد وقع، فدل على أن الإحرام انعقد عن شبرمة، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفسخه؛ لأن ذلك العام كان يجوز فسخ الحج، فأمره بفسخ ما وقع على وجه مكروه، وبفعل الحج الذي لا يكره.
-
فإن قيل: قوله اجعل هذه: يعني التلبية؛ لأن الكناية ترجع إلى المذكور.
-
قلنا: هذا غلط؛ لأن في الخبر: (أنه سمع رجلاً يلبي عن شبرمة، قال: فهل حججت قط، قال: اجعل هذه عنك، والكناية ترجع إلى الأقرب، يبين ذلك: أن قوله: (اجعلها) أمر فيحمل على الوجوب.
-
وعندهم التلبية غير واجبة، وعلى أنا نرد الكناية إلى جميع ما تقدم، وقد تقدم ذكر التلبية وذكر الحج.
-
فإن قيل: لا نسلم لكم جواز الفسخ.
-
قال الشافعي: كان القوم قد أحرموا إحرامًا مطلقًا، وانتظر النبي - صلى الله عليه وسلم - القضاء، فنزل جبريل - عليه السلام - وهو بين الصفا والمروة، وأمره بأن من ساق الهدي فليجعله حجًّا،
-
ومن لم يسق الهدي فليجعله عمرة.
-
قلنا: هذا غلط، وروى ربيعة عن [الحارث بن بلال] بن الحارث عن أبيه قال: قلت يا رسول الله فسخ الحج لنا أو لمن بعدنا؟ قال: بل لنا وعن أبي ذر
-
قال: (والله ما كانت المتعة إلا لنا خاصة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وليست لسائر الناس إلا المحصر) ، وهذا النص في الفسخ، وكيف يكون الأمر كما قال الشافعي؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة) ،
-
فلو كان أحرم إحرامًا مطلقًا لجاز أن يجعلها عمرة بكل حال.
-
فإن قيل: إنما أمرهم بفسخ الحج بعمرة؛ لأن العرب في الجاهلية كانت تعتقد أن العمرة لا تجوز في أشهر الحج،
-
فأما فسخ حج بحج فلم ينقل.
-
قلنا: إذا ثبت جواز فسخ الإحرام بعمرة للتخفيف والتسهيل، ومخالفة المشركين، جاز فسخة بحجة أخرى ليقع الفعل مستحقًا عن مكروه.
-
ألا ترى: أن فسخ الصلاة [إذا] جاز بنقل جاز بفريضة فهذا من حيث الاستدلال،
-
وأما من حيث النقل، فهذا الخبر قد اقتصر على فسخ الحج بحج والخبر الآخر اقتضى فسخه بعمرة، فبينا جميعًا بالنقل
-
وكذلك قوله: (حج عن نفسك) كما يقال للمصلي: صل بمعنى انو على صلاتك.
-
قلنا: هذا مجاز، وحقيقة الكلام يتناول الابتداء، ويمنع لتناول الأمر بالفعل الموجود.
-
فإن قيل: فعلام تحملون بقية الألفاظ؟
-
قلنا: لم يتكلم عليه الصلاة والسلام بجميعها وإنما تكلم بأحدها،
-
فإذا لم يكن في بعضها دليل توقفنا حتى نعلم أصل الخبر، والظاهر: أن أصل الخبر قوله:
-
(حج عن نفسك) ؛ لأنه لفظ، فصلح للابتداء حقيقة، وللمضى مجازًا، والخبر العام قد ينقله الراوي خاصًا.
-
ومن أصحابنا من قال: الإحرام لا ينعقد بالتلبية حتى ينضم إليها النية، فيحتمل أن يكون الرجل [لبي بغير نية، وعرض] ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتقديم الحج عن نفسه؛
-
ولأن خبر الخثعمية أصح إسنادًا؛ لأنه لم يختلف في إسناده واتصاله ولا في لفظه، فالرجوع إليه أولى.
-
قالوا: الخبر يقتضي وجوب تقديم الحج عن نفسه.
-
قلنا كذلك نقول، إلا إذا أحرم عن غيره انعقد، وإن ترك واجبًا.
-
فإن قيل: فإذا ثبت لكم أن الخبر موقوف على ابن عباس فألا قلدتموه.
-
قلنا: روى عن علي، وابن مسعود جواز حج الصرورة على أنا قد بينا أن تقليد الصحابة عندنا لا يلزم إذا روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يخالف قوله.
-
قالوا: من طريق المعنى لم يحج عن نفسه، فلم يجز حجه عن غيره، كالصبي.
-
قلنا: لا فرق في الصبي أن يحج عن نفسه أو لا يحج في امتناع حجه عن غيره.
-
والمعنى في الصبي أنه لا يصح أن يؤدي حجًا واجبًا عن نفسه، فلم يؤد واجبًا عن غيره، والبالغ بخلافه،
-
ولا يلزم العبد؛ لأنه لا يؤدي حجًا واجبًا عن نفسه، أو نقول: إن الصبي ليس من أهل الوجوب، بدلالة أنه لو نوى الواجب عن نفسه لم يقع، والبالغ بخلافه.
-
فإن قيل: من حج عن نفسه لا يجوز أن ينوي واجبًا عن غيره.
-
قلنا: الفرق وقع بين حالتي البلوغ وما قبلها، والبالغ في الجملة ممن يصح أن ينوي الواجب،
-
ومن حج عن نفسه يجوز أن ينوي الواجب، بأن يوجبه على نفسه في الحال.
-
قالوا: ركن من أركان الحج، فلم يجز أن يفعله عن الغير وعليه فرضه، كالطواف، أو نسك لا يتم الحج إلا به.
-
قلنا: لا نسلم الحكم في الأصل؛ لأن الصرورة عليه فرض جميع الأحكام والأركان،
-
فإذا حج عن غيره [فهو يكون عن غيره] ، وفرض الطواف عليه؛ ولأن الطواف بغير فرضه في الوقت حتى لا يجوز تقديمه عليه ولا تأخيره، فوقع عن مستحقه، وهذا المعنى لا يوجد فيما قبل الدخول؛ ولأنه إذا دخل في الحج ترتب فعل النفل بالتحريمة حتى لا يصح أن يقع عن غيره، ألا ترى: أن طواف القدوم يتعين حتى لو طاف عن غيره وقع عنه، فلما جاز أن يتعين بالدخول نفل العبادة حتى يصير مستحقًا، جاز أن يتعين فرضها، وقبل الدخول لا يتعين فعل الحج بالحج بالفعل،
-
وكذلك لا يتعين فرضه، على أن من أصحابنا من قال: (إن الحاج إذا أخر طواف الزيارة حتى أحرم عن غيره صح إحرامه،
-
فإن لم يطف حتى وقف للحجة الثانية ثم طاف لها جاز،
-
وإن كان عليه طواف الحج عن نفسه.
-
قالوا: عبادة تتعلق بقطع مسافة، فلم يجز أن يفعلها عن الغير وعليه فرضها، كالجهاد.
-
قلنا: الجهاد لما لم يجز أن يفعل عن غيره بعد أداء فرضه، كذلك لا يجوز قبل الأداء، وفي مسألتنا بخلافه.
-
فإن قيل: الجهاد كلما حضر تعين عليه.
-
قلنا: ليس كذلك؛ لأن فرض الجهاد على الكفاية،
-
فإذا حضر الوقعة، وبالمسلمين عنه غنى لم يتعين الوجوب عليه،
-
ولا تجوز له النيابة عن غيره، وإنما تصح النيابة إذا دفع المال إلى الشخص ليجاهد وهذا يجوز أن يسقط المجاهد فرضه أو لم يسقط، مثل مسألتنا.
-
إذا نوى الحجة النافلة قبل أن يحج حجة الإسلام
-
وقع إحرامه عن النفل
-
قال أصحابنا: إذا نوى الحجة النافلة قبل أن يحج حجة الإسلام، وقع إحرامه عن النفل.
-
وروى ابن أبي مالك، عن أبي يوسف، أنه يقع على الفرض.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (ولكل امريء ما نوى) .
-
قالوا: معناه أن يصير العمل قربة بالنية.
-
قلنا: ومعناه العمل متعين [بما نواه] ، بدلالة الصلاة.
-
ولأن من انعقد إحرامه بعمرة، جاز أن ينعقد إحرامه نفلاً، كمن حج عن نفسه.
-
أو نقول: وقت يصلح لإحرام العمرة،
-
فإذا نوى نفل الحج لم ينعقد إحرامه عن فرضه كمن نوى الحج قبل الأشهر.
-
ولأن الوقت يصلح للنفل من المكلفين، ألا ترى: أن غيره ممن حج عن نفسه يحرم فيه النفل، فجاز أن ينعقد إحرامه نفلاً فيه وفرضًا، كوقت الصلاة.
-
ولأنها عبادة يتنفل بجنسها، فجاز التنفل بها مع بقاء فرضها في الذمة، كالصلاة والصوم.
-
ولا يلزم التنفل في رمضان؛ لأنه فرضه ليس فيه الذمة، وإنما يصير في الذمة بعد فواته،
-
ويجوز له أن يتنفل.
-
ولأنها عبادة لها تحريم وتحليل،
-
فإذا نوى به التنفل لم يقع عن الفرض، كالصلاة.
-
احتجوا: بأنه ركن من أركان الحج، فلم يجز أن يتنفل به وعليه فرضه كالطواف.
-
قلنا: يبطل بمن طاف قبل الإحرام، وأنه متنفل بالطواف وعليه فرضه؛ لأن من عليه الحج فعليه فرض أركانه،
-
وكذلك من أحرم بالحج صح طواف القدوم فيه، وهو نفل وطواف الفرض عليه،
-
وأما إذا وقف فالتحريمة اقتضت تقديم طوافها على غيره، فوقع طوافه عما اقتضت التحريمة لا لوجوبه، بدلالة أن بعد الإحرام لو تنفل بالطواف لم يجز ووقع عن طواف القدوم؛ لأن التحريمة اقتضت ترتيبه وتقديمه على غيره.
-
يبين ذلك: أنه لو افتتح صلاة التطوع في وقت الفرض جاز،
-
ولو افتتح الفرض فأراد أن يأتي بركوع نافلة وقع عما اقتضت التحريمة، كذا ههنا.
-
قالوا: عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فلم يجز أن يتنفل بها في وقت
-
فرضها كالصوم.
-
قلنا: وقت الصلاة مع وجوب الصوم لا يحتمل ما أحرم، فلم ينعقد عن النفل ووقت الحج لنسك من جنس الحج وهو العمرة، فلذلك جاز أن ينعقد فيه النفل.
-
قالوا: الصوم وقته محصور لا يتسع لفعل صومين، كما أن وقت الحج لا يتسع لنسكين، فلما ثبت أنه لا يجوز أن يتنفل بالصوم في وقت الصوم وعليه فرضه كذلك في الحج مثله.
-
قلنا: سائر أيام السنة لا يتسع لصومين،
-
ثم كل يوم ينعقد فيه/ صوم النفل، كذلك وقت الإحرام وإن لم يتسع لنسكين جاز أن يحرم فيه بالنفل؛ ولأن وقت الصوم في حق كلفه لم يصح لصوم آخر، فلم يصح للنفل، ووقت الحج يصلح لنفل آخر وهو العمرة فصلح أيضًا للنفل، كوقت الصلاة.
-
قالوا: الأصول مبنية على أن الدخول في العبادة بنية [النفل تجري مجرى الدخول فيها] بنية مطلقة، فوجب أن يكون الدخول في الحج بنية النفل، كالدخول فيها بنية مطلقة فيقع عن الفرض ويجزيه،
-
فإن من كان عليه فرض الحج فنوى نافلة فقد أحرم بالحج وعليه فرضه فانصرف إحرامه إلى الواجب، كما لو أحرم بنية مطلقة.
-
قلنا: روى الحسن عن أبي حنيفة: أنه إذا نوى بنية مطلقة وأطلق النية، وقع عن النفل، فعلى هذه الرواية يسقط كلامهم.
-
وأما على رواية الأصل وهو الاستحسان: فإنه يحمل مطلق الإحرام على الفرض بالعبادة؛ لأنه لم يجز العبادة بأن ينفق الإنسان ماله ويتكلف السفر ويتنفل بالحج ويترك الفرض في ذمته،
-
فإذا عين الفعل حمل على ما عينه، كمن سمى في العقد غير نقد البلد فإنا نحمل إطلاق الثمن على نقد البلد تصحيحًا للعقد،
-
وإذا عين هنا حمل على ما عينه، كذلك هذا.
-
فإن قيل: لم تجر العادة بأن يتطوع الإنسان قبل الغروب، ومع ذلك لو صلى قبلها بنية مطلقة لم يحمل على الواجب.
-
قلنا: قد اختلفت الناس في ذلك، فمنهم من قال: يستحب التنفل قبلها، فلم يحمل ما يفعله على الفرض؛ لجواز أن يكون اعتقد ذلك المذهب؛ ولأنه لم يتكلف الفرض مشقة حتى يحمل مطلقه على الفرض لحسن ظنه؛ ولأن الصلاة يصح أن تنعقد ابتداء نفلاً،
-
ويجوز أن تنعقد فرضًا وتنقلب نفلاً، فيغلب حكم النفل فيها، فانصرف مطلقها إلى الغالب، والحج يصح [فيه] ابتداء الإحرام للفرض والنفل ولا ينقلب فرضه نفلاً فلم ينقل النفل فيه على الفرض.
-
فرض الحج
-
وسنت العمرة مرة
-
وفي فوريته وتراخيه لخوف الفوات: خلاف
-
وصحتهما بالإسلام
-
فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ
-
وَجُرِّدَ قُرْبَ الْحَرَمِ
-
ومطبق
-
لا مغمى
-
وَالْمُمَيِّزُ بِإِذْنِهِ
-
وَإِلَّا فَلَهُ تَحْلِيلُهُ
-
وَلَا قَضَاءَ
-
بخلاف العبد
-
وَأَمَرَهُ مَقْدُورَهُ
-
وَإِلَّا نَابَ عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا: كطواف
-
لا: كتلبية وركوع
-
وأحضرهم المواقف
-
وريادة النفقة عليه إن خيف ضيعة
-
وإلا فوليه:
-
كجزاء صيد
-
وفدية بلا ضرورة
-
وشرط وجوبه كوقوعه فرضا حرية
-
وتكليف
-
وقت إحرامه بلا نية نفل
-
ووجب باستطاعة بإمكان الوصول:
-
بلا مشقة عظمت
-
وأمن على نفس ومال
-
إلَّا لِأَخْذِ ظَالِمٍ مَا قَلَّ لَا يَنْكُثُ على الأظهر
-
ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به وقدر على المشي:
-
كأعمى بقائد
-
وإلا اعتبر المعجوز عنه منهما
-
وَإِنْ بِثَمَنِ وَلَدِ زِنًا
-
أَوْ مَا يُبَاعُ على المفلس
-
أو بافتقاره
-
أو ترك ولده للصدقة إن لم يخش هلاكا
-
لَا بِدَيْنٍ
-
أَوْ عَطِيَّةٍ
-
أَوْ سُؤَالٍ مُطْلَقًا
-
وَاعْتُبِرَ مَا يَرُدُّ بِهِ إنْ خَشِيَ ضَيَاعًا
-
والبحر كالبر
-
إلا أن يغلب عطبه
-
أو يضيع ركن صلاة لكميد
-
وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ
-
إلَّا فِي بَعِيدِ مَشْيٍ
-
وَرُكُوبِ بحر إلا أن تختص بمكان
-
وزيادة محرم أو زوج لها
-
كرفقة أمنت بفرض
-
وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِنِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ أَوْ بِالْمَجْمُوعِ: تردد
-
وصح بالحرام وعصى
-
وفضل على غزو إلا لخوف
-
وركوب
-
ومقتب
-
وتطوع وليه عنه بغيره: كصدقة ودعاء
-
وإجارة ضمان على بلاغ
-
فالمضمونة كغيره
-
وتعينت في الإطلاق:
-
كميقات الميت
-
وله بالحساب إن مات ولو بمكة أو صد
-
والبقاء لقابل
-
واستؤجر من الانتهاء
-
ولا يجوز اشتراط: كهدي تمتع عليه
-
وَصَحَّ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ
-
وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ
-
وعلى عام مطلق
-
وعلى الجعالة
-
وحج على ما فهم
-
وجنى إن وفعى دينه ومشى
-
والبلاغ: إعطاء ما ينفقه بدءا وعودا بالعرف
-
وفي هدي وفدية لم يتعمد موجبهما
-
ورجع عليه بالسرف
-
واستمر إن فرغ
-
أو أحرم ومرض
-
وإن ضاعت قبله رجع
-
وإلا فنفقته على آجره
-
إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ فَفِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ ولو قسم
-
وأجزأ إن قدم على عام الشرط
-
أو ترك الزيارة ورجع بقسطها
-
أو خالف إفرادا لغيره إن لم يشترطه الميت
-
وإلا فلا
-
كَتَمَتُّعٍ بِقِرَانٍ
-
أَوْ عَكْسِهِ
-
أَوْ هُمَا بِإِفْرَادٍ
-
أو ميقاتا شرط
-
وفسخت إن عين العام أو عدم
-
كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ
-
أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ
-
وَأَعَادَ أَنَّ تمتع
-
وهل تنفسخ إن اعتمر عن نفسه فِي الْمُعَيَّنِ أَوْ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ لِلْمِيقَاتِ فيحرم عن الميت فيجزيه؟ تأويلان.
