فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَالْآيِسُ) أَيْ الْجَازِمُ أَوْ الْغَالِبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمَ وُجُودِ الْمَاءِ أَوْ لُحُوقَهُ أَوْ زَوَالَ الْمَانِعِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ يَتَيَمَّمُ نَدْبًا (أَوَّلَ الْمُخْتَارِ) لِيُدْرِكَ فَضِيلَةَ الْوَقْتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ الْجَازِمُ إلَخْ) عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْآيِسَ لَهُ أَفْرَادٌ سِتَّةٌ وَالْمُتَرَدِّدَ لَهُ أَفْرَادٌ أَرْبَعَةٌ وَأَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ فِي الْحُكْمِ ثَلَاثَةٌ فَالْجُمْلَةُ سَبْعَةٌ وَالرَّاجِي لَهُ أَفْرَادٌ أَرْبَعَةٌ فَالْجُمْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ

(قَوْلُهُ: أَوْ لُحُوقُهُ) أَيْ أَوْ الْجَازِمُ أَوْ الْغَالِبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ لُحُوقِ الْمَاءِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ مَعَ عِلْمِهِ بِوُجُودِهِ أَمَامَهُ

(قَوْلُهُ: أَوَّلَ الْمُخْتَارِ إلَخْ) فَإِنْ تَيَمَّمَ الْآيِسُ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ مَاءً فِي الْوَقْتِ بَعْدَ صَلَاتِهِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ وَجَدَ مَا أَيِسَ مِنْهُ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ ح وَالْمَوَّاقُ وَنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ إنْ وُجِدَ مِمَّا أَيِسَ مِنْهُ أَعَادَ لِخَطَئِهِ وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ فَلَا إعَادَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ حَيْثُ حَكَاهُ بِقِيلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ اُنْظُرْ بْن

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَالْآيِسُ أَوَّلُ الْمُخْتَارِ) ش: قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: الْعَادِمُونَ لِلْمَاءِ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ، أَوْ يَغْلِبُ ذَلِكَ عَلَى ظَنِّهِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّيَمُّمُ وَالصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِيَحُوزَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ إذَا فَاتَتْ فَضِيلَةُ الْمَاءِ، وَهَذَا حُكْمُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ، انْتَهَى فَفِي هَذَا الْقِسْمِ نَوْعَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(فَالْآيِسُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ) أَبُو عُمَرَ: مَنْ رَجَا الْمَاءَ مِنْ الْمُسَافِرِينَ لَمْ يَتَيَمَّمْ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا فِي أَوَاخِرِ الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا وَإِنْ يَئِسَ مِنْهُ تَيَمَّمَ أَوَّلَ الْوَقْتِ.

٣٦٥

ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَلِكَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ.

٣٦٦

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: فِي الْيَائِسِ إنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ لَمْ يُعِدْ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَالْآيِسُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ أَوْ وُجُودِهِ وَسَطَهُ وَالرَّاجِي آخِرَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَقْتَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُتَيَمِّمِينَ فَالْآيِسُ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ أَوْ لُحُوقِهِ أَوْ زَوَالِ مَانِعِ اسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ يَتَيَمَّمُ اسْتِحْبَابًا أَوَّلَ الْمُخْتَارِ لِيَحُوزَ فَضِيلَةَ أَوَّلِهِ إذَا فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ الْمَاءِ، وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ مَعَ تَيَقُّنِ وُجُودِهِ أَوْ فِي وُجُودِهِ لِلْجَهْلِ بِهِ وَسَطَهُ بِحَيْثُ يُوقِعَانِ الصَّلَاةَ فِي آخِرِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِئَلَّا يَفُوتَهُمَا الْفَضِيلَتَانِ، وَمِثْلُهُمَا الْخَائِفُ مِنْ لُصُوصٍ وَنَحْوِهَا، وَالْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَجِدُ مُنَاوِلًا وَالْمَسْجُونُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْكَافِي فِي الرَّاجِي الْآتِي قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ خِلَافُ مَا يَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ إعَادَةِ الْمُخَالِفِ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْوُجُوبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْآيِسَ صُورَتَانِ مَنْ يَجْزِمُ بِعَدَمِ الْوُجُودِ أَوْ يَظُنُّ ظَنًّا قَوِيًّا وَفَسَّرَ الرَّاجِي بِأَنَّهُ الَّذِي يَجْزِمُ بِالْوُجُودِ أَوْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ الْوُجُودُ فَيَكُونُ أَيْضًا صُورَتَيْنِ: الْجَزْمَ بِالْوُجُودِ أَوْ يَظُنُّ ظَنًّا قَوِيًّا الْوُجُودَ فَيَكُونُ الْمُتَرَدِّدُ عَلَى هَذَا مَنْ تَرَدَّدَ فِي الْوُجُودِ وَعَدَمِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَمَنْ يَظُنُّ الْوُجُودَ ظَنًّا غَيْرَ قَوِيٍّ أَوْ يَظُنُّ عَدَمَهُ ظَنًّا غَيْرَ قَوِيٍّ فَتَكُونُ صُوَرُهُ ثَلَاثًا فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ سَبْعَةٌ فِي الْوُجُودِ وَقُلْ مِثْلَهَا فِي اللُّحُوقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ وَإِنْ لَمْ يَقْوَ يُعْطَى حُكْمَ الْقَوِيِّ فَتَكُونُ جُمْلَةُ الصُّوَرِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَيَكُونُ الْمُتَرَدِّدُ مَنْ تَرَدَّدَ بَيْنَ اللُّحُوقِ وَعَدَمِهِ أَوْ الْوُجُودِ وَعَدَمِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَصُوَرُهُ اثْنَانِ وَصُوَرُ الْآيِسِ سِتَّةٌ بَيَانُهَا جَازِمٌ بِعَدَمِ الْوُجُودِ أَوْ بِاللُّحُوقِ غَالِبٌ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ مَعَ الْغَلَبَةِ غَالِبٌ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ بِدُونِ غَلَبَةٍ وَقَلَّ مِثْلُهَا فِي الرَّاجِي وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت الشَّيْخَ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيَّ قَالَ قَوْلَهُ: وَالرَّاجِي إلَخْ عِبَارَةُ التَّهْذِيبِ وَإِنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِهِ عَلَيْهَا عَبَّرَ بِالْيَقِينِ

