Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَنَى) الْأَجِيرُ أَيْ أَثِمَ (إنْ وَفَّى دَيْنَهُ) مَثَلًا بِالْأُجْرَةِ (وَمَشَى) عَطْفٌ عَلَى وَفَّى أَيْ إنْ وَفَّى دَيْنَهُ وَمَشَى فَقَدْ جَنَى وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ فِي عَامٍ آخَرَ إنْ كَانَ الْعَامُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، أَوْ يَدْفَعُ الْمَالَ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ.

ثُمَّ بَيَّنَ إجَارَةَ الْبَلَاغِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَطْفٌ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ مُسْتَأْنَفًا لِبَيَانِ الْحُكْمِ كَمَا قَالَ خش تَبَعًا لِبَهْرَامَ إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ،

3,442

وَإِذَا وَفَّى الْأَجِيرُ دَيْنَهُ بِمَا أَخَذَهُ فَقَدْ جَنَى عَلَى الْمَالِ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَمْشِي وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا خِلَافُ الْفِقْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِالْمَشْيِ بَلْ إنْ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا رَدَّ الْمَالَ مُطْلَقًا وَلَوْ حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَاكِبًا، أَوْ مَاشِيًا لِفَوَاتِ الْمُعَيَّنِ،

3,443

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يُفْهَمُ مِنْ الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ مِنْ رُكُوبِ مُقَتَّبٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَكْفِي مَشْيُهُ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ نَعَمْ يُوَافِقُ مَا قَالَهُ ح مِنْ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْمَشْيِ وَلَا يُرْجَعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ يَدْفَعُ الْمَالَ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ عبق وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ح أَنَّهُ لَا يُرْجَعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ قَالَ بْن وَلَا أَدْرِي مَا مُسْتَنَدُ الشَّيْخِ عبق فِي الرُّجُوعِ.

3,444

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَطَّلِعَ عِلِّيّه بَعْدَ الْوَفَاءِ وَالْمَشْيِ أَوْ بَعْدَ الْوَفَاءِ وَقَبْلَ الْمَشْيِ فَإِنْ. اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَفَاءِ وَقَبْلَ الْمَشْيِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا، أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ يَحُجُّ عَلَى مَا فَهِمَ وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ ح إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ وَقَعَتْ عَلَى الضَّمَانِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَأَنَّ مَا فَعَلَهُ يُقَالُ لَهُ خِيَانَةٌ بِالْخَاءِ الْفَوْقِيَّةِ،

3,445

وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْبَلَاغِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْضِي لَهُ مِنْ الْمَالِ بِقَدْرِ نَفَقَةِ مِثْلِهِ وَأُجْرَةِ رُكُوبِهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْبَاقِيَ،

3,446

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا وَخَالَفَهُ عبق وَتَبِعَهُ شَارِحُنَا فَجَزَمَ بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا مُطْلَقًا، أَوْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ فِي عَامٍ آخَرَ عَلَى مَا فَهِمَ وَعَلَى مَا قَالَ يَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالْخِيَانَةِ لَا إشْكَالَ فِيهِ وَعَلَى مَا قَالَ ح يَكُونُ مُشْكِلًا كَمَا قَالَ وَاَلَّذِي فِي تَبْصِرَةِ اللَّخْمِيِّ خِيَانَةٌ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ) أَيْ لِلْفَوَاتِ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 2968 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 2968 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2968 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2968 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَجَنَى) أَيْ: تَعَدَّى الْأَجِيرُ (إنْ وَفَّى) بِشَدِّ الْفَاءِ أَيْ: قَضَى (دَيْنَهُ) بِالْأُجْرَةِ (وَمَشَى) فِي الْحَجِّ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْحَجِّ فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ نَزَعَ الْمَالَ مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ وَأُلْزِمَ بِأَنْ يَحُجَّ بِهِ عَلَى مَا فُهِمَ، أَوْ يَسْتَأْجِرَ بِهِ غَيْرَهُ، وَتَصَدُّقُهُ أَوْ تَزَوُّجُهُ بِهَا كَوَفَاءِ دَيْنِهِ الْبُنَانِيُّ.