-
ومنع استنابة صحيح في فرض
-
وإلا كره:
-
كبدء مستطيع به عن غيره
-
وإجارة نفسه
-
ونفذت الوصية به من الثلث
-
وَحُجَّ عَنْهُ حِجَجٌ إنَّ وَسَّعَ وَقَالَ: يَحُجُّ به لا منه
-
وإلا فميراث:
-
كوجوده بأقل
-
أو تطول غَيْرٍ
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يَقُولَ: يَحُجُّ عَنِّي بكذا فحجج؟ تأويلان
-
وَدَفَعَ الْمُسَمَّى وَإِنْ زَادَ عَلَى أُجْرَتِهِ لِمُعَيِّنٍ لا يرث فهم إعطاؤه له
-
وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ وَلَمْ يُسَمِّ: زِيدَ إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُلُثُهَا
-
ثُمَّ تربص
-
ثم أوجر للضرورة فقط غير عبد وصبي
-
وإن امرأة
-
ولم يضمن وصي دفع لهما مجتهدا
-
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ حج من الممكن ولو سمى
-
إلا أن يمنع فميراث
-
ولزمه الحج بنفسه
-
لا الإشهاد إلا أن يعرف
-
وَقَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِيمَنْ يَأْخُذُهُ فِي حَجَّةٍ
-
وَلَا يَسْقُطُ فَرْضٌ مِنْ حَجٍّ عَنْهُ
-
وَلَهُ أجر النفقة والدعاء
-
وركنهما الإحرام
-
ووقته للحج شوال لآخر الحجة
-
وكره قبله
-
كمكانه
-
وفي رابع تردد
-
وصح للعمرة أبدا
-
إلا لمحرم بحج فلتحلله
-
وكره بعدهما وقبل غروب الرابع
-
ومكانه له للمقيم بمكة
-
وندب المسجد:
-
كخروج ذي النفس لميقاته
-
ولها وللقران: الحل
-
والجعرانة أولى ثم التنعيم
-
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَعَادَ طَوَافَهُ وَسَعْيَهُ بَعْدَهُ
-
وأهدى إن حلق
-
وَإِلَّا فَلَهُمَا: ذُو الْحُلَيْفَةِ
-
وَالْجُحْفَةُ
-
وَيَلَمْلَمُ
-
وَقَرْنٌ
-
وذات عرق
-
ومسكن دونها
-
وحيث حاذى واحدا
-
أو مر ولو ببحر
-
إلا كمصري يمر بالحليفة فهو أولى
-
وإن لحيض رجي رفعه:
-
كإحرامه أوله
-
وإزالة شعثه
-
وترك اللفظ به
-
وَالْمَارُّ بِهِ إنْ لَمْ يَرِدْ مَكَّةَ أَوْ كَعَبْدٍ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ وَإِنْ أحرم
-
إلا الضرورة المستطيع فتأويلان
-
ومريدها إن تردد أو عادلها لأمر فكذلك
-
وإلا وجب الْإِحْرَامُ
-
وَأَسَاءَ تَارِكُهُ
-
وَلَا دَمَ إنْ لَمْ يقصد نسكا
-
وإلا رجع وإن شارفها
-
ولا دم وإن علم
-
ما لم يخف فوتا فالدم:
-
كراجع بعد إجرامه
-
ولو أفسد
-
لا فات
-
وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ
-
وَإِنْ خَالَفَهَا لَفْظُهُ
-
وَلَا دم
-
وإن بجماع مع قول أو فعل تعلقا به
-
بَيَّنَ أَوْ أَبْهَمَ وَصَرَفَهُ لِحَجٍّ وَالْقِيَاسُ لِقِرَانٍ
-
وإن نسي فقران
-
ونوى الحج وبرىء منه فقط:
-
كشكه أفرد أو تمتع
-
وَلَغَا عُمْرَةٌ عَلَيْهِ:
-
كَالثَّانِي فِي حَجَّتَيْنِ أَوْ عمرتين
-
ورفضه
-
وفي كإحرام زيد: تردد
-
وندب: إفراد
-
ثم قران: بأن يحرم بهما وقدمها
-
أو يردفه بطوافها إن صحت وكمله
-
ولا يسعى
-
وتندرج
-
وكره قبل الركوع
-
لا بعده
-
وصح بعد سعي
-
وحرم الحلق
-
وأهدى لتأخيره ولو فعله
-
ثُمَّ تَمَتَّعَ بِأَنْ يَحُجَّ بَعْدَهَا وَإِنْ بِقِرَانٍ
-
وَشَرْطُ دَمِهِمَا: عَدَمُ إقَامَةٍ بِمَكَّةَ أَوْ ذِي طوى وقت فعلهما
-
وإن بانقطاع بها
-
أو خرج لحاجة
-
لا انقطع بغيرها
-
أو قدم بها ينوي الإقامة
-
وَنُدِبَ لِذِي أَهْلِينَ
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بأحدهما أكثر فيعتبر؟ تأويلان
-
وحج من عامه
-
وللتمتع عدم عوده لبلده أو مثلها ولو بالحجاز
-
لا أقل
-
وفعل بعض ركنها في وقته
-
وفي شرط كونهما عن واحد: تردد
-
ودم التمتع يجب بإحرام الحج
-
وأجزأ قبله
-
ثم الطواف لهما سبعا
-
بالطهرين
-
والستر
-
وبطل بحدث: بناء
-
وجعل البيت عن يساره
-
وخروج كل البدن عن الشاذروان
-
وستة أذرع من الحجر
-
ونصب المقبل قامته
-
داخل المسجد
-
ولاء
-
وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة
-
أو نسي بعضه إن فرغ سعيه
-
وقطعه للفريضة
-
وندب كمال الشوط
-
وبنى إن رعف أو علم بنجس
-
وأعاد ركعتيه بالقرب
-
وعلى الأقل إن شك
-
وَجَازَ بِسَقَائِفَ لِزَحْمَةٍ
-
وَإِلَّا أَعَادَ وَلَمْ يَرْجِعْ له ولا دم
-
ووجب كالسعي قبل عرفة إنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ وَلَمْ يُرَاهِقْ وَلَمْ يردف بحرم
-
وإلا سعى بعد الإفاضة
-
وإلا فدم إن قدم ولم يعد
-
ثُمَّ السَّعْيُ سَبْعًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
-
مِنْهُ البدء مرة والعود أخرى
-
وَصِحَّتُهُ بِتَقَدُّمِ طَوَافٍ
-
وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ
-
وَإِلَّا فَدَمٌ
-
وَرَجَعَ إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَةٍ حَرَمًا
-
وافتد لحلقه
-
وإن أحرم بعد سعيه بحج فقارن
-
كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر
-
والإفاضة إلا أن يتطوع بعده
-
ولا دم
-
حِلًّا إلَّا مِنْ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ
-
وَكُرِهَ الطِّيبُ
-
واعتمر
-
والأكثر إن وطىء
-
وللحج حضور جزء عرفة ساعة ليلة النحر
-
ولو مر إن نواه
-
أو بإغماء قبل الزوال
-
أو أخطأ الجم بعاشر فقط
-
لا الجاهل:
-
كبطن عرنة
-
وأجزأ بمسجدها بكره
-
وصلى ولو فات
-
والسنة غسل متصل
-
ولا دم
-
وندب بالمدينة للحليفي
-
ولدخول غير حائض مكة بطوى
-
وللوقوف
-
ولبس إزار ورداء ونعلين
-
وتقليد هدي ثم إشعاره ثم ركعتان
-
والفرض مجز
-
يُحْرِمُ الرَّاكِبُ إذَا اسْتَوَى
-
وَالْمَاشِي إذَا مَشَى
-
وتلبية
-
وجددت لغير حال
-
وخلف صلاة
-
وهل لمكة أو للطواف؟ خلاف:
-
وإن تركت أوله فدم إن طال
-
وتوسط في علو صوته
-
وفيها
-
وعاودها بعد سعي وإن بالمسجد لرواج مصلى عرفة
-
ومحرم مكة يلبي بالمسجد
-
ومعتمر الميقات وفائت الحج للحرم
-
ومن الجعرانة والتنعيم للبيوت
-
وَلِلطَّوَافِ الْمَشْيُ
-
وَإِلَّا فَدَمٌ لِقَادِرٍ لَمْ يُعِدْهُ
-
وتقبيل حجر بفم أوله
-
وفي الصوت قولان
-
وَلِلزَّحْمَةِ لَمْسٌ بِيَدٍ ثُمَّ عُودٍ وَوُضِعَا عَلَى فيه ثم كبر
-
والدعاء بلا حد
-
ورمل رجل في الثلاثة الأول
-
ولو مريضا
-
وصبييا حملا
-
وللزحمة الطاقة.
-
وللسعي تقبيل الحجر
-
ورقيه عليهما:
-
كامرأة إن خلا
-
وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل
-
ودعاء
-
وفي سنية ركعتي الطواف ووجوبهما: تردد
-
وندبا كالإحرام
-
بالكافرون والإخلاص
-
وبالمقام
-
ودعاء بالملتزم
-
واستلام الحجر اليماني بعد الأول
-
واقتصار على تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم
-
ودخول مكة نهارا
-
والبيت
-
ومن كداء: لمدني
-
والمسجد من باب بني شيبة
-
وخروجه من كدى
-
وركوعه للطواف بعد المغرب قبل تنفله
-
وبالمسجد
-
ورمل محرم من كالتنعيم أو بالإضافة لمراهق
-
لا تطوع
-
ووداع
-
وكثرة شرب ماء زمزم
-
ونقله
-
وللسعي شروط الصلاة
-
وخطبة بعد ظهر السابع بمكة واحدة: يخبر فيها بالمناسك
-
وَخُرُوجُهُ لِمِنًى قَدْرَ مَا يُدْرِكُ بِهَا الظُّهْرَ
-
وبياته بها
-
وسيره لعرفة بعد الطلوع
-
ونزوله بنمرة
-
وخطبتان بعد الزوال ثم أذن
-
وجمع بين الظهرين إثر الزوال
-
ودعاء وتضرع للغروب
-
وَوُقُوفُهُ بِوُضُوءٍ
-
وَرُكُوبُهُ بِهِ
-
ثُمَّ قِيَامٌ إلَّا لتعب
-
وصلاته بمزدلفة العشاءين
-
وبياته بها
-
وإن لم ينزل فالدم
-
وجمع وقصر إلا أهلها كمنى وعرفة
-
وَإِنْ عَجَزَ فَبَعْدَ الشَّفَقِ إنْ نَفَرَ مَعَ الإمام
-
وإلا فكل لوقته
-
وإن قدمتا عليه أعادهما
-
وارتحاله بعد الصبح مغلسا
-
ووقوفه بالمشر الحرام يكبر ويدعو للإسفار
-
واستقباله به
-
ولا وقوف بعده
-
ولا قبل الصبح
-
وإسراع ببطن محسر
-
ورميه العقبة حين وصوله
-
وإن راكبا
-
والمشي في غيرها
-
وَحَلَّ بِهَا غَيْرَ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ
-
وَكُرِهَ الطِّيبُ
-
وتكبيره مع كل حصاة
-
وتتابعها
-
ولقطها
-
وَذَبْحٌ قَبْلَ الزَّوَالِ
-
وَطَلَبُ بَدَنَتِهِ لَهُ لِيَحْلِقَ
-
ثم حلقه
-
ولو بنورة إن عم رأسه
-
والتقصير مجز
-
وهو سنة المرأة: تأخذ قدر الأنملة
-
والرجل من قرب أصله
-
ثم يفيض
-
وحل به ما بقي إن حلق
-
وإن وطىء قبله فدم
-
بخلاف الصيد:
-
كتأخير الحلق لبلده
-
أو الإفاضة للمحرم
-
ورمي كل حصاة أوالجميع لليل
-
وإن لصغير لا يحسن الرمي أَوْ عَاجِزٍ
-
وَيَسْتَنِيبُ فَيَتَحَرَّى وَقْتَ الرَّمْيِ وَيُكَبِّرُ
-
وَأَعَادَ إنْ صَحَّ قَبْلَ الْفَوَاتِ بِالْغُرُوبِ مِنْ الرابع
-
وقضاء كل إليه
-
والليل قضاء
-
وَحُمِلَ مُطِيقٌ وَرَمَى
-
وَلَا يَرْمِي فِي كَفِّ غيره
-
وتقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي
-
لا إن خالف في غير
-
وعاد للمبيت بمنى فوق العقبة ثلاثا
-
وإن ترك جل ليلة فدم
-
أَوْ لَيْلَتَيْنِ إنْ تَعَجَّلَ
-
وَلَوْ بَاتَ بِمَكَّةَ
-
أَوْ مَكِّيًّا قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ الثَّانِي: فَيَسْقُطُ عنه رمي الثالث
-
وَرُخِّصَ لِرَاعٍ بَعْدَ الْعَقَبَةِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَأْتِي الثالث فيرمي لليومين
-
وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة
-
وترك التحصيب لغير مقتدى به
-
ورمي كل يوم الثلاث وختم بالعقبة من الزوال للغروب
-
وصحته بحجر كحصى الخزف
-
ورمى وإن بمتنجس على الجمرة
-
وإن أصابت غيرها إن ذهبت بقوة
-
لا دونها
-
وإن أطارت غيرها لها
-
ولا طين ومعدن
-
وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد
-
وبترتبهن
-
وَأَعَادَ مَا حَضَرَ بَعْدَ الْمَنْسِيَّةِ
-
وَمَا بَعْدَهَا في يومها فقط
-
وندب تتابعه
-
فَإِنْ رَمَى بِخَمْسٍ خَمْسٍ اعْتَدَّ بِالْخَمْسِ الْأُوَلِ
-
وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ حَصَاةٍ اعْتَدَّ بِسِتٍّ من الأولى
-
وأجزأ عنه وعن صبي ولو حصاة حصاة
-
ورمي العقبة أول يوم طلوع الشمس
-
وإلا إثر الزوال قبل الظهر
-
ووقوفه إثر الأوليين قدر إسراع البقرة
-
وتياسره في الثانية
-
وتحصيب الراجح ليصلي أربع صلوات
-
وَطَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ
-
لَا كَالتَّنْعِيمِ
-
وإن صغيرا
-
وتأدى بالإضافة والعمرة
-
ولا يرجع القهقرى
-
وبطل بإقامة بعض يوم بمكة
-
لا بشغل خف
-
ورجع له إن لم يخف قوات أصحابه
-
وحبس الكري والولي: لحيض أو نفاس وقدره
-
وقيد إن أمن
-
والرفقة في كيومين.
-
وكره رمي بمرمي به:
-
كأن يقال للإفاضة: طواف الزيارة
-
أو زرنا قبره صلى الله عليه وسلم
-
وَرُقِيُّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ صلى الله عليه وسلم بنعل
-
بخلاف الطواف والحجر
-
وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يجز عن واحد منهما
-
وأجزأ السعي عنهما: كمحمولين فيهما.
-
حرم بالإحرام على المرأة: لبس قفاز
-
وستروجه:
-
إلا لستر بلا غرز وربط
-
وإلا ففدية
-
وَعَلَى الرَّجُلِ مُحِيطٌ بِعُضْوٍ
-
وَإِنْ بِنَسْجٍ أَوْ زر أو عقد:
-
كخاتم
-
وقباء وإن لم يدخل كما
-
وستر وجه أو رأس بما يعد ساترا كطين
-
ولا فدية في سيف وإن بلا عذر
-
واحترام أو استثفار لعمل فقط
Another book
- منهاج الطالبين322
- روضة الطالبين وعمدة المفتين2,476
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب1,379
- المهذب982
- الأم951
- عمدة السالك وعدة الناسك318
- البهجة الوردية231
- مختصر المزني157
- منهج الطلاب101
- المقدمة الحضرمية76
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب46
- الزبد في الفقه الشافعي45
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)24
- قرة العين بمهمات الدين20
-
هو فرض
-
وكذا العمرة في الأظهر
-
وشرط صحته الإسلام
-
فللويّ أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز والمجنون
-
وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز
-
وإنما يقع عن حجة الإسلام بالمباشرة إذا باشره المكلف الحر
-
فيجزىء حج الفقير دون الصبي والعبد
-
وشرط وجوبه الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة
-
وهي نوعان أحدهما: استطاعة مباشرة ولها شروط.
-
أحدها: وجود الزاد وأوعيته ومؤنة ذهابه وإيابه
-
وقيل: إن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لم تشترط نفقة الإياب
-
فلو كان يكتسب كل يوم ما يفي بزاده وسفره طويل لم يكلف الحج
-
وإن قصر وهو يكتسب في يوم كفاية أيام كلف.
-
الثاني: وجود الراحلة لمن بينه وبين مكة مرحلتان
-
فإن لحقته بالراحلة مشقة شديدة اشترط وجود محمل
-
واشترط شريك يجلس في الشق الآخر
-
ومن بينه وبينها دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج
-
فإن ضعف فكالبعيد
-
ويشترط كون الزاد والراحلة فاضلين عن دينه ومؤنة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه
-
والأصح اشتراط كونه فاضلا عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته
-
وأنه يلزمه صرف مال تجارته إليهما.
-
الثالث: أمن الطريق
-
فلو خاف على نفسه أو ماله سبعا أو عدوا أو رصديا ولا طريق سواه لم يجب الحج
-
والأظهر وجوب ركوب البحر إن غلبت السلامة
-
وأنه يلزمه أجرة البذرقة
-
ويشترط وجود الماء والزاد في المواضع المعتاد حمله منها بثمن المثل وهو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان
-
وعلف الدابة في كل مرحلة
-
وفي المرأة أن يخرج معها زوج أو محرم أو نسوة ثقات
-
والأصح أنه لا يشترط وجود محرم لإحداهن
-
وأنه يلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج إلا بها.
-
الرابع: أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة
-
وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدا وهو كالمحرم في حق المرأة
-
والمحجور عليه لسفه كغيره لكن لا يدفع المال إليه بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصا له.
-
النوع الثاني: استطاعة تحصيله بغيره
-
فمن مات وفي ذمته حج وجب الإحجاج عنه من تركته
-
والمعضوب العاجز عن الحج بنفسه إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل لزمه
-
ويشترط كونها فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه لكن لا يشترط نفقة العيال ذهابا وإيابا
-
ولو بذل ولده أو أجنبي مالا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح
-
ولو بذل الولد الطاعة وجب قبوله
-
وكذا الأجنبي في الأصح.
