Oaths of abstinence, zihar, li‘an
Family
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
هُوَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِهَا وَالْمُولِي هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ امْرَأَتِهِ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ
-
وَشَرْطُهُ مَحَلِّيَّةُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلِيَّةُ الزَّوْجِ لِلطَّلَاقِ
-
فَصَحَّ إيلَاءُ الذِّمِّيِّ
-
وَحُكْمُهُ وُقُوعُ طَلْقَةٍ بَائِنَةٍ إنْ بَرَّ وَالْكَفَّارَةُ، أَوْ الْجَزَاءُ إنْ حَنِثَ وَأَقَلُّهَا لِلْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلِلْأَمَةِ شَهْرَانِ
-
فَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ أَوْ لَا أَقْرَبُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ إنْ قَرِبْتُكِ فَعَلَيَّ حَجٌّ، أَوْ نَحْوُهُ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ
-
فَإِنْ قَرِبَهَا فِي الْمُدَّةِ حَنِثَ فَفِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ، وَفِي غَيْرِهِ وَجَبَ الْجَزَاءُ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ وَإِلَّا بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ وَسَقَطَ الْحَلِفُ لَوْ مُؤَقَّتًا لَا لَوْ كَانَ مُؤَبَّدًا
-
فَلَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَمَضَتْ الْمُدَّتَانِ بِلَا فَيْءٍ بَانَتْ بِأُخْرَيَيْنِ
-
فَإِنْ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لَمْ تَطْلُقْ
-
وَإِنْ وَطِئَهَا كَفَّرَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ وَشَهْرَيْنِ بَعْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ لِتَحَقُّقِ
-
وَلَوْ مَكَثَ يَوْمًا
-
ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ شَهْرَيْنِ قَالَ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ سَنَةً أَوْ قَالَ - وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ -: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ مَكَّةَ وَهِيَ بِهَا لَا آلَى مِنْ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا صَحَّ
-
وَلَوْ آلَى مِنْ مُبَانَتِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ نَكَحَهَا بَعْدَهُ لَا عَجَزَ عَنْ وَطْئِهَا لِمَرَضٍ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِمَسَافَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَطْعِهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ، أَوْ لِحَبْسِهِ لَا بِحَقٍّ نَحْوُ فِئْتُ إلَيْهَا فَإِنْ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ
-
فَإِنْ وَطِئَ فِي غَيْرِهِ لَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إيلَاءٌ إنْ نَوَى التَّحْرِيمَ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، وَظِهَارٌ إنْ نَوَاهُ، وَهَدَرٌ إنْ نَوَى الْكَذِبَ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ نِسْوَةٍ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَةٌ
-
وَقِيلَ: تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ
-
تَشْبِيهُ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ أَوْ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْهَا بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ تَأْبِيدًا
-
وَصَحَّ إضَافَتُهُ إلَى مِلْكٍ، أَوْ سَبَبِهِ وَظِهَارُهَا مِنْهُ لَغْوٌ وَذَا كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ رَأْسُكِ وَنَحْوِهِ أَوْ نِصْفُك كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ كَبَطْنِهَا أَوْ كَفَخِذِهَا، أَوْ كَفَرْجِهَا، أَوْ كَظَهْرِ أُخْتِي، أَوْ عَمَّتِي، أَوْ فَرْجِ أُمِّي، أَوْ فَرْجِ بِنْتِي يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا
-
فَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَيْهِ وَدَوَاعِيهِ حَتَّى يُكَفِّرَ
-
فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَهُ اسْتَغْفَرَ وَكَفَّرَ لِلظِّهَارِ فَقَطْ
-
وَلَا يَعُودُ قَبْلَهَا وَعَوْدُهُ عَزْمُهُ عَلَى وَطْئِهَا وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَهُ بِالْوَطْءِ وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ حَتَّى يُكَفِّرَ وَعَلَى الْقَاضِي إلْزَامُهُ بِهِ
-
وَإِنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي بِرًّا، أَوْ ظِهَارًا، أَوْ طَلَاقًا صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَإِلَّا لَغَا وَبِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي صَحَّ مَا نَوَاهُ مِنْ ظِهَارٍ، أَوْ طَلَاقٍ
-
وَبِأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثَبَتَ الظِّهَارُ لَا غَيْرُ
-
وَلَا ظِهَارَ مِنْ أَمَتِهِ وَلَا مِمَّنْ نَكَحَهَا بِلَا أَمْرِهَا ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَجَازَتْ أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ظِهَارٌ مِنْهُنَّ
-
وَكَفَّرَ لِكُلٍّ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ مِرَارًا فِي مَجْلِسٍ، أَوْ مَجَالِسَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ،
-
فَإِنْ عَنَى التَّكْرَارَ
-
فَإِنْ بِمَجْلِسٍ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا
-
شَهَادَاتٌ مُؤَكَّدَاتٌ بِالْأَيْمَانِ مَقْرُونَةٌ شَهَادَتُهُ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ فِي حَقِّهِ وَ مَقَامَ حَدِّ الزِّنَا فِي حَقِّهَا
-
وَشَرْطُهُ قِيَامُ الزَّوْجِيَّةِ وَكَوْنُ النِّكَاحِ صَحِيحًا
-
وَسَبَبُهُ قَذْفُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ قَذْفًا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ
-
وَحُكْمُهُ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بَعْدَ التَّلَاعُنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَأَهْلُهُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ
-
فَمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ وَصَلَحَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ نَفَى نَسَبَ الْوَلَدِ وَطَالَبَتْهُ بِهِ لَاعَنَ
-
فَإِنْ أَبَى حُبِسَ حَتَّى يُلَاعِنَ، أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ فَيُحَدَّ
-
فَإِنْ لَاعَنَ لَاعَنَتْ وَإِلَّا حُبِسَتْ فَيَنْدَفِعَ بِهِ اللِّعَانُ،
-
وَلَا تُحَدَّ وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ شَاهِدًا وَكَانَ أَهْلًا لِلْقَذْفِ حُدَّ
-
فَإِنْ صَلَحَ وَهِيَ مِمَّنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهَا فَلَا حَدَّ
-
وَلَا لِعَانَ وَيُعْتَبَرُ الْإِحْصَانُ عِنْدَ الْقَذْفِ،
-
فَلَوْ قَذَفَهَا وَهِيَ أَمَةٌ، أَوْ كَافِرَةٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، أَوْ أُعْتِقَتْ فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ وَيَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ ثُمَّ لَا يَعُودُ بِتَزْوِيجِهَا بَعْدَهُ
-
وَكَذَا بِزِنَاهَا وَوَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ وَبِرِدَّتِهَا وَيَسْقُطُ بِمَوْتِ شَاهِدِ الْقَذْفِ وَغَيْبَتِهِ لَا لَوْ عَمِيَ أَوْ فَسَقَ أَوْ ارْتَدَّ
-
وَلَوْ قَالَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَبِيَّةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ وَهُوَ مَعْهُودٌ فَلَا لِعَانَ
-
بِخِلَافِ وَأَنْتِ ذِمِّيَّةٌ، أَوْ أَمَةٌ، أَوْ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَعُمُرُهَا أَقَلُّ
-
وَصِفَتُهُ مَا نَطَقَ النَّصُّ بِهِ
-
فَإِنْ الْتَعَنَا بَانَتْ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ الَّذِي وَقَعَ اللِّعَانُ عِنْدَهُ
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَيَا
-
فَلَوْ لَمْ يُفَرِّقْ حَتَّى عُزِلَ، أَوْ مَاتَ اسْتَقْبَلَهُ الْحَاكِمُ الثَّانِي
-
وَلَوْ أَخْطَأَ الْحَاكِمُ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ وُجُودِ الْأَكْثَرِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّ وَلَوْ بَعْدَ الْأَقَلِّ لَا
-
وَحَرُمَ وَطْؤُهَا بَعْدَ اللِّعَانِ قَبْلَ التَّفْرِيقِ
-
وَإِنْ قَذَفَ بِوَلَدٍ نَفَى نَسَبَهُ وَأَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ
-
وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حُدَّ وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا
-
وَكَذَا إذَا قَذَفَ غَيْرَهَا فَحُدَّ، أَوْ زَنَتْ
-
وَلَا لِعَانَ لَوْ كَانَا أَخْرَسَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا،
-
وَكَذَا لَوْ طَرَأَ ذَلِكَ بَعْدَهُ قَبْلَ التَّفْرِيقِ،
-
فَلَا تَفْرِيقَ وَلَا حَدَّ كَمَا لَا لِعَانَ بِنَفْيِ الْحَمْلِ وَتَلَاعَنَا زَنَيْتِ وَهَذَا الْحَمْلُ مِنْهُ وَلَمْ يَنْفِ الْحَمْلَ نَفْيُ الْوَلَدِ عِنْدَ التَّهْنِئَةِ
-
وَابْتِيَاعِ آلَةِ الْوِلَادِ صَحَّ وَبَعْدَهُ لَا وَلَاعَنَ فِيهِمَا نَفَى أَوَّلَ التَّوْأَمَيْنِ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي حُدَّ
-
وَإِنْ عَكَسَ لَاعَنَ وَالنَّسَبُ ثَابِتٌ فِيهِمَا
-
وَلَوْ جَاءَتْ بِثَلَاثَةٍ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنَفَى الثَّالِثَ وَأَقَرَّ بِالثَّانِي يُحَدُّ وَهُمْ بَنُوهُ مَاتَ وَلَدُ اللِّعَانِ وَلَهُ وَلَدٌ فَادَّعَاهُ الْمُلَاعِنُ، إنْ وَلَدُ اللِّعَانِ ذَكَرًا يَثْبُتُ نَسَبُهُ
-
وَإِنْ أُنْثَى لَا
-
هُوَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى جِمَاعِ فَرْجِ زَوْجَتِهِ إذَا وَجَدَتْ زَوْجَهَا مَجْبُوبًا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ
-
فَلَوْ جُبَّ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهَا أَوْ صَارَ عِنِّينًا بَعْدَهُ لَا جَاءَتْ امْرَأَةُ الْمَجْبُوبِ بِوَلَدٍ بَعْدَ التَّفْرِيقِ إلَى سَنَتَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَالتَّفْرِيقُ بِحَالِهِ وَلَوْ عِنِّينًا بَطَلَ التَّفْرِيقُ
-
وَلَوْ وَجَدَتْهُ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا أُجِّلَ سَنَةً قَمَرِيَّةً وَرَمَضَانُ وَأَيَّامُ حَيْضِهَا مِنْهَا لَا مُدَّةُ مَرَضِهِ وَمَرَضِهَا
-
فَإِنْ وَطِئَ وَإِلَّا بَانَتْ بِالتَّفْرِيقِ بِطَلَبِهَا
-
وَلَوْ أَمَةً فَالْخِيَارُ لِمَوْلَاهَا وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي
-
فَلَوْ وَجَدَتْهُ عِنِّينًا وَلَمْ تُخَاصِمْ زَمَانًا لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهَا كَمَا لَوْ رَفَعَتْهُ إلَى قَاضٍ فَأَجَّلَهُ سَنَةً وَمَضَتْ وَلَمْ تُخَاصِمْ زَمَانًا
-
وَلَوْ ادَّعَى الْوَطْءَ وَأَنْكَرَتْهُ،
-
فَإِنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ هِيَ بِكْرٌ خُيِّرَتْ
-
وَإِنْ قَالَتْ: هِيَ ثَيِّبٌ صُدِّقَ بِحَلِفِهِ كَمَا لَوْ وُجِدَتْ ثَيِّبًا وَزَعَمَتْ زَوَالَ عُذْرَتِهَا بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرِ وَطْئِهِ كَأُصْبُعِهِ مَثَلًا
-
وَإِنْ اخْتَارَتْهُ بَطَلَ حَقُّهَا؛ كَمَا لَوْ قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا، أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا تَزَوَّجَ أُخْرَى عَالِمَةً بِحَالِهِ لَا خِيَارَ لَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ
