ويحرم وطؤها في الفرج
الشروح عليها
(ويحرم وطؤها في الفرج) إلا لمن به شبق بشرطه، قال الله تعالى:{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
في الفرج) . إلا لمن به شبق بشرطه الشبق شدة الشهوة، وبابه تعب، أي إلا لمن هاجت به شهوة النكاح فيباح له الوطء بشرطه،
وشرطه أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج،
وأن يخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ،
وأن لا يجد مباحة غير الحائض،
وأن لا يقدر على مهر حرة، ولا ثمن أمة،
وقيل: بل يلزمه النكاح أو التسري،
ولو زاد على مهر أو ثمن المثل، زيادة كثيرة، لكن لا تجحف بماله، لأن ظاهر كلامهم أن ما لا يتكرر لا يكون مانعا،
وقيل: ويتجه أو خوف عنت منه أو منها، ولا تندفع شهوتهما بدون إيلاج.
بشرطه قال الله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أراد بالاعتزال ترك الوطء لقوله صلى الله عليه وسلم «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» رواه الجماعة إلا البخاري،
وفي لفظ إلا الجماع، وهو ظاهر الدلالة وقال الشيخ: المراد اعتزال ما يراد منهن في الغالب، وهو الوطء في الفرج لأنه قال: {هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا} فذكر الحكم بعد الوصف بالفاء، فدل على أن الوصف هو العلة، لا سيما وهو مناسب للحكم، كآية السرقة، فأمر بالاعتزال في الدم للضرر والنجس، وهو مخصوص بالفرج، فيختص الحكم بمحل سببه،
وقال ابن قتيبة: المحيض الحيض نفسه.
«ويحرم وطؤها في الفرج»، أي يحرم وطء الحائض في فرجها.
والحرام: ما نُهِيَ عنه على سبيل الإِلزام بالترك.
وحكمه: يُثاب تاركُه امتثالاً، ويستحقُّ العقابَ فاعلُه.
والدَّليل على تحريم وطء الحائض في الفَرْج:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ .
والمحيض: مكان وزمان الحيض، أي: في زمنه ومكانه وهو الفَرْج، فما دامت حائضاً فوطؤها في الفَرْج حرام.
٢ - قوله ﷺ لما نزلت هذه الآية: «اصنعوا كلَّ شيءٍ إِلا النِّكاح» ، أي: إِلا الوَطء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.