-
وقت إحرام الحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة
-
وفي ليلة النحر وجه
-
فلو أحرم به في غير وقته انعقد عمرة على الصحيح
-
وجميع السنة وقت لإحرام العمرة
-
والميقات المكاني للحج في حق من بمكة نفس مكة
-
وقيل: كل الحرم
-
وأما غيره فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة
-
ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة
-
ومن تهامة اليمن يلملم
-
ومن نجد الحجاز قرن
-
ومن المشرق ذات عرق
-
والأفضل أن يحرم من أول الميقات
-
ويجوز من آخره
-
ومن سلك طريقا لا ينتهي إلى ميقات فإن حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته
-
أو ميقاتين فالأصح أنه يحرم من محاذاة أبعدهما
-
وإن لم يحاذ أحرم على مرحلتين من مكة
-
ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه
-
ومن بلغ ميقاتا غيرت مريد نسكا ثم أراده فميقاته موضعه
-
وإن بلغه مريدا لم تجز مجاوزته بغير إحرام
-
فإن فعل لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا
-
فإن لم يعد لزمه دام
-
وإن أحرم ثم عاد فالأصح أنه إن عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم وإلا فلا
-
والأفضل أن يحرم من دويرة أهله
-
وفي قول من الميقات
-
قلت: الميقات أظهر وهو الموافق للأحاديث الصحيحة والله أعلم
-
وميقات العمرة لمن هو خارج الحرم ميقات الحج
-
ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة
-
فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة أجزأته في الأظهر وعليه دم
-
فلو خرج إلى الحل بعد إحرامه سقط الدم على المذهب
-
وأفضل بقاع الحل الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية.
-
ينعقد معينا بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما
-
ومطلقا بأن لا يزيد على نفس الإحرام
-
والتعيين أفضل
-
وفي قول الإطلاق
-
فإن أحرم مطلقا في أشهر الحج صرفه بالنية إلى ما شاء من النسكين أو إليهما ثم اشتغل بالأعمال
-
وإن أطلق في غير أشهره فالأصح انعقاده عمرة فلا يصرفه إلى الحج في أشهره
-
وله أن يحرم كإحرام زيد
-
فإن لم يكن زيد محرما انعقد إحرامه مطلقا
-
وقيل: إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد
-
وإن كان زيد محرما انعقد إحرامه كإحرامه
-
فإن تعذر معرفة إحرامه بموته جعل نفسه قارنا وعمل أعمال النسكين.
فصل
-
المحرم ينوي ويلبي
-
فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه
-
وإن نوى ولم يلب انعقد على الصحيح
-
ويسن الغسل للإحرام
-
فإن عجز تيمم
-
ولدخول مكة
-
وللوقوف بعرفة
-
وبمزدلفة غداة النحر
-
وفي أيام التشريق للرمي
-
وأن يطيب بدنه للإحرام
-
وكذا ثوبه في الأصح
-
ولا بأس باستدامته بعد الإحرام
-
ولا بطيب له جرم
-
لكن لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح
-
وأن تخضب المرأة للإحرام يديها
-
ويتجرد الرجل لإحرامه عن مخيط الثياب
-
ويلبس إزارا ورداء أبيضين ونعلين
-
ويصلي ركعتين
-
ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيا
-
وفي قول يحرم عقب الصلاة
-
ويستحب إكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام إحرامه
-
وخاصة عند تغاير الأحول كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة
-
ولا تستحب في طواف القدوم
-
وفي القديم تستحب فيه بلا جهر
-
ولفظها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
-
وإذا رأى ما يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة
-
وإذا فرغ من تلبيته صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار.
-
الأفضل دخولها قبل الوقوف
-
وأن يغتسل داخلها من طريق المدينة بذي طوى
-
ويدخلها من مر ثنية كداء
-
ويقول إذا أبصر البيت اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهامة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام
-
ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة
-
ويبتدىء بطواف القدوم
-
ويختص طواف القدوم بحاج دخل مكة قبل الوقوف
-
ومن قصد مكة لا لنسك استحب له أن يحرم بحج أو عمرة
-
وفي قول يجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب وصياد.
فصل
-
للطواف بأنواعه واجبات وسنن
-
أما الواجبات: فيشترط ستر العورة وطهارة الحدث والنجس
-
فلو أحدث فيه توضأ وبنى
-
وفي قول يستأنف
-
وأن يجعل البيت عن يساره مبتدئا بالحجر الأسود محاذيا له في مروره بجميع بدنه
-
فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب فإذا انتهى إليه ابتدأ منه
-
ولو مشى على الشاذروان أو مس الجدرا في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحجر وخرج من الأخرى لم تصح طوفته
-
وفي مسألة المس وجه
-
وأن يطوف سبعا داخل المسجد.
-
وأما السنن: فأن يطوف ماشيا
-
ويستلم الحجر أول طوافه ويقبله ويضع جبهته عليه
-
فإن عجز استلم فإن عجز أشار بيده
-
ويراعي ذلك في كل طوفة
-
ولا يقبل الركنين الشاميين ولا يستلمهما
-
ويستلم اليماني ولا يقبله
-
وأن يقول أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
-
وليقل قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار
-
وبين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
-
وليدع بما شاء
-
ومأثور الدعاء أفضل من القراءة وهي أفضل من غير مأثوره
-
وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويمشي في الباقي
-
ويختص الرمل بطواف يعقبه سعي
-
وفي قول بطواف القدوم
-
وليقل فيه اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا
-
وأن يضطبع في جميع كل طواف يرمل فيه
-
وكذا في السعي على الصحيح
-
وهو جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر
-
ولا ترمل المرأة ولا تضطبع
-
وأن يقرب من البيت
-
فلو فات الرمل بالقرب لزحمة فالرمل مع بعد أولى إلا أن يخاف صدم النساء فالقرب بلا رمل أولى
-
وأن يوالي طوافه
-
ويصلي بعده ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص
-
ويجهر ليلا
-
وفي قول تجب الموالاة والصلاة
-
ولو حمل الحلال محرما وطاف به حسب للمحمول
-
وكذا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه
-
وإلا فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله وإن قصده لنفسه أولهما فللحامل فقط.
فصل
-
يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته ثم يخرج من باب الصف للسعي
-
وشرطه أن يبدأ بالصفا
-
وأن يسعى سبعا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى
-
وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة
-
ومن سعى بعد قدوم لم يعده
-
ويستحب أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة
-
فإذا رقى قال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ثم يدعو بما شاء دينا ودنيا.
-
قلت: ويعيد الذكر والدعاء ثانيا وثالثا، والله أعلم.
-
وأن يمشي أول المسعى وآخره ويدعو في الوسط وموضع النوعين معروف.
فصل
-
يستحب للإمام أو منصوبه أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة بعد صلاة الظهر خطبة فردة يأمر فيها بالغدو إلى منى ويعلمهم ما أمامهم من المناسك
-
ويخرج بهم من الغد إلى منى ويبيتون بها
-
فإذا طلعت الشمس قصدوا عرفات.
-
قلت: ولا يدخلونها بل يقيمون بنمرة بقرب عرفات حتى نزول الشمس والله أعلم
-
ثم يخطب الإمام بعد الزوال خطبتين
-
ثم يصلي بالناس الظهر والعصر جمعا
-
ويقفوا بعرفة إلى الغروب ويذكروا الله تعالى ويدعوه ويكثروا التهليل
-
فإذا غربت الشمس قصدوا مزدلفة وأخروا المغرب ليصلوها مع العشاء بمزدلفة جمعا
-
وواجب الوقوف حضوره بجزء من أرض عرفات وإن كان مارا في طلب آبق ونحوه
-
بشرط كونه أهلا للعبادة لا مغمى عليه
-
ولا بأس بالنوم
-
ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة
-
والصحيح بقاؤه إلى الفجر يوم النحر
-
ولو وقف نهارا ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد أراق دما استحبابا
-
وفي قول يجب
-
وإن عاد فكان بها عند الغروب فلا دم
-
وكذا إن عاد ليلا في الأصح
-
ولو وقفوا اليوم العاشر غلطا أجزأهم إلا أن يقلوا على خلاف العادة فيقضون في الأصح
-
وإن وقفوا في الثامن وعلموا قبل فوات الوقت وجب الوقوف في الوقت
-
وإن علموا بعده وجب القضاء في الأصح.
فصل
-
ويبيتون بمزدلفة
-
ومن دفع منها بعد نصف الليل أو قبله وعاد قبل الفجر فلا شيء عليه
-
ومن لم يكن بها في النصف الثاني أراق دما
-
وفي وجوبه القولان
-
ويسن تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى
-
ويبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح مغلسين ثم يدفعون إلى منى
-
ويأخذون من مزدلفة حصى الرمي
-
فإذا بلغوا المشعر الحرام وقفوا ودعوا إلى الأسفار
-
ثم يسيرون فيصلون منى بعد طلوع الشمس
-
فيرمي كل شخص حينئذ سبع حصيات إلى جمرة العقبة
-
ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي
-
ويكبر مع كل حصاة
-
ثم يذبح من معه هدى
-
ثم يحلق أو يقصر
-
والحلق أفضل
-
وتقصر المرأة
-
والحلق نسك على المشهور
-
وأقله ثلاث شعرات حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا
-
ومن لا شعر برأسه يستحب إمرار الموصى عليه
-
فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن وسعى إن لم يكن سعى ثم يعود إلى منى
-
وهذا الرمي والذبح والحلق والطواف يسن ترتيبها كما ذكرنا
-
ويدخل وقتها بنصف ليلة النحر
-
ويبقى وقت الرمي آخر يوم النحر
-
ولا يختص الذبح بزمن.
-
قلت: الصحيح اختصاصه بوقت الأضحية وسيأتي في آخر باب محرمات الإحرام على الصواب والله أعلم
-
والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها
-
وإذا قلنا الحلق نسك ففعل اثنين من الرمي والحلق والطواف حصل التحلل الأول وحل به اللبس والحلق والقلم
-
وكذا الصيد وعقد النكاح في الأظهر.
-
قلت: الأظهر لا يحل عقد النكاح، والله أعلم.
-
وإذا فعل الثالث: حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات.
فصل
-
إذا عاد إلى منى بات بها ليلتي التشريق ورمى كل يوم إلى الجمرات الثلاث كل جمرة سبع حصيات
-
فإذا رمى اليوم الثاني فأراد النفر قبل غروب الشمس جاز وسقط مبيت الليلة الثالث: ة ورمى يومها
-
فإن لم ينفر حتى غربت وجب مبيتها ورمى الغد
-
ويدخل رمي التشريق بزوال الشمس ويخرج بغروبها
-
وقيل: يبقى إلى الفجر
-
ويشترط رمي السبع واحدة واحدة
-
وترتيب الجمرات
-
وكون المرمى حجرا
-
وأن يسمى رميا فلا يكفي الوضع
-
والسنة أن يرمي بقدر حصى الخزف
-
ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى
-
ولا كون الرامي خارجا عن الجمرة
-
ومن عجز عن الرمي استناب
-
وإذا ترك رمى يوم تداركه في باقي الأيام على الأظهر ولا دم
-
وإلا فعليه دم
-
والمذهب تكميل الدم في ثلاث حصيات رمي
-
وإذا أراد الخروج من مكة طاف للوداع ولا يمكث بعده
-
وهو واجب يجبر تركه بدم
-
وفي قول سنة لا يجبر
-
فإن أوجبناه فخرج بلا وداع فعاد قبل مسافة القصر سقط الدم
-
أو بعدها فلا على الصحيح
-
وللحائض النفر بلا وداع
-
ويسن شرب ماء زمزم
-
وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج.
فصل
-
أركان الحج خمسة: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي، والحلق، إذا جعلناه نسكا
-
ولا تجبر
-
وما سوى الوقوف أركان في العمرة أيضا
-
ويؤدي النسكان على أوجه احدها: الإفراد بأن يحج ثم يحرم بالعمرة كإحرام المكي ويأتي بعملها
-
الثاني: القرآن بأن يحرم بهما من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان
-
ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم بحج قبل الطواف كان قارنا
-
ولا يجوز عكسه في الجديد
-
الثالث: التمتع بأن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويفرغ منها ثم ينشئ حجا من مكة
-
وأفضلها الإفراد ثم التمتع ثم القرآن
-
وفي قول التمتع أفضل من الإفراد
-
وعلى المتمتع دم بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام
-
وحاضروه من دون مرحلتين من مكة.
-
قلت: الأصح من الحرم، والله أعلم.
-
وأن تقع عمرته في أشهر الحج من سنته
-
وأن لا يعود لإحرام الحج إلى الميقات
-
ووقت وجوب الدم إحرامه بالحج
-
والأفضل ذبحه يوم النحر
-
فإن عجز عنه في موضعه صام عشرة أيام ثلاثة في الحج تستحب قبل يوم عرفة وسبعة إذا رجح إلى أهله في الأظهر
-
ويندب تتابع الثلاثة وكذا السبعة
-
ولو فاتته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة
-
وعلى القارن دم كدم التمتع.
-
قلت: بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام. والله أعلم.
-
أحدها: ستر بعض رأس الرجل بما يعد ساترا إلا لحاجة
-
ولبس المخيط أو المنسوج أو المعقود في سائر بدنه إلا إذا لم يجد غيره
-
ووجه المرأة كرأسه
-
ولها لبس المخيط إلا القفاز في الأظهر.
-
الثاني: استعمال الطيب في ثوبه أو بدنه
-
ودهن شعر الرأس أو للتحية
-
ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي.
-
الثالث: إزالة الشعر أو الظفر
-
وتكمل الفدية في ثلاث شعرات أو ثلاث أظفار
-
والأظهر أن في الشعرة مد طعام وفي الشعرتين مدين
-
وللمعذور أن يحلق ويفدى.
-
الرابع: الجماع
-
وتفسد به العمرة وكذا الحج قبل التحلل الأول
-
ويجب به بدنة والمضي في فاسده والقضاء وإن كان نسكه تطوعا
-
والأصح أنه على الفور.
-
الخامس: اصطياد كل مأكول يرى.
-
قلت: وكذا المتولد منه ومن غيره والله أعلم
-
ويحرم ذلك في الحرم على الحلال
-
فإن أتلف صيدا ضمنه
-
ففي النعامة بدنة
-
وفي بقر الوحش وحماره بقرة
-
والغزال عنز
-
والأرنب عناق
-
واليربوع جفرة
-
وما لا نقل فيه يحكم بمثله عدلان
-
وفيما لا مثل له القيمة
-
ويحرم قطع نبات الحرم الذي لا يستنبت
-
والأظهر تعلق الضمان به وبقطع أشجاره
-
ففي الشجرة الكبيرة بقرة والصغيرة شاة.
-
قلت: والمستنبت كغيره على المذهب
-
ويحل الإذخر وكذا الشوك كالعوسج وغيره عند الجمهور
-
والأصح حل أخذ نباته لعلف البهائم وللدواء والله أعلم
-
وصيد المدينة حرام ولا يضمن في الجديد
-
ويتخير في الصيد المثلى بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثلى دراهم ويشتري به طعاما لهم أو عن كل مد يوما
-
وغير المثلى يتصدق بقيمته طعاما أو يصوم
-
ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة والتصدق بثلاثة آصع لستة مساكين وصوم ثلاثة أيام
-
والأصح أن الدم في ترك المأمور كالإحرام من الميقات دم ترتيب فإذا عجز اشترى بقيمة الشاة طعاما وتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما
-
ودم الفوات كدم التمتع ويذبحه في حجة القضاء في الأصح
-
والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لا يختص بزمان
-
ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر
-
ويجب صرف لحمه إلى مساكينه
-
وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة وللحاج منى
-
وكذا حكم ما ساقه من هدى مكانا
-
ووقته وقت الأضحية على الصحيح.
-
from the author’s prefaceوالله أعلم.
-
من أحصر تحلل
-
وقيل: لا تتحلل الشرذمة
-
ولا تحلل بالمرض
-
فإن شرطه تحلل به على المشهور
-
ومن تحلل ذبح شاة حيث أحصر.
-
قلت: إنما يحصل التحلل بالذبح ونية التحلل
-
وكذا الحلق إن جعلناه نسكا
-
فإن فقد الدم فالأظهر أن له بدلا وأنه طعام بقيمة الشاة
-
فإن عجز صام عن كل مد يوما
-
وله التحلل في الحال في الأظهر والله أعلم
-
وإذا أحرم العبد بلا إذن فلسيده تحليله
-
وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه
-
وكذا من الفرض في الأظهر
-
ولا قضاء على المحصر المتطوع
-
فإن كان فرضا مستقرا بقي في ذمته
-
أو غير مستقر اعتبرت الاستطاعة بعد
-
ومن فاته الوقوف تحلل بطواف وسعي وحلق
-
وفيهما قول
-
وعليه دم والقضاء.
