فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا يَمْنَعُ حَمْلَ (حِرْزٍ) مِنْ قُرْآنٍ (بِسَاتِرٍ) يَقِيهِ مِنْ وُصُولِ أَذًى إلَيْهِ مِنْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمُسْلِمٍ صَحِيحٍ أَوْ مَرِيضٍ غَيْرِ حَائِضٍ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْنَعُ) أَيْ الْحَدَثُ حَمْلَ حِرْزٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَمُشَمَّعٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحِرْزٍ بِسَاتِرٍ وَإِنْ لِحَائِضٍ) سَمِعَ أَشْهَبُ لَا بَأْسَ بِمَا تُعَلِّقُهُ الْحَائِضُ وَالْحُبْلَى وَالصَّبِيُّ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَيْنٍ وَالْخَيْلُ وَالْبَهَائِمُ كَذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إجَازَةُ ذَلِكَ وَاسْتَخَفَّهُ بِالْقُرْآنِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْهُ.

وَإِنَّمَا شَرْطُ ذَلِكَ أَيْ الْحِرْزِ أَنْ يَكُونَ فِي طُهْرٍ مِنْ قَصَبَةِ حَدِيدٍ وَشَبَهِ ذَلِكَ صِيَانَةً مِنْ أَنْ تُصِيبَهُ نَجَاسَةٌ

٢٦٩

لَا أَنْ ذَلِكَ يُؤَثِّرُ فِي مَسِّهِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ حَمْلُ الْمُصْحَفِ بِعِلَاقَةٍ وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ.

قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعَلَّقَ عَلَى النُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضِ الشَّيْءُ مِنْ الْقُرْآنِ إذَا خَرَّزَ عَلَيْهِ جِلْدًا وَكَانَ فِي قَصَبَةٍ، وَأَكْرَهُ قَصَبَةَ الْحَدِيدِ وَانْظُرْ تَعْلِيقَ هَذَا الْحِرْزِ هَلْ فِي حَالِ الْمَرَضِ أَوْ يَجُوزُ لِلصَّحِيحِ لِيَدْفَعَ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَيْنٍ؟

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: ذَلِكَ جَائِزٌ مُطْلَقًا عَلَى ظَاهِرِ هَذَا السَّمَاعِ، وَانْظُرْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى شَمَّ الرَّيْحَانِ وَالْخَلَّ فِي الْحُمَّى الْوَبَائِيَّةِ، نَصَّ الْأَطِبَّاءُ أَنَّ هَذَا مِنْ مُعَالَجَةِ الْعَلِيلِ، فَهَلْ لِلصَّحِيحِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لِمَا يُتَوَقَّعُ مِنْ الْحُمَّى؟ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَتَعْلِيقِ الْحِرْزِ.

[بَاب فِي الْغُسْلِ] [فَصَلِّ فِي مُوجِبَات الْغُسْل] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْغُسْلِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحِرْزٍ بِسَاتِرٍ، وَإِنْ لِحَائِضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحِرْزَ يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ عَلَى الشَّخْصِ وَلَوْ بَالِغًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا حَامِلًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ جُنُبًا

٤٨٧

وَكَذَا عَلَى الْبَهِيمَةِ لِعَيْنٍ حَصَلَتْ لَهَا أَوْ لِخَوْفِ حُصُولِهَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْحِرْزُ بِسَاتِرٍ يُكِنُّهُ وَيَقِيهِ مِنْ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ أَذًى قَالَ السَّنْهُورِيُّ وَلَا يَنْبَغِي مِنْ غَيْرِ سَاتِرٍ.

(فَصْلٌ) .

لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى مُوجِبَاتِ الْكُبْرَى أَيْ أَسْبَابِهَا الَّتِي تُوجِبُهَا وَوَاجِبَاتِهَا أَيْ فَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَهِيَ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ لِلْفِعْلِ وَبِالْفَتْحِ لِلْمَاءِ عَلَى الْأَشْهَرِ وَبِالْكَسْرِ لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ مِنْ أُشْنَانٍ وَنَحْوِهِ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ إيصَالُ الْمَاءِ لِجَمِيعِ الْجَسَدِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الدَّلْكِ وَعَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ مُوجِبَ الْغُسْلِ بِقَوْلِهِ خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ وَمَغِيبِ حَشَفَةِ غَيْرِ خُنْثَى أَوْ مِثْلِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي دُبُرِ أَوْ قُبُلِ غَيْرِ خُنْثَى وَلَوْ مِنْ بَهِيمَةٍ مَاتَتْ عَلَى مَنْ هِيَ مِنْهُ أَوْ غَابَتْ فِيهِ وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ ذَاهِبًا عَقْلُهُ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ: غَيْرِ خُنْثَى قَيْدٌ فِي الْقُبُلِ لَا فِي الدُّبُرِ فَلَا يُرَاعَى فِيهِ ذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ اسْتِثْنَاءَ ابْنِ عَرَفَةَ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَنَّ تَخْرِيجَهُمَا حَشَفَتَهُ وَفَرْجَهُ عَلَى الشَّكِّ فِي الْحَدَثِ فَيَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ إغَابَتِهَا مِنْهُ أَوْ فِيهِ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَشْهُورِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ كَافِرًا إلَخْ) نَقَلَهُ عج وَاعْتَرَضَهُ بِقَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِي النَّصِّ جَوَازُ تَعْلِيقِهِ عَلَى الْكَافِرِ بَلْ عَلَى الْبَهِيمَةِ وَالْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ عَلَى الْكَافِرِ يُؤَدِّي إلَى امْتِهَانِهِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ وَهَذَا وَاضِحٌ إذَا كَانَ الْحِرْزُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ،

١٬٢٤٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ مَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ فَقَطْ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا كَانَ مَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ بِحَيْثُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ قِرَاءَتُهُ لِلتَّعَوُّذِ كَذَا قَالَ بَعْضُ الْمُعَاصِرِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْبَغِي) أَيْ لَا يَجُوزُ.

