ولا ما لا نفس له سائلة "متولد من طاهر" .
الشروح عليها
(وما لا نفس) أي دم (له سائلة) كالبق والعقرب وهو (متولد من طاهر) لا ينجس بالموت بريا كان أو بحريا فلا ينجس الماء اليسير بموتهما فيه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
. (وما لا نفس) أي دم (له سائلة) من حيوان البر والبحر، يقال: سالت نفسه أي دمه، وإنما سمي الدم نفسا لأن النفس التي هي اسم لجلمة الحيوان قوامها بالدم.
لا نفس) أي دم (له سائلة) كالبق والعقرب لا ينجس بالموت، والعقرب معروفة ذات سم، وأنواعها كثيرة،
وكذا ذباب وزنبور ودود ونمل وخنافس وصراصر وبراغيث ونحوها.
«وما لا نَفْسَ له سائِلَةٌ متَولِّد مِنْ طاهر»، الصَّواب في قوله:«متولِّد» من حيث الإِعراب أن يكون «متولداً» بالنَّصب لأنّه حال، ولهذا قدَّر في «الروض» مبتدأ ليستقيمَ الرَّفع فقال: «وهو متولِّد».
وقوله:«نَفْس»، أي: دم. وقوله:«سائلة»، أي: يسيل إِذا جُرِح، أو قُتِل.
وقوله:«متولِّد من طاهر»، أي مخلوق من طاهر.
فاشترط المؤلِّف رحمه الله شرطين:
الأول: ألا يكون له نَفْس سائلة.
............
الثاني: أن يكون متولِّداً من طاهر، فهذا لا يَنْجُس بالموت،
وكذلك لا يَنْجُس في الحياة من باب أَوْلَى.
مثال ذلك: الصَّراصير، والخنفساء، والعقرب، والبَقُّ (صغار البعوض)، والبعوض، والجراد.
فإِذا سَقَطَتْ خنفساء في ماء وماتت فيه، فلا يَنْجُس؛ لأنها طاهرة.
وأما الوزغُ؛ فقد قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى:«إِنَّ له نَفْساً سائلة»، وعلى هذا تكون ميتته نَجِسَة، والفأرة لها نَفْس سائلة،
فإِذا ماتت فهي نَجِسَة.
ومفهوم قوله:«متولِّد من طَاهرٍ»، أنَّه إِذا تولَّد من نَجِسٍ فهو نَجِسٌ، وهذا مبنيٌّ على أنَّ النَّجس لا يطهُر بالاستحالة.
وأمَّا على قول من يقول: بأنَّ النَّجس يطهر بالاستحالة ،
فإِن ميتته طاهرة؛ وعليه فلا يشترط أن يكون متولِّداً من طاهر.
فصراصير الكُنُفِ (المراحيض) ـ على المذهب ـ نجسة؛ لأنها متولِّدة من نجس، وعلى القول الثَّاني طاهرة .
وبَوْلُ ما يُؤكَلُ لَحْمُهُ، وَرَوْثُه، ..............................
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.