Another book
- زاد المستقنع170
- الفروع2,575
- الإقناع1,076
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,054
- غاية المنتهى698
- الرعاية الصغرى642
- منتهى الإرادات493
- المقنع260
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع225
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله200
- مختصر الخرقي164
- بداية العابد وكفاية الزاهد142
- المحرر في الفقه135
- عمدة الطالب لنيل المآرب120
- كافي المبتدي103
- عمدة الفقه89
- دليل الطالب لنيل المطالب66
- منظومة مفردات الإمام أحمد42
-
حَدثنَا عبد الله بن احْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل بِبَغْدَاد سنة خمس وَثَمَانِينَ فِي رَجَب قَالَ
-
١٧٩ - سَأَلت ابي رَحمَه الله مَا الَّذِي يعْتَمد عَلَيْهِ فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة من الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَت وَأي حَدِيث عنْدك اقوى والْحَدِيث الَّذِي روى ابْن الْمُبَارك عَن الْحُسَيْن بن عَليّ عَن وهب بن كيسَان عَن جَابر مَا ترى فِيهِ وَكَيف حَال الْحُسَيْن فَقَالَ ابي اما الْحُسَيْن فَهُوَ اخو ابي جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ وَحَدِيثه الَّذِي روى فِي الْمَوَاقِيت حَدِيث لَيْسَ بالمنكر لِأَنَّهُ قد وَافقه على بعض صِفَاته غَيره وَقد روى فِي الْمَوَاقِيت غير حَدِيث ابْن عَبَّاس وَبُرَيْدَة وَعبد الله بن عمر وَجَابِر وَأبي مُوسَى وَأبي بَرزَة وَأبي هُرَيْرَة فَكل يصف صفة فِيهَا بعض مَا وصف الآخر فَمنهمْ من وصفهَا فِي الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس الى ان يصير ظلّ كل شَيْء مثله وَإِذا كَانَ ظلّ كل شَيْء مثله فَهُوَ وَقت الْعَصْر وَمِنْهُم من لم يحدها بالميل إِلَّا فِي بعض الحَدِيث فِي وَقت الْعَصْر يُصليهَا مالم تَتَغَيَّر الشَّمْس وَالْمغْرب حَتَّى تغرب الشَّمْس وَالْعشَاء الْآخِرَة حَتَّى يغيب الشَّفق إِلَى ثلث اللَّيْل إِلَى آخر وَقتهَا وَقَالَ بَعضهم إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط وارجو ان يكون الْأَمر فِيهِ وَاسع إنْشَاء الله لاختلافهم فِي الْوَصْف إِلَّا ان الْعَصْر لَا تُؤخر حَتَّى تغيب الشَّمْس وَتَأْخِير الْعشَاء الْآخِرَة يسْتَحبّ تَأْخِيرهَا فِي غير حَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْفَجْر بِغَلَس إِلَّا ان يشق على جيران الْمَسْجِد وَيكون ارْفُقْ بهم إسفارها وَقد جعل لَهَا حَدَّيْنِ إِذا طلع الْفجْر فَهُوَ اول وَقتهَا
-
١٨٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن وَقت الظّهْر فَقَالَ اول وَقت الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس وَوقت الْعَصْر إِذا خرج وَقت الظّهْر وَهُوَ إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله فَهُوَ آخر وَقت الظّهْر وَأول وَقت الْعَصْر وَقد رُوِيَ فِي بعض الحَدِيث ان آخر وَقت الْعَصْر إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ وَقَالَ بَعضهم إِلَى ان تصفر الشَّمْس فَهُوَ آخر وَقت الْعَصْر وَأول وَقت الْمغرب اذا غَابَ حَاجِب الشَّمْس الاعلى الى ان يغيب الشَّفق فَمن النَّاس من يَقُول الشَّفق الْحمرَة وَمن النَّاس من يَقُول الشَّفق الْبيَاض إِذا ذهبت الْحمرَة بَقِي الْبيَاض ثمَّ يذهب الْبيَاض فيستوي الْأُفق بِالسَّوَادِ فَذَلِك اخر وَقت الْمغرب وَهُوَ اول وَقت الْعشَاء الْآخِرَة فَمن النَّاس من يَقُول اخر وَقت الْعشَاء الأخرة ثلثا اللَّيْل وَمِنْهُم من يَقُول نصف اللَّيْل
-
١٨١ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول يُعجبنِي فِي الْحَضَر ان لَا تصلى الْعشَاء الْآخِرَة بعد ذهَاب الْبيَاض واما فِي السّفر فَإِذا ذهبت الْحمرَة فَلَا ارى بَأْسا ان تصلى الْعشَاء الْآخِرَة وان يجمع بَينهَا وَبَين الْمغرب إِذا غَابَتْ الْحمرَة
-
١٨٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الشَّفق هُوَ الْحمرَة اَوْ الْبيَاض فَقَالَ الشَّفق فِي السّفر هُوَ الْحمرَة
-
١٨٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول يُعجبنِي فِي الْحَضَر ان تُؤخر الْعشَاء الْآخِرَة حَتَّى يذهب الْبيَاض لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُعجبهُ تَأْخِير الْعشَاء الأخرة حَتَّى يغيب الشَّفق
-
١٨٤ - حَدثنَا قَالَ سُئِلَ ابي وانا اسْمَع عَن الشَّفق فَقَالَ فِي السّفر حَتَّى تذْهب الْحمرَة وَفِي الْحَضَر حَتَّى يذهب الْبيَاض ثمَّ تصلى اذْهَبْ الى حَدِيث ابْن عون عَن مُوسَى بن انس ان انسا كَانَ يَقُول لجارتيه اذا اسْتَوَى الْأُفق فأتيني قَالَ ابي واستواؤه ان تذْهب الْحمرَة وَالْبَيَاض وَيَسْتَوِي الافق
-
١٨٥ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع قَالَ ثَنَا ثَوْر الشَّامي عَن مَكْحُول قَالَ كَانَ عبَادَة بن الصَّامِت وَشَدَّاد بن اوس يصليان الْعشَاء فِي بَيت الْمُقَدّس اذا غَابَتْ الْحمرَة
-
١٨٦ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا هشيم بن بشر قَالَ اخبرني عبد الرَّحْمَن بن يحيى عَن ابي حبلة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الشَّفق الْحمرَة
-
١٨٧ - حَدثنَا قَالَ نَا ابي قَالَ نَا عقبَة قَالَ نَا عبد الله بن نَافِع قَالَ حَدثنِي ابي عَن ابْن عمر قَالَ الشَّفق الْحمرَة فَإِذا ذهبت الْحمرَة فقد غَابَ الشَّفق
-
١٨٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن امْرَأَة حَاضَت فِي اخر وَقت الظّهْر وَلم تكن صلت الظّهْر قَالَ تصلى الظّهْر وَالْعصر فَإِذا حَاضَت فِي وَقت الْعَصْر قَضَت الْعَصْر وَالظّهْر واذا طهرت فِي وَقت الْعشَاء الاخرة قَضَت الْمغرب وَالْعشَاء وَقد رُوِيَ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن عَبَّاس اذا طهرت فِي وَقت الْعشَاء قَضَت الْمغرب وَالْعشَاء وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء كَأَنَّهُ يدلك على ذَلِك
-
١٨٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل عِنْده امة نَصْرَانِيَّة وَعبد نَصْرَانِيّ وَلَهُمَا ولد ابْن تسع سِنِين وَقد اسْلَمْ فَقَالَ تجبر على الاسلام وتؤمر بِالصَّلَاةِ لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ ابْن سبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا ابْن عشر قلت لأبي فَإِن لم يسلم الْغُلَام تجبر على الاسلام قَالَ لَا حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابواه يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ قلت لأبي فَإِن لم يكن لَهُ اُحْدُ اشْترى رجل عبدا نَصْرَانِيّا اَوْ يَهُودِيّا لَيْسَ مَعَه ابواه يجْبر على الاسلام قَالَ يُعجبنِي ذَلِك اذا لم يكن مَعَه ابواه
-
١٩٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل صلى بِالْغَدَاةِ فَلَمَّا صلى رَكْعَة قَامَ فِي الثَّانِيَة طلعت الشَّمْس قَالَ يتم الصَّلَاة هِيَ جَائِزَة قلت لأبي فَمن زعم ان ذَلِك لَا يُجزئهُ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ من صَلَاة الْغَدَاة رَكْعَة قبل ان تطلع الشَّمْس فقد اِدَّرَكَ
-
١٩١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي رَحمَه الله عَن ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا قَالَ يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَين العَبْد وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة قَالَ ابي وَالَّذِي يَتْرُكهَا لَا يُصليهَا وَالَّذِي يُصليهَا فِي غير وَقتهَا ادعوهُ ثَلَاثًا فَإِن صلى وَإِلَّا ضربت عُنُقه هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَة الْمُرْتَد يُسْتَتَاب ثَلَاثًا فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل على حَدِيث عمر
-
١٩٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل ترك الْعَصْر حَتَّى غربت الشَّمْس تَركهَا عمدا قَالَ ادعوهُ الى الصَّلَاة ثَلَاثًا فَإِن ابى وَإِلَّا ضربت عُنُقه
-
١٩٣ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع نَا هِشَام بن عُرْوَة عَن ابيه عَن الْمسور بن مخرمَة ان ابْن عَبَّاس دخل على عمر وَقَالَ مرّة دخلت مَعَ ابْن عَبَّاس على عمر بَعْدَمَا طعن فَقَالَ الصَّلَاة قَالَ نعم ولاحظ فِي الاسلام لامرىء اضاع الصَّلَاة فصلى والجراح يثغب دَمًا
-
١٩٤ - قَالَ لنا ابو عبد الرَّحْمَن كَانَ لي غُلَام اسود خصي فَحَلَفت ان اضربه فَذهب الى ابي فَقَالَ ان مولَايَ قد حلف ان يضربني فَدخلت عَلَيْهِ فَقَالَ بحقي عَلَيْك لَا تضربه فَقلت انه يتْرك الصَّلَاة فَقَالَ اضربه على الصَّلَاة حَتَّى يُصَلِّي
-
١٩٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل فرط فِي صلوَات شَهْرَيْن فَقَالَ يُصَلِّي مَا كَانَ فِي وَقت يحضرهُ ذكر تِلْكَ الصَّلَوَات فَلَا يزَال يُصَلِّي حَتَّى يكون آخر الْوَقْت الصَّلَاة الَّتِي ذكر فِيهَا هَذِه الصَّلَوَات الَّتِي فرط فِيهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي هَذِه الَّتِي يخَاف فَوتهَا وَلَا يضيع مرَّتَيْنِ ثمَّ يعود فَيصَلي ايضا حَتَّى يخَاف فَوت الصَّلَاة الَّتِي بعْدهَا الا ان كثر عَلَيْهِ فَيكون مِمَّن يطْلب المعاش وَلَا يقوى ان يَأْتِي بهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّي حَتَّى يحْتَاج الى ان يطْلب مَا يقيمه من معاشه ثمَّ يعود الى الصَّلَاة لَا تُجزئه صَلَاة وَهُوَ ذَاكر الْفَرْض الْمُتَقَدّم قبلهَا فَهُوَ يُعِيدهَا ايضا اذا ذكرهَا وَهُوَ فِي صَلَاة
-
١٩٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَرِيض فغلب على عقله لم يصل قَالَ يُعِيد اذا اطاق الصَّلَاة على قدر طاقته
-
١٩٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل ترك الصَّلَاة شهر قَالَ يُعِيد مَا ترك حَتَّى يضعف اَوْ لَا يكون لَهُ مَا يقيمه يَوْمه فيكسب مَا يقيمه يَوْمه ثمَّ يعود الى الصَّلَاة فَإِن خَافَ فَوت صلَاته بَدَأَ هَذِه الَّتِي خَافَ فَوتهَا ثمَّ قضى بعد قلت لابي فَإِن ضعف فَلَا يقدر ان يُصَلِّي قَالَ يَتْرُكهَا حَتَّى يقوى
-
١٩٨ - حَدثنَا قَرَأت على ابي من اغمى عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَة اَوْ اكثر اَوْ اقل مَا يجب عَلَيْهِ من إِعَادَة الصَّلَوَات قَالَ الْمغمى عَلَيْهِ ان يُعِيد كل مَا فَاتَهُ فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَام عَن صَلَاة فانتبه وَقد طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس فَأَعَادَ وَأعَاد الْقَوْم مَعَه الْفجْر وَقد كَانَ الْقَلَم مَرْفُوع عَنْهُم لَان النَّائِم الْقَلَم عَنهُ مَرْفُوع فَأَعَادُوا الصَّلَاة وَرُوِيَ عَن عمار انه اغمى عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَأَعَادَ الصَّلَاة وَعَن عمرَان بن حُصَيْن وَسمرَة الْمغمى عَلَيْهِ يُعِيد قَالَ سَمُرَة يُعِيد مَعَ كل صَلَاة صَلَاة وَقَالَ بل يصلين جَمِيعًا
-
١٩٩ - حَدثنَا قَالَ قرات على ابي رجل صلى الْعَصْر فَذكر انه لم يصل الظّهْر قَالَ اذا كَانَ فِي جمَاعَة مضى فِيهَا ثمَّ اعاد تِلْكَ الْفَائِتَة واعاد هَذِه رَوَاهُ مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي فَإِن ذكر وَهُوَ فِي اخر الْوَقْت قَالَ إِذا خَافَ فَوت هَذِه بَدَأَ بهَا لانه ان صلى تِلْكَ الْفَائِتَة ضيع هَذِه فَيكون قد فَاتَتْهُ تِلْكَ وَهَذِه
-
قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا}
-
٧٣٥ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا}
-
٧٣٦ - قلت قَوْله {من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة من الْموضع الَّذِي يكون فِيهِ
-
٧٣٧ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول حَدثنَا هشيم بن بشير قَالَ حَدثنَا يُونُس عَن الْحسن قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا السَّبِيل قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة
-
٧٣٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل يملك خمس مائَة دِرْهَم وَهُوَ رجل جَاهِل أيحج بهَا ام يطْلب الْعلم قَالَ لَا يحجّ لِأَن الْحَج فَرِيضَة وَطلب الحَدِيث عَلَيْهِ فَرِيضَة وَيَنْبَغِي لَهُ ان يطْلب الْعلم دُخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام
-
٧٣٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت لأحد ان يدْخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام قَالَ لَا يدخلهَا الا بِإِحْرَام
-
٧٤٠ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت يكره ان يتَجَاوَز اُحْدُ ذَا الحليفة بِغَيْر إِحْرَام قَالَ نعم اذا كَانَ مِمَّن يمر بهَا فَهَذَا مَكْرُوه قَالَ لَا يُجَاوز ذَا الحليفة الا محرم
-
٧٤١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي يحرم الرجل فِي دبر الصَّلَاة أحب إِلَيْك قَالَ اعْجَبْ الي ان يُصَلِّي وان لم يصل فَلَا بَأْس
-
٧٤٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول أرى ان يحرم من ذَات عرق قَالَ ابي قد أَحرمت من يَلَمْلَم حَيْثُ رجعت من عِنْد عبد الرَّزَّاق مَا يُؤمر بِهِ الْحَاج
-
٧٤٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي فأملى عَليّ حِين خرجت الى مَكَّة قَالَ يحرم أهل الْعرَاق من ذَات عرق فَالَّذِي يسْتَحبّ ان يهل بِعُمْرَة حِين يدْخل مَكَّة ان شَاءَ الله فيطوف بِالْبَيْتِ سبعا يرمل فِي ثَلَاثَة اطواف وَيَمْشي اربعة فَإِن قدر على الْحجر استلمه والا اذا حَاذَى بِهِ كبر وَرفع يَدَيْهِ وَمضى وَيسْتَحب استلام الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَهُوَ الَّذِي يَلِي الْحجر الاسود وَلَا يسْتَلم غَيرهمَا ثمَّ يخرج الى الصَّفَا بعد ان يسْتَلم الْحجر اذا فرغ من طَوَافه ان قدر على ذَلِك وَيقف على الصَّفَا حَيْثُ يرى الْبَيْت فيدعو بِدُعَاء ابْن عمر وكل مَا دَعَا بِهِ أَجزَأَهُ وَيَأْتِي الْمَرْوَة فيقف عَلَيْهَا حَيْثُ يرى الْبَيْت وَيكثر من الدُّعَاء فَإِذا سعى بَين الصَّفَا والمروة قصر من شعره ثمَّ قد حل فَلَا يزَال حَلَالا حَتَّى يَوْم التَّرويَة فَإِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة طَاف بِالْبَيْتِ فَإِذا خرج من الْمَسْجِد لبّى بِالْحَجِّ وَمضى الى منى فَيصَلي بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ يمْضِي الى عَرَفَات فَيشْهد مَعَ الامام الظّهْر وَالْعصر وَلَا تطوع بَينهمَا ثمَّ يمْضِي الى عَرَفَات فيقف وان شَاءَ جعل قِيَامه خلف الامام اَوْ عَن يَمِينه فَإِذا غربت الشَّمْس فَدفع الامام دفع وَلَا يُصَلِّي الْمغرب الا لجمع يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء يجمع كل صَلَاة بِإِقَامَة ثمَّ يقف اذا طلع الْفجْر فيدعو ثمَّ يَدْعُو قبل طُلُوع الشَّمْس حَتَّى يَأْتِي منى فَيَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة وَلَا يقف عِنْدهَا ثمَّ يذبح ويحلق فَإِن شَاءَ زار الْبَيْت من يَوْمه وَلَيْلَته فَإِذا زار الْبَيْت وَهُوَ مِمَّن قد كَانَ اهل بِالْعُمْرَةِ طَاف لِلْحَجِّ وسعى بَين الصَّفَا والمروة وَلَا يرمل فيهمَا وَكَانَ ابْن عمر اذا اهل من مَكَّة لم يرمل وَكَذَلِكَ اهل مَكَّة لَيْسَ عَلَيْهِ رمل بِالْبَيْتِ وَلَا بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يطوف طواف الزِّيَارَة وَهُوَ الَّذِي يحل بِهِ ثمَّ يرجع الى منى وان شَاءَ تطيب قبل ان يَأْتِي مَكَّة اذا هُوَ رمى الْجَمْرَة وَنحر وَحلق تطيب ان شَاءَ ثمَّ زار الْبَيْت وَيسْتَحب ان يكون آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ وَهُوَ طواف الْوَدَاع وَالْوَاجِب ان يحل بِهِ طواف يَوْم النَّحْر