-
وَلَا يَتَخَيَّرُ أَحَدُهُمَا بِعَيْبِ الْآخَرِ
-
وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ التَّفْرِيقِ صَحَّ
-
مَا جَاءَ فِي الظِّهَارِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَيَكُونُ مُظَاهِرًا؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ فُلَانَةَ لِذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ مَحْرَمٍ مِنْ رَضَاعٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ظَاهَرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ فَهُوَ مُظَاهِرٌ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ صِهْرٍ فَهُوَ مُظَاهِرٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَرَأْسِ أُمِّي أَوْ كَقَدَمِ أُمِّي أَوْ كَفَخِذِ أُمِّي؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَاهُ مُظَاهِرًا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي أَنَّهُ مُظَاهِرٌ، فَكُلُّ مَا قَالَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْهَا فَهُوَ مِثْلُهُ يَكُونُ مُظَاهِرًا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ مِثْلُ أُمِّي قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مُظَاهِرٌ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ إذَا وَجَدْتَهُ قَالَ فِي التَّحْرِيمِ بِالطَّلَاقِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ تَطْلُقُ بِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ رَأْسُكِ طَالِقٌ، إصْبَعُكِ طَالِقٌ يَدُكِ حَرَامٌ فَرْجُكِ حَرَامٌ بَطْنُكِ حَرَامٌ قَدَمُكِ حَرَامٌ فَإِذَا وَجَبَ بِهِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ طَلَاقٌ كَانَ قَائِلُهُ لِزَوْجَتِهِ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فِي الظِّهَارِ مُظَاهِرًا أَنْ يَقُولَ رَأْسُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي
-
وَكَذَلِكَ فِي الْعُضْوِ وَالْبَطْنِ وَالْفَرْجِ وَالظَّهْرِ،
-
وَكَذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَيَلْزَمُهُ بِكُلِّ ذَلِكَ الظِّهَارُ.
-
قُلْتُ: لِمَ قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مُظَاهِرٌ وَلَمْ يَجْعَلْهُ الْبَتَاتَ وَمَالِكٌ يَقُولُ فِي الْحَرَامِ إنَّهُ الْبَتَّةُ؟
-
قَالَ: لِأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لِلْحَرَامِ مَخْرَجًا حَيْثُ قَالَ " مِثْلُ أُمِّي " وَمَنْ قَالَ " مِثْلُ أُمِّي " فَإِنَّمَا هُوَ مُظَاهِرٌ وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أُمَّهُ كَانَتْ الْبَتَاتَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَا تَكُونُ حَرَامًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنَّمَا بَنَى عَلَى أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الظِّهَارَ لَمْ
-
يَكُنْ قَبْلَهُ أَحَدٌ يُقَاسُ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الظِّهَارِ شَيْءٌ يَكُونُ هُوَ أَرَادَهُ وَلَا نَوَاهُ وَقَدْ حَرُمَ بِأُمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ التَّظَاهُرَ، وَقَدْ كَانَتْ النِّيَّةُ مِنْهُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَظَاهَرَ حِينَ قَالَ مَا قَالَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ كَفَّارَةَ التَّظَاهُرِ، وَقَدْ أَرَادَ التَّحْرِيمَ فَلَمْ يَكُنْ حَرَامًا إنْ حَرَّمَهَا وَجَعَلَهَا كَظَهْرِ أُمِّهِ.
-
وَقَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ نَحْوَ هَذَا أَيْضًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ فُلَانَةَ لِجَارَةٍ لَهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ؟
-
قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْهَا فَقَالَ أَرَاهُ مُظَاهِرًا.
-
قَالَ: وَسَأَلَهُ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْهَا عَلَى وَجْهِ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِهِ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ: إنَّهَا طَالِقٌ وَلَا يَكُونُ مُظَاهِرًا.
-
قُلْتُ: وَسَوَاءٌ إنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ فَارِغَةً مِنْ زَوْجٍ؟
-
قَالَ: سَوَاءٌ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ الظِّهَارُ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْهُ وَقَالَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ ظَهْرِ فُلَانَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مُظَاهِرٌ مِنْ امْرَأَتِهِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَفُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ حِينَ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ فُلَانَةَ، عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ الظِّهَارَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ " كَظَهْرِ " فَهُوَ عِنْدِي وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا أَنَّهُ طَلَاقُ الْبَتَاتِ.
-
لِأَنَّ الَّذِي يَقُولُ " الظَّهْرَ " فَهُوَ بَيَّنَ أَنَّهُ أَرَادَ الظِّهَارَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ " الظَّهْرَ " فَقَدْ أَرَادَ التَّحْرِيمَ، إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَأَجْنَبِيَّةٍ مِنْ النَّاسِ،
-
وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَفُلَانَةَ، فَهَذَا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ الظِّهَارَ لِأَنَّ الظِّهَارَ هُوَ لِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، فَالظِّهَارُ فِي ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، وَقَوْلُهُ كَفُلَانَةَ وَهِيَ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ ظِهَارٌ كُلُّهُ لِأَنَّ هَذَا وَجْهُ الظِّهَارِ،
-
وَإِنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَفُلَانَةَ لِذَوَاتِ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّحْرِيمَ أَنَّهَا ثَلَاثٌ أَلْبَتَّةَ إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّحْرِيمَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَأُمِّي، وَلَا نِيَّةَ لَهُ؟
-
قَالَ: هُوَ مُظَاهِرٌ كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي قَوْلِهِ " حَرَامٌ مِثْلُ أُمِّي " وَقَوْلِهِ " حَرَامٌ كَأُمِّي " عِنْدِي مِثْلُهُ وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ.
-
قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ.
-
عَنْ رَبِيعَةَ: إنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ كُلِّ شَيْءٍ حَرَّمَهُ الْكِتَابُ قَالَ: أَرَى عَلَيْهِ الظِّهَارَ لِأَنَّ الْكِتَابَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ أُمَّهُ وَغَيْرَهَا مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.
-
قَالَ يُونُسُ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَبَعْضِ مَنْ حَرُمَ عَلَيَّ مِنْ النِّسَاءِ قَالَ: نَرَى أَنَّ ذَلِكَ تَظَاهُرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
-
قَالَ يُونُسُ وَقَالَ رَبِيعَةُ مِثْلَهُ وَقَالَ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ النِّسَاءِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِ فِي التَّظَاهُرِ.
-
ظِهَارُ الرَّجُلِ مِنْ أَمَتِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَتِهِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ مِنْ مُدْبِرَتِهِ، أَيَكُونُ مُظَاهِرًا فِي قَوْلِ
-
مَالِكٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ مُظَاهِرًا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ مُعْتَقَتِهِ إلَى أَجَلٍ؟
-
قَالَ: لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا لِأَنَّ وَطْأَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ.
-
قَالَ، ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي ظِهَارِ الْأَمَةِ إنَّهُ مِثْلُ ظِهَارِ الْحُرَّةِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَمَكْحُولٍ وَمُجَاهِدٍ: أَنَّهُمْ قَالُوا يُفْتَدَى فِي الْأَمَةِ كَمَا يُفْتَدَى فِي الْحُرَّةِ.
-
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِذَلِكَ بَيَانًا فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ:
-
{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} فَالسُّرِّيَّةُ مِنْ النِّسَاءِ وَهِيَ أَمَةٌ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ: إنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ تَظَاهَرَ مِنْ وَلِيدَتِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى مَا يُعْتِقُ غَيْرَهَا أَفَيَجُوزُ عِتْقُهُ لَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَنْكِحُهَا.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: إنَّهُ يَجُوزُ لَهُ عِتْقُهَا بِتَظَاهُرِهِ مِنْهَا قَالَ:
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ إمَاءٌ تَظَاهَرَ مِنْهُنَّ جَمِيعًا فَإِنَّمَا كَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ وَاحِدَةٍ.
-
قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ: إنَّهُ قَالَ: مَنْ تَظَاهَرَ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ مُظَاهِرٌ وَقَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ.
-
مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ
-
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ذِمِّيًّا تَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ يَمِينٍ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ إذَا أَسْلَمَ، فَالظِّهَارُ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّلَاقِ.
-
أَلَا تَرَى أَنَّ طَلَاقَهُ فِي الشِّرْكِ عِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَظِهَارَهُ مِثْلُ طَلَاقِهِ لَا يَلْزَمُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ زَوْجِهَا، أَتَكُونُ مُظَاهِرَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا، إنَّمَا قَالَ اللَّهُ: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} وَلَمْ يَقُلْ وَاَللَّائِي يُظَاهِرْنَ مِنْكُنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ الصَّبِيُّ مِنْ امْرَأَتِهِ، أَيَكُونُ مُظَاهِرًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا طَلَاقَ لِلصَّبِيِّ فَكَذَلِكَ ظِهَارُهُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ الَّذِي لَا يُفِيقُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ظِهَارَ الْمُكْرَهِ أَيَلْزَمُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَلْزَمُ الْمُكْرَهَ الطَّلَاقُ فَكَذَلِكَ الظِّهَارُ عِنْدِي لَا يَلْزَمُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعِتْقَ هَلْ يَلْزَمُ الْمُكْرَهَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا.
-
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ إنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ الرَّجُلِ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ فَتُظَاهِرُ مِنْهُ ثُمَّ أَرَادَتْ بَعْدَ ذَلِكَ نِكَاحَهُ فَقَالَا: لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ.
