إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ) لِكَثْرَةِ لَحْمِهَا يَذْبَحُهَا لِلْفُقَرَاءِ أَوْ ثَمَنِهَا يُرِيدُ بَيْعَهَا لَهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ) أَيْ أَحَظَّ لِلْفُقَرَاءِ فَلَهُ ذَلِكَ لِبُلُوغِهَا مِنْ الْإِجْزَاءِ وَلَكِنْ بِرِضَا رَبِّهَا
ثُمَّ إنَّ هَذَا جَارٍ فِيمَا فِيهِ الْوَسَطُ وَمَا انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ وَالشِّرَارِ فَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلْحَالَاتِ كُلِّهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَالْجَوَاهِرِ وَتَخْصِيصُ عج رُجُوعَهُ لِغَيْرِ الْأَوْلَى مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَظَوَاهِرِ نُصُوصِهِمْ اهـ طفى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمُعَيَّبَةَ لَا الصَّغِيرَةَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا رَأَى الْمُصَدِّقُ أَنْ يَأْخُذَ ذَاتَ الْعَوَارِ وَالتَّيْسَ وَالْهَرِمَةَ أَخَذَهَا إنْ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا وَلَا يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ الصِّغَارِ شَيْئًا. قَالَ: وَكَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا إبِلٌ كُلُّهَا اشْتَرَى لَهُ مِنْ السُّوقِ وَلَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا فَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عِنْدَهُ لِدُونٍ اشْتَرَى مِنْ السُّوقِ مَا يُجْزِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ) بِنَحْوِ عَرَجٍ وَعَوَرٍ لِكَثْرَةِ لَحْمِهَا عِنْدَ إرَادَةِ ذَبْحِهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ ثَمَنِهَا عِنْدَ إرَادَةِ بَيْعِهَا لِتَفْرِقَةِ ثَمَنِهَا عَلَيْهِمْ لَا الصَّغِيرَةِ وَضُمَّ بُخْتٌ لِعِرَابٍ، وَجَامُوسٌ لِبَقَرٍ، وَضَأْنٌ لِمَعْزٍ، وَخُيِّرَ السَّاعِي إنْ وَجَبَتْ وَاحِدَةٌ وَتَسَاوَيَا، وَإِلَّا فَمِنْ الْأَكْثَرِ، وَثِنْتَانِ مِنْ كُلٍّ إنْ تَسَاوَيَا، أَوْ الْأَقَلِّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ، [منح الجليل] سَوَاءٌ وُجِدَ الْوَسَطُ أَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ أَوْ الشِّرَارُ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَالتَّوْضِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة؛ يعني أن لزوم الوسط في المسائل الثلاث؛ أي فيما إذا وجد الوسط، وفيما إذا انفرد الخيار، وفيما إذا انفرد الشرار، محله حيث لم ير الساعي أخذ المعيبة أحظ للفقراء،
وأما إذا رأى المعيبة أحظ للفقراء؛ أي رأى حظهم منها أو فر من حظهم من غيرها ككثرة لحم أو سمن فيما يريد ذبحه لهم فله ذلك. وعممت الاستثناء في الحالات الثلاث تبعا للشيخ محمد بن الحسن، فإنه قال: الذي يدل عليه كلام التوضيح والجواهر رجوع الاستثناء للحالات كلها،
وقال: إن في كلام الشيخ عبد الباقي نظرا، حيث جعل الاستثناء راجعا للحالتين الأخيرتين، وهما ما إذا انفرد الشرار أو الخيار،
قال: وأما لو وجد الوسط فلا تؤخذ المعيبة، ونحوه للشبراخيتي،
وزاد: ولو كانت المعيبة أحظ للفقراء. انتهى. وقوله: "إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة" ؛ أي ولا بد أن تكون المعيبة بالغة لسن الزكاة، وقوله: "إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة" ، ظاهره أن للساعي أخذ المعيبة إذا رأى ذلك،
وإن لم يرض ربها؛ وهو ظاهر المدونة. أبو محمد: ورضي ربها. ابن المواز: إنما ذلك بتراضيهما، وسبب الخلاف: اختلاف الرواية في قوله عليه الصلاة والسلام: (إلا ما شاء المصدق) الرواية فيه بالكسر، وقاله أبو عبيدة، والصواب فيه الفتح. قاله ابن رشد، والصدق بتشديد الصاد وكسر الدال: رب المال، ويقال المصدق بتخفيف الصاد وكسر الدال مشددة: الساعي، ويؤخذ من الكلام المتقدم؛ وهو لأبي الحسن أنه يقال لرب المال المصدق بتخفيف الصاد وفتح الدال. قاله الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.