فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ غَرَقٍ) لِلْأَرْضِ (بَعْدَ) فَوَاتِ (وَقْتِ الْحَرْثِ) وَاسْتَمَرَّ حَتَّى فَاتَ إبَّانُ مَا يُزْرَعُ فِيهَا مُطْلَقًا لَا مَا حُرِثَتْ لَهُ فَقَطْ فَيَلْزَمُ الْكِرَاءُ فَأَوْلَى لَوْ انْكَشَفَتْ قَبْلَ الْإِبَّانِ،

٤٬٢٠٧

وَأَمَّا لَوْ غَرِقَتْ قَبْلَهُ وَانْكَشَفَتْ بَعْدَهُ فَلَا كِرَاءَ، وَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ، وَلَزِمَ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَعْدَ فَوَاتِ وَقْتِ الْحَرْثِ) سَوَاءٌ حَصَلَ الْغَرَقُ بَعْدَ حَرْثِهَا أَوْ قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ: وَاسْتَمَرَّ أَيْ الْغَرَقُ حَتَّى فَاتَ إبَّانُ مَا يُزْرَعُ فِيهَا أَيْ بِحَيْثُ صَارَتْ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا إذَا انْكَشَفَتْ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ الْكِرَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْغَرَقَ بِمَنْزِلَةِ الْجَرَادِ.

(قَوْلُهُ: لَوْ انْكَشَفَتْ قَبْلَ الْإِبَّانِ) أَيْ لَوْ غَرِقَتْ قَبْلَهُ وَانْكَشَفَتْ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهَا

١٢٬٦٠١

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ غَرِقَتْ قَبْلَ الْإِبَّانِ وَانْكَشَفَتْ فِيهِ أَوْ غَرِقَتْ فِيهِ وَانْكَشَفَتْ فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ فِيهِمَا بِالْأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فِيهِمَا فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْكِرَاءَ يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ صُورَةِ الْمُصَنِّفِ وَالثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ بِالْأَوْلَى مِنْهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ غَرِقَ بَعْدَ وَقْتِ الْحَرْثِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَتَى مَطَرٌ فَغَرِقَ زَرْعُهُ فِي إبَّانٍ لَوْ انْكَشَفَ الْمَاءُ عَنْ الْأَرْضِ أَدْرَكَ زَرْعَهَا ثَانِيَةً فَلَمْ يَنْكَشِفْ حَتَّى فَاتَ الْإِبَّانُ فَذَلِكَ كَغَرَقِهَا فِي الْإِبَّانِ قَبْلَ أَنْ تُزْرَعَ حَتَّى فَاتَ الْحَرْثُ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ،

١٠٬٩٥٩

وَلَوْ انْكَشَفَ الْمَاءُ فِي إبَّانٍ يُدْرَكُ فِيهِ الْحَرْثُ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ.

١٠٬٩٦٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا. إنْ أَتَى مَطَرٌ بَعْدَ الزَّرْعِ وَفَاتَ إبَّانُ الزِّرَاعَةِ فَغَرِقَ زَرْعُهُ حَتَّى هَلَكَ بِذَلِكَ فَهِيَ جَائِحَةٌ عَلَى الزَّارِعِ وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الْكِرَاءِ

١٠٬٩٦١

بِخِلَافِ هَلَاكِهِ مِنْ الْقَحْطِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ غَرَقٌ بَعْدَ وَقْتِ الْحَرْثِ

٩٬٣٤٦

(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ إذَا غَرِقَتْ الْأَرْضُ بَعْدَ فَوَاتِ إبَّانِ الزَّرْعِ الَّذِي اُكْتُرِيَتْ لَهُ وَسَوَاءٌ زَرَعَهَا أَوْ لَا،

٩٬٣٤٧

وَأَمَّا لَوْ غَرِقَتْ قَبْلَ الْإِبَّانِ وَانْكَشَفَتْ فِيهِ أَوْ غَرِقَتْ فِيهِ وَانْكَشَفَتْ فِيهِ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ مَنْطُوقُ قَوْلِهِ وَلَزِمَ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ،

٩٬٣٤٨

وَأَمَّا لَوْ غَرِقَتْ قَبْلَهُ وَانْكَشَفَتْ بَعْدَهُ فَلَا كِرَاءَ وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَلَزِمَ الْكِرَاءُ بِالتَّمَكُّنِ فَاشْتَمَلَ كَلَامُهُ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا عَلَى الْأَرْبَعِ صُوَرٍ قَوْلُهُ أَوْ غَرَقٌ بِالْمَصْدَرِ عُطِفَ عَلَى جَائِحَةٍ وَبِالْفِعْلِ عُطِفَ عَلَى فَسَدَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَعْدَ فَوَاتِ إبَّانِ الزَّرْعِ الَّذِي اُكْتُرِيَتْ لَهُ) اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ التَّرَدُّدُ هَلْ يُعْتَبَرُ إذَا حَصَلَ الْغَرَقُ بَعْدَمَا حَرَثْت لِشَيْءٍ خَاصٍّ إبَّانَ مَا حَرَثْت لَهُ أَوْ إبَّانَ مَا يُزْرَعُ فِيهَا مُطْلَقًا ظَاهِرُ شَارِحِنَا الْأَوَّلِ وَلَكِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ الثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ غَرَقٍ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ عَطْفٌ عَلَى جَائِحَةٍ أَوْ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَطْفٌ عَلَى فَسَدَ (بَعْدَ إبَّانٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ آخِرُهُ نُونٌ، أَيْ وَقْتِ (الْحَرْثِ) الْمُعْتَادِ بِحَيْثُ لَا تُزْرَعْ إذَا انْكَشَفَتْ،