-
٧٤٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِذا اراد الرجل الاحرام فَيُسْتَحَب لَهُ ان يغْتَسل ويلبس ازارا ورداء فَإِن وَافق صَلَاة مَكْتُوبَة صلى ثمَّ احرم ان شَاءَ اذا اسْتَوَى على رَاحِلَته فلبى بتلبية النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي فِيمَا ذكر ابْن عمر لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك ان الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك
-
٧٤٥ - وَسمعت ابي يَقُول وتستحب التَّلْبِيَة اذا لَقِي الرفاق بَعْضهَا بَعْضًا فَإِذا علا نشز اَوْ اذا هَبَط وَاديا والتلبية اذا برز الرجل من الْبيُوت
-
٧٤٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول قَالَ الله {فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج} قَالَ ابي فالرفث الْجِمَاع والفسوق السباب والجدال المراء فَإِذا أَحرمت ان شَاءَ الله فانته عَمَّا نهاك الله عَنهُ وَقد رُوِيَ عَن شُرَيْح انه كَانَ اذا احرم كَانَ كَأَنَّهُ جبل صمًّا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وان شِئْت لبيت بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة وان شِئْت بِالْعُمْرَةِ فَإِن لبيت بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة بدأت بِالْعُمْرَةِ فَقلت لبيْك بِعُمْرَة وَحج مَذْهَب ابي عبد الله فِي الْمُتْعَة
-
٧٤٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْقُرْآن والافراد والتمتع قَالَ التَّمَتُّع آخر فعل رَسُول الله يَعْنِي أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
٧٤٨ - قَالَ قلت لابي الْمُتَمَتّع كم يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة قَالَ ان طَاف طوافين فَهُوَ اجود وان طَاف طَوافا وَاحِدًا فَلَا بَأْس وَقَالَ وان طَاف طوافين فَهُوَ اعْجَبْ الي قَالَ وَسمعت ابي يَقُول الْمُتْعَة آخر الامر من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيجمع الله فِيهَا الْحَج وَالْعمْرَة وَاخْتِيَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهَا ان قَالَ لَو اسْتقْبلت من امري مَا اسْتَدْبَرت لم اسْقِ الْهَدْي فَلم يحل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ سَاق الْهَدْي
-
٧٤٩ - قَالَ قلت لابي من ايْنَ يهل بِالْحَجِّ قَالَ اذا جعل الْبَيْت خلف ظَهره قلت فان بعض النَّاس يَقُول يحرم من الْمِيزَاب قَالَ اذا جعل الْبَيْت خلف ظَهره اهل
-
٧٥٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِن كَانَ مِمَّن اهل بِالْعُمْرَةِ طَاف وسعى وَحلق وَقصر ثمَّ حل فَإِذا كَانَ يَوْم التَّرويَة اهل بِالْحَجِّ وَمضى الى منى فصلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح ثمَّ يَغْدُو الى عَرَفَة فيقف فيدعو وَيرْفَع يَدَيْهِ
-
٧٥١ - قَالَ سَمِعت ابي يَقُول الْمُتَمَتّع يعْمل للْعُمْرَة على حِدة وللحج على حِدة النِّيَّة فِي الْإِحْرَام
-
٧٥٢ - قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل احرم فَقَالَ اللَّهُمَّ اني أُرِيد الْعمرَة بِالْحَجِّ وَكَانَت نِيَّته التَّمَتُّع وَكَانَ اكثر ظَنّه ان التَّمَتُّع ان يَقُول اني اريد الْعمرَة بِالْحَجِّ فَقَالَ لَهُ نِيَّته على التَّمَتُّع فَيكون متمتع اذْهَبْ فِيهِ الى نِيَّته قَالَ سَمِعت ابي يَقُول لَا بَأْس بِالْحَجِّ عَن الرجل وَلَا يُسَمِّيه قَالَ ابْن عمر تُجزئه النِّيَّة
-
٧٥٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل قد حج يَأْخُذ كل سنة حجَّة قَالَ لَا يُعجبنِي هَذَا
-
٧٥٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت الشَّرْط فِي الْحَج فَقَالَ جيد صَحِيح الطّيب للْمحرمِ
-
٧٥٥ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وان مس بتطيب قبل ان يحرم وَقد ذكر ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
٧٥٦ - قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم الطّيب احب اليك لَهُ أم يتْرك الطّيب قَالَ لَا بَأْس ان يتطيب قبل ان يحرم يذهب الى حَدِيث عَائِشَة طيبت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لإحرامه حِين احرم ولحله حِين أحل فسخ الْحَج الى الْعمرَة
-
٧٥٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن فسخ الْحَج قَالَ هُوَ الرجل يُرِيد الْحَج يَقُول اللَّهُمَّ اني اريد الْحَج فيسره لي فَإِذا قدم فَأَرَادَ ان يفْسخ الْحَج طَاف بِالْبَيْتِ سبعا وَسبعا بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ يقصر ثمَّ يكون عمْرَة كَمَا يفعل الْمُعْتَمِر ويلبس ايضا ثِيَابه وَيَأْتِي النِّسَاء ثمَّ يهل بِالْحَجِّ يَوْم التَّرويَة ايضا فَهَذَا فسخ الْحَج وانا اراه عَن عشرَة ابْن عَبَّاس وَجَابِر والبراء واسماء وانس بن مَالك انس يَقُول اهلوا بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة ثمَّ صَارَت عمْرَة
-
٧٥٨ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي فَحَدِيث بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ فِي فسخ الْحَج قَالَ لَا اقول بِهِ قَالَ ابي لَا نَعْرِف هَذَا الرجل وَلم يروه الا الدَّرَاورْدِي هَذِه الاحاديث احب الي مَا يتوقاه الْمحرم
-
٧٥٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يدْخل الْحمام قَالَ نعم وَلَا يمر بِيَدِهِ الشّعْر مرا شَدِيدا قَلِيل قَلِيل وَلَا بَأْس بالحجامة للْمحرمِ مَا لم يقطع شعرًا وَلَا بَأْس بالكساء اذا اصابه الْبرد قَالَ وَسمعت ابي يَقُول وَلَا يتفلى الْمحرم وَلَا يقتل الْقمل وَيحك رَأسه وَجَسَده حكا رَفِيقًا وَلَا يفتل شعرًا ويغتسل ان شَاءَ وَيصب على رَأسه المَاء وَلَا يرجل شعره وَلَا يدهنه ويتداوى بِمَا يَأْكُل ويقلم ظفره اذا انْكَسَرَ وَينظر فِي الْمرْآة وَلَا يصلح شَيْئا ويتداوى بالاكحال كلهَا مَا لم يكن فِيهِ طيب
-
٧٦٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يستظل احب اليك ام تَأْخُذ بقول ابْن عمر فِيهِ وَقَالَ اصح لما خرجت لَهُ فَقَالَ لَا يستظل لقَوْل ابْن عمر اصح لمن اخرجت لَهُ قَالَ ابي لَا يُعجبنِي ان يظلل قَالَ ابي يسْتَتر قدر مَا يَرْمِي الْجَمْرَة على حَدِيث ام الْحصين حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يستظل قَالَ لَا يستظل فَإِن استظل أَرْجُو أَن لَا يكون عَلَيْهِ شَيْء وَابْن عمر يرْوى عَنهُ كراهيته فِي ذَلِك
-
٧٦١ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت عَليّ ابي قَالَ وَفِي الْقبْلَة دم يَعْنِي الْمحرم يقبل
-
٧٦٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم اذا زنا عَلَيْهِ الْكَفَّارَة قَالَ اذا كَانَ غير مُحصن فَقَالَ عَلَيْهِ الْحَد وَعَلِيهِ ان يحجّ من قَابل وَيهْدِي
-
٧٦٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم اذا حلق رَأسه وَلبس ثِيَابه قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَة للرأس فديَة وللجسد فديَة كفارتين مَا يقتل الْمحرم
-
٦٧٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَيقتل الْمحرم الْغُرَاب والحدأة وَالْعَقْرَب وَالْكَلب الْعَقُور وكل سبع عدا عَلَيْك اَوْ عقرك وَلَا كَفَّارَة عَلَيْك وَيقتل الْحَيَّة وَلَا يقتل صيدا وَلَا يذبحه وَلَا يُشِير إِلَيْهِ وَلَا برميه الْمحرم يذبح الصَّيْد
-
٧٦٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يذبح الشَّاة اَوْ يذبح الصَّيْد يُؤْكَل أم لَا قَالَ لَا بَأْس ان يذبح الْمحرم كل شَيْء لَيْسَ اصله من الصَّيْد لِأَن الله تَعَالَى يَقُول {لَا تقتلُوا الصَّيْد وَأَنْتُم حرم} سَمَّاهُ قتلا فَإِذا ذبح الْمحرم الصَّيْد لم يَأْكُلهُ لَان الله سَمَّاهُ قتلا فَلَا يعجبنا لَاحَدَّ ان يَأْكُلهُ سُئِلَ عَن الْمحرم ويتركه بِغَيْرِهِ ويذبح
-
٧٦٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول يذبح الْمحرم الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم ويترد بِغَيْرِهِ سُئِلَ عَن الْمحرم يَأْكُل الصَّيْد يصيد الْحَلَال
-
٧٦٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن حَدِيث الصعب بن جثامة اهديت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حمَار وَحش فَرده وَهُوَ محرم يَعْنِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ بَعضهم عجز حمَار
-
٧٦٨ - قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَقد رُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لحم صيد لكل حَلَال الا مَا صدتم اَوْ صيد لكم وَكَرِهَهُ عُثْمَان لما الصَّيْد لَهُ
-
٧٦٩ - قَالَ ابي فَأَما حَدِيث ابي قَتَادَة فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم امرهم ان يأكلوه وهم حرم كَانَ ابو قَتَادَة صَاده وَهُوَ حَلَال فَأَمرهمْ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَكْلِهِ
-
٧٧٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول الْمحرم اذا صيد الصَّيْد من اجله لَا يَأْكُلهُ الْمحرم لِأَنَّهُ من أَجله ويأكله غَيره وَلَا بَأْس ان يَأْكُل الْمحرم من الصَّيْد الَّذِي لم يصده من أَجله اذا صَاده حَلَال قَالَ ابي عَليّ وَعَائِشَة وَابْن عمر كَانُوا يكْرهُونَ للْمحرمِ ان يَأْكُل لحم الصَّيْد كَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا الى ظَاهر الْآيَة {وَحرم عَلَيْكُم صيد الْبر مَا دمتم حرما}
-
٧٧١ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي فَإِن صَاد الْمحرم السّمك قَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس لِأَنَّهُ من صيد الْبَحْر إِنَّمَا حرم عَلَيْكُم صيد الْبر
-
٧٧٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن محرم اكل صيدا صَاده حَلَال قَالَ اذا لم يصد من أَجله فَلَا بَأْس
-
٧٧٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن محرم اشار الى صيد فَقَالَ ان قتل الصَّيْد فعلى المشير كَفَّارَة واذا كَانُوا جمَاعَة محرمين فَعَلَيْهِم كَفَّارَة وَاحِدَة
-
٧٧٤ - قلت لابي فَإِن الَّذِي قَتله لَيْسَ بِمحرم قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء يَعْنِي الَّذِي يقتل الصَّيْد وَلَيْسَ هُوَ محرم
-
٧٧٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الصَّيْد يصيد الْمحرم عَامِدًا وَلَيْسَ عِنْده مَا يكفر فَقَالَ قَالَ الله {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} فَإِذا لم يُوجد جَزَاؤُهُ قوم الْجَزَاء دَرَاهِم ثمَّ قوم الدَّرَاهِم طَعَاما فصَام عَن كل مد يَوْمًا قلت لابي فَإِن صَامَ بعض الْأَيَّام ثمَّ وجد مَا يكفر فَقَالَ قد مضى فِي صَوْمه وَيجزئهُ وَكَذَلِكَ الَّذِي يكون عَلَيْهِ صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين من ظِهَار اَوْ قتل خطأ فصَام وَهُوَ غير وَاجِد لِلْكَفَّارَةِ بعض الصَّوْم ثمَّ وجد فَإِنَّهُ يمْضِي فِي صَوْمه وَكَذَلِكَ كَفَّارَة الْيَمين اذا صَامَ الْيَمين اذا صَامَ يَوْمًا اَوْ يَوْمَيْنِ ثمَّ ايسر مضى صَوْمه
-
٧٧٦ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي فَإِن صَاد نَاسِيا عَلَيْهِ كَفَّارَة قَالَ نعم كل من يكفر اذا تعمد وَقَالَ ابْن عَبَّاس اذا صَاد الْمحرم نَاسِيا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء إِنَّمَا على الْعَامِد قَالَ ابي اعْجَبْ إِلَيّ أَن يكفر مثل كَفَّارَة الْعَامِد مثل حكم اصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الظبي شَاة ويروى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الضبع كَبْش فَإِذا اصاب ظَبْيًا فَعَلَيهِ شَاة وحكموا فِي النعامة بَدَنَة شبهوا النعامة بالبدنة فحكموا فِيهَا ببدنة فَإِذا لم يجد الْجَزَاء وَلم يكن عِنْده مَا يشري بِهِ الْجَزَاء دَرَاهِم وقومت الدَّرَاهِم طَعَاما ويصام عَن كل مد يَوْمًا
-
٧٧٧ - وَقَالَ بعض النَّاس يَصُوم عَن كل نصف صَاع يَوْمًا
-
٧٧٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم يُصِيب الصَّيْد قَالَ يحكم عَلَيْهِ بِمثلِهِ فجزاء مثل مَا قتل من النعم فِي الظبي شَاة وَفِي النعامة بَدَنَة وَفِي الْحَمَامَة شَاة حكم بهَا ابْن عَبَّاس وَفِي الضبع كَبْش يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قصر الصَّلَاة بمنى وعرفة
-
٧٧٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول واذا كَانَ رجل مُقيم بِمَكَّة عشرا اَوْ اكثر فَخرج يحجّ فَإِن كَانَ يُرِيد اهله بالعراق اَوْ بِالْمَدِينَةِ قصر الصَّلَاة بمنى وعرفة فَإِن اراد الرّجْعَة الى مَكَّة ليقيم بهَا اتم بِعَرَفَة وَمنى قَالَ ابي وَالْحجّة فِي ان من غير أهل مَكَّة لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حج من الْمَدِينَة فَأمهمْ وابو بكر وَعمر وَعُثْمَان فحجوا من الْمَدِينَة وَهُوَ الْخُلَفَاء
-
٧٨٠ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي تقصر الصَّلَاة بمنى وعرفات قَالَ اما اهل مَكَّة فَلَا يقصرون واما من أَقَامَ بِمَكَّة ثمَّ خرج الى وَهُوَ يُرِيد بَلَده قصر الصَّلَاة لِأَنَّهُ أنشأ السّفر حَتَّى خرج الى منى
-
٧٨١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الصَّلَاة بمنى لمن يُرِيد ان يُقيم للْعُمْرَة يقصر اَوْ يتم قَالَ لَا يقصر الصَّلَاة الا فِي اربعة برد وَذَلِكَ ثَمَانِيَة واربعون ميلًا قلت لابي هَذَا كَانَ نوى الاقامة بِمَكَّة لعمرة الْمحرم قَالَ فَإِنَّهُ يتم الصَّلَاة بمنى وبعرفات حَتَّى يرجع الى مَكَّة سُئِلَ عَن الضبع والثعلب
-
٧٨٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الضبع قَالَ لَيْسَ بهَا بَأْس رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الضبع قَالَ هِيَ من الصَّيْد حَدِيث جرير بن حَازِم
-
٧٨٣ - وَرَوَاهُ ابْن جريج عَن عبد الله بن عبيد عَن عبد الرَّحْمَن بن ابي عماد عَن جَابر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَمَّن طَاف بِالْبَيْتِ وَهُوَ غير متوضئ
-
٧٨٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ غير متوضئ فَقَالَ احب الي ان يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ متوضئ لِأَن الطّواف صَلَاة
-
٧٨٥ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي يطوف الرجل بَين الصَّفَا والمروة على غير وضوء قَالَ اعْجَبْ الي ان يكون على وضوء اذا طَاف بِالْبَيْتِ على غير وضوء سَاهِيا يُعِيد اعْجَبْ الي
-
٧٨٦ - قَالَ قلت لابي الْوُقُوف بِعَرَفَة بِغَيْر وضوء قَالَ كل شَيْء من الْمَنَاسِك يكره ان يكون بِغَيْر وضوء من ايْنَ يدْخل مَكَّة
-
٧٨٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من ايْنَ يدْخل مَكَّة وَمن ايْنَ يخرج قَالَ دخل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الثَّنية الْعليا وَهِي نَاحيَة الابطح وَخرج من الثَّنية السُّفْلى وَهُوَ فِي دبر الْكَعْبَة الركعيتن بعد الطّواف وَالطّواف بعد طُلُوع الْفجْر وَالْعصر
-
