وبطل بغسل وجب
الشروح عليها
(وَبَطَلَ) الْمَسْحُ أَيْ حُكْمُهُ أَيْ انْتَهَى حُكْمُهُ (بِغُسْلٍ وَجَبَ) وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ بِالْفِعْلِ فَلَا يَمْسَحُ إذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ لِلنَّوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ
فَلَوْ قَالَ بِمُوجِبِ غُسْلٍ كَانَ أَظْهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ انْتَهَى حُكْمُهُ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَسْحَ بَطَلَ نَفْسَهُ وَإِلَّا لَزِمَ بُطْلَانُ مَا فَعَلَ بِهِ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا قَائِلَ بِذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِحُكْمِهِ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِغُسْلٍ وَجَبَ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِالْغُسْلِ الْوَاجِبِ بِالْفِعْلِ وَأَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ مُوجِبِهِ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ خُرُوجِ مَنِيٍّ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ بِمُوجِبِ غُسْلٍ وَجَبَ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَبَطَلَ بِمُوجِبِ غُسْلٍ كَانَ أَوْلَى وَيَتَرَتَّبُ عَلَى بُطْلَانِهِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ لِوُضُوءِ النَّوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبَطَلَ بِغُسْلٍ وَجَبَ) ش: لَوْ قَالَ بِمُوجِبِ غُسْلٍ لَكَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ الْبُطْلَانَ يَحْصُلُ بِمُوجِبِ الْغُسْلِ، وَإِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبَطَلَ بِغُسْلٍ وَجَبَ) تَقَدَّمَ نَصُّ التَّلْقِينِ لَا يَقْطَعُهُ إلَّا حُدُوثُ مَا يُوجِبُ الْغَسْلَ أَوْ الْخَلْعَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبَطَلَ بِغَسْلٍ وَجَبَ (ش) أَيْ انْتَهَى حُكْمُهُ كَذَا قِيلَ وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا حَقِيقَةَ الْبُطْلَانِ وَلَوْ أَتَى بِإِلَى لِيَكُونَ غَايَةً لِلْمَسْحِ كَانَ أَحْسَنَ أَيْ غَايَةُ الْمَسْحِ إلَى غَسْلٍ وَاجِبٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَسْحَ لَا يُبْطِلُهُ إلَّا الْغُسْلُ بِالْفِعْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَبَطَلَ بِمُوجِبِ غُسْلٍ أَيْ سَوَاءٌ اغْتَسَلَ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا حَقِيقَةَ الْبُطْلَانِ) يُجَابُ بِأَنَّهُ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتَى بِإِلَى) الْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِفَاءِ التَّفْرِيغِ أَيْ
فَلَوْ أَتَى وَيُحْذَفُ قَوْلُهُ وَبَطَلَ
(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ بِمُوجِبِ إلَخْ) ثَمَرَةُ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِي وُضُوءِ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ
(وَبَطَلَ) أَيْ انْتَهَى التَّرْخِيصُ فِي مَسْحِ الْجَوْرَبِ أَوْ الْخُفِّ (بِغُسْلٍ وَجَبَ) بِمُوجِبٍ مِمَّا سَبَقَ فَلَا يُمْسَحُ عَلَيْهِ فِي وُضُوئِهِ لِلنَّوْمِ وَإِلَّا ظَهَرَ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ بِمُوجِبِ غُسْلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال: وبطل بغسل وجب يعني أن المسح يبطل؛ أي ينتهي حكمه بموجب غسل من الموجبات الأربع المتقدمة، فالبطلان يحصل بالموجب وإن لم يغتسل، والباء في قوله: "بغسل" للسببية، ويفيد المص ما قررته به بتقدير مضاف بعد الباء؛ أي بترتب غسل وجب. وثمرة ذلك أن من أجنب ولم يغتسل، وأراد الوضوء للنوم، لم يمسح عليه في وضوئه ذلك،
ولو قلنا إنه لا يبطل إلا بالغسل مسح عليه، وهو ظاهر المص. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.