-
قَالَ: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ رَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءَ ظِهَارٌ.
-
تَظَاهُرُ السَّكْرَانِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ظِهَارَ السَّكْرَانِ مِنْ امْرَأَتِهِ، أَيَلْزَمُهُ الظِّهَارُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ السَّكْرَانَ الطَّلَاقُ فَكَذَلِكَ الظِّهَارُ عِنْدِي هُوَ لَهُ لَازِمٌ لِأَنَّ الظِّهَارَ إنَّمَا يَجُرُّ إلَى الطَّلَاقِ.
-
تَمْلِيكُ الرَّجُلِ الظِّهَارَ امْرَأَتَهُ
-
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ شِئْت الظِّهَارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ أَرَى أَنَّهُ مُظَاهِرٌ إنْ شَاءَتْ الظِّهَارَ.
-
قُلْتُ: حَتَّى مَتَى يَكُونُ هَذَا إلَيْهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا أَوْ حَتَّى تُوقَفَ؟
-
قَالَ: حَتَّى تُوقَفَ.
-
وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّمَا هَذَا عَلَى جِهَةِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي التَّمْلِيكِ فِي الطَّلَاقِ أَنَّهُ قَالَ حَتَّى تُوقَفَ مَرَّةً.
-
وَقَالَ أَيْضًا مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ فَكَذَلِكَ الظِّهَارُ إنَّمَا الْخِيَارُ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْمَجْلِسِ.
-
الظِّهَارِ إلَى أَجَلٍ
-
فِي الظِّهَارِ إلَى أَجَلٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي الْيَوْمَ أَوْ هَذَا الشَّهْرَ، أَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي هَذِهِ السَّاعَةَ، أَيَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهَا إنْ مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ أَوْ ذَلِكَ الشَّهْرُ أَوْ تِلْكَ السَّاعَةُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مُظَاهِرٌ وَإِنْ مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ أَوْ ذَلِكَ الشَّهْرُ أَوْ تِلْكَ السَّاعَةُ.
-
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ الْيَوْمَ أَوْ كَلَّمْتِ فُلَانًا الْيَوْمَ، أَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي الْيَوْمَ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا أَوْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَهَذَا إذَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ وَلَمْ يَفْعَلْ فَلَا يَكُونُ مُظَاهِرًا لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الظِّهَارُ بَعْدُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالْحِنْثِ وَالْأَوَّلُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الظِّهَارُ بِاللَّفْظِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ كَانَتْ طَالِقًا أَبَدًا،
-
فَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ الْيَوْمَ فَمَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ،
-
ثُمَّ دَخَلَتْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْ الطَّلَاقِ شَيْءٌ فَكَذَلِكَ الظِّهَارُ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا كُلِّهِ فِي الطَّلَاقِ وَفِي الظِّهَارِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي الْيَوْمَ، فَمَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَطَأَ بِغَيْرِ كَفَّارَةٍ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَطَأَ إلَّا بِكَفَّارَةٍ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إلَى قُدُومِ فُلَانٍ؟
-
قَالَ: لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إلَّا إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَإِنْ قَدِمَ فُلَانٌ كَانَ مُظَاهِرًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ فُلَانٌ لَمْ يَقَعْ الظِّهَارُ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى قُدُومِ فُلَانٍ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ،
-
فَإِنْ قَدِمَ فُلَانٌ طَلُقَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ
-
لَمْ يَقْدَمْ لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَلِكَ الظِّهَارُ عِنْدِي مِثْلُ هَذَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ السَّاعَةِ إلَى قُدُومِ فُلَانٍ؟
-
قَالَ: هِيَ طَالِقٌ السَّاعَةَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مِنْ السَّاعَةِ إلَى قُدُومِ فُلَانٍ؟
-
قَالَ: هُوَ مُظَاهِرٌ مِنْهَا السَّاعَةَ لِأَنَّ مَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ سَاعَةً وَاحِدَةً لَزِمَهُ الظِّهَارُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَهُوَ مُظَاهِرٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ إلَّا بِكَفَّارَةٍ،
-
وَكَذَلِكَ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سَاعَةً فَقَدْ خَرَجَ الطَّلَاقُ وَمَضَى فَهِيَ طَالِقٌ تِلْكَ السَّاعَةَ وَبَعْدَ تِلْكَ السَّاعَةِ فَكَذَلِكَ الظِّهَارُ إذَا خَرَجَ وَظَاهَرَ مِنْهَا سَاعَةً وَاحِدَةً فَهُوَ مُظَاهِرٌ تِلْكَ السَّاعَةَ وَبَعْدَ تِلْكَ السَّاعَةِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: إنَّهُ قَالَ إذَا ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ إلَى شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَيُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ قَالَ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي " هَذَا الْيَوْمَ إلَى اللَّيْلِ " فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لِمَا لَفِظَ مِنْ الْمُنْكَرِ وَالْقَوْلِ الزُّورِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلَهُ.
-
ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مَرَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى أَوْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ مِرَارًا
-
فِيمَنْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مَرَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى أَوْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ مِرَارًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ.
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَظَاهَرَ مِنْهُنَّ فِي مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ فَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَفَّارَةٌ وَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لِوَاحِدَةٍ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى أَيْضًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حَتَّى أَتَى عَلَى الْأَرْبَعِ كَانَ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ كَفَّارَةٌ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ يَقُولُ وَاَللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا الطَّعَامَ وَلَا أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ وَلَا أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَإِنْ حَنِثَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ أَوْ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،
-
وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا الطَّعَامَ،
-
ثُمَّ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ،
-
ثُمَّ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ.
-
كَانَتْ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ فَبِهَذَا احْتَجَّ مَالِكٌ فِي الظِّهَارِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي،
-
ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُهَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَهُوَ مُظَاهِرٌ مِنْ الَّتِي قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُهَا وَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ كَفَّارَةٌ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، قَالَ لَهَا ذَلِكَ مِرَارًا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، مِثْلُ مَا
-
يَقُولُ الرَّجُلُ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مِرَارًا.
-
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ وَاحِدَةٌ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ، مِثْلُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ،
-
ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَبِسْتِ هَذَا الثَّوْبَ،
-
ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ أَكَلْتِ هَذَا الطَّعَامَ فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ مِنْ هَذَا كَفَّارَةٌ كَفَّارَةٌ لِأَنَّ هَذِهِ أَشْيَاءُ مُخْتَلِفَةٌ فَصَارَتْ أَيْمَانًا بِالظِّهَارِ مُخْتَلِفَةً.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّيَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَنْوِي بِقَوْلِهِ هَذَا الظِّهَارَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَيَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ ثَلَاثٌ أَوْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا تَكُونُ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَنْوِي ثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ فَيَكُون عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ، مِثْلُ مَا يَحْلِفُ بِاَللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيَنْوِي بِذَلِكَ ثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ فَيَكُونُ عَلَيْهِ إنْ حَنِثَ.
-
قَالَ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَيُونُسُ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ.
-
قَالَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ مِثْلَهُ.
-
قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي أُمُورٍ مُخْتَلِفَةٍ فَحَنِثَ: إنَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ كَفَّارَاتٍ.
-
وَقَالَ رَبِيعَةُ مِثْلَهُ.
-
قَالَ رَبِيعَةُ وَإِنْ تَظَاهَرَ مِنْهَا ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ كُلَّ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ يَنْوِي بِهِ الظِّهَارَ أَوْ الْإِيلَاءَ أَوْ تَمْلِيكًا أَوْ خِيَارًا أَيَكُونُ ذَلِكَ كَمَا نَوَى؟
-
قَالَ: نَعَمْ، إذَا أَرَادَ: أَنَّكِ بِمَا قُلْتُ لَكِ مُخَيَّرَةٌ أَوْ مُظَاهَرٌ مِنْهَا أَوْ مُطَلَّقَةٌ.
-
فِيمَنْ قَالَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَا عِشْتُ
-
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ فَأَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً؟
-
قَالَ: قَدْ لَزِمَهُ الظِّهَارُ وَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ،
-
فَإِنْ كَفَّرَ فَتَزَوَّجَ الْبَوَاقِي فَلَا ظِهَارَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ،
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ الْأُولَى، فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى مَاتَتْ أَوْ فَارَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ الْبَوَاقِي لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَتَّى يُكَفِّرَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ فِي يَمِينِهِ بَعْدُ وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْوَطْءِ لِأَنَّ مَنْ تَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُوجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ الْوَطْءُ،
-
فَإِذَا وَطِئَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا يَطَأَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ حَتَّى
-
يُكَفِّرَ، فَهَذَا إذَا تَزَوَّجَهَا،
-
ثُمَّ فَارَقَهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ،
-
فَإِنْ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْ الْبَوَاقِي فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى قَدْ وَطِئَهَا فَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْضَ الْبَوَاقِي أَوْ كُلَّهُنَّ فَلَا يَقْرَبُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَتَّى يُكَفِّرَ، لِأَنَّ الْحِنْثَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ، فَوَطْءُ الْأُولَى كَوَطْءِ الْأَوَاخِرِ أَبَدًا حَتَّى يُكَفِّرَ يُمْنَعُ مِنْ كُلِّهِنَّ حَتَّى يُكَفِّرَ،
-
فَإِنْ لَمْ يَطَأْ الْأُولَى لَمْ يَجُزْ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَطَأَ الْأَوَاخِرَ حَتَّى يُكَفِّرَ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الظِّهَارُ بِتَزْوِيجِهِ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ وَلَا يَجِبُ الْحِنْثُ إلَّا بِالْوَطْءِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ إلَّا بَعْدَ الْكَفَّارَةِ. قَالَ مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ: إنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ تَزَوَّجَهَا، فَتَزَوَّجَهَا فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إنْ تَزَوَّجَهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ.