٧٨٨ - حَدثنَا قَالَ سَالَتْ ابي عَن الطّواف بِالْبَيْتِ بعد طُلُوع الْفجْر قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَلَا بَأْس بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام بعد الطّواف
-
٧٨٩ - قلت لابي فَإِن صلى غير رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا يُعجبنِي وَكَرِهَهُ حسن وحسين طافا بعد الْعَصْر وصليا وَقَالَ ابْن ابي مليكَة رَأَيْت ابْن عَبَّاس طَاف بِالْبَيْتِ وَصلى
-
٧٩٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الطّواف بِالْبَيْتِ بعد الْعَصْر فَقَالَ لَا باس بِالصَّلَاةِ يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ خلف الْمقَام بعد الطّواف
-
٧٩١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل طَاف سبوعا بِالْبَيْتِ بعد طُلُوع الْفجْر ترى لَهُ ان يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الطّواف مَعَ رَكْعَتي الْغَدَاة
-
٧٩٢ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن ابْن ذَر عَن مُجَاهِد ان ابْن عمر كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَيُصلي بعد الْعَصْر لكل سبوع رَكْعَتَيْنِ مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء حَيَّة فَإِذا ضعفت وتغيرت طَاف سبوعا وَاحِدًا ثمَّ قعد حَتَّى يُصَلِّي الْمغرب وَكَانَ يطوف بعد الصُّبْح ويركع لكل سبوع رَكْعَتَيْنِ مَا يُقَال عِنْد رُؤْيَة الْبَيْت
-
٧٩٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رفع الْيَدَيْنِ اذا رأى الْبَيْت قَالَ لَا بَأْس بِهِ اَوْ مَا احسنه
-
٧٩٤ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا هشيم اُخْبُرْنَا يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن سعيد بن الْمسيب عَن ابيه ان عمر بن الْخطاب كَانَ اذا نظر الى الْبَيْت قَالَ اللَّهُمَّ انت السَّلَام ومنك السَّلَام حينا رَبنَا بِالسَّلَامِ العَبْد يعْتق وَالصَّبِيّ يَحْتَلِم بِعَرَفَة
-
٧٩٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الصَّبِي يَحْتَلِم بِعَرَفَة قَالَ يُجزئ
-
٧٩٦ - وَسَأَلت ابي عَن العَبْد يعْتق قَالَ تُجزئ حجه
-
٧٩٧ - قلت لابي ان لم يكن العَبْد احرم بَعْدَمَا عتق قَالَ ذَلِك اجود
-
٧٩٨ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ اُخْبُرْنَا معمر عَن لَيْث عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اذا اعْتِقْ العَبْد بِعَرَفَة أَجْزَأت عَنهُ تِلْكَ الْحجَّة اذا اعْتِقْ بِجمع لم تُجزئ عَنهُ مَا يَقُول عِنْد الصَّفَا والمروة واستلام الْحجر الاسود
-
٧٩٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَيقف الرجل على الصَّفَا حَيْثُ يرى الْبَيْت فيدعو بِدُعَاء ابْن عمر وكل مَا دَعَا بِهِ أَجزَأَهُ وَيَأْتِي الْمَرْوَة فيقف عَلَيْهَا حَيْثُ يرى الْبَيْت وَيكثر من الدُّعَاء
-
٨٠٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِذا قدمت مَكَّة ان شَاءَ الله فأت يحيى بن سعيد
-
٨٠١ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي جَعْفَر قَالَ حَدثنِي ابي قَالَ اتينا جَابر بن عبد الله قَالَ اسْتَلم نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحجر الاسود ثمَّ رمل ثَلَاثَة وَمَشى اربعة حَتَّى اذا فرغ عمد الى مقَام ابراهيم فصلى خَلفه رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَرَأَ {وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} ثمَّ اسْتَلم الْحجر وَخرج الى الصَّفَا ثمَّ قَرَأَ {إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله} ثمَّ قَالَ تبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فرقى على الصَّفَا حَتَّى إِذا نظر الى الْبَيْت كبر ثمَّ قَالَ لَا اله الا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا اله الا الله انجز وعده وَصدق عَبده وَهزمَ الاحزاب وَحده قَالَ ثمَّ دَعَا ثمَّ رَجَعَ الى هَذَا الْكَلَام ثمَّ دَعَا ثمَّ رَجَعَ الى هَذَا الْكَلَام ثمَّ نزل حَتَّى اذا انصبت قدماه فِي الْوَادي رمل حَتَّى اذا صعد مَشى حَتَّى اتى الْمَرْوَة فرقى عَلَيْهَا حَتَّى نظر الى الْبَيْت فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ على الصَّفَا فَلَمَّا كَانَ السَّابِع عِنْد الْمَرْوَة قَالَ يَا ايها النَّاس لَو اسْتقْبلت من امري مَا اسْتَدْبَرت لم اسْقِ الْهَدْي ولجعلتها عمْرَة فَمن لم يكن مَعَه هدي فليحل وليجعلها عمْرَة فَحل النَّاس كلهم
-
٨٠٢ - قَالَ ابي فَإِن كَانَ مِمَّن جمع الْحَج وَالْعمْرَة أَجزَأَهُ طَوَافه بِالْبَيْتِ وسعى بَين الصَّفَا والمروة وَكَذَلِكَ ان كَانَ أهل بِالْحَجِّ اَوْ بِالْعُمْرَةِ مَتى يقطع الْحَاج التَّلْبِيَة
-
٨٠٣ - حَدثنَا قَالَ ابو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن مُحَمَّد بن حَنْبَل قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فَإِذا برق الْفجْر صلى مَعَ الامام ان قدر ثمَّ وقف فَدَعَا ثمَّ دفع قبل طُلُوع الشَّمْس حَتَّى يَأْتِي منى وَهُوَ فِي ذَلِك يُلَبِّي حَتَّى يَأْتِي مني فَإِذا رمى الْجَمْرَة كف عَن التَّلْبِيَة
-
٨٠٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي يُلَبِّي الرجل حَتَّى يَرْمِي الْجَمْرَة فِي الْحَج قَالَ نعم
-
٨٠٥ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن ابْن جريج قَالَ اخبرني عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اردف الْفضل بن عَبَّاس من جمع قَالَ عَطاء فَأَخْبرنِي ابْن عَبَّاس ان الْفضل اخبره ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى الْجَمْرَة
-
٨٠٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول ثمَّ نحر هَديا ان كَانَ مَعَه وَحلق ثمَّ زار الْبَيْت من يَوْمه وَلَيْلَته ثمَّ قد حل من كل شَيْء الا انه يَرْمِي الْجَمْرَة جَمْرَة الْعقبَة بتسع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة فِي أَثَرهَا وَلَا يقف عِنْدهَا وَذَلِكَ يَوْم النَّحْر فَإِذا كَانَ من الْغَد رمى الأولى بِسبع وَكَانَ ابْن عمر يتَقَدَّم حَتَّى يكون بَينهَا وَبَين الْوُسْطَى ثمَّ يَدْعُو بدعائه الَّذِي دَعَا بِهِ بِعَرَفَة وَيزِيد واصلح اَوْ قَالَ واتمم لنا مناسكنا وَيَدْعُو ايضا بالموقف بِجمع ثمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثمَّ يَرْمِي الْعقبَة وَلَا يقف عِنْدهَا وكل من دَعَا بِهِ من دُعَاء أَجزَأَهُ وَيسْتَحب طول الْقيام عِنْد الْجمار فِي الدُّعَاء فَإِذا جَاءَ مَكَّة لم يخرج حَتَّى يودع الْبَيْت فَيكون آخر عَهده الطّواف بِالْبَيْتِ سُئِلَ عَن الرجل يطوف بالصفا والمروة قبل الْبَيْت
-
٨٠٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي اذا طَاف الرجل بالصفا والمروة قبل الْبَيْت فِي الْعمرَة ثمَّ حلق عَلَيْهِ دم قَالَ ارجو ان يكون كَذَا
-
٨٠٨ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي اذا طَاف بِالْبَيْتِ يُؤَخر الصَّفَا والمروة قَالَ نعم ان شَاءَ اذا كَانَت عِلّة يَعْنِي لَا بَأْس بِهِ
-
٨٠٩ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي من بَدَأَ بالصفا والمروة قبل الْبَيْت قَالَ لَا يجْزِيه سُئِلَ عَمَّن بَدَأَ بالمروة قبل الصَّفَا
-
٨١٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل بدا بالمروة قبل الصَّفَا حَتَّى ختم الطّواف قَالَ يَبْتَدِئ اذا رَجَعَ الى الصَّفَا يلغي ذَلِك الشوط ويستأنف بِسبع تَامّ من الصَّفَا مَا يفوت الْحَج
-
٨١١ - قَالَ قلت لابي مَا يفوت الْحَج قَالَ اذا ادركه الْفجْر قبل ان يَأْتِي عَرَفَة اذا لم يطَأ عَرَفَة لَيْلًا فقد فَاتَهُ الْحَج الصَّلَاة تجمع والتعجيل الى منى قبل التَّرويَة
-
٨١٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يُصَلِّي قبل ان يَأْتِي جمعا قَالَ لَا يُعجبنِي ان يُصَلِّي الا بِجمع فَإِن فعل أَجزَأَهُ
-
٨١٣ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي الرجل بتعجل الى منى قبل التَّرويَة قَالَ نعم يتعجل
-
٨١٤ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي اذا لم يصل مَعَ يَوْم عَرَفَة قَالَ يجمع بَينهمَا فِي رَحْله سُئِلَ عَن رمي الضعفة وحصى الْجمار وَمن أَيْن يَرْمِي
-
٨١٥ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي الضعفة يرْمونَ الْجمار قبل ان تطلع الشَّمْس قَالَ لَا بَأْس بِهِ
-
٨١٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي من أَيْن يُؤْخَذ حَصى الْجمار قَالَ من حَيْثُ شَاءَ
-
٨١٧ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي من أَيْن يرْمى الْجمار قَالَ من بطن الْوَادي سُئِلَ عَن الْعمرَة فِي اشهر الْحَج
-
٨١٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْعمرَة فِي الشَّهْر الَّذِي يهل فِيهِ قَالَ فِي الشَّهْر الَّذِي يحرم فِيهِ على حَدِيث جَابر بن عبد الله
-
٨١٩ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي قَالَ اُخْبُرْنَا ابْن جريج وروح قَالَ حَدثنَا ابْن جريج قَالَ اخبرني ابو الزبير انه سمع بن عبد الله سُئِلَ عَن الْمَرْأَة تجْعَل على نَفسهَا عمْرَة فِي شهر مُسَمّى لم تَخْلُو الا لَيْلَة وَاحِدَة ثمَّ تحيض قَالَ لتخرج ثمَّ لتهل بِعُمْرَة ثمَّ لتنتظر حَتَّى تطهر ثمَّ لتطف بِالْكَعْبَةِ ولتصل سُئِلَ عَن الْعمرَة من يخرج من مَكَّة الى منى يقصر فِيهِ الصَّلَاة
-
٨٢٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت اذا اعْتَمر فِي اشهر الْحَج ثمَّ رَجَعَ وَلم يحجّ اَوْ رَجَعَ الى اهله ثمَّ حج قَالَ إِذا سَافر سفرا يقصر فِيهِ الصَّلَاة فَلَيْسَ بمتمتع سُئِلَ عَن الْحَج يُضَاف إِلَيْهِ عمْرَة
-
٨٢١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي من أهل بِحجَّة يضم إِلَيْهَا عمْرَة قَالَ لم اسْمَع فِي هَذَا الا شَيْئا ضَعِيفا
-
٨٢٢ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي قَول عمر الضَّبِّيّ بن معبد هديت لسنة نبيك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَعْنِي الْحَج والاقران من سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْحج والمتعة كل هَذَا من سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخلت الْعمرَة فِي الْحَج
-
٨٢٣ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي من اعْتَمر فِي ذِي الْقعدَة ثمَّ اعْتَمر فِي ذِي الْحجَّة يُجزئهُ هدي وَاحِد قَالَ نعم هدي وَاحِد
-
٨٢٤ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي الْمُتَمَتّع كم يسْعَى بَين الصَّفَا والمروة قَالَ ان طَاف طوافين فَهُوَ أَجود وان طَاف طَوافا وَاحِدًا فَلَا بَأْس قَالَ وان طَاف طوافين فَهُوَ اعْجَبْ إِلَيّ سُئِلَ من نذر ان يحجّ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام وَغير ذَلِك
-
٨٢٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من نذر ان يحجّ وَمَا حج حجَّة الْإِسْلَام قَالَ لَا يُجزئهُ يبْدَأ بفريضة الله ثمَّ يقْضِي مَا أوجب على نَفسه وَاحْتج بِحَدِيث ابْن عمر
-
٨٢٦ - قلت لابي فَإِن هُوَ حج وَلم يكن حج حجَّة الْإِسْلَام قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول يُجزئهُ من حجَّة الْإِسْلَام وَقَالَ ابْن عمر هَذِه حجَّة الْإِسْلَام أوف بِنَذْرِك حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن زيد بن جُبَير قَالَ سَمِعت ابْن عمر يَقُول ان امْرَأَة سَأَلته فَقَالَ هَذِه حجَّة الاسلام أوفي نذرك
-
٨٢٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَمَّن مَاتَ وَقد بَقِي عَلَيْهِ من نُسكه شَيْء قَالَ يقْضى عَنهُ لَا بَأْس بِهِ
-
٨٢٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَمَّن يكْرِي نَفسه لِلْحَجِّ ويحج قَالَ لَا بَأْس بِهِ
-
٨٢٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من ايْنَ يهل اهل مَكَّة بِالْحَجِّ قَالَ مِنْهَا فَإِن تعجلوا فَلَا باس قبل يَوْم التَّرويَة قَالَ عمر اذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فأهلوا
-
٨٣٠ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي قَول عمر تجردوا للْحَاج وان لم تحرموا قَالَ يَعْنِي تشبهوا بالحاج
-
٨٣١ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت الْمَرْأَة اذا أَحرمت بِعُمْرَة فادركها الْحَج وَهِي حَائِض قَالَ تهل بِالْحَجِّ وَتَكون بِمَنْزِلَة الْقَارِن وَعَلَيْهَا الْحَج
-
٨٣٢ - سَمِعت ابي سُئِلَ عَن امْرَأَة طافت طواف الزِّيَارَة ثمَّ حَاضَت قبل ان تصلي رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَرْجُو ان لَا يجزئها ان تصلي رَكْعَتَيْنِ اذا طهرت
-
٨٣٣ - قيل أَلَيْسَ رَكْعَتي الطّواف من نفس الطّواف قَالَ قد صلاهما عمر بِذِي طوى سُئِلَ عَن قَوْله الْحَج عَرَفَة وَالْعمْرَة الطّواف
-
٨٣٤ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَاحْتج بعض النَّاس مَا رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه قَالَ الْحَج عَرَفَة وانما يكون الْحَج عَرَفَة بِأَن يَأْتِي بِمَا يجب عَلَيْهِ من رمي الْجمار وَطواف يَوْم النَّحْر وَهُوَ الطّواف الْوَاجِب واقامته بمنى حَتَّى يحل النَّفر فَهَذَا الَّذِي يسلم لَهُ حجَّة ووقوفه بِعَرَفَة فَمن لم يَأْتِ بِطواف الزِّيَارَة وَرمي الْجمار وَمَا تجب عَلَيْهِ فَلَيْسَ حجه بتام وانما قَوْله الْحَج عَرَفَة اذا جَاءَ بِهَذِهِ الاشياء يشبه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ رَكْعَة من الصَّلَاة فقد ادركها فَلَو كَانَ على ظَاهر هَذَا الْكَلَام كَانَ قد كملت صلَاته اذا اِدَّرَكَ رَكْعَة وَلَكِن عَلَيْهِ ان يَأْتِي بِالصَّلَاةِ على كمالها وان فَكَذَلِك الْوَاقِف بِعَرَفَة مَا لم يَأْتِ برمي الْجَمْر وَهَذِه الاشياء فحجه فَاسد اذا وطئ قبل الْجَمْرَة وان كَانَ قد وقف بِعَرَفَة كَانَ الاحرام قاتم عَلَيْهِ فَإِذا رمى الْجَمْرَة فقد انْتقض بعض احرامه وَحل لَهُ كل شَيْء الا النِّسَاء
-
٨٣٥ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قَوْله الْحَج عَرَفَات وَالْعمْرَة الطّواف قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ فقد حل هَذَا فِي الْعمرَة وَقَوله الْحَج عَرَفَات مثل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ من الصَّلَاة رَكْعَة فقد اِدَّرَكَ الصَّلَاة
-
٨٣٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت نَصْرَانِيّ اسْلَمْ فَأَرَادَ ان يحجّ قلت هُوَ بِمَنْزِلَة من ولد بِمَكَّة قَالَ أَرْجُو سُئِلَ عَمَّن دخل مَكَّة محرما ثمَّ أَرَادَ الْحَج
-
٨٣٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل دخل مَكَّة بِإِحْرَام ثمَّ اراد الْحَج من ايْنَ يخرج بِالْحَجِّ قَالَ يهل من مَكَّة واذا اعْتَمر عَن غَيره ثمَّ اراد الْحَج لنَفسِهِ خرج الى الْمِيقَات اَوْ اعْتَمر عَن نَفسه واراد الْحَج لغيره قَالَ يخرج الى الْمِيقَات سُئِلَ عَمَّن نذر ان يحجّ مَاشِيا
-
٨٣٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل اذا نذر ان يحجّ مَاشِيا وَلم يسم من أَيْن يمشي قَالَ على نِيَّته فَإِن كَانَ بذلك فعلى حَدِيث عقبَة بن عَامر حَيْثُ حلف اذا لم ينْو سُئِلَ عَمَّن نذر ان يحجّ
-