١٧٬١٨٢

فَإِنْ غَرِقَتْ فِي إبَّانِ الْحَرْثِ أَوْ قَبْلَهُ وَاسْتَمَرَّتْ كَذَلِكَ حَتَّى فَاتَ إبَّانُهُ سَقَطَ كِرَاؤُهَا لِعَدَمِ تَمَكُّنِ الْمُكْتَرِي مِنْ زَرْعِهَا. ابْنُ شَاسٍ لَا يَسْتَحِقُّ تَقْدِيمَ جُزْءٍ مِنْ الْأُجْرَةِ إلَّا بِالتَّمَكُّنِ مِنْ اسْتِيفَاءِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ. ابْنُ يُونُسَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْقُدَ إلَّا بِقَدْرِ مَا رَكِبَ أَوْ سَكَنَ.

ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ حَبَسَ الدَّابَّةَ أَوْ الثَّوْبَ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ لَزِمَهُ جَمِيعُ الْكِرَاءِ، إذْ التَّمَكُّنُ كَالِاسْتِيفَاءِ، فِيهَا إنْ أَتَى مَطَرٌ بَعْدَ مَا زَرَعَ وَفَاتَ إبَّانُ الزِّرَاعَةِ فَغَرِقَ زَرْعُهُ حَتَّى هَلَكَ أَوْ عَدَمِهِ بَذْرًا، أَوْ سِجْنِهِ؛ أَوْ انْهَدَمَتْ شُرُفَاتُ الْبَيْتِ، [منح الجليل] بِذَلِكَ فَهِيَ جَائِحَةٌ عَلَى الزَّارِعِ، وَعَلَيْهِ جَمِيعُ الْكِرَاءِ،

١٧٬١٨٣

بِخِلَافِ هَلَاكِهِ مِنْ الْقَحْطِ، وَكَذَلِكَ لَوْ هَلَكَ زَرْعُهُ بِبَرْدٍ أَوْ جَلِيدٍ أَوْ جَائِحَةٍ فَالْكِرَاءُ عَلَيْهِ.

١٧٬١٨٤

وَأَمَّا إنْ أَتَى مَطَرٌ فَغَرِقَ زَرْعُهُ فِي إبَّانِ الْحَرْثِ لَوْ انْكَشَفَ الْمَاءُ عَنْ الْأَرْضِ أَدْرَكَ زَرْعَهَا ثَانِيَةً فَلَمْ يَنْكَشِفْ حَتَّى فَاتَ الْإِبَّانُ، فَذَلِكَ كَغَرَقِهَا فِي الْإِبَّانِ قَبْلَ أَنْ يَزْرَعَ حَتَّى فَاتَ الْحَرْثُ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ،

١٧٬١٨٥

وَلَوْ انْكَشَفَ الْمَاءُ فِي إبَّانٍ يُدْرِكُ فِيهِ الْحَرْثَ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَحْرُثْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو غرق بعد وقت الحرث؛ يعني أنه يلزم الكراء إذا غرقت الأرض بعد فوات إبان الزرع وسواء زرعها أو لا، قوله: أو غرق بالمصدر عطف على جائحةٍ، وبالفعل عطف على فسد، وقوله: أو غرق بعد وقت الحرث أي حرث ما يزرع لا ما حرثت له فقط، وقوله: بعد وقت الحرث؛ أي بعد خروج وقت الحرث،

٥٧٬٥٠١

ولو غرق قبله أو فيه وانكشف فيه لزمه الكراء، وهاتان الصورتان منطوق قوله: ولزم الكراء بالتمكن،

٥٧٬٥٠٢

وأما لو غرق قبله وانكشف بعده فلا كراء، وهذه الصورة هي مفهوم المص، وقد اشتمل كلام المص على خمس صور: غرق قبل الوقت وانكشف قبله، غرق قبله أو فيه وانكشف فيه بحيث يتمكن من الحرث فيهما، غرق بعده، غرق قبله وانكشف بعده، ففي الأربع الأول يلزم الكراء،

٥٧٬٥٠٣

وفي الخامسة لا يلزم الكراء.

٥٧٬٥٠٤

وفي المواق: من المدونة: إن أتى مطر فغرق زرعه في إبَّانٍ لو انكشف الماء عن الأرض أدرك زرعها ثانية فلم ينكشف حتى فات الإبان فذلك كغرقها في الإبان قبل أن تزرع حتى فات الحرث فلا كراء عليه،

٥٧٬٥٠٥

ولو انكشف الماء في إبان يدرك فيه الحرث لزمه الكراء وإن لم يحرث،

٥٧٬٥٠٦

ومن المدونة أيضا: إن أتى مطر بعد ما زرع وفات إبان الزراعة فغرق زرعه حتى هلك بذلك فهو جائحة على الزارع وعليه جميع الكراء،

٥٧٬٥٠٧

بخلاف هلاكه من القحط. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.