Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤١١

التجريدHanafimasa’il 12367 to 12387

  1. 1/16391/1639

    لا يجب الحج على الأعمى بنفسه

  2. قال أبو حنيفة: لا يجب الحج على الأعمى بنفسه، وروى الحسن عنه: أنه يجب عليه إذا وجد قائدًا.

  3. وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي.

  4. لنا: أن كل من لا يلزمه أداء الحج بنفسه لوجود الزاد والراحلة بحال لا يلزمه وإن وجد غيرهما، كالزمن،

  5. ولا يلزم المرأة؛ لأن الحج يلزمها، بوجود الزاد، والراحلة بمكة من غير محرم.

  6. ولأنه لا يتوصل إلى أداء الحج بنفسه بوجود الزاد والراحلة إلا بثالث، كالزمن.

  7. ولأنها عبادة [لا تجب على المعضوب بنفسه،

  8. فلا تجب على الأعمى بنفسه كالجهاد، وعكسه الصلاة،

  9. ولا يلزمه الهجرة؛ ولأنها] لا تجب على المعضوب والأعمى.

  10. فإن قيل: المقصود بالجهاد القتال، وهذا المعنى لا يوجد من الأعمى.

  11. قلنا: والمقصود من الحج أداء المناسك، وهذا لا يوجد من الأعمى إلا بمشقة؛ ولأن القتال قد يجب بحضوره على من لا يقاتل، للقيام بمنفعة المقاتلين

  12. 1/16401/1640

    كالنساء ومع ذلك لا يجب على الأعمى. ولأنه عضو يلحقه لفقده مشقة في أداء الحج زائدة على المعتاد كعقد الرجلين.

  13. احتجوا: بقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} .

  14. قال ابن عمر: قام رجل فقال: ما السبيل، قال: الزاد والراحلة، ولم يفصل.

  15. والجواب: أن الأعمى لم يدخل في هذه الجملة، بدلالة: أن استطاعته لا تكون لوجود الزاد والراحلة حتى يجد قائدًا، فدل أن الآية لم تتناوله.

  16. قالوا: كل من لا يلحقه مشقة غير محتملة في الكون على الراحلة، جاز أن يلزمه الحج بنفسه كالبصير.

  17. قلنا: لا نسلم هذا، فإنه يلحقه مشقة زائدة على المعتاد في الركوب والنزول والانتقال، والمعنى في البصير: أن الحج يجب عليه لوجود الزاد والراحلة، ولما لم يجب على الأعمى الحج بوجود الزاد والراحلة بحال، لم يجب عليه بوجود ثالث أيضًا.

  18. قالوا: الأعمى لم يفقد أكثر من هداية الطريق فصار كالصحيح الضال.

  19. قلنا: الضال يباشر أداء المناسك بنفسه والأعمى لا يتمكن من مباشرة أدائها بنفسه، فصار كالزمن.

  20. قالوا: عبادة يجب في إفسادها الكفارة، فوجب أن يجب على الأعمى كالصيام.

  21. قلنا: لا يفتقر في أدائه إلى شرط يخالف شرط الصحيح فتساويا، ولما لم يجب الحج على الأعمى بالشرط الذي يجب على البصير بحال لم يجب عليه بنفسه كالزمن.