٨٣٩ - حَدثنَا ابو عبد الرَّحْمَن قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل نذر ان يحجّ فِي سنة من السنين الا ان يحول بَينه وَبَينه حَائِل وَهُوَ يتخوف ان يحول بَينه وَبَين الْخُرُوج شغل وَقد اخْرُج الْحجَّة فترى لَهُ ان يتَصَدَّق بهَا على الْمَسَاكِين اَوْ يَدعهَا الى من يحجّ عَنهُ وَكَذَا كَانَت نِيَّته ان شغل عَنْهَا ان يَدْفَعهَا الى من يحجّ عَنهُ قَالَ قَالَ الله عز وَجل {يُوفونَ بِالنذرِ} فَلَيْسَ الا الْوَفَاء بِالنذرِ فَإِن حيل بَينه وَبَين الْحَاج فِي عَامه هَذَا فارجو ان يكون مَعْذُورًا وَيكفر عَن يَمِينه ويحج من قَابل اَوْ اذا أمكنه ذَلِك فَإِن حدث بِهِ حدث يحجّ عَنهُ
-
٨٤٠ - قلت لابي فَإِن هُوَ حج وَلم يكن حج حجَّة الاسلام تُجزئه عَن حجَّة الاسلام قَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول تُجزئه من حجَّة الاسلام وَقَالَ ابْن عمر هَذِه حجَّة الاسلام أَو فى بِنَذْرِك سُئِلَ عَن الْقَارِن يُجزئهُ طواف وَاحِد
-
٨٤١ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول الْقَارِن يُجزئهُ طواف وَاحِد سُئِلَ عَن اشهر الْحَج
-
٨٤٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول اشهر الْحَج شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر ذِي الْحجَّة فَإِذا اعْتَمر الرجل فِي هَذِه الاشهر ثمَّ أَقَامَ حَتَّى يحجّ فَمَاتَ وَلم يحجّ فهم متمتع وَعَلِيهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي سُئِلَ عَمَّن مَاتَ وَلم يحجّ وَهُوَ مُوسر
-
٨٤٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي وَسُئِلَ عَن رجل مُوسر لِلْحَجِّ فَمَاتَ وَلم يحجّ قَالَ يحجّ عَنهُ من جَمِيع المَال بيد انه بِمَنْزِلَة الدّين وَكَذَلِكَ الزَّكَاة وَهُوَ قَول الْحسن وَعَطَاء وطاووس
-
٨٤٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَاتَ واوصى ان يحجّ عَنهُ بِعشْرين دِينَارا واوصى لِقَرَابَتِهِ بِسِتَّة دَنَانِير وَلم يكن الرجل حج حجَّة الاسلام فَقَالَ يبْدَأ بِالْحَجِّ فيحج عَنهُ لِأَنَّهُ شَيْء قد وَجب عَلَيْهِ وَكَانَ الْحسن وطاووس يَقُولَانِ هُوَ من جَمِيع المَال يَعْنِي الْحَج وَهُوَ الَّذِي اذْهَبْ إِلَيْهِ ثمَّ ينظر فِيمَا بَقِي فَيخرج السِّتَّة دَنَانِير من ثلث الْبَقِيَّة فَينفذ
-
٨٤٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَاتَ وَترك ألفي دِرْهَم وَعَلِيهِ دين ألف دِرْهَم وَلم يحجّ حجَّة الاسلام وَعَلِيهِ زَكَاة فرط فِيهَا قَالَ يبْدَأ بِالدّينِ فَيَقْضِي وَالْحج وَالزَّكَاة فِيهِ احْتِمَالَانِ فَمن النَّاس من يَقُول ان لم يوص فَهُوَ مِيرَاث وان اوصى فَهُوَ من ثلثه وَنحن نقُول يحجّ عَنهُ ويزكي من جَمِيع المَال وَمَا بَقِي فَهُوَ مِيرَاث الْمَرْأَة تحج عَن الرجل وَالْحَائِض تبلغ الْمِيقَات مَا تصنع
-
٨٤٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت تحج الْمَرْأَة عَن الْمَرْأَة وَالرجل عَن الْمَرْأَة قَالَ نعم
-
٨٤٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْحَائِض اذا بلغت الْمِيقَات قَالَ تَغْتَسِل وتهل وتصنع مَا يصنع الْحَاج غير أَن لَا تَطوف فِي الْبَيْت وبالصفا والمروة وَلَا تدخل الْمَسْجِد اعْجَبْ إِلَيْنَا سُئِلَ عَن الرمل والاضطباع
-
٨٤٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت من ترك الرمل مَا عَلَيْهِ قَالَ أَرْجُو ان لَا يكون عَلَيْهِ شَيْء
-
٨٤٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الطّواف بِالْبَيْتِ مضطبعا قَالَ لَا بَأْس
-
٨٥٠ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي على النِّسَاء سعي فِي الْوَادي وَرمل بِالْبَيْتِ اَوْ رقا على الصَّفَا والمروة قَالَ لَيْسَ على النِّسَاء شَيْء من ذَلِك
-
٨٥١ - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي هَل على أهل مَكَّة رمل بِالْبَيْتِ اَوْ سعي بَين الصَّفَا والمروة قَالَ اذا كَانَ يهل من مَكَّة لم يكن عَلَيْهِ رمل وَلَا سعي
-
٨٥٢ - قلت لابي اذا طَاف بعد الافاضة يرمل قَالَ من اهل من مَكَّة لَا يرمل بعد الْإِفَاضَة الطّواف وَالسَّعْي رَاكِبًا
-
٨٥٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرّكُوب بَين الصَّفَا والمروة من غير عِلّة اَوْ من عِلّة وَالطّواف بِالْبَيْتِ من عِلّة قَالَ اكرهه من غير عِلّة اذا كَانَ عليلا يركب وَيحمل حول الْبَيْت وَاحْتج بِحَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهَا طوفي من وَرَاء النَّاس وَأَنت راكبة سُئِلَ عَن صَلَاة الرجل بِمَكَّة وَالْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ
-
٨٥٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي مَا يَقُول فِي رجل صلى خلف رجل اعني مُحَمَّد بن دَاوُد امام مَكَّة لَان ابْن دَاوُد كَانَ يقصر الصَّلَاة وَكَانَ يجب عَلَيْهِ ان يتم الصَّلَاة قَالَ أرى ان يُعِيد الصَّلَاة اذا صلى خلف من قصر الصَّلَاة لَا يعْتد بهَا لَان الامام يَنْبَغِي لَهُ ان يُصَلِّي اربعا
-
٨٥٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر قَالَ يُؤَخر الظّهْر الى الْعَصْر حَتَّى تبرد ثمَّ يُصَلِّي الظّهْر ثمَّ الْعَصْر فِي كل سفر تقصر فِيهِ الصَّلَاة وَكَذَلِكَ الْعشَاء الْمغرب تُؤخر الى الْعَتَمَة ايضا ثمَّ يُصَلِّيهمَا جَمِيعًا
-
٨٥٦ - قلت فترى ان يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر فِي وَقت الظّهْر قَالَ ذَاك اعْجَبْ إِلَيّ يَعْنِي يُؤَخر الظّهْر الى الْعَصْر ثمَّ يجمع وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك سَالم بن عبد الله فَلم ير بِهِ بَأْسا ان يتعجل الْجمع وَيُصلي الظّهْر وَالْعصر قَالَ سَالم ألم تَرَ الى صَلَاة النَّاس بِعَرَفَة يَقُول انهم يجمعُونَ الظّهْر وَالْعصر فِي اول وَقت الظّهْر قَالَ ابي وَكَانَ ابْن عُيَيْنَة لَا يقصر الصَّلَاة اذا خرج من مَكَّة الى منى ثمَّ قصر وَاحْتج بِحَدِيث عَمْرو عَن جَابر بن زيد قَالَ اقصر بِعَرَفَة قَالَ ابْن عُيَيْنَة وَأي سفر اشد مِنْهُ قَالَ رجل لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة ان مَالِكًا وَابْن ابي حَازِم يرَوْنَ الْقصر بِعَرَفَات فاعجبه ذَلِك يَعْنِي وبمنى
-
٨٥٧ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول أرْسلهُ لنا سُفْيَان عَن طَاوُوس أَتَرَى النَّاس صلوا خلاف صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول فِي التَّقْصِير قَالَ ابي وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ مُسَافِرًا جَاءَ من الْمَدِينَة الى مَكَّة فقصر ثمَّ زار الْبَيْت ثمَّ رَجَعَ الى منى يقصر
-
٨٥٨ - حَدثنَا قَالَ قلت لابي فَمَا تَقول انت فِي اهل مَكَّة ترى لَهُم ان يقصروا اذا خَرجُوا الى منى وعرفات قَالَ لَا لِأَنَّهُ لَا يكون سفرهم اربعة برد وَقد كَانَ ابْن عُيَيْنَة لَا يقصر ثمَّ قصر
-
٨٥٩ - حَدثنَا قَالَ سُئِلَ ابي وانا اسْمَع عَن الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ قَالَ يُؤَخر الظّهْر الى اول وَقت الْعَصْر ثمَّ يجمع على حَدِيث حُسَيْن بن عبد الله عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ فِي قلبِي مِنْهُ شَيْء يَعْنِي اذا جمع هَكَذَا
-
٨٦٠ - قيل لابي عبد الله فَإِن صلى الظّهْر وَالْعصر اي فِي اول وَقت الظّهْر قَالَ قد كُنَّا نَفْعل هَذَا وَذَاكَ الْفِعْل مثل حَدِيث حُسَيْن اعْجَبْ الي
-
٨٦١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي قلت امير بِمَكَّة كَانَ اذا دخل الْعشْر خرج الى الطَّائِف فَأحْرم ثمَّ قصر الصَّلَاة اذا قدم مَكَّة وبمنى وبعرفات فَمَا ترى فِي الصَّلَاة خَلفه اذا هُوَ قصر فَقَالَ ابي الَّذِي اذْهَبْ اليه فِي قصر الصَّلَاة الى مَا يرْوى عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ان الصَّلَاة لَا تقصر الا فِي اربعة برد قَالَ ابي وَهَذَا أَمِير مَكَّة إِذا هُوَ خرج الى الطَّائِف وَرجع الى مَكَّة فَعَلَيهِ ان يتم الصَّلَاة لِأَن لَهُ بِمَكَّة اهل وَقد قَالَ ابْن عَبَّاس اذا أتيت على أهل اَوْ مَاشِيَة فَأَتمَّ قَالَ ابي فَإِذا خرج الى منى وعرفات فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا تقصر فِيهِ الصَّلَاة لِأَنَّهُ اقل من اربعة برد واربعة برد سِتَّة عشر فرسخا وَهِي ثَمَانِيَة واربعون ميلًا واذهب الى حَدِيث ابْن عَبَّاس اذا اتيت على اهل اَوْ مَاشِيَة فَأَتمَّ الصَّلَاة قَالَ ابي وَإِذا كَانَ من غير اهل مَكَّة لم يقصر اذا اتى على اهل اَوْ مَاشِيَة وَاحْتج بعض النَّاس فَزعم انه لَا يقصر الصَّلَاة الا فِي ثَلَاثَة ايام فَصَاعِدا وَقَالَ ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا تُسَافِر الْمَرْأَة ثَلَاثًا الا مَعَ ذِي حرم وَقد رُوِيَ عَنهُ انه قَالَ لَا تُسَافِر سفرا الا مَعَ ذِي محرم وَرُوِيَ عَنهُ انه قَالَ لَا تُسَافِر يَوْمَيْنِ وَرُوِيَ عَنهُ انه قَالَ لَا تُسَافِر يَوْمًا وَلَيْلَة الا مَعَ ذِي محرم فَيلْزم من زعم انه لَا يقصر الصَّلَاة الا فِي ثَلَاث انه يَقُول تقصر الصَّلَاة فِيمَا وَقع عَلَيْهِ اسْم سفر من يَوْم اَوْ يَوْمَيْنِ ابدا
-
٨٦٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر قَالَ يُؤَخر الظّهْر الى وَقت الْعَصْر وَالْمغْرب الى وَقت الْعشَاء الْآخِرَة وَهَذَا اعْجَبْ الينا
-
٨٦٣ - حَدثنَا قَالَ وَسَأَلت ابي هَل يجمع الرجل بَين الظّهْر وَالْعصر فِي وَقت الظّهْر فِي السّفر فَقَالَ قد قَالَ ذَلِك قوم وَذَاكَ اعْجَبْ إِلَيْنَا يَعْنِي القَوْل الاول
-
٨٦٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي هَل يُصَلِّي الرجل بِصَلَاة الامام بِعَرَفَة والامام من اهل مَكَّة فَقَالَ اينبغي لَهُ ان يتم الصَّلَاة
-
٨٦٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل من غير اهل مَكَّة وَقد اقام بِمَكَّة عشرا ثمَّ شهد الْمَوْسِم مَعَ الامام هَل يجوز لَهُ ان يُصَلِّي مَعَ الامام الْمَكِّيّ بِعَرَفَة قَالَ ابي وَالسّنة ان يولي الْمَوْسِم رجل من غير اهل مَكَّة حَتَّى يقصر بِالنَّاسِ الصَّلَاة فَإِن أَمر على الْمَوْسِم رجل من اهل مَكَّة اَوْ هُوَ مُقيم بهَا فَمن صلى خَلفه من اهل مَكَّة بمنى اَوْ بِعَرَفَات فقصر الْأَمِير الْمَكِّيّ اَوْ الَّذِي من اهل مَكَّة فَإِن اهل مَكَّة يعيدون صلَاتهم ويتمون قَالَ ابي وَإِذا كَانَ رجل مُقيم بِمَكَّة عشرا اَوْ اكثر فَخرج يحجّ فَإِن كَانَ يُرِيد اهله بالعراق اَوْ بِالْمَدِينَةِ قصر الصَّلَاة بمنى وعرفة فَإِن اراد الرّجْعَة بِمَكَّة ليقيم بهَا اتم بِعَرَفَة وبمنى قَالَ ابي وَالْحجّة فِي ان يُولى من غير اهل مَكَّة لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حج من الْمَدِينَة فَأمهمْ وابو بكر وَعمر وَعُثْمَان فحجوا من الْمَدِينَة وهم خلفاء سُئِلَ عَمَّن لَهُ مَا يقوم بقوته كل سنة هَل يَبِيعهُ ويحج بِهِ
-
٨٦٦ - حَدثنَا قَالَ سَالَتْ ابي عَن رجل لَهُ كرم يستغل مِنْهُ كل سنة مَا يقوته يَبِيعهُ ثمَّ يحجّ قَالَ ابي لَا أرى ان يَبِيع عقارا ثمَّ يحجّ الا ان يكون شَيْء يفحش مثل ضَيْعَة تسوى مائَة الف فَأَما ان يكون قوته فَلَا اراه سُئِلَ عَمَّن قَالَ الْحجر من الْبَيْت
-
٨٦٧ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول اذا طَاف الرجل بِالْبَيْتِ واخترق الْحجر وَلم يطف خلف الْحجر قَالَ ارى ان يُعِيد الطّواف من عِنْد الْحجر الاسود سُئِلَ عَمَّا يقبل الرجل من الاركان
-
٨٦٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي مَا يقبل الرجل قَالَ يقبل الْحجر الاسود قلت لابي فالركن الْيَمَانِيّ يقبل قَالَ لَا انما يسْتَلم وَلَا يقبل الا الاسود وَحده سُئِلَ عَمَّن حج من مَال سَرقَة
-
٨٦٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل سرق مائَة دِرْهَم يحجّ بهَا قَالَ لَا يُجزئهُ قلت فَإِن أَدَّاهَا قَالَ لَا يُجزئهُ
-
٨٧٠ - سَأَلت ابي عَن رجل سرق ثَلَاثمِائَة فَتزَوج بهَا قَالَ لَيْسَ هَذَا مثل الْحَج الْحَج لَا يكون الا باستطاعة بزاد اَوْ براحلة وَهَذَا لَا يكون إِلَّا بِمَال وارجو ان يكون هَذَا اسهل من الْحَج سُئِلَ عَن الاقران بَين الاسابيع
-
٨٧١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يقرن الاسابيع وَهُوَ الرجل يطوف السبوع والسبوعين وَالثَّلَاثَة ثمَّ يُصَلِّي لكل سبوع رَكْعَتَيْنِ قَالَ لَا بَأْس بِهِ يقرن الاسابيع رخصت فِيهِ عَائِشَة وَرخّص فِيهِ الْمسور بن مخرمَة وَطَاوُس وَابْن عمر كرهه يَعْنِي ان يقرن بَين الاسابيع حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَلَا ارى بِهِ بَأْسا على حَدِيث عَائِشَة والمسور بن مخرمَة
-
٨٧٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل احرم بِالْحَجِّ فِي غير اشهر الْحَج قَالَ يَجْعَل حجه عمْرَة سُئِلَ عَمَّن اراد دُخُول مَكَّة بِعُمْرَة
-
٨٧٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اراد ان يدْخل مَكَّة فَقَالَ اذا دخل فِي رَمَضَان فَدخل بِعُمْرَة فَلَا يكون عَلَيْهِ الْهَدْي وانما يكون عَلَيْهِ الْهَدْي اذا اهل بِعُمْرَة فِي شَوَّال اَوْ فِي ذِي الْقعدَة اَوْ فِي عشر ذِي الْحجَّة واقام يَعْنِي حَتَّى يهل بِالْحَجِّ فَعَلَيهِ هدي الْمُتْعَة وَهُوَ متمتع وَهُوَ الَّذِي يعجبنا ان يهل بِعُمْرَة فِي أشهر الْحَج فِي وَغَيرهَا ثمَّ يُقيم الى الْحَج ثمَّ يهل من مَكَّة بِالْحَجِّ سُئِلَ عَن إجَازَة بَيت مَكَّة
-
٨٧٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن شِرَاء منَازِل مَكَّة فَقَالَ اكرهه وَقد رخص فِي ذَلِك قوم ذَهَبُوا الى ان عمر اشْترى دَار السجْن وَذَلِكَ رَاجع الى الْمُسلمين لم يشتر لنَفسِهِ وانما اشْتَرَاهُ للْمُسلمين وَقد رَأَيْت الشَّافِعِي يحْتَج بِهِ فَكَأَن مذْهبه ان يرخص فِي ذَلِك وعلاه ابْن رَاهْوَيْةِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة يَقُول كَأَن الشَّافِعِي احْتج بِالرُّخْصَةِ وَابْن رَاهَوَيْه شدد فعلاه بِالْحجَّةِ فِي ذَلِك
-
٨٧٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن كري بيُوت مَكَّة فَقَالَ مَا اكثر مَا جَاءَ فِيهِ كَرَاهِيَة وَقَالَ ان تنزه احب الي
-
٨٧٦ - سُئِلَ عَمَّن حلق قبل ان يَرْمِي الْجَمْرَة قَالَ اذا كَانَ جَاهِلا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء سُئِلَ عَن الْمحرم يتَزَوَّج وَيُرَاجع زَوجته
-
٨٧٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن محرم اراد ان يتَزَوَّج وَيخرج الى مَكَّة قَالَ لَا ينْكح لَا يتَزَوَّج وَلَا ينْكح يَعْنِي وَلَا يُزَوّج ابْنَته وَلَا اخته
-
٨٧٨ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت يتَزَوَّج الْمحرم قَالَ لَا يتَزَوَّج قَالَ يرْوى عَن عَليّ وَعمر يفرق بَينهمَا وَزيد ابْن ثَابت قَالَ يفرق بَينهمَا وَابْن عمر قَالَ لَا ينْكح وَلَا ينْكح وَرُوِيَ عَن عُثْمَان عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا ينْكح الْمحرم وَلَا ينْكح
-
٨٧٩ - حَدثنَا قَالَ سَالَتْ ابي عَن محرم يتَزَوَّج قَالَ اذْهَبْ الى حَدِيث عُثْمَان وَلَا بَأْس ان يَشْتَرِي الامة يَعْنِي الْمحرم وَلَا بَأْس ان يُرَاجع الْمحرم امْرَأَته اذا طَلقهَا طَلَاقا يملك الرّجْعَة رَاجعهَا يرْوى عَن عمر انه رد نِكَاح الْمحرم وَزيد بن ثَابت وَابْن الْمسيب
-
