أو سجنه
الشروح عليها
(أَوْ سَجْنِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْفِعْلُ،
وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَالْمَكَانُ الَّذِي يُسْجَنُ فِيهِ فَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ سُجِنَ ظُلْمًا أَوْ لَا لِلْعِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَقْصِدْ مِنْ سِجْنِهِ تَفْوِيتَهُ الزَّرْعَ، وَإِلَّا فَالْكِرَاءُ عَلَى مَنْ سَجَنَهُ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى عَدَمِ زَرْعِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْفِعْلُ) أَيْ، وَهُوَ وَضْعُهُ فِي السِّجْنِ وَقَوْلُهُ: فَالْمَكَانُ أَيْ، وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ: لِلْعِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ) أَيْ، وَهِيَ تَمَكُّنُهُ مِنْ إيجَارِهَا لِغَيْرِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ لَهُ فِي السِّجْنِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ أَحَدٌ مِنْ الدُّخُولِ لَهُ فَالظَّاهِرُ سُقُوطُ الْكِرَاءِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) أَيْ وَيُعْلَمُ قَصْدُهُ بِقَرِينَةٍ أَوْ بِقَوْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) لِ (سَجْنِهِ) بِفَتْحٍ، أَيْ حَبْسِ الْمُكْتَرِي فَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إكْرَائِهَا، فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُنْتَقَضُ الْكِرَاءُ بِمَوْتِ الْمُتَكَارِيَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا.
وَكَذَلِكَ مَنْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا وَلَمْ يَجِدْ بَذْرًا أَوْ سَجَنَهُ السُّلْطَانُ بَاقِيَ الْمُدَّةِ فَالْكِرَاءُ يَلْزَمُهُ وَلَا يُعْذَرُ بِهَذَا، وَلَكِنْ يُكْرِيهَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يَسْكُنَ الدَّارَ. اللَّخْمِيُّ مَحْمَلُ قَوْلِهِ فِي الْبَذْرِ عَلَى عَجْزِ الْمُكْتَرِي عَنْهُ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُكْرِيَهَا وَلَوْ كَانَتْ شِدَّةً فَلَمْ يَجِدْ أَهْلُ الْمَوْضِعِ الْبَذْرَ سَقَطَ الْكِرَاءُ عَنْهُ،
وَكَذَلِكَ إذَا قَصَدَ السُّلْطَانُ أَنْ يَحْبِسَهُ وَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَرْعِهَا وَكِرَائِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا طَلَبَهُ السُّلْطَانُ بِأَمْرٍ فَكَانَ سَبَبًا فِي عَدَمِ حَرْثِهَا كَانَ عَلَيْهِ كِرَاؤُهَا.
أو سجنه، بفتح السين يعني أنه إذا اكترى أرضا ليزرعها فمنع من الزرع لأجل سجنه وسواء سجن ظلما أم لا فإنه يلزمه جميع الكراء لأنه متمكن من أن يكريها لغيره فهو قادر على الانتفاع، وهذا حيث لم يقصد من يسجنه بسجنه أن يحول بينه وبين زرعها،
فإن قصد ذلك سقط عنه الكراء؛ أي والكراء على المانع ويعلم قصده بقرينة أو بقوله، قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: أو سجنه بفتح السين لأن المراد به الفعل،
وأما بالكسر فاسم للمكان، وهذا حيث لم يقصد من يسجنه بسجنه أن يحول بينه وبين زرعها إلى آخر ما مر عن الخرشي.
وقال عبد الباقي: أو سجنه بفتح السين أي إرخاله السجن إلى آخر ما مر عنهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.