-
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إذَا قَالَ الرَّجُلُ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَا عِشْتُ يَقُولُ: عِتْقُ رَقَبَةٍ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
-
الْحَلِفُ بِالظِّهَارِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ مَنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْكُنَّ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَدَخَلْنَهَا كُلُّهُنَّ، أَيُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ تَدْخُلُ كَفَّارَةً كَفَّارَةً، لِأَنَّهُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ أَيَّتَكُنَّ كَلَّمْتُ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهَرِ أُمِّي، فَكَلَّمَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَوَقَعَ عَلَيْهِ الظِّهَارُ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ فِيمَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ فِي الثَّلَاثِ الْبَوَاقِي وَإِنْ وَطِئَهُنَّ وَلَمْ يُكَلِّمْهُنَّ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ مِنْهُنَّ أَنْ يَلْزَمَ الزَّوْجَ فِيهَا الْكَفَّارَةُ عَلَى حِدَةٍ،
-
وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ظِهَارًا وَاحِدًا كَانَ قَدْ لَزِمَهُ فِي الثَّلَاثِ الْبَوَاقِي وَإِنْ لَمْ يُكَلِّمْهُنَّ: الظِّهَارُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْنَ الدَّارَ إذَا دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الظِّهَارُ فِي اللَّاتِي لَمْ يَدْخُلْنَ، فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حِنْثًا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إلَى وَطْءِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ مِنْ اللَّاتِي لَمْ يُكَلِّمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إلَى وَطْءِ مَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ،
-
وَلَا هِيَ وَإِنْ مِتْنَ أَوْ طَلَّقَهُنَّ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهِنَّ الْكَفَّارَةُ، فَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا هَذَا فِعْلٌ حَلَفَ بِهِ فَأَيَّتُهُنَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَأَيَّتُهُنَّ كَلَّمَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الظِّهَارُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّتِي كَلَّمَهَا فَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهَا الظِّهَارُ،
-
ثُمَّ كَلَّمَ الْأُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ أَيَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا الظِّهَارُ أَيْضًا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُ مِنْكُنَّ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهَرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً كَانَ مِنْهَا مُظَاهِرًا وَإِنْ تَزَوَّجَ الْأُخْرَى كَانَ مُظَاهِرًا وَلَا يُبْطِلُ ظِهَارَهُ مِنْهَا إيجَابُ الظِّهَارِ عَلَيْهِ مِنْ الْأُولَى، وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ إنْ
-
تَزَوَّجْتُكُنَّ فَأَنْتُنُّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ لَمْ أَضْرِبْ غُلَامِي الْيَوْمَ، فَفَعَلَ أَيَلْزَمُهُ الظِّهَارُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَة فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ تَزَوَّجَهَا فَعَلَيْهِ الظِّهَارُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ تَزَوَّجَهَا فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ عَنْ ذَلِكَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ هَذَا بِشَيْءٍ وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ تَزَوَّجَ.
-
قُلْتُ: مَا فَرْقُ بَيْنَ الظِّهَارِ وَبَيْنَ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لِأَنَّ الظِّهَارَ يَمِينٌ لَازِمَةٌ لَا يُحَرِّمُ النِّكَاحَ عَلَيْهِ، وَالطَّلَاقُ يُحَرِّمُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ جَمِيعَ النِّسَاءِ.
-
وَالظِّهَارُ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُكَفِّرَهَا.
-
قُلْتُ: وَالظِّهَارُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ يَمِينٌ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ بِقَوْلِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً فَبَانَتْ مِنْهُ أَوْ أَلْبَتَّةَ فَدَخِلَتْ الدَّارَ وَهِيَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ،
-
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَدَخَلَتْ الدَّارَ وَهِيَ تَحْتَهُ أَيَلْزَمُهُ الظِّهَارُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: إنْ كَانَ طَلَاقُهُ إيَّاهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ،
-
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ لِأَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الطَّلَاقِ شَيْءٌ، فَالْيَمِينُ بِالظِّهَارِ تَرْجِعُ عَلَيْهِ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ سَقَطَ عَنْهُ الظِّهَارُ،
-
وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الظِّهَارُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ الظِّهَارُ بِسُقُوطِ الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُهُ، وَإِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ بَعْدَ زَوْجٍ إذَا طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ إذَا كَانَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الظِّهَارُ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بِحِنْثٍ أَوْ قَوْلٍ فَيَلْزَمُهُ بِهِ الظِّهَارُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْتُ: لِمَ؟
-
قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِهَا وَهِيَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ، بِدُخُولِهَا وَهِيَ فِي مِلْكِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ،
-
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ؟
-
قَالَ: هُوَ مُظَاهِرٌ مِنْهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَابْن لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ
-
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنْ امْرَأَتِهِ إنْ لَمْ يَجْلِدْ غُلَامَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ قَبْلَ أَنْ يُطْعِمَ طَعَامًا فَفَعَلَ ذَلِكَ هَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَقَالَ: لَا، وَقَدْ وَقَّتَ يَمِينَهُ.
-
وَقَالَ طَاوُسٌ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَهُ.
-
ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَفِي الْكَفَّارَةِ مِنْ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة
-
فِيمَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَفِي الْكَفَّارَةِ مِنْ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَيَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهَا أَمْ لَا
-
فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: هُوَ مُظَاهِرٌ مِنْهَا وَإِنْ اشْتَرَاهَا كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ أَوْ حُرَّةٌ أَكَفَّارَتُهُ مِنْهُمَا سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ أَتَكُونُ الْكَفَّارَةُ مِنْهُمَا فِي الظِّهَارِ سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ مَالِكٌ سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ قَالَ: أَرَاهُ نَحْوَ ظِهَارِ الْحُرِّ يُرِيدُ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَيْهِ إذَا فَعَلَهُ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْحُرِّ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.
-
قَالَ يَحْيَى وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا مَا يُخْرِجُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ.
-
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا تَظَاهَرَ الْعَبْدُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الصِّيَامُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ مِنْهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَهُوَ رَجُلٌ بَالِغٌ أَهُوَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ.
-
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ لَهُ لَمْ يَطَأْهَا قَطُّ أَنَّهُ مُظَاهِرٌ مِنْهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَالزَّوْجَةُ أَحْرَى وَأَشَدُّ فِي الظِّهَارِ.
-
الظِّهَارِ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ وَالصَّبِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ
-
فِي الظِّهَارِ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ وَالصَّبِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُسْلِمَ أَيَلْزَمُهُ الظِّهَارُ فِي زَوْجَتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ أَوْ الْيَهُودِيَّةِ كَمَا يَلْزَمُهُ فِي الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَلْزَمُهُ فِيهِنَّ، فَكَذَلِكَ الظِّهَارُ وَهُنَّ مِنْ الْأَزْوَاجِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مَجُوسِيًّا عَلَى مَجُوسِيَّةٍ أَسْلَمَ الْمَجُوسِيُّ ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ هِيَ، فَعَرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَتْ مَكَانَهَا بَعْدَمَا ظَاهَرَ مِنْهَا أَيَكُونُ مُظَاهِرًا مِنْهَا أَمْ لَا وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَإِنْ هُوَ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَطَاوَلَ أَمْرُهُمَا فَأَسْلَمَتْ بِقُرْبِ إسْلَامِ الزَّوْجِ فَرُدَّتْ إلَيْهِ وَصَارَتْ زَوْجَتُهُ كَانَ ظِهَارُهُ ذَلِكَ لَازِمًا لَهُ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ بِقُرْبِ ذَلِكَ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ النِّكَاحِ الَّذِي طَلَّقَ فِيهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَهُ لَوْ لَمْ يُطَلِّقْ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ بِلَا تَجْدِيدِ نِكَاحٍ مِنْ ذِي قَبْلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ صَبِيَّةٌ أَوْ مُحْرِمَةٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ رَتْقَاءُ؟
-
قَالَ: هَذَا مُظَاهِرٌ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ لِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجٌ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ}
-
قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ
-
فِيمَنْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتَ طَالِقٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ،
-
وَقَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُكِ، أَيَكُونُ هَذَا سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَمَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ مِنْ هَذَا الظِّهَارِ وَمِنْ هَذَا الطَّلَاقِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ إنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي: إنَّهُ إنْ تَزَوَّجَهَا وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ جَمِيعًا،
-
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ وَقَعَا جَمِيعًا مَعًا فِي الْوَجْهَيْنِ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَهَا وَقَعَ عَلَيْهَا الظِّهَارُ وَالطَّلَاقُ جَمِيعًا وَاَلَّذِي قَدَّمَ الظِّهَارَ أَبْيَنُ عِنْدِي.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَةٍ تَحْتَهُ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي قَدَّمَ الطَّلَاقَ، طَلُقَتْ عَلَيْهِ أَلْبَتَّةَ،
-
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي الظِّهَارِ لِأَنَّ الظِّهَارَ وَقَعَ عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلَّذِي يَقُولُ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، لِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ فِي مِلْكِهِ فَوَقَعَا جَمِيعًا مَعَ النِّكَاحِ كَذَلِكَ فَسَّرَ مَالِكٌ فِيهِمَا جَمِيعًا.
-
الرَّجُلِ يُظَاهِرُ وَيُولِي مِنْ امْرَأَةٍ وَفِي إدْخَالِ الْإِيلَاءِ عَلَى الظِّهَارِ
-
فِي الرَّجُلِ يُظَاهِرُ وَيُولِي مِنْ امْرَأَةٍ وَفِي إدْخَالِ الْإِيلَاءِ عَلَى الظِّهَارِ وَمَنْ أَرَادَ الْوَطْءَ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَوَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ، أَيَلْزَمُهُ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ جَمِيعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ جَمِيعًا قُلْتُ: وَقَوْلُهُ لِامْرَأَةٍ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَوَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ، فَتَزَوَّجَهَا، مِثْلُ قَوْلِهِ لِامْرَأَةِ نَفْسِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. فَتَزَوَّجَهَا أَيَلْزَمُهُ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ جَمِيعًا فِي قَوْل مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَهُوَ مُولٍ مُظَاهِرٌ مِنْهَا.
-
مَنْ أَرَادَ الْوَطْءَ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُجَامِعَهَا قَبْلَ الْكَفَّارَةِ أَتَمْنَعُهُ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا وَكَيْفَ إنْ خَاصَمَتْهُ إلَى الْقَاضِي، أَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِمَاعِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: وَتَرَى أَنْ يُؤَدِّبَهُ السُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ إنْ أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَهَا قَبْلَ الْكَفَّارَةِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَيُبَاشِرُهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ أَوْ يُقَبِّلُهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُبَاشِرُ وَلَا يُقَبِّلُ وَلَا يَلْمِسُ، قَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا يَنْظُرُ إلَى صَدْرِهَا وَلَا إلَى شَعْرِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدْعُو إلَى خَيْرٍ.
-
قُلْتُ: وَيَكُونُ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهَا بِلَا إذْنٍ؟
-
قَالَ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا
-
إذَا كَانَ تُؤْمَنُ نَاحِيَتُهُ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهَا وَلَا يُقَبِّلَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ قَالَ رَبِيعَةُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَلَذَّذَ مِنْهَا بِشَيْءٍ.
