وبخرقه كثيرا
الشروح عليها
(وَبِخَرْقِهِ كَثِيرًا) قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ فَأَكْثَرَ وَإِنْ بِشَكٍّ أَيْ إذَا طَرَأَ الْخَرْقُ الْكَثِيرُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَهَا فَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَمُخَرَّقُ قَدْرِ الثُّلُثِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ وَهَذَا فِي الدَّوَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ) أَيْ عَلَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ أَوْ قَدَرَ رِجْلِ الْقَدَمِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ الْمُرَادُ بِالْكَثِيرِ مَا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ مُدَاوَمَةُ الْمَشْيِ كَمَا لِلْعِرَاقِيِّينَ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ) أَيْ لِأَنَّ الْخَرْقَ الْكَثِيرَ بِمُجَرَّدِهِ يَبْطُلُ الْمَسْحُ لَا الطَّهَارَةُ فَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ وَتَرَاخَى نِسْيَانًا أَوْ عَجْزًا بَنَى وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ عَمْدًا بَنَى مَا لَمْ يُطِلْ فَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ
(قَوْلُهُ: قَطَعَهَا) أَيْ وَبَادَرَ إلَى نَزْعِهِ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِخَرْقِهِ كَثِيرًا) ش: تَقَدَّمَ تَحْدِيدُ الْكَثِيرِ وَالْيَسِيرِ فَإِذَا انْخَرَقَ خَرْقًا كَثِيرًا نَزَعَهُ مَكَانَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَهَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ.
. ص (وَبِنَزْعِ أَكْثَرِ رِجْلٍ لِسَاقِ خُفٍّ) . ش قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَالْوَسَطِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَخْرَجَ جَمِيعَ قَدَمِهِ إلَى سَاقِ الْخُفِّ، وَقَدْ كَانَ مَسَحَ عَلَيْهِمَا غَسَلَ مَكَانَهُ فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ، فَمَفْهُومُهُ أَنَّ إخْرَاجَ أَكْثَرِ الْقَدَمِ لَا يَضُرُّهُ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلٍ هُنَا، انْتَهَى.
(قُلْتُ) صَرَّحَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْجَلَّابِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِي وَصَرَّحَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْأَقَلَّ تَبَعٌ لِلْأَكْثَرِ، وَإِنَّمَا بَطَلَ حُكْمُ الْمَسْحِ بِوُصُولِ أَكْثَرِ الرِّجْلِ لِلسَّاقِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَسْحِ كَوْنُ الرِّجْلِ فِي الْخُفِّ،
وَلَوْ تَوَضَّأَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي سَاقِ الْخُفِّ ثُمَّ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ لَمْ يُجِزْهُ الْمَسْحُ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ التِّلِمْسَانِيُّ فِي شَرْحِ الْجَلَّابِ وَأَصْلُهُ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ.
(وَبِخَرْقِهِ كَثِيرًا) سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ: مَنْ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى الظُّهْرَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَصْرُ حَتَّى تَخَرَّقَ خُفُّهُ فَإِنَّهُ يَنْزِعُ خُفَّيْهِ مَعًا وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ أَخَّرَ خَلْعَهُمَا حِينَ انْخَرَقَ الْخُفُّ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ.
(ص) وَبِخَرْقِهِ كَثِيرًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا طَرَأَ عَلَى الْخُفِّ خَرْقٌ كَثِيرٌ وَتَقَدَّمَ حَدُّهُ فَإِنَّهُ يَنْزِعُ خُفَّيْهِ مَعًا وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَهَا فَلَا يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَمُخَرَّقٌ قَدْرَ الثُّلُثِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الِابْتِدَاءِ وَهَذَا فِي الدَّوَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ حَدُّهُ) وَهُوَ الثُّلُثُ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي حُكْمِهِ كَالْأَقَلِّ مِنْهُ الْمُنْفَتِحِ الَّذِي لَمْ يُصَغَّرْ جِدًّا فَإِنْ خَيَّطَ الْخُفَّ وَرَدَّ الرِّجْلَ مَكَانَهَا فَوْرًا أَعَادَ الْمَسْحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِخَرْقِهِ) أَيْ الْخُفِّ أَوْ الْجَوْرَبِ خَرْقًا (كَثِيرًا) قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ عِنْدَ ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمُصَنِّفِ وَجُلُّهَا عِنْدَ صَاحِبِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَا لَا يُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ بِهِ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَإِنْ بِشَكٍّ أَيْ طَرَأَ الْخَرْقُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ بِمَسْحِهِ عَلَيْهِ فَيُبَادِرُ لِأَسْفَلِهِ بِالْغَسْلِ أَوْ الْمَسْحِ إنْ وَبِنَزْعِ أَكْثَرِ رِجْلٍ لِسَاقِ خُفِّهِ. لَا الْعَقِبِ،
وَإِنْ نَزَعَهُمَا؛ أَوْ أَعْلَيَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا بَادَرَ لِلْأَسْفَلِ. كَالْمُوَالَاةِ وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا [منح الجليل] لَبِسَ خُفًّا عَلَى خُفٍّ وَلَا يَبْتَدِئُ الْوُضُوءَ إلَّا إذَا طَالَ بَعْدَ الْخَرْقِ مَعَ التَّذَكُّرِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ فَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ: مُخَرَّقٌ قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ لِأَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ وَهَذَا فِي الِاسْتِمْرَارِ.
وبخرقه كثيرا يعني أن من لبس الخف صحيحا ومسح عليه، ثم خرق كثيرا، فإنه يجب عليه نزعه وغسل رجليه لبطلان حكم المسح،
وإن حصل له ذلك وهو بصلاة بطلت. فعلم من هذا أن من تمزق خفه أثناء صلاته بطلت، والكثير الثلث، وما في حكمه من المنفتح الذي هو أقل من الثلث ويصل منه بلل اليد للرجل. وعلم مما قررت أن هذا ليس مكررا مع ما تقدم؛ إذ هذا في خرق طرأ على الخف بعد لبسه صحيحا فربما يتوهم اغتفاره، وذلك في حكم المخرق ابتداء أشار له البساطي. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال: فإن خيط المخرق ورد الرجل مكانها أعاد المسح،
ويدل له ما يأتي في الجبيرة من قوله: وإن نزعها لدواء الخ. قال الشيخ محمد بن الحسن: تبع في هذا الأجهوري بناء على زعمه أن الخرق الكثير إنما يبطل المسح لا الطهارة.
قال: وكذا نزع أكثر الرجل فإنه يردها ويمسح بالفور. قال الرماصي: وهو غير ظاهر، وكأنه خرج بذلك عن أقوال المالكية؛ إذ بظهور الخرق الكثير، ونزع أكثر الرجل تحتم غسلها، وبطل المسح، وكلام المدونة ظاهر في مخالفته. انتهى. وقد تقدم هذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.