فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (نَزَعَهُمَا) أَيْ الْخُفَّيْنِ مَعًا لِلْمَسْحِ عَلَيْهِمَا (أَوْ) نَزَعَ لَابِسُ خُفَّيْنِ فَوْقَ خُفَّيْنِ (أَعْلَيَيْهِ) بَعْدَ مَسْحِهِ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يَقُلْ أَعْلَيْهِمَا لِئَلَّا يَتَوَالَى تَثْنِيَتَانِ فِي غَيْرِ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ (أَوْ) نَزَعَ (أَحَدَهُمَا) أَيْ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ الْمُنْفَرِدَيْنِ أَوْ أَحَدَ الْأَعْلَيَيْنِ (بَادَرَ لِلْأَسْفَلِ) فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ غَسْلُ الرَّجُلَيْنِ فِي الْأُولَى

٢٥٩

وَكَذَا الثَّالِثَةُ بَلْ يَنْزِعُ الْأُخْرَى وَيَغْسِلُهُمَا لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ غَسْلٍ وَمَسْحٍ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَمَسْحُ الْأَسْفَلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَمَسْحُ أَحَدِ الْأَسْفَلَيْنِ فِي الرَّابِعَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ) هَذَا سَبْقُ قَلَمٍ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ تَوَالِي التَّثْنِيَتَيْنِ مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الثِّقَلِ مُطْلَقًا حَتَّى فِي أَفْعَالِ الْقُلُوبِ كَمَا قَالَهُ بْن

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ مَا إذَا نَزَعَ الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الثَّالِثَةُ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ الْمُنْفَرِدَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا

(قَوْلُهُ: بَلْ يَنْزِعُ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ عَلَى قَوْلِهِ وَكَذَا الثَّالِثَةُ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَجْمَعَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَلَا يَغْسِلُ الرِّجْلَ الَّتِي نَزَعَ الْخُفَّ مِنْهَا وَمَسَحَ الْأُخْرَى لِئَلَّا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَسَحَ الْأَسْفَلَيْنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ غَسَلَ الرِّجْلَيْنِ فِي الْأُولَى وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ الْأَعْلَيَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا

(قَوْلُهُ: فِي الرَّابِعَةِ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَزَعَ أَحَدَ الْأَعْلَيَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ أَحَدِهِمَا) ش: أَيْ: أَحَدِ الْأَعْلَيَيْنِ فَإِنَّهُ يُبَادِرُ لِمَسْحِ الْأَسْفَلِ،

٣٬٤٢٦

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُ الْأَعْلَى مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا قَالَهُ الشَّبِيبِيُّ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ،

٣٬٤٢٧

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعُودَ ضَمِيرُ أَحَدِهِمَا عَلَى أَحَدِ الْخُفَّيْنِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُبَادِرُ لِغَسْلِ الرِّجْلِ الَّتِي نَزَعَهَا فَقَطْ، وَلَا يَنْزِعُ الْأُخْرَى، وَهَذَا خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ عَنْ هَذِهِ؛ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْسُرْ نَزْعُ الْأُخْرَى فَلَا بُدَّ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

٣٬٤٢٨

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: إذَا قُلْنَا: يَمْسَحُ عَلَى مَا تَحْتَ الْمَنْزُوعِ فَمَسَحَ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ الَّذِي نَزَعَهُ جَازَ لَهُ إذَا أَحْدَثَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ،

٣٬٤٢٩

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الرِّجْلِ الْأُخْرَى خُفًّا آخَرَ؛ لِأَنَّ الْبَدَلِيَّةَ تَحْصُلُ بِسَتْرِ الرِّجْلَيْنِ بِجِنْسِ الْخُفِّ فَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَى الْأُخْرَى فَمِنْ الْأَوْلَى أَنْ يَمْسَحَ إذَا كَانَ مَا عَلَيْهِمَا سَوَاءً، انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْعُتْبِيَّةِ هُوَ فِي رَسْمِ نَقْدِهَا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَمَالُ الطَّهَارَةِ، قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَعَ الْخُفَّ الَّتِي مَسَحَ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ فَلَمَّا مَسَحَ عَلَى الْأَسْفَلِ صَارَ قَدْ طَهُرَ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ مِنْ الرِّجْلِ الْأُخْرَى، انْتَهَى.