٨٨٠ - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي يَعْقُوب بن حميد بن كاسب قَالَ نَا عبد الْعَزِيز عَن قدامَة بن مُوسَى عَن شَوْذَب مولى زيد بن ثَابت انه تزوج وَهُوَ محرم فَفرق بَينهمَا زيد بن ثَابت سُئِلَ عَن الْحَج عَن الْمَيِّت بِالْوَصِيَّةِ وَعَمن لَا يقدر على الْحَج
-
٨٨١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْحَج عَن الْحَيّ قَالَ نعم حَيْثُ قَالَت الْمَرْأَة يَا رَسُول الله ان ابي شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع الْحَج أفأحج عَنهُ قَالَ نعم فَإِذا كَانَ رجل كَبِير على مثل مَا رَوَت الْمَرْأَة فَلَا باس ان تحج عَنهُ وان كَانَت امْرَأَة معتلة لَا تَسْتَطِيع الْحَج حج عَنْهَا اَوْ رجل بِهِ عِلّة لَا يَسْتَطِيع الْحَج حج عَنهُ وَكَذَلِكَ كل من لَا يَسْتَطِيع الْحَج حج عَنهُ
-
٨٨٢ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اوصت اليه امهِ فِي حجَّة وَكَانَ الْمُوصى اليه وَلَدهَا وانه خرج الى الثغر فأنفق بعض مَا كَانَ مَعَه واراد ان يخرج الى مَكَّة فخشي ان تَنْقَطِع بِهِ النَّفَقَة فيريد ان يُقيم فِي هَذِه الْمَدِينَة فخاف من ذَلِك فَنظر أَخ لَهُ فِي هَذَا الْأَمر فَأحب ان يحجّ عَنْهَا حَتَّى تقع عَن اخيه الْوَصِيَّة وَلم يسْأَلهَا ابْنهَا هَذَا الامر وَلَكِن هَذَا مُتَبَرّع لموْضِع الاخاء قَالَ لَو كَانَ الْمُوصى إِلَيْهِ انفذ الْحجَّة على مَا اوصي إِلَيْهِ كَانَ أَجود وَأَنا أَرْجُو أَن تبرع هَذَا بِهَذَا واراد انفاذه فَمَا اوصى اليه بِهِ وَجعل الْحجَّة عَن الْمُوصى اليه رَجَوْت ان شَاءَ الله ان يُجزئ ذَلِك
-
٨٨٣ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل خلف فِي يَدي رجل سِتَّة وَعشْرين دِينَارا وَنصف وَأمره ان يُعْطي مِنْهَا لحجة عشْرين دِينَارا وَالْبَاقِي يتَصَدَّق بِهِ عَنهُ وَذكر ان لَهُ ولدا بخراسان وَذكر انه قد خلف لَهُم أَشْيَاء اكثر من هَذَا وَله أَخ فَقَالَ ابي ينظر فَإِن كَانَ لَهُ ولد ذكر لم يَرث الْأَخ شَيْئا وان كَانَ لَهُ ابْنة ورث الْأَخ والابنة ثمَّ ينظر فَإِن كَانَ تخرج الْحجَّة من الثُّلُث أخرجت
-
٨٨٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل أوصى الى رجل وَدفع اليه مَالا فَأمره ان يحجّ عَنهُ حجَّة فَلم ينفذ الْمُوصى اليه الْوَصِيَّة حَتَّى حَضرته الْوَفَاة فَدفع الْحجَّة الى رجل وَقَالَ لَهُ حج بهَا عَن فلَان وَلَا يُمكنهُ الْخُرُوج الْعَام فَدَفعهَا الى رجل يحجّ بهَا اَوْ يؤخرها الى قَابل يحجّ هُوَ بهَا فَقَالَ ان كَانَ الْمُوصى الاول لَهُ من المَال بِقدر مَا يخرج هَذِه الْحجَّة من ثلثه حج عَنهُ اذا لم يخف هَذَا الْمُوصى اليه تبعة الْوَرَثَة وَلَا يؤخرها المدفوعة اليه ينفذها فِي سنته هَذِه ينفذ الْوَصِيَّة على مَا أمره بهَا الأول سُئِلَ عَن الْمبيت بِمَكَّة ليَالِي منى
-
٨٨٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل رمى الْجمار يَوْم النَّفر الأول ثمَّ عرضت لَهُ حَاجَة بِمَكَّة فَسَأَلَ بعض الْعلمَاء فأفتاه بِأَن لَيْسَ عَلَيْهِ حرج إِن أَتَى مَكَّة فَأتى مَكَّة وبنيته ان لَا يرجع الى منى وَهُوَ يظنّ ان ذَلِك جَائِز لَهُ فَبَاتَ بِمَكَّة واصبح وَلم يرجع الى منى وَكَانَ يتَأَوَّل قَول الله تبَارك وتعالي {فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ} فَهُوَ الَّذِي جرأه على ترك الرُّجُوع الى منى فَوَقع فِي قلبه ان أَخطَأ التَّأْوِيل فَهَل عَلَيْهِ فِي ذَلِك شَيْء فَقَالَ بعض النَّاس يرى عَلَيْهِ دم قَالَ ابي رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ اذا رميت الْجَمْرَة فَبت حَيْثُ شِئْت وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ان الْعَبَّاس اسْتَأْذن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ان يبيت بِمَكَّة ليَالِي منى فَأذن لَهُ من اجل السِّقَايَة وَقَالَ عَطاء يتَصَدَّق بدرهم وَيُقَال ان عمر بن الْخطاب كَانَ يردهم وَلَا يدع أحدا أَن يبيت من وَرَاء الْعقبَة وَقَالَ قَتَادَة مَا علمت عَلَيْهِ شَيْئا وَقَالَ سَالم يتَصَدَّق بدرهم وَقَالَ ابي وارجو ان لَا يكون عَلَيْهِ شَيْء وان شَاءَ تصدق بِشَيْء سُئِلَ عَن الْمغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة
-
٨٨٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة قَالَ عَلَيْهِ الْحَج من قَابل
-
٨٨٧ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الَّذِي يرد بعيره بِعَرَفَة قَالَ كل من وطئ عَرَفَة بلَيْل اَوْ نَهَار بعد ان يقف النَّاس بهَا فقد تمّ حجه اذا اتى مَا يجب عَلَيْهِ وَيدخل فِي قَول من قَالَ يُجزئهُ حجه اذا أغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة وَلَو ان رجلا أُغمي عَلَيْهِ فِي اول يَوْم من شهر رَمَضَان حَتَّى انْسَلَخَ عَنهُ الشَّهْر فَلم يَأْكُل وَلم يشرب وَهُوَ فِي ذَلِك يغمى عَلَيْهِ انه يُجزئهُ صَوْم رَمَضَان لَا يقْضِي شَيْئا ن الصَّلَاة
-
٨٨٨ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَقد روى عَن عمار انه اغمي عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَقضى من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث بن فُضَيْل وَرُوِيَ عَن عمرَان وَسمرَة انهما قَالَا يقْضِي الْمغمى عَلَيْهِ - وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه نَام عَن الْفجْر فقضاها بعد طُلُوع الشَّمْس فَإِن ذهب ذَاهِب الى ان الْمغمى عَلَيْهِ مَرْفُوع عَنهُ الْقَلَم فَفِي نوم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصَّلَاة وقضائه دفع لمن زعم انه لَا يقْضِي لانه مَرْفُوع عَنهُ الْقَلَم والنائم كَذَلِك مَرْفُوع عَن الْقَلَم فقد قضى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة وَقد كَانَ نَام عَنْهَا
-
٨٨٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْمغمى عَلَيْهِ بِعَرَفَة اذا لم يعقل الْوَقْف بِعَرَفَة حَتَّى ينفجر الْفجْر قَالَ فَلَا حج لَهُ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن الْحسن وَعَطَاء قَالَ ابي وَمَا علمت ان احدا قَالَ يُجزئهُ
-
٨٩٠ - قَالَ ابي وَمن احْتج فَزعم ان الْحَج عَرَفَة فَلَو كَانَ على ظَاهر الْكَلَام وقف بِعَرَفَة وَرجع الى اهله ووطئ اهله واصاب الصَّيْد كَانَ يلْزمه ان يَقُول لَيْسَ على فِي هَذَا شَيْء ان الْحَج عَرَفَة وانما قَوْله الْحَج عَرَفَة على السَّلامَة اذا هُوَ عمل بِمَا يعْمل النَّاس من طواف يَوْم النَّحْر وَهُوَ الطّواف الْوَاجِب لانه لم يخْتَلف النَّاس فِيمَا علمنَا انه من لم يطف يَوْم النَّحْر انه يرجع حَتَّى يطوف وان كَانَ قد اتى اهله وَذَلِكَ يشبه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اِدَّرَكَ من الصَّلَاة رَكْعَة فقد ادركها فَإِذا اِدَّرَكَ رَكْعَة أفليس عَلَيْهِ أَن يَأْتِي بهَا على كمالها وَمَا افسد آخرهَا افسد أَولهَا وَإِنَّمَا ذَلِك عَن إكمالها سُئِلَ عَن قَول عمر من قدم ثقله فَلَا حج لَهُ
-
٨٩١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن قَول عمر من قدم ثقله فَلَا حج لَهُ فَقَالَ هَذَا على التَّغْلِيظ وَالله اعْلَم لِأَن لَا يتَقَدَّم النَّاس فتخلو منى قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَج عَرَفَة هِيَ اكبر الْحَج واعظمه سُئِلَ عَن يَوْم عَرَفَة اذا كَانَ فِيهِ شكّ
-
٨٩٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ فَقَالَ قوم الْيَوْم عَرَفَة وَقَالَ قوم الْيَوْم يَوْم النَّحْر فَوقف الامام بِالنَّاسِ يَوْم النَّحْر وَهُوَ لَا يعلم إِلَّا انها عَشِيَّة عَرَفَة ثمَّ علم بعد ذَلِك بتواطئ الاخبار انه انما وقف يَوْم النَّحْر هَل يفْسد على النَّاس الْحَج فَقَالَ اني ارجو ان يجزئهم وَرخّص فِي ذَلِك قَالَ ارجو ان يكون الامر فِيهِ وَاسع ان شَاءَ الله
-
٨٩٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يحْتَج بِحَدِيث الْعَوام عَن السفاح ابْن مطر عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن خَالِد بن اسيد ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَوْم عَرَفَة الْيَوْم الَّذِي يعرف النَّاس فِيهِ سُئِلَ عَن عمْرَة الْمحرم
-
٨٩٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن عمْرَة الْمحرم اتراه من مَسْجِد عَائِشَة اَوْ من الْمِيقَات اَوْ من الْمقَام بِمَكَّة وَالطّواف بِقدر مَا تَعب افضل وَالْخُرُوج الى الْمِيقَات للْعُمْرَة فَقَالَ يرْوى عَن عَائِشَة انها قَالَت فِي عمْرَة التَّنْعِيم هِيَ على قدر نصِيبهَا ونفقتها وكل مَا اكثر من النَّفَقَة والتعب فالأجر على قدر ذَلِك سُئِلَ عَن الْمحرم يبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ ايام التَّشْرِيق اَوْ بِالتَّلْبِيَةِ
-
٨٩٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمحرم فِي ايام التَّشْرِيق يبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ اَوْ بِالتَّلْبِيَةِ قَالَ يبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ يَوْم عَرَفَة الى آخر ايام التَّشْرِيق يكبر فِي الْعَصْر وَيقطع وَهُوَ قَول عَليّ وَذَلِكَ فِي الامصار وَقد يَقُول بعض النَّاس انما يكبر النَّاس بمنى اذا رموا الْجَمْرَة واذا ترك التَّلْبِيَة بَدَأَ فِي الظّهْر من يَوْم النَّحْر لَا يجمع التَّكْبِير والتلبية لِأَنَّهُ اذا رمى الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر فقد انْقَطَعت التَّلْبِيَة فَيبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ فِي الظّهْر من يَوْم النَّحْر سُئِلَ عَن الْمحرم يطَأ فِي الْفرج أَو فِيمَا دونه
-
٨٩٦ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أَبى يَقُول اذا وطئ الرجل قبل رمي الْجمار فسد عَلَيْهِ حجه وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل على حَدِيث ابْن عمر من حَدِيث عَليّ الْبَارِقي عَن ابْن عمر
-
٨٩٧ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت الْمحرم اذا وطئ امْرَأَته فِيمَا دون الْفرج قَالَ اذا انْزِلْ فقد فسد حجه قلت فَإِن لم ينزل قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَة وَقَالَ فِي الْقبْلَة دم مسَائِل شَتَّى من الْمَنَاسِك
-
٨٩٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن محرم رده السُّلْطَان من الطَّرِيق وَلم تكن مَعَه نَفَقَة قَالَ لَا يزَال محرما حَتَّى يطوف بِالْبَيْتِ قَالَ ابي لَيْسَ هَذَا مثل الْعَدو
-
٨٩٩ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول فِي امْرَأَة طافت بِالْبَيْتِ خَمْسَة اشواط اَوْ اقل فَحَاضَت قبل ان تتمّ سبوعا سَمِعت ابي يَقُول لَا يجزئها الطّواف حَتَّى تتمّ سبوعا يَعْنِي طواف الزِّيَارَة
-
٩٠٠ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن رجل حج فَوقف بِعَرَفَة ثمَّ زار الْبَيْت يَوْم النَّحْر فَمضى على وَجهه وَلم ينْصَرف الى منى وَلم يرم الْجمار قَالَ عَلَيْهِ دم
-
٩٠١ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول اذا قَالَ الرجل حجُّوا عني حجَّة بِأَلف دِرْهَم فَإِنَّهُ يحجّ عَنهُ بِأَلف وَمَا فضل فَهُوَ لهَذَا الَّذِي يحجّ فَإِن قَالَ حجُّوا عني وَلم يسم دَرَاهِم فَمَا فضل رده اليهم
-
٩٠٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْمحرم يضْطَر الى الْميتَة وَالصَّيْد قَالَ يَأْكُل الْميتَة قيل فَإِن اضْطر الى الصَّيْد قَالَ يصيد وَيَأْكُل وَيكفر
-
٩٠٣ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْمُسَافِر اذا دخل مَكَّة فَنوى ان يُقيم اربعة ايام وَزِيَادَة اتم الصَّلَاة فَإِذا خرج الى منى قصر لِأَنَّهُ قد ابتدا الْحَج فِي السّفر حِين خرج الى منى
-
٩٠٤ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي اذا وطئ الْمحرم ثمَّ اصاب الصَّيْد عَلَيْهِ جَزَاء قَالَ الاحرام على هَذَا قَائِم لِأَنَّهُ يُؤمر ان يتم على حجَّة الْحَج فَلَا يَنْبَغِي لَهُ ان يصيد صيدا وَلَا يحلق رَأسه وَهُوَ فِي حالاته كالمحرم وَلَو كَانَ بِمَنْزِلَة الْمحل رَجَعَ الى اهله وَحج من قَابل وَلَكِن قيل امْضِ فِي حجك
-
٩٠٥ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يحب الْحَج ترى لَهُ ان يحجّ عَن النَّاس قَالَ لَا يُعجبنِي ان يحجّ عَن النَّاس ان ابْتَدَأَ فَقيل لَهُ حج فَلَا بَأْس بِهِ
-
٩٠٦ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل مَمْلُوك لرجل فَقَالَ للمملوك اذا دخل اول يَوْم من شهر رَمَضَان فامرأته طَالِق ثَلَاثًا ان لم يحرم اول يَوْم من شهر رَمَضَان فَقَالَ ابي يحرم اول يَوْم من رَمَضَان وَلَا تطلق امْرَأَته
-
٩٠٧ - قلت لابي فَمَنعه سَيّده ان يخرج إِلَى مَكَّة قَالَ لَا يُعجبنِي ان يمنعهُ سَيّده ان يخرج حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي وَلَو أَن الامام يُوَافق يَوْم عَرَفَة يَوْم جُمُعَة لم يجمع وَلَيْسَ بمنى وَلَا عَرَفَة جُمُعَة
-
٩٠٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن رجل اراد ان يشْعر بدنته قَالَ يلبس ثَوْبه ثمَّ يُقَلّد بدنته ثمَّ يشْعر ثمَّ يحرم هَكَذَا الامر كَذَا يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه فعل وَلَيْسَ فِيهِ لبس الثَّوْبَيْنِ الا ابْن عمر كَانَ اذا اراد ان يشْعر بدنته لبس ثوبيه
-
٩١٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن حَدِيث ابْن عمر وَعَطَاء فِيمَن قلد واشعر فقد احرم فَذهب اليه قَالَ نعم
-
٩١١ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عير الى ثَوْر فَقَالَ قَالَ وَكِيع عير الى ثَوْر جبالها
-
٩١٢ - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول حججْت خمس حجج مِنْهَا ثِنْتَيْنِ رَاكِبًا وَثَلَاثَة مَاشِيا اَوْ ثِنْتَيْنِ مَاشِيا وَثَلَاثَة رَاكِبًا فضللت الطَّرِيق فِي حجَّة وَكنت مَاشِيا فَجعلت اقول يَا عباد الله دلونا على الطَّرِيق فَلم ازل اقول ذَلِك حَتَّى وَقعت الطَّرِيق اَوْ كَمَا قَالَ ابي
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirباب الوتر85 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٤٠٨، مسألة ٤٠٩، مسألة ٤١٠209 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الْمَنَاسِكِ، بَابُ الْقِرَانِ، بَابُ الطَّوَافِ1,385 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْحَجِّ [الْجِنْسُ الْأَوَّلُ مَعْرِفَةُ وُجُوبِ الحج وَشُرُوطِهِ]، الْجِنْسُ الثَّالِثُ: فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَجْرِي مِنْهَا مَجْرَى الْأُمُورِ اللَّاحِقَةِ، وَهِيَ أَحْكَامُ الْأَفْعَالِ.، الْقَوْلُ فِي مِيقَاتِ الْمَكَانِ799 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب المواقيت، كتاب الحج، باب ذكر المواقيت2,783 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الحج، باب المواقيت، باب صفة الحج5,627 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْمَنَاسِكِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ2,248 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriصفة تكبيرة الإحرام، شروط تكبيرة الإحرام، الفرض الثالث من فرائض الصلاة: القيام2,365 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالمبحث الأول: تعريف الحج لغةً واصطلاحاً، المبحث الثاني: من فضائل الحج، الفصل الثاني: من حِكَم مشروعية الحج1,787 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Pilgrimage