وَلَا شَامِيٍّ مع مصري مطلقا:
الشروح عليها
(وَلَا شَامِيٍّ) مَثَلًا (مَعَ مِصْرِيٍّ) مَثَلًا مِنْ الْعَصَبَةِ، أَوْ أَهْلِ الدِّيوَانِ (مُطْلَقًا) اتَّحَدَ جِنْسُ الْمَأْخُوذِ عِنْدَ كُلٍّ أَمْ لَا اشْتَدَّتْ الْقَرَابَةُ كَابْنٍ وَأَبٍ أَمْ لَا بَلْ الدِّيَةُ عَلَى أَهْلِ قُطْرِهِ الدِّيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا شَامِيٌّ مَعَ مِصْرِيٍّ) أَيْ وَلَا دُخُولَ لِشَامِيٍّ مِنْ عَصَبَةِ الْجَانِي مَعَ مِصْرِيٍّ مِنْ عَصَبَتِهِ أَيْضًا وَلَا عَكْسُهُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَوْزِيعِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ التَّنَاصُرُ، وَالشَّامِيُّ لَا يَنْصُرُ مَنْ فِي مِصْرَ وَعَكْسُهُ
فَلَوْ كَانَتْ إقَامَةُ الْجَانِي فِي أَحَدِ الْقُطْرَيْنِ أَكْثَرَ، أَوْ مُسَاوِيَةً فَيُنْظَرُ لِمَحَلِّ جِنَايَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ،
ثُمَّ إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا دُخُولَ لِبَدْوِيٍّ إلَخْ كَالتَّقْيِيدِ لِقَوْلِهِ ثَمَّ بِهَا الْأَقْرَبُ، فَالْأَقْرَبُ أَيْ مِمَّنْ هُوَ مُقِيمٌ مَعَهُمْ فِي الْحَاضِرَةِ، أَوْ الْبَادِيَةِ، أَوْ فِي قُطْرٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(مُطْلَقًا) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا دُخُولَ لِلْبَدْوِيِّ مَعَ الْحَضَرِيِّ إنْ كَانَ مِنْ قَبِيلَتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، كَمَا لَا يَدْخُلُ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ أَهْلِ الشَّامِ وَإِنْ كَانُوا أَقَارِبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) دُخُولَ لِ (شَامِيٍّ) أَيْ مَنْسُوبٍ لِلشَّامِ لِسُكْنَاهُ (مَعَ مِصْرِيٍّ) أَيْ مَنْسُوبٌ لِمِصْرِ لِسُكْنَاهَا فِي الدِّيَةِ وَلَا عَكْسُهُ (مُطْلَقًا) الشَّارِحُ يَحْتَمِلُ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْبُعْدِ، وَيَحْتَمِلُ عَنْ التَّقْيِيدِ بِاخْتِلَافِ الْمَأْخُوذِ فِي الدِّيَةِ. الْبِسَاطِيُّ عَنْ التَّقْيِيدِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَتُنَجَّمُ الدِّيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا شامي مع مصري يعني أنه لا دخول لشامي من عصبة القاتل مع مصري من عصبته ولا عكسه مطلقا، قربوا منه أو بعدوا، اتَّحَدَ جنس الدية أو اختلف. وعلم مما قررت أن قوله: مطلقا راجع للمسألتين، قال المواق: قال ابن الحاجب: لا دخول للبدوي مع الحضري وإن كان من قبيلته عند ابن القاسم، كما لا يدخل أهل مصر مع أهل الشام وإن كانوا أقرب. انتهى.
ومن المدونة: لا يعقل أهل مصر مع أهل الشام ولا أهل البدو مع أهل الحضر؛ إذ لا يكون في دية واحدة إبل ودنانير. انتهى. نقله المواق.
وقال الشبراخيتي: ولا دخول لبدوي من عاقلة القاتل مع حضري منها ولا عكسه في الْغُرْمِ؛ أي إذا كانت عاقلة القاتل بعضها حضري وبعضها بدوي وكان ساكنا مع أحدهما فإنه لا يضم بعضها إلى بعض، وتكون الدية على من هو معهم ولا شامي مع مصري، وعكسه إذا كان ساكنا مع أحدهما، ولا دخول لِعَسْكر شامي مع عسكر مصري، ظاهره ولو جمعتهم مملكة كمملكة بني عثمان وهو كذلك مطلقا يحتمل سواء قربوا من الجاني أو بعدوا، وسواء كانوا أقرب من الآخرين أو عكسه،
فإذا كان الجاني من أهل الحاضرة فلا يعقل عنه أهل البادية ولو كانوا أقرب من أهل الحاضرة، ويحتمل سواء اتحد ما يؤخذ منهما أو اختلف، وفسر البساطي الإطلاق بما إذا قربوا أو بعدوا سواء اتحد ما يؤخذ منهما أو اختلف.
تنبيه: قد مر أن من لا عاقلة له يعقل عنه المسلمون حيث قال المصنف: "ثم بيت المال" . انظره هناك، وهنا قال: إن القاتل لا تعقل عنه عصبته إذا كانوا ليسوا من قطره،
فمن يعقل عن الشامي الذي عصبته بمصر؛ يؤخذ من هذا -واللَّه تعالى أعلم- أنه يعقل عنه المسلمون. قاله مقيده عفا اللَّه تعالى عنه. وقوله: "ولا دخول لبدوي مع حضري ولا شامي مع مصري" هو كالتقييد، لقوله: "وبدئ بها الأقرب فالأقرب" أي محل ذلك حيث كانوا مع الجاني في قطر واحد،
فأما إن كان كل بقطر كشامي ومصري أو هو حضري وهم بدويون أو بالعكس فإنه لا يدخل الأقرب، بل يعقل من معه من عاقلته. واللَّه تعالى أعلم.
ولما قدم أن الدية تنجم،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.