-
قُلْتُ: هَلْ يَدْخُلُ الْإِيلَاءُ عَلَى الظِّهَارِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ يَدْخُلُ الْإِيلَاءُ عَلَى الظِّهَارِ إذَا كَانَ مُضَارًّا وَمِمَّا يُعْلَمُ ضَرَرُهُ أَنْ يَكُونَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ فَلَا يُكَفَّرُ، فَإِنَّهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرُ وَقَفَ مِثْلَ الْمُولِي فَإِمَّا كَفَّرَ وَإِلَّا طَلُقَتْ عَلَيْهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ قَرَبْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، مَتَى يَكُونُ مُظَاهِرًا أَسَاعَةَ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ أَوْ حَتَّى يَطَأَ؟
-
قَالَ: هُوَ مُولٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ سَاعَةَ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ،
-
فَإِنْ وَطِئَ سَقَطَ الْإِيلَاءُ عَنْهُ وَلَزِمَهُ الظِّهَارُ بِالْوَطْءِ وَلَا يَقْرَبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ،
-
فَإِنْ تَرَكَهَا لَا يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ كَانَ سَبِيلُهُ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُظَاهِرِ الْمُضَارِّ.
-
قُلْتُ: لِمَ قَالَ مَالِكٌ: إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنَّهُ مُولٍ إنْ تَرَكَهَا وَلَمْ يُكَفِّرْ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَعُلِمَ أَنَّهُ مُضَارٌّ وَلَيْسَ هَذَا بِيَمِينٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ إنْ قَرَبْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِنَّمَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَهَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا فَلِمَ جَعَلَهُ مَالِكٌ مُولِيًا وَجَعَلَهُ يَمِينًا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ مُضَارٌّ،
-
فَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُضَارٌّ حُمِلَ مَحْمَلَ الْإِيلَاءِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ مِنْ الْجِمَاعِ فَهِيَ إيلَاءٌ، وَهَذَا الظِّهَارُ إنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا عِنْدَ مَالِكٍ فَهُوَ إذَا كَفَّ عَنْ الْوَطْءِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ عُلِمَ أَنَّهُ مُضَارٌّ،
-
فَلَا بُدَّ أَنْ يُحْمَلَ مَحْمَلَ الْمُولِي.
-
وَقَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ: وَالظِّهَارُ لَيْسَ بِحَقِيقَةِ الْإِيلَاءِ وَلَكِنَّهُ مِنْ شَرْحِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فِيمَا يَحْلِفُ فِيهِ بِالطَّلَاقِ لَيَفْعَلَنَّهُ،
-
ثُمَّ يُقِيمُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِهِ فَلَا يَفْعَلُهُ وَتَكُونُ زَوْجَتُهُ مَوْقُوفَةً عَنْهُ لَا يُصِيبُهَا لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ إذَا قَالَتْ امْرَأَتُهُ هَذَا لَيْسَ يَحِلُّ لَهُ وَطْئِي وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحِلَّ لَهُ بِأَنْ يَفْعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَيَفْعَلَنَّهُ فَيَحِلُّ لَهُ وَطْئِي، فَكَذَلِكَ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا تَقُولُ هَذَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْئِي، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحِلَّ لَهُ بِأَنْ يُكَفِّرَ فَيَجُوزَ لَهُ وَطْئِي فَهُوَ يَبْتَدِئُ بِهِ أَجَلَ الْمُولِي بِالْحُكْمِ عِنْدَمَا يَرَى السُّلْطَانُ مِنْ ضَرَرِهِ إذَا رَآهُ،
-
ثُمَّ يَجْرِي الْحِسَابُ بِالْمُولِي غَيْرَ أَنَّ فَيْئَتَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ،
-
ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ إذَا فَعَلَهُ أَنْ يُصِيبَ إذَا حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ كَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ إذَا فَعَلَهُ أَنْ يُصِيبَ.
-
وَقَالَ رَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ فِي الَّذِي حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَفْعَلَنَّ فِعْلًا: إنَّهُ لَا يَمَسُّ امْرَأَتَهُ، قَالَا يُنَزَّلُ بِمَنْزِلَةِ الْإِيلَاءِ
-
قُلْتُ: وَإِذَا قَالَ: أَنَا أُكَفِّرُ وَلَمْ يَقُلْ أَنَا أَطَأُ، أَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّ فَيْئَهُ الْكَفَّارَةُ لَيْسَ الْوَطْءَ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَفَّرَ عَنْ ظِهَارِهِ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْإِيلَاءُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَطَأَ بِلَا كَفَّارَةٍ،
-
فَإِذَا كَفَّرَ عَنْ ظِهَارِهِ فَلَا
-
يَكُونُ مُولِيًا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ مِنْهُ الضَّرَرُ وَكَانَ يَعْمَلُ فِي الْكَفَّارَةِ فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى عِتْقٍ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَلَمْ يَصُمْ الشَّهْرَيْنِ عَنْ ظِهَارِهِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ، أَيَكُونُ مُولِيًا مِنْهَا وَيَكُونُ لَهَا أَنْ تُوقِفَهُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
وَقَدْ رَوَى غَيْرُهُ أَنَّ وَقْفَهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ بَعْدِ ضَرْبِ السُّلْطَانِ أَجَلَهُ، وَكُلٌّ لِمَالِكٍ وَالْوَقْفُ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ أَحْسَنُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ وَقَفَتْهُ، فَقَالَ الزَّوْجُ: دَعَوْنِي أَنَا أَصُومُ شَهْرَيْنِ عَنْ ظِهَارِي؟
-
قَالَ: ذَلِكَ لَهُ وَلَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ إذَا قَالَ: أَنَا أَصُومُ عَنْ ظِهَارِي قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَرَكَ فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى مَضَى شَهْرٌ، فَرَفَعَتْهُ أَيْضًا إلَى السُّلْطَانِ فَقَالَتْ: هَذَا هُوَ مُفْطِرٌ قَدْ تَرَكَ الصِّيَامَ، أَوْ لَمَّا تَرَكَهُ السُّلْطَانُ لِيَصُومَ تَرَكَ الصَّوْمَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ خَمْسَةَ أَيَّامٍ، فَرَفَعَتْهُ امْرَأَتُهُ إلَى السُّلْطَانِ، أَيَكُونُ هَذَا مُضَارًّا وَيُفَرِّقُ السُّلْطَانُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: يُخْتَبَرُ بِذَلِكَ الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ،
-
فَإِنْ فَعَلَ وَإِلَّا فَرَّقَ السُّلْطَانُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَنْتَظِرْهُ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمُولِي إذَا قَالَ: أَنَا أَفِيءُ فَانْصَرَفَ فَلَمْ يَفِ فَرَفَعَتْهُ أَيْضًا إلَى السُّلْطَانِ: إنَّهُ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ وَيَخْتَبِرُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَفِ وَعَرَفَ كَذِبَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ طَلَّقَ عَلَيْهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُكَفِّرْ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَرَفَعَتْهُ إلَى السُّلْطَانِ، فَقَالَ: دَعَوْنِي حَتَّى أُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ أَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَأُجَامِعُهَا وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا أُؤَخِّرُك؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُولِي إذَا أَتَتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ فَكَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ مَرِيضًا أَوْ فِي سِجْنٍ: إنَّهُ يَكْتُبُ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يُوقَفَ فِي مَوْضِعِهِ ذَلِكَ،
-
فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ، وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ فَيْئَتَهُ أَنْ يَكُونَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ فَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْإِيلَاءِ،
-
فَإِنْ قَالَ أَنَا أَفِيءُ فِي مَوْضِعِهِ ذَلِكَ وَكَفَّرَ تِلْكَ وَإِنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ طَلُقَتْ عَلَيْهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَبَى أَنْ يُكَفِّرَ وَقَالَ أَنَا أَفِيءُ؟
-
قَالَ: لَمْ أَرَ قَوْلَ مَالِكٍ فِي هَذَا إنَّهُ يُجْزِئُهُ قَوْلُهُ.
-
" أَنَا أَفِيءُ " دُونَ أَنْ يُكَفِّرَ، وَلَمْ يَرَ لَهُ الْفَيْءَ هَهُنَا دُونَ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَطَأُ وَهُوَ مَرِيضٌ أَوْ غَائِبٌ أَوْ فِي سِجْنٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
-
قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُولِي مِنْ امْرَأَتِهِ فَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ أَتَرَى ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَأَصْوَبُ مِمَّا فَعَلَ عِنْدِي أَنْ لَوْ وَطِئَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، وَلَكِنْ مَنْ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ فَهُوَ مُجْزِئٌ عَنْهُ فَهَذَا مِمَّا يُوضِحُ لَكَ مَسْأَلَتَكَ وَيُوضِحُ لَكَ مَا أَخْبَرْتُكَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُرِيدُ الْفَيْءَ فِي السَّفَرِ إذَا كَفَّرَ أَوْ فِي السِّجْنِ إذَا كَفَّرَ أَنَّ الْإِيلَاءَ يَسْقُطُ عَنْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ هَذَا الْمُولِي الْمُظَاهِرُ لَمَّا وَقَفَتْهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى رَقَبَةٍ أَوْ إطْعَامٍ، فَقَالَ: أَخِّرُونِي حَتَّى أُطْعِمَ وَحَتَّى أُعْتِقَ عَنْ ظِهَارِي ثُمَّ أُجَامِعَهَا، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا تُؤَخِّرُوهُ؟
-
قَالَ: يَتَلَوَّمُ لَهُ
-
السُّلْطَانُ وَلَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يُعْتِقَ أَوْ يُطْعِمَ ثُمَّ يُجَامِعَ.
-
فَإِنْ عَرَفَ السُّلْطَانُ أَنَّهُ مُضَارٌّ وَإِنَّمَا يُرِيدُ اللَّدَدَ وَالضَّرَرَ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْتَظِرْهُ إذَا كَانَ قَدْ تَلَوَّمَ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
-
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ جَمِيعًا إلَّا أَنَّهُ فِي الْإِيلَاءِ إنْ كَفَّرَ سَقَطَ عَنْهُ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ،
-
وَإِنْ كَفَّرَ عَنْ الظِّهَارِ سَقَطَ عَنْهُ الظِّهَارُ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
-
الْمُظَاهِرِ يَطَأُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ ثُمَّ تَمُوتُ الْمَرْأَةُ أَوْ يُطَلِّقُهَا
-
فِي الْمُظَاهِرِ يَطَأُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ ثُمَّ تَمُوتُ الْمَرْأَةُ أَوْ يُطَلِّقُهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ فَجَامَعَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، أَتَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ تَحْتَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بِجِمَاعِهِ إيَّاهَا مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عِنْدَهُ.