[فَصَلِّ الْغُسْلُ]

(قَوْلُهُ: الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى) أَرَادَ بِالطَّهَارَةِ الصُّغْرَى مَا تَنْشَأُ عَنْهُ وَهُوَ الْوُضُوءُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الطَّهَارَةَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ

١٬٢٤٤

وَكَذَا قَوْلُهُ عَلَى مُوجِبَاتِ الْكُبْرَى أَيْ مَا تَنْشَأُ عَنْهُ الْكُبْرَى أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ تُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا التَّطْهِيرُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَشْهَرِ) مُقَابِلُ الْأَشْهَرِ قَوْلَانِ الْعَكْسُ وَالْفَتْحُ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: أُشْنَانٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَرِّفْهُ ابْنُ عَرَفَةَ) أَيْ شَرْعًا

١٬٢٤٥

وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ لُغَةً فَهُوَ سَيَلَانُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ مُطْلَقًا كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ

(قَوْلُهُ: إيصَالُ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُعَانَاةٍ فِي الْوُصُولِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَالِسًا وَنَزَلَ عَلَيْهِ مَطَرٌ كَثِيرٌ وَتَدَلَّكَ لَا يَكْفِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَعَلَّهُ نَظَرَ لِلْغَالِبِ أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْإِيصَالِ الْوُصُولَ إلَّا أَنَّهُ مَجَازٌ يَحْتَاجُ لِقَرِينَةٍ وَقَوْلُهُ: مَعَ الدَّلْكِ يُفِيدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِنَفْسِهِ لَا لِلْإِيصَالِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ) أَيْ مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَنْوِيَ فَرْضَ الْغُسْلِ

(قَوْلُهُ: وَعَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ مُوجِبَ الْغُسْلِ) فَصَوَّرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ

(قَوْلُهُ: خُرُوجُ الْمَنِيِّ إلَخْ) فَالْمَرْأَةُ لَا بُدَّ مِنْ بُرُوزِهِ إلَى خَارِجِ فَرْجِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ وُصُولُهُ إلَى مَحَلِّ مَا تَغْسِلُهُ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ وَهُوَ مَا يَبْدُو مِنْهَا عِنْدَ الْجُلُوسِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ قَالَهُ الْحَطَّابُ

(قَوْلُهُ: بِلَذَّةٍ) أَيْ بِسَبَبِ لَذَّةٍ أَيْ مُعْتَادَةٍ

(قَوْلُهُ: وَمَغِيبُ) أَيْ وَغَيْبُوبَةُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِثْلِهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى حَشَفَةٍ قَوْلُهُ: فِي دُبُرٍ) بِالتَّنْوِينِ أَيِّ دُبُرٍ كَانَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ الدُّبُرُ أَوْ الْقُبُلُ مِنْ بَهِيمَةٍ مَاتَتْ أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَهِيمَةٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ مِنْ بَهِيمَةٍ هَذَا إذَا كَانَتْ حَيَّةً بَلْ وَلَوْ مَاتَتْ وَقَوْلُهُ: غَيْرَ خُنْثَى سَيَأْتِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ وُجُوبُ الْغُسْلِ بِدُخُولِ الذَّكَرِ فِي فَرْجِ الْخُنْثَى

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ هِيَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَتَقْدِيرُهُ وَهُوَ مُوجِبٌ أَيْ الْمَغِيبُ مُوجِبٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ مَغِيبٍ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ تَصْدِيقًا وَالتَّعْرِيفُ تَصَوُّرٌ وَيَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ التَّعْرِيفِ أَوْ نُسَلِّمُ أَنَّهُ مِنْهُ وَلَكِنْ نَقُولُ تَصْدِيقٌ لَمْ يُقْصَدْ لِذَاتِهِ بَلْ قُصِدَ مِنْهُ التَّصَوُّرُ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَابَتْ فِيهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى هِيَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُكْرَهًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَا ذُكِرَ مِنْ الَّذِي هِيَ مِنْهُ أَوْ غَابَتْ فِيهِ مُكْرَهًا أَوْ ذَاهِبًا عَقْلُهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ إغَابَتِهَا) أَيْ الْحَشَفَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا حَشَفَةَ الْخُنْثَى لِقَوْلِهِ أَوْ فِيهِ تَأَمَّلْ

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يَمْنَعُ حَمْلَ (حِرْزٍ) مِنْ آيَاتِ قُرْآنٍ (بِسَاتِرٍ) عَلَيْهِ يَصُونُهُ مِنْ وُصُولِ أَذًى إلَيْهِ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهَا لِمُسْلِمٍ صَحِيحٍ أَوْ مَرِيضٍ غَيْرِ حَائِضٍ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحرز بساتر يعني أنه يجوز مس حرز وتعليقه لمحدث بشرط أن يكون في ساتر يكنه ويقيه من وصول أذى إليه. وهذا واضح إن لم يكن كاملا،

٢٬٩٢٦

وأما إن كان كاملا ففيه قولان بين الجواز والمنع كما مر. ومفهوم قوله: "بساتر" أنه إذا لم يكن ساتر لا يجوز أن يعلق عليه وهو كذلك، والباء للمصاحبة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.