٣٬٤٣٠

وَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ بَعْدَهُ: قُلْتُ: يُرَدُّ بِمَنْعِ النَّقْضِ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ بَلْ مَسْحُ الْأَسْفَلِ إثْرَ نَزْعِ الْأَعْلَى كَدَوَامِ لُبْسِ الْأَعْلَى، انْتَهَى، فَتَأَمَّلْهُ.

٣٬٤٣١

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: خَمْسَةُ نَظَائِرَ: التَّيَمُّمُ وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَالْمَسْحُ عَلَى شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْغَسْلُ عَلَى الْأَظْفَارِ فِي الْجَمِيعِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ

٣٬٤٣٢

وَالْمَذْهَبُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى عَدَمُ الرَّفْعِ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَذْهَبَ فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِذَا نَزَعَهُمَا أَوْ أَعْلَيَيْهِ أَوْ إحْدَاهُمَا بَادَرَ لِلْأَسْفَلِ كَالْمُوَالَاةِ) اُنْظُرْ إذَا نَزَعَ إحْدَاهُمَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ خُفًّا عَلَى خُفٍّ أَوْ لَا فَرْقَ.

٣١٤

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَنْزِعُ خُفَّيْهِ وَقَدْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا: إنَّهُ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مَكَانَهُ وَيُجْزِئُهُ وَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ ابْتَدَأَ الْوُضُوءَ،

٣١٥

فَإِنْ نَزَعَ خُفًّا وَاحِدًا فَلْيَنْزِعْ الْآخَرَ وَيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ مَكَانَهُ وَيُجْزِئُهُ،

٣١٦

وَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ سَاعَةً أَعَادَ الْوُضُوءَ.

٣١٧

وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: حَدُّ ذَلِكَ مِقْدَارُ مَا يَجِفُّ فِيهِ الْوُضُوءُ.

٣١٨

الْجَلَّابُ: فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ نَاسِيًا غَسَلَهُمَا حِينَ يَذْكُرُ وَيَبْنِي.

٣١٩

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ نَزَعَ الَّذِي يَلْبَسُ خُفَّيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ الْأَعْلَى مِنْهُمَا مَسَحَ الْأَسْفَلَ مَكَانَهُ وَكَانَ عَلَى وُضُوئِهِ.

٣٢٠

وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: فَإِنْ نَزَعَ فَرْدًا مِنْ الْأَعْلَى مَسَحَ ذَلِكَ الرِّجْلَ عَلَى الْأَسْفَلِ مَكَانَهُ وَيُجْزِئُهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَبِسَ الْفَرْدَ الَّذِي نَزَعَ ثُمَّ أَحْدَثَ مَسَحَ عَلَيْهِمَا. ابْنُ رُشْدٍ: فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ نَزْعِ الْفَرْدِ الْأَعْلَى وَبَيْنَ الْفَرْدِ الْأَسْفَلِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِذَا نَزَعَهُمَا أَوْ أَعْلَيَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا بَادَرَ لِلْأَسْفَلِ كَالْمُوَالَاةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ اللَّابِسَ لِلْخُفَّيْنِ إذَا مَسَحَ عَلَيْهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ ثُمَّ نَزَعَهُمَا أَوْ عَلَى مُزْدَوِجَيْنِ ثُمَّ نَزَعَ أَعْلَيَيْهِ جَمِيعًا أَوْ نَزَعَ أَحَدَ الْمُنْفَرِدَيْنِ أَوْ أَحَدَ الْمُزْدَوِجَيْنِ وَأَبْقَى الْآخَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ الْمُبَادَرَةُ إلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ

٥٦١

وَيَجِبُ نَزْعُ الْفَرْدَةِ الْأُخْرَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ وَإِلَى مَسْحِ الْأَسْفَلَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فِي الرَّابِعَةِ وَلَا يَجِبُ فِيهَا نَزْعٌ إلَّا عَلَى الْآخَرِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ وَسَحْنُونٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ بَقَاءُ الْبَدَلِيَّةِ هُنَا وَبُطْلَانُهَا هُنَاكَ وَلَوْ أَعَادَ لُبْسَ الْأَعْلَى بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَى الْأَسْفَلِ جَازَ لَهُ إذَا أَحْدَثَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَادَرَ لَوْ أَخَّرَ الْغَسْلَ أَوْ الْمَسْحَ بَنَى أَوْ اسْتَأْنَفَ كَالتَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي الْمُوَالَاةِ مِنْ نِسْيَانٍ وَعَجْزٍ وَعَمْدٍ وَتَحْدِيدٍ بِجَفَافٍ وَعَدَمِهِ وَيُقَدَّرُ بِزَمَنٍ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَمْسُوحُ مَغْسُولًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَزَعَهُمَا) أَيْ الْخُفَّيْنِ الْمُنْفَرِدَيْنِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ نَزَعَهُ بِالْإِفْرَادِ أَيْ الْخُفَّ كَفَلَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْلَيَيْهِ) أَيْ أَعْلَى الشَّخْصِ أَوْ أَعْلَى جِنْسِ الْخُفِّ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَعِنْدَ غَيْرِهِ لَا يَنْزِعُ الْأُخْرَى وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالْمُنَاسِبُ بَيْنَهَا بِالْإِفْرَادِ أَيْ الرَّابِعَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ نَزَعَهُمَا) أَيْ الْخُفَّيْنِ مِنْ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ بَعْدَ انْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ وَمَسْحِهِمَا فِي وُضُوءٍ بَطَلَ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ فَوْرًا وَإِلَّا اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ إنْ طَالَ مَعَ التَّذَكُّرِ وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا أَوْ عَجَزَ عَجْزًا حَقِيقِيًّا وَإِنْ تَعَمَّدَ أَوْ عَجَزَ عَجْزًا حَكِيمًا بَنَى مَا لَمْ يَطُلْ (أَوْ) نَزَعَ لَابِسُ خُفٍّ عَلَى خُفٍّ أَوْ عَلَى جَوْرَبٍ أَوْ جَوْرَبٍ عَلَى جَوْرَبٍ أَوْ عَلَى خُفٍّ (أَعْلَيَيْهِ) وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ بَعْدَ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ وَمَسَحَهُمَا فِي وُضُوءٍ بَطَلَ مَسْحُهُمَا فَيَمْسَحُ الْأَسْفَلَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. (أَوْ) نَزَعَ (أَحَدَهُمَا) أَيْ الْخُفَّيْنِ أَوْ الْجَوْرَبَيْنِ الْمَلْبُوسَيْنِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ مُبَاشَرَةً أَوْ عَلَى خُفَّيْنِ أَوْ جَوْرَبَيْنِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا بَطَلَ مَسْحُهُمَا وَ (بَادَرَ لِلْأَسْفَلِ) بِالْغَسْلِ إنْ كَانَ رِجْلًا وَلِلرِّجْلِ الْأُخْرَى بِنَزْعِ خُفِّهَا وَغَسْلِهَا وَبِالْمَسْحِ إنْ كَانَ خُفًّا أَوْ جَوْرَبًا وَلَا يَنْزِعُ الْأُخْرَى إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي مَا فِيهِمَا عَدَدًا وَلَا نَوْعًا مُبَادَرَةً (كَ) مُبَادَرَةِ (الْمُوَالَاةِ) فِي تَقْدِيرِهَا بِعَدَمِ جَفَافِ عُضْوٍ مُعْتَدِلٍ فِي زَمَانٍ وَمَكَانٍ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أعلييه يعني أن من لبس أربع خفاف لكل رجل خفان، ومسح على الأعليين منها، ثم إنه نزع الأعليين اللذين مسح عليهما وهو باق على طهارته، فإنه يبادر للأسفل؛ وهو الخفان اللذان يليان القدمين بالمسح عليهما. أو أحدهما أي الأعليين؛ يعني أنه إذا مسح على الأعليين ونزع أحدهما فإنه يبادر للأسفل؛ وهو الخف الذي يلي القدم بالمسح،