-
قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ أَوْسَ بْنَ صَامِتٍ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَتَاهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سَاءَ مَا صَنَعْتَ، وَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشْرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَقَالَ تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا حِينَ لَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ الصَّوْمَ» .
-
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَطَاوُسٌ وَأَبُو الزِّنَادِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فِي الْمُتَظَاهِرِ يَطَأُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ: إنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
-
ظَاهَرَ وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ أَوْ دَخَلَ فِي الصِّيَامِ أَوْ الطَّعَامِ ثُمَّ أَيْسَرَ
-
فِيمَنْ ظَاهَرَ وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ أَوْ دَخَلَ فِي الصِّيَامِ أَوْ الطَّعَامِ ثُمَّ أَيْسَرَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ رَجُلٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَيْسَرَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ إذَا أَيْسَرَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْسَرَ بَعْدَمَا أَيْسَرَ؟
-
قَالَ: أَرَى أَنَّ الصَّوْمَ يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى حَالِهِ يَوْمَ يُكَفِّرُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى حَالِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
-
قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ وَإِنْ دَخَلَ فِي الصِّيَامِ أَوْ أَطْعَمَ فَأَيْسَرَ أَتَرَى الْعِتْقَ عَلَيْهِ؟
-
قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا صَامَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَأَرَى ذَلِكَ حَسَنًا أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْعِتْقِ وَلَسْتُ أَرَى ذَلِكَ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ أَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ وَإِنْ كَانَ صَامَ أَيَّامًا لَهَا عَدَدٌ،
-
فَلَا أَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ وَأَرَى أَنْ يَمْضِيَ عَلَى صِيَامِهِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْإِطْعَامُ مِثْلُ مَا فَسَّرْتُ لَكَ فِي الصِّيَامِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ يَوْمَ جَامَعَهَا مُعْدِمًا إنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَقَبَةٍ وَلَا عَلَى الْإِطْعَامِ،
-
ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ الْعِتْقُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى حَالِهِ يَوْمَ يُكَفِّرُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى حَالِهِ يَوْمَ جَامَعَ وَلَا يَوْمَ ظَاهَرَ.
-
كَفَّارَةِ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ
-
فِي كَفَّارَةِ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا ظَاهَرَ أَيُجْزِئُهُ الْعِتْقُ أَمْ الْإِطْعَامُ إذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ أَمْ لَا وَهَلْ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ أَوْ الْعِتْقِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الْعِتْقُ فَلَا يُجْزِئُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الطَّعَامِ فَالصِّيَامُ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْهُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالصِّيَامُ عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ يُطْعَمُ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ.
-
قُلْتُ: هَلْ يُجْزِئُ الْعَبْدَ أَنْ يَعْتِقَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي كَفَّارَةِ الْإِيلَاءِ أَوْ فِي كَفَّارَةِ شَيْءٍ مِنْ الْأَيْمَانِ، فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا حَلَفَ بِاَللَّهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، فَكَلَّمَهُ فَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الطَّعَامِ أَوْ الْكُسْوَةِ أَوْ الصَّوْمِ، أَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إلَى مَالِكٍ؟ أَيُطْعِمُ أَمْ يَكْسُو أَمْ يَصُومُ، وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْكُسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ إذَا كَانَ فِي يَدِ الْعَبْدِ مَالٌ فَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ أَنْ يُطْعِمَ أَوْ يَكْسُو عَنْ نَفْسِهِ؟
-
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ الصِّيَامُ أَبْيَنُ عِنْدِي مِنْ الْإِطْعَامِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ، فَأَطْعَمَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَكَانَ يَقُولُ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ.
-
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ مُجْزِئٌ عَنْهُ إذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّ سَيِّدَهُ لَوْ كَفَّرَ عَنْهُ بِالطَّعَامِ، أَوْ رَجُلٌ كَفَّرَ عَنْ صَاحِبِهِ بِالطَّعَامِ بِإِذْنِهِ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَمْرَ الْعَبْدِ.
-
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا تَظَاهَرَ الْعَبْدُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الصِّيَامُ وَلَا يَعْتِقُ.
-
قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ إلَّا الصِّيَامُ.
-
تَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا
-
فِيمَنْ تَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً، فَبَانَتْ مِنْهُ، فَلَمَّا بَانَتْ مِنْهُ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ ظِهَارِهِ مِنْهَا أَوْ صَامَ إنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَقَبَةٍ، أَوْ أَطْعَمَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ، هَلْ يُجْزِئُهُ هَذَا فِي الْكَفَّارَاتِ عَنْ ظِهَارِهِ مِنْهَا إنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا مِنْ ذِي قَبْلُ؟
-
قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ قُلْتُ: لِمَ لَا يُجْزِئُهُ وَالظِّهَارُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: إذَا خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مِلْكِهِ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ الظِّهَارُ لِأَنَّهُ لَا ظِهَارَ عَلَيْهِ، لَوْ مَاتَتْ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الظِّهَارُ إذَا هُوَ تَزَوَّجَهَا مِنْ ذِي قَبْلُ،
-
فَإِذَا تَزَوَّجَهَا مِنْ ذِي قَبْلُ فَلَزِمَهُ الظِّهَارُ فَلَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الْكَفَّارَةُ، لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تُجْزِئُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الظِّهَارُ لَازِمًا،
-
فَأَمَّا فِي حَالٍ الظِّهَارُ فِيهِ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا يُجْزِئُ فِي تِلْكَ الْحَالِ الْكَفَّارَةُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَكَفَّرَ عَنْ ظِهَارِهِ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا؟
-
قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
-
{ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} فَالْعَوْدَةُ إرَادَةُ الْوَطْءِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ،
-
فَإِذَا أَرَادَ كَفَّرَ بِمَا قَالَ اللَّهُ،
-
وَإِذَا سَقَطَ مَوْضِعُ الْإِرَادَةِ لِلْوَطْءِ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْفَرْجِ بِالطَّلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْكَفَّارَةِ مَوْضِعٌ،
-
وَإِنْ كَفَّرَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَفَّرَ عَنْ غَيْرِ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِئُهُ.
-
أَكَلَ أَوْ جَامَعَ فِي صِيَامِ الظِّهَارِ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا
-
فِيمَنْ أَكَلَ أَوْ جَامَعَ فِي صِيَامِ الظِّهَارِ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ صَامَ عَنْ ظِهَارِهِ فَأَكَلَ فِي يَوْمٍ مِنْ صِيَامِهِ ذَلِكَ نَاسِيًا؟
-
قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ يَقْضِي هَذَا الْيَوْمَ وَيَصِلُهُ بِالشَّهْرَيْنِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ اسْتَأْنَفَ الشَّهْرَيْنِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَامَ عَنْ ظِهَارِهِ فَغَصَبَهُ قَوْمٌ نَفْسَهُ فَصَبُّوا فِي حَلْقِهِ الْمَاءَ، أَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ الصَّوْمُ عَنْ ظِهَارِهِ؟
-
قَالَ: أَرَى أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا وَيَصِلَهُ إلَى الشَّهْرَيْنِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ اسْتَأْنَفَ الشَّهْرَيْنِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ يَصُومُ عَنْ أُخْرَى مِنْ ظِهَارِهِ نَاسِيًا نَهَارًا؟
-
قَالَ: هَذَا يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَ هَذَا الْيَوْمِ وَيَصِلُهُ بِالشَّهْرَيْنِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ ذَلِكَ فِي الَّذِي يَأْكُلُ نَاسِيًا وَهُوَ يَصُومُ عَنْ ظِهَارِهِ: إنَّهُ يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَ هَذَا الْيَوْمِ وَيَصِلُهُ بِالشَّهْرَيْنِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ بِالشَّهْرَيْنِ اسْتَأْنَفَ الشَّهْرَيْنِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَامَ عَنْ ظِهَارِهِ شَهْرًا ثُمَّ جَامَعَ امْرَأَتَهُ نَاسِيًا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، أَيُجْزِئُهُ صَوْمُهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: يَسْتَأْنِفُ.
-
قُلْتُ: لِمَ؟
-
قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} قَالَ:
-
وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ، لِأَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ يَحِلُّ لَهُ بِاللَّيْلِ وَهُوَ يَصُومُ، وَالْجِمَاعُ لَا يَحِلُّ لَهُ عَلَى حَالٍ.
-
قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمُظَاهِرِ إنْ وَطِئَ لَيْلًا اسْتَأْنَفَ الصَّوْمَ وَلَمْ يَقُلْ لِي فِيهِ عَامِدًا وَلَا نَاسِيًا.
-
وَرَأْيِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ وَاحِدٌ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ مَنْ جَامَعَ فِي الْحَجِّ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ؟
-
قَالَ: عَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ حَجَّهُ ذَلِكَ وَيَبْتَدِئَ بِهِ مِنْ قَابِلٍ نَاسِيًا كَانَ أَوْ عَامِدًا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَامَ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا ثُمَّ، جَامَعَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا يَسْتَأْنِفُ الْكَفَّارَةَ أَمْ لَا؟ قَالَ مَالِكٌ: يَسْتَأْنِفُ الْكَفَّارَةَ وَلَا تُجْزِئُهُ تِلْكَ الْكَفَّارَةُ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ أَطْعَمَ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ ثُمَّ جَامَعَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَسْتَأْنِفُ وَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِسْكِينٌ وَاحِدٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الطَّعَامَ إذَا أَطْعَمَ عَنْ ظِهَارِهِ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ،
-
ثُمَّ جَامَعَ امْرَأَتَهُ، لِمَ قَالَ مَالِكٌ هَذَا يَسْتَأْنِفُ الطَّعَامَ وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي التَّنْزِيلِ فِي إطْعَامِ
-
الْمَسَاكِينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ؟
-
قَالَ: إنَّمَا مَحْمَلُ الطَّعَامِ عِنْدَ مَالِكٍ مَحْمَلُ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ لِأَنَّهَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ كُلُّهَا، فَكُلُّ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ تُحْمَلُ مَحْمَلًا وَاحِدًا تُجْعَلُ كُلُّهَا قَبْلَ الْجِمَاعِ.
-
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَبْلَ أَنْ يَتَمَاسَّا فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الطَّعَامِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا؟ قَالَ: نَعَمْ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا.
-
قَالَ مَسْلَمَةُ وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ:
-
وَإِنْ أَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا ثُمَّ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ الْإِطْعَامَ وَقَالَهُ اللَّيْثُ.
