أو عدمه بذرا
الشروح عليها
(أَوْ) تَعَطَّلَ الزَّرْعُ (لِ) أَجْلِ (عُدْمِهِ) أَيْ الْمُكْتَرِي (بَذْرًا) لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إيجَارِهَا لِغَيْرِهِ وَلِذَا لَوْ عَدِمَ أَهْلُ الْمَحَلِّ الْبَذْرَ لَسَقَطَ عَنْهُ الْكِرَاءُ، فَقَوْلُهُ: أَوْ عُدْمِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى جَائِحَةٍ بِتَضْمِينِ فَسَدَ مَعْنَى تَعَطَّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِعُدْمِهِ بَذْرًا) أَيْ يَبْذُرُهُ فِي الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ: لَوْ عَدِمَ أَهْلُ الْمَحَلِّ إلَخْ) أَيْ عَدِمُوهُ مِلْكًا وَتَسَلُّفًا حَتَّى مِنْ بَلَدٍ مُجَاوِرَةٍ لَهُمْ حَيْثُ عُرِفَ تَسَلُّفُهُمْ مِنْهُمْ، كَذَا يَظْهَرُ. اهـ عبق
(قَوْلُهُ: بِتَضْمِينِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ فَسَادُ الزَّرْعِ الْمُقْتَضِي لِوُجُودِهِ عِنْدَ انْعِدَامِ الْبَذْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ عَدَمُهُ بَذْرًا أَوْ سَجْنُهُ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اكْتَرَى أَرْضًا، فَلَمْ يَجِدْ بَذْرًا، أَوْ سَجَنَهُ سُلْطَانٌ بَاقِي الْمُدَّةِ فَالْكِرَاءُ يَلْزَمُهُ، وَلَا يُعْذَرُ بِهَذَا وَلَكِنْ لِيُكْرِيَهَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ هُوَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالَ اللَّخْمِيُّ مَحْمَلُ قَوْلِهِ فِي الْبَذْرِ عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ وَحْدَهُ عَجَزَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُكْرِيَهَا،
وَلَوْ كَانَتْ شِدَّةٌ، فَلَمْ يَجِدْ أَهْلُ الْمَوْضِعِ بَذْرًا سَقَطَ عَنْهُ الْكِرَاءُ،
وَكَذَلِكَ إذَا قَصَدَ السُّلْطَانُ أَنْ يَحْبِسَهُ لِيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زِرَاعَتِهَا وَكِرَائِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا طَلَبَهُ السُّلْطَانُ بِأَمْرٍ فَكَانَ ذَلِكَ السَّبَبَ فِي امْتِنَاعِ حَرْثِهَا كَانَ عَلَيْهِ كِرَاؤُهَا انْتَهَى.
(أَوْ عَدَمِهِ بَذْرًا أَوْ سِجْنِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُنْقَضُ الْكِرَاءُ بِمَوْتِ الْمُتَكَارِيَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا،
وَكَذَلِكَ مَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا فَلَمْ يَجِدْ بَذْرًا أَوْ سَجَنَهُ السُّلْطَانُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ فَالْكِرَاءُ يَلْزَمُهُ وَلَا يُعْذَرُ بِهَذَا وَلَكِنْ يُكْرِيهَا هُوَ إنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يَسْكُنَ الدَّارَ.
.
(ص) أَوْ عَدَمِهِ بَذْرًا أَوْ سِجْنِهِ
(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الزَّرْعِ لِعَدَمِهِ مِنْ الْبَذْرِ أَوْ لِأَجْلِ سَجْنِهِ وَسَوَاءٌ سُجِنَ ظُلْمًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنْ يُكْرِيَهَا لِغَيْرِهِ فَالضَّمِيرُ فِي عَدَمِهِ عَائِدٌ عَلَى الْمُكْتَرِي وَاحْتُرِزَ بِهِ مِمَّا إذَا عَدِمَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا كِرَاءَ لَهُ وَالسَّجْنُ بِفَتْحِ السِّينِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْفِعْلُ،
وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَهُوَ اسْمٌ لِلْمَكَانِ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُقْصَدْ مَنْ يَسْجُنُهُ بِسَجْنِهِ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَرْعِهَا فَإِنْ قَصَدَ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ الْكِرَاءُ وَالْكِرَاءُ عَلَى الْمَانِعِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَدَمُهُ عُطِفَ عَلَى جَائِحَةٍ لَكِنْ فَسَدَ مُضَمَّنٌ مَعْنَى تَعَطَّلَ وَالْمُرَادُ بِالْبَذْرِ مَا يُزْرَعُ فِي الْأَرْضِ كَانَ بَذْرًا أَوْ شَتْلًا كَالْقَصَبِ وَالْكُرَّاثِ وَالْفُجْلِ .
(قَوْلُهُ وَاحْتُرِزَ بِهِ مِمَّا إذَا عَدِمَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ) أَيْ: عَدِمَ أَهْلُ الْبَلَدِ مِلْكًا وَتَسَلُّفًا حَتَّى مِنْ بَلَدٍ مُجَاوِرَةٍ لَهُمْ حَيْثُ جَرَى عُرْفٌ بِتَسَلُّفِهِمْ مِنْهُمْ كَذَا يَظْهَرُ كَمَا فِي شَرْحِ عب بَقِيَ مَا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُمْ الشِّرَاءُ مِنْ بَلَدٍ مُجَاوِرَةٍ لَهُمْ هَلْ ذَلِكَ لَيْسَ عَدَمًا لِأَهْلِ الْبَلَدِ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ وَالْكُرَّاثُ) أَرَادَ بِهِ الْكُرَّاثَ الَّذِي لَهُ رَأْسٌ كَالْبَصَلِ وَقَوْلُهُ وَالْفُجْلُ لَعَلَّهُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) لَمْ يَزْرَعْ لِ (عَدَمِهِ) أَيْ فَقْدِ الْمُكْتَرِي (بَذْرًا) يَبْذُرُهُ بِهَا فَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إكْرَائِهَا لِغَيْرِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْبَزْرُ عِنْدَ غَيْرِهِ أَيْضًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ زَرْعِهَا وَإِكْرَائِهَا
أو عدمه بذرا؛ يعني أن المكتري للأرض إذا لم يزرع لكونه عدم البذر فإنه يلزمه الكراء، قال الشبراخيتي: لتمكنه من إجارتها لغيره، وهذا إن عدم البذر وحده كما قال اللخمي،
وأما لو عدم أهل الوضع البذر لسقط عنه الكراء، وقوله: أو عدمه، معطوف على جائحة، لكن فسد مضمن معنى تعطل اهـ ونحوه لعبد الباقي،
وقوله: وأما لو عدم أهل الموضع البذر لخ، نحوه في نقل الحطاب عن اللخمي. اهـ. والمراد بالبذر ما يزرع فيشمل الكراث والفجل وغير ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.