وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ أَوْ وجوده وسطه
الشروح عليها
(وَالْمُتَرَدِّدُ) أَيْ الشَّاكُّ أَوْ الظَّانُّ ظَنًّا قَرِيبًا مِنْهُ (فِي لُحُوقِهِ) مَعَ عِلْمِهِ بِوُجُودِهِ أَمَامَهُ (أَوْ) فِي (وُجُودِهِ) يَتَيَمَّمُ نَدْبًا (وَسَطَهُ)
وَمِثْلُهُ مَرِيضٌ عَدِمَ مُنَاوِلًا وَخَائِفُ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَمَسْجُونٍ فَيُنْدَبُ لَهُمْ التَّيَمُّمُ وَسَطَهُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ آيِسًا أَوْ رَاجِيًا
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الْمُتَرَدِّدِ فِي تَيَمُّمِهِ وَسَطَ الْوَقْتِ مَرِيضٌ عَدِمَ مُنَاوِلًا أَيْ أَوْ آلَةً وَقَوْلُهُ: وَخَائِفُ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ أَيْ عَلَى الْمَاءِ وَأَصْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ لِلطِّرَازِ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ وَلَوْ آيِسًا أَوْ رَاجِيًا) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَ الطِّرَازِ الْمَرِيضُ الَّذِي عَدِمَ مُنَاوِلًا أَوْ آلَةً وَالْخَائِفُ مِنْ لِصٍّ أَوْ مِنْ سَبُعٍ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَسْجُونِ يُنْدَبُ لَهُمْ التَّيَمُّمُ وَسَطَ الْوَقْتِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانُوا آيِسِينَ أَوْ مُتَرَدِّدِينَ أَوْ رَاجِينَ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ مِنْ جَرَيَانِ التَّفْصِيلِ وَمَا قَدَّمَهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ وَعَدَمُ آلَةِ رَفْعِهِ كَعَدَمِهِ فَجُعِلَ عَدَمُ آلَةِ الْمَاءِ كَعَدَمِ الْمَاءِ فِي التَّفْصِيلِ
وَمِثْلُهُ عَدَمُ الْمُنَاوِلِ عَلَى الظَّاهِرِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الطِّرَازِ عَلَى الْمُتَرَدِّدِينَ وَحِينَئِذٍ فَيَتَوَافَقَانِ اُنْظُرْ بْن
ص (وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ، أَوْ وُجُودِهِ وَسَطَهُ)
ش: قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: الثَّانِي أَنْ يَشُكَّ فِي الْأَمْرِ فَيَتَيَمَّمَ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَتَيَمَّمَ مِنْ الْوَقْتِ فِي آخِرِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ أَوَّلِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ رَجَاءَ إدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْمَاءِ مَا لَمْ يَخَفْ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَإِذَا خَافَ فَوَاتَهَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى لِئَلَّا تَفُوتَهُ الْفَضِيلَتَانِ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: وَيَلْحَقُ بِهَذَا الْقِسْمِ الْخَائِفُ مِنْ لُصُوصٍ أَوْ سِبَاعٍ وَالْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ فَفِي هَذَا الْقِسْمِ أَرْبَعَةٌ وَزَادَ بَعْضُهُمْ مَعَهُمْ الْمَسْجُونُ فَيَكُونُونَ خَمْسَةً.
(وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ أَوْ وُجُودِهِ وَسَطَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ الْمُسَافِرُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ مِنْ الْمَاءِ أَوْ كَانَ يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ وَيَخَافُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ فَلْيَتَيَمَّمْ فِي وَسَطِ الْوَقْتِ،
ثُمَّ إنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْمَاءِ يَخَافُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ وَلَا يُعِيدُ الَّذِي لَا عِلْمَ عِنْدَهُ مِنْهُ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُمَا لَمَّا كَانَا غَيْرَ مُوقِنَيْنِ بِإِدْرَاكِ الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ وَلَا آيِسَيْنِ مِنْهُ كَانَ لَهُمَا حُكْمٌ بَيْنَ حُكْمَيْنِ وَذَلِكَ وَسَطَ الْوَقْتِ، وَوَجْهُ إعَادَةِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْمَاءِ وَيَخَافُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ، لِأَنَّهُ قَدْ بَانَ تَفْرِيطُهُ لِخَطَئِهِ فِي تَقْدِيرِهِ، وَاَلَّذِي لَا عِلْمَ عِنْدَهُ لَمْ يُفَرِّطْ وَلَا أَخْطَأَ فِي تَقْدِيرِهِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُعِيدَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُتَرَدِّدُ) أَيْ الشَّاكُّ (فِي) تَيَسُّرِهَا بِ (لُحُوقِهِ) أَيْ الْمَاءِ الْمَوْجُودِ أَمَامَهُ فِيهِ أَوْ ظَانُّهُ ظَنًّا ضَعِيفًا (أَوْ) فِي (وُجُودِهِ) أَيْ الْمَاءِ يَتَيَمَّمُ نَدْبًا (وَسَطَهُ) أَيْ الْمُخْتَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والمتردد في لحوقه يعني أن المتردد في لحوق الماء؛ أي الشاك في إدراكه في الوقت مع تحقق وجوده يتيمم ويصلي وسط الوقت. أو وجوده يعني أن المتردد في وجود الماء وعدمه كالجاهل بموضعه، يتيمم ويصلي وسط الوقت. وعبارة الخرشي: أو وجوده للجهل به. وبما قررت علم أن قوله: وسطه راجع للأمرين قبله، وهو معمول ليتيمم مقدر، أي أن المتردد في لحوق الماء والمتردد في وجوده يتيممان وسطه أي وسط الوقت المختار، ومعنى ذلك أنهما يتيممان من الوقت في آخر ما يقع عليه اسم أول الوقت؛
لأنه يؤخر الصلاة رجاء إدراك فضيلة الماء ما لم يخف فوات فضيلة الوقت: فإذا خاف فواتها تيمم وصلى ليلا تفوته الفضيلتان، فوسط الوقت نصف القامة في الظهر. كما قاله ابن أبي زمنين. ويلحق بالمتردد بقسميه الخائف من لصوص أو سباع، والمريض الذي لا يجد من يناوله. كما في الطراز.
وكذلك المسجون. ففي هذا القسم خمسة أنواع. [ ] وقوله في لحوقه المناسب، هنا التعبير باللحاق.
قال في الصحاح: لحقه. ولحق به لحاقا بالفتح أدركه؛ ثم قال بعده بيسير: ولحق لحوقا أي ضمر. قال السنهوري: ولا شك أن الذي يليق بهذا المقام هو الأول لا الثاني. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.