-
أَخَذَ فِي الصِّيَامِ ثُمَّ مَرِضَ
-
فِيمَنْ أَخَذَ فِي الصِّيَامِ ثُمَّ مَرِضَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَامَ عَنْ ظِهَارِهِ شَهْرًا ثُمَّ مَرِضَ، أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ رَقَبَةً؟
-
قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ صَامَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَمَادَى بِهِ مَرَضُهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، أَيَكُونُ مُولِيًا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُظَاهِرِ: إنَّهُ يُوقَفُ وَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمُولِي إذَا كَانَ مُضَارًّا،
-
فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُضَارًّا فَلَا يُوقَفُ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا إذَا تَمَادَى بِهِ الْمَرَضُ فَلَيْسَ بِمُضَارٍّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا تَمَادَى بِهِ الْمَرَضُ فَطَالَ مَرَضُهُ فَاحْتَاجَ إلَى أَهْلِهِ كَيْفَ يَصْنَعُ؟
-
قَالَ: إذَا تَمَادَى بِهِ الْمَرَضُ انْتَظَرَ حَتَّى إذَا صَحَّ صَامَ إلَّا أَنْ يُصِيبَهُ مَرَضٌ يُعْلَمُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَرَضِ لَا يَقْوَى صَاحِبُهُ عَلَى الصِّيَامِ بَعْدَ ذَلِكَ،
-
فَإِنَّ هَذَا قَدْ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ، وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا مَرِضَ فَطَالَ مَرَضُهُ وَاحْتَاجَ إلَى أَهْلِهِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ وَعَلَيْهِ الْإِطْعَامُ.
-
ظَاهَرَ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا خَادِمٌ أَوْ عَرْضٌ قِيمَتُهُ قِيمَةُ رَقَبَةٍ
-
فِيمَنْ ظَاهَرَ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا خَادِمٌ أَوْ عَرْضٌ قِيمَتُهُ قِيمَةُ رَقَبَةٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، أَيُجْزِئُهُ الصِّيَامُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الْعِتْقِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا لَمْ يُجْزِهِ الصِّيَامُ أَيْضًا وَهِيَ تُجْزِئُهُ نَفْسُهَا إنْ أَعْتَقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ،
-
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا جَازَ لَهُ وَأَجْزَأَهُ عِتْقُهَا عَنْ الظِّهَارِ الَّذِي كَانَ تَظَاهَرَ مِنْهَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ يَمْلِكُ مِنْ الْعُرُوضِ مَا يَشْتَرِي بِهِ رَقَبَةً أَوْ لَهُ دَارٌ يَسْكُنُ بِهِ وَثَمَنُهَا قِيمَةُ رَقَبَةٍ، أَيُجْزِئُهُ الصَّوْمُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ لِأَنَّ هَذَا وَاجِدٌ لِرَقَبَةٍ.
-
أَطْعَمَ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ وَصَامَ أَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ رَقَبَةٍ وَأَطْعَمَ
-
فِيمَنْ أَطْعَمَ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ وَصَامَ أَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ رَقَبَةٍ وَأَطْعَمَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَامَ شَهْرًا وَأَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا عَنْ ظِهَارِهِ، أَيُجْزِئُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ وَأَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا عَنْ ظِهَارِهِ أَوْ صَامَ شَهْرًا، أَيُجْزِئُهُ؟ قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ.
-
الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ
-
فِي الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَطْعَمَ عَنْ ظِهَارِهِ كَمْ يُطْعِمُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُطْعِمُ مُدًّا مُدًّا بِالْمُدِّ الْهِشَامِيِّ كُلَّ مِسْكِينٍ.
-
قُلْتُ: حِنْطَةً أَوْ شَعِيرًا؟
-
قَالَ: حِنْطَةٌ.
-
قُلْتُ: وَالشَّعِيرُ كَمْ يُطْعِمُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ إنْ كَانَ الشَّعِيرُ عَيْشَ أَهْلِ الْبَلَدِ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا تُجْزِئُ الْحِنْطَةُ سَوَاءٌ، وَيُطْعِمُهُمْ مِنْ الشَّعِيرِ وَسَطًا مِنْ شِبَعِ الشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ مِثْلُ الشَّعِيرِ إنْ كَانَ التَّمْرُ عَيْشَهُمْ، وَيُطْعِمُهُمْ الْوَسَطَ مِنْهُ أَيْضًا فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ، وَأَرَى أَنْ يُطْعِمَ فِي الظِّهَارِ مِنْ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ عِدْلَ شِبَعِ مُدٍّ هِشَامِيٍّ مِنْ الْحِنْطَةِ،
-
وَلَا يُطْعِمهُمْ الْوَسَطَ مِنْ الشِّبَعِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْوَسَطُ مِنْ الشِّبَعِ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ.
-
قُلْتُ: هَلْ يُجْزِئُهُ أَنْ يُغَدِّيَ وَيُعَشِّيَ سِتِّينَ مِسْكِينًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي الظِّهَارِ، أَوْ يُغَدِّيَهُمْ وَلَا يُعَشِّيَهُمْ أَوْ يُعَشِّيَهُمْ وَلَا يُغَدِّيَهُمْ أَوْ يُغَدِّيَهُمْ وَيُعَشِّيَهُمْ؟
-
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ إنْ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِي الظِّهَارِ أَحَدًا يَحُدُّ فِيهِ غَدَاءً وَعَشَاءً إلَّا مَا جَاءَ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ.
-
قُلْتُ: لِمَ قَالَ مَالِكٌ مُدًّا بِالْهِشَامِيِّ؟
-
قَالَ: لِأَنَّ الْهِشَامِيَّ هُوَ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُدَّانِ إلَّا ثُلُثًا وَهُوَ الشِّبَعُ الَّذِي لَا يَعُدُّ لَهُ فِي الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ، فَلِذَلِكَ جَوَّزَهُ مَالِكٌ.
-
قَالَ: وَلَا أَظُنُّ مَنْ تَغَدَّى وَتَعَشَّى يَبْلُغُ أَنْ يُطْعِمَ مُدَّيْنِ إلَّا ثُلُثًا بِمَدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
-
وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُغَدِّيَ وَيُعَشِّيَ فِي الظِّهَارِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ مُدًّا مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ فِي الْأَيْمَانِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، فَإِنَّهُ قَالَ: مُدًّا بِالْهِشَامِيِّ وَهُوَ مُدَّانِ إلَّا ثُلُثًا بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَالَ فِي كَفَّارَةِ الْأَذَى مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لِكُلِّ مِسْكِينٍ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إطْعَامُ الْكَفَّارَاتِ فِي الْأَيْمَانِ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ لِكُلِّ إنْسَانٍ،
-
وَإِنَّ إطْعَامَ الظِّهَارِ لَا يَكُونُ إلَّا شِبَعًا، لِأَنَّ طَعَامَ الْأَيْمَانِ فِيهِ شَرْطٌ وَلَا شَرْطَ فِي طَعَامِ الظِّهَارِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ كَفَّارَةٍ فِي الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ، لِمَ لَا يَحْمِلُهُ مَالِكٌ مَحْمَلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا مَحْمَلُ ذَلِكَ مَحْمَلُ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَلَا يُحْمَلُ مَحْمَلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَلَمْ يَكُنْ يَرَى مَالِكٌ أَنْ يُكَفِّرَ مَنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ إلَّا بِإِطْعَامٍ وَيَقُولُ هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ
-
الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَمَا لِلْعِتْقِ وَمَا لَهُ يَقُولُ اللَّهُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} فَالْإِطْعَامُ أَحَبُّ إلَيَّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْطَى الْمَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الدَّقِيقَ وَالسَّوِيقَ، أَيُجْزِئُهُ كَمَا تُجْزِئُ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ السَّوِيقُ وَلَا الدَّقِيقُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ،
-
وَلَا أَرَى أَنْ يُجْزِئَ الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكَفَّارَاتِ، إلَّا أَنِّي أَرَى إنْ أَطْعَمَ فِي الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا الطَّعَامَ مَا خَلَا كَفَّارَةَ الْأَذَى وَكَفَّارَةَ الظِّهَارِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَفَّارَاتِ كُلَّهَا إذَا أَعْطَى مِنْ الَّذِي هُوَ عَيْشُهُمْ عِنْدَهُمْ، أَيُجْزِئُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ يُجْزِئُهُمْ ذَلِكَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَطْعَمَ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ الْخُبْزَ وَحْدَهُ أَيُجْزِئُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ: يُغَدِّي وَيُعَشِّي وَيَكُونُ مَعَهُ الْإِدَامُ،
-
فَإِذَا أَعْطَى مِنْ الْخُبْزِ مَا يَكُونُ عِدْلَ مَا يَخْرُجُ فِي الْكَفَّارَاتِ مِنْ كَيْلِ الطَّعَامِ أَجْزَأَ عَنْهُ.
-
قُلْتُ: وَلَا يُجْزِئُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنْ يُعْطِيَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْكَفَّارَاتِ الْعُرُوضَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعُرُوض قِيمَةَ الطَّعَامِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ لَا يُجْزِئُ.
-
قُلْتُ: وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ دَرَاهِمَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَإِنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ قِيمَةَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَطْعَمَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ نِصْفَ مُدٍّ نِصْفَ مُدٍّ حَتَّى أَكْمَلَ سِتِّينَ مُدًّا بِالْهِشَامِيِّ، فَأَعْطَى عِشْرِينَ وَمِائَةَ مِسْكِينٍ أَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا مِنْهُمْ نِصْفَ مُدٍّ نِصْفَ مَدٍّ بِالْهِشَامِيِّ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ بِالْهِشَامِيِّ.
-
قُلْتُ: وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا سِتِّينَ مُدًّا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، لَا يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ حَتَّى يُعْطِيَ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُدًّا مُدًّا.
-
قُلْتُ: وَإِنَّمَا يَنْظُرُ مَالِكٌ فِي هَذَا إلَى عَدَدِ الْمَسَاكِينِ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى الْأَمْدَادِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، إنَّمَا يَنْظُرُ فِي هَذَا إلَى عَدَدِ الْمَسَاكِينِ،
-
فَإِذَا اسْتَكْمَلَ عَدَدَ الْمَسَاكِينِ وَأَكْمَلَ لَهُمْ مَا يَجِبُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَإِنْ اسْتَكْمَلَ عَدَدَ الْمَسَاكِينِ وَنَقَصَهُمْ مِمَّا يَجِبُ لَهُمْ فِي الْكَفَّارَةِ لَمْ يُجْزِ ذَلِكَ عَنْهُ،
-
وَإِنْ أَعْطَاهُمْ مَا نَقَصَهُمْ مِنْ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ فِي الْكَفَّارَةِ غَيْرَهُمْ مِنْ الْمَسَاكِينِ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ،
-
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا فِي فِدْيَةِ الْأَذَى لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُعْطِيَ اثْنَيْ عَشَرَ مِسْكِينًا اثْنَيْ عَشَرَ مُدًّا، وَلَكِنْ يُعْطِي سِتَّةَ مَسَاكِينَ اثْنَيْ عَشَرَ مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -،
-
وَكَذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُعْطِيَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ مِسْكِينٍ نِصْفَ مُدٍّ نِصْفَ مُدٍّ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَكِنْ يُعْطِي سِتِّينَ مِسْكِينًا مُدًّا مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ،
-
وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُعْطِيَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ.