١٬٤٨١

وَكَذَلِكَ اخْتَصَرَهَا اللَّخْمِيُّ وَاخْتَصَرَهَا حَمْدِيسٌ وَهُوَ يَطْمَعُ وَفِي الْمَبْسُوطِ فَإِنْ كَانَ يَظُنُّ ابْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ أَصْوَبُ مِمَّا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِلْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّ مَعَ الْعِلْمِ بَعِيدٌ أَبَدًا انْتَهَى فَلِلَّهِ الْحَمْدُ

(قَوْلُهُ: الْخَائِفُ إلَخْ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ مَا ذُكِرَ وَهُوَ الْخَائِفُ مِنْ لُصُوصٍ وَالْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَجِدُ إلَخْ يَتَيَمَّمَانِ وَسَطَهُ وَلَوْ مَعَ الْيَأْسِ قَالَ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ إنْ كَانَ الْفِقْهُ هَكَذَا فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ الْجَرَيَانُ بَيْنَ الْيَأْسِ وَغَيْرِهِ وَحَاصِلُ مُرَادِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُتَرَدِّدَ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ يَتَيَمَّمَانِ وَسَطَ الْوَقْتِ أَيْ نَدْبًا،

١٬٤٨٢

فَإِذَا قَدَّمُوا عَنْ وَسَطِهِ أَعَادُوا فِي الْوَقْتِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ) أَيْ تَأْخِيرَ الْمُتَرَدِّدِ لِوَسَطِ الْوَقْتِ مُسْتَحَبٌّ

(قَوْلُهُ: فِي الرَّاجِي الْآتِي) أَيْ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّاجِي آخِرَهُ وَكَانَ آتِيًا بِاعْتِبَارِ مَا قَبْلَهَا فِي لَفْظِ الْمُصَنِّفِ أَيْ فَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ آخِرَهُ فَإِنْ صَلَّى قَبْلَهُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ إنْ وَجَدَ مَاءً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُسَافِرٍ وَحَاضِرٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ خِلَافُ مَا يَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ إلَخْ) نَقُولُ لَهُ لَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي لِأَنَّ هُنَاكَ مَسَائِلَ وَجَدْنَا الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ فِيهَا مَعَ مُخَالَفَةِ النَّدْبِ

منح الجليلعليش

(فَالْآيِسُ) أَيْ الْجَازِمُ أَوْ الظَّانُّ ظَنًّا قَوِيًّا عَدَمَ تَيَسُّرِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ بِوُجُودِ الْمَاءِ أَوْ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ يَتَيَمَّمُ نَدْبًا (أَوَّلَ) الْوَقْتِ (الْمُخْتَارِ) لِيُدْرِكَ فَضِيلَتَهُ وَلِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي تَأْخِيرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فالآيس أول المختار يعني أن الآيس من لحوق الماء في الوقت أو وجوده فيه يندب له التيمم؛ والصلاة أول الوقت المختار. قال الشيخ عبد الباقي: وحيث صلى أوله فلا إعادة عليه إن وجد غير ما أيس منه،

٣٬٧٨٥

فإن وجد ما أيس منه ندبت له الإعادة. وقول الباجي: وجبت، معناه ثبتت. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: في تفصيلة نظر، بل مقتضى النقل الذي في الحطاب والمواق أنه لا يعيد في الوقت مطلقا، وجد ما أيس منه أو غيره. ففي المدونة: لا يتيمم أول الوقت إلا مسافر أيس؛ ولا يعيد إن وجده في الوقت. انتهى.

تعليق

ولما نقل ابن عرفة هذا قال بعده بكثير ما نصه: الصقلي قيل إن وجد المسافر ما أيس منه أعاد، ولا يخالف هذا ما يأتي عند قوله: كواجده بقربه من سماع أبي زيد؛ لأنه في الجاهل، وما هنا في الآيس. وقد جعل ابن عرفة الجاهل كالمتردد، ونصه: والمسافر يجهل الماء، والخائف عدم بلوغه، والمريض. وشمل قوله: "فالآيس" قسمين: الذي يعلم أنه لا يقدر على الماء في الوقت، والذي يغلب على ظنه.

فيستحب لهما التيمم والصلاة أول الوقت المختار ليحوزا فضيلة أول الوقت إذ فاتتهما فضيلة الماء، وهذا أيضا حكم الذي لا يقدر على مس الماء. قاله الإمام الحطاب. عن ابن رشد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.