وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ جَمِيعًا (فَلَا) يَرْجِعُ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ) أَيْ لِنَقْصِ الْجُلُوسِ وَالتَّشَهُّدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا فَلَا) ش: يَعْنِي وَإِنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ جَمِيعًا فَلَا يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ يَرْجِعُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ النُّهُوضُ إلَى الْقِيَامِ فِي حُكْمِ الْقِيَامِ أَوْ لَا يُفَارِقُ حُكْمَ الْجُلُوسِ إلَّا مَعَ الِانْتِصَابِ؟ انْتَهَى.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) إذَا فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ فَقَطْ وَلَمْ يُفَارِقْهَا بِرُكْبَتَيْهِ أَوْ فَارَقَهَا بِرُكْبَتَيْهِ وَلَمْ يُفَارِقْهَا بِيَدَيْهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمْ.
(الثَّانِي) : فُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إذَا اسْتَقَلَّ قَائِمًا مِنْ بَابِ أَحْرَى وَلَا خِلَافَ فِيهِ.
(الثَّالِثُ) : قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ: أَثَرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَقُومُ مِنْهَا أَنَّ مَنْ ذَكَرَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الْوَجْهِ أَنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى وُضُوئِهِ وَيَفْعَلُهُمَا بَعْدَ فَرَاغِهِ وَبِهِ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّبِيبِيُّ يُفْتِي بِجَامِعِ الْقَيْرَوَانِ
وَكَذَلِكَ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا حَفِظَهُ اللَّهُ وَحَمَلَ قَوْلَ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ بِرُجُوعِهِ عَلَى غَيْرِ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ أُصُولَ مَذْهَبِهِ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ مِنْهَا هَذِهِ، وَمِنْهَا مَنْ نَسِيَ السُّورَةَ أَوْ الْجَهْرَ أَوْ الْإِسْرَارَ أَوْ تَكْبِيرَ الْعِيدَيْنِ حَتَّى رَكَعَ وَأَفْتَى فِيهَا شَيْخُنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّغْبِيُّ بِرُجُوعِهِ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ فَتْوَاهُ الْفَتْوَى مَنْ ذَكَرَ بِخِلَافِهِ فَوَقَفَ بَعْضُ طَلَبَتِهِ عَلَى قَوْلِ الْمُوَطَّإِ فَعَرَّفَهُ فَتَمَادَى عَلَى فَتْوَاهُ، وَيَقُومُ مِنْهَا إذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ الثَّانِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاعْتَقَدَ الْإِمَامُ أَنَّهُ الثَّالِثُ فَقَامَ وَشَرَعَ فِي الْخُطْبَةِ ثُمَّ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى لِكَوْنِهِ تَلَبَّسَ بِفَرْضٍ وَوَقَعَتْ بِتُونُسَ بِجَامِعِ الْقَصَبَةِ لِشَيْخِنَا أَبِي مَهْدِيٍّ فَتَمَادَى وَبَعْضُ شُيُوخِنَا بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ فَرَجَعَ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، انْتَهَى.
وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ مَنْ نَقَلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ ابْنِ نَاجِي مَوْضِعَ قَوْلِهِ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ بِابْنِ عَرَفَةَ إلَى آخِرِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَانْظُرْ عَلَى هَذَا مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَأَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حِزْبًا مَثَلًا فَقَرَأَ نِصْفَ حِزْبٍ مَثَلًا وَنَسِيَ وَرَكَعَ ثُمَّ تَذَكَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَهَلْ يَرْجِعُ وَيُكْمِلُ أَمْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ وَاجِبَةٌ وَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ فَرْضٍ لِسُنَّةٍ خُصُوصًا إذَا عَيَّنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ جَمِيعًا (فَلَا) يَرْجِعُ وَيَسْجُدُ قَبْلَ سَلَامِهِ إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ وُجُوبًا وَيُفْهَمُ هَذَا بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقوله: وإلا فلا؛ يعني في غير المأموم،
وأما هو إذا قام وحده من اثنتين واستقل، فإنه يرجع لمتابعة الإمام. كما نص عليه الشيخ محمد بن الحسن. وإنما لم يرجع للسورة ونحوها من الركوع للاتفاق على فرضيته
بخلاف قيامه قبل التشهد للفاتحة، فإنه غير متفق على فرضيتها بكل ركعة، بل فيه خلاف. قاله الشيخ عبد الباقي؛ أي فلذلك رجع قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه. والله سبحانه أعلم. وقوله: " وإلا فلا"،
أما قبل الاستقلال فلا يرجع على المشهور،
وقيل: يرجع، ومنشأ الخلاف، هل النهوض إلى القيام في حكم القيام، أو لا يفارق حكم الجلوس إلا مع الانتصاب؟
وأما إذا استقل قائما فإنه لا يرجع بلا خلاف. كما في الحطاب.
ومن نذر أن يصلي ركتتين،
وأن يقرأ في كل ركعة حزبا مثلا، فقرأ نصف حزب مثلا ونسي وركع، ثم تذكر وهو راكع، فهل يرجع ويكمل أم لا؟ والظاهر أنه يرجع؛ لأن هذه القراءة واجبة، فلم يرجع من فرض لسنة خصوصا إذا عين الركعتين. قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.