2,826

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَفَاءِ وَالْمَشْيِ أَوْ بَعْدَ الْوَفَاءِ وَقَبْلَ الْمَشْيِ،

2,827

فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَهُمَا، فَقَالَ الْحَطّ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ ضَمَانًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا هِيَ خِيَانَةٌ،

2,828

وَإِنْ كَانَتْ بَلَاغًا فَالظَّاهِرُ إعْطَاؤُهُ قَدْرَ نَفَقَةِ مِثْلِهِ وَأُجْرَةِ رُكُوبِهِ وَأَخَذَ الزَّائِدَ إنْ كَانَ

2,829

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا وَقَالَ عبق يَرْجِعُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا مُطْلَقًا لِانْفِسَاخِهَا بِفَوَاتِ الْعَامِ الْمُعَيَّنِ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يَرْجِعْ فِي عَامٍ آخَرَ لِلْحَجِّ عَلَى مَا فُهِمَ، وَعَلَى هَذَا فَالتَّعْبِيرُ بِالْجِنَايَةِ لَا إشْكَالَ فِيهِ وَمُشْكِلٌ عَلَى اسْتِظْهَارِ الْحَطّ كَمَا قَالَ، وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي تَبْصِرَةِ اللَّخْمِيِّ خِيَانَةً بِالْخَاءِ يَقُولُ حُجَّ عَنِّي وَأَدْفَعُ لَك مِائَةَ دِينَارٍ مَثَلًا تُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى نَفْسِك كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ مَثَلًا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعُرْفِ وَالْبَلَاغُ: إعْطَاءُ مَا يُنْفِقُهُ بَدْءًا وَعَوْدًا بِالْعُرْفِ،

2,830

وَفِي هَدْيٍ وَفِدْيَةٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ مُوجِبُهُمَا، [منح الجليل] الْمُعْجَمَةِ.

2,831

وَأَمَّا إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَفَاءِ وَقَبْلَ الْمَشْيِ فَلَا إشْكَالَ فِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الْمُعَيَّنِ مُطْلَقًا وَغَيْرُهُ إنْ لَمْ يَرُدَّ الْحَجَّ عَلَى مَا فُهِمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

دينه ومشى؛ يعني أن الأجير في الحج إذا قضى دينه بالأجرة التي أخذها من المستأجر المحجوج ومشى في حجه فإنه يكون بذلك جانيا على نفسه، بمعنى أنه آثم. وبما قررت علم أن قوله: "ومشى" ، معطوف على قوله: "وفى" ،

19,126

وأن معنى "جنى" : أثم، ومعنى هذا أنه لم يطلع عليه إلا بعد مشيه وقضاء الدين، وحينئذ فإن وقعت الإجارة على الضمان فالظاهر أنه لا يرجع عليه بشيء،

19,127

وإن وقعت على البلاغ فالظاهر أنه يعطى من المال قدر نفقة أهله وأجرة ركوبه، ويؤخذ منه الباقي. قاله الحطاب. والظاهر سواء كان العام معينا أم لا. قاله محمد بن الحسن. وجزم عبد الباقي بالرجوع إذا كان العام معينا مطلقا أو غير معين، ولم يرجع في عام آخر على ما فهم،

19,128

وقال الخرشي: وإذا تعين العام بقول الموصي أو بالعرف وحصلت الجناية من الأجير على المال ووجب عليه الرجوع، فالظاهر أنه يكون لرب المال الرجوع به على المدفوع إليه حيث تعذر أخذه من الأجير. انتهى. قوله: المدفوع إليه؛ يعني رب الدين. قاله جامعه عفا الله تعالى عنه.

19,129

وأما إن اطلع عليه بعد أن قضى الدين وقبل أن يمشي فإن المال ينزع من أرباب الديون؛ لأنه قد تبين أند للغير: وتصدُّقُ الأجير بالأجرة ونحوُه كتوفية دينه بها،

19,130

وفي الشارح: وإذا وفى دينه بما أخذه فهي جناية والحكم أن يمشي. انتهى قال عبد الباقي: وفيه نظر لأنه إذا كان العام معينا وفات انفسخت الإجارة ويرجع عليه بما أخذ ولو حج بعد ذلك ماشيا لمخالفته لقوله: "وحج على ما فهم" ،

19,131

وإن كان غير معين تعين عليه أن يأتي بما يفهم من الحج [عن ] الميت من ركوب مقتب أو غيره، ولا يكفي مشيه،

19,132

فإن لم يرجع كذلك رجع عليه بما أخذ وأعطى لأهل الميت،

19,133

وكذا ينبغي ذلك التفصيل فيما إذا اطلع عليه بعد الوفاء وقبل المشي حيث فهم من الميت خلاف المشي، وانظر ما الحكم إذا لم يفهم من الميت شيء واحتمل أن يكون ما فعله موافقا لمراده أو مخالفا؟ انتهى كلام عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: قوله لمخالفته لقوله الخ، هذا يوهم أن الفسخ هنا للمخالفة وليس كذلك بل للفوات. انتهى. وإنما قال يوهم -والله أعلم- لأن ذلك غير متعين؛ إذ الذي يظهر أن قوله: لمخالفته، علة في قوله: ويرجع عليه بما أخذ ولو حج بعد ذلك ماشيا، ولا يرجع لقوله: انفسخت الإجارة، كما هو ظاهر.

والله سبحانه أعلم. قاله مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وقوله: وانظر ما الحكم الخ،

19,134

أما على ما للحطاب فالظاهر أنه يجري على ما مر عنه فيما إذا حصل المشي وقضاء الدين. والله سبحانه أعلم.

note

وأشار المصنف إلى تفسير أحد قسمي البلاغ، بقوله: والبلاغ إعطاء ما ينفق عودا وبدءا؛ يعني أن كيفية البلاغ هي أن يعاقد المحجوج عنه الأجير على أن يعطيه ما يكفيه من النفقة في ذهابه إلى الحج ورجوعه إلى الموضع الذي سافر منه؛ أي يدفع له من النفقة ابتداء ما يكفيه في ذهابه إلى الحج ورجوعه،

19,135

وأما لو دخل معه على أن ينفق على نفسه كل النفقة أو بعضها من عنده ثم يرجع بما أنفق، فإنه لا يجوز -كما نص عليه سند- لأنه سلف وإجارة. بالعُرفِ؛ يعني أن هذه النفقة المدفوعة للأجير عودا وبدءا تكون بالعرف، والمراد أن ينفق نفقة مثله، والمراد بالنفقة ما يشمل الكسوة، وظاهر كلام المؤلف أنه يراخى فيما ينفقه العرف ابتداء،

19,136

وقال الحطاب: هذا بعد الوقوع،

19,137

وأما ابتداء فينبغي أن يعين له النفقة.

19,138

قال اللخمي: وإن كانت الإجارة بنفقته جاز، وينبغي أن يبينها قبل العقد فإن لم يفعل مضى وينفق منه نفقة مثله. انتهى.

19,139

وإذا رجع أجير البلاغ وفضل عنه شيء من النفقة فإنه يرده ويرد أيضا الثياب التي اشتراها من الأجرة، كما أفاد ذلك بقوله: "عودا وبدءا" ، قاله الخرشي. وقوله: "إعطاء" ، قال عبد الباقي: هو على حذف مضاف أي ذات،

19,140

وقال غير واحد: قوله: "والبلاغ" ؛ أي كيفية البلاغ، وقوله: "إعطاء" ؛ أي معاقدة على إعطاء،

19,141

وقال الأجهوري: وأشار بقوله: "بالعرف" ، لما في كتاب ابن المواز: له أن ينفق ما لابد منه مما يصلحه من الكعك والزيت واللحم مرة بعد مرة، وشبه ذلك والوطاء واللحاف والثياب.

19,142

وقال الحطاب: الوطاء والخفاف بدل اللحاف.

19,143

وقال ابن عسكر في شرح العمدة: معنى إجارة البلاغ أن المستأجر يلزمه تبليغ الأجير ذهابا وإيابا بقدر كفايته من موضع ابتداء سفره حتى يعود إليه، ويلزمه العمل على ذلك ويكون حكمه في الدفع إليه حكم الوكيل في أنه لا يجوز له صرف شيء في غير ما هو بصدده من الحج والعمرة، وما تلف بغير تفريط لم يضمنه ولا يكون له حبس ما فضل،

19,144

وفي الإرشاد: الثاني: مضمونة، وفيها يتعين قدر الأجرة وصفة الحجة وموضع الابتداء، قال الشيخ زروق في شرحه: وإنما تعين ما ذكره لأنها كسائر الإجارات يلزم في عقدها من معرفة الوجه المعمول عليه والمعمول به وما يلزم في كل إجارة،

19,145

ويصح عقدها بالجعل بأن لا شيء له إلا بتمام العمل،

19,146

فإن لم يعين الأجرة لزمت أجرة المثل،

19,147

وإن لم يذكر صفة الحجة لزمه الإفراد على المشهور؛ لأنه الأصل،

19,148

وقيل: القران لأنه جامع للحج والعمرة وإن لم يعين الابتداء فمن محله إن لم تكن قرينة تصرفه لغيره. انتهى. وعلم مما مر أن أجير البلاغ يملك التصرف على وجه مخصوص،

19,149

وأن أجير الضمان له رقبة المال، ولذلك يكون الفضل له والتلف منه، وقوله: "والبلاغ إعطاء ما ينفقه عودا وبدءا" ،

19,150

وإن لم يكفه ما أخذه رجع بما أنفقه فيما يحتاج إليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.