-
هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر
-
والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا
-
ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة
-
فإن نكحها فلا إيلاء
-
ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب
-
ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح
-
ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه
-
ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم فمول
-
وإن ظن حصوله قبلها فلا
-
وكذا لو شك في الأصح
-
ولفظه صريح وكناية
-
فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر
-
والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات
-
ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء
-
ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول
-
وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا
-
ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر
-
أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول
-
فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء
-
والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال
-
فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة
-
فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء
-
ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة
-
ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر
-
فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.
فصل
-
يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء
-
وفي رجعية من الرجعة
-
ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت
-
فإذا أسلم استؤنفت
-
وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون
-
أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع
-
وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت
-
وقيل: تبنى
-
أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا
-
ويمنع فرض في الأصح
-
فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق
-
ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده
-
وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل
-
ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض
-
وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت
-
أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق
-
فإن عصى بوطء سقطت المطالبة
-
وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة
-
وإنه لا يمهل ثلاثة
-
وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.
-
يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا
-
وظهار سكران كطلاقه
-
وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي
-
وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح
-
وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح
-
والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار
-
وكذا كعينها إن قصد ظهارا
-
وإن قصد كرامة فلا
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر
-
والتشبيه بالجدة ظهار
-
والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها
-
لا مرضعة وزوجة ابن
-
ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو
-
ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما
-
ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته
-
إلا أن يريد اللفظ
-
فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا
-
ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.
-
وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر
-
ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو
-
ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار
-
أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.
فصل
-
على المظاهرة كفارة إذا عاد
-
وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة
-
فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود
-
وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح
-
بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح
-
ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده
-
ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة
-
ويحرم قبل التكفير وطء
-
وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.
-
قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.
-
ويصح الظهار المؤقت مؤقتا
-
وفي قول مؤبدا
-
وفي قول لغو
-
فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة
-
ويجب النزع بمغيب الحشفة
-
ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن
-
فإن أمسكهن فأربع كفارات
-
وفي القديم كفارة
-
ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول
-
ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد
-
أو استئنافا فالأظهر التعدد
-
وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.
-
يسبقه قذف
-
وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية
-
والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان
-
وزنأت في الجبل كناية
-
وكذا زنأت فقط في الأصح
-
وزنيت في الجبل صريح في الأصح
-
وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية
-
فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه
-
وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه
-
وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف
-
ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية
-
فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة
-
وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف
-
والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية
-
ولولد غيره لست ابن فلان صريح
-
إلا لمنفي بلعان
-
ويحد قاذف محصن
-
ويعزر غيره
-
والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه
-
وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب
-
لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح
-
ولو زنى مقذوف سقط الحد
-
أو ارتد فلا
-
ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا
-
وحد القذف يورث
-
ويسقط بعفو
-
والأصح أنه يرثه كل الورثة
-
وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.
فصل
-
له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة
-
ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه
-
وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين
-
فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي
-
وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح
-
ولو وطىء وعزل حرم على الأصح
-
ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي
-
وكذا القذف واللعان على الصحيح.
فصل
-
اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها
-
والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا
-
وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني
-
تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا
-
والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه
-
ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.
-
ويشترط فيه أمر القاضي
-
ويلقن كلماته
-
وأن يتأخر لعانها عن لعانه
-
ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة
-
ويصح بالعجمية
-
وفيمن عرف العربية وجه
-
ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة
-
ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع
-
وحائض بباب المسجد
-
وذمي في بيعة وكنيسة
-
وكذا بيت نار مجوسي في الأصح
-
لا بيت أصنام وثني
-
وجمع أقله أربعة.
-
والتغليظات سنة لا فرض على المذهب
-
ويسن للقاضي وعظهما
-
ويبالغ عند الخامسة
-
وأن يتلاعنا قائمين
-
وشرطه زوج يصح طلاقه
-
ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن
-
ولو لاعن ثم أسلم فيها صح
-
أو أصر صادف بينونة
-
ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه
-
وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه
-
فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه
-
وله نفيه ميتا
-
والنفي على الفور في الجديد
-
ويعذر لعذر
-
وله نفي حمل وانتظار وضعه
-
ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا
-
وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها
-
ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه
-
وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا
-
وله اللعان مع إمكان بينة بزناها
-
ولها دفع حد الزنا.
فصل
-
له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح
-
ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد
-
ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ
-
ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح
-
ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه
-
فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد
-
وكذا إن كان في الأصح
-
لكن له إنشاء قذف ويلاعن
-
ولا يصح نفي أحد توأمين.
-
مَنْ حَلَفَ باللهِ تعالى أو صفته على ترك وطء زوجَتِه في قُبلها أبداً أو فَوق أربعة أشهر، أو حتى يَنْزِلَ عيسى، أو تشرب الخمر، أو تهبه مالها ونحوه فمُولٍ،
-
ولو مميزاً أو غضبان أو سكران أو مريضاً يُرجى بُرؤه، لا مجبوباً كُلّه أو عنيناً ونحوه .
-
فإذا مضى أربعةُ أشهر من يمينه ولم يطأ في القُبل أُمر بالطلاق،
-
فإن أبى طَلَّقَ عليه حاكمٌ واحدةً أو أكثر، أو فسخ،
-
وكذا من ترك الوطء ضِراراً بلا عذر ،
-
وإن ادعى بقاءَ المدة أو وَطْءَ ثيبٍ صُدِّق بيمينه.
-
الظهارُ محرّمٌ كإيلاء، فمن شَبَّه زوجتَه أو بعضَها بمن تحرمُ عليه أبداً أو إلى أمد ؛ كَأنتِ عليَّ كَظَهْرِ أو بَطْنِ أمي أو أختي من رضاع، أو
-
حماتي، أو فلانة الأجنبية، أو فلان ونحوه؛ فقد ظَاهَرَ، كأنتِ عليَّ حرام.
-
ويصح مُنَجَّزاً ومُعلقًا، ومُطْلَقًا ومؤقتًا.
-
ويحرمُ قبل كفارةٍ وطءٌ ودواعيه من مُظَاهِرٍ منها،
-
ولا تستقر الكفارة إلا بالعَوْد وهو الوطء.
-
وإن ظَاهَرَ مِنْ نِسائِه بكلمةٍ فكفارةٌ، كما لو كَرَّرَه من واحدةٍ قبل تكفير، وبكلماتٍ فلكُلِّ واحدةٍ كفارةٌ.
-
وكَفّارَتُه عِتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ سليمةٍ من العيوب الضارة بالعمل، إن مَلَكَها أو ثَمَنَها فاضلًا عن كفايتِه وكفايةِ مَنْ يَمُونُه وما يحتاجهُ مِنْ منزلٍ، وخادمٍ، ومركوبٍ، وكسوةٍ ولو لِتَجَمُّل، وكُتبِ علمٍ، ووفاءِ دين، ورأس ماله لذلك .
-
ولا يُجزئ فيها عَمْياء ولا شلَّاء يدٍ أو رجل، أو مقطوعتها، أو مقطوعة خنصر وبنصر من يدٍ أو أصبعِ غيرهما ،
-
ولا مريض ميئوس منه، وأم ولد.
-
فإن لم يجد فصيامُ شهرين مُتتابعين،
-
ولا ينقطعُ إن تخلّله رمضان، أو فِطرٌ
-
واجبٌ كعيدٍ وحيضٍ ومرضٍ مَخُوفٍ، أو أفطر ناسياً أو مكرهاً أو لعذرٍ يبيحه، ويَقْطعه وطءُ مُظاهر منها مُطلقًا.
-
فإن لم يستطع ني طعامُ ستين مسكينًا، كل مسكينٍ مُد بُرٍّ أونصف صاع من غيره، مما يُجزئ في فِطرة، لا إن غدَّا المساكين أو عَشَّاهم، وتُعتبر النيةُ في الكلِّ.
-
مَنْ قَذَفَ زوجتَه المكلفة بزنىً فله إسقاطُ الحَدِّ باللِّعان، فيقول أولًا أربعَ مرَّاتٍ بالعربية إن عرفها: أشهدُ بالله لقد زنت زوجتي هذه، أو يسميها وينسبها إن غابت، ويزيدُ في الخامسة وَأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
-
ثم تقول هي أربع مرات: أشهدُ باللهِ لقد كَذَبَ فيما رماني به من الزنى، وتزيدُ في الخامسة:
-
وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
-
فإذا تم سَقَطَ عنه الحدّ، والتَّعْزِيرُ، وحَرُمَتْ عليه أبداً ولو أكذب نفسه، وانتفى ولدٌ إن ذَكَرَه فيه صريحاً أو ضمنًا.
-
إذا وَلَدت زوجةُ ابنِ عشرٍ فأكثر لنصفِ سنةٍ منذ أمكن اجتماعه بها، أو لِدونِ أربع سنين من إبانتها لَحِقَه نَسَبُه،
-
ولا يُحكمُ ببلوغِه إِنْ شَكَّ فيه.
-
وإن اعترف بوطءِ أمته ولو دون الفرج فوَلدَت لستة أشهر فأكثر لَحِقَه نَسَبُه إن لم يَدّعِ استبراء بَعْدَه، ويحلفُ عليه،
-
وإن بَاعَها بعد وطئها فولدت لدون نصف سنة لَحِقَهُ نَسَبُه، وبَطَلَ البيعُ.
-
وتبعيةُ نسبٍ لأبٍ، وحريةٍ أو رِقٍّ لأم.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الإيلاء18 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١١٧٠، مسألة ١١٧١، مسألة ١١٧٢87 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الظِّهَارِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ.، بَابُ الْإِيلَاءِ.599 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْإِيلَاءِ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار251 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان1,662 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْإِيلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,612 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفه، أركان الإيلاء وشروطه، حكم الإيلاء ودليله1,230 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٥ - الإيلاء، * صفة الإيلاء:، ٦ - الظهار66 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Oaths of abstinence, zihar, li‘an