ولا ينجس الآدمي بالموت
الشروح عليها
(ولا ينجس الآدمي بالموت) لحديث «المؤمن لا ينجس» متفق عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ولا يَنجُسُ الآدمِيُّ بالمَوْتِ»، الآدمي: مَنْ كان من بني آدم من مؤمن، وكافر، وذكر، وأنثى، وصغير، وكبير، فإِنه لا يَنْجُسُ بالموت.
١ - لعموم قوله ﷺ :«إِن المؤمن لا يَنجُسَ».
٢ - قوله ﷺ فيمن وَقَصَتْه ناقته:«اغسلوه بماءٍ وسِدْر».
٣ - قوله ﷺ لمن غَسَّلن ابنته:«اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك إِن رأيتنَّ ذلك». ........
وهذا يدلُّ على أن بَدَنَ الميْت ليس بِنَجِس، لأنَّه لو كان نجساً لم يُفِد الغسل فيه شيئاً، فالكلب مثلاً لو غسَلْتَه ألف مرَّة لم يطهر؛ ولولا أن غسل بَدَنِ الميْت يؤثِّر فيه بالطَّهارة لكان الأمْرُ بغسله عبثاً.
فإِن قيل: إِن هذا ظاهر في المؤمن أنَّه لا يَنْجُس،
أما بالنسبة للمشرك فكيف يُقال: لا يَنْجُس، والله يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ .
فالجواب: أنَّ المراد بالنَّجاسة هنا النَّجاسة المعنويَّة؛ بدليل أنَّ الله تعالى أباح لنا أن نتزوَّج نساء أهل الكتاب،
وأن نأكل طعامهم، مع أنَّ أيديهم تلامسه؛ والإِنسان يلامس زوجته إِذا كانت من أهل الكتاب، ولم يَرِدْ أَمْرٌ بالتَّطَهُّر مِنْهنَّ؛ وهذا هو القول الصَّحيح.
وقال بعض العلماء: إن الكافر يَنجُس بالموت ، واستدلُّوا بما يلي:
١ - منطوق الآية السَّابقة.
٢ - مفهوم الحديث السَّابق.
٣ - أنه لا يُغَسَّل،
وإِذا كان لا يُغَسَّل، فالعِلَّة فيه أنه نَجِسُ العين، وما كان نَجِس العين فإِن التَّغسيل لا يفيد فيه.
ورُدَّ هذا: بأن المراد بالنَّجس في الآية النَّجاسة المعنويَّة؛ للأدلَّة التي استدلَّ بها من قال بطهارة بَدَنِ الكافر،
وكذلك يُجاب عن مفهوم حديث:«إِن المؤمن لا يَنجُس».
وأما عَدَم تغسيله: فلأن تغسيل الميت إِكرام؛ والكافر ليس محلًّا للإِكرام. وما لا نَفْسَ له سائِلَةٌ مُتَولِّد مِنْ طَاهرٍ .......................
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.