٣٬٤٠٢

وأما المزدوجان على الرجل الأخرى فلا يجب عليه نزع الأعلى منهما عند ابن القاسم؛ وهو المشهور خلافا لسحنون،

٣٬٤٠٣

ولا يصح عود الضمير على الخفين بدون قيد الأعليين؛ لأن أحد المنفردين إذا نزع لا بد من نزع الآخر وغسل الرجلين جميعا، وهذا هو المشهور.

٣٬٤٠٤

وأما كونه يبادر للرجل المنزوع خفها فخلاف المشهور،

٣٬٤٠٥

وأفاد المص ذلك بقوله: "وبنزع أكثر رجل لساق خفه" ، وسيقول المص: "وإن نزع رجلا وعسرت الأخرى" الخ، وقوله: بادر للأسفل راجع للمسائل الثلاث. وعلم مما قررت أن الأسفل في الأولى الرجلان والمبادرة لهما بالغسل، وأنه في الثانية الخفان والمبادرة لهما بالمسح، وأنه في الثالثة أحد الخفين فيبادر له بالمسح.

٣٬٤٠٦

ولو أعاد الأعلى بعد مسح الأسفل جاز له إذا أحدث أن يمسح عليه. كالموالاة يعني أن مبادرته للأسفل بالغسل أو بالمسح على ما مر في المسائل الثلاث تجري على حكم الموالاة المتقدمة، فيبني في المسائل الثلاث بنية إن نسي مطلقا،

٣٬٤٠٧

وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء؛ أي بتقدير أن لو كان مغسولا لجف.

٣٬٤٠٨

وكذا الحكم في المسألة الرابعة؛ وهي ما إذا نزع أحد المنفردين فيبادر للرجلين بالغسل كالموالاة. والله سبحانه أعلم. فقوله: "كالموالاة" ؛ أي يبني على ما سبق في الموالاة من عمد وعجز ونسيان، فأجر ما هنا على ما مر يا فتي. وعلم من هذا أنه لا يشترط في المسح المساواة في العدد،

٣٬٤٠٩

وكذا لا تشترط المساواة في الجنسية، فيمسح على خف وجورب جلد ظاهره وباطنه لرجل واحد منهما، وللأخرى كذلك وفي الحطاب: التحديد بجفاف الأعضاء تقدم أنه إنما هو مع العجز،

٣٬٤١٠

وأما مع العمد من غير عجز فتقدم عن ابن هارون أنه أقل من ذلك، وأنه هو الظاهر خلافا لما قال ابن عبد السلام وابن فرحون أنه يتحدد أيضا بالجفاف، والحكم هنا كذلك. والله أعلم.

٣٬٤١١

وإن لبس الخفين بالشروط المتقدمة ومسح عليهما، ثم نزع رجلا من خفها، وبقيت لا خف عليها، أو نزع أكثرها لساق الخف كما مر، وجب عليه نزع الرجل الأخرى إن تيسرت؛ أي تيسر نزعها، ويغسل الرجلين؛ لأنه لا يجمع بين الغسل والمسح وإن لم تتيسر، بل عسرت الأخرى عليه؛ أي تعسر عليه نزعها فلم يقدر عليه،

٣٬٤١٢

فإن اتسع الوقت فلابد من النزع،

٣٬٤١٣

وإن ضاق الوقت أي